التعلّق بالله ﷻ
Відкрити в Telegram
Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
780
Підписники
+224 години
+47 днів
+7330 днів
Архів дописів
﴿إِنَّ الَّذينَ تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمثالُكُم فَادعوهُم فَليَستَجيبوا لَكُم إِن كُنتُم صادِقينَ﴾ [الأعراف: ١٩٤]
أي: لا فرق بينكم وبينهم؛ فكلُّكم عبيدٌ لله مملوكون.
السعدي.
﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه﴾.
قال الأبهري: «يفرُّ منهم لما تبين له من عجزهم وقلة حيلتهم، إلى من يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه، ولو ظهر له ذلك في الدنيا؛ لما اعتمد شيئًا سوى ربه تعالى».
تفسير القرطبي.
ففوّض الأمور إلى الله إذا اعترت
وبالله -لا بالأقربين- أدافعُ..
عبد الله بن الزبير.
وأحسن ما أنفقت فيه الأنفاس التفكر في آيات الله وعجائب صنعه، والانتقال منها إلى تعلق القلب والهمة به دون شيء من مخلوقاته.
ابن القيم.
﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَفۡعَلُ مِن ذَ ٰلِكُم مِّن شَیۡءࣲۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ (٤٠)﴾ [الروم ٤٠]
يخبر تعالى أنه وحده المنفرد بخلقكم ورزقكم وإماتتكم وإحيائكم، وأنه ليس أحد من الشركاء التي يدعوهم المشركون من يشارك اللّه في شيء من هذه الأشياء.
فكيف يشركون بمن انفرد بهذه الأمور من ليس له تصرف فيها بوجه من الوجوه؟!
فسبحانه وتعالى وتقدس وتنزه وعلا عن شركهم، فلا يضره ذلك وإنما وبالهم عليهم.
السعدي.
﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾.
أي: وقلنا لهم ذلك، وأنزلنا إليهم الكتاب لذلك؛ ليعبدوا الله وحده، ويُنيبوا إليه، ويتَّخذوه وحدَه وكيلاً ومدبراً لهم في أمر دينهم ودُنياهم، ولا يتعلَّقوا بغيره من المخلوقين الذين لا يملكون شيئاً ولا ينفعونَهم بشيءٍ.
السعدي.
في القلبِ فقرٌ ذاتيٌّ، وفي الروح فراغٌ ملازمٌ لا محالة لها، وفي النفس انكسارٌ لا يزول عنها، ولا يداوي كل ذلك أيُّ شيءٍ من هذه الدنيا، ولا شفاء من ذلك إلا بالله وحده، يصير به القلب غنيًا، والروح مليئة، والنفس عزيزة، ولا شيء غير الله يصنع الفرح والسرور في القلب والروح والنفس.
عايض الدوسري.
لا يترك الإنسان محبوبه وما يتعلق به إلا لمحبوب أعظم في قلبه منه، وحتى ينتهي هذا التسلسل من الانتقال من محبوب لآخر أعظم منه لا بدّ أن تكون النهاية عند (الأول سبحانه وبحمده).
فيكون رضاه ومحبته وتعظيمه وطاعته هي أعظم محبوب وأسمى مطلوب، فيسكن القلب ويرتاح.
لا يضرّه فقدُ حبيب ولا قربه، إلا بمقدار متزّن لا يهلكه إن رحل، ولا يشغِله إن قَدِم.
فلا طمأنينة إلا بمعرفة الله والتمسّك بحبله وتتبع رضاه.
وكل ما سوى ذلك من حلول ستظلّ مؤقّتة مضطربة.
ندى عمر.
لا يزال العبدُ منقطعًا عن الله حتى تتصل إرادته ومحبته بوجهه الأعلى.
والمراد بهذا الاتصال:
أن تُفضيَ المحبةُ إليه وتتعلق به وحده، فلا يَحجُبها شيءٌ دونه، وأن تتصل المعرفة بأسمائه وصفاته وأفعاله؛ فلا يَطمِس نورَها ظلمةُ التعطيل؛ كما لا يَطمِس نورَ المحبة ظلمةُ الشرك، وأن يتصل ذكره به سبحانه؛ فيزول بين الذاكر والمذكور حجابُ الغفلة والتفاتُه في حال الذكر إلى غير مذكوره؛ فحينئذٍ: يتصلُ الذكر به.
ابن القيم.
قال الشيخ فريد الأنصاري بعد تقرير الأصل اللغوي لكلمة (إله):
«وهكذا فأنت ترى أن مدار المادتين «أله» و«وله» هو على معان قلبية، ترجع في مجملها إلى التعلق الوجداني والامتلاء بالحب، فيكون قول المؤمن "لا إله إلا الله" تعبيرًا عما يجده في قلبه من تعلق بربه تعالى، أي لا محبوب إلا الله، ولا مرهوب إلا الله، ولا يملأ عليه عمارة قلبه إلا قصد الله. إنه أشبه ما يكون بذلك الفصيل الصغير الذي ناح شوقا إلى أمه، إذْ أحس بألم الفراق ووحشة البعد».
جمالية الدين ص٦٩.
قال عثمان رضي الله عنه في خطبته:
واعلموا أن من كان الله معه لم يخَف شيئًا، ومن كان الله عليه فمن يرجو بعده؟
البداية والنهاية ١٠ / ٣٩٠.
فكلّ من تعلّق بشيء غير اللَّه انقطع به أحوجَ ما كان إليه، كما قال تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة/ ١٦٦]. فالأسباب التي تقطعت بهم هي العلائق التي كان بغير اللَّه ولغير اللَّه، قُطِعت بهم أحوجَ ما كانوا إليها.
ابن القيم.
