uk
Feedback
التعلّق بالله ﷻ

التعلّق بالله ﷻ

Відкрити в Telegram

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
780
Підписники
+124 години
+37 днів
+7230 днів
Архів дописів
كن واحدًا لواحد، ولا تفرّق قلبك بين شركاء متشاكسين!

وقال النّسفي: «مَثَّلَ الكافِرَ، وَمَعْبُودِيهِ، بِعَبْدٍ اشْتَرَكَ فِيهِ شُرَكاءُ، بَيْنَهم تَنازُعٌ واخْتِلافٌ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهم يَدَّعِي أنَّهُ عَبْدُهُ، فَهم يَتَجاذَبُونَهُ، ويَتَعاوَرُونَهُ في مِهَنٍ شَتّى، وهو مُتَحَيِّرٌ، لا يَدْرِي أيَّهم يُرْضِي بِخِدْمَتِهِ، وعَلى أيِّهِمْ يَعْتَمِدُ في حاجاتِهِ، ومِمَّنْ يَطْلُبُ رِزْقَهُ، ومِمَّنْ يَلْتَمِسُ رِفْقَهُ، فَهَمُّهُ شَعاعٌ، وقَلْبُهُ أوْزاعٌ، والمُؤْمِنَ بِعَبْدٍ لَهُ سَيِّدٌ واحِدٌ، فَهَمُّهُ واحِدٌ، وقَلْبُهُ مُجْتَمِعٌ».

وقال السّعدي: «كذلك المشرك، فيه شركاء متشاكسون، يدعو هذا، ثم يدعو هذا، فتراه لا يستقر له قرار، ولا يطمئن قلبه في موضع، والموحد مخلص لربه، قد خلصه اللّه من الشركة لغيره، فهو في أتم راحة وأكمل طمأنينة، فـ ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على تبيين الحق من الباطل، وإرشاد الجهال».

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٢٩] قال ابن القيم: «هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِلْمُشْرِكِ والمُوَحِّدِ؛ فالمُشْرِكُ بِمَنزِلَةِ عَبْدٍ يَمْلِكُهُ جَماعَةٌ مُتَنازِعُونَ مُخْتَلِفُونَ مُتَشاحُّونَ، والرَّجُلُ المُتَشاكِسُ: الضَّيِّقُ الخُلُقِ، فالمُشْرِكُ، لَمّا كانَ يَعْبُدُ آلِهَةً شَتّى شُبِّهَ بِعَبْدٍ يَمْلِكُهُ جَماعَةٌ مُتَنافِسُونَ في خِدْمَتِهِ، لا يُمْكِنُهُ أنْ يَبْلُغَ رِضاهم أجْمَعِينَ، والمُوَحِّدُ لَمّا كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ عَبْدٍ لِرَجُلٍ واحِدٍ، قَدْ سَلَمَ لَهُ، وعَلِمَ مَقاصِدَهُ، وعَرَفَ الطَّرِيقَ إلى رِضاهُ، فَهو في راحَةٍ مِن تَشاحُنِ الخُلَطاءِ فِيهِ، بَلْ هو سالِمٌ لِمالِكِهِ مِن غَيْرِ تَنازُعٍ فِيهِ، مَعَ رَأْفَةِ مالِكِهِ بِهِ، ورَحْمَتِهِ لَهُ، وشَفَقَتِهِ عَلَيْهِ، وإحْسانِهِ إلَيْهِ، وتَوَلِّيهِ لِمَصالِحِهِ، فَهَلْ يَسْتَوِي هَذانِ العَبْدانِ؟!»

﴿لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومࣰا مَّخۡذُولࣰا﴾ [الإسراء ٢٢] أي: لا تعتقد أن أحدًا من المخلوقين يستحق شيئا من العبادة ولا تشرك بالله أحدُا منهم، فإن ذلك داعٍ للذم والخذلان، فالله وملائكته ورسله قد نهوا عن الشرك وذموا من عمله أشد الذم ورتبوا عليه من الأسماء المذمومة، والأوصاف المقبوحة ما كان به متعاطيه، أشنع الخلق وصفًا وأقبحهم نعتًا. وله من الخذلان في أمر دينه ودنياه بحسب ما تركه من التعلق بربه، فمن تعلق بغيره فهو مخذول قد وُكل إلى من تعلق به، ولا أحد من الخلق ينفع أحدًا إلا بإذن الله، كما أن من جعل مع الله إلها آخر له الذمّ والخذلان، فمن وحده وأخلص دينه لله وتعلق به دون غيره فإنه محمود مُعانٌ في جميع أحواله. - السّعدي.

فما دُفِعَتْ شدائدُ الدُّنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاءُ الكَرْبِ بالتوحيد، ودعوةُ ذي النونِ التي ما دعا بها مكروبٌ إلَّا فرَّج الله كَرْبَهُ بالتوحيد. فلا يُلْقي في الكُرَب العظام إلا الشِّرْكُ، ولا يُنجي منها إلا التوحيدُ؛ فهو مفزَعُ الخليقةِ وملجؤُها وحِصْنُها وغِياثُها.
ابن القيم

والذي يحسم مادة المبالاة بالناس شهود الحقيقة، وهو رؤية الأشياء كلها من الله، وبالله، وفي قبضته، وتحت قهره وسلطانه، لا يتحرك منها شيء إلا بحوله وقوته، ولا ينفع ولا يضر إلا بإذنه ومشيئته؛ فما وجه المبالاة بالخلق بعد هذا الشهود؟
ابن القيم

قال بعض العارفين: «عجبت لمن عرف الطريق إلى الله، كيف يعيش مع غيره! والله -تعالى- يقول: ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ...﴾ الآية [الزمر: ٥٤]».
استنشاق نسيم الأنس ص٣٣٨

وصية نبوية عظيمة: «وأجمِع اليأس عما في أيدي النّاس». وأجمِع!
وصية نبوية عظيمة: «وأجمِع اليأس عما في أيدي النّاس». وأجمِع!

﴿يدعو من دون الله ما لا يضره﴾ الآية. أي: يدعو المخلوقين؛ يخافهم ويرجوهم وهم لا يملكون له ضرًا ولا نفعًا، بل ضرهم أقرب من نفعهم، وإن كان سبب نزولها في شخص معين أسلم وكان مشركا فحكمها عام في كل من تناوله لفظها ومعناها إلى يوم القيامة. فكل من دعا غير الله فهو مشرك، والعيان يصدق هذا؛ فإن المخلوقين إذا اشتكى إليهم الإنسان فضررهم أقرب من نفعهم، والخالق - ﷻ وتقدست أسماؤه ولا إله غيره- إذا اشتكى إليه المخلوق وأنزل حاجته به واستغفره من ذنوبه: أيده، وقوّاه، وهداه، وسد فاقته، وأغناه، وقربه، وأقناه، وحبه، واصطفاه، والمخلوق إذا أنزل العبد به حاجته استرذله وازدراه، ثم أعرض عنه، خسر الدنيا والآخرة. وإن قضى له ببعض مطلبه لأنه عنده من بعض رعاياه؛ يستعبده بما يهواه.
ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٢٨ / ٤٠.

استمع لهذه التلاوة كلّما ضعف قلبك..

‎⁨خواتيم_سورة_القصص،_المنشاوي_⁩.m4a5.37 MB

﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ بل أخلص لله عبادتك، فإنه ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ فلا أحد يستحق أن يؤله ويحب ويعبد، إلا الله الكامل الباقي الذي ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ وإذا كان كل شيء هالكا مضمحلا سواه فعبادة الهالك الباطل باطلة ببطلان غايتها، وفساد نهايتها. ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ في الدنيا والآخرة ﴿وَإِلَيْهِ﴾ لا إلى غيره ﴿تُرْجَعُونَ﴾ فإذا كان ما سوى الله باطلا هالكا، والله هو الباقي، الذي لا إله إلا هو، وله الحكم في الدنيا والآخرة، وإليه مرجع الخلائق كلهم، ليجازيهم بأعمالهم، تعيَّن على من له عقل، أن يعبد الله وحده لا شريك له، ويعمل لما يقربه ويدنيه، ويحذر من سخطه وعقابه، وأن يقدم على ربه غير تائب، ولا مقلع عن خطئه وذنوبه.
تفسير السعدي

﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا اللّه ﴿الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته، بهذا البرهان القاطع، وهو وحدته تعالى، وقهره لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدًا. السعدي

الافتقار إلى الله والاستغناء عن الناس - ابن تيمية رحمه الله.

🔗سؤال الناس مذلّة: https://t.me/ALTazkiah/696

في القلبِ فقرٌ ذاتيٌّ، وفي الروح فراغٌ ملازمٌ لا محالة لها، وفي النفس انكسارٌ لا يزول عنها، ولا يداوي كل ذلك أيُّ شيءٍ من هذه الدنيا، ولا شفاء من ذلك إلا بالله وحده، يصير به القلب غنيًا، والروح مليئة، والنفس عزيزة، ولا شيء غير الله يصنع الفرح والسرور في القلب والروح والنفس.
عائض الدوسري

ضرورة معرفة الله عز وجل: قال ابن أبي العزّ الحنفي: «وحاجة العباد إليه -معرفة الله- فوق كل حاجة، وضرورتهم إليه فوق كل ضرورة، لأنه لا حياة للقلوب، ولا نعيم ولا طمأنينة، إلا بأن تعرف ربها ومعبودها وفاطرها، بأسمائه وصفاته وأفعاله. ويكون مع ذلك كله أحب إليها مما سواه، ويكون سعيها فيما يقربها إليه دون غيره من سائر خلقه».
شرح الطحّاوية 1 / 5

بلا مبالغة! «في اللحظة التي ستتحرر فيها من التعلق بأي شيء إلا الله؛ ستحل مشاكلك بلا مبالغة! في اللحظة التي تدرك أنك عبد له هو وحده! ستتحرر من التعلق بالأشياء، سيسكن قلبك بالرضا، وستكف عن التعلق بالأسباب، وإن أخذت بها، غير أن قلبك معلق في السماء..!»
- ندى عمر.