486
Підписники
-424 години
+1997 днів
+18030 днів
Архів дописів
481
لقد مَرت سِتُ سَنواتٍ داهِية
على عزيزةِ أحمدً الباكية
بين سبعِ سنينٍ من رَغَدِ عُمري
وسبعٍ أُخرَ من سنينِ القحطِ العاتية
سبعٌ تنعمتُ فيها بين أحضانهِ
وسبعٌ تجرعتُ بعدها مِرارةَ الأيامِ القاسية
ضمرتُ الصبرَ مُراً يا حبيبي
حتى غدا الصبرُ في فمي مرارةً ثانية
واليومَ لا يعقوبَ لي كي أسلو صَبرهُ
ولا صَبرٌ على عِظَمِ المُصابِ لي حامية
أحمي فؤادي بخواطرِ الذكرى
وأستعيدُ ودكَ كُلما اشتدت بي الدنيا القاسية
عَمِيَت عيونُ الوردِ يا وردَ ربيعي
فما عدتُ أرى الأحمرَ إلا دماءً زاكية
ورَبَعتُ الروحُ من زهرةِ جراحِكَ
كأنَ دمي من دمِكَ وكأن جُرحَكَ جراحي الدامية
لطختُ ثوبي كَرُقيةٍ حين احتضنتْ
رؤوسَ الأحبةِ والسياطُ فوقها هاوية
وقفتُ للصبرِ صخراً مُنكسراً
كحجرٍ شقَ رأسَ قمرِ الظامية
إلى أين هبت رياحُ عطركَ يا والدي؟
وأين أجدُ من بعدكَ حضناً يحميني من هذه البَالِية ؟
ومن أين أجلبُ قميصَ نورِكَ يا أبي؟
فقد سُلبَ القميصُ كما سُلبَ
الحسينُ وبقيتُ وحدي باكية
رحم اللهُ أحمدَ شهيداً طاهراً
ورحم اللهُ من علمني أن يكونَ
الوطنُ أغلى من الحياةِ الفانية
إلى أين هبت رياحُ عُطركَ يا والدي؟
ومن أين أجلبُ قميصَ نورٍ ؟
لعله يرَدُ لي وجهَكَ يا أبي
ولو للحظةً ثانية .
-نرجس أحمد .
