uk
Feedback
Classical Treasures

Classical Treasures

Відкрити в Telegram

bouquet full of beautiful arts, words from the best stories in the world, literatures in all its manifestations, painting when it reflects like words, music become feelings, and silver screen turn off, for more information @mofisu

Показати більше
3 831
Підписники
+324 години
+67 днів
+1530 день
Архів дописів
اله بزق اوتارها نسجت في السماء --------------------- في أواخر الأربعينات من القرن العشرين كانت أثينا مدينة متسمه بصدى حرب عمل
اله بزق اوتارها نسجت في السماء --------------------- في أواخر الأربعينات من القرن العشرين كانت أثينا مدينة متسمه بصدى حرب عملية إعادة البناء بطيئة مؤلمة ومكلفه وفي خضم هذا المشهد ظهر من الرماد موسيقي يدعى بانوس ساميس كان عزفه على آلة البزق يشبه النسج بين الحزن والأمل كان موهوبًا جدا وعلى الرغم من ذلك حياته كانت غارقة في الحزن فقد توفي والداه اللذان غرسا فيه حب الموسيقى التقليديةأثناء الحرب وقد ترك هذا الفقد فراغا عميقا في قلبه لم يملأ فاصبح حافزا لاغاني اقرب الى القصص الاسطوريه كل نغمة يعزفها مشبعة بحزن مجسد وعلى الرغم من نجاحه لم يتمكن بانوس قط من الهرب من ظلال ماضيه فمن عادته كل يوم تقريبا انه كان يعزف في الحانات ذات الإضائات الخافتة كانت موسيقاه بمثابة بلسم لروحه الجريحه كان كل من يستمع اليه تذرف دموعه دون سبب واضح كانت لياليه مليئة بدخان السجائر، وطعم النبيذ الرخيص وحزن لم ينتهي واليوم اقدم لكم اهم واقوى اعماله -------------- محمد السبيعي

06 Thessaloniki.flac21.60 MB

03 Nihterinos Peripatos (Remastered 1998).flac14.03 MB

03 Paola. 11099.flac22.76 MB

تصبح الموسيقى فلسفة —————————— لم تقدم لنا اليونان الفلسفة واله بل ولن تصدق ذلك موسيقى تتحدى العصور التعريف الحرفي للإبداع ال
تصبح الموسيقى فلسفة —————————— لم تقدم لنا اليونان الفلسفة واله بل ولن تصدق ذلك موسيقى تتحدى العصور التعريف الحرفي للإبداع الإنساني بعيده عن الوصف عاليه شاهقه شاعريه الموسيقى تحولت إلى قصيده صوتيه يعجز اللسان حتى التاريخ لن يضاهيها ولاثبت لكم ذلك اقدم لكم اهم ثلاثه اعمل موسيقيه الفت في تاريخ اليونان لتكون شاهدا ————————— محمد السبيعي

1-04 Klaine Ti Nychta Ta Poulia.flac18.17 MB

مكناس تناديني ----------------- من طفولتي وعشقي للالحان اليونانيه, دون سبب واضح، وكان روحي كانت تسكن معبد فيها، اذا تحمل اغان
مكناس تناديني ----------------- من طفولتي وعشقي للالحان اليونانيه, دون سبب واضح، وكان روحي كانت تسكن معبد فيها، اذا تحمل اغانيهم سحرا سيلاحقك، على الرغم من عدم فهمك للكلمات، الا انك ستشعر بطوفان من المشاعر المختلجه، المتناقضه في كثير من الأحيان، بين اداء وتوزيع موسيقي ولحن مميز، يميزهم عن باقي سكان الكوكب، ------------------- محمد السبيعي

02 Something Invisible.flac44.19 MB

جواهر البروج - الجزء التاسع ———————— الصدفه وحدها من عرفتني عليهم من محاسن ومساوئ عصرنا هو كثره الخيارات وكانها سمه فكل شي من
جواهر البروج - الجزء التاسع ———————— الصدفه وحدها من عرفتني عليهم من محاسن ومساوئ عصرنا هو كثره الخيارات وكانها سمه فكل شي منه الكثير المميز نادر الخاص لن تراه وفرقه اليوم استثناء هم من قارة بعيده من مدينه ابعد الخيارات فيها قليله فكيف سيتواصلون مع الوجود الموسيقى وليست أي موسيقى وكما القدماء التزموا بالقواعد كلمات الحان ممزوجه بسحر قليل من سيدركه لان هذا النوع من الموسيقى يحتاج إلى وعي عالي مستعد لها اليوم اقدم لكم شيء لا يرى —————— محمد السبيعي

08 TRETIJ CZAS.flac59.20 MB

قناع يحترق --------------------- باتوشكا من فرق البلاك ميتال البولندية التي أثارت جدلا التي منعت من عرض حفلاتها في بعض الدول
قناع يحترق --------------------- باتوشكا من فرق البلاك ميتال البولندية التي أثارت جدلا التي منعت من عرض حفلاتها في بعض الدول هم مختلفين مزيج فريد بين الميتال والأرثوذكسية فباتوشكا تدمج بين موسيقى الميتال وعناصر من الطقوس الأرثوذكسية بما في ذلك الأناشيد و الجوقات الدينية مما يخلق جوًا موسيقيًا غريبا ايضا من افضل الفرق التي تهتم بتقديم حفلات تشبه المسرحيات حفلاتهم ليست مجرد حفلات موسيقية بل طقوس مسرحية تجمع بين الموسيقى والرمزيه تجربة بصريه سمعيه متكاملة وما يجعلهم مثيرين بالنسبة لي أنهم لم يظهروا هويتهم ابدا فهم دائما مقنعين واذا كان يحق لي الحديث عن الموسيقى التي يقدموها فهي عالية الجودة بإنتاج دقيق وموسيقى لا تشبه سواها --------------------- محمد السبيعي

02 I Can't Tell You Why (2013 Remas.flac172.21 MB

صوت إيغلز عام ٢٠٠٠ ----------- في كل صباح قبل أن يطل الفجر البارد اشغل سيارتي الزد همس محركها كان يريحني مقدمة مريحة ليومي بص
صوت إيغلز عام ٢٠٠٠ ----------- في كل صباح قبل أن يطل الفجر البارد اشغل سيارتي الزد همس محركها كان يريحني مقدمة مريحة ليومي بصحبه اغنيه I Can't Tell You Why لفرقة إيغلز التي كانت دوما تملأ اجواء السيارة تضفي نغمة هادئة على روحي بينما انا اقود عبر الشوارع الهادئة الخاليه °° وجهتي كانت دائما نفسها سوبر ماركت أمريكي شهير يقف كمنارة حمراء هناك الغوص في ممراته الصامتة كنت اجد العزاء في طقوسه البسيطة °° قبل ايام بحثت عن واحد من اعز اصدقائي القدامى من الذي كان يدرسون معي في فترة الثانويه بحثت عن منزله في حارته البعيده جدا عنا اخذت اسال كل الناس عنه وعندما اخيرا وصلت الى منزله استقبلني عند الباب ببرود تكلم معي كانه لا يعرفني °° كنت بعد جولتي ابحث عن الكرواسون الساخن مع كوب القهوه الذي يضفي رائحه مرتبطه بالمكان بدون وجود أحد حولي كان المتجر يشعرني وكأنه ملاذي الخاص كنت وحيدا وراضي كنت استمتع بكل لقمة بحلاوة الشوكولاته وموسيقى الطبلات من قلبي وكتاب مفتوح على صفحه ٥٦ ----------- محمد السبيعي

في اثناء ذلك صببت فنجان من القهوة للشيخ وذلك لأن أمي لكزتني بكتفي بأن افعل ذلك وكلها دقائق حتى دخل سليمان الحجرة وهو يحمل بين يديه طاسه كبيرة نحاسيه مملوءة الى اخرها بالثلج فوضعها على الطاولة الكبيرة بجانب القهوة ومن ثم خرج مرة أخرى ليرجع وبين يديه كيس بلاستيكي ضخم اسود اللون نستخدمه عادتا لرمي القمامة ووضعه على الطاولة بعد ذلك بادر الشيخ بوضع فنجان القهوة التي كان يشرب منها على الصينية وهم بإخراج سبع زجاجات مملوءة بماء زمزم من كيس أصفر كان بحوزته وبدأ يصبها فوق الثلج الواحدة تلوى الأخرى ليظهر ما يشبه الدخان الأبيض من بين الثلج ثم قرب جسده من الطاسة ووضع يده فوق الثلج بحيث يفصل بينهما بضعه سنتمترات واخذ يقرأ آيات من الذكر الحكيم لبعض الوقت وهو لا يتوقف عن النفخ في الماء بعد كل شوط يقطعه وبعد ان انتهى نهض من الأريكة واخذ يزيحها قرابة النصف متر الى الوراء ومن ثم حمل الطاسة من على الطاولة ووضعها حيث كان يجلس ثم التفت الي وهو يقول الشيخ: اقترب يا محمد أقترب وصل على النبي ولا تخف اريدك ان تجلس أمامي هنا في هذا المكان وأشار الى الأرض فنهضت بخطى مترددة الى ان أصبحت أمامه فبادرني الشيخ بقولة قبل أن تجلس افرش هذا الكيس على الأرض بحيث تستطيع الجلوس فوقه فحملت الكيس من فوق الطاولة وفرشتها في الأرض وجلست حيث اشار فالتفت الشيخ الى اخي سليمان وقال له الشيخ: ارجوا منك يا ابني سليمان ان تمسك كتفه بحيث لا تسمح له بأن يتحرك مهما حاول أن يفعل فقلت له بخوف: كيف ماذا ما لذي ستفعله ولكنه لم يجب فبإشارة منه كان اخي سليمان ممسكا بقوه فوق كتفي بحيث لم أستطع التحرك وفي لحظه أخرى كان الشيخ سليمان ممسكا احدى زجاجات ماء زمزم الفارغة وطمسها في الطاسة المثلجة القريبة منه بحيث صدرت صوت فقاقيع حتى امتلت عن اخرها ومن ثم نهض ووقف بجانبي الأيسر واخذ يصبها فوق رأسي وهو يردد بصوت متصاعد النبرات الشيخ: فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا محمد: اااه اااااااه ان هذا بارد جداً ارجوك توقف اااااااااه ااااااااااااااااااه توقف ارجوك وحاولت بكل قوتي ان انهض فلم يسعفني وكلما فرغ من الزجاجة عبى أخرى وبادر بصبها وكأنه يتعمد تعذيبي وهو يعيد نفس الآيات الشيخ: يصب من فوق رءوسهم الحميم .......... وانا: ااااااااااااااااااااااه ااااااااااااااااااااااااه ارجوك توقف وقد لاحظت انه يزيد أكثر في صب الماء فوق رأسي كلما زدت بالصراخ وهو لا ينفك عن ترديد نفس الآية المرة تلوى الأخرى فقررت السكوت لبرد الموت جسمي كان يرجف وقلبي لا يتوقف عن دق الطبول عيوني تدمع عروقها حمراء وخط طويل شفاف من المخاط فوق شفتي وقد كنت اتنفس بتنهيدة هي مزيج الشعور بالظلم مع قله الحيلة عند ذلك فقط اخذت كلماته تبتعد عني شيء فشي حتى أصبحت اسبح في قاع المحيط أهذا هو طعم الموت كم هو لذيذ هذا الموت عند ذلك فقط توقف محمد السبيعي

في منزل جدو وفي حجرة المجلس المأخوذ تصميمها من حقبه الستينات بحيث وضعت أرائك خضراء ذات أرجل خشبية شكلت ما يشبه الرباعي الدائري كانت فوق سجادة كبيرة بلجيكية الصنع كانت تغطي اغلب ارضيه الغرفة هي خليط بين اللون البني الفاتح والبيج المائل للسكري وفي منتصفها وضع طاولة كبيرة قاعدتها من خشب وسطحها من زجاج متوجه بصينية مملوءة بفناجين القهوة بجانب دله ماركة روتبونكت وزبدية مملوءة بالتمر مقابل وعاء زجاجي مملوء بالماء البارد محاط بثلاثة كؤوس من زجاج ولم يكن على جدران الغرفة جميعا سوى لوحة يتيمة عباره عن رسم لديكان يتقاتلان احدهما اسود والأخر ابيض وفي أقصى الزاوية الشرقية وضع فونوغراف النحاسي قديم بحيث بكون بارزا بشكل ملفت عندما يفتح باب الغرفة ومن التحف الموزعة في المكتبة المصنوعة من خشب الزان القابعة في الخلف ستدرك ان صاحب الدار ميسور الحال وأنه قد زار مناطق متفرقة في العالم الوقت: في منتصف النهار ترفع الستارة فتظهر أمي وهي تهم بدخول الحجرة ويمشي خلفها محمد وهو مبلول الرأس من أثر الاستحمام وقد كانوا يهمون بالذهاب الى وسط الغرفة حيث كان الشيخ مصطفى جالسا على احدى الأرائك وهو يحتسي القهوة العربية وفي الأريكة المقابلة له يجلس أخي سليمان ويبدو وكأنه نافذ الصبر فيبادرنا بقوله سليمان: اين كنت كل هذا الوقت فتجيبه أمي أمي: اعذره فقد انتهى للتو من الاستحمام سليمان: ولم يجد الا هذا الوقت ليستحم فيه أمي: انا الذي طلبت منه ذلك ومن ثم التفت الى الشيخ وبادرته أمي: السلام وعليك يا شيخ فأجابها وهو مطرق الرأس الى الأسفل الشيخ: وعليكم السلام والرحمة ثم التفت الى اخي سليمان الشيخ: صل على النبي يا بني فتطرقت امي الى الموضوع بشكل مباشر أمي: هذا هو ابني محمد فتقدمت نحوه بخطى خجولة وصافحته بكل ود فأكملت أمي أمي: اظنك قد سمعت عن البلاء الذي حصل له من رفس الشيطان له ومن عذابنا للبحث عن علاج له لما يقارب العام فأجاب الشيخ وعلى وجهه التعاطف الواضح الشيخ: أن عظم الجزاء من عظم البلاء وان الله سبحانه وتعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فصلوا على النبي يا جماعه فبادرنا كلنا بالصلاة على النبي فأكمل يقول الشيخ: الحمد لله الذي ابتلاه بمرض كهذا فهو غير معدي وليس خطيرا على الصحة ولأصدقك القول عندما سمعت بقصته أدركت ان الحل سيكون بخطوتين وسكت قليلا ومن ثم استطرد الشيخ: اما الخطوة الأولى فهي بأن نشفيه بأذن الله من رفست الشيطان وهذا سبب مجيئي اليوم اما الثانية فستكون بعد ان يشفي منها تماما وسوف تكون باتباع تعليمات الدكتور في المشفى لأنه من اختصاصهم وأهل مكة أدرى بشعابها فصلوا على النبي فبادرنا كلنا بالصلاة على النبي فاستطرد يقول وهو ينظر الي الشيخ: ان طرق علاج إيذاء الشيطان لبني الأنسان كثيره وأكثرها فعالية وقوه هي بالماء المثلج ولكيلا يدخل وقت صلاه العصر علينا فسوف نتطرق للعلاج بشكل مباشر بأذن الله (ثم التفت الى امي وهو وقال) الشيخ: فانا اطلب منكم ان تحضروا لي فوراُ طاسة كبيره مملوءة الى اخرها بالثلج وأيضا اطب منكم ان تجلبوا لي كيس كبير من البلاستيك فسوف نحتاجها فبادرته امي بقولها أمي: أمرك مطاع يا شيخ ومن ثم التفت الى سليمان وقالت: اذهب بسرعة الى المطبخ وأطلب من الخادمة بتحضير ما أمر به الشيخ فأجب سليمان: لبيك يا امي وخرج من الغرفة بخطوات سريعة

لم يعجبني قوله المبتلى بمرض البهاق لماذا بتحدث عن البهاق وكأنه مرض السرطان هو فقط اختلاف في لون البشرة كم كرهت أمي في تلك اللحظة بسبب قلقها الزائد على بقعه صغيرة فوق ركبتي فكبرت إلى مشط قدمي وأصبحت ملزما لأقابل أمثال هذا المتبجح الغبي بعد لحظات أستأذن الشيخ عبد الله لكي يتوضأ وسأل إن كان عم عبد الرحمن قد اغتسل فأجابه محمد بنعم فاقترب الشيخ من عم عبد الرحمن وجلس قبالة هو على الأريكة بينما عم عبد الرحمن يجلس على الكرسي المتحرك أخذ يده اليمنى ضغطها من المعصم وبدأ يرتل آيات أو ما يشبه ذلك بصوت خافت جداً يكاد لا يسمع والغريب أن وجهه بدأ بالتدريج يحتقن يتغير لونه وكانه يختنق بدون أي سبب واضح أخذ يفعل هذا لربع ساعه ومن ثم توقف لدقيقة أو تزيد صب لنفسة ماء وأخذ يشرب منه وكأنه يطفئ نارا بداخلة بعد ذلك اكمل قراته بكل إصرار وعلى الرغم من كل هذا المجهود من قبله إلا أن عم عبد الرحمن ظل كما هو ينظر إليه بتعجب توقف بعد ما يقارب الثلاثون دقيقة وقد كاد وجهه يغرق من العرق فمسح وجهه بمنديل أخذة من على طاولة القهوة وهو يتمتم بالتسبيح ومن ثم أكمل قراءته لمدة ربع ساعة أخرى وأخيرا توقف وجلس في مكانه الأول صب محمد له القهوة فشرب من الفنجان الأبيض بصوت غير مسموع ومن بعدها التفت الي وسألني ان كنت قد توضات فكذبت عليه باني نعم قد فعلت وانا لم افعل فجلست بجانبه وطلب مني ان استرخي وان لا اخاف مهما حدث وضع يده فوق كتفي واخذ يقرا ايضا بصوت خافت جدا يكاد لا يسمع لمده ليس بالقصيرة ولكنها أقصر بكثير من عم عبد الرحمن ولم يحدث اي شيء يذكر الا أنى في لحظات كنت اشعر بضيق من وضع يده فوق كتفي فشعرني ذلك بعدم الارتياح بعد ذلك اخذ يشرح لمحمد العلاج الذي جلبه معه وهو عباره عن ماء زمزم وبعض الزيوت وبعض البخور وطريقة استخدمها ومن ثم التفت الي وقال اريد ان اتحدث مع والدتك في امرا مهم جدا بعد برهه ظهرت امي في المجلس وهي ملتحفة بالسواد وجلست قريبا مني فبادرها بقوله ان ما سأخبرك به هو امر بغاية الأهمية سكت قليلا واستطرد يقول انها المرة الأولى التي اقرا فيها على ابنك ولقد أدركت شيء خطيرا وسكت قليلا ليشاهد وقع كلماته ففزعت امي فقالت خير يا شيخ ما هو الشيء الخطير فقال لها اولا صفي لي حالته النفسية في البيت علاقته بك علاقته بأخوته وبأصدقائه هل طراء عليها اي تغير فترددت امي قبل ان تجيب بصوت واضح لأصدقك القول لقد أصبح عصبيا جدا وكأنه كبريت مشتعل يتأفف من كل شيء وقد صار في أكثر انعزالا في الآونة الأخيرة فلا يخرج من المنزل الا للمدرسة لدرجة انه أصبح لا يذهب ليزور ابي في نهاية الأسبوع كما كان يفعل في السابق الا بالتهديد من قبلي بعد ان انتهت من كلماتها تلك اخذ ينظر الى السيف المعلق فوق الجدار لبعض الوقت كأنه لا يعرف كيف سيقول كلماته التالية ثم قال بصوت مرتبك بعد ان قرات على ابنك آيات الشفاء وشاهدت بعيني ردت فعله تجاهها وبعد وصفتك لحالته النفسية في المنزل أدركت ان ابنك توقف فجأة ليبلغ ريقه أدركت ان ابنك محسود بعين ساطيه ولأكون معك صريحا ان علاجه صعب جدا ولا أخفى عليك يا ام سليمان بان العلاج مكلف جدا بسبب الأعشاب الطبية النادرة التي لا تتوفر في بلدنا الا بصعوبة وان توفرت عن بعض العطارين فهي غالية الثمن وانا اقولها لك صراحة يجب ان نبدأ العلاج بأسرع ما يمكن قبل ان يتفشى المرض أكثر من ذلك فقالت له امي مهما كان مكلفا فهو لا يغلى على ابني فبادرها بقوله إذا توكلنا على الله بعد يومين بأذن الله سوف اتصل بك لأخبرك بقائمة الأعشاب والزيوت لكي تشتريها بنفسك من سوق العطارين فقالت امي له ولماذا اشتريها بنفسي وانا ليس لدي اي خبرة بمثل هذه الأمور فأجابها ولكنها مكلفة جدا فيفضل ان تشتريها بنفسك وتجلبيها هنا لأخلطها لكم لنبدأ العلاج من بعدها فورا فبادرته امي بقولها لماذا لا تشتريها انت بنفسك وانا سأحاسبك في اللقاء القادم بأذن الله بعد تردد قال إذا توكلنا على الله 12 الشخصيات: محمد: فتى في الثالثة عشرة من العمر مصاب بمرض البهاق شخصيته تشبه كثيرا القرد الذكي المذكور في مذكرات هتلر يلبس قميص فريق نابولي عليه الرقم عشرة وسروال رياضي أبيض عيونه بريئة ضيقه يبدو أقصر قامه عن الذين بمثل سنه هو نحيف جدا وله شعر ناعم متوسط الطول مموج وممشط الى الأمام أمي: شخصيه قوية تكافح لإيجاد علاج لأبنها محمد مهما كانت الطرق هي في الثلاثينيات من العمر متوسطة الطول تضع نظرات طول النظر وتلبس السواد سليمان: فتى وسيم في السابعة عشرة من العمر هو شخصية صاخبة لو كان لوحدة وهادئ جدا في وجود من يراه في الخارج او في حضره الضيوف يلبس بلوفر اخضر وبنطال ازرق اللون الشيخ مصطفى: شيخ صاحب كرامات عنده طرق خاصة لعلاج مرضاة مصري الجنسية في الأربعينيات من العمر جسمه نحيف قصير القامه ذا صوت جهوري لا يتناسب مع حجم جسمه له لحية مشذبه بعناية يلبس ثوبا أبيض وكان عنده لزمة يكررها كثيراُ وهي قوله صل على النبي

بعد برهه كان الشيخ عبد الله يرافق محمد الذي استقبله عند الباب الشرقي إلي غرفة المجلس فدخل علينا الشيخ عبد الله فوقفت لا شعوريا احتراما له وحينما نظرت ألية أصبت بخيبة أمل فلم يكن مثل ما توقعت فقد كان في الثلاثينات من العمر وليس في الخمسين كان ذا عيون صغيرة وأنف طويل وكان مربوع الجسم قصير اليدين وله لحية نطلق عليها لحية خليجية وهي لحية يبلغ طولها الإنش تقريبا ربما اكثر بقليل متساوية تكاد ان تكون مرسومه تستخدم في الغالب كوجاهة فيقولون عن فلان انه وجهيه او علان وقور بسبب اللحية التي لها تأثير السحر على الناس واظن ان هذا له علاقة بالدين بشكل او بأخر لا ظهار ان كان الشخص قريبا من الله او بعيدا عنه فيكون التقييم غالبا من مظهره حتى قبل ما يبدر منه تقدم بخطى ثابته حتى اصبح على مقربه من عم عبد الرحمن فقبل رأسه ومن ثم التفت ليجد مكان يجلس فيه فأنتبه لوجودي عندما هممت للسلام علية قبلته كما هي العادة عندنا قبلتان على الخد الأيمين واحدة في الخد الأيسر كانت رائحته دهن عود ممزوجا بعطر لأعرف اسمه ولكنها رائحة تشعرك بالطمأنينة بعد ذلك صبت القهوة للشيخ الذي اخذ يحتسيها بينما يسأل عن أخبار عم عبد الرحمن والسؤال عن صحته فجاه التفت الي وقال لم أتعرف على اسم الكريم فاجأني سؤاله المباغت فقلت له بارتباك محمد فقال بود اه عرفتك انت محمد المبتلى بمرض البهاق لقد تحدثت مع والدتك بخصوصك ونسأل الله لك الشفاء العاجل لك ولجميع مرضى المسلمين

حينا أكمل نصف البناء أتي عم عبد الرحمن رئيس العمال المشرف على البناء ليعتذر نيابة عن العمال عن إكمال البناء حاول عم عبد الرحمن أن يثنيه أو أن يفهم السبب بكل الطرق ولكن هيهات فالرجال جميعا ولو أدبارهم للريح غضب عم عبد الرحمن وذهب إلى المقاول فطمأنه المقاول أن العمال على قفا من يشيل وفعلا في اليوم الثالث أتى طاقما جديدا أخذ عم عبد الرحمن على عاتقة الأشراف عليهم بنفسه وللحمد لله لم يحدث شيء حينما سكنوا المنزل لأول مرة كان وكأنه حلم وتحقق بعد سنوات من الانتظار للحصول على أرض أخيرا أصبح لهم منزلا العزائم في أول الأيام كانت شبه يومية والنافورة كانت تعمل كل نهار والأشجار أخذوا على عاتقهم زرعها بأنفسهم فقد كانوا جميعا سعداء بعد شهر من سكنهم بدأ سكان المنزل يلاحظون ظواهر غريبة بدأت في صباح احد الأيام الأسبوع حينما رأت الأم ابنتها الكبرى سارة وهي في المطبخ تصنع شطيرة من المربى وهي تلبس الزي الموحد للمدرسة ومن ثم قبلت رأسها وذهبت من فورها إلى المدرسة كما هي عادة كل يوم ولكن الذي حدث أن الأم حينما ذهبت إلى غرفة ابنتها الكبرى لترتيبها فوجئت بابنتها وهي لا تزال نائمة ببيجامة النوم والحادث الثاني الأكثر غرابة كانت قصة الفتاه التي تجري في الفناء ففي أحد الأيام فوجئوا بابنتهم الثانية أريج التي كانت في الخامسة عشرة من العمر آتية لهم وترتجف من الخوف وتقسم أنها رأت للمرة الثانية فتاه سمراء عارية تركض في فناء المنزل وأنها لم تخبر أحدا في البداية لخوفها من أن لا يصدقها أحد فما كان منهم إلا أن يشغلون القران من المسجل لثلاثة أيام على التوالي في كل أنحاء المنزل بعد ثمان سنوات من سكنهم في المنزل وفي عصر أحد الأيام وحينما كان عم عبد الرحمن يسقي الزرع في الحديقة فوجئ بظهور قنفذ اسود من بين الأشجار كان حجمه كبيرا على غير العادة فهو يكاد يكون بحجم الجرذ لون أشواكه بين الرمادي والأسود كان مسرعا باتجاه المنزل فما كان من عم عبد الرحمن ألا أن يهجم علية بالشيوال القريب منه فضربة بأقوى ما عنده حتى قتله ثم وضعة في كيس للقمامة ورماه في سلت المهملات القريبة من المنزل في نفس الليلة عندما خلد للنوم أتاه في المنام مجموعه من الشيوخ يلبسون السواد اقتادوه من سريره إلى ارض صخرية سمائها من طين يوجد فيها حشد لانهائي لأناس لا يظهر منها سوى عيونهم الغاضبة وفي وسطهم كان هناك ما يشبه المذبح يرقد فوقه شاب جلده اسود مثل الآبنوس والدم ينضح من بطنه وفمه وكان يتنفس بصعوبة بالغه وبدأت وكأنها محاكمة حينا تكلم صوت رخيم كان أتيا من مكان لم يستطع عم عبد الرحمن تحديده كان رخيما عميقاً وذو نبره قاطعة تقول لقد جلبنا المدعو عبد الرحمن للمحاكمة فانه قد أقدم على عملا غاشم حينما قام بضرب أبننا ساروس بن الملك طارش من دون وجهه حق حتى أصابه إصابة بالغه فأننا نطالب بالحكم عليه بالموت فرددت أصوات من كل مكان العين بالعين العين بالعين العين بالعين في اليوم التالي عندما أستيقظ عم عبد الرحمن من النوم لم يكن يستطع أن يشعر بنصفة الأسفل 11 من ذلك اليوم وهم يبحثون في كل مكان عن علاج دون جدوى فكم طبيب فحصه ولم يستطع أيجاد العلاج الملائم له فأخذوا يبحثون بين المشايخ فلم يفد أحد منهم عم عبد الرحمن فتحول المنزل ما يشبه المأتم فالقران أصبح لا يتوقف ولحسن حظهم أن عم عبد الرحمن كان يدير محل للخدمات العامة الذي يدر دخلا لا بأس به لولا ذلك لعانوا الفاقة بعد سنتان من البحث المضني سمعوا عن الشيخ عبد الله الذي قالوا الناس عنه انه رجل مبارك فما كان منهم إلا الاتصال به ومحاولة إقناعه أن يزور رجل مريضا في منزله لان الشيخ عبد الله لا يزور أحداً فوافق أن يزوره مره في الأسبوع ليقرا عليه في ذلك الوقت كان الوضع قد تفاقم مع عم عبد الرحمن فأصبح بالتدريج لا يستطيع النطق إلا بصعوبة حتى صار كمن يعانون من الشلل النصفي كنت جالسا بالطرف المقابل للمكان الذي يجلس فيه عم عبد الرحمن كان ينظر في الفراغ في مكان ما غير محدد لم أستطع تحديده فجاه أخذ ينظر الي بعيون قلقه بعيون من يريد قول شيء ولكن دون جدوى

8 كانت المرة الثانية في حياتي التي أزور فيها منزل ابن عم أمي فالمرة الأولى كانت وأنا لا أتعدى السادسة من عمري كان منزلا يقع في ضواحي مدينتنا حيث يسكن البدو في الغالب فحتى الشوارع هنا ليست كلها مرصوفة كأنه عالما آخر يختلف كليا عن مدينتنا فكل شيء معتم كئيب ينتمي إلى عصر آخر كان منزلهم قريبا جدا من مسجد ابيض ذو منارة مخيفة كان منزلا فناءه كبير بنيت في وسطة نافورة مهجورة محاطة بالكثير من الأشجار ما بين المانجو واللوز والنخيل كان للبيت مدخلان الأول من الناحية الشرقية وكان للضيوف وأخر من الناحية الجنوبية وهو لسكان المنزل عندما تدخل من الناحية الشرقية سترى النافورة المهجورة على الجهة اليسرى وستشاهد الكثير من الأشجار في الخلف وستلاحظ بعض القطط المستأنسة في الجهة المقابلة من الباب الشرقي سينتصب باب خشبي عتيق الطراز خلفة ممر به بابان على الجهة اليمنى وباب بالجهة المقابلة ,أول الأبواب على الجهة اليمنى كان لغرفة المجلس وأما الأخر فكان لحمام أفرنجي ازرق رمم حديثا أدخلوني غرفة المجلس عبق رائحة القهوة العربية كان مسيطرا في الجو كانت غرفة كبيرة مؤثثه على الطراز العربي التقليدي فلأرائك قريبة من الأرض لونها احمر وكان يوجد في أحد الزوايا دله نحاسيه تقليدية للزينة وفي الزاوية المقابلة تمثال لفيل جلبة صاحب الدار من الهند وفي أحد جدرانها علق سيف بغمده كنت جالسا لوحدي لبعض الوقت إلى أن أتاني ابن صاحب الدار محمد الذي كان يصغرني بسنة عقله أكبر من سنة يكاد أن يكون اخرس من فرط صمته كان له وجهه طويل ووجنه عريضة تشبه القرص له عيون عسلية ضيقة وانف افطس يدرس في حلقة لتحفيظ القران في المسجد ذو المنارة المخيفة من منزلهم يحافظ على الصلاة فحينما أذن لصلاة المغرب دعاني أن أصلي معه في المسجد فصليت مجاملة دون أن أتوضأ، 9 بعد صلاة العشاء سيزورنا الشيخ عبد الله ليقرا على صاحب الدار عم عبد الرحمن كان رجل في نهاية الخمسين من العمر له لحية بيضاء يعتمر نظارات مقعرة يمشي بكرسي متحرك بمساعد ابنه محمد يكاد أن يكون نسخة مكبرة من ابنه فيما مضى وحينما كنت طفلا في بيت جدي كان عم عبد الرحمن يقضي ساعات طويلة يلعب الداما مع جدو المتقاعد حديثا من شركة ارامكوا بينما فريد الأطرش يغني بصوته العذب من مسجل قديم فوق إحدى الرفوف أغنية الربيع: وموجه الهادي كان عوده ولون البدر أوتاره يناغي الورد وخدوده يناجي الليل وأسراره وأنغامه بتسكرنا أنا وهو أنا وهو مافيش غيرنا . بينما القهوة العربية تكاد أن تتجمد من فرط التركيز الشديد بين المتنافسين فيجعل كل شيء حولهم يتحول بالتدريج إلى خلفية في إحدى لوحات وليام واتر هواس كان عم عبد الرحمن لاعبا ماهر يكاد أن يكون محترفا ينتصر بسهوله على منافسيه الذين كانوا لا ينفكون عن زيارة بيت جدو فقط لتحديه والشخص الوحيد الذي كان دائما يقف له في المرصاد باعترافه هو كان جدو ولأجل ذلك فقط كان يخصص ثلاثة أيام في الأسبوع لمنافسة جدو الذي كان هو الأخر متمرسا بالداما ويحبها ربما أكثر منه حد شرائه لطاوله لعب مصنوعة من خشب فاخر عالي الجودة على الرغم من ذلك كان دائما يفاجأ جدو بحركة مباغته تنهي المباراة 10 قصه مرض عم عبد الرحمن بدأت منذ عشر سنوات حينما منحته الحكومة أرض سكنية كهبه فعندما هم لزيارتها أول مرة والتي كانت تقع في منطقة شبه خالية من البنيان ليحدد حدودها أتاه رجل ملثم خرج من قلب الصحراء لم يكن ظاهراً منه إلا عينية قال له بصوت يكاد أن يكون مسموعا ,.......وعليكم فأجاب عم عبد الرحمن وعليك السلام والرحمة فبادرة الرجل بقولة: لا تسكن هذه الأرض، أنها ارض أجدادي نظر عم عبد الرحمن إلى هذا الرجل الغريب الذي لم يظهر منه سوى عينية وكأنه يقول لنفسه أي وقح هذا ولكنه تمالك نفسه وقال له ربما تقصد ارض أخرى فلقد منحتها الحكومة لي بعد طول انتظار ولا أظن أن الحكومة ستمنحني أرض مملوكه من قبل أناس آخرين وهذا هو العقد اخرج من درج السيارة القريبة ملفا اخضر فتحه واخرج منه صك الأرض ليريه ولكن لم يكن هناك أحد بعد أيام شرع عم عبد الرحمن في بناء البيت كان التصميم مأخوذا من مقاول كان صديقا له وهو يجمع بين التصميم التركي والشرقي كان مخطط أن يكون هناك نافورة وشرفتان كبيرتان في الدور الثاني ومدخلان كبيران وأشجار من كل نوع على الرغم من شح الماء بتلك المنطقة في الأيام الأولى للبناء كان كل شيء على ما يرام ولكن مع الوقت أخذ بعض العمال يشتكون من سماع أصوات بكاء تأتي من وسط الصحراء القريبة في كل مساء فما كان من عم عبد الرحمن إلا أن يطمئنهم أنه ربما يكون البدو الذين في الصحراء يحتفلون في صباح إحدى الأيام فوجئ العمال بالحارس الليلي للمنزل يرتجف من الخوف فأخذوه من فورة إلى أحد المستشفيات التي كان أقربها يقع على بعد خمسة كيلومترات فكان وكأنه مصاب بصدمة لم يستطع أي أحد أن يفهم سببها

من دون أي مقدمات طلب مني بلهجه أهل نجد أن أتوضأ فتوضأت ومن ثم أن امتثل أمامه فامتثلت أمامه وكانت تحتي مخدة لأسند نفسي بها بينما جلس هو فوق الأريكة تحت اللوحة مباشرة ووضع يده اليمني الثقيلة فوق رأسي وأخذ يقرأ آيات من الذكر الحكيم كان صوته رخيما رتيبا ذو نبرة منخفضة نوعا ما وكانت له رائحة هي مزيج بين البخور والقهوة العربية في البدء كان كل شيء على ما يرام ولو أني كنت متوترا قليلا ولكن مع مرور الوقت بدأت اشعر بالملل فقد أخذ يكرر نفس الآيات المرة تلوى الأخرى ولوقت طويل نسيبا تارة يعلي صوته وتارة يخفض صوته على الرغم من ذلك لم انطق بشيء فقد كنت خائف من حدوث شيء غير طبيعي فيني فكم من قصص سمعتها عن أناس ممسوسين تحولت عيونهم إلى اللون الأبيض وان آخرين أخذوا يصرخون بشكل هستيري ويتكلمون لغة أخرى مبهمة فخفت أن اكون واحد منهم وأنا لا اعلم لأجل ذلك فقط لزمت الصمت والتماسك قدر المستطاع على الرغم من الألم الذي بدأت اشعر به عند ركبتي بعد أن انتهى أمرني أن اكشف له عن قدمي لكي يشاهد موضع المرض تمددت على الأريكة بجانبه بعد أن رفعت ثوبي وأخذ يتفحص قدمي بأصابعه الباردة جدا وهو يتمتم ثم توقف لبعض الوقت ومن دون أن ينظر إلى أمي بشكل مباشر كما لو انه يعاني من مرض التوحد قال يبدوا أن ابنك قد أذى شيطانا اعترف باني لم افهم ما كان يقصد في بادئ الأمر ولكن وقع تلك الكلمات على أمي كان شديدا فلم أشاهدها أكثر خوفا من ذلك اليوم فقد أخذت تقول بانفعال واضح كيف ذلك يا شيخ استطرد يقول ربما صب ماء ساخن من دون أن يذكر اسم الله وقد كان هناك شيطان في ذلك الموقع بالذات فهم كما تعلمين في كل مكان فما كان منه ألا أن ينتقم من ابنك برفسة على الموقع الذي فيه المرض الذي تحول إلى هذه البقعة البيضاء أن ذلك يحدث كثيرا نعم أن ابنك مرفوس من قبل الشيطان قالها بكل جدية وحزم وبعد ذلك أخذ يشرح الفرق بين الجن والشيطان وان الجن من أهل الكاتب أما الشيطان فمأ أن يكون وثني كافر أو مشرك لله وهو من سلالة إبليس لعنة الله وأخذ يقول أن السبب في انتشار كل هذه الأمراض هو بعد الناس عن اذكار الصباح والمساء التي تحصن المسلم من كل شر وقبل أن نذهب أودعنا أربع قوارير من الزيوت المباركة المقروء فيها وامرني أن ادهن فيه موضع المرض مرتين في اليوم مرة قبل النوم وأخرى بعد صلاة الفجر وامرني كذلك أن لا أأخر وقت طعام العشاء إلى أبعد من المغرب وان أواظب على الصلاة الجماعة أخذت أفكر بكلماته وأحاول أن أتذكر متى سكبت الماء الحار من دون أن اذكر اسم الله ولكن دون جدوى 7 زرت الشيخ بعدها ما يقارب الأربع مرات اتبعت تعليماته في كل شيء ما عدى موضوع الصلاة فقد كانت ثقيلة جدا وهي مفردة فكيف مع الجماعة كل ذلك من دون أن يحدث أي تغير يذكر على قدمي بل بالعكس انتقلت البقعة إلى القدم الأخرى وبدأت تشكل جزر كنارية شيء أخر بدأت ملاحظته في المنزل أن الكل أصبح يعاملني معاملة فيها نوع من محاولة عدم جرحي فطلباتي أصبحت جميعها مجابة والكل يحاول أن يرضيني لا اعلم أن كان بسبب المرض الذي لم يكن حتى بارزا أم بسبب رفست الشيطان لي ولكني كرهت ذلك من قبلهم بعد مدة ليست بالقصيرة علمت أمي بوجود شيخ آخر يكنى بالشيخ ابا عبد الله كان يزور منزل ابن عمها المريض ليقرأ علية علمنا بأنه شيخ صاحب كرامات فقصص كثيرة تتداول عنه منها انه في يوما عالج رجل لم يستطع ولا طبيب علاجه كان مريضا بمرض غامض يجعل من صاحبة دائم الشكوى من الم في الرأس فلا يستطيع النوم مهما حاول إلا بمنوم ولكن كل هذا انتهى على يد هذا الشيخ الفاضل فعندما قراء على المريض أخذ يستفرغ مياه كثيره أخذت ترسم شكل كلمات مبهمة على ارض الغرفة وان المريض بعدها شفي تماما