uk
Feedback

Не попадись на ботовода! Telemetrio знаходить і позначає такі канали мітками 👉 Хочеш бачити мітку, оформляй підписку

جناحُ ظِل

جناحُ ظِل

Відкрити в Telegram

لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ!

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
225
Підписники
Немає даних24 години
-47 днів
-2230 днів
Архів дописів
يكتبُ؛ تأكلُ الآهُ مَا كَتب! وديان محمّد

قَلبٌ مستلقٍ يُطهَى على وجعٍ مُشتعل، أشتمُّ رائحةَ احتراقِه من عَلى حوافِ فَمي! وديان محمّد

كنتُ لذعةَ ألمٍ أحترقُ من لفحةِ فقدٍ، وكانتْ يدي خائنةً لي تمدُّ للمسافاتِ حنينَها، تاركةً كتفيَ المَخلوع للوهمِ! وديان محمّد

وحدُها الرّياحُ من كانتْ تهمسُ لنَافذتي آهٍ كم كنتُ أتلهّفُ لخشخشةِ الرّياح! وديان محمّد

لم تكنِ الحياةُ منصفةً معي، غيرَ أنّها عوّضتني عن كلِّ خذلانٍ، وجادتْ بكِ إليّ، حتّى نسيتُ أنّني ذو قلقٍ وحزنِ! وديان محمّد

لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ! وديان محمّد

أنت لستَ حزينًا بقدرِ ما كنتَ غارقًا بالتّفاصيل، وحدك من تغوصُ حتّى العمق، وهم لا يعرفونَ شيئًا عن البحرِ سِوى موجِه كان عيبك أنّك تهتم لأبسط الأشياءَ، بينما هم ينسون كلمةً قيلتْ أو لحظة مشابهة لذكرى جمعتكم كنتَ تركضُ لتحظَى بها حيثُ أنّهم يمرّون عليها مرورًا باردًا، أنت تغلي وَهم يضحكون، كانَ ذنبُك الوحيد ذاكرتَك، وذكرياتِك في حين أنّهم مطمورونَ بالنّسيَان! وديان محمّد

يَبكي بصمتٍ من قلبُهُ فُطرْ وَيدنو التعبُ منهُ والقهرْ يُزفرُ الفقدَ آهاتٍ وآهاتٍ وَيلوي فُؤادَه القدرْ عَيناهُ في مكانٍ واحدٍ وَالحزنُ كلّه فيمَا نظرْ يكتمُ أوجاعَهُ مَاضيًا وَيرحلُ بغيرِ سفرْ أكلَ الفقدُ أطرافَ أصابعِه يحتضنُ بحرقةٍ الصُّور وداعًا وداعَ مجروحٍ وداعَ مكلومٍ كُسِرْ أيَا عصفورَ السّماءِ خُذ دموعي إليهِ واهطلْ بهَا كَالمطرْ! وديان محمّد

ثمّةَ شعورٌ دافِئٌ يتسلّلُ إلى حزنِ قَلبك، يُطفئ تلكَ الشرارةَ التي لم تُخمدْ بعد، يزيحُ الآه الوَاقفة في منتصفِ بكاء عَينيك، لا يغادرُك إلا وقد بثّ الطّمأنينةَ في أرجاءِ قلقِك! وديان محمّد

على يديكِ الباردتينِ حرارةُ هذا العَالم، تأخذين التّعاسة على محملِ الضّحك، وقلبكِ يغلي كقطعةِ زبدةٍ في زيتٍ ساخن، تغادرينَ اليومَ بابتسامةٍ، وكأنّ لا ثقلَ على كتفيكِ، كتفيكِ المُنحدرتين من قلقٍ، إلّا أنّني أرى العصافيرَ تحطُّ تعبَها طمأنينةً على جناحيكِ المبتلةِ بالدموعِ الخفيّة، تعودينَ وكأنّ لا شيء يركل صدركِ، ويحشرُ رأسَ الحزنِ في أضلاعكِ، كوني على يقينٍ بأن الألمَ سيغادرُكِ مُكرهًا، لا لأنّه غيرُ قادرٍ على البقاء، بل لأنّ امرأةً مثلكِ لا يليقُ بها سِوى الفَرح! وديان محمّد

أكانَ الغيابُ ألطفُ، وَأكثرَ امتلاءً ؟ أتدركُ حقيقةَ أن يكونَ الفراغُ أحنُّ من قسوةِ الحُضورِ البَاهت! وديان محمّد

المكانُ فارغٌ، لم يعدْ كمَا كان، كما لو أنّه يهمسُ للأعين التي لا تشيحُ بنظرِها عن تلك البقعة الخالية من ركن زواياه "الراحلون لايعودونَ" ، يبقون صورًا مخلّدةً في شروخِ هذه الجُدرانِ الباردة، الأماكن لن تمتلئ مرةً أخرى بنفسِ الوجوه، ولن تكتملَ مرّةً أخرى بالصّوت الذي كانَ يجوبُ صداه بريحَ وقوفِها، لم تعدِ الأشياءُ على طبيعتِها مُذ ذلك اليوم، هناكَ ثغرةٌ لن يرصفَها الصّدعُ المتآكِل، أو يغطيها الغبار المتراكم، الوداعُ لذعةُ وجعٍ، النّظرةُ الأخيرة غصّةٌ في القلبِ، الغيابُ الأبدي مرٌّ، والحياةُ كمشكاةِ قنديلٍ ما إن تذبلَ فتيلةٌ حتّى تُضاءُ بأخرى! وديان محمّد

العصفورُ الذي رفضَ قفصَه، كانَ جناحُه يُرفرفُ باتّجاهِ قَلبك! وديان محمّد

كلُّ هذهِ الدّموع المنحدرةِ من أعمقِ جرفٍ في عَيني، أعرفُ أنّها لن تزيحَ صخرةَ التّعبِ عَن قَلبي، الماءُ كثيرُه يُغرقُ، وأنا بحرٌ من الحُزنِ! وديان محمّد

وأنا يا ظلَّ شجرةٍ عَرجاء، عصفورٌ مجروحٌ على أشواكِ غُصنِ! وديان محمّد

قَلبي بلا عَينيك، ظلٌّ في سُدفةِ اللّيلِ! وديان محمّد

لا اعتراضَ يا ربّ، ولكنّني تعبٌ، جناحي شُجَّ حتّى عُمقه، وانسكبَ الحزنُ -كلُّ الحزنِ- على وَجهي، أن تشعرَ بألمٍ وتعرف موضعَه، يُسمحُ لك بمُعالجته، لكنّني يا الله ممتلئٌ جراحات، والألمُ في قلبي صارخًا كيفَ أسكتُه، كيف أضمّدُ أوجاعَه النّازفة ؟ وما ضعفتُ، ولكنّ الفقدَ تركَ بي ندوبًا جليّةً تلوحُ مَع كلِّ لفحةِ قادمٍ، أنّى لي بوقتٍ أزخرفهُ دونَ حوافِ الذّكرى، أنّى لي وجهة أسيرُ بها بلا اشتياقٍ، وطريقًا لا يحملُ صَدى صوتِه، هذه الحياةُ أصبحتْ ثقيلةً يَا رب على قلبٍ متهالكٍ، لم تعدْ تتّسعُ لكلّ هذهِ الدّموع التي تسقطُ دونَ أن أشعرَ، أتدركُ مأساةَ أن يبكِي أحدُهم بلا وعيٍ، يشعرُ -فقط- بحرارةِ المَاءِ المتدفّقِ من نفقِ عَينيه! كيف أتجاهلُ، وكلُّ ما يدورُ حولي، وجههُ، وصَوته، حتّى اسمهُ الذي يُنادى بهِ خطأً، ما زالَ يربكُ حقيقةَ أنّهُ رحلَ بلا عَودة! وديان محمّد

وإنّني معك أعودُ وردًا لاغصنًا يابسًا، أغوصُ في سراديبِ السّماء، لا في غياهبِ البحر! أركضُ في الهواءِ لا في جرفِ هذه الأرض، لم أشعر -قط -بقلقٍ يقضمُ أطراف طمأنينتي، ولا خوفًا يتسلّل نحوَ عينيّ، معك أشدو لا أتحدّث، أضحكُ كالصّغار، أحلّقُ كالطيورِ أنتشي الصبحَ، وأحتسي من الفَجر لونه، ألتصقُ بالحياةِ، وأمدُّ يدي نحوَ المستحيلِ فأحظى بهِ، معك أكونُ نجمةً في صَدر هذا الكون الواسع، معك لي ظلًا يسابقني؛ ليصلَ إليك قبلي، معك أكونُ كمَا يريدُ لي قَلبي، أكون أنا بكلِّ تناقضاتي لا أخشَى عليّ من نفسِي، أمسكُ يديك بحبٍّ، وأمضِي! وديان محمّد

وجهُك مجرى نهرٍ متلألئَ السّمتِ! وديان محمّد

وإنّي أكتبُ؛ خشيةَ أن تقعَ يَداي مطرحَ الألمِ، فلا أجدُ منفذًا للضّوءِ يخترقُ فراغاتِ أصابعي، أو غبشًا يُحيي عتمةَ هذا القلبِ المترنّحِ، أكتبُ كي لا يصفَع البحرُ وحشةَ الصّدى في صَوتي، أو يذرفُ المطرُ همهماتِ الفقدِ في معطفِ قَلقي، إلا أنني وحينَ وقفتُ متأملًا، امتلأتُ ضجيجًا من فوضَى التّعب الّذي مزّق جيبَ صَبري، أكتبُ؛ كي أرى في آخر النّهارِ لهفةَ اللّغةِ في انتدابِ ليلِ شُكائي وبكائي! كانتِ الكتابةُ تحملُني حيثُ أرادَ قلبِي، وتضعُني حيثُ يريدُ صَمتي، وتَحسبني مِن شدّةِ الحُزنِ، حزنًا بجمودِ مَعناه! وديان محمّد