-
Відкрити в Telegram
322
Підписники
Немає даних24 години
+67 днів
+1430 днів
Архів дописів
322
هذه الرسالة ما بعد المئة أو ربما الألف،
لا أعلم، توقفت عن العد منذ تلك الليلة.
انظر، هاهو الهدوء يعود من جديد.
بغدادنا قد انتهت عواصفها،
والصيف بدأ يحزم أمتعته على عجل،
والشوارع تستعيد وجهها القديم،
كأن شيئًا لم يحدث.
والآنَ قد زارني صقيعٌ جعلني أكتب من جديد.
صقيعٌ لا يشبه برد الشتاء،
بل يشبه ذلك الفراغ الذي يتركه غيابك
حين يطول أكثر مما ينبغي.
لكنني...
خائفة.
ماذا لو قرأتها وأحببتني فقط لأنني أحبك؟
أم رأيتها مرآةً للهوى وحسبتها حقيقة؟
ماذا لو كنتُ مجرد وهمٍ صنعته عيناي،
ثم أحببته حتى صدّقته؟
قل لي، يا حبيبي،
ماذا أفعل بهذا القلب
حين يعجز عن التمييز بين الحدس والوهم؟
بقيتُ معلّقةً
في تلك المسافة التي لا أعرف اسمها،
أنتَ في طرفها،
وأنا في طرفها الآخر،
وبيننا كل هذه الرسائل
التي لا أعرف إلى متى
سأظل أكتبها.
-إكـرام حـامد
