uk
Feedback
قناة هيثم (هيثم قندوزي)

قناة هيثم (هيثم قندوزي)

Відкрити в Telegram

"يجب أن تعرف شيئا من كل شيء، وأن تعرف كل شيء عن شيء معين".

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
2 839
Підписники
+2324 години
+437 днів
+78430 день
Архів дописів
فائدة نفيسة من محاضرة “الإبداع والتراث العربي الإسلامي” للدكتور عبد الله البريدي: علينا أن نعيد الثقة إلى أنفسنا، وأن تكون لدينا أنفة ثقافية تجاه هذا التراث العربي الإسلامي العظيم والملهم. أنا شخصيًا قرأت في التراث الغربي كثيرًا، ربما أكثر من ثلاثين سنة، وقرأت كذلك في التراث العربي الإسلامي. اطلعت على فكر الغرب: على كانط، وهيغل، وهيدجر، وسارتر، وبوبر... وغيرهم كثير. ولست أقصد مجرد مقاطع بسيطة، بل هذه قراءات في كتب مطولة ومعقدة جدًا؛ كتبت نقد العقل المحض، والكينونة والزمان، والكينونة والعدم، ومنطق الكشف العلمي... آلاف الصفحات. ومع ذلك، بعد قراءة كل هؤلاء، ومع كل هذه النصوص الفلسفية العميقة، لم أستطع أن أكتب مقالة صغيرة! لكن حين قرأت درء تعارض العقل والنقل، والرد على المنطقيين، لم أكتفِ بمقال، بل ألّفت كتابًا! لأن تراثك يُلهمك؛ فهو يكوّن فيك تفكيرًا شجريًا، حيث تأتي الفكرة نابعة من رؤيتك الإيمانية لله تعالى: فكرة لا تعاند، ليست فلسفة متمرّدة، بل مؤمنة، مفتقرة إلى الله ابتداءً، مستغنية به انتهاءً. بخلاف الفكر الغربي؛ فهو مستغنٍ عن الله ابتداءً، فقيرٌ في النهاية. لهذا، من أراد أن يُلهم نفسه حقًا فليقرأ التراث. وأنا لا أقول هذا ظنًا، بل عن تجربة عملية.

في الدعوة إلى التوازن بين الجدّ والهزل، وجعلِ الترويح المباح وسيلةً لراحة النفس وتجديد نشاطه _من غير إفراطٍ ولا انغماس_ يقول أبو حيان التوحيدي: "إيّاك أن تعافَ سماعَ هذه الأشياءِ المضروبةِ بالهزل، الجاريةِ على السخف؛ فإنك لو أعرضتَ عنها جملةً لنقص فهمُك، وتبلّد طبعُك. ولا يفتقُ العقلَ شيءٌ كتصفّح أمور الدنيا، ومعرفةِ خيرِها وشرّها، وعلانيتها وسرّها. فاجعلِ الاسترسالَ بها ذريعةً إلى جِمامك، والانبساطَ فيها سُلَّمًا إلى جدّك؛ فإنك متى لم تُذِقْ نفسَك فرحَ الهزل، كربها غمُّ الجدّ. وقد طُبعتَ في أصل التركيب على الترجيح بين الأمور المتفاوتة، فلا تحمل في شيءٍ من الأشياء عليها، فتكون في ذلك مسيئًا إليها. ولأمرٍ ما حُمِد الرفقُ في الأمور والتأتّي لها".

"ذكرَ ابن حزم عن يحيى بن مجاهد، قال: كنتُ آخذُ من كل علمٍ طرفًا، فإن سماع الإنسانِ قومًا يتحدثون وهو لا يدري ما يقولون غمة عظيمة، أو كلامًا هذا معناه، قال ابنُ حزم: وصدق -رحمه الله-". . 📚 المشوق إلى القراءة وطلب العلم.

من أكثر المشاعر إيلامًا للإنسان أن يستبدّ به الإحساس بالغربة، كأنه يكون في بلد لا يعرف فيه أحدًا ولا يعرفه أحد. وقد وقعتُ على نصٍّ لابن بطوطة في هذا المعنى، أنقله لما فيه من عبرة، ولعلّه يعلّمنا كيف يكون التعامل مع الغريب. فبعد أن خرج من طنجة، مسقط رأسه، ومرّ بعديد المدن الجزائرية حتى وصل إلى تونس، وبعد أن سرد ما لقيه في رحلته من خوفٍ ووحشة، قال: "فبرز أهلها للقاء الشيخ أبي عبد الله الزبيدي، ولقاء أبي الطيب ابن القاضي أبي عبد الله النفزاوي، فأقبل بعضهم على بعض بالسلام والسؤال، ولم يسلّم عليّ أحد لعدم معرفتي بهم، فوجدت من ذلك في النفس ما لم أملك معه سوابق العبرة، واشتدّ بكائي، فشعر بحالي بعض الحجاج فأقبل عليّ بالسلام والإيناس، وما زال يؤنسني بحديثه حتى دخلت المدينة ونزلت منها بمدرسة الكتبيين". فانظر كيف تمكّن منه شعور الغربة حتى غلبه البكاء، وهو الرحّالة الجلْد الذي جاب البلاد. ولعلّ ذلك الموقف، على بساطته، ظلّ راسخًا في ذاكرته؛ لأن كلمةً لطيفة قد ترفع عن الغريب وحشته، وتغرس في قلبه أثرًا لا يزول؛ فلا ينساها لك، ويظلّ يذكرك بدعائه

على خلاف ما يظنّ أكثر الناس، لم يمدح العلماء العزلة بإطلاق، بل فصّلوا القول فيها تفصيلًا دقيقًا. وخلاصة رأيهم أنّ العزلة شديدة الضرر على الجاهل، ونافعة للعالم. فنفعها للعالم بيّن، إذ يستغلّها في العبادة والتأمل وازدياد العلم، حيث يكون فكره في ذروة الصفاء والنقاء. أمّا الجاهل، فالعزلة عليه داءٌ خفيّ؛ إذ تفسد صورته عن نفسه، فيخرج منها وقد توهّم أنه مميّز في كلّ شيء، فيعظّم أحزانه ويرى كلامه أنفع الكلام، ومشاعره أصدق المشاعر، وإن خالفت كلّ الأدلة والوقائع. ولا ينجو من هذا الوهم إلا حين يعود إلى مخالطة الناس، فيكتشف أنه واحدٌ منهم، لا يختلف عنهم في شيء، وأنّ ما ظنه تفرّدًا لم يكن سوى أباطيل نسجتها العزلة، وأوهامًا أعجبت بها النفس فصدّقتها.

هذا غلاف الكتاب وهو من الكتب التي تستحق القراءة.
هذا غلاف الكتاب وهو من الكتب التي تستحق القراءة.

من المعاني الجميلة التي قرأتها في باب التوافق الزوجي، ما ذكره الشيخ جمال عبد الحكيم في كتابه الفجر الصادق في بيان ما في الأنفس من حقائق عند قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)﴾ [المسد: 1-5]. قال الشيخ: "انظر كيف اجتمع الشرّ في بيتٍ واحد: رجلٌ شرير وامرأةٌ شريرة، وهذا كثيرٌ؛ فإنّ الزواج علاقةٌ روحية، يميل فيها المرء إلى من يشبهه، وإلّا وقعت بينهما المشاحنة. ومن العجيب أنّ أكثر ما يُرى من الرجال الكرماء أنّ زوجاتهم على شاكلتهم في الكرم أو يزدن، وكذلك في الرجال البخلاء؛ زوجاتهم أمثالهم، بل ربما فُقنهم، ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا النادر. فالمرأة الوجه الآخر للرجل؛ لا تُطابقه من كل وجه، ولكن خصائصها قريبة من خصائصه، وتوجّهاتها دانية من توجّهاته، ولذلك تنشأ عن هذه العلاقة ذريةٌ تغلب عليها الزيادة على الأصل في خصال الخير أو الشر".

ما أحسن قول التوحيدي: "واعلم أنّي بشريّ، أزلّ إذا قلت، وأضلّ إذا ارتأيت، وأخطئ إذا توخّيت، وأصيبُ إذا وُفِّقت، وأتخلّص إذا رُحمت، فإذا لمتَ فليكن لومًا هونا".

قيل: الكتب كأواني الطبخ، منها ما تحتاجه يومياً، ومنها ما تحتاجه في الشهر مرة، ومنها في العام مرة.

وهذا دليل على أن خدمة الدين تكون بتعلّم جميع العلوم النافعة
وهذا دليل على أن خدمة الدين تكون بتعلّم جميع العلوم النافعة

ﺟﺎﺀ ﻃﺎﻟﺐ ﻣﻦ دولة "ﻣﺎﻟﻲ" ﺇﻟﻰ ﻣَﺤْﻈَﺮَﺓ أهل عدود ﻳﺮﻳﺪ ﻃﻠﺐَ ﺍﻟﻌﻠﻢِ، ﻓﺴﺄﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦَ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻭﻟﺪ ﻋﺪّﻭد -ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ- ﻋﻦ طريقة تحصيل العلم، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ محمد صالح، ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ عدود على الفور : ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺻَﺎﻟِﺢُ ﺍﺑْﺪَﺃْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻔُﻨُﻮﻥِ = ﺑِﻜَﺘْﺐِ ﺍﻟﺪَّﺭْﺱِ ﻓِﻲ ﺍﻟﻠَّﻮْﺡِ ﺍﻟْﻤَﺼُﻮﻥِ ﻭَ ﺻَﺤِّﺤْﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺄُﺳْﺘَﺎﺫِ ﺣَﺘَّﻰ = ﺗُﻘَﻮِّﻣَﻪُ ﻛَﺘَﻘْﻮِﻳﻢِ ﺍﻟْﻐُـﺼُﻮﻥِ ﻳَﻠِﻲ ﺫَﺍ ﺣِﻔْﻈُﻪُ ﻋَﻦْ ﻇَﻬْﺮِ ﻗَﻠْﺐٍ = ﺑِﺘَﺮْﺩِﻳﺪٍ ﻛَﺘَﺮْﺩِﻳﺪِ ﺍﻟﻠُّﺤُﻮﻥِ ﻓَﻤَﺎ ﺷَﻲْﺀٌ ﺑِﺄَﻧْﻔَﻊَ ﻓِﻲ ﺳِﺒَﺎﻕٍ = ﻣَﻊَ ﺍﻟْﺄَﻗْﺮَﺍﻥِ ﻣِﻦْ ﺣِﻔْﻆِ ﺍﻟْﻤُﺘُﻮﻥِ ﺗَﻠِﻴﻪِ ﻗِﺮَﺍﺀَﺓٌ ﻓِـﻴﻬَﺎ ﺑَﻴَﺎﻥٌ = ﻭَﺷَﺮْﺡٌ ﻣِﻦْ ﻣُﻌَﻠِّﻤِﻚَ ﺍﻟْﺤَﻨُﻮﻥِ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﺧِﻠَﺎﻟَﻬَﺎ ﻣَﻌَﻪُ ﺣِﻮَﺍﺭٌ = ﺣَﺪِﻳﺚُ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢِ ﻓِﻴـﻪِ ﺫُﻭ ﺷُﺠُﻮﻥِ ﺑِﺘَﻌْﻘِـﻴﺐٍ ﻭَﺗَﻌْـﻠِﻴﻖٍ ﻭَﻧَﻘْﺪٍ = ﻳُﺆَﻟِّﻒُ ﺑَﻴْﻦَ ﺃَﺷْﺘَﺎﺕِ ﺍﻟْﻔُـﻨُﻮﻥِ ﻳَﻠِﻴﻬَﺎ ﻣِﻨْﻚَ ﺗَﺮْﺳِﻴﺦٌ ﻟِﻤَﺎ ﻗَﺪْ = ﻋَﻠِﻤْﺖَ ﺑِﻤَﺎ ﻳَﻘِﻲ ﺭَﺟْﻢَ ﺍﻟﻈُّﻨُﻮﻥِ ﺑِﺘَﻜْﺮَﺍﺭٍ ﻭَﺻَﺒْﺮٍ ﻭَﺍﺟْﺘِﻬَﺎﺩٍ = ﻭَﺩَﺭْﺱٍ ﺩَﺍﺋِﺐٍ ﻛَﺎﻟْﻤَﻨْﺠَﻨُﻮﻥِ ﻭَﺗَﻌْـﻘُﺒُﻪُ ﻣُﺬَﺍﻛَﺮَﺓٌ ﺑِﺠِﺪٍّ = ﺇِﺫَﺍ ﻋَﻜَﻒَ ﺍﻟﻠِّﺪُﻭﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻤُﺠُﻮﻥِ ﻭَﺧَﻴْﺮُ ﻭَﺳِﻴﻠَﺔٍ ﻟِﻠْﺤِﻔْﻆِ ﺗَﻘْﻮَﻯ = ﺃَﻟَﺎ ﺑَﺎﺩِﺭْ ﺑِﻬَﺎ ﺭَﻳْـﺐَ ﺍﻟْﻤَﻨُﻮﻥِ

من أنفس النصائح قول الخليل بن أحمد: "اجعل ما في كُتُبِكَ رأسَ مالٍ، وما في صَدرِك للنَّفَقة".

أنشأتُ هذه القناةَ لأنشر فيها مختاراتٍ مما أقرأ: اقتباساتٍ، وفوائدَ، وتلاخيصَ، وخواطرَ، ونقولاتٍ موثَّقةً بأصحابها. ستكون كالكُنّاش، تضمّ من كل فنٍّ طَرَفًا، ومن كل علمٍ نُتَفًا. مرحبا بالجميع 🤍