VELYNOR
Відкрити в Telegram
206
Підписники
-224 години
-147 днів
-1130 днів
Архів дописів
207
الحلقة الأولى: بداية الحكاية
في صحراء العرب الواسعة، حيث تمتد الرمال كبحرٍ ذهبي لا نهاية له، عاش فتى من بني عامر اسمه قيس بن الملوح، شابًا رقيق القلب، عذب اللسان، يهوى الشعر كما يهوى الطائر التحليق في السماء.
وفي يومٍ من الأيام...
دخل قيس مع أطفال القبيلة إلى الكُتّاب ليتعلم القراءة والكتابة، وهناك وقعت عيناه على فتاةٍ كأنها قطعة من القمر، اسمها ليلى العامرية.
نظرةٌ واحدة كانت كافية...
توقّف الزمن في قلبه.
ومنذ ذلك اليوم، صار يبحث عنها في كل مكان:
بين الأشجار
عند موارد الماء
وفي ليالي البادية الهادئة
وكان كلما رآها، ازداد قلبه تعلقًا بها.
ومع مرور الأيام، تحوّل الإعجاب إلى حبٍّ عميق لا يشبه أي حب.
فبدأ ينظم الشعر فيها:
أمرُّ على الديار ديار ليلى
أُقبّل ذا الجدار وذا الجدارا
وكانت ليلى تبادله المشاعر نفسها، لكن العادات والتقاليد كانت تراقب كل خطوة.
ومع انتشار أخبار حبهما بين القبائل، بدأت المتاعب تلوح في الأفق...
فالحب في تلك الأيام لم يكن أمرًا يسيرًا.
وفي ليلة مقمرة...
جلس قيس ينظر إلى النجوم وهو يهمس:
"يا ليلى... هل سيجمعنا القدر؟"
وانتهت الليلة، لكن بداية المأساة كانت قد بدأت بالفعل...
207
دِينٌ إذا اعتصمتَ بهِ نجوتَ بهِ
من كلِّ ضيقٍ ومن كلِّ الأهوالِ
نورُ الهدايةِ فيهِ كلُّ سعادةٍ
وبِه تُزهرُ الأرواحُ في الآمالِ
207
رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً
فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ
فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعاً
فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجا
وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ
207
بحرِ عينيكِ هامت كُلُّ أشواقي
يارّبة الحُسنِ، هل تنوينَ إغراقي؟
ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلها
حتى دهتني في الهوى
عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفني
وتزعزت به نبضات قلبي
