uk
Feedback
كُنَّاشة من دروس السيد المددي

كُنَّاشة من دروس السيد المددي

Відкрити в Telegram

قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
682
Підписники
+224 години
+57 днів
+530 днів
Архів дописів
🔵 الاجتهاد والظن في الموضوعات ففي إحدى الروايات جاء أن شخصا قال للإمام، وكان من أهل الكوفة: إنهم يقولون: إذا لم تر الشمس وكان الجو غائما... «كنا نحن وأنتم سواء في الاجتهاد». لاحظوا. هذا الاجتهاد هو الظن. أي إذا كانت الشمس موجودة ولكن السحاب حال دون رؤيتها، فإنكم تعملون بالظن، ونحن أيضا نجتهد. لكن هذا الشخص لم يلتفت إلى أنكم تجتهدون في الأحكام، بينما هذا اجتهاد في الموضوعات، وليس في الأحكام. تلاحظون؟ يقول: يقال لنا: إذا غابت الشمس وكان هناك سحاب: «كنا نحن وأنتم سواء في الاجتهاد». انتبهوا. يعني أنه بسبب الاضطرار، أخذوا هذا الاجتهاد الذي كان في مسألة الوقت، وأسقطوه على الاجتهاد في الأحكام الشرعية، وجعلوه حجة. وهكذا يتضح الأمر.

🔵 معنى «المظنة» عند أهل السنة وقد ذكرنا أن المراد من المظنة في اصطلاحهم ليس هو الاصطلاح الذي نستعمله نحن. فالمراد من المظنة عندهم هو أن ترجحوا جهة على جهة أخرى، ولو كان الترجيح قليلا. فإذا رجحتم أمرا على أمر آخر، سموه مظنة. أحد الحاضرين: يعني أن تتجاوز الخمسين بالمئة فقط؟ آية الله مددي: لا، بل حتى أقل من ذلك. الخمسون بالمئة تساوي الطرفين. فمثلا: خمسة وخمسون، أو اثنان وخمسون بالمئة. تلاحظون؟ وهذا هو الذي يقول به أهل السنة. وفي بعض رواياتنا، كان هذا يسمى أيضا اجتهادا؛ لأن الاجتهاد من الجهد، أو الجُهد، بمعنى السعي وبذل الجهد. فهو يبذل وسعه وسعيه. وكانوا يسمونه أيضا التحري. والتحري يعني: الأخذ بالأحرى. تلاحظون؟ فالتحري اسمه، والاجتهاد اسمه، والقياس اسمه، والمظنة اسم آخر. وهذه اصطلاحات عند أهل السنة، وبعضها موجود عندنا أيضا.

🔵 القياس وحجية الظن عند القائلين بالانسداد لأن القوم جعلوا القياس أمارة، أي أمارة ظنية، ولا سيما الذين قالوا بـ دليل الانسداد. إذا كان دليل الانسداد حاضرا في أذهانكم، ففي تنبيهات دليل الانسداد يوجد هذا البحث: إذا كان الشيء مفيدا للظن، فهل يستطيع الشارع أن ينهى عنه؟ فعلى القول بتمامية دليل الانسداد، هل يستطيع الشارع أن ينهى عن الظن أم لا؟ وماذا نفعل بالقياس؟ إذا قبلنا دليل الانسداد وقلنا إن الظن حجة، فماذا نفعل بالقياس؟ قلنا: هذه أيضا غلطة أخرى. القياس لا يفيد الظن، بل هو أصل عملي. وأصل ذلك البحث أيضا، في نظرنا، ليس واضحا. فمسألة أن الظن مانع... على كل حال. أولا: الدليل... وثانيا: ذكرت لكم أن هذه الأمور كلها افتراضات. فأهل السنة، في الأصل، بنوا، انتبهوا جيدا، على أن الظن في الأحكام الشرعية، أو بتعبيرهم الأكثر استعمالا: المظنة في الأحكام الشرعية، حجة. هذا هو مبناهم.

🔴 القياس صورة علمية وليس أمارة وفي نظرنا، وكما ذكرت لكم، القياس أيضا من هذا القبيل. هم يخطئون في هذه النقطة. القياس أيضا هو تمسك بإدراكاتكم النفسية، أي بصوركم العلمية. فأنتم ترون أن الخمر المصنوع من العنب قد حرمه الشارع، ثم يأتي البحث في الخمر غير المصنوع من العنب، كالمسكر المصنوع من النشا مثلا. فيقولون: إن تحريم الخمر المصنوع من العنب إنما كان بسبب كونه سائلا. فيقال لهم: هناك سوائل كثيرة محرمة. فيقولون: بسبب لونه. فيقال: هناك أشياء كثيرة لها اللون نفسه. وهكذا يستمرون حتى يصلوا إلى أن العلة هي الإسكار. ثم يقولون: إن الإسكار موجود في هذا الشراب الآخر أيضا، إذن فهو حرام. لاحظوا. إذا دققتم، فإن الإشكال الأساسي في القياس هو أن القياس أيضا نوع من الأصل العملي. أحد الحاضرين: إذا لم يكن منصوصا، منصوص العلة. آية الله مددي: إذا كانت منصوصة العلة، فهذا نص، وقد صرح بها، تلاحظون؟ إذا قلنا إن القياس باطل، فلأن القياس نوع من الأصل العملي، ولا يمكن إثبات الحكم بواسطة الأصل العملي. وفي نظرنا، هذا أيضا أصل عقلائي، ولا نحتاج إلى التمسك بالروايات. فالطريق الذي سلكته روايات أهل البيت هو طريق عقلائي.

🔵 الأصول العملية والتعامل مع الصور العلمية عندما يريد الشارع أن يجعل حكما، انتبهوا جيدا، لأن هذه النقطة مهمة، فلا بد أن يكون هناك تناسب بين الجعل والصورة العلمية. وهذا موجود أيضا في السيرة العقلائية، وليس أمرا خاصا. إنما الكلام والإشكال الذي عندنا مع القوم في السيرة العقلائية هو أن القوانين لا تجعل بالأصول العملية. في الموضوعات الخارجية نعم، أما القوانين فلا. فإذا شككتم مثلا، وقلتم: كان هذا القانون سابقا على هذه الصورة، إذن القانون لا يزال باقيا، فهذا ليس عقلائيا. أي إن الواقع هو المطروح في باب القوانين، ولا يعتد بالصور العلمية فيها. أحد الحاضرين: أليست البراءة ثابتة عندهم في القوانين؟ آية الله مددي: انظروا، البراءة من ذلك المقام، يعني إنها نقطة ثانوية. أما النقطة الثانوية فلا إشكال فيها. النقطة الأولية، مثلا أن نقول: هذا واجب، أو بواسطة أصل عملي نقول إنه واجب، أو نقول إنه مستحب، أو نقول إنه حرام، فالمشكلة هنا. أما أن يقول: احتط، أو أجر البراءة، أو كن حذرا، فلا إشكال في ذلك. فهذه أمور ثانوية، وهي ناظرة إلى الحكم الأولي. الحكم الأولي لا يثبت بها. تلاحظون؟ أما الحكم الثانوي فلا إشكال فيه، سواء كان براءة أو احتياطا مثلا. فنحن لا إشكال عندنا في الأحكام الثانوية، وإنما الكلام في الأحكام الأولية، كأن نثبت الحرمة مثلا.

🔴 الفرق بين الواقع والصور العلمية أما في الصور العلمية فالأمر مختلف. لديكم صورة علمية، وعندما تحصل هذه الصورة العلمية، فليس من اللازم أن تأتي جميع لوازمها معها. وانتبهوا جيدا إلى هذه النقطة: إن الصور العلمية أيضا ينبغي أن يكون هناك تناسب بينها وبين الأمر الذي تريدون جعله أصلا عمليا. فمثلا عندما تذهبون إلى السوق، وتشترون لحما من قصاب مسلم، تقول القاعدة: اشتره، أو إنه مذكى. فهنا التذكية مناسبة لكون اللحم مأخوذا من يد المسلم. لكن افترضوا، مثلا، أن هذا الرجل من قزوين، على سبيل المثال. فهل يمكن أن يكون ذلك دليلا على أن هذه الشاة من قزوين؟ لا يمكنكم إثبات ذلك. قاعدة السوق لا تثبت أن هذه الشاة من قزوين، ولا أنها من مدينة معينة. ولا تثبت أن هذا يعني أنه ذبحها صباحا مثلا. لا تثبت شيئا من هذه اللوازم. فالشاة المذكى قد ذبحت في وقت ما. لكن أصالة سوق المسلمين لا تقول متى ذبحت هذه الشاة، وليس لها علاقة بهذا الأمر أصلا.

🔵 لماذا تكون مثبتات الأصل اللفظي حجة؟ الذي يهمنا الآن هو هذه النقطة: في باب الأصول اللفظية، لما كانت الأصول اللفظية من قبيل الأمارات، فلماذا؟ لأن الأصل اللفظي يقول: إن الإطلاق هنا هو المراد، فهو كاشف عن مراد المتكلم. فمثلا أصالة الحقيقة تقول: عندما يقول: «ائتني بالماء»، فمراده: ائتني بالماء. ليس معناها أنه يريد مجازا أن تأتي بشخص ذي وجاهة مثلا، فهذا ليس معنى الكلام. أصالة الحقيقة تقول إن مراد المتكلم هو: ائتني بالماء. ومن هذه الجهة تكون الأصول اللفظية من سنخ الأمارات، لأنها تبين لكم الواقع. وعندما يتبين الواقع، فإن الواقع يأتي دائما مع لوازمه، ولا يأتي الواقع وحده.

🔵 تعارض أصالة عدم الجعل وأصالة بقاء المجعول أذكر لكم هذه الأمور لكي تبقى في أذهانكم؛ لأن طبيعتي في ضمن الأبحاث أنني مقيد بذلك. أي ليس الأمر أن ذهني يتشتت، وإنما أحاول، تقريبا، أن أطرح دورة أصول كاملة خلال شهر، وأستفيد من المناسبات المختلفة حتى تتشكل هذه المنظومة في الذهن. فهذان الأصلان جعلهما معارضين أحدهما للآخر. وبطبيعة الحال، فإن غالب تلامذته، وإن كان بعضهم موافقا، لم يوافقوا على ذلك وأوردوا إشكالات، ولا أريد الآن الدخول فيها. وفي نظر هذا الحقير سراپا تقصير، هم قبلوا استصحاب بقاء المجعول ولم يقبلوا استصحاب عدم الجعل. ولا أدخل الآن في ذلك البحث.

🔴 القياس: أمارة أم أصل عملي؟ ولذلك قلنا بالأمس، بمناسبة ما، إننا نجد في ظواهر عباراتنا مثلا أن القياس الذي عند أهل السنة قد جعلوه من قبيل الأمارات، أي أمارة ظنية، وهذا، في نظرنا، ليس صحيحا. لأنكم في باب القياس أيضا تتمسكون بالصورة العلمية نفسها. فمتى كان تمسككم بالصورة العلمية، أي بما هو موجود في ذهنكم، فهذا يسمى أصلا عمليا. ولذلك يقول السيد الخوئي: يوجد هنا حكم ظاهري. لماذا؟ لأن المفروض أنكم جاهلون، وأنتم تفترضون ذلك بأنفسكم. فيقول الشارع: افعل هذا. فإذا جرى الاستصحاب، مثلا... مع أن السيد الخوئي لا يجري الاستصحاب في الشبهات الحكمية أيضا، بسبب التعارض بين أصالة عدم الجعل وأصالة بقاء المجعول. فإذا افترضنا أن الحرمة كانت ثابتة للمرأة، ثم انقطع الدم، فعند المرحوم السيد الخوئي يتعارض أصلان: الأول: أصالة عدم الجعل، أي استصحاب عدم جعل الحرمة. لأن الشارع لم يكن قد جعل الحكم في البداية، ثم جاء جعل بالحرمة، ولا نعلم هل يستمر جعل الحرمة إلى زمان الغسل، أم أنه يرتفع بمجرد انقطاع الدم؛ فنستصحب عدم الجعل. ومن جهة أخرى، هناك استصحاب بقاء المجعول. والمراد بالمجعول عنده هو الحرمة. فنستصحب بقاء المجعول، أي نستصحب أن تلك الحرمة لا تزال باقية. فهذان الاستصحابان يتعارضان.

🔵 الجهل موضوع في الأصول العملية، ومورد في الأمارات على أي حال، ما يخطر في ذهني شخصيا هو أن النقطة الأساسية في الأصول العملية هي أنكم تتعاملون مع حد العلم، لا مع حد الواقع. لماذا؟ لأن الأساس في الأصول العملية، والفرض فيها، هو أنكم لم تصلوا إلى الواقع. ولذلك، مثلا، فإن المرحوم السيد الخوئي لا يقول بالحكم الظاهري في باب الأمارات. فمثلا إذا قال زرارة: إن الإمام نقل هذا الكلام، فهذا، عنده، ليس حكما ظاهريا. أما في باب الأصول، فهو يقول بذلك؛ لأن الجعل لا بد أن يكون موجودا في الأصول. في باب الأمارات، تحاول الأمارة أن توصلك إلى الحكم الواقعي. إما أن تصل إليه أو لا تصل إليه، لا يوجد إلا أحد الأمرين. فإذا قيل: إن الإمام الصادق قال هكذا، فإما أنه صادق أو كاذب، وإما أن الإمام قال ذلك أو لم يقله. تلاحظون؟ إنها تحاول أن توصلكم إلى الحكم الواقعي. إما أن تصلوا إليه أو لا تصلوا. أما في باب الأصول، فلا علاقة لها بالواقع؛ لأن المفروض أساسا هو عدم الوصول إلى الواقع. وقد ذكرت لكم أن هناك عبارة للمرحوم النائيني في أواخر بحث الاستصحاب، وقد قبلها المرحوم آقا ضياء في حاشيته، مع أنه يخالفه في كثير من الأمور. والعبارة لطيفة، وهي: «في الأصول العملية الجهل موضوع، وأما في الأمارات فالجهل مورد». هناك فرق دقيق بينهما، والكلام جيد وصحيح. في الأصول العملية يكون الجهل موضوعا. وبتعبيري: الجهل هو أساس الأصل العملي. فالأصل العملي يفترض الجهل أساسا. أي إن فرضه الأساسي هو أنكم لا تعلمون. فعندما يقال لكم: إن زيدا كان هنا قبل ساعتين، وأنتم الآن لا تعلمون هل بقي أم لا، تجرون استصحاب البقاء. أما إذا كنتم تعلمون، فلا معنى لإجراء الاستصحاب

🔵 الفرق بين الأمارات والأصول العملية انتبهوا، فإن النقطة الأساسية التي ينبغي لكم أن تتصوروا فيها الأمر في مثل هذه المسائل، إن شاء الله تعالى، هي أن تتصوروا المطلب وتتعقلوه واقعا. وقد ذكروا تعابير مختلفة في ذلك، أما التعبير الذي أراه أنا فهو الآتي: في باب الأمارات، علاقتكم بالواقع قائمة؛ فوظيفة الأمارة أن تكشف لكم الواقع. فإذا كشفت لكم الواقع، فإن الواقع لا يأتي وحده، بل يأتي الواقع مع لوازمه. فمثلا إذا قيل لكم: إن زيدا جاء إلى هنا، فهذا أمر واقعي. ثم تسألون: في أي ساعة كان ذلك؟ وبماذا جاء؟ وكيف جاء؟ هل جاء ماشيا؟ تلاحظون؟ أنتم تسألون عن جميع هذه الخصوصيات. أما إذا علمتم أن زيدا كان قبل ساعتين في مكان ما، وشككتم في بقائه، فأجريتم استصحاب البقاء، فهل تقولون: ما دام باقيا، فكيف كان؟ هل أكل الطعام؟ هذه الأمور لا يتعرض لها الاستصحاب. لماذا؟ أي إن الأصل اللفظي... أما الأصل العملي، فالنقطة الأساسية فيه أنه لا يتعامل مع الواقع. انتبهوا. هناك تعامل مع الواقع، وهناك تعامل مع الصور العلمية. هذه هي النقطة الأساسية. وبطبيعة الحال، هم بحثوا كيفيات أخرى للمسألة، لكنني أذكر لكم الطريق الذي أراه أنا. ولذلك يمكن أن تتصوروا أنتم أيضا المطلب بطريقة أخرى، وتصلوا إلى نتيجة أخرى؛ فهذا أمر ممكن.

«يكفي في المقصود من إثبات الوجوب النفسي، لأن مثبتات الأصول اللفظية حجة. فلو فرض أنه لم يكن لدليل الوضوء إطلاق، وكان لدليل الصلاة إطلاق...» وأقول: من المشكلات الموجودة في هذه الأبحاث أن العبارة تتكرر فيها دائما: «لو فرض، لو فرض». تلاحظون ذلك؟ ولذلك قلت لكم: أنا عطلتكم عدة أيام في هذا البحث، ولكن هذا البحث، واقعا، ليس له قيمة علمية بالمعنى الذي نسميه علم الأصول، إنصافا. إنه بحث افتراضي. والغريب أن الواقع عندنا، اتفاقا، على العكس من ذلك. يقول: لو فرضنا أن دليل الوضوء ليس له إطلاق، وكان دليل الصلاة له إطلاق. والمراد من إطلاق دليل الصلاة هو: «الصلاة لا تترك بحال». هذا هو المقصود. لكن الواقع هنا بالعكس؛ لأننا ذكرنا أن «الصلاة لا تترك بحال» ليست ثابتة، ولا توجد لدينا مثل هذه الرواية. واتفاقا، بخلاف هذا التصور والفرض الذي ذكره، فإننا نملك إطلاقا في دليل الوضوء: «لا صلاة إلا بطهور». ففي ذلك الطرف لدينا إطلاق، وفي هذا الطرف ليس لدينا إطلاق. وهذا هو معنى «فلو فرض». تلاحظون؟ إن مشكلة هذه الأبحاث أنها لا تملك قيمة علمية؛ أي إذا أردنا أن نجر هذه المباحث إلى مسائل قابلة للبحث فعلا، فإن قيمتها العلمية بهذا المعنى ليست كبيرة. هي جيدة من ناحية تنمية الذهنية، ولكن ليست لها تلك القيمة العلمية.

إنا لله وإنا إليه راجعون انتقل المحقق المدقق الفقيه الرجالي السيد شبيري الزنجاني (ره) إلى الملكوت الأعلى. ◾️ لا صَوَّتَ النَّ
إنا لله وإنا إليه راجعون انتقل المحقق المدقق الفقيه الرجالي السيد شبيري الزنجاني (ره) إلى الملكوت الأعلى. ◾️ لا صَوَّتَ النَّاعِيَ بِفَقْدِكَ إِنَّهُ يَوْمٌ عَلَى آلِ الرَّسُولِ عَظِيمٌ

🔴 مثال الإطلاق المفترض بين دليل الوضوء والصلاة يقول: «يكفي في المقصود من إثبات الوجوب النفسي؛ لأن مثبتات #الأصول_اللفظية حجة. فلو فرض أنه لم يكن لدليل الوضوء إطلاق، وكان لدليل الصلاة إطلاق...» ♦️ الإشكال في كثرة الفروض في هذه الأبحاث أقول: إحدى المشكلات الموجودة في هذه الأبحاث كلها هي عبارة: «لو فرض، لو فرض»! تلاحظون ذلك؟ لذلك قلت لكم إنني عطلتكم عدة أيام في هذا البحث، ولكن، إنصافا، لا أرى أن لهذه الأبحاث قيمة علمية كبيرة بالمعنى الذي يمكن أن نسميه «علم الأصول». إنها أبحاث فرضية. والغريب أن الواقع عندنا، في هذه المسألة، هو عكس الفرض الذي ذكره. يقول: لو فرضنا أن دليل الوضوء ليس له إطلاق، وأن دليل الصلاة له إطلاق. ودليل الصلاة الذي يفترضه هو: «الصلاة لا تترك بحال». والحال أننا قلنا إن هذه الرواية غير ثابتة، ولا توجد لدينا رواية بهذا اللفظ. فتصادف أن الواقع عكس الفرض الذي ذكره. أما دليل الوضوء، فعندنا إطلاق، وهو: «لا صلاة إلا بطهور». ففي ذلك الطرف لدينا إطلاق، وفي الطرف الآخر لا يوجد لدينا هذا الإطلاق. 🔵 الأبحاث الفرضية والتدريب على التفكير الأصولي وهذه عبارة «فلو فرض»، تلاحظون؟ المشكلة في هذه الأبحاث أنها لا تمتلك، بنظري، قيمة علمية كبيرة إذا أردنا أن نجعلها من المسائل التي يمكن أن نبني عليها بحثا أصوليا واقعيا. هي جيدة لتدريب الذهن، ولكن ليست لها تلك القيمة العلمية. #آية_الله_المددي #أصول_الفقه #الأصول_اللفظية #الإطلاق #الوضوء #الصلاة المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الإطلاق عند النائيني وإشكال الإجمال ولذلك، إذا جاء شخص وقال: إن الإطلاق لا يثبت في هذا المورد، فلابد من النظر في المورد نفسه. حتى الفرض الأول الذي ذكره المرحوم #النائيني، وهو أن يكون كلا الدليلين مطلقا، هل تقبلون أنه يمكن التمسك بكلا الإطلاقين؟ يظهر لي أن النتيجة في هذه الصورة هي الإجمال، لا التمسك بالإطلاقين. فإذا كان كلا الدليلين مطلقا، فقد يتعارضان من هذه الجهة، وتكون النتيجة الإجمال، لا إثبات المطلوب بكل واحد منهما. وفي النهاية أقول لكم: لقد نسيت أنني قضيت يومين أو ثلاثة في هذا البحث من دون داع! فأنا أساسا لا أدخل في بحث الإطلاق؛ لأن بحث الإطلاق من شؤون الفقه، وليس من صميم علم الأصول. المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔴 الإطلاق بحث فقهي لا أصولي أما #العموم، فيمكن بحثه في علم الأصول؛ لأن لدينا ألفاظا موضوعة للعموم. وقد شذ بعض الأصوليين من أهل السنة فقالوا: لا توجد ألفاظ للعموم. لكن هذا مخالف للارتكاز وللظاهر. فنحن لدينا ألفاظ موضوعة للعموم. فإذا قلت: «أكرم كل العلماء» فلفظ «كل» موضوع للعموم. إذن يمكن أن نبحث العموم في علم الأصول؛ لأن لدينا ألفاظا موضوعة له. أما الإطلاق، فإنه يحتاج إلى مقدمات الحكمة، ولا بد من إحراز هذه المقدمات في كل مورد. وهذا يختلف باختلاف الموارد. ولهذا لا ينبغي أن نجعل بحث الإطلاق بحثا أصوليا عاما. المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 لماذا دخلت بعض القواعد في علم الأصول؟ عندما بدأ التفكير في علم الأصول، في أواخر القرن الثاني للهجرة تقريبا، جمع العلماء مجموعة من القواعد التي تجري في أبواب فقهية متعددة، وفصلوها عن مسائل الفقه، وسموا هذا العلم: «الأصول». أما الأمور التي تقع في مورد خاص، فلم يفصلوها، وبقيت ضمن الفقه. فمثلا: الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده؟ هذه قاعدة عامة، ولذلك أدخلوها في علم الأصول. أما إذا قيل مثلا: إذا غلي عصير العنب وذهب ثلثاه، فإنه يطهر، فهل يقال إن الإناء أيضا يطهر؟ فإذا كان العصير يغلي في القدر، فمن الطبيعي أن يتصاعد ويصيب أطراف القدر. وكان القدر متنجسا، فكان العصير يلامس أطرافه. فهل يجب أن نقول: يجب عليك غسل القدر أيضا؟ إذا لم يذكر الشارع ذلك، مع أن هذا الأمر في معرض الابتلاء وعادة ما يحصل، فهذا يدل على طهارة القدر أيضا. فالملازمة بين طهارة العصير وطهارة القدر موجودة. وهذه نسميها ملازمة جزئية. فهناك ملازمة بين الأمرين، لكنها ملازمة في مورد خاص. وهذه الملازمات الجزئية تبحث في الفقه، أما الملازمات الكلية فتبحث في علم الأصول. المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الإطلاق بحث موردي لا يدخل عادة في علم الأصول فأنا في مباحث الأصول عند الأعلام لا أدخل عادة في بحث الإطلاق. لا في بحث #المطلق_والمقيد، ولا في بحث الدوران بين الإطلاق والعموم، أو الإطلاق والشمول. لماذا؟ لأننا قلنا إن بحث الإطلاق بحث موردي. ويجب في كل مورد فقهي أن نحرز مقدمات الحكمة. فالأبحاث التي تختلف باختلاف الموارد لا ينبغي أن تدخل في علم الأصول. وهذه نقطة أساسية. المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔴 الأصول العملية ليست محصورة في عدد معين فالأصول العملية ليست كما ذكر المرحوم #النائيني من أنها ثلاثة أقسام أو عشرة أقسام أو مئة قسم. النكتة الأساسية في الأصول العملية هي أن تلاحظ الجهات المختلفة، وأن تلاحظ الصور العلمية، ثم تجعل الحكم طبقا لتلك الصور العلمية. وهذه هي النقطة الأساسية. المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 تعدد الأصول العملية بحسب الصور العلمية فمثلا، لو قيل لك: هل كنت حاضرا عندما اشترى هذا الرجل الشاة؟ فهذا يمكن أن يؤدي إلى أصالة عدم الملك. فلا تتصوروا أن الأصول العملية تنحصر في أصلين أو ثلاثة أصول فقط. طبيعة الأصول العملية تقتضي التعدد؛ لأنها تتعامل مع الصور العلمية التي لديكم. فالشارع يتصرف في الصور العلمية. ولأن فرض المسألة هو الجهل، فإنه يستطيع أن يجعل حكما يتناسب مع المقدار الذي تعلمه. ومثل ذلك #قاعدة_التجاوز. فقد ورد: «بلى قد ركعت». يقال للمصلي: إذا كنت قائما وشككت في الركوع، فاذهب واركع. أما إذا كنت في السجود وشككت في الركوع، فلا ترجع، بل تقول: «بلى قد ركعت». لماذا؟ لأن للصلاة حالة وترتيبا معينا. وأنت الآن تعلم أنك في الصلاة، وتعلم أنك الآن في السجود. والسجود بحسب ترتيب الشريعة يأتي بعد الركوع. فبحسب هذه الصور العلمية الموجودة عندك، يأتي الشارع ويقول: «بلى قد ركعت». ولو لم يكن الأمر كذلك، فأنت في الحقيقة تشك في الركوع. فماذا تعني عبارة «بلى قد ركعت»؟ إنها جعل تنزيلي واعتباري. فالشك في الركوع موجود حقيقة، ولكن الشارع اعتبره بمنزلة الإتيان بالركوع. وهذا الجعل، أي «بلى قد ركعت»، متناسب مع تلك الصورة العلمية. وقد يقول قائل: ماذا لو كنت قد قرأت الحمد والسورة، ثم غفلت ولم تلتفت؟ لاحظوا! إذا أردنا أن نلحظ حالة ما قبل الركوع، فقد يجري أصل عدم الركوع. إذن، الأمر بيد الجاعل وبيد كيفية الاعتبار. المصدر : ⬆️ خارج الفقه الأحد 22/6/1405 الجلسة (6) https://t.me/KunnashatAlMaddadi