مَرَافِئُ الْعُودَى
Відкрити в Telegram
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ٍ
Показати більше191
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-3130 днів
Архів дописів
الأولى إنُ أنا تأگدت من مصادر الأحاديث مالت تكمُله الموضوع الي داانشره هسه الي هوَ موقف الشرع منها
لكن ماراح انشره كوني تأگدت عن طريق الجات لا اكثر بس انطه المصدر بالتفصيل يعني الكتاب والمجلد والصفحه
ولأن الكُتب تختلف من طبعه إلى أُخره
ف لمن ابحث بالكتاب والمُجلد والصفحه ما الگه الحديث نفسه
ولذالك ححذف اخر شيء من هذا القسم يعني هذني الي ناشرتهم فقط يبقن وباجر اتوقع اذا الله جعلنا عدلين نخلص بقيه الموضوع
وقد أكّدَت المرجعيّةُ الدينيّةُ العليا في النجف الأشرف، سماحةُ آيةِ الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظلّه الوارف)، هذا الحكم بجلاءٍ ووضوح، إذ قال: (إن جميع الفقهاء يفتون بكل صراحة ووضوح. تبعاً للنصوص الشرعية. بأن وظيفة الوسواسي هو عدم الإعتناء بوسوسته والبناء على طهارة كل ما يشك في طهارته بل حتى لو تأكد من نجاسة شيء. على خلاف ما يحصل لسائر الناس من العلم بذلك. فلا عبرة بعلمه وواجبه أن يبني على الطهارة.
فلو عمل الوسواسي بهذه الفتوى الشرعية وبنى على طهارة كل مشكوك الطهارة، بل ومتيقن النجاسة فهو معذور أمام الله تعالى وإن كان عمله على خلاف الواقع ووقعت صلاته في النجاسة )
وهذا الأصلُ الشرعيُّ لا يقتصر على باب الطهارة، بل يشملُ أبوابَ الصلاةِ أيضاً، فإنّ المبتلى بكثرةِ الشكِّ فيها لا يعتني بشكّه مطلقاً، سواءٌ كان في عدد الركعات أو في الأفعال والشرائط، بل يبني على وقوع المشكوك فيه ما لم يكن البناء عليه مفسدةً أو موجباً لكلفةٍ زائدةٍ كسجود السهو، فيبني حينئذٍ على العدم.
موقف الشرع منها
إنّ موقفَ الشريعةِ الغرّاء من داءِ الوسوسة واضحٌ جليٌّ لا غموضَ فيه، فقد أجمَعَ فقهاءُ الإماميّة ـ من المتقدّمين والمتأخرين ـ على أنّ الوسواسيَّ لا يُعتنى بشكّه، ولا يُلتفَتُ إلى تردّده، بل يجبُ عليه الإعراضُ عن وساوسه، وتركُ الانقيادِ لها، لأنّها من خطوات الشيطان ومكائده التي أرادَ بها أن يُوقِعَ المؤمنَ في العنتِ والمشقّةِ واليأسِ من رحمة الله.
وقد بيّنت الرواياتُ الشريفة أنّ الوسوسةَ ليست من صفات أهل الإيمان، بل هي نزغاتُ إبليس يُلقيها في قلوب الضعفاء.
فحكمُ الشرعِ في هذا الباب أنّ المبتلى بالوسواس مأمورٌ شرعاً بالبناء على الطهارة في كلّ ما يشكّ فيه، بل ولو غلبَ على ظنّه أو توهّم يقيناً بالنجاسة، لأنّ اليقينَ لا يُزالُ بالشكّ، والعبادات لا تبنى على الأوهام، بل على الطمأنينة واليقين. قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً)
إشارةً إلى أنّ الشيطانَ لا سلطانَ له على المؤمن إذا تجاهلَ وساوسَه وقطعَ سبيله.
فالموسوس لا يسيء الظنّ بنفسه فقط، بل يسيء الظنّ بربّه!، حين يتصوّر أنّ رحمته تضيق بعبده، وأنّ المغفرة لا تشمل عمله الناقص، مع أنّ الله تعالى وعد بقوله: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)
فمن أحبّه الله بصدقٍ لا ينبغي له أن يعيش أسير الخوف الموهوم، بل في ظلّ الطمأنينة برحمة الله الواسعة.
٤- التأثير في العلاقات الاجتماعيّة
الوسوسة لا تقتصر آثارها على علاقة العبد بربّه، بل تمتدّ إلى حياته الاجتماعية، فتجعله ينغلق على نفسه، ويبتعد عن الناس خشية التلوّث أو الوقوع في الحرام، فيعيش في عزلةٍ نفسيّةٍ ووحشةٍ روحيّة،
فالوسوسة تُفسد صلة الإنسان بمجتمعه، كما أفسدت صلته بربّه، لأنّها تُحوّل الدين من رسالة طمأنينةٍ ومحبّةٍ إلى قيودٍ من الخوف والتوهّم.
٢- الإعراض عن العبادة والانقطاع عنها
إذا استسلم العبد للوسوسة، صارت عبادته سببًا لعذابه، فيملّ منها ويزهد فيها، بل قد يتركها كليًّا، هربًا من القلق الذي يرافقها. وقد نبّه الأئمّة (عليهم السلام) إلى خطورة ذلك.
والوسوسة طريقٌ خفيّ يقود إلى الغفلة!
ومن الغفلة إلى القسوة!
ومن القسوة إلى الهجران! والعياذ بالله وهي بذلك تسلب المؤمن نور العبادة، وتُبعده عن مورد الرحمة الإلهية.
٣- سوء الظنّ بالله تعالى!!
من أشدّ ما تُحدثه الوسوسة في القلب سوءُ الظنّ بالله عزّ وجلّ! إذ تجعل العبد يظنّ أنّ الله لا يقبل عمله إلا بالكمال المتخيَّل في ذهنه، فيعيش في خوفٍ دائمٍ من الردّ والحرمان، ناسياً أنّ ربّه هو أرحم الراحمين.
إنّ الوسوسة ليست حالةً عابرة من الشكّ، بل داءٌ روحيّ يفتك بجمال العبادة ويقوّض أساس الطمأنينة الإيمانية، فتتسلّل إلى قلب العابد فتجعله في دوّامةٍ من الخوف والاضطراب، حتى تفسد عليه حلاوة المناجاة. وقد حذّر الأئمّة (عليهم السلام) من عواقبها، لما فيها من آثار خطيرة تمسّ الدين والنفس والمجتمع، ومن أبرز مخاطرها ما يلي:
١- تعطيل لذّة العبادة
الوسوسة تُبدّل العبادة من مناجاةٍ نورانيةٍإلى عملٍ ميكانيكيٍّ جامدٍ خالٍ من الروح!!!
فبدل أن تكون الصلاةُ راحةَ المؤمن، تصبح عبئًا عليه، والوضوءُ مصدرَ طهارةٍ يصبح ميدانًا للقلق والتردّد. وبذلك يفقد العبدُ متعة القرب من الله تعالى!!
ويغيب
فإذا غابت الطمأنينةُ عن العبادة، لم يبقَ فيها روحُها، لأنّ الله تعالى لا ينظر إلى ظاهر العمل فحسب، بل إلى قلب العامل ونيّته. والوسوسة إذًا تُفرغ العبادة من حقيقتها، وتُطفئ فيها سراجَ السكينة والخشوع.
