uk
Feedback
موفق السنوسي

موفق السنوسي

Відкрити в Telegram

مدون ومهندس صناعي مهتم بالتطوير والتحسين المستمر - عضر هيئة تدريس - مؤسس منصة أداة @ToolPLTF - صدرت لي عدة مؤلفات. للتواصل: @mm_sanousi روابط تهمك 💐: https://bio.link/mmsanousi

Показати більше
2 486
Підписники
-124 години
-97 днів
-2330 день
Залучення підписників
липень '26
липень '26
+5
в 1 каналах
червень '26
+5
в 0 каналах
Get PRO
травень '26
+4
в 0 каналах
Get PRO
квітень '26
+3
в 0 каналах
Get PRO
березень '26
+7
в 0 каналах
Get PRO
лютий '26
+5
в 1 каналах
Get PRO
січень '26
+5
в 1 каналах
Get PRO
грудень '25
+4
в 0 каналах
Get PRO
листопад '25
+12
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '25
+23
в 0 каналах
Get PRO
вересень '25
+17
в 1 каналах
Get PRO
серпень '25
+7
в 0 каналах
Get PRO
липень '25
+2
в 0 каналах
Get PRO
червень '25
+7
в 0 каналах
Get PRO
травень '25
+10
в 1 каналах
Get PRO
квітень '25
+7
в 1 каналах
Get PRO
березень '25
+1
в 0 каналах
Get PRO
лютий '25
+7
в 1 каналах
Get PRO
січень '25
+3
в 1 каналах
Get PRO
грудень '24
+5
в 1 каналах
Get PRO
листопад '24
+3
в 1 каналах
Get PRO
жовтень '24
+6
в 1 каналах
Get PRO
вересень '24
+4
в 1 каналах
Get PRO
серпень '24
+15
в 1 каналах
Get PRO
липень '24
+11
в 1 каналах
Get PRO
червень '24
+3
в 1 каналах
Get PRO
травень '24
+12
в 1 каналах
Get PRO
квітень '24
+5
в 1 каналах
Get PRO
березень '24
+14
в 1 каналах
Get PRO
лютий '24
+3
в 1 каналах
Get PRO
січень '24
+12
в 1 каналах
Get PRO
грудень '23
+5
в 1 каналах
Get PRO
листопад '23
+4
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '23
+3
в 0 каналах
Get PRO
вересень '23
+3
в 0 каналах
Get PRO
серпень '23
+9
в 0 каналах
Get PRO
липень '23
+11
в 0 каналах
Get PRO
червень '23
+21
в 0 каналах
Get PRO
травень '23
+90
в 0 каналах
Get PRO
квітень '23
+5
в 0 каналах
Get PRO
березень '23
+1
в 0 каналах
Get PRO
лютий '23
+1
в 0 каналах
Get PRO
січень '23
+9
в 0 каналах
Get PRO
грудень '22
+15
в 0 каналах
Get PRO
листопад '22
+2
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '22
+7
в 0 каналах
Get PRO
вересень '22
+14
в 0 каналах
Get PRO
серпень '22
+6
в 0 каналах
Get PRO
липень '22
+10
в 0 каналах
Get PRO
червень '22
+12
в 0 каналах
Get PRO
травень '22
+14
в 0 каналах
Get PRO
квітень '22
+11
в 0 каналах
Get PRO
березень '22
+16
в 0 каналах
Get PRO
лютий '22
+16
в 0 каналах
Get PRO
січень '22
+28
в 0 каналах
Get PRO
грудень '21
+31
в 0 каналах
Get PRO
листопад '21
+18
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '21
+15
в 0 каналах
Get PRO
вересень '21
+12
в 0 каналах
Get PRO
серпень '21
+15
в 0 каналах
Get PRO
липень '21
+19
в 0 каналах
Get PRO
червень '21
+17
в 0 каналах
Get PRO
травень '21
+32
в 0 каналах
Get PRO
квітень '21
+46
в 0 каналах
Get PRO
березень '21
+72
в 0 каналах
Get PRO
лютий '21
+64
в 0 каналах
Get PRO
січень '21
+45
в 0 каналах
Get PRO
грудень '20
+5 498
в 0 каналах
Дата
Залучення підписників
Згадування
Канали
22 липня0
21 липня0
20 липня0
19 липня+1
18 липня0
17 липня0
16 липня0
15 липня0
14 липня0
13 липня0
12 липня0
11 липня0
10 липня0
09 липня+2
08 липня0
07 липня0
06 липня0
05 липня0
04 липня0
03 липня+1
02 липня0
01 липня+1
Дописи каналу
ليس كل الناس يُخاطَبون بالطريقة نفسها من الأخطاء التي تفسد كثيرًا من العلاقات أن نتحدث مع الناس وكأنهم يملكون الدرجة نفسها من الوعي، والنضج، وسعة الفهم. تشرح لشخص بنية طيبة، فيفهمك هجومًا. تنصحه بلطف، فيراها تقليلًا منه. تصمت احترامًا، فيظن أنك ضعيف. وتوضح موقفك بعقل، فيتعامل معه بعناد أو حساسية. الحكمة هنا ليست أن تتعالى على الناس، بل أن تفهم أن العقول مختلفة، والتجارب مختلفة، ومستوى النضج مختلف. لذلك من المهم أن تنتبه: • ليس كل شخص يناسبه التفصيل • وليس كل شخص يستوعب الصراحة المباشرة • بعض الناس يحتاجون لطفًا أكثر • وبعضهم لا يفهم إلا الوضوح والحزم • وبعضهم لا تنفع معه كثرة الشرح أصلًا مخاطبة الناس على قدر عقولهم لا تعني مجاملتهم على حساب الحق، ولا أن تنزل من قيمتك، لكنها تعني أن تختار الأسلوب الذي يصل إليهم بأقل ضرر وأكبر فائدة. الخلاصة: النضج في التواصل ليس أن تقول الكلام الصحيح فقط، بل أن تعرف كيف تقوله، ومتى تقوله، ولمن تقوله. فالكلمة نفسها قد تُصلح علاقة مع شخص، وتفتح خلافًا مع آخر… لأن الفرق أحيانًا ليس في الكلام، بل في عقل من يستقبله.

2
‏الدرس الستون: بعض الجدل تعويض عن غياب الفكر ‏من الدروس التي تتضح مع كثرة متابعة الكتّاب وأصحاب المنصات أن الجدل لا يكون دائمًا نتيجة فكرة عميقة أو شجاعة في مخالفة السائد. أحيانًا يكون مجرد وسيلة سريعة للظهور، خصوصًا عندما لا يملك الشخص معرفة كافية أو محتوى حقيقيًا يحافظ به على اهتمام الناس. فيبحث عن رأي صادم، أو قضية هامشية، أو عبارة تستفز أكبر عدد ممكن، ثم يقدم نفسه بوصفه صاحب فكر مختلف، بينما لا نجد خلف كل هذا الضجيج فكرة تستحق الوقوف عندها. ‏الفرق بين صاحب الفكر والباحث عن الجدل يظهر بعد هدوء ردود الأفعال. صاحب الفكر يشرح موقفه، ويقدم أسبابه، ويقبل أن تُناقش فكرته، ويضيف للقارئ فهمًا أو سؤالًا مهمًا أو حلًا يمكن البناء عليه. أما الباحث عن الضجيج، فيتعمد اختيار أكثر الكلمات استفزازًا، ويختصر القضايا المعقدة في عبارات حادة، ثم يعتبر غضب الناس دليلًا على عبقريته. وحين يُطلب منه توضيح ما قاله، يهرب إلى موضوع جديد يضمن له موجة أخرى من الانتباه. ‏ولهذا تجد بعضهم حاضرًا في كل قضية تافهة، وغائبًا عن الموضوعات التي تحتاج قراءة وجهدًا ومسؤولية. فالقضايا المهمة لا يكفي فيها رأي سريع، بل تتطلب معرفة، واقتراحًا عمليًا، واستعدادًا لتحمل نتائج الكلام. أما الاستفزاز فأسهل؛ فقد تصنع جملة واحدة آلاف التعليقات، حتى لو لم تقدم للناس شيئًا سوى الخصام والانقسام. ‏ولكي نكون منصفين، ليس كل من أثار الجدل فارغًا، فقد تكون بعض القضايا المهمة صادمة بطبيعتها، وقد يحتاج المجتمع أحيانًا إلى من يخالف المألوف ويكشف خللًا اعتاد الناس عليه. لكن المعيار هو النمط والأثر: هل يدفعك كلامه إلى التفكير، أم يكتفي بإثارة غضبك؟ هل يبقى من حديثه معنى بعد انتهاء الضجة، أم لا يبقى سوى اسمه وعدد التفاعلات؟ ‏لا تنخدع بمن يقيس قيمة فكره بعدد الغاضبين منه، ولا بمن يظن أن كل اعتراض عليه دليل على أنه سبق عصره. فالفكر الحقيقي لا يُقاس بحجم الضجيج الذي يصنعه، بل بما يضيفه إلى وعي الناس وحياتهم. بعضهم يفتعل الجدل لأنه يملك فكرة تستحق النقاش، وبعضهم يفتعله لأنه لا يملك شيئًا آخر يقدمه؛ والوقت وحده يكشف الفرق بينهما. ‏- من كتاب ⁧ #ما_لم_يخبرك_به_أحد⁩ الجزء الثاني
64
3
علامات تدل أنك تعطي أكثر مما يجب العطاء جميل، لكنه حين يتجاوز حدّه قد يتحول من خُلق كريم إلى استنزاف صامت. المشكلة أن بعض الناس لا يلاحظون أنهم يبالغون في العطاء إلا بعد أن يشعروا بالتعب، أو الخذلان، أو فقدان الرغبة في الاستمرار. من العلامات التي تستحق الانتباه: • أن تكون أنت المبادر دائمًا، والطرف الآخر معتادًا على الاستقبال فقط • أن تشعر بالذنب كلما اخترت نفسك أو قلت “لا” • أن تعطي وأنت متعب، فقط حتى لا يزعل أحد • أن تجد نفسك تبرر تقصير الآخرين، بينما لا يبرر أحد تعبك • أن تتحول مساعدتك إلى واجب متوقع لا إلى فضل مقدّر • أن تشعر بعد العطاء بالضيق لا بالراحة • أن تخاف من وضع الحدود لأنك تظن أن محبتهم لك ستقل ما الذي يجب تذكره؟ • العطاء لا يعني إلغاء نفسك • الطيبة لا تعني أن تكون متاحًا دائمًا • من يحبك بصدق لن يكره حدودك الصحية • والعلاقة التي لا تستمر إلا باستنزافك ليست علاقة متوازنة الخلاصة: أعطِ بقدر محبتك، لا بقدر خوفك من خسارة الناس. فالعطاء الناضج لا يجعلك تنطفئ، بل يجعلك أكثر اتزانًا وسلامًا.
81
4
قبل أن تأخذ النصيحة… انتبه لهذه العلامات في الفترة الأخيرة انتشر كثير من الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كموجّهين في الحياة والعلاقات وتطوير الذات. والفكرة في أصلها ليست سيئة. جميل أن تجد شخصًا يساعدك على التفكير بهدوء، ويرشدك لما ينفعك. لكن المشكلة أن بعض من يقدمون النصيحة لا يملكون العلم الكافي، ولا الخبرة الناضجة، ولا الوعي بحدود كلامهم. فليس كل من عاش تجربة صعبة أصبح مؤهلًا لنصح الناس. وليس كل من يتحدث بثقة أصبح حكيمًا. انتبه من الشخص الذي: - يعطيك أحكامًا حاسمة قبل أن يفهم ظروفك. - يجعل تجربته الشخصية قانونًا يصلح للجميع. - يدفعك للاندفاع بدل أن يساعدك على الاتزان. - يخلط بين الصراحة والقسوة، فيجرحك باسم النصيحة. - يجعلك تشك في كل من حولك، وكأنك دائمًا ضحية والناس كلهم ضدك. - يتكلم في كل شيء: الدين، النفس، الزواج، التربية، والعمل… وكأنه مرجع في كل مجال. - يبيع لك الوهم، فيحدثك عن الاستحقاق والثقة، لكنه لا يحدثك عن المسؤولية والسعي ومراجعة النفس. - لا يراعي دينك، ولا ظروفك، ولا طبيعة مجتمعك، ولا قدراتك. - يجعلك متعلقًا به، بدل أن يساعدك على أن تفكر وتنضج وتستشير أهل العلم والخبرة. النصيحة أمانة. والكلمة قد تبني إنسانًا، وقد تهدم بيتًا، وقد تدفع شخصًا إلى قرار يندم عليه طويلًا. لذلك لا تسلّم حياتك لكل متحدث لبق. ولا تجعل جمال العبارة يخدعك عن السؤال الأهم: هل هذا الشخص مؤهل فعلًا لأن ينصح؟ فليس كل من يعرف كيف يتكلم… يعرف كيف ينصح.
107
5
الدرس السابع والخمسون: حين تضيع الأولويات… يكبر ما لا يستحق من الدروس التي تكشفها الحياة أن كثيرًا من التشنج لا يأتي من قوة المبدأ، بل من غياب ترتيب الأولويات. فحين لا يعرف الإنسان ما المهم وما الأهم، يبدأ في منح الأشياء أحجامًا لا تستحقها، ويعامل القضايا العابرة كأنها مسائل مصيرية، ويتعامل مع الاختلاف البسيط كأنه تهديد مباشر له. وهنا لا تعود المشكلة في الفكرة نفسها، بل في المكانة التي منحها لها داخل نفسه. ترتيب الأولويات ليس كلامًا نظريًا، بل مهارة عملية تحمي الإنسان من استنزاف طاقته في غير محلها. هناك أمور تستحق الغضب، وأمور تستحق النقاش، وأمور تستحق التجاهل. لكن حين يغيب هذا الوعي، تجد شخصًا يتساهل في أمور تمس دينه، وأخلاقه، وعلاقاته، وكرامته، ثم يتشنج بشدة من أجل لاعب أو فريق لا يربطه به دين، ولا ثقافة، ولا معرفة شخصية، ولا أثر حقيقي في حياته سوى المتعة المؤقتة. ولعل ما نراه في بعض أجواء كأس العالم مثال واضح على ذلك. حب كرة القدم أمر جميل، والاستمتاع بالمباريات، وتشجيع فريق أو لاعب، والدخول في نقاشات رياضية خفيفة؛ كل ذلك لا مشكلة فيه. المشكلة تبدأ حين تتحول المتعة إلى تعصب، وحين يصبح اللاعب الذي لا يعرفك سببًا في شتم من يعرفك، أو خسارة صديق، أو احتقار شعب، أو التشنج في نقاش لا يضيف لحياتك شيئًا. وهنا يجب أن نكون منصفين؛ ليس المطلوب أن نعيش بلا حماس، ولا أن نقتل متعة الأشياء البسيطة. الإنسان يحتاج إلى الترفيه، وإلى مساحات يفرح فيها، وينتمي لها، ويتفاعل معها. لكن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تستمتع بشيء، وأن تسمح له بأن يبتلع وعيك. المتعة حين تبقى في حجمها تكون جميلة، لكنها حين تتجاوز مكانها تتحول إلى صورة مزعجة ومنفّرة. لذلك، راقب الأشياء التي تجعلك تفقد اتزانك. اسأل نفسك: هل هذا الأمر يستحق فعلًا كل هذا الغضب؟ هل سيغير شيئًا في حياتي؟ هل خسارة علاقتي أو هدوئي أو أخلاقي من أجله منطقية؟ فالناضج لا يُقاس فقط بما يحب، بل بقدرته على وضع ما يحب في حجمه الصحيح. ومن عرف قيمة الأشياء، لم يجعل الصغير كبيرًا، ولم يمنح العابر مكانة الثابت. - من كتاب #ما_لم_يخبرك_به_أحد الجزء الثاني
139
6
الدرس السادس والخمسون: انتبه ممن يزرع الشك فيك باسم النصيحة ‏من الدروس التي تتضح مع الوقت أن النصيحة لا تكون دائمًا بريئة كما تبدو. فهناك من ينصحك لأنه يحب لك الخير فعلًا، يريد أن يحميك من التسرع، أو يفتح لك زاوية لم تنتبه لها، أو يساعدك على اتخاذ قرار أكثر نضجًا. لكن في المقابل، هناك من يستخدم النصيحة كطريقة ناعمة لزرع الشك في داخلك، لا لأنه يرى الحقيقة أو يعرف الطريق، بل لأنه لا يحتمل أن يراك واثقًا، متحركًا، أو مقبلًا على خطوة لم يجرؤ هو على اتخاذها. ‏الفرق بين النصيحة الصادقة والتشكيك الهادم يظهر في أثرها عليك. النصيحة الصادقة تجعلك أكثر وعيًا، حتى لو كانت قاسية قليلًا. تدفعك إلى التفكير، ترتيب خطواتك، والانتباه للمخاطر دون أن تفقد ثقتك بنفسك. أما التشكيك الهادم، فيتركك مهزوزًا ومربكًا، لا لأنه قدم لك معلومة مهمة، بل لأنه جعل خوفك أكبر من فكرتك، وجعلك ترى نفسك أصغر من المحاولة. ‏وهذا يحدث كثيرًا عند بداية مشروع، أو قرار دراسة، أو تغيير وظيفة، أو حتى محاولة تطوير الذات. تجد من يقول لك: "كن واقعيًا"، وهو لا يقصد الواقعية، بل يقصد أن تبقى في مكانك. أو يقول: "الأمر صعب عليك"، دون أن يشرح لك كيف تستعد له. أو يكثر من الأسئلة التي لا تبحث عن فهم، بل تهدف إلى إرباكك. فهو لا يعطيك خريطة، ولا يقدم لك بديلًا، ولا يساعدك على تحسين الطريق، بل يكتفي بإضعاف رغبتك في المشي. ‏ولكي نكون منصفين، ليس كل من حذّرك عدوًا، وليس كل من خالفك يريد كسرك. أحيانًا نحتاج فعلًا إلى من يراجعنا، وينبهنا، ويمنعنا من الاندفاع. لكن انتبه إلى الفرق: من يحبك ينبهك دون أن يحتقرك، ويخاف عليك دون أن يطفئك، ويقول لك الحقيقة بطريقة تساعدك على النهوض لا على الانكماش. النصيحة الحقيقية لا تسرق منك الشجاعة، بل تجعلها أكثر اتزانًا. ‏لذلك، لا تسمح لكل شخص أن يزرع الشك فيك باسم النصيحة. استمع للعاقل، وراجع خطواتك، وخذ بالأسباب، لكن لا تمنح أحدًا حق إضعاف ثقتك بنفسك لمجرد أنه يتكلم بثوب الواقعية. فبعض النصائح لا تُقال لتفتح لك الطريق، بل لتجعلك تخاف من السير فيه. ‏⁧ #ما_لم_يخبرك_به_أحد
142
7
مغالطة تسميم البئر من المغالطات المنطقية الشائعة أن يبدأ شخص بتشويه صورة المتحدث قبل أن تسمع كلامه أصلًا. مثلًا يقول: ⚫️ لا تسمع له، هو متناقض ⚫️ هي لا تفهم، فلا تأخذ منها ⚫️ هذا معروف بسوء النية هنا لم يناقش الفكرة نفسها، بل حاول أن يجعلك ترفضها مسبقًا. ما المقصود بتسميم البئر؟ ⚫️ أن يزرع شخص انطباعًا سلبيًا عن المتحدث ⚫️ حتى يرفض الناس كلامه قبل أن يسمعوه ⚫️ أي أن الهجوم يكون على الشخص أولًا ⚫️ على الفكرة نفسها مثال واضح: بدل أن يقول: أنا لا أتفق مع كلامه للأسباب التالية يقول: - هذا الشخص لا يؤخذ منه - هو يقول هذا لأنه حاقد - يكفي أن تعرف من هو حتى لا تستمع له لماذا هذه المغالطة خطيرة؟ ⚫️ لأنها تمنع الحكم العادل ⚫️ لأنها تجعل الناس ترفض قبل أن تفهم ⚫️ لأنها تنقل الحوار من الفكرة إلى الشخص ⚫️ ولأنها تُستخدم كثيرًا للتأثير النفسي أكثر من الإقناع الحقيقي كيف تتعامل معها؟ ⚫️ انتبه لأي محاولة لتشويه المتحدث قبل سماع كلامه ⚫️ اسأل نفسك: هل هذا رد على الفكرة أم على صاحبها؟ ⚫️ لا ترفض كلامًا فقط لأن أحدهم سبق وسمّم صورته عندك ⚫️ تعلّم أن تزن الأفكار بما فيها، لا بمن قالها الخلاصة: حين يحاول أحدهم أن يجعلك تكره المتحدث قبل أن تسمعه، فهو غالبًا لا يملك حجة قوية، فلجأ إلى تسميم البئر.
336
8
‏الدرس الخمسون: من يحاول دائمًا تصغيرك… غالبًا يراك كبيرًا ‏من الدروس التي تتضح مع الوقت أن بعض الأشخاص لا يكتفون بعدم دعمك، بل يحاولون دائمًا تصغيرك كلما سنحت لهم الفرصة. يقللون من أفكارك، أو من إنجازاتك، أو من قدراتك، أو حتى من طموحاتك. وفي البداية قد تظن أن المشكلة فيك فعلًا، فتبدأ بمراجعة نفسك والتشكيك في إمكانياتك، بينما الأمر في كثير من الأحيان لا يتعلق بحقيقتك بقدر ما يتعلق بما تثيره في داخلهم. ‏فالكثير من الناس لا ينزعجون من ضعف الآخرين، بل من نقاط قوتهم. لا يشعرون بالتهديد ممن لا يملكون شيئًا، بل ممن يملكون ما يفتقدونه هم، أو ممن يرون فيهم احتمالًا للتقدم والتجاوز. ولهذا يحاول البعض أن يقلل من قيمتك لا لأنه يراك صغيرًا، بل لأنه يريدك أن ترى نفسك كذلك. فتصغيرك في نظر نفسك أسهل عليه من مواجهة شعوره بالنقص أمامك. ‏ولهذا فإن بعض التقليل لا يكون نقدًا حقيقيًا، بل محاولة لإضعاف صورتك الداخلية. بدل أن يطور الإنسان نفسه، أو يعترف بما ينقصه، يحاول إقناعك أن ما لديك ليس مهمًا، وأن ما تفعله عادي، وأن ما تطمح إليه أكبر منك. وهنا لا يكون الهدف تقويمك، بل تعطيلك. ‏ومع ذلك، يجب التمييز بين النقد الصادق والتقليل المتكرر. فالنقد الصادق يوجهك، أما التقليل فيكسرك. النقد يركز على الفكرة أو السلوك، أما التقليل فيحاول المساس بقيمتك أنت. ‏لذلك لا تمنح من يحاول دائمًا تصغيرك سلطة على صورتك عن نفسك. خذ من الكلام ما ينفعك، واترك ما قيل بدافع اضطراب لا يخصك. فبعض الناس لا يحاولون تصغيرك لأنك صغير، بل لأنهم يرون فيك ما لا يعرفون كيف يتعاملون معه. ‏⁧ #ما_لم_يخبرك_به_أحد⁩
182
9
اتقِ شرّ من أحسنت إليه؟! من العبارات التي تبدو صادمة في ظاهرها، لكنها تصف شيئًا يراه كثير من الناس في الواقع، أن بعض من أحسنت إليهم قد لا يبادلونك الود نفسه، بل قد يتحولون أحيانًا إلى مصدر أذى. وليس لأن الإحسان خطأ، بل لأن بعض النفوس لا تستقبل المعروف بالطريقة التي نظنها. فبدل أن تتذكر كرمك، تتذكر لحظة ضعفها، وبدل أن ترى يدك الممتدة، ترى احتياجها الذي لا تريد الاعتراف به. ما الذي يحدث هنا أحيانًا؟ • بعض الناس كلما تذكروا مساعدتك لهم، تذكروا لحظة كانوا فيها أضعف • فيشعرون بالحرج بدل الامتنان • أو بالنقص بدل التقدير • أو بالعجز بدل الاعتراف بالجميل • ومع الوقت، قد يحاولون التخلص من هذا الشعور بتشويه صورة من أحسن إليهم ولهذا قد ترى بعضهم: • يقلل من معروفك • أو ينكره • أو يسيء إليك • وكأنه يحاول إقناع نفسه أنه لم يكن بحاجة إليك أصلًا لكن من المهم أن نتذكر: • ليست كل الحالات كذلك • فهناك أناس أوفياء يزداد تقديرهم لك مع الأيام • كما أن هذه الفكرة لا ينبغي أن تمنعك من الإحسان للناس • لكنها تذكرك فقط أن الإحسان لا يغير طبائع الجميع الخلاصة: أحسن لأن هذا من أخلاقك، لا لأنك تنتظر الامتنان من كل أحد. فمن ينتظر رد الجميل من الجميع، سيُصاب بخيبة متكررة. أما من يحسن لله، فلن يخسر شيئًا.
168
10
ليس كل تعب يحتاج انسحابًا بعض الناس، حين يتعبون من شيء، يظنون أن الحل هو الانسحاب فورًا. يتعب من العلاقة، فيفكر في القطع. يتعب من العمل، فيفكر في الاستسلام. يتعب من الطريق، فيظن أن المشكلة في الطريق نفسه. لكن الحقيقة أن ليس كل تعب علامة خاطئة. أحيانًا أنت لا تحتاج أن ترحل، بل أن ترتاح. لا تحتاج أن تهدم، بل أن تعيد الترتيب. لا تحتاج أن تنسحب، بل أن تفهم سبب هذا الثقل أولًا. ما الذي يجب الانتباه له؟ • هناك فرق بين التعب الطبيعي والاستنزاف الحقيقي • ليس كل فتور يعني أن الشيء لم يعد مناسبًا • بعض المراحل تكون ثقيلة، لكنها جزء من النمو • القرار أثناء الإرهاق لا يكون دائمًا عادلًا • أحيانًا المشكلة ليست في الشيء نفسه، بل في طريقتك الحالية في حمله قبل أن تنسحب، اسأل نفسك: • هل أنا متعب من هذا الأمر… أم متعب عمومًا؟ • هل المشكلة فيه فعلًا… أم في تراكم داخلي عندي؟ • هل أحتاج إلى نهاية… أم فقط إلى استراحة ووضوح؟ • لو ارتحت قليلًا، هل سأرى الأمر بشكل مختلف؟ الخلاصة: ليس كل تعب رسالة انسحاب. بعضه فقط رسالة تقول لك: خفف عن نفسك، رتّب داخلك، ثم قرر بهدوء. لأن الفرق كبير… بين من يهرب من التعب، ومن يفهمه.
180
11
الدرس السابع والأربعون: البساطة علامة نضج لا نقص من الدروس التي قد لا يدركها كثير من الناس إلا في مراحل متأخرة من حياتهم أن البساطة في التعامل ليست سذاجة كما يظن البعض، وليست ضعفًا في الشخصية أو نقصًا في الحضور. بل على العكس، هي غالبًا نتيجة وعي ونضج وسلام داخلي. فالإنسان المتصالح مع نفسه لا يحتاج إلى أن يتكلف كثيرًا، ولا أن يصنع نسخة مختلفة من شخصيته لكل موقف أو لكل مجموعة من الناس، لأنه لا يعيش في صراع دائم لإثبات نفسه. ولهذا تجد أن أكثر الناس راحة في التعامل هم غالبًا الأقل تصنعًا. يتحدثون كما هم، ويتعاملون كما هم، ولا يشعرون بالحاجة إلى المبالغة في إظهار ما لديهم أو إخفاء ما ليس لديهم. ليس لأنهم لا يملكون طموحًا أو إنجازات، بل لأنهم تجاوزوا مرحلة البحث المستمر عن القبول. فهم يدركون أن القيمة الحقيقية لا تحتاج إلى إعلان دائم، وأن من يعرف نفسه لا ينشغل كثيرًا بإقناع الآخرين بها. في المقابل، كثير من التكلف لا يأتي من قوة، بل من قلق. قلق من الرفض، أو من المقارنة، أو من الشعور بأن الإنسان يجب أن يبدو أفضل مما هو عليه. فيبالغ في الحديث، أو في المظاهر، أو في رسم صورة مثالية عن نفسه، حتى يصبح أسيرًا لها. ومع الوقت، لا يرهق من حوله فقط، بل يرهق نفسه أيضًا. ولهذا لا يكون التصنع مشكلة لأنه مزعج فحسب، بل لأنه يكشف غالبًا عن معركة داخلية لم تُحسم بعد. فالإنسان كلما ازداد وعيه بنفسه، قلّت حاجته إلى الأقنعة، وازدادت قدرته على أن يكون طبيعيًا دون خوف أو مبالغة. النضج الحقيقي لا يظهر في التعقيد، بل في البساطة. فكلما تصالح الإنسان مع نفسه، أصبح أقل حاجة إلى إثباتها للآخرين. فالبساطة ليست قلة حيلة، بل راحة وصل إليها من لم يعد يحتاج إلى التظاهر. #ما_لم_يخبرك_به_أحد
175
12
الدرس السادس والأربعون: ليس كل تعب يحتاج راحة… بعضه يحتاج توقفًا ‏من الدروس التي تتضح مع الوقت أن هناك نوعًا من التعب لا يزول بالنوم، ولا تخففه الإجازات، ولا تكفيه ساعات الراحة الطويلة. قد ينام الإنسان جيدًا، ثم يستيقظ وهو يحمل الشعور نفسه، لأن ما يثقله ليس تعب الجسد، بل استنزاف الداخل. تعبٌ ناتج عن تكرار المواقف نفسها، وعن صبر طال أكثر مما ينبغي، وعن تحمّل تحوّل مع الوقت من قوة إلى عبء ثقيل. ‏المشكلة أن كثيرين يفسرون هذا الشعور على أنه إجهاد عابر، فيحاولون علاجه بالراحة أو تجاهله، بينما هو في الحقيقة إشارة إلى أن شيئًا ما في حياتهم يحتاج إلى توقف، لا إلى مزيد من الاحتمال. فليس كل تعب سببه قلة النوم، وبعض التعب سببه أنك بقيت في مكان، أو علاقة، أو دور، أو مسؤولية، مدة أطول مما تحتمل نفسك. ‏هذا النوع من التعب يظهر حين تبقى في علاقة ترهقك، أو بيئة تستنزفك، أو مساحة تجبرك دائمًا على الشرح والتبرير والصبر. ومع الوقت، لا تعود تتحمل لأنك اخترت ذلك بوعي، بل لأنك اعتدت، أو خفت، أو شعرت أن الانسحاب سيجعلك مقصرًا. ‏النضج لا يعني أن تتحمل كل شيء، بل أن تميز بين الصبر الذي يبنيك، والتحمل الذي يكسرك. فهناك فرق كبير بين أن تصبر على ما له معنى، وأن تستمر في حمل ما لم يعد يمنحك إلا التعب. ‏التوقف لا يعني الضعف، بل يعني أنك فهمت الإشارة قبل أن تتحول إلى كسر. فبعض ما يرهقك لن يزول حتى تتوقف عن احتماله. ‏⁧ #ما_لم_يخبرك_به_أحد
167
13
الدرس الخامس والأربعون: ما يُسمى تواضعًا… هو تقليل للذات من أهم الدروس التي يستوعبها المرء مع المواقف المختلفة أن التواضع لا يعني أن يقلل الإنسان من نفسه، كما أن الاعتزاز بالنفس لا يعني التعالي على الآخرين. لكن هذا الفرق يختلط على كثيرين، فيظنون أن خفض الصوت، أو التقليل من الإنجازات، أو التنازل المستمر، هو تواضع، بينما هو في حقيقته تصغير للذات. فالإنسان قد يُربّي نفسه على أن يكون خفيفًا على الآخرين، حتى يعتاد أن يكون خفيفًا على حساب قيمته. التواضع الحقيقي ينبع من وعي الإنسان بقيمته، لا من إنكارها. هو أن يرى ما لديه بوضوح، دون مبالغة، ودون حاجة لإثباته في كل موقف. أن يكون واثقًا بما يملك، لكنه لا يستخدم ذلك ليضع نفسه فوق الآخرين. أما تصغير الذات، فهو أن يتجاهل الإنسان قيمته، أو يتعمد إخفاءها، أو يسمح للآخرين بالتقليل منه بحجة اللطف أو تجنب الإحراج. وهنا يتحول السلوك من رقي إلى تخلٍّ هادئ عن النفس. المشكلة أن تصغير الذات قد يبدو مقبولًا في بعض البيئات، بل قد يُكافأ أحيانًا، لأنه مريح للآخرين. لا يثير المقارنة، ولا يحرج أحدًا، ولا يضع صاحبه في موقع قوة. ومع الوقت، يعتاد الإنسان هذا الدور، حتى يظنه تواضعًا، بينما هو في الحقيقة تخلي تدريجي عن حقه في أن يُرى كما هو. في المقابل، التواضع لا يُشعرك بالنقص، ولا يجعلك تتردد في حقك، ولا يدفعك إلى التقليل من نفسك. هو توازن؛ أن تعرف أين تقف، وأن تتعامل مع الآخرين بإنسانية، دون أن تتنازل عن مكانك. النضج يظهر هنا: ألا ترفع نفسك فوق الآخرين، وألا تنزل بها دون مكانها. فالتواضع الحقيقي هو أن تعرف قيمتك، لا أن تنساها. #ما_لم_يخبرك_به_أحد
174
14
أتقدم بأصدق التبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلاً المولى القدير أن يعيده علينا وعليكم أعوامًا عديدة ونحن في أحسن حال.
أتقدم بأصدق التبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلاً المولى القدير أن يعيده علينا وعليكم أعوامًا عديدة ونحن في أحسن حال. موفق بن محمد السنوسي
149
15
الدرس الثالث والأربعون: لا تجعل الضجيج يُقنعك أن العلم بلا قيمة من أخطر ما يصنعه الزمن ليس أن يُقنعك بفكرة خاطئة دفعة واحدة، بل أن يكررها أمامك حتى تبدو بديهية. وهذا ما يحدث حين تتردد عبارات مثل: "الشهادات لا تُطعم خبزًا"، أو "العصر تغيّر ولم يعد العلم الأكاديمي ضروريًا"، أو "انظر إلى فلان، لم يُكمل دراسته وانظر أين وصل". تتكرر هذه العبارات في المقاطع القصيرة والتعليقات السريعة، حتى تصبح رأيًا شائعًا لا يُسأل عن دليله. ولنكن منصفين. الشهادة وحدها لم تكن يومًا ضمانًا للنجاح، وكثير من الخريجين وجدوا أنفسهم في سوق عمل لم يُهيئهم التعليم له كما ينبغي. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول نقد منظومة تعليمية قاصرة إلى استخفاف بالعلم والانضباط والجهد. هناك فرق كبير بين أن تطالب بإصلاح الطريق، وبين أن تُقنع الناس بأن الطريق لا قيمة له أصلًا. ثم تأتي المفارقة التي لا يمكن تجاهلها. كثير ممن يهاجمون الشهادات علنًا يبحثون عنها سرًا، ولو عبر جامعات وهمية أو مؤسسات غير معترف بها، فقط ليضيفوا إلى أسمائهم لقبًا يمنحهم وزنًا اجتماعيًا. وهذا وحده اعتراف صريح بقيمتها؛ فالناس لا يُزيفون ما لا يساوي شيئًا. الشهادة الحقيقية ليست ورقة تُثبت أنك جلست في قاعة. هي أثر طريق طويل من الالتزام، والتقييم، والانضباط، والقدرة على الاستمرار في مسار لا يقوم على الظهور السريع. قد لا تصنع الشهادة إنسانًا ناجحًا وحدها، لكنها تثبت أنه عبر تجربة تتطلب صبرًا لا تتيحه الطرق المختصرة. وفي زمن تُصنع فيه الشهرة بسرعة، وتُمنح فيه الثقة لمن يجيد الضجيج، يبقى العلم الحقيقي شيئًا يصعب تزييفه. فهو لا يظهر فقط في الكلام، بل حين يُطلب منك أن تفهم لا أن تُعلّق، وأن تُنجز لا أن تُثير الانتباه. فالضجيج مؤقت بطبيعته، أما الاحترام الذي يصنعه العلم الحقيقي، فلا يُشترى ولا يُزوَّر. #ما_لم_يخبرك_به_أحد
179
16
من علامات نضجك… أنك تعرف ما الذي يهزك فعلًا 🤔😇 مستوى نضجك ووعيك لا يظهر فقط في طريقة كلامك، بل في معرفتك الدقيقة بما يؤثر فيك بشدة. ما الذي يحزنك جدًا؟ ما الذي يفرحك جدًا؟ ما الذي يستفزك بسرعة؟ وما الذي يطمئنك؟ هذه الأسئلة ليست بسيطة كما تبدو. لأن الإنسان كلما ازداد وعيًا، أصبح أعرف بمفاتيح نفسه. لا يعيش كل شعور على أنه مفاجأة، ولا يتخبط كل مرة دون فهم، بل يبدأ في ملاحظة الأنماط: لماذا أوجعني هذا الموقف تحديدًا؟ ولماذا أثر فيّ هذا الكلام أكثر من غيره؟ ولماذا أفرحني هذا الأمر إلى هذه الدرجة؟ ما الذي يساعدك على فهم هذا؟ • أن تلاحظ المواقف التي تكرر وجعك أو غضبك • أن تسأل نفسك: هل الذي آذاني هو الموقف نفسه أم ما يمثله لي • أن تفرق بين الشيء العابر والشيء الذي يلمس جرحًا أعمق • أن تعرف أن شدة فرحك أو حزنك تكشف ما الذي يعني لك الكثير فعلًا • أن تراقب نفسك بدل أن تكتفي برد الفعل حين تعرف ما الذي يحزنك جدًا، ستفهم أين هشاشتك. وحين تعرف ما الذي يفرحك جدًا، ستفهم أين قيمتك واحتياجك الحقيقي. الخلاصة: الناضج ليس من لا يتأثر، بل من يعرف لماذا تأثر. لأن فهمك لمفاتيح نفسك هو بداية وعيك الحقيقي، ومن لا يعرف ما الذي يحركه… يسهل على الحياة والناس أن يعبثوا به.
163
17
أخطاء شائعة في لغة الجسد قد تضعف حضورك ❌❌ ليست كل الرسائل التي ترسلها للناس تخرج من كلامك. أحيانًا، جسدك يتحدث قبلك… وقد يقول شيئًا لا تقصده أصلًا. من أكثر الأخطاء شيوعًا: • تجنب النظر بشكل مبالغ فيه، فيُفهم على أنه ارتباك أو ضعف ثقة • كثرة تحريك اليدين أو العبث بالأشياء، فيظهر التوتر أكثر من الفكرة • تشبيك الذراعين طوال الوقت، فيُقرأ أحيانًا كرفض أو انغلاق • الابتسامة غير المناسبة في المواقف الجادة، فتربك الرسالة • الوقوف أو الجلوس بطريقة منكمشة، وكأنك تعتذر عن وجودك ما المهم هنا؟ • أن تكون حركاتك أهدأ وأكثر وعيًا • أن يكون تعبير وجهك منسجمًا مع كلامك • أن تمنح الطرف الآخر انتباهك الكامل بعينيك ووضعيتك • أن تتذكر أن الحضور لا تصنعه الكلمات وحدها بعض الناس لا يسيء إليهم كلامك… بل التناقض بين كلامك وجسدك. ولهذا، كلما كان جسدك أوضح، كانت رسالتك أصدق، وكان حضورك أقوى
157
18
حين يُفهم اللين على أنه ضعف ليس كل الناس يفهمون اللين بالطريقة نفسها. بعضهم يقدّره فعلًا، وبعضهم يراه ضعفًا.وبعضهم لا يتوقف ع
حين يُفهم اللين على أنه ضعف ليس كل الناس يفهمون اللين بالطريقة نفسها. بعضهم يقدّره فعلًا، وبعضهم يراه ضعفًا.وبعضهم لا يتوقف عند حدّه إلا إذا وجد حزمًا واضحًا. ما الذي يجب الانتباه له؟ • ليس كل هدوء يُفهم على أنه وعي • بعض الناس يسيئون استخدام المساحة التي تمنحها لهم • اللطف مع الشخص الخطأ قد يتحول إلى باب للتطاول • الحزم لا يعني القسوة، بل يعني حماية نفسك • النضج ليس في استخدام أسلوب واحد مع الجميع، بل في معرفة ما يناسب كل موقف الفكرة هنا: ليست المشكلة في اللين نفسه، بل في استخدامه مع من لا يفهمه. فأحيانًا يكون الحزم هو اللغة الوحيدة التي تحفظ كرامتك وتمنع التمادي. الخلاصة: ليس كل باب يُفتح باللطف، وبعض الأبواب لا يفتحها إلا وضوح يعرف أين يقف، وحدّ لا يسمح بالتجاوز.
166
19
كيف يبدأ تعفّن الدماغ؟ تعفّن الدماغ لا يحدث فجأة، بل يبدأ حين يعتاد العقل على الاستهلاك السريع، والمحتوى التافه، والانتباه ال
كيف يبدأ تعفّن الدماغ؟ تعفّن الدماغ لا يحدث فجأة، بل يبدأ حين يعتاد العقل على الاستهلاك السريع، والمحتوى التافه، والانتباه المشتت، حتى يصبح التفكير العميق متعبًا، والقراءة ثقيلة، والتركيز لعدة دقائق أمرًا مرهقًا. ومع الوقت، لا يفقد الإنسان معلوماته فقط، بل يفقد قدرته على التأمل، والصبر الذهني، والتفاعل الحقيقي مع ما ينفعه. ما الذي يساعد على محاربته؟ • تقليل المحتوى السريع والعشوائي الذي يستهلك الانتباه • تخصيص وقت يومي للقراءة أو الاستماع النافع • تدريب العقل على التركيز دون تنقل مستمر • عدم ترك الفراغ كله للهاتف والمقاطع القصيرة • اختيار ما يدخل عقلك كما تختار ما يدخل جسدك عقلك يتشكل بما تكرره عليه، لا بما تتمناه له. ولهذا، حماية العقل ليست رفاهية. لأنك إن تركته يعتاد السطحية طويلًا، سيصبح العمق عبئًا عليه. وإن دربته على الوعي، صار أوعى مما تتخيل.
161
20
كيف تفرّق بين التواضع وتصغير نفسك؟ بعض الناس يظن أن التواضع يعني أن يقلل من إنجازاته، أو يتحدث عن قدراته وكأنها شيء عادي لا قيمة له، أو يتصرف وكأن خبرته لا تستحق الذكر. لكن الحقيقة أن هذا ليس تواضعًا، بل ظلم للنفس أحيانًا. فالتواضع أن تعرف قدرك دون تكبّر، أما التقليل من نفسك فهو أن تعرف ما لديك ثم تتعامل معه وكأنه لا شيء. ما الذي يساعد؟ • أن تعترف بخبراتك دون استعراض • أن تتحدث عن إنجازك بصدق لا بخجل • أن تفهم أن احترام ما تملكه لا يعني الغرور • أن تفرق بين الثقة بالنفس والتعالي على الناس • أن تتذكر أن إخفاء قدراتك لا يجعل منك أكثر تواضعًا التواضع لا يعني أن تنكر قيمتك، بل أن تعرفها دون أن تتكبر بها. فليس مطلوبًا منك أن تصغر نفسك حتى يرتاح الآخرون، بل أن تبقى متزنًا: لا ترفع نفسك فوق الناس، ولا تضعها دون مكانها الحقيقي.
137