uk
Feedback
Dr Ahmed Al-Saffar

Dr Ahmed Al-Saffar

Відкрити в Telegram

قناة تهتم بالدراسات القرآنية

Показати більше
630
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-830 день
Архів дописів
المجلس الحسيني... مرآةٌ للنفس قبل أن يكون محكمةً للتاريخ من أبلغ ما قيل في نقد النفس قبل نقد الآخرين قولهم: «يبصر أحدكم القذى في عين أخيه، ويعمى عن الجذع في عينه». فالقذى هو الشيء الصغير الذي يقع في العين، أما الجذع فهو الخشبة العظيمة. والمفارقة أن الإنسان قد يمتلك قدرة فائقة على اكتشاف أدق أخطاء الآخرين، في حين يعجز عن رؤية عيوبه الواضحة التي قد تكون أكبر وأخطر. وهذه طبيعة بشرية حذرت منها التعاليم الدينية والحكم الأخلاقية؛ لأن الانشغال المستمر بعيوب الناس كثيرًا ما يصرف الإنسان عن أهم واجب، وهو إصلاح نفسه. فمن السهل أن يتحدث المرء عن فساد المجتمع، أو تقصير المسؤولين، أو أخطاء المخالفين، لكن الأصعب أن يقف مع نفسه وقفة صدق، فيسأل: ماذا أصلحت في ذاتي؟ وما نصيبي أنا من هذا الخلل الذي أعيبه على غيري؟ ولا يعني ذلك السكوت عن المنكر أو ترك النصح والإصلاح، فالنقد الموضوعي ضرورة لحماية المجتمع، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول نقد الآخرين إلى وسيلة للهروب من محاسبة النفس، أو إلى شعور بالتفوق الأخلاقي، وكأن الفساد لا يسكن إلا بيوت الآخرين. وهنا تبرز إحدى أهم رسائل عاشوراء. فالمجلس الحسيني ليس مدرسةً لتشخيص أخطاء الآخرين فحسب، ولا مناسبةً لتعداد مظالم التاريخ، وإنما هو قبل ذلك مرآة يضع الإنسان نفسه أمامها. فالإمام الحسين عليه السلام خرج لإصلاح الأمة، والإصلاح يبدأ من إصلاح النفس. ومن حضر المجلس ثم خرج منه وهو أكثر انشغالًا بفساد الناس من انشغاله بفساد نفسه، فقد فاته جانب كبير من رسالة المجلس. إن البكاء على الحسين عليه السلام، واستحضار مظلوميته، واستنكار ما وقع عليه، ينبغي أن يقود إلى سؤال أشد أثرًا: هل أقف مع الحق إذا تعارض مع مصلحتي؟ وهل أرفض الظلم إذا صدر ممن أنتمي إليه؟ وهل أمارس العدل في بيتي، وعملي، وعلاقاتي، كما أطالب به في التاريخ؟ فهذه الأسئلة هي التي تجعل من عاشوراء مشروعًا للإصلاح، لا مجرد ذكرى تُستعاد كل عام. ولعل أخطر ما يصيب الإنسان أن يتحول شعار «كل يوم عاشوراء» إلى محاسبة دائمة للآخرين، بينما تبقى نفسه بمنأى عن المراجعة. فكما ندين الذين خذلوا الإمام الحسين عليه السلام، ينبغي أن نسأل أنفسنا عن صور الخذلان التي قد نقع فيها اليوم: خذلان الحق، وخذلان المظلوم، وخذلان الأمانة، وخذلان القيم التي خرج الحسين من أجلها. إن إصلاح المجتمع لا يبدأ من المنابر وحدها، بل يبدأ من القلب الذي يعترف بعيوبه قبل أن يعدد عيوب الناس. ومن هنا، فإن من أعظم ثمار المجالس الحسينية أن تجعل الإنسان أكثر محاسبة لنفسه، وأشد تواضعًا، وأقل انشغالًا بزلات الآخرين، لأن من عرف الجذع الذي في عينه، رقّ قلبه، وعدل حكمه، وأصبح أقرب إلى روح الحسين عليه السلام، الذي لم يكن مشروعه إدانة الناس، وإنما إحياء الضمير، وإقامة العدل، وإصلاح الإنسان. أحمد الصفار 19 محرم 1448

ومن النتائج المحتملة لهذا التحول أن ينعكس على البعد القيمي الذي تمثله سيرة أئمة أهل البيت عليهم السلام، ولا سيما ما ارتبط منها بمفاهيم مقاومة الظلم، وصيانة الكرامة، ورفض الإذلال، وعدم الرضوخ للسلطة الجائرة، وتحمل المسؤولية الأخلاقية في مواجهة الانحراف. فإذا أُعيد تقديم هذا التراث في إطار يغلب عليه الطابع الوعظي أو الروحي المجرد، مع تقليل حضوره الإصلاحي والاجتماعي والسياسي، فقد ينشأ مع مرور الزمن جيل ينظر إلى أهل البيت عليهم السلام بوصفهم رموزًا للفضيلة الفردية والعبادة فحسب، أكثر من كونهم قادةً لمشروع الإصلاح والعدل ومواجهة الظلم. وقد يمتد هذا التحول إلى إعادة صياغة التصور العقدي لمكانة الأئمة، من خلال تهميش المفاهيم التي تشكل أساس الرؤية الإمامية، وفي مقدمتها عصمة أهل البيت عليهم السلام ومرجعيتهم الدينية ومشروعية قيادتهم للأمة، لتغدو مكانتهم مقتصرة على التوقير والمحبة والفضل التاريخي، دون ما يرتبط بها من وظائف عقدية أو تشريعية أو حضارية. وعندئذٍ لا تكون إعادة تفسير التراث مجرد مراجعة لبعض النصوص، بل إعادة تشكيل للصورة الكلية لأهل البيت في الوعي الإسلامي، بما قد يفضي إلى انتقال تدريجي من فهمٍ يرى فيهم مرجعيةً دينيةً ومشروعًا إصلاحيًا متكاملاً، إلى فهمٍ يحصرهم في دائرة الرمزية الأخلاقية والتاريخية، وهو تحول قد تتجاوز آثاره إعادة قراءة التراث لتطال إعادة تشكيل الوعي الجمعي نفسه.

خلال العقود الماضية، غلب على جزء من الخطاب السلفي والسني الرسمي المعاصر تجاه المذهب الإمامي خطاب يقوم على النبذ والقطيعة، واتسم في كثير من الأحيان بتوصيفات قاسية طالت المذهب وأتباعه، وانعكس ذلك في مؤلفات ومحاضرات ومواد إعلامية ركزت على الجوانب الخلافية أكثر من تركيزها على المشتركات. غير أن بعض المؤشرات التي برزت في السنوات الأخيرة توحي بإمكان تشكل مرحلة مختلفة في طبيعة هذا الخطاب. ولا يعني ذلك بالضرورة مراجعة عقدية أو تقاربًا مذهبيًا، وإنما انتقالًا محتملاً من سياسة المواجهة المباشرة إلى سياسة أكثر نعومة تقوم على استيعاب رموز أهل البيت عليهم السلام وإعادة تقديمهم داخل الإطار السني، مع إعادة تفسير تراثهم بما ينسجم مع المرجعية الفكرية التي يتبناها هذا الاتجاه. ويمكن أن تُقرأ بعض المواقف والتصريحات الأخيرة في هذا السياق، ومنها ازدياد حضور الحديث عن فضائل أهل البيت عليهم السلام في بعض المنابر الرسمية، وتأكيد بعض الشخصيات الدينية على مكانتهم، فضلاً عن تبني بعض الدعاة قراءة لتراث الأئمة من داخل المرجعية السنية. ولعل من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تُقرأ في هذا السياق ما يُطرح في بعض الكتابات والبرامج من إعادة تفسير العلاقة بين أئمة أهل البيت عليهم السلام ومذاهب أهل السنة. ومن ذلك الجواب المتداول عن سؤال: لماذا لم يأخذ الإمام أبو حنيفة بمنهج الإمام جعفر الصادق؟ حيث يُجاب بأن أبا حنيفة وجعفر الصادق كانا على منهج واحد، هو منهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، وأن الإمام جعفر الصادق بريء مما نُسب إليه بعد وفاته، وأنه لم يكن له منهج خاص يميزه، وإنما كان على ما يُسمى بمنهج أهل السنة والجماعة. ومثل هذا الطرح لا يقتصر على نفي خصوصية المدرسة الإمامية، بل يعيد إدماج الإمام الصادق وتراثه داخل السردية السنية، تمهيدًا لتقديم تراثه بوصفه جزءًا من التراث السني العام، لا باعتباره أساسًا لمدرسة علمية وعقدية مستقلة كما تقرره الرؤية الإمامية. كما يمكن إدراج ما صدر أخيرًا عن بعض المؤسسات الدينية الرسمية في الإطار نفسه. فمن الشواهد التي لفتت الانتباه استعمال أحد شيوخ الأزهر، في خطبة صلاة العيد وأمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العبارة المشهورة في الموروث الإمامي: "السلام على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها". وكما نشر في الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية فتوى تفيد بأن إطلاق لفظ «عليه السلام» على الإمام الحسين أمر مشروع من باب التأدب مع آل البيت وإظهار البر لهم، وقد تُفهم هذه المؤشرات، إذا نُظر إليها مجتمعة، على أنها بداية انتقال من خطاب يقوم على القطيعة إلى خطاب يسعى إلى استيعاب الرموز التي تحظى بمكانة راسخة في الوجدان الإسلامي، ولا سيما في المجتمعات التي يرتبط وجدانها الديني بأهل البيت عليهم السلام. وإذا صح هذا المسار، فقد لا يقتصر على تغيير الألفاظ أو توسيع مساحة الحديث عن فضائل أهل البيت عليهم السلام، بل قد يمتد إلى إعادة تقديم تراثهم من داخل المرجعية السنية، بحيث يصبح الأئمة جزءًا من السردية السنية، ويقال إنهم أئمة للأمة جميعًا، وإن ما يميز المدرسة الإمامية ليس إلا قراءة خاصة لتراثهم، أو أن هذا التراث قد شابه عبر التاريخ ما ليس منه. ومن منظور استشرافي، قد تكون المرحلة اللاحقة هي الانتقال من استيعاب الأشخاص إلى استيعاب التراث نفسه؛ أي إعادة قراءة الموروث الإمامي وإعادة تفسيره وفق الأصول العقدية والفقهية للمدرسة السنية، مع الاحتفاظ برموز أهل البيت عليهم السلام داخل هذه القراءة الجديدة. وعندئذٍ لا يكون الهدف إنكار مكانة الأئمة، وإنما إعادة امتلاك تراثهم وإدماجه في إطار فكري مختلف، بحيث يصبح الحديث عن الإمام علي، أو الإمام الحسن، أو الإمام الحسين، أو الإمام جعفر الصادق عليهم السلام حديثًا من داخل المنظومة السنية، لا من خارجها. وفي هذا السيناريو، لا تكون أداة التغيير هي المواجهة المباشرة أو التكفير أو التشويه، وإنما إعادة صياغة الذاكرة الدينية بأسلوب هادئ ومتدرج؛ فيُعاد تفسير الشخصيات المؤسسة، وتُنتقى من تراثها النصوص التي تنسجم مع هذه القراءة، بينما يُعاد تأويل أو استبعاد ما لا ينسجم معها، حتى تتشكل مع مرور الزمن صورة جديدة لأهل البيت عليهم السلام وتراثهم تختلف عن الصورة التي حافظت عليها المدرسة الإمامية عبر قرون. وإذا تحقق هذا المسار، فقد تنتقل المنافسة من الطعن في أهل البيت عليهم السلام إلى التنافس على تمثيلهم، ومن إنكار التراث الإمامي إلى إعادة تفسيره وإعادة إنتاجه داخل إطار مذهبي آخر. وحينئذٍ لن يكون النزاع منصبًا على مكانة أهل البيت عليهم السلام، بل على من يملك حق تقديمهم وتفسير تراثهم وقراءته للأجيال القادمة.

الاحتواء الناعم للتراث الإمامي: قراءة استشرافية في تحولات الخطاب السني المعاصر

الولاءات السياسية لأخماس البصرة في القرن الهجري الأول

*عاشوراء في الغرب: هل سيختار أبناؤنا حضورها بعد عشرين عامًا؟* إن أكبر تحدٍ تواجهه الجاليات الإسلامية في الغرب ليس إقامة المجالس، وإنما ضمان استمرار رسالتها في نفوس الجيل الثاني والثالث. فهؤلاء الأبناء ولدوا ونشأوا في بيئة تختلف في لغتها وثقافتها وطريقة تفكيرها، ولذلك فإن الأساليب التي نجحت مع آبائهم قد لا تكون كافية لهم. ولتحقيق ذلك، يمكن العمل على مجموعة من الخطوات العملية: أولًا: مخاطبتهم بلغتهم. لا يكفي أن تُترجم الكلمات، بل ينبغي أن تُترجم الأفكار أيضًا. يجب أن تقدم مفاهيم عاشوراء بلغة يفهمها الشباب، تربط بين كربلاء وقضاياهم اليومية في المدرسة والجامعة، والعمل، والهوية، والانتماء. ثانيًا: إشراكهم بدل الاكتفاء بتلقينهم. ينبغي أن يكون للشباب دور حقيقي في تنظيم المجالس، وإدارة الأنشطة، والإعلام، والعمل التطوعي، والحوار، حتى يشعروا بأنهم شركاء في حمل الرسالة، لا مجرد مستمعين. ثالثًا: بناء القدوات. يحتاج الشباب إلى رؤية نماذج ناجحة تجمع بين التفوق العلمي والمهني والالتزام الديني، ليوقنوا أن التمسك بالقيم لا يتعارض مع النجاح في المجتمع الغربي. رابعًا: توفير بيئة اجتماعية جاذبة. المجلس ليس منبرًا فقط، بل مجتمع يحتضن الشباب. فالأنشطة الرياضية والثقافية والتطوعية والأسرية تبني صداقات صالحة، وتمنحهم شعورًا بالانتماء الذي قد يبحثون عنه في أماكن أخرى. خامسًا: تشجيع الحوار والإجابة عن الأسئلة. الجيل الجديد يعيش في عالم مفتوح، ويطرح أسئلة حقيقية حول الدين والهوية والأخلاق. لذلك يجب أن يجد في المجلس مساحة آمنة للنقاش، بعيدًا عن التوبيخ أو التقليل من تساؤلاته. سادسًا: الاستثمار في الأطفال قبل الشباب. الهوية لا تُبنى في سن الثامنة عشرة، بل تبدأ منذ الطفولة. وكلما ارتبط الطفل بالمجلس من خلال برامج تناسب عمره، زادت احتمالية استمرار ارتباطه عندما يكبر. سابعًا: تحويل المجلس إلى مدرسة لإعداد القادة. ينبغي أن يكون الهدف النهائي هو تخريج شباب قادرين على تمثيل الإسلام وأهل البيت عليهم السلام في الجامعات، وأماكن العمل، والمجتمع، بأخلاقهم وكفاءتهم وثقتهم بأنفسهم. إن الاستثمار الحقيقي في الجيل الثاني والثالث لا يعني أن نحافظ على حضورهم في المجالس لعشرة أيام من السنة، بل أن نغرس فيهم قيمًا تبقى معهم طوال حياتهم، ليكونوا مسلمين واثقين بهويتهم، ومنفتحين على مجتمعهم، وقادرين على حمل رسالة الإمام الحسين عليه السلام إلى الأجيال القادمة. الدكتور أحمد الصفار المملكة المتحدة 10 محرم 1448

*عاشوراء في الغرب: من ذكرى موسمية إلى مشروع لصناعة الأجيال* المجالس العاشورائية في بلاد الغرب تؤدي دورًا يتجاوز الجانب الشعائري، فهي تمثل مؤسسة تربوية وثقافية واجتماعية تحفظ هوية الأبناء وتربطهم بدينهم وقيمهم في بيئة تختلف في مرجعياتها الثقافية والدينية. ويمكن تلخيص مردودها على أبناء الجالية في عدة جوانب: *أولًا: تعزيز الهوية الدينية والانتماء* تمنح المجالس أبناء الجالية شعورًا بالانتماء إلى تاريخهم وعقيدتهم وتراثهم، وتساعدهم على فهم شخصية الإمام الحسين عليه السلام بوصفه رمزًا للعدل والكرامة والإصلاح، مما يحميهم من الذوبان الكامل في الثقافة السائدة. *ثانيًا: بناء الشخصية القيمية* يتعلم الأطفال والشباب من سيرة الإمام الحسين عليه السلام قيم الصدق والشجاعة والصبر والتضحية وتحمل المسؤولية والدفاع عن المظلوم. وهذه القيم تشكل حصانة أخلاقية يحتاجونها في مواجهة تحديات المجتمع المعاصر. *ثالثًا: تقوية الروابط الأسرية والمجتمعية* تجمع المجالس أفراد الجالية من مختلف الأعمار والخلفيات، فتسهم في بناء شبكة اجتماعية داعمة، وتوفر بيئة آمنة يتعارف فيها الأبناء ويتواصلون مع أسر تشاركهم القيم نفسها. *رابعًا: توفير القدوة والنموذج* في المجالس يتعرف الأبناء على شخصيات إسلامية وتاريخية تمثل نماذج للالتزام والإيثار، وهو أمر بالغ الأهمية في المجتمعات التي قد يندر فيها حضور النماذج الدينية في الحياة العامة. *خامسًا: تنمية المهارات والقيادات الشابة* كثير من المجالس في الغرب تمنح الشباب فرصًا للمشاركة في التنظيم والإدارة والإلقاء والعمل التطوعي والإعلامي، مما يسهم في بناء جيل قادر على القيادة وخدمة مجتمعه. *سادسًا: مواجهة التحديات الفكرية* توفر المجالس مساحة للحوار وطرح الأسئلة المتعلقة بالهوية والدين والمعاصرة، وتساعد الشباب على معالجة الشبهات والتحديات الفكرية بلغة تناسب واقعهم في الغرب. *سابعًا: حفظ اللغة والثقافة* عندما تتضمن المجالس برامج تعليمية وثقافية بالعربية، فإنها تساعد الأجيال الجديدة على الحفاظ على صلتها بلغة القرآن الكريم وتراثها الثقافي. *ثامنًا: تقديم صورة إيجابية عن الإسلام* المجالس المنظمة والمنفتحة على المجتمع المحلي تسهم في تعريف غير المسلمين بقيم الإسلام ورسالة الإمام الحسين عليه السلام القائمة على العدالة والرحمة والكرامة الإنسانية، مما يعزز التفاهم والتعايش. *التحدي الأكبر* يبقى التحدي الحقيقي هو الانتقال بالمجلس من مجرد مناسبة موسمية إلى مشروع تربوي مستدام يخاطب لغة الجيل الجديد واحتياجاته الفكرية والنفسية والاجتماعية. فكلما نجحت المجالس في مخاطبة الشباب بلغتهم، وإشراكهم في التخطيط والتنفيذ، ازداد أثرها واستمر مردودها عبر الأجيال. *وخلاصة القول*: إن المجالس العاشورائية في الغرب ليست مجرد وسيلة لإحياء ذكرى تاريخية، بل هي أحد أهم الحصون التي تحفظ هوية أبناء الجالية، وتبني شخصياتهم، وتربطهم بقيم الإسلام المحمدي الأصيل الذي جسده الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء. الدكتور احمد الصفار المملكة المتحدة محرم 1448

من المجلس إلى السلوك: ماذا ينبغي أن يحمل المغترب من عاشوراء؟ لا تكمن قيمة المجلس الحسيني في عدد من يحضره، ولا في مقدار ما يثيره من مشاعر آنية، بل في الأثر الذي يتركه في حياة الإنسان بعد انتهاء المجلس. فالسؤال الأهم ليس: ماذا سمعنا في عاشوراء؟ بل: ماذا حملنا معنا من عاشوراء إلى واقع حياتنا؟ إن الإمام الحسين عليه السلام لم ينهض لتبقى قصته حاضرة في الذاكرة فحسب، وإنما لتبقى قيمه حية في السلوك والممارسة. ومن هنا فإن مسؤولية الحاضر لا تنتهي عند باب المجلس، بل تبدأ منه؛ إذ ينبغي أن تتحول المبادئ التي سمعها إلى أفعال يراها الناس في حياته اليومية. فالمغترب الذي يحضر المجلس الحسيني ينبغي أن يعود إلى جامعته أكثر صدقًا في طلب العلم، وإلى عمله أكثر أمانةً وإتقانًا، وإلى أسرته أكثر رحمةً وصبرًا وحسن معاملة. وينبغي أن يتعلم من الحسين عليه السلام الثبات على المبدأ، واحترام الآخرين، وخدمة المجتمع الذي يعيش فيه، ليكون صورة مشرقة لقيم الإسلام وأهل البيت عليهم السلام. وعندما ينعكس أثر عاشوراء على أخلاق الإنسان وعلاقاته وقراراته اليومية، تكون رسالة الحسين قد أثمرت في حياته. أما إذا بقيت القيم حبيسة جدران المجلس، ولم تنتقل إلى الدراسة والعمل والأسرة والمجتمع، فإننا نكون قد استمعنا إلى الحسين عليه السلام دون أن نسير على نهجه. لذلك فإن أعظم ما ينبغي أن يحمله المغترب من عاشوراء هو أن يخرج من المجلس إنسانًا أفضل: أكثر وعيًا بهويته، وأقوى تمسكًا بقيمه، وأحسن خلقًا، وأكثر نفعًا للناس. فهنا تتحول الذكرى إلى مشروع حياة، ويتحقق المقصود الحقيقي من إحياء نهضة الإمام الحسين عليه السلام. الدكتور أحمد الصفار المملكة المتحدة محرم 1448

هندسة الوعي: من صناعة الجهل الى تصنيع القبول

الفتح المبين الى المهدي من الحسين عليهما السلام: نهضة الحسين تمهد لدولة المهدي عليهما السلام هذا الكتاب هو محاولة علمية جادة لقراءة التاريخ الإسلامي قراءةً واعية تتجاوز حدود السرد التقليدي، لتغوص في عمق السنن الإلهية التي تحكم حركة الرسالات وتوجّه مسار التحولات الكبرى في حياة الأمة. وهو يسعى إلى إبراز الامتداد الرسالي الذي يربط بين نهضة الإمام الحسين عليه السلام وقيام الإمام المهدي عليه السلام، بوصفهما تجلّيين متكاملين لمشروعٍ إلهي واحد، تتحد فيه التضحية مع التمكين، والدم مع الظهور، ليشكّلا معًا مسارًا تاريخيًا ممتدًا نحو تحقيق العدل الإلهي في الأرض. ينطلق هذا العمل من رؤية تعتبر أن واقعة كربلاء لم تكن حادثةً معزولة أو ردّة فعل آنية، بل كانت نقطة تحوّل مفصلية أعادت صياغة الوعي الإسلامي، وأسست لمرحلةٍ جديدة في حركة التاريخ، حيث تحوّلت النهضة الحسينية إلى مدرسةٍ فكريةٍ وروحيةٍ وحركية، تستمد منها الأجيال معاني الرفض للظلم، والاستعداد للتغيير، والتمهيد المستمر للمشروع الإلهي الأكبر. ومن هنا، فإن الكتاب يربط بين الحدث والامتداد، بين اللحظة التاريخية وأفقها المستقبلي، ليقدّم فهمًا متكاملاً لدور الإنسان في صناعة التحول الحضاري. وقد اعتمد المؤلف في هذا الكتاب منهجًا تحليليًا يجمع بين النصوص القرآنية والروايات المأثورة والشواهد التاريخية، مع قراءةٍ نقديةٍ للواقع الاجتماعي والسياسي، سعيًا لتفكيك الظواهر وإعادة تركيبها ضمن إطارٍ علمي رصين، يبتعد عن الطرح السطحي أو الفصل المصطنع بين الأحداث. كما يقدّم العمل رؤيةً تربويةً وعملية، تُبرز مسؤولية الفرد والمجتمع في مرحلة الإعداد والانتظار، بوصفها امتدادًا حيًا للنهضة الحسينية، وطريقًا عمليًا نحو المشاركة في مشروع الظهور المهدوي. إن هذا الكتاب لا يخاطب المتخصصين فحسب، بل يفتح أبوابه لكل باحثٍ عن الحقيقة، ولكل من يسعى لفهم العلاقة بين التاريخ والعقيدة، وبين النهضة والانتظار، وبين الماضي والمستقبل. وهو دعوةٌ للتأمل في معنى "الفتح المبين" بوصفه فتحًا في الوعي والتاريخ، قبل أن يكون فتحًا في الواقع، ودعوةٌ للانخراط في المسار الرسالي الذي بدأ بالتضحية الحسينية، ويتكامل بتحقق الوعد الإلهي على يد الإمام المهدي عليه السلام، حيث تستعيد الإنسانية توازنها، ويُقام العدل، وتتحقق الغاية التي خُلق الإنسان لأجلها. حاليا متوفر للطلب المباشر (بريطانيا وامريكا) فقط https://shop.ingramspark.com/b/084?params=U53ApDkXISxJetEWue4rXI2XoEQqTBNSk8vMVpG5Lwo

photo content

أثر_الإمام_علي_في_المندونات_الإسلامية.pdf2.21 MB

وظيفة_الثنائيات_القرآنية_في_التفسير_الموضوعي.pdf20.28 MB

قبيلة اللواتية في عُمان: دراسة تاريخية وثقافية في الأصول والتحولات الاجتماعية قبيلة اللواتية: الاسم، والأصل، واللغة: دراسة تاريخية لغوية تحليلية يتناول هذا الكتاب قبيلة اللواتية بوصفها ظاهرةً تاريخية وثقافية تتجاوز حدود السرديات النسبية التقليدية، ليعيد مساءلة الاسم، والأصل، والبنية اللغوية في ضوء قراءة نقدية متعددة التخصصات. ينطلق العمل من تفكيك الدلالات التاريخية لاسم "اللواتية"، مستعرضًا الروايات المتباينة حول منشئه وتطوره، ومقاربًا إياه في سياق الامتدادات الجغرافية والثقافية التي ربطت عُمان بفضاء المحيط الهندي عبر قرون من التفاعل البحري والتجاري والحضاري. يعتمد المؤلف منهجًا تحليليًا مقارنًا يجمع بين المصادر التراثية الكلاسيكية، والوثائق الأرشيفية، والشواهد اللغوية، ليوازن بين الرواية الشفوية والدليل المادي، وبين الخطاب النسبي والتحليل العلمي. والغاية ليست ترجيح سردية بعينها، بل إعادة بناء صورة تاريخية متماسكة تكشف دينامية تشكّل الهوية عبر الزمن. إن هذا الكتاب لا يكتفي بتتبع الجذور، بل يفتح أفقًا أوسع لفهم الهوية بوصفها نتاجًا تراكميًا لتفاعل المكان واللغة والذاكرة والتاريخ، مقدمًا إسهامًا علميًا يسعى إلى تحرير البحث من الاختزال، وإرساء قراءة رصينة في دراسة القبائل والكيانات الاجتماعية في المنطقة. كتابٌ يجمع بين التحقيق التاريخي والدرس اللساني، موجّهٌ للباحثين والمهتمين بتاريخ عُمان، والهوية الحضارية، وتحولات المجتمعات عبر الفضاءات العابرة للأقاليم. متوفر على الامزون بريطانيا: https://amzn.eu/d/0hWsmmLg امريكا: https://a.co/d/0g4HUc2q الشارقة: https://amzn.eu/d/0gUBDRE3 شراء مباشر (بريطانيا وامريكا فقط) https://shop.ingramspark.com/b/084?params=ZjwKcQyaHe4tdrSMyGwvEOC41pm8d3wklBhXpJ9wALi

photo content

البصرة في صدر الإسلام: من المِصر إلى المدينة - تشكّل البنية القبلية واختبار الولاء في حرب الجمل يقدّم هذا الكتاب قراءةً تحليليةً معمّقة لتاريخ البصرة في صدر الإسلام، متتبعًا تحوّلها من مِصرٍ عسكريٍّ ناشئ إلى مدينةٍ مركزيةٍ فاعلة في البناء السياسي والاجتماعي للدولة الإسلامية المبكرة. وينطلق من فرضيةٍ مفادها أن تشكّل البصرة لم يكن وليد الظرف العسكري وحده، بل نتيجة تفاعلٍ بنيويٍّ بين الجغرافيا المائية، والبنية القبلية، وجهاز الديوان، في سياقٍ شهد تحوّلاتٍ حاسمةً في مفهوم الولاء والسلطة. ويتخذ الكتاب من حرب الجمل نموذجًا كاشفًا لاختبار الولاءات السياسية داخل مجتمع الأخماس، متجاوزًا القراءة الثنائية المبسّطة بين "الولاء" و"المعارضة"، ليكشف عن دينامياتٍ أكثر تعقيدًا تحكمت في مواقف القبائل وتحالفاتها. كما يدمج بين تحليل المصادر التراثية المبكرة والمقاربات الحديثة في الجغرافيا التاريخية والاجتماع السياسي، ليعيد بناء سرديةٍ متماسكةٍ حول نشأة المدينة وتحوّلاتها. إنه عملٌ يسعى إلى إعادة قراءة البصرة بوصفها مختبرًا مبكرًا لتفاعل القبيلة والدولة والمجال، ومفتاحًا لفهم تشكّل الهوية السياسية في القرن الأول الهجري. متوفر على الامزون بريطانيا: https://amzn.eu/d/03Jv4bla امريكا: https://a.co/d/07PHW7mx الشارقة: https://amzn.eu/d/0eyq7FEU شراء مباشر (بريطانيا وامريكا فقط) https://shop.ingramspark.com/b/084?params=JsgxwBtYxBbqIVhCMMjK9L27UOwhnF0e9cOi4NWqSk3

photo content