Classical Treasures
Відкрити в Telegram
bouquet full of beautiful arts, words from the best stories in the world, literatures in all its manifestations, painting when it reflects like words, music become feelings, and silver screen turn off, for more information @mofisu
Показати більше3 834
Підписники
+224 години
+67 днів
+2130 день
Архів дописів
3 834
وقتها لم اكن املك الوعي الكافي،
لجعل حضوري حفلات فيشر دايسكو اولويه،
وانه كان سيشكل أعظم هديه قد أهديها لنفسي
بل سيكون واحدة من اهم احداث حياتي ،
ولكنه مرض ثم توفى
ففيشر دايسكو بجداره أعظم مغني باريتون في التاريخ،
صوته رخيم، قوي ،يخترق اعماق الروح ،
مذهل كان ،
وهو يغني إشعار وليم مولر،
التي لحنها الرومانسي شوبرت،
الاغنيه الباروكية اريا التي بين يديك هذه التي اهديها لك ،
من اقوى اعماله،
محمد السبيعي
3 834
كانت هيلين فورست المولودة في عام ١٩١٨
واحده من أشهر مطربات الجاز في عقد الأربعينيات ،
ولدت لعائله يهوديه باسم هيلين فوغل في ولايه نيوجيرسي حيث عاشت كل طفولتها وهي مريضه طريحه الفراش ،
كانت هيلين هي الفتاه الوحيده من بين اخوتها وكان والدها يمتلك بقاله صغيره مات فجاه وهي ما تزال رضيعه بسبب اصابته بمرض الانفلونزا .
وقد ضلت والدتها تلومها دائما على وفاته بسبب اعتقادها ان زوجها توفي لأنه تمنى الكثير لابنته ،
تزوجت والدتها من رجل آخر وانتقلوا للعيش معه في بروكلين نيويورك ،
وقد لاحظت هيلين مع الوقت ان والدتها تحرص على عدم عودتها إلى المنزل بعد الانتهاء من المدرسه
بشكل مباشر بل قد تضل تلعب مع اولاد الجيران احيانا إلى وقت بلوغ المساء حتى اكتشفت فيما بعد أن منزلها كان في الحقيقه بيت دعاره ،
وقد لاحظت وهي في مرحله البلوغ ان زوج والدتها بدا فجاه يهتم فيها الى ان وصل به الامر ان يتحرش بها جنسيا ،
وعندما أخبرت والدتها لم تصدقها ،
بل وقفت ضدها وعاقبتها عقابا شديدا
وفي يوم وهي في سن الرابعه عشره حاصرها زوج والدتها في المطبخ فحاولت الدفاع عن نفسها بسكين المطبخ ،
وكان هذا كافيا لها لتذهب للعيش مع معلمتها للبيانو،
التي كان لها فضل كبير في جعلها تتجه إلى الغناء بدل العزف على البيانو لأنها اكتشفت انها تمتلك موهبه لا يستهان بها ،
وقبل ان تكمل الثانويه اصبحت هيلين المغنيه الرئيسيه التي تمثل المدرسه في المسابقات ،
عندما انهت الثانويه قررت انها تريد أن تكون مطربه وانه العمل الوحيد الذي لا تتصور سواه ،
فبدات بزياره جميع الاستديوات الغنائيه في نيويورك ،
حتى اتيح لها الفرصه اخيرا لتغني في فقره قصيره على هواء مباشرة في راديو سي بي اس،
وقد طلب منها أن تغير اسمها اليهودي فوغل إلى فورست لان مجتمع نيويورك غالبيته الساحقه كان من الكاثوليك ،
بزغ نجمها حين انضمت إلى فرقه هاري جيمس المشهوره للجاز
وقد فتحت شهرتها أفاق جديده لمطربين اخرين سياتون بعدها،
وقد تعاونت في مسيرتها الفنيه مع قامات المطربين في تلك الحقبه من امثال نيت كول وفرانك سناترا .
ويرجع اهميتها كمطربه بسبب تاثيرها المباشر على ثقافة البوب في عصرنا الحديث ،
والان اقدم لكم من وجهت نظري اقوى عمل غنائي لها
عندما تعشق فتاه رجل بالسر هو لا يعلم حتى انها تكن له كل هذه المشاعر ....
.....
......
محمد السبيعي
3 834
من العصر الرومانسي الاول
إحدى روائع بيتهوفن
ثلاثيه كمان بعنوان (الشبح)
من عزف الفرنسيه اليهودية جاكلين دوبغي
التي تصنف وتعتبر في وقتنا الحاضر من أمهر عازفين التشيلو في العالم
الموسيقى هنا مجردة
مولمه تلامس القلب
مليئة باحاسيس من يصرخ في وسط الغابات
***
محمد السبيعي
3 834
ملقية على الرصيف - قصة قصيرة - محمد السبيعي
——————————————-
كنت امشي على الرصيف بمحاذاة الشارع الأهم في المدينة (ك)،
المزدحم عادة بالمارة والسيارات التي اكرهها،
الناس هنا بمنتهى الغرابة,
كل فرد فيهم عالمة الخاص ليس له علاقة بأحد سواه,
لمشيهم ايقاع غريب,
احاول بكل جهد ان اجاري ايقاعهم لكن بصعوبة شديدة،
وانا امشي تصادفني مناظر من الصعب أن نتجاهلها ,
او لم ارى مثلها في كل حياتي,
وهذا يجعلني أتوقف بين الحين والأخر للتأمل في الإنسان وحاله,
من هذة المناظر،
امرأة ملقية على الرصيف،
كانت ملقية مقابل مدخل قطار الأنفاق,
تكاد انت تكون شبة عارية بمثل هذا الطقس(نسيت أن أذكر أن درجة الحرارة سبعة تحت الصفر )،
امرأة ملقية على الرصيف كصحيفة قديمة أو كورقة اعلام ممزقة,
تبدو فاقدة للوعي يدها ممتدة إلى الأعلى الى الفراغ،
لا اعلم الى من كانت تشير بيدها فلا أحد يشعر بوجودها حتى الله,
,على بعد خطوات منها سوف تشتم رائحة تكاد ان تكون اقرب الى الغائط،
هذا ان كان تشبيهي صحيحا,
مع ذلك ولا احد من المارة اتعب رقبته للنظر اليها،
او يهتم لأمرها،
تكاد ان تختنق برائحتها،
كأنها تصرخ تستغيث كي يسمعها أين كان،
لكن لا أحد يسمع,
فصوت الناس والسيارات دائما اعلى,
يا ترى ما الحياة التي مرت بها قبل ان تمد يدها،
قبل أن يصبح منظرها مفزعا هكذا
أتخيل أن البعض يقول ان بها عاهة تمنعها من ان تعمل في أي وظيفة حتى لو عاهرة,
والبعض الأخر يؤكد أنها في الماضي كانت ربة اسره تملك منزلا وزوجا وكان لهما ابنة وكان شغلها الشاغل هو اسعادهما،
بعد وفاة الزوج فجاة وجدت نفسها لوحدها مع اليسير مما تركه لها
و شيء فشيء تبدد المال,
واضطرت إلى استئجار غرفة صغيرة،
حاولت بعدها أن تجد عملا ولكن دون جدوى,
في لا تملك اي مهارة او تعليم مناسب،
بدأت بأخذ سلفة من هذا وذاك،
شيئا فشيئا تراكمت الديون،
أصبح اصدقائها يتحاشون الذهاب إليها ،
أصبحت لوحدها لنفسها لاتملك شيئ ولا شيئ يملكها,
حاولت أن تبحث عن وظيفة او اي شيئ لكن شكلها وملابسها المهملة وتعليمها المحدود،
لم يلقي استحسان حتى مدير مصلحه المجاري،
بعض من عرفها فيما مضى يشعر بالإحراج من نطق اسمها,
فوجدت نفسها في يوم خريفي على الرصيف مقابل الميترو تنظر الى السماء،
.
انا الان في مقهى فرنسي،
بخار القهوة دافئ ومموج ودائما الى الأعلى،
الثلج يسقط في الخارج الى أسفل ،
المكان يعبق بروائح الخبز والقرفة،
بين يدي كتاب لميلان كونديرا عن الموسيقى اتصفحه ,
,صورة المرأة الملقية تلاحقني،
,فكرت ان اشتري لها بعض من الكرواسون,
لا لا فكرة غبية من الأفضل ان اعطيها مبلغ من المال،
أي مبلغ شعرت بتعاطف كبير معها ,
لكن يوجد مشكلة
المشكلة هو وضعيتها التي لا اعرف ان كانت نائمة فاقده الوعي او حتى ميتة السؤال كيف ساوقظها وسط في هذا الزحام دون لفت الانظار ,
خرجت من المقهى وكل جزء مني ينتفض،
ربما من البرد،
هي ليست بعيدة،
ها انا اقترب منها،
بيني وبينها خطوتان ,
اين هي!
اختفت!
لايوجد اثر لها
أكنت اتخيل،
أاسأل عنها المارة
لا فأغلب الأشخاص هنا لن تتوقف حتى لمخاطبتي
اخذت امشي عائدا الى مسكني،
وصورتها وهي تنظر الى السماء تلاحقني
عندما توقفت عند اشارة مرور المشاة،
وقبل ان اقطع الشارع توقفت أمامي فجأة سيارة فارهة فور ويل تقودها
هي …….....المرأة ملقية على الرصيف
محمد السبيعي
من ثلوج ك نهاية 2007
3 834
دعوني اقدم لكم رائعه تشايكوفسكي (سنفونية هاملت)
بالنسبه لي هي قمه ماوصل اليه العصر الرومنسي(١٧٧٠ الى ١٨٥٠) من مجد
لن تصدق،
ولسوف تتسائل،
كيف استطاع اختزال روايه هاملت لشكسبير،
من مسرحيه على خشبة الى لغه موسيقيه،
مليئه احاسيس وعمق ،
قصه تشايكوفسكي مع الموسيقى تبدآ ،
بأنه عندما كان طفلًا يسمع أصوات اصوات كثيره تلاحقه حتى الالم ولا تتركه حتى في احلامه،
لايعلم من أين مصدرها
اخذته والدتة إلى طبيب نفساني،
الذي كان حكيما حين أشار على عائلتة أن يدخلوه مدرسة لتعليم الموسيقى،
كي يتعلم كيف يتجاوب ما يسمع ،
فدخل مدرسة لتعليم الموسيقى ،
فتحول كل هذا الألم ،
الى إبداع لايصدق،
***
محمد السبيعي
3 834
الاختلاف المكاني للشخصيات : فعلى سبيل المثال خطيبة الدكتور رفعت تعيش في الإسكندرية وليس القاهرة
واحداث قصة لعنة الفرعون حدثت هناك لم يكن من الصعب تصوير الإسكندرية في تلك الفترة مع العلم ان مصر سنة تسعة وستين انتجت اكثر من خمس وعشرين فيلما سينمائيا فسهل جدا تخيل تلك الفترة
النظافة المريبة :للجو العام للمشاهد خصوصا عند قصة حارس الكهف التي تدور احداثها في الصحراء الليبية
فكيف لعقل ان يقبل ان تهيم بالصحراء ومنظرك نظيف هكذا خصوصا ماجي وكانها في مركز للتسوق
ولا نقطه عرق لا عرق اسفل ذراعها او على قميصها ولا أي علامة من علامات العطش او التعب نريد واقعية تحترم العقل
شخصية لوسيفر: كانت من اقوى الشخصيات التي قابلها الدكتور رفعت إسماعيل في السلسلة وهو يمثل الجانب المظلم من فضاء الاحداث
وقد قابله اول مرة في احد سفراته في زيارتة الى نادي السحرة الخاص
وهو مختلف كليا واكثر جاذبية عن الصورة التي صورها المسلسل الذي اظهروه على انه زميل دراسة قديم ولا يتحدث العربية (ياسلام)
وجودة كان غير منطقي بالمرة وأيضا اهتمامه في رفعت إسماعيل غير مفهوم فلماذا يهتم لوسيفر به أصلا
لماذا الان وليس أيام الدراسة اذا كان في الرواية الاصلية لم يهتم به
السي جي أي :الان انتم مدعومون من نيتفليكس هل كان صعبا عليكم استجار خبير في هذا المجال من هوليود
او حتى من الصين بدل من شخصية الغوريلا المضحكه في حارس الكهفه
التي تشبة رسم غير متقن من شخصيات العاب بلايستيشن تو
لماذا لم تستثمروا في هذا فقد اثرت كثيرا على جودة الاحداث
ولم اشعر بالرعب بالمرة كان واضحا انه كمبيوتر
هل تظن ان المؤثرات الصوتية وحدها ستغطي العيوب
شخصية الدكتور رفعت إسماعيل : في الرواية هو شخص متشائم ولكنه مهوس في عالم ما وراء الطبيعة لفهم هذا العالم بل عنده شغف فية
وفي المسلسل نجده شخصية اقرب الى المادية وغير مصدق حتى بعد ان شاهد بعينة كل الاحداث فحماسة اذن غير مبرر
فاذا انت كنت لا تصدق اذا لماذا تسافر الى ليبيا للبحث عن زهرة لكي تنقذ خطيبتك
الطوارق في حلقة حارس الكهف :ارجوكم ابعدوا المسلسل عن اعين الروائي إبراهيم الكوني
لانه ان رآه سوف يشعر بالحزن
فقد صورتم الطوراق بطريقة مقززة تشبة تلك التي يفعلها الاجانب مع العرب في افلامهم
الطوراق غير انتهازيين وكلمتهم شرف وهم لا يقتلون من يدخل ارضهم
وهم كرماء جدا بل وشعب مسالم وأيضا ملابسهم ليست بهذة النظافة ومقصوصة في مكائن للخياطة بل تخيط يدويا ويفضلون اللون الأزرق وليس الأحمر
كان عليكم دراسة هذا او السفر على الأقل لزيارتهم والعيش بينهم قبل اقحام خيالكم في الموضوع
نظارة الدكتور رفعت اسماعيل : السؤال هو متى اخترعت نظارات الكمبيوتر في التسعينيات او في بداية الالفية
اقصد تلك التي تحمي من الاشعة الضارة الاتية من الحاسب
لماذا اذا يحتاجها الدكتور رفعت في الستينيات قبل اختراعها بثلاثين عام
اذ في زمانة كان الكمبيوتر فقط بمتناول الدول العظمى وفي المؤسسات التعليمية والحكومية فقط
اعترف باني غضبت كثيرا عندما لمحت الانعكاس الأخضر على نظارتة الطبية والذي يدل على عدم تركيز في الصورة النهائية للأنتاج
أخيرا اذا اردت فعلا ان تتابع انتاجا محترما ومحترفا لاعمال الدكتوراحمد خالد توفيق
عليك بقناة اوديوهات على اليوتوب فهم لم يخرجوا كثيرا عن رؤيتة بل واكثرامتاعا من المسلسل
https://www.youtube.com/channel/UCMyAMbDuTCUkG8YXwokux-g
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
محمد السبيعي
3 834
نقد غير مهم لمسلسل ما وراء الطبيعة – محمد السبيعي
——————————————
بعد الحملة الإعلامية التي أصبحت وكانها تلاحقني في كل مكان اذهب الية،
والتي تتحدث عن مسلسل ما وراء الطبيعة على نيتفليكس،
وهو مسلسل للمخرج عمرو سلامة ومن بطولة النجم الصاعد احمد امين،
ما وراء الطبيعة اسم مألوف لدي،
وبعد ان تابعت مقابلة لبطل المسلسل على اليوتوب،
والذي يقوم بدور شخصية الدكتور رفعت إسماعيل
صدق حدسي،
فاحداث المسلسل مستوحاة من سلسلة الروائي للمصري وكاتب الرعب الكبير العراب الدكتور احمد خالد توفيق والتي تحمل نفس الاسم،
الكاتب الذي تقريبا التهمت كل اعمالة لما تحملة من سحر ادماني،
ولاجل هذا فقط قررت ان اتابعة،
فهو من اهم الكتاب العرب عندي (حاليا)،
وقد وضحت هذا لأبين لكم ان عندي خلفية لما سوف اقدم على مشاهدتة،
ومن وجهة نظري كي يكون المحتوى مكتملا،
يجب ان أكون مستعدا له،
فمنذ قرابة السنة تقريبا دججت غرفة معيشتي الخاصة بالمسرح المنزلي
شاشة سمارت خمس وسبعين بوصة (وعقبال البروجكترالي في بالي)
ونظامان مستقلان من الصوت الأول اوكينيو الياباني خمسة في واحد (لا انصح به ابدا مع أفلام الرعب)
والثاني نظام بوس ذو السماعة الواحدة والتي تعطي انطباعا رباعيا استخدمه عادة في سماع الموسيقى،
وفوق هذا عندي اشتراك (او اس ان) والذي ما زلت افضلة الف مرة على نظام الستريمينج ،
فانا الى الان لست مقتنعا بنيتفليكس وشاكلاتها لأسباب ليس مكانها هنا،
أي ليس عندي اشتراك في نيتفليكس والمسلسل بشكل حصري عليه،
فسالت اختي الصغرى كي استخدم اشتراكها،
فاعطتني اصعب رقم سري لايمكن تخيلة ،
بعد دهر من المحاولات للتركيز على رقمها السري أخيرا وجدت نفسي في النيتفليكس
وعلى الفور افرغت مثانتي
جهزت لنفسي كوبا من البلوت بروف كوفي المقطرة
اطفاءت الإضاءة
جهزت السماعات
وبداء المسلسل
وقد تابعتة كاملا قبل ان اعطي أي احكام
هذا هو انطباعي عنه
لكي أكون منصفا سوف اقسم نقدي الى قسمان :
الأشياء التي احببتها:
التصويروحركة الكاميرا: الصورة كانت بأسلوب سينمائي
يبرز انطباعات الشخصيات وحركات اجسادهم وردود افعالهم
خصوصا شخصية الدكتور رفعت إسماعيل
فانت من نظراته ووقفاتة فقط ترى حنقة او تهكماتة
وهذا يحتاج بالدرجة الأولى الى مخرج ملم ومونتاج متقن وأيضا ممثل بارع
فكل شي في الصورة تشعروكانة في مكانة الصحيح
الموسيقى التصويرة :كانت من اجمل التجارب بالنسبة لي فهي مناسبة جدا للمشاهد
وقد اختيرت بعناية ربما يكونوا قد بالغوا قليلا في استخدامها في بعض المواقف خصوصا مع ردود الافعال لكنها ابدا لا تنسى
التمثيل : بصفة عامة ممتاز وكل شخصية مناسبة للدور مع اني لم اسمع بأحد منهم قبل هذا المسلسل
الا ان الطاقم بكاملة كان جيدا ومنوع ومتباين في الأسلوب وفي اللهجات
وقد اندمجت كثيرا معهم سواء في الترجيديا او الكوميديا
الأشياء التي تحتاج الى تعديل:
كان من الممكن جعل كل حلقة في قصة مستقلة بذاتها كما في السلسلة الاصلية
وجعلها أطول قليلا أي كل قصة ساعتين لكي يكون هناك مساحه لبناء فضاء الاحداث
ولكن الذي فعلة المخرج انه وضع قصة طفلة المنزل كأساس
وبنا فوقها القصص الأخرى اقحاما والتي تشبة القصص الاصلية بالشكل فقط
ولكن مع اختلاف جذري في الشخوص والذي بدورة اثر على جودة او منطقية تسلسل الاحداث
فالطفلة موجودة في كل الاحداث ولوسيفر وحدة ليس مبرر منطقي لوجودها
اقحام شخصية ماجي: والتي تقوم بدورها اللبنانية رزان جمال وماجي فتاة اسكوتلندية وهي لا تمت لواقع الرواية بصلة
فوجودها ليس له أي مبرر فهي غير موجوده في الرواية الأصلية
أي في وقت احداثها بل هي شخصية من ماضي الدكتور رفعت أيام الدراسة وأول مشكلة اواجهها معها
مصر كانت وقتها تمر بحرب استئناف
واحداث تأميم قناة السويس فكيف يعقل ان تزورها فتاة بريطانية في وقت الحرب بكل يسر من دون ادنى مراقبة او ريبة
بل هي مع بعثة علمية الى جامعة القاهرة(مصر) يعني تترك اميركا وألمانيا الغربية والاتحاد السيفويتي لتذهب الى مصر
تزور الناس في بيوتهم وتتنقل وتتبخترهكذا اليس هذا يصور الامن المصري بطريقة غير واقعية
غير هذا تخصصها في الرواية الاصلية هو علم الفيزياء وليس لها علاقة بانتقال العدوى
فيجب اذا ان يكون لها سبب قوي ومنطقي لتكون هناك في وسط الاحداث
كان عليهم ان يفكروا قبل اقحامها لاي سبب ليس فقط لأنها من ماضي الدكتور رفعت وحدة
ثاني مشكلة معها انها تتقن اللغة العربية (مشاء الله) وتفهم اللجهات المختلفة للغة الشارع المصري
وتتكلم مثل خواجات اليونان المنتشرين على سواحل الاسكندرية
لن تعرف مدى صعوبة اللغة العربية الا اذا شرحتها لاجانب
وقد كنت اعطي دروسا خصوصيه للغة العربية فيما مضى
وكم عانيت كثيرا وانا اعلمهم كيف ينطقون حروفها فقط فكيف بالكلام
قد اسامح السينايويست في حالة واحده ان تكون هذه الماجي خيالا يتخيلة الدكتور رفعت طول الوقت
3 834
عندما أغلقت المكالمة وبينما هي ما تزال بجانبي لا شعوريا ضممتها
ورحت اقبل عنقها الطويل
اشتممت رائحتها الزهور الإنجليزية التي كم اشتاق إليها منذ أزل بعيد
لحست أذنها اليمنى كانت بنفس الطعم والمرارة لم تتغير أبدا
كم اشتاق إلى هذا الطعم
اما هي فقد استسلمت وكأنه خدر ما بعد الطعام لذيذ بالنسبة لها
مررت يدي كثعبان تحت كنزتها
كان بطنها دافئ واصابعي باردة كالثلج إلى أن وصلت إلى صدريتها المشدودة جداً
ومن تحتها لمست نهديها المحبوسان
بعد غياب دام عشره أشهر
أخذت افرك حلمتيها
بينما فمي بين رقبتها واذنها
كانت دافئة جدا كالغرفة التي كنا فيها
وكانت تتأوه وبدا تنفسها يزداد سرعة
وهي تنظر إلي باستسلام وخوف
عندما حاولت أن انزل تحت سرتها
وكانها صحت من غفلة او من نوم لذيذ مسكت يدي
وفجأة قالت وهي تنظر الي
محمد ,,,,,توقف .....توقف ,,,,
تذكر اتفقنا نحن لن نستطيع ممارسة الحب هذة الفترة
اعتبرني تقليدية ومعقدة ولكن احترم مشاعري احترم رغبتي
كانت تبدوا منفعلة وشعرت انها تشتعل ,شعرت انها تريد عكس ما تقول
فلم آبة بها فشرعت اكمل ما بدأت
فما كان منها إلا أن دفعتني دفعة قوية حتى سقطت أسفل الكنبة على السجادة البلجيكية الخضراء
قالت من دون ان تنظر الي
محمد !!! سيارة الأجرة في الخارج تنتظرك ,,,,,,,,,,,
محمد السبيعي
3 834
نظرت إلي بدفئ وبابتسام قالت
اتسمح لي ان اعلق على حلمك
بالطبع قلت لها
قالت
تذكر ليس مهما أن ترشح للنوبل لتصبح كاتبا عظيما
فهناك كتاب عظماء عاشوا في زمن النوبل ولم يأخذوها كتلستوي وبورخيس و تشيخوف
انظر الى المكتبة سترى ان اقوى الكتب وامتعها بل اكثرها فائدة هي لأناس لم يأخذوها بل لم يسمعوا بها
منذ متى اصبح غاية الأدب والفن هي الجوائز والذهب اليس هذا تسميما للأدب
اليس ذلك قتل للموهبة وللفن الا تتفق معي ان الكتب الأكثر مبيعا هي الأكثر فشلا وسطحية وضحالة وهي الأكثر اهانة للأدب
,لا يغرنك في رؤية بعضها وقد تحول الى افلام ولا تصدق ان هذا لوحده سيجعلها ناجحة او حتى ممتعة
وأين أنت من كلمات ذاك الأديب العظيم حينما قال ليسوا شعراء، أولئك الذين يدبّجون القصائد وينشرون الكتب ويقفون على الناس يطرحون عليهم الصوت. الشعراء هناك، البعيدون في الأقاصي حييون مثل حلزونة في صدفتها، .
قلت لها مستسلما
كما هي عادتك دائما تسبقيني بخطوتين
قالت
الى الأبد
قلت بدوري
والأن اخبريني ايتها الفيلسوفة ما هو حلم حياتك
اخذت تضحك ثم قالت
أما أنا سوف انتقل إلى كندا عند والدي
سأعيش حياة بسيطة كريمة
ربما سأصبح معلمة بيانو في معهد من معاهد مونتريال
وسأشتري منزلا بالقرب من البحر لكي أتأمل فيه بالساعات واستمع الى صوت موسيقاه
وسأنجب طفلة واحده فقط كي يتسنى لي العناية بها
وسأموت يوما بسلام
كانت تبتسم كل الأطفال
بعد مدة قلت لها
ما رأيك لو اعد طعام العشاء
قالت بتردد
محمد اتراها فكرة جيدة
قاطعتها
لما لا نأخذ إجازة لمدة يوم واحد من حربك وبوذيتك هذه
بعيدا عن أفكارك وكل مخاوفك أنة مجرد عشاء لا تكوني فضة واقبلي هديتي
قالت بأستسلام
حسنا موافقة,,,,,, أنت عنيد جدا
كان العشاء بسيطا جدا اومليت بالجبن والفطر والفلفل البارد والبطاطس المهروس
مع شاي ايرلي جري وجدناه مرميا في احد دواليب المطبخ
عندما فتحت ثلاجتها فوجئت أنها تحوي كمية ليست بالقليلة من المخللات
لم أدرك من قبل أنها من عشاق المخلل حتى عندما كنا مع بعض لم تتحدث عنة ولو مرة واحدة
وكأنه الماضي
انا من يطبخ
وهي من كانت تقوم بمهام التقطيع والتحضير
كانت تقطع الخضار بشكل متساوي ومرتب يثير الريبة
قبل أن نبدأ الأكل طلبت منها أن نصلي
ابتسمت ومسكت يدي اليسرى
واغمضنا أعيننا
أخذت هي تتمتم بلغتها
واخذت انا اتمتم بالعربية
واخيرا قلنا بنفس واحد آمين
فتحنا اعيننا ابتسمنا وشرعنا بالأكل
كان لذيذاً ورائحته زكية ولم نأبه بالكمية الكبيرة للطعام
ولا بالأصوات التي كنا نخرجها من قرقعت اصطدام الأشواك بالصحون
وضعت مقطوعة سحرية لموسيقى ناي من عزف هريبي مان من مسجل صغير كان بالمطبخ
خلق جوا رومنسيا وشاعريا على الرغم من عدم وجود الشموع
كانت تأكل بشكل منظم جدا وبدون صوت
تقطع الاومليت بطريقة وبزاوية مهندس معماري
وتمضغ الطعام بشكل بطيئ جدا وكأنها قس في غابة
لم تتحدث بالمرة على عكسي
انا الذي لم أتوقف عن الكلام لحظة واحدة والطعام بفمي
ناقدا العرب وكل شيء في الحياة
8
بعد العشاء وبعد تنظيفنا لكل الأواني وإعادة كل شيء مكانة
سحبتني من يدي إلى غرفت البيانو وجلست بجانبها على كرسي البيانو
كان فخذي ملاصقا لفخذها
لحسن حظي لم يحصل أي انتصاب
وضعت طفاية السجائر فوق طرف البيانو
ثم اشعلت حشيشة وسحبت نفسا عميقا لونه ازرق
ومن ثم مدت لي كي اسحب منها
ثم أخذت تعزف لحنا معقدا لبيتهوفن كان فيه الكثير من الحزن
أخذت تشرح لي المقطوعة وعن التغير الذي احدثه بيتهوفن في الموسيقى
بنقلة الموسيقى من عصر الكلاسيكي الى العصر الرومنسي
وعن الفروق بينهما وعن المعاناة التي واجهها من قبل جنود نابليون الأوباش
كانت تنظر إلى السقف وهي تتحدث وسط الدخان حتى بدأت اشاهد حديثها كفلم قديم على السقف
كانت تعزف ببراعة الانطباعين وبثبات ومن دون ادنى خطأ وكأنك تستمع إلى تسجيل استديوا
لكن في الحقيقة كانت تبدو حتى أجمل من المسجل فقد استمتعت كثيراً
لا اعلم لكم من الوقت استمرت تعزف الحان مختلفة غلب عليها طابع الجاز
ولكن الوقت مر بشكل ممتع وسريع جداً
كانت الساعة تشير الى الثانية عشرة بعد منتصف الليل عندما كنا نجلس على احدى كنبات نفس الغرفة وانا ملتصقا فيها
اتصلت بسائق أجرة خاص ليوصلني إلى سكني
شعرت بالحنق والضيق فقد كنت مستمتعا محلقاً جدا ولم ارد ان ينتهي كل هذا ابداً
9
3 834
استقبلتني بدون كلمات وبإشارة طلبت مني أن اتبعها إلى المطبخ
كانت دواليبه زجاجية معتمة والفرن نظيفا جدا ربما بسبب هوسها بالنظافة او من قلة الاستعمال
كانت تجلس على الكرسي الخشبي بينا جلست بجانبها ويدي تمسك بيدها
نظرت إلى الساعة البيضاء فوق معصمها كانت لا تزال في السادسة إلا عشر
المكان دافئ جدا وهي أيضا دافئة
عيونها خضراء ,اسنانها صفراء من كثرة شرب القهوة ولف الحشيش, وجهها طولي
ويتناسب مع شعرها الناعم القصير , تشبه كثيرا صورة فتاة نبيلة رأيتها في معرض لفنون القرن السابع عشر
من الصعب جدا ملاحظتها في اي مكان تذهب الية
فهي هادئة صامتة كقبر وان تحدثت فبعدد قليل من الكلمات تكاد ان تكون همسا ً
ولكنها اليوم ولسبب غريب كانت تتحدث بالهاتف مع والدتها بأنفعال شديد
وتضغط على يدي من حين الى اخر
بينما كنت انا انظر إلى حركات أصابعها الدقيقة واضافرها النظيفة والعروق الخضراء فوق ذراعها الأبيض الشفاف وبين حين وأخر انظر الى انتفاخ هضبتيها سرا
عندما انتهت طبعت قبلة على خدها وأخرى على يدها اليسرى
سلمتها الورد ومن ثم الكيس المحشو بالكروسون ابتسمت وقالت
أنة كثير حقا ,,,شكرا على كرمك ,, ولكن سنأكله معا
اخذت الورد ووضعتها في إناء زهر مضلع كان في المطبخ بعدما سكبت فيه ماء ممزوج بالسكر
بعدها بللت رأس كل كورسونة بالماء ووضعته بالفرن لمدة ثلاث دقائق
وخرج لنا وكأنه خارج من فرن المايكروويف لين وطري جداً
استغربت من هذه التقنية فهي جديده كليا بالنسبة لي
أخذنا نأكل ونتحدث بينما القهوة التركية على النار الذي بدى عبقها يحتل المكان
أخرجت من احد الأدراج عسل زهور الخزامى كان ابيض اللون لأول مرة في حياتي أشاهد او اتذوق مثله
كان ابيض ثخينا دافئا وكأنة ماء مقدس يخرج توا من صلب رجل
بالطبع لم اخبرها بالانطباع الذي جاءني عندما شاهدته
واخترت بدل عنه أن أتحدث عن أول كتاب قراءته في حياتي
واسمه سيف بن يزن وكان فيه الكثير من الصور التوضيحيه التي لم افهم مغزاها في وقتها
وتحدثت هي بدورها عن أول كتاب قراءته وهي في سن الثانية عشرة
وكان مسرحية المفتش العام للروسي العظيم نيكولاي جوجل
بعد ذلك فتحت موضوعا نفسيا كنت قد قرات عنه لتوي موضوعه الشعور بالحرج
عن متى يكون الانسان محرجا
فقلت لها عن اهم فصول الكتاب
ومن ثم ضربت لها بعض المواقف المحرجة في حياتي
كدخول أمي غرفتي وانأ أمارس فن العادة السرية
حدث هذا ايام فترة المراهقة وكيف كان شعوري وقتها
وكانني اصبحت مكشوف لكل العالم
نظرت إلي بابتسام وقالت
ان اكثر موقف محرج حصل لها ربما الى اللحظة عندما كانت في المدرسة المتوسطة
عندما كانت في يوما تشعر بمغص شديد بسبب وجبة سيئة اكلتها الليلة السابقة
وفي تلك الفترة كانت معجبة بفتى وسيم كانت جميع فتيات المدرسة معجبات بة
وهو لم يدري حتى بوجودها ولكنة في ذلك اليوم بالتحديد علم بوجودها
عندما فجاة شعرت بالم شديد لم تستطع ان تتماسك اكثر وقبل ان تركض الى الحمام
اطلقت ريحا سمعه كل من كان في الفصل وفجاة كل الانظار اصبحت موجهه عليها
كل من في الفصل ضحك بشكل هستيري
تقول وهي تضحك انها بكت وهي على كرسي المرحاض ربما لساعة ولكنها شعرت بالراحة
ولم تستطع العودة الى الفصل الدراسي بعدها
7
وضعت بين يدي البوم صور ضخم لونه اسود يحوي صور كثيرة لها
صورة وهي لاتزال في المهاد
وصورة مع شقيقتها الكبرى عندما كانوا اطفالا لم استطع التفريق بينهما فالشبة كبيراً جداً
وصورة لأول يوم لها في المدرسة بصحبة والديها,
وصورة وهي في العاشرة من العمر تقف في وسط غابة وتحمل خاروفا صغيراً بين يديها بجانب فلاحين مبتسمين
وصورة في يوم سقوط الجدار وحولها صخب اكاد اشعر به
وصورة مع أول حبيب لها وهي في السادسة عشرة
كانت شقراء تلبس نظارة طبية وشعرها أطول بكثير تبدو كفتاة فرنسية من الريف
ولمحت صورة وهي في بداية العشرين اخذت في يوم صيفي تلبس نظارة شمسية وخلفها شلالات نياجرا العظيمة
واكثر صور شدتني كان لها وهي تقفز من فوق طائرة ذات محرك واحد
وهو احد الألعاب او الهوايات التي تعشقها كالفن تقريبا تقول
عندما أكون في الجو بين السماء والأرض اشعر باني حرة بحق
وبأني ملك لنفسي ولا مانع عندي لو مت في وقتها
لأني قد حصلت اسمى شيء في الوجود ,,,حريتي
أجمل شيء عندما تتغلب على خوفك وتقفز شعور رائع وساحر
كأنك تقرا شعر لشتربيان يجب إن نذهب معا الربيع القادم
أتمنى أن اجد الشجاعة قلت مبتسما
فجاة سالتني ما هو حلم حياتك
قلت لها
أريد أن ألف كتابا فيه عمق صوفي
وسحر شتربياني وقوة روسية وفلسفة زرادشتية
كتاب يجعلني بمصاف العظماء من الكتاب
وان يترجم الى كل لغات الدنيا وان يغير كل ما في الدنيا
وفي يوم من الأيام أرشح بسببه لجائزة نوبل للأدب
3 834
الطقس بارد كئيب
المكان مخيف و خالي من كل شيئا ألا الثلج فهو السيد الوحيد هنا
صوت ريح , ولوحة اعلانات ضخمة لفتاة سمراء تحمل هاتفا محمولا لسوني اركسون استطعت لمحها من بعيد
اشعر بثقل في رأسي وبرد في قدمي حد التجمد
فركت يدي مرات ومرات ولكني إلى الآن اشعر بالبرد
اخذت انفخ في الهواء كان البخار كثيفا
مضى وقت طويل لي وأنا أعيش هنا ولا زلت اشعر بقسوة البرد
يبدوا اني إلى الآن لم أتأقلم
ليس وحدة الطقس قاسياً
حتى الناس هنا قساة جافون ماديون ويفتقدون الى المرونة والعاطفة
بينا مازلت جالسا في الحديقة
يخرج من المدخل رجل عجوز
يعتمر خوذة صوفية ومعطفا اخضر ثقيل
كان يحمل كيسا متوسط الحجم رمادي اللون
عندما لمحني نظر إلي وكأنه ينظر ال كلب مصاب بالجرب
رما الكيس في القمامة القريبة مني وهو يتمتم بكلمات
رجع أدراجه الى المدخل
ورد الباب بصوت قوي جداً أكاد اجزم انه قد سمع من على بعد كيلومتر
شعرت بالقسوة والظلم
لكني لم ألمه فأنا ابدو مريبا والمجانين وحدهم يكونوا في مثل مكاني
بعد اكثر من نصف ساعة من الأرتجاف
وتصطكك اسناني لم احتمل البرد اكثر
فضربت الجرس
أجابت بعد ثلاث رنات
آه محمد , من فضلك اسحب الباب
فعلت كما قالت ففتح المدخل
5
أنا في المصعد متجها إلى الدور الخامس والعشرين
يبدو كغرفة مهجورة من غرف بيت جدي القديم
أصوات في كل مكان ربما هي أصوات الموتى
ورائحة خشب قديم
يصعد معي زوجين في مقتبل العمر
كانوا يقبلون بعضهم فم بفم بكل اريحية حتى انهم لم يأبهوا بوجودي
تفتح هي الباب وفي يدها هاتف لاسلكي من شركة بانسونك لونه ازرق
كانت تلبس كنزه خضراء كأوراق الشجر في فصل الصيف وبنطال جنز أزرق فاتح
شعرها الناعم القصير ممشط إلى الأمام يبدو أغمق اللون ربما بفعل الإضاءة
كان لمنزلها نفس رائحة عطرها الإنجليزي
على يمين المدخل يوجد رفوف صف فيها كل أنواع الأحذية والمظلات وعملات صغيرة متناثرة
وفي نهاية الممر الطويل للمدخل عازل من خيوط بلاستيكية تخرج اصواتا على اقل حركة
بعد العازل انتصبت مكتبة ضخمة مصممة لتكون في وسط الدار
يوجد فيها عدد كبير من الكتب لم استطع عدها بالغات الفرنسية والانجليزية والألمانية
كانت تملك المجموعة الكاملة لفرانسواز ساجان باللغة الفرنسية
ووكمية لا بأس بها من مؤلفات عشيقها شتربيان بطبعات فاخرة من الجلد
وكتاب الجبل السحري الضخم لتومس مان
وكتابان باللغة الإنجليزية لجبران خليل جبران
وكتاب عن المعمار في الدولة العثمانية
ولمحت من بين الكتب رواية مئة عام من العزلة لجبريل جارسيا ماركيز
كان كتاب ذو طبعة قديمة جدا اجزم انه طبع من ايام السبعينات والمضحك أني في بداية علاقتني بها
كنت قد تحدثت عنة كثيرا ونصحتها أن تقراءة وهي لم تعلق في وقتها ابداً
واتضح لي مع الأيام أنها قراءته حتى قبل أن أقراءة أنا وبسنوات فشعرت بالإحراج
توجد غرفتان على يمين المكتبة
الغرفة الأولى كانت غرفة جلوس طغى عليها اللون الأخضر والبيج
تصميمها يعود الى فترة الستينات من القرن العشرين
فيها كنبات رتبت بشكل مربع غرس في وسطها طاولة بيضاوية
ووضع فوقها منضدة سجائر رخامية وتمثالا صغيرا لبوذا
بيانو بني عتيق تحت الشباك الوحيد في الغرفة
من الواضح أنها كانت غرفة طعام فيما مضى
بسبب الرفوف التي صف فيها أكواب النبيذ
في الجدار المقابل للأكواب وضعت صورة قديمة مخيفة و ضخمة
لرجل ذو شعرا اشيب ناعم ممشط الى الأمام يلبس بدلة رسمية رمادية,
كان يشبه الى حد ما حبيبتي ولكن بشكل ذكوري
اما الغرفة الثانية فكانت غرفة نومها
هي غرفة مستطيلة الشكل
ستائرها من الشيفون
وعلى زاوية من زواياها مدفئه حمراء
ووضع فوق طاولة في الزاوية المقابلة لها كمبيوتر محمول
مع تلفاز صغير ذكرني برحلات طفولتي الى البحر
سرير انيق بحجم نفر ونصف ذو شراشف بيضاء مشدودة كان في وسط الغرفة
وعلى يمينة كبت بني كدس فوقة كتب , وقصاصات أوراق, واقلام رصاص, وأثار بري متناثرة, وأباجورة بيضاء
لوحة غريبة علقت على الجدار خلف السرير كانت متوسطة الحجم مرسومة بأسلوب سريالي بتقليد متقن للسلفدور دالي
على يسار غرفة المكتبة يوجد ممر يحوي ثلاثة ابوب متلاصقة على الجهة اليسرى
الباب الأول كان للمرحاض وكان نظيفاً صغيرا بالكاد يكفي لشخص واحد ويذكرك بمرحاض الطائرات
اما الباب الأوسط فهو مكان الاستحمام فقط فيه بانيو ومغسلة متواضعة فوقة فرشات اسنان خضراء ومعجون اسنان من شركة كريست ومرآة
كان الحمام ابيضا جافا نظيفاً يحوي غسالة صغيرة والغريب أنها الى الأن لم تغير عادتها في تعليق صدريتها فيه
اما الباب الثالث فكان للمطبخ الذي كان صغيرا جدا وحتى اسم مطبخ يعتبر مدحاً له
كان لونه عشبي حشر في منتصفه طاولة طعام بنية خشبية مربعة الشكل احيطت بكراسي غير مريحة
استغربت, كيف استطاعوا وضعة هناك
6
3 834
قصة سيارة الأجرة في الخارج - خاصة بمجلة الف – محمد السبيعي
هذة حكاية تذكرية نسجتها من خيال الواقع
1
صحوت على كابوس مزعج
لا تزال في الثالثة مساء
الغرفة معتمة وتبدوا نظيفة
ربما معين هو من قام بتنظيفها
لحسن الحظ انه ليس هنا
فرغم حبي له ألا اني لا استطيع احتماله
افتح الهاتف النوكيا ,أشاهد التقويم ,لا نزال في أواسط ديسمبر,
أشغل معزوفة لرخمانينوف من أداء العبقري هوريتس
احلق معه بقلبي , بيانو قوي عميق معقد وصاخب بالنسبة لموسيقى العصر الرومنسي
, افرك عيني,اشتم تحت ذراعي , لحسن الحظ لا توجد رائحة كريهة كالتي في فمي
اليوم سأراها
2
الثلج خلف النافذة صامت ,لم يبارح مكانة منذ امد بعيد , مستقر على كل شيء اراه أمامي, من أشجار عارية الى تلال وعرة
على نفس النافذة يوجد عش لطائر رمادي صغير الحجم إلى اليوم لا اعرف ما أسمه ومن أي فصيلة يكون
لكني لم إجراء على إيذاءه ابداً
كان يسعدني ان أتأمله
وفي احيان كثيرة كنت احسده لأنه طائر
يدخل حسن وكما هي عادته يحيني ويناولني كوب من القهوة بالطريقة التي أحب
اشكره ومن ثم ارتشف منه فيغمرني شعور دافئ ممزوج بنشاط
بينما نتحدث عن الأشياء الروتينية التي لا تنتهي
انظر إلية وأدرك كم أن الحياة مليئة بالناس الطيبين
حسن هو العربي الوحيد هنا وهو صديقي المقرب يرجع أصلة الى منطقة الأهواز في ايران
كان يتكلم بلهجة عراقية وبأسلوب ثوري,
يحفظ اشعارا كثيرة لمحمد الماغوط التي تثير الحماسة في أي انسان
يحب العرب كثيرا ,و يراهم جميعا اهلة
وكم كان يحزنني ان أراه متفائل ويتوقع رجاءً بل الخير منهم
والقدس عروس عروبتهم بعيدة المنال عن انوفهم
وبكل كسل وخوف وعار تخلوا عنها وعن إخوانهم الفلسطينيين
تركوهم يهانون ويذلون ويدكون وكأنهم ليسوا عرباً مثلهم
كل يوم يشرد اطفال وتهدم بيوت على مرأى العالم اجمع
وهم يكتفون بالدعاء, وباتهام التاريخ, واختراع نظرية المؤامرة الخارجية,
وتقديس الحكام العرب, ومباركة قمع السلطة الدينية, والاتفاقات والمؤتمرات الاجتماعات التي لا تنتهي ولا تثمر بشيء,
وترى الذي يصرخ كثيراً منهم بفلسطين و العروبة
هو اكثر من يتبجح ويتبختر في شوارع لندن بسيارته الفارهة
وكلما كان صراخة اعلى كلما طليت سيارته بالذهب اكثر
وتراه يتشدق ويدافع عن اسلوب حياته وعاداته المملة الرتيبة الصحراوية
التي عثا عليها الدهر وكأنها مسلمات أخذها من كتاب امثال العرب
ونسى ان من اهم صفات العرب هي الشجاعة وليس الصراخ
كان يعرف الكثير عن تاريخ العرب وأشهر مؤلفاتهم وشعرائهم الحداثيين
وهو من عشاق ديوان أغاني مهيار الدمشقي لأدونيس
وبالمقابل كان يكرهه الفرس ويعتبرهم دم أسنانه بل هم اليهود في نظرة
على الرغم اني لم اشاهد الا الطيبة وحب المساعدة منهم
كان طويلا عريض المنكبين ذو شعر ناعم ممشط الى الخلف له وجهه دائري وعيون لوزية وفم صغير
كانت عيونه ترمش بسرعة, حتى يخال لك أنه لا يرمش بالمرة
كريما مضيافا لا يرد من يستجير به مهما كانت ظروفه وحتى لو كان فارسيا
لم يتركني في يوم واحد أن ادفع الحساب, إذا ما خرجت معه,
لا انكر اني قد شعرت بالخوف منه أول مرة رأيتة
بسبب سؤاله لي وبشكل مفاجا إذا ما كنت سني ام شيعي
ولكن الأيام أثبتت ,أنه من الأشخاص الذين جعلوني استمر في العيش في هذه المدينة الكئيبة والباردة جداً
بعدما غسلت وجهي ونظفت أسناني وسحبت المرحاض شعرت بتحسن
واتجهت إلى غرفتي لبست كنزتي الحمراء مع بنطالي الذي اصبح اوسع
وضعت عطر كارون الثقيل الفرنسي وتأكدت أن محفظتي وقبعتي وقفازي بحوزتي
واتجهت وانا اعتمر المعطف إلى الخارج بعدما ودعت حسن
3
أنا مقابل المقهى الفرنسي الأصفر
اقضي هنا ساعات طويلة وأنا إقراء أنهيت قبل يومين فقط رواية أبنة الحظ لأيزابيل أليندي
مكان نظيف أنيق فخم يطغى علية اللون الأبيض والإضاءة الصفراء
النادلات هنا جدا محترمات ويلبسن تنانير قصيرة ويضعن قبعات بنية اللون
اشتريت كمية لا باس بها من الكورسون بالشوكولاتة واتجهت رأسا إلى مترو الأنفاق وسط المدينة
توقفت عند محطة اس اشتريت باقة ورد برتقالي اللون ومنها أخذت الباص العمومي المليء بالعجائز
لم استطع مشاهدة اي منظر خلف الشباك بسبب الثلج الكثيف وامتداد الأشجار الأبدي
توقفت مقابل بناء ضخم مكون من ثلاثون طابقاً
كان كئيبا غامضا بارداً معتما من الخارج وكأنه قلعة من العصور الوسطى
هي تسكن الدور الخامس والعشرين
كان موعدنا على السادسة مساء ولكنها لا تزال في الخامسة
وصلت قبل ساعة بالتمام فشعرت بالحرج من طرق الباب
ففضلت الانتظار والجلوس على كرسي خشبي وجدته في الحديقة الصغيرة المهجورة المقابلة للمبنى
والتي كان فيها مراجيح وألعاب للأطفال
4
3 834
الطقس بارد كئيب
المكان مخيف و خالي من كل شيئا ألا الثلج فهو السيد الوحيد هنا
صوت ريح , ولوحة اعلانات ضخمة لفتاة سمراء تحمل هاتفا محمولا لسوني اركسون استطعت لمحها من بعيد
اشعر بثقل في رأسي وبرد في قدمي حد التجمد
فركت يدي مرات ومرات ولكني إلى الآن اشعر بالبرد
اخذت انفخ في الهواء كان البخار كثيفا
مضى وقت طويل لي وأنا أعيش هنا ولا زلت اشعر بقسوة البرد
يبدوا اني إلى الآن لم أتأقلم
ليس وحدة الطقس قاسياً
حتى الناس هنا قساة جافون ماديون ويفتقدون الى المرونة والعاطفة
بينا مازلت جالسا في الحديقة
يخرج من المدخل رجل عجوز
يعتمر خوذة صوفية ومعطفا اخضر ثقيل
كان يحمل كيسا متوسط الحجم رمادي اللون
عندما لمحني نظر إلي وكأنه ينظر ال كلب مصاب بالجرب
رما الكيس في القمامة القريبة مني وهو يتمتم بكلمات
رجع أدراجه الى المدخل
ورد الباب بصوت قوي جداً أكاد اجزم انه قد سمع من على بعد كيلومتر
شعرت بالقسوة والظلم
لكني لم ألمه فأنا ابدو مريبا والمجانين وحدهم يكونوا في مثل مكاني
بعد اكثر من نصف ساعة من الأرتجاف
وتصطكك اسناني لم احتمل البرد اكثر
فضربت الجرس
أجابت بعد ثلاث رنات
آه محمد , من فضلك اسحب الباب
فعلت كما قالت ففتح المدخل
5
أنا في المصعد متجها إلى الدور الخامس والعشرين
يبدو كغرفة مهجورة من غرف بيت جدي القديم
أصوات في كل مكان ربما هي أصوات الموتى
ورائحة خشب قديم
يصعد معي زوجين في مقتبل العمر
كانوا يقبلون بعضهم فم بفم بكل اريحية حتى انهم لم يأبهوا بوجودي
تفتح هي الباب وفي يدها هاتف لاسلكي من شركة بانسونك لونه ازرق
كانت تلبس كنزه خضراء كأوراق الشجر في فصل الصيف وبنطال جنز أزرق فاتح
شعرها الناعم القصير ممشط إلى الأمام يبدو أغمق اللون ربما بفعل الإضاءة
كان لمنزلها نفس رائحة عطرها الإنجليزي
على يمين المدخل يوجد رفوف صف فيها كل أنواع الأحذية والمظلات وعملات صغيرة متناثرة
وفي نهاية الممر الطويل للمدخل عازل من خيوط بلاستيكية تخرج اصواتا على اقل حركة
بعد العازل انتصبت مكتبة ضخمة مصممة لتكون في وسط الدار
يوجد فيها عدد كبير من الكتب لم استطع عدها بالغات الفرنسية والانجليزية والألمانية
كانت تملك المجموعة الكاملة لفرانسواز ساجان باللغة الفرنسية
ووكمية لا بأس بها من مؤلفات عشيقها شتربيان بطبعات فاخرة من الجلد
وكتاب الجبل السحري الضخم لتومس مان
وكتابان باللغة الإنجليزية لجبران خليل جبران
وكتاب عن المعمار في الدولة العثمانية
ولمحت من بين الكتب رواية مئة عام من العزلة لجبريل جارسيا ماركيز
كان كتاب ذو طبعة قديمة جدا اجزم انه طبع من ايام السبعينات والمضحك أني في بداية علاقتني بها
كنت قد تحدثت عنة كثيرا ونصحتها أن تقراءة وهي لم تعلق في وقتها ابداً
واتضح لي مع الأيام أنها قراءته حتى قبل أن أقراءة أنا وبسنوات فشعرت بالإحراج
توجد غرفتان على يمين المكتبة
الغرفة الأولى كانت غرفة جلوس طغى عليها اللون الأخضر والبيج
تصميمها يعود الى فترة الستينات من القرن العشرين
فيها كنبات رتبت بشكل مربع غرس في وسطها طاولة بيضاوية
ووضع فوقها منضدة سجائر رخامية وتمثالا صغيرا لبوذا
بيانو بني عتيق تحت الشباك الوحيد في الغرفة
من الواضح أنها كانت غرفة طعام فيما مضى
بسبب الرفوف التي صف فيها أكواب النبيذ
في الجدار المقابل للأكواب وضعت صورة قديمة مخيفة و ضخمة
لرجل ذو شعرا اشيب ناعم ممشط الى الأمام يلبس بدلة رسمية رمادية,
كان يشبه الى حد ما حبيبتي ولكن بشكل ذكوري
اما الغرفة الثانية فكانت غرفة نومها
هي غرفة مستطيلة الشكل
ستائرها من الشيفون
وعلى زاوية من زواياها مدفئه حمراء
ووضع فوق طاولة في الزاوية المقابلة لها كمبيوتر محمول
مع تلفاز صغير ذكرني برحلات طفولتي الى البحر
سرير انيق بحجم نفر ونصف ذو شراشف بيضاء مشدودة كان في وسط الغرفة
وعلى يمينة كبت بني كدس فوقة كتب , وقصاصات أوراق, واقلام رصاص, وأثار بري متناثرة, وأباجورة بيضاء
لوحة غريبة علقت على الجدار خلف السرير كانت متوسطة الحجم مرسومة بأسلوب سريالي بتقليد متقن للسلفدور دالي
على يسار غرفة المكتبة يوجد ممر يحوي ثلاثة ابوب متلاصقة على الجهة اليسرى
الباب الأول كان للمرحاض وكان نظيفاً صغيرا بالكاد يكفي لشخص واحد ويذكرك بمرحاض الطائرات
اما الباب الأوسط فهو مكان الاستحمام فقط فيه بانيو ومغسلة متواضعة فوقة فرشات اسنان خضراء ومعجون اسنان من شركة كريست ومرآة
كان الحمام ابيضا جافا نظيفاً يحوي غسالة صغيرة والغريب أنها الى الأن لم تغير عادتها في تعليق صدريتها فيه
اما الباب الثالث فكان للمطبخ الذي كان صغيرا جدا وحتى اسم مطبخ يعتبر مدحاً له
كان لونه عشبي حشر في منتصفه طاولة طعام بنية خشبية مربعة الشكل احيطت بكراسي غير مريحة
استغربت, كيف استطاعوا وضعة هناك
6
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
