مِـلَةَ إِبـࢪاهِيمَ
Відкрити в Telegram
📌 إِنَّمَا قِوَامُ هٰذَا الدِّينِ بِكِتَابٍ يَهْدِي وَسَيْفٍ يَنْصُرُ.
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
1 055
Підписники
+2224 години
+297 днів
-13230 днів
Архів дописів
1 054
أيها الموحدون، امضوا في طريقكم، ولا تلتفتوا إلى قوى الأرض كافة، فلقد كثر المرجفون والخائفون من عواقب هذا الطريق ومآلاته، ولا يعلمون أن العاقبة للمؤمنين الذين ثبتوا على مبدئهم، ولم يغيروا ولم يبدلوا مثقال ذرة، ولم يتنزلوا عن شيء هو حق لله وحده، لا شريك له، ولا يحق لمخلوق أن يتنازل عنه أو يتاجر به، كما نرى اليوم من يتاجر في دين الله تعالى من زعماء وحكام ناكثين، تسلقوا إلى كرسي الحكم في ثوب الدين، ورقع لهم علماء سوء ضالون مضلون، قعدوا مع قعودهم وتخلفهم عن ميادين العز، لمن أراد الهداية بالمرصاد في كل ناد ومكان.
انظروا إلى هؤلاء العلماء آلاف مؤلفة يكدسون العلم ولا يعملون به كما أمر الله، خوفا من أمريكا وحلفائها، إلى متى يبقون هكذا، يشاهدون الأمة تنزف من كل عضو من جسدها، وخيرة أبنائها يموتون في الطليعة الأولى، ونخبتها خلف القضبان في السجون، وأعزة النفوس فيها في الكهوف والأودية مطاردون، وهم صامتون على الأغلب، ينتظرون دورهم حتى يأتي إليهم، وحينئذ يقع الفأس في الرأس، ولات حين مناص بعدها.
ما هذه الأحداث التي نشاهدها اليوم إلا تمايز للصفوف وتمحيص لها، حتى تتزلزل وتتخلخل، ليرى الله من يثبت ومن ينكث، في هذه المحن، وهو أعلم سبحانه وتعالى، ولكن ليجعلهم آية لمن بعدهم، ومن يلبي نداء المسلمين المستضعفين الذين يستغيثون بالله وهم يئنون خلف الأسوار والجدران ليلا نهارا بسبب هؤلاء العلماء الذين لا يعملون بما علمهم الله، وما يتحمل وزر الأمة إلا هم، من تشريد وقتل ونهب تعنيه، وهم يسمعون، وإلى الله المشتكى نسأله أن يثبت الأقدام، ويربط على القلوب.
قال القائد الميداني العالم العامل العدناني:
أتحكمنا النذالة والنفايا أتعبث في مصائرنا القـرودُ،
ألِفناها دموعَ الذل حتى سئمنا ما نقول ومـا نـعيـدُ،
أنحيا كالقطيع ولا نبالي ونزعم أنه العيش الـرغيـدُ،
وتنسلخ البلاد بساكنيها وتُنتهك الحدود فلا حـدودُ،
ونمضغ ذلنا والعار يمشي عـلـى أكتافنا ولـه جـنـودُ.
كـلا، كـلا، يا شباب، السُّنة ما كنـا كـذا، ولـن نـكـون،
ما هنا ولن نهون، هيهات يخفضني الزمان وإنما،
بـيـنـي وبـيـن الـذل حـدُّ حـسـامـي.
