790
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
+530 днів
Архів дописів
رَوى الأصمَعِيُّ أنَّ أعرابيَّة وَجَدَت جروَ ذئبٍ وليدًا؛ فَحَنَّت عليه وأخذته ورَعَته.. وكانت تُطعمُهُ مِن حليب شاةٍ عندَها، حتَّى كبرَ الذِّئبُ الصَّغير. وفي يومٍ عادَت الأعرابيَّةُ إلى بيتِها فوجدت الذِّئبَ قد أكلَ الشَّاة. فأنشَدَت تقُول:
بقرتَ شُوَيهتي وفجَعْتَ قلبي
وأنتَ لشاتِنا ولدٌ ربيبُ
غُذِيتَ بِدرِّها، ورُبيتَ فينا
فمَن أنباكَ أنَّ أباكَ ذيبُ
إذا كانَ الطِّباعُ طباعَ سوءٍ
فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ
.
رباهُ كيف اخُبرهُ اني به مغرمًا
وأن تفاصيلهُ تجذبني لأهواهُ ؟
وكيف أعدُّ له سنينًا وأيامًا . .
تساءلتُ فيها من ذا الذي يرعاهُ ؟
رباه تنامُ هُنا على صدري كلماتهُ
وضحكاتٌ لتُخلدٌ بالقلبِ ذكراهُ
أريد عناقهُ والمسافات تمنعني
فكيفَ الوصلّ إليه يا رباهُ ؟
من شدَّة الحبّ الذي في خافقي
أحببتُ كلّ حبيبةٍ من أهلهِ
الأمّ والأختَ التي في بيتهِ
والجدّة الكبرى وسابعَ أصلهِ
إن كان يحمل لي الوداد بقلبهِ
فلقد حملتُ ودادهُ من قبلهِ
فأدام ربّي مشينا مع بعضنا
لأكون أدنى عندهُ من ظلّهِ
أقدّم اعتذاري..
لوجهكِ الحزين مثلُ شمسٍ آخر النهارِ
عَن الكتابات التي كتبتها
عن الحماقات التي ارتكبتها
أراكَ هجرتني هجرًا طويلًا
وماعودتني من قبلُ ذاكَ
يعزّ عليّ حينَ أديرُ عيني
أفتّشُ في مكانكَ لا أراكَ
من أين تأتي بالفصاحةِ كُلها
وأنا يتوهُ على فمي التعبيرُ ؟
أنا في الهوى لا حول لي أو قوةٍ
إن المحب بطبعهِ مكسورُ
يا هادئ الأعصابِ إنك ثابتٌ
وأنا على ذاتي أدور.. أدورُ
الأرض تحتي دائماً محروقة
والأرض تحتُكِ مخملٌ وحريرُ
"كَواكِبُ اللَّيلِ قَد لاحَتْ لِنَاظِرِهَا
وبَدرُ وجهَكِ عنَّي اليَومَ مَفقُودُ
فهَل تُرانِي أرى مِن بَرقِه خبرًا
أم أنَّ قلبِي بالأوهَامِ مَوعُودُ ؟"
أُراعي نُجومَ اللَيلِ سَهرانَ باكِياً
قَريحَ الحَشا مِنّي الفُؤادُ فَريدُ
بِحُبِّكِ يا لَيلى اِبتُليتُ وَإِنَّني
حَليفُ الأَسى باكي الجُفونِ فَقيدُ
لَقَد طالَ لَيلي وَاِستَهَلَّت مَدامِعي
وَفاضَت جُفوني وَالغَرامُ يَزيدُ
أُكابِدُ أَحزاني وَناري وَحَرقَتي
وَوَصلُكِ يا لَيلى أُراهُ بَعيدُ
أنت القمر .. مَن أنزلك؟
كيف افترقت عن الفلك !
لما نزلت إلى هنا من بيننا
وتركت أروِقة السماء ..
نجم السماء أما هلَك؟
مَنْ هذهِ ؟ شمسُ الضُّحى أمْ نجمَةٌ
أمْ بدرُ ليلٍ قد تلأْلأَ واكتَمَلْ ؟
أمْ وردةٌ نشوى تبسّمَ ثغرُها
منها توضَّأَ كلُّ عطْرٍ واغتسلْ
هل يا تراها ظبيةً مَمْشُوقةً ؟
تَحْكي الغُصَينَ بقَدِّها وبها كَحَلْ
ما عُدتُ أعلمُ أيَّ وصفٍ أنتقي
يصفُ المليحةَ من بساتينِ الجُمَلْ!
