uk
Feedback
كُنَّاشة من دروس السيد المددي

كُنَّاشة من دروس السيد المددي

Відкрити в Telegram

قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
682
Підписники
+224 години
+57 днів
+530 днів
Архів дописів
وبما أن البحث في الأصل اللفظي، فإن مثبتات الأصول اللفظية حجة؛ لأن الأصول اللفظية من قبيل #الأمارات، ومثبتات الأمارات حجة، بخلاف #الأصول_العملية. وقد شرحت لكم بالأمس بما يكفي، فلا تتصوروا أن المسألة مجرد تعبد. انتبهوا، إن شاء الله تعالى، فإن النقطة الأساسية التي أريد أن تصل إليكم في أمثال هذه المسائل هي أن تتصوروا المطلب وتعقلوه حقيقة. فقد عبروا عن المسألة بتعابير مختلفة، أما التعبير الذي أتبناه أنا فهو: في باب الأمارات، علاقتكم بالواقع، والأمارة تكشف لكم الواقع. فإذا كشفت لكم الواقع، فإن الواقع لا يأتي وحده، بل يأتي الواقع مع لوازمه. فمثلا، إذا قيل لك: إن زيدا جاء إلى هنا، فهذا أمر واقعي. فتسأل: في أي ساعة جاء؟ وبماذا جاء؟ وكيف جاء؟ هل جاء ماشيا؟ لأنك تتعامل مع واقع خارجي، وتسأل عن جميع خصوصياته ولوازمه. أما إذا كنت تعلم أن زيدا كان هنا قبل ساعتين، ثم شككت في بقائه، فأجريت #الاستصحاب، فهل تستطيع أن تقول: ما دام باقيا، فهل أكل الطعام مثلا؟ هذه الأمور لا يتعرض لها الاستصحاب.

🔴 مثال الإطلاق المفترض بين دليل الوضوء والصلاة يقول: «يكفي في المقصود من إثبات الوجوب النفسي؛ لأن مثبتات الأصول اللفظية حجة. فلو فرض أنه لم يكن لدليل الوضوء إطلاق، وكان لدليل الصلاة إطلاق...». أقول: إحدى المشكلات الموجودة في هذه الأبحاث كلها هي عبارة: «لو فرض، لو فرض»! تلاحظون ذلك؟ لذلك قلت لكم إنني عطلتكم عدة أيام في هذا البحث، ولكن، انصافا، لا أرى أن لهذه الأبحاث قيمة علمية كبيرة بالمعنى الذي يمكن أن نسميه «علم الأصول». إنها أبحاث فرضية. والغريب أن الواقع عندنا، في هذه المسألة، هو عكس الفرض الذي ذكره. يقول: لو فرضنا أن دليل الوضوء ليس له إطلاق، وأن دليل الصلاة له إطلاق. ودليل الصلاة الذي يفترضه هو: «الصلاة لا تترك بحال». والحال أننا قلنا إن هذه الرواية غير ثابتة، ولا توجد لدينا رواية بهذا اللفظ. فتصادف أن الواقع عكس الفرض الذي ذكره. أما دليل الوضوء، فعندنا إطلاق، وهو: «لا صلاة إلا بطهور». ففي ذلك الطرف لدينا إطلاق، وفي الطرف الآخر لا يوجد لدينا هذا الإطلاق. وهذه عبارة «فلو فرض»، تلاحظون؟ المشكلة في هذه الأبحاث أنها لا تمتلك، بنظري، قيمة علمية كبيرة إذا أردنا أن نجعلها من المسائل التي يمكن أن نبني عليها بحثا أصوليا واقعيا. هي جيدة لتدريب الذهن، ولكن ليست لها تلك القيمة العلمية.

🔵 قاعدة التجاوز وإبداع الحكم الشرعي ورد في الروايات أنه إذا كان المصلي قائما وشك في الركوع، فإنه يأتي بالركوع، أما إذا شك وهو في السجود في الركوع، فيمضي في صلاته. وفي بعض الروايات: «بلى قد ركعت». انتبهوا، ماذا تعني «بلى قد ركعت»؟ المفروض أن الكلام في الشك في الركوع. فهذا القول: «بلى قد ركعت» هو أصل أولي، واسمه قاعدة التجاوز. أي أن الشارع يأتي هنا بنوع من الإبداع. وهذا «بلى قد ركعت» إبداع؛ لأن المفروض أنك جاهل. فكيف يقول: «بلى قد ركعت»؟ هذه النقطة لم يشرحها الأعلام بهذا الشكل، وأنا أشرحها الآن. فهذا الركوع إبداعي؛ أي إن #قاعدة_التجاوز، وقاعدة #سوق_المسلم، وجميع هذه الأصول العملية، إذا دققنا فيها، هي من باب الإبداع. فالاحتياط، والاستصحاب، وسائر #الأصول_العملية، كلها من إبداعات النفس. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_العملية #قاعدة_التجاوز #الاستصحاب #سوق_المسلم #الاحتياط المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الأصل العملي يتناسب مع حد العلم هذه نقطة لم يكتبها الأعلام بهذا الشكل، ونحن حللناها تحليلا مفصلا. فالوضع الذي تقوم به في باب #الأصول_العملية يجب أن يكون مناسبا للمقدار الذي تعلمه، وهذا هو الأمر المهم. فمثلا، كان هذا الثوب طاهرا سابقا، والآن لا تعلم حاله. لاحظوا أن المفروض هو الجهل. ماذا تفعل؟ تجري #الاستصحاب، فتحمل الحالة السابقة إلى الآن. أنت تريد أن تقوم بجعل معين. وانتبهوا جيدا: هذه نكتة فنية وقانونية لطيفة، وهي أنه إذا أردت أن تجعل شيئا، فيجب أن يكون هذا الجعل مناسبا لصورتك العلمية. وبعبارة أخرى: في باب #الأمارات يكون تعاملك مع الواقع، ولذلك تكون مثبتاتها حجة، وتكون لوازمها حجة؛ لأنك تتعامل مع الواقع. أما في باب الأصول العملية، فأنت تتعامل مع حد العلم، لا مع حد الواقع؛ لأن المفروض أن الواقع مجهول، وأنك لم تصل إلى الواقع. فإذا كان الأمر كذلك، فإن تعاملك يكون مع حد العلم. وهذه نكتة أساسية جدا. ولأن الأعلام لم يكتبوا هذا، أضيف هذه النكتة، وهي ذات فائدة كبيرة. ففي مقام الأصول العملية، أنت تجعل شيئا مناسبا لحد علمك، ولذلك تنظر بدقة إلى حد العلم، لا إلى حد الواقع. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_العملية #الأمارات #الاستصحاب #حد_العلم #حد_الواقع المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الجهل موضوع في الأصول العملية، ومورد في الأمارات في باب #الأصول_العملية، انتبهوا جيدا، فإن النكتة الأساسية ـ كما كررنا مرارا ـ هي أن الجهل موضوع. وهذه العبارة يكررها المرحوم #آقا_ضياء والمرحوم #النائيني. أما في باب #الأمارات، فالجهل مورد. فرقوا بين هذين الأمرين. وهذا التعبير جميل جدا في الحقيقة. ففي باب الأصول العملية، الجهل موضوع. أما في باب الأمارات، مثلا قد تعمل بروايات #زرارة وتكون في الواقع مخالفة للواقع، لكن مخالفتها للواقع ليست مفترضة في نفس الدليل؛ لأنك افترضت أن الرواية تكشف لك عن الواقع. ففي الأمارات يكون الجهل موردا، أما في الأصول العملية فالجهل موضوع. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_العملية #الأمارات #الجهل #آقا_ضياء #النائيني #زرارة المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الفرق بين مثبتات الأمارات ومثبتات الأصول العملية يقول المرحوم #النائيني، كما حكي في «#المحصول»، في مقام إثبات الوجوب النفسي: «لأن مثبتات الأصول اللفظية حجة». وقد قلنا إن مثبتات #الأمارات حجة؛ لأن الأمارة توصلك إلى الواقع. فعندما تدرك الواقع، فإن الواقع بكل لوازمه وملزوماته يكون ثابتا. أما في الأصول اللفظية، فسأشرح هذه النقطة إن شاء الله، إذ إن الواقع ليس هو المطروح فيها بهذا المعنى. وبما أنني أخشى ألا يتسع الوقت بعد ذلك للبحث فيها، فسأذكرها إجمالا الآن. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأمارات #الأصول_اللفظية #الأصول_العملية #مثبتات_الأمارات #مثبتات_الأصول المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 أمثلة الأصول المحرزة وغير المحرزة مثلا، تشتري اللحم من يد جزار مسلم. قد يقول الشارع: إذا كنت حاضرا وقت الذبح وشككت في التذكية، فإنك تجري أصالة عدم التذكية. فهنا نظر إلى الحالة العلمية التي لديك، واسم هذا الأصل هو أصالة عدم التذكية، وهو بحسب الاصطلاح نوع من #الاستصحاب. لكن إذا قال: أخذته من يد مسلم، فانتبه؛ بمجرد أن يقول: «من يد مسلم»، تتكون لديك صورة علمية مفادها أن هذا اللحم ينبغي أن يكون مذكى؛ لأن المسلم يتعامل مع اللحم المذكى. لاحظوا ذلك. فعندما أخذته من يد المسلم، حصلت لديك صورة علمية معينة. وهذان الأصلان من #الأصول_المحرزة بحسب الاصطلاح. والأصل المحرز هو الذي يكون ناظرا إلى الموضوع. فهذان أصلان محرزان. لكن قد يقول الشارع: «اشتريت اللحم من جزار مسلم؟ كله». أي لا يقل لك: إنه مذكى أو غير مذكى، وإنما يقول لك: «كل». فإذا قال: «كل»، فهذا أيضا أصل، لكنه أصل غير محرز. إذا طرح نفس الفعل والحكم العملي، صار الأصل غير محرز. أما إذا طرح حالة معينة ونظر إليها بحسب الصورة العلمية لديك، فإنه يتغير. ولذلك فإن الأصول العملية قابلة للتغير، وآثارها أيضا قابلة للتغير. وهذه هي الطريقة التي يمكن بها معرفة الأصل المحرز وغير المحرز. نعم، الأعلام كتبوا مطالب في هذا المجال، لكن هذه النكتة التي أذكرها دقيقة وفنية جدا: إذا تدخل الأصل في الموضوع صار أصلا محرزا، وإذا لم يتدخل في الموضوع واكتفى ببيان الحكم، صار أصلا غير محرز. فإذا قال: «كل»، فقط قال: «كل»، ولم يقل: هل هذا اللحم مذكى أو غير مذكى، فإنه لم ينظر إلى الحالات السابقة، بل نظر إلى حالتك الفعلية. وحالتك الفعلية هي أنك جاهل، فيحكم عليك فقط بأن تأكل. فليس معنى ذلك أن هذا اللحم مذكى، وليس معناه أنك أجريت أصالة عدم التذكية؛ ليس هذا ولا ذاك. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_العملية #الأصول_المحرزة #الأصول_غير_المحرزة #الاستصحاب #أصالة_عدم_التذكية المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الصورة العلمية وأثرها في الأصل العملي ما هي #الصورة_العلمية؟ لذلك يجب أن يكون الإبداع مناسبا للصورة الذهنية الموجودة. ففي حال السجود، يعلم الإنسان أنه يصلي. وانتبهوا: يعلم أنه في الصلاة، ويعلم أنه في الصلاة يجب أن يكون قبل الركوع قائما، ويقرأ السورة، وبعد القراءة يأتي الركوع، وبعد الركوع يأتي السجود. إذن هناك ترتيب معين جعل الشارع الصلاة عليه. ومن جهة أخرى، هو يعلم الآن أنه في السجود. فإذا جمع حد علمه، فسوف يصل إلى نتيجة أنه الآن في السجود، ومن الطبيعي أنه قد أتى بالركوع؛ لأنه يعلم ترتيب أفعال الصلاة. فهذا الإبداع الذي يحصل هنا هو إبداع من الشارع، ولذلك فهو شرعي. أما لو أراد أن يجري #الاستصحاب، مثلا، لقال: هل تتذكر أنك قرأت السورة؟ فإذا قال: نعم، فقد ذكر السورة، لكنه لم يبدع الركوع؛ وإنما نظر إلى الحالة السابقة. انتبهوا جيدا. ولذلك قلنا مرارا وتكرارا: في #الأصول_اللفظية و#الأصول_العملية، إذا كان الشارع يتدخل ـ سواء كان الأمر شرعيا أو كان أصله عقلائيا ـ فإن الشارع يبين النكتة الأساسية. وهذا يمكن أن يتغير؛ لأن الأصل العملي موضوعه الجهل، وطريقة تعامله مع الصور العلمية تختلف بحسب الحالة. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_العملية #الأصول_اللفظية #الاستصحاب #الصورة_العلمية المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الاستصحاب وموقعه بين الأصول والأمارات أما #الاستصحاب، فلنتركه الآن جانبا؛ لأن له خصوصية. فالاستصحاب، كما هو المعروف في كلمات الأصوليين، «عرش الأصول وفرش الأمارات»، أي إنه قريب جدا من أن يكون أمارة. بل إن بعض الأعلام، ومنهم السيد #الخوئي، يرونه أمارة، وهذا خلاف المشهور. فالسيد الخوئي يرى أن الاستصحاب أمارة، لكنه مع ذلك لا يرى حجية مثبتاته. وهذه مسألة لها نكتة خاصة، ويبدو أن السيد الخوئي واجه إشكالا في تحليلها، ولذلك قال بهذا الكلام. أما في باب #الأصول_العملية، فمثبتاتها ليست حجة؛ لماذا؟ لأنها إبداع النفس، والنفس تعمل طبقا للصورة العلمية التي لديها. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الاستصحاب #الأصول_العملية #الأمارات #السيد_الخوئي #مثبتات_الأصول المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الأصل العملي يتناسب مع حد العلم هذه نقطة لم يكتبها الأعلام بهذا الشكل، ونحن حللناها تحليلا مفصلا. فالوضع الذي تقوم به في باب #الأصول_العملية يجب أن يكون مناسبا للمقدار الذي تعلمه، وهذا هو الأمر المهم. فمثلا، كان هذا الثوب طاهرا سابقا، والآن لا تعلم حاله. لاحظوا أن المفروض هو الجهل. ماذا تفعل؟ تجري #الاستصحاب، فتحمل الحالة السابقة إلى الآن. أنت تريد أن تقوم بجعل معين. وانتبهوا جيدا: هذه نكتة فنية وقانونية لطيفة، وهي أنه إذا أردت أن تجعل شيئا، فيجب أن يكون هذا الجعل مناسبا لصورتك العلمية. وبعبارة أخرى: في باب #الأمارات يكون تعاملك مع الواقع، ولذلك تكون مثبتاتها حجة، وتكون لوازمها حجة؛ لأنك تتعامل مع الواقع. أما في باب الأصول العملية، فأنت تتعامل مع حد العلم، لا مع حد الواقع؛ لأن المفروض أن الواقع مجهول، وأنك لم تصل إلى الواقع. فإذا كان الأمر كذلك، فإن تعاملك يكون مع حد العلم. وهذه نكتة أساسية جدا. ولأن الأعلام لم يكتبوا هذا، أضيف هذه النكتة، وهي ذات فائدة كبيرة. ففي مقام الأصول العملية، أنت تجعل شيئا مناسبا لحد علمك، ولذلك تنظر بدقة إلى حد العلم، لا إلى حد الواقع. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_العملية #الأصول_اللفظية #الاستصحاب #الأمارات #حد_العلم #حد_الواقع المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔴 الاحتياط المفرط قد يؤدي إلى الوسواس قلنا: هذا النوع من #الاحتياط، أولا، فيه تضييع للوقت، فضلا عن أنه لا يوجد دليل واضح عليه. وثانيا، فإن هذا النوع من الاحتياط غالبا ما يؤدي إلى #الوسواس والمالينخوليا وبعض درجات الاضطراب النفسي. فليس واضحا أن هذا النوع من الاحتياط حسن، بل قد يكون الأمر بالعكس، أي إنه قد يكون منافيا للحسن، لا أنه حسن. نعم، الرواية التي تقول: «أخوك دينك فاحتط لدينك» المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام، مع قطع النظر عن سندها، ناظرة إلى الاحتياط الذي هو حسن. والاحتياط الحسن هو أن يبحث الإنسان ويتثبت ويتحقق. فإذا كان فقيها، فعليه أن يدقق في فقاهته، وإذا كان مقلدا، فعليه أن يختار فقيها جامعا للشرائط. هذا هو الاحتياط الحسن. ولذلك سميناه الاحتياط بمقتضى العقل؛ أي إن العقل العملي يقتضي مثل هذا الاحتياط. أما الاحتياط بمقتضى الأصل اللفظي، إذا أريد به إتيان جميع المحتملات مع القدرة على الاجتهاد أو التقليد، فهذا غير واضح أصلا، ولا سيما إذا كان مستلزما لتكرار العمل. والتفصيل موكول إلى محله؛ لأننا لم نكن نريد الخروج عن البحث. #الاحتياط #الاجتهاد #التقليد #الوسواس #الأصول_العملية #الأصول_اللفظية #أصول_الفقه المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الاحتياط في أداء الدين قال أحد الحاضرين: لو شك شخص: هل هو مدين بمليوني دينار أم بثلاثة ملايين، فأعطى ثلاثة ملايين، فهذا حسن عقلا. فقال آية الله #المددي: في النهاية، القدر المتيقن هو المليونان، وهذا المقدار ثابت. ولا بأس بأن يدفع الثلاثة ملايين، لكن كون هذا حسنا... قال أحد الحاضرين: يعني لا بأس، فهذا حسن. فقال آية الله المددي: نعم، هو حسن بالنسبة إلى الشخص الذي يأخذ المال، لا بالنسبة إلى الشخص الذي يدفعه. هل هو حسن بالنسبة إليه أيضا؟ هذا غير واضح. فهناك بعض الأمور التي أصبحت مشهورة، وإلا فإن المرحوم #المحقق_القمي نفسه يقول في الموضع نفسه، وينقل عن فلان وفلان أنهم قالوا شيئا عجيبا: إن الإجماع قائم على بطلان عبادة تارك طريقي #الاجتهاد و#التقليد. أي إنه يقول إن هناك إجماعا قائما على ذلك. واليوم أصبح هذا الأمر شائعا جدا، ففي الرسائل العملية يكتبون في أولها: «المكلف إما مجتهد أو مقلد أو محتاط». لكن المحقق القمي يقول: في العبادات يوجد إجماع قائم على ذلك. وهذه كانت عبارة موجودة عند العلماء إلى ما قبل الشيخ الأنصاري، ثم جاء الشيخ الأنصاري وذكرها ليقول إن الاحتياط حسن على كل حال. ثم في الرسائل العملية خلال المئتي سنة الأخيرة، وخصوصا إذا كان الاحتياط مستلزما لتكرار العمل، كتبوا أن الاحتياط حسن مطلقا، حتى لو استلزم تكرار العمل. #الاحتياط #الاجتهاد #التقليد #المحقق_القمي #الشيخ_الأنصاري #أصول_الفقه المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi.

🔵 عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد باطلة بل حتى قبل الشيخ الأنصاري، كانت هناك عبارة مشهورة بين العلماء: «عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد باطلة». أي: إذا كان قادرا على التقليد، فليقلد، وإذا كان مجتهدا فليجتهد. أما أن يترك الطريقين ويكرر العمل، فما معنى القول بصحة عمله؟ ومثل ذلك المثال الذي يذكره الشيخ بمناسبة #الشبهات_الموضوعية: إذا كان يعلم أن واحدا من خمسة أثواب نجس، وكان يستطيع أن يميز الثوب النجس بإضاءة المصابيح، لكنه لم يفعل ذلك، بل صلى خمس صلوات في الأثواب الخمسة، فحسن هذا العمل غير واضح. فقول الشيخ: «لا ريب في حسن الاحتياط عقلا وشرعا» ليس واضحا بهذا الإطلاق. نعم، الفحص والتحقيق والسؤال ـ كأن يبحث الإنسان: من هو الفقيه حقا؟ ومن هو واجد للشرائط؟ ومن هو الجامع للشرائط؟ ـ فهذا جيد، والتحقيق في ذلك حسن. أما أن يعمل الإنسان، من دون فحص، وفق آراء خمسة مجتهدين جميعا، فلا يوجد دليل واضح على حسن ذلك. #الاحتياط #الاجتهاد #التقليد #الشبهات_الموضوعية #أصول_الفقه المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 #الاحتياط طريق مستقل مع وجود #الاجتهاد و#التقليد؟ قلنا: لا توجد نكتة تقتضي حسن الاحتياط بهذا المعنى، أي أن يجلس الإنسان ويأتي بجميع المحتملات. وكما هو معروف، يقال إن المكلف إما أن يكون #مقلدا أو #مجتهدا أو #محتاطا، وأن له أن يحتاط حتى مع إمكان الاجتهاد والتقليد الصحيح. وهذا أيضا غير ثابت؛ إذ ليس لدينا دليل واضح عليه. فإذا كان يمكنه أن يجتهد اجتهادا صحيحا أو يقلد تقليدا صحيحا، ثم رجع إلى الاحتياط، فليس واضحا أصلا أن هذا حسن. نعم، إذا قام بالعمل بهذه الطريقة، فقد يكون عمله صحيحا، لكن لا يوجد دليل واضح على حسن هذا العمل. فمثلا، لو ذهب الإنسان أربعة فراسخ وأراد الرجوع إلى محل إقامته، وكان محل الكلام أنه في ذلك اليوم أو في اليوم التالي، وهل يصلي تماما أم قصرا، فبدلا من أن يرجع إلى الأدلة ويجتهد، يجلس ويصلي تماما وقصرا. لا إشكال في صحة عمله، لكن حسن هذا العمل غير واضح. المصدر : الترجمة: ⬆️ خارج أصول الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

قاعدة التجاوز وإبداع الحكم الشرعي ورد في الروايات أنه إذا كان المصلي قائما وشك في الركوع، فإنه يأتي بالركوع، أما إذا شك وهو في السجود في الركوع، فيمضي في صلاته. وفي بعض الروايات: «بلى قد ركعت». انتبهوا، ماذا تعني «بلى قد ركعت»؟ المفروض أن الكلام في الشك في الركوع. فهذا القول: «بلى قد ركعت» هو أصل أولي، واسمه قاعدة التجاوز. أي أن الشارع يأتي هنا بنوع من الإبداع. وهذا «بلى قد ركعت» إبداع؛ لأن المفروض أنك جاهل. فكيف يقول: «بلى قد ركعت»؟ هذه النقطة لم يشرحها الأعلام بهذا الشكل، وأنا أشرحها الآن. فهذا الركوع إبداعي؛ أي إن قاعدة التجاوز، وقاعدة سوق المسلم، وجميع هذه الأصول العملية، إذا دققنا فيها، هي من باب الإبداع. فالاحتياط، والاستصحاب، وسائر الأصول العملية، كلها من إبداعات النفس.

الأصل العملي يتناسب مع حد العلم هذه نقطة لم يكتبها الأعلام بهذا الشكل، ونحن حللناها تحليلا مفصلا. فالوضع الذي تقوم به في باب الأصول العملية يجب أن يكون مناسبا للمقدار الذي تعلمه. وهذا هو الأمر المهم. فمثلا، كان هذا الثوب طاهرا سابقا، والآن لا تعلم حاله. لاحظوا أن المفروض هو الجهل. ماذا تفعل؟ تجري الاستصحاب، فتحمل الحالة السابقة إلى الآن. أنت تريد أن تقوم بجعل معين. وانتبهوا جيدا: هذه نكتة فنية وقانونية لطيفة، وهي أنه إذا أردت أن تجعل شيئا، فيجب أن يكون هذا الجعل مناسبا لصورتك العلمية. وبعبارة أخرى: في باب الأمارات يكون تعاملك مع الواقع، ولذلك تكون مثبتاتها حجة، وتكون لوازمها حجة؛ لأنك تتعامل مع الواقع. أما في باب الأصول العملية، فأنت تتعامل مع حد العلم، لا مع حد الواقع. لأن المفروض أن الواقع مجهول، وأنك لم تصل إلى الواقع. فإذا كان الأمر كذلك، فإن تعاملك يكون مع حد العلم. وهذه نكتة أساسية جدا. ولأن الأعلام لم يكتبوا هذا، أضيف هذه النكتة، وهي ذات فائدة كبيرة. ففي مقام الأصول العملية، أنت تجعل شيئا مناسبا لحد علمك، ولذلك تنظر بدقة إلى حد العلم، لا إلى حد الواقع

الجهل موضوع في الأصول العملية، ومورد في الأمارات في باب الأصول العملية، انتبهوا جيدا، فإن النكتة الأساسية ـ كما كررنا مرارا ـ هي أن الجهل موضوع. وهذه العبارة يكررها المرحوم آقا ضياء والمرحوم النائيني. أما في باب الأمارات، فالجهل مورد. فرقوا بين هذين الأمرين. وهذا التعبير جميل جدا في الحقيقة. ففي باب الأصول العملية، الجهل موضوع. أما في باب الأمارات، مثلا قد تعمل بروايات زرارة وتكون في الواقع مخالفة للواقع، لكن مخالفتها للواقع ليست مفترضة في نفس الدليل؛ لأنك افترضت أن الرواية تكشف لك عن الواقع. ففي الأمارات يكون الجهل موردا، أما في الأصول العملية فالجهل موضوع.

الفرق بين مثبتات الأمارات ومثبتات الأصول العملية يقول المرحوم النائيني، كما حكي في «المحصول»، في مقام إثبات الوجوب النفسي: «لأن مثبتات الأصول اللفظية حجة». وقد قلنا إن مثبتات الأمارات حجة؛ لأن الأمارة توصلك إلى الواقع. فعندما تدرك الواقع، فإن الواقع بكل لوازمه وملزوماته يكون ثابتا. أما في الأصول اللفظية، فسأشرح هذه النقطة إن شاء الله، إذ إن الواقع ليس هو المطروح فيها بهذا المعنى. وبما أنني أخشى ألا يتسع الوقت بعد ذلك للبحث فيها، فسأذكرها إجمالا الآن.

أمثلة الأصول المحرزة وغير المحرزة مثلا، تشتري اللحم من يد جزار مسلم. قد يقول الشارع: إذا كنت حاضرا وقت الذبح وشككت في التذكية، فإنك تجري أصالة عدم التذكية. فهنا نظر إلى الحالة العلمية التي لديك، واسم هذا الأصل هو أصالة عدم التذكية، وهو بحسب الاصطلاح نوع من الاستصحاب. لكن إذا قال: أخذته من يد مسلم، فانتبه؛ بمجرد أن يقول: «من يد مسلم»، تتكون لديك صورة علمية مفادها أن هذا اللحم ينبغي أن يكون مذكى؛ لأن المسلم يتعامل مع اللحم المذكى. لاحظوا ذلك. فعندما أخذته من يد المسلم، حصلت لديك صورة علمية معينة. وهذان الأصلان من الأصول المحرزة بحسب الاصطلاح. والأصل المحرز هو الذي يكون ناظرا إلى الموضوع. فهذان أصلان محرزان. لكن قد يقول الشارع: «اشتريت اللحم من جزار مسلم؟ كلْه». أي لا يقل لك: إنه مذكى أو غير مذكى، وإنما يقول لك: «كل». فإذا قال: «كل»، فهذا أيضا أصل، لكنه أصل غير محرز. إذا طرح نفس الفعل والحكم العملي، صار الأصل غير محرز. أما إذا طرح حالة معينة ونظر إليها بحسب الصورة العلمية لديك، فإنه يتغير. ولذلك فإن الأصول العملية قابلة للتغير، وآثارها أيضا قابلة للتغير. وهذه هي الطريقة التي يمكن بها معرفة الأصل المحرز وغير المحرز. نعم، الأعلام كتبوا مطالب في هذا المجال، لكن هذه النكتة التي أذكرها دقيقة وفنية جدا: إذا تدخل الأصل في الموضوع صار أصلا محرزا، وإذا لم يتدخل في الموضوع واكتفى ببيان الحكم، صار أصلا غير محرز. فإذا قال: «كل»، فقط قال: «كل»، ولم يقل: هل هذا اللحم مذكى أو غير مذكى، فإنه لم ينظر إلى الحالات السابقة، بل نظر إلى حالتك الفعلية. وحالتك الفعلية هي أنك جاهل، فيحكم عليك فقط بأن تأكل. فليس معنى ذلك أن هذا اللحم مذكى، وليس معناه أنك أجريت أصالة عدم التذكية؛ ليس هذا ولا ذاك.

الصورة العلمية وأثرها في الأصل العملي ما هي الصورة العلمية؟ لذلك يجب أن يكون الإبداع مناسبا للصورة الذهنية الموجودة. ففي حال السجود، يعلم الإنسان أنه يصلي. وانتبهوا: يعلم أنه في الصلاة، ويعلم أنه في الصلاة يجب أن يكون قبل الركوع قائما، ويقرأ السورة، وبعد القراءة يأتي الركوع، وبعد الركوع يأتي السجود. إذن هناك ترتيب معين جعل الشارع الصلاة عليه. ومن جهة أخرى، هو يعلم الآن أنه في السجود. فإذا جمع حد علمه، فسوف يصل إلى نتيجة أنه الآن في السجود، ومن الطبيعي أنه قد أتى بالركوع؛ لأنه يعلم ترتيب أفعال الصلاة. فهذا الإبداع الذي يحصل هنا هو إبداع من الشارع، ولذلك فهو شرعي. أما لو أراد أن يجري الاستصحاب، مثلا، لقال: هل تتذكر أنك قرأت السورة؟ فإذا قال: نعم، فقد ذكر السورة، لكنه لم يبدع الركوع؛ وإنما نظر إلى الحالة السابقة. انتبهوا جيدا. ولذلك قلنا مرارا وتكرارا: في الأصول اللفظية والأصول العملية، إذا كان الشارع يتدخل ـ سواء كان الأمر شرعيا أو كان أصله عقلائيا ـ فإن الشارع يبين النكتة الأساسية. وهذا يمكن أن يتغير؛ لأن الأصل العملي موضوعه الجهل، وطريقة تعامله مع الصور العلمية تختلف بحسب الحالة.