uk
Feedback
شيماء مصطفى

شيماء مصطفى

Відкрити в Telegram

بوت تواصل: @Shimaa1234567_bot

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
491
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
Немає даних30 день
Архів дописів
أربعة شهداء جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في شارع كشكو شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة.

دعواتكم لنا وللمسلمين في السويعات الأخيرة من رمضان، فلا ندري هل ندرك رمضانا آخر أم لا؟

للمرة الأولى.. عيد الفطر يقترب والمسجد الأقصى المبارك مغلق في العشر الأواخر من شهر رمضان بذريعة وهمية بشأن الحرب من أجل فرض س
للمرة الأولى.. عيد الفطر يقترب والمسجد الأقصى المبارك مغلق في العشر الأواخر من شهر رمضان بذريعة وهمية بشأن الحرب من أجل فرض سيطرته وتغيير مصير إدارته الاحتلال يختبر صبر المسلمين تدريجيًا على جرائمه المستمرة بحق المسجد الأقصى: اليوم يُغلق أبوابه وأنتم تتغافلون، وغدًا قد يُهدم أمام أعينكم، فلا يخرج منكم سوى بيانات إدانة بلا فعل، فمتى ستنهضون نصرةً لمسرى نبيكم؟

ونقطة أخيرة عامة: هذه الحرب دخلت مرحلة جديدة، وتصعيد هائل بعد ضرب إسرائيل أحد حقول الغاز الرئيسة في إيران.. فلنعتصم بالله، ونسأله السلامة لديننا ومقدساتنا وبلادنا وللمسلمين أجمعين. وكما قلنا من قبل، فالإبادة التي وقعت لأهلنا في غزة، والخذلان الهائل الذي تعرضت له، لن يمر مرور الكرام على الجميع.. والله المستعان.

أما الثالث، تقول: أنّ ثمة خلافات تدور بين بعض الأهالي، بين من يرى "الهوية الوطنية" هي الأولى، بغض النظر عن مستقبل الأمة عموما ونوايا العدو المعلنة، بل وخطواته الحثيثة، وكذا موضوع الشيعة وخطرهم، وبين من يرى أن انكسار الصهاينة هو الأولى.. فتسألني عن نصيحة في هذا الوضع.. والحق أنّ هذا طلبٌ ذو شجون، ويؤلمني جدا أن يتكرر هذا المشهد في جوانب متعددة، بينما الأمة تُنحر من كل جانب، وترتفع أصوات هذه السجالات حد السماء، بينما بوابة السماء، مسرانا، مسجدنا الأقصى المبارك أغلقه الصهاينة منذ ما يربو على العشرين يوما! وقد كتبت كثيرا من قبل عن هذه الجوانب، لا سيما فيما يخص أمر الرافضة وفعالهم وما إلى ذلك، فلن أعيد ما كتبته سابقا عن هذا الموضوع، ومن رغب أن يطلع على رأيي؛ أرسل له غالب ما كتبت إن شاء الله. ومع ذلك، لدي تعليقٌ ونصيحة حول هذه الحالة: أما التعليق: في الفترات الأخيرة، بدأت تتحول حالة الترف الموجودة في بعض دول الخليج إلى مرحلة منذرة، يخشى فيها المؤمن عقاب الله، فقد رأينا كيف يُجهر بالمعاصي في بلاد الحرمين، وكيف تصبح الكبائر والإعلان عنها أمرا عاديا في دبي وغيرها، وهذا المشهد يذكرنا بقول الله تعالى ﴿وَإِذَاۤ أَرَدۡنَاۤ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡیَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِیهَا فَفَسَقُوا۟ فِیهَا فَحَقَّ عَلَیۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَـٰهَا تَدۡمِیرࣰا (١٦)﴾ [الإسراء ١٦]، فقبل أن نبحث عن موقف نتشبث به أيا كان، علينا أن نراجع أنفسنا أولا، ونرى هل انتهكت حرمات الله في بلادنا أم لا؟ وكذا لا بد أن نتفكر، أولائك الذين تحالفنا معهم، وأعطيناهم من مقدرات بلادنا بسخاء، ووضعوا أقدامهم في بلادنا طولا وعرضا، هل قدموا لنا الحماية حقا؟ أم كانوا سببا في جلب النار إلى أراضينا؟ أما النصيحة: بالله ادرأوا السجالات التي لن تقدم أو تؤخر، لا سيما بين الأهل، فليُقل الرأي دون طول نزاع، وإلا فلندع حديثا يمزق صفو رحمنا، العدو المطلق بيّن، والخطر المدلهم كالشمس في كبد السماء، فمن لم يرد الإبصار، فلا داعي لمنازعته في ذلك، الحرب ضروس، وتطحن وتشتعل بغض النظر عن آراء بلا وزنٍ في سير الحرب (وإن كان كل قولٍ محسوب على صاحبه عند الله)، فرجاءً، ليسكت الأوفر عقلا، ويدعو الله بالخير والصلاح للأمة، وكفى.. وهذا التساؤل الثالث.. أسأل الله أن يجعل في هذه الإجابات نفعا.. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

أما التساؤل الثاني: تقول الصديقة "اليوم سمع أطفالي صفارات الإنذار وتحذير الجوال العالي والمزعج جدا، رأيت ورب الكعبة في أعينهم أعين أطفال غزة كلهم" أختنا من إحدى دول الخليج، ولعل الله يفتح لي بما ينفع، لذا أجيب كذلك هنا: بداية أسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين ويؤمن روعهم ويحقن دماءهم في كل مكان.. استحضار أهلنا في غزة في موقفٍ كهذا أحسبها دلالة على حياة القلب، وإدراك حجم الوحشية التي تعرض لها أحبابنا في غزة، ولا بد في موقفٍ كهذا أن يمرر للأبناء عددا من المعاني، أذكر منها: أ: استشعار نعم الله عز وجل التي اعتدنا عليها حد الاستحقاق، فنعمة الأمن وغيرها ضمن هذه النعم، والتذكير بشكر الله الدائم عليها، والصبر حال فقدانها وعدم التسخط، وهذا ينقلنا للنقطة الثانية. ب: تعزيز المحكمات الكبرى في هذه الحياة، لا سيما معنى البلاء، وطبيعة هذه الدنيا وحقيقتها، وهذا البيان يتنوع حسب عمر الأطفال ومدى استيعابهم لمستوى المعرفة. ج: ترسيخ معنى الشعور ببقية المسلمين، وأننا أمة واحدة، كجسدٍ واحد، إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما قال صلى الله عليه وسلم. د: تربيتهم تربية يتحملون فيها المسئولية، ولا يغرقون في ترفٍ مهلك، بل يعلمون أن تدافع الحق والباطل أبدي، ولا بد أن يكون لهم دور في صف الحق من أقل شيء في سبل الخير إلى أعلاه. ه: تثبيتهم وترسيخ معاني الإيمان في نفوسهم، فلن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطأنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا. وأخيرا، احتساب هذا الحزن واللوعة على المسلمين في سبيل الله، وابتغاء الأجر على ذلك بإذن الله، ونذكر هنا قول نفيس لابن تيمية رحمه الله تعالى "قد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه؛ فيكون محموداً من تلك الجهة لا من جهة الحزن، كالحزين على مصيبة في دينه وعلى مصائب المسلمين عموماً، فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر وتوابع ذلك. ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى إلى ترك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع مضرة: نهي عنه". وهذا إجابة التساؤل الثاني..

الثاني: الركون والتواكل الذي يقع فيه البعض، فبدلًا من أن يعملوا ويقوموا بواجبهم تجاه أمتهم وقضاياها حاملين معهم الأمل واليقين بأنّ هذه الجهود حتمًا ستُكلَل بالنجاح عاجلاً أو آجلا، يركنون إلى حتمية النصر قائلين “للبيت ربٌ يحميه”، فطالما أنّ الله سينصرنا لماذا نبذل من أنفسنا وأموالنا؟ ليتشابه قولهم مع قول بني إسرائيل حينما قال لهم موسى عليه السلام ﴿یَـٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِی كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّوا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِینَ﴾ [المائدة ٢١]، ولكنهم تخاذلوا وركنوا إلى الدنيا وقالوا ﴿یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَا⁠خِلُونَ﴾[المائدة ٢٢]، بل لمّا دعاهما رجلان صالحان منهم إلى الدخول، وبَشراهم بالنصر، وقالا لهم {ٱدۡخُلُوا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَـٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [المائدة ٢٣]، فجاء ردهم في غاية الفجور والتجرؤ على الله عز وجل حيث قالوا ﴿یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَاۤ أَبَدࣰا مَّا دَامُوا۟ فِیهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـٰتِلَاۤ إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ﴾ [المائدة ٢٤]، فاستحقوا العقوبة، فضُرِبَ عليهم التيه في الأرض، فقد كانوا في غاية التواكل والخذلان وعدم اليقين في وعد الله ونبيه، فالنصر لا يحابي أحدا، فلا يمكن أن يكونوا جزءًا منه وقد تواكلوا وقعدوا في ساعة العسرة، فهؤلاء حريٌ بهم أن يُستبدلوا، بل عليهم أن يحذروا من عقوبة الله لهم، فالله سبحانه وتعالى يمكن أن يهلك الظالمين بصاعقة من السماء، لكنّه كتب الجهاد على عباده ليمحصهم ويعلم الصادقين الذين أذعنوا لأمره، فقد قال تعالى ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُوا۟ وَلَمَّا یَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمۡ وَلَمۡ یَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَلِیجَةࣰۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ [التوبة ١٦]. وهذا أول محور يجب أن نستحضره في هذا الوضع. ثانيا: شحذ محكمات الإيمان التي لا بد من الاستمساك بها في خضم هذه النوازل، وقد ذكرتها في إجابة لصديقة أخرى، يمكن الرجوع إليها من هنا. ثالثا: البحث الصادق عما يمكن فعله لدفع الصائل على المدى القريب والبعيد، والمشاركة في رفع إصر الأمة والأغلال التي عليها، وهذا باب واسع، كُتب فيه كثيرا، وإجابته تُبحث على المستوى الفردي والجماعي، فكلٌ له ثغر يمكن أن يعطي فيه، ويجب الاجتهاد في إيجاد هذا الثغر، لعلنا نُعذر عند الله، ثم أمام التاريخ.. وهذا تمام التساؤل الأول..

وردني سؤال من أخت عزيزة في القناة، ورأيت إجابته هنا لعل الله يجعل فيها نفعا.. سألت أولا عن "الأوضاع المزعجة جدا، وطغيان وتجبر اليهود والنصارى في المنطقة الذي لا يستوعبه عقل". أقول وبالله التوفيق: عندما يملأ الطغيان الأفق، ويرى المؤمن أن التجبر بلغ مداه وبات فوق استيعابه، عليه أن ينقدح في ذهنه ثلاث مسارات رئيسية: أولًا: سنن الله تعالى، ووعده للمؤمنين: وفي حالتنا هذه نراها من جهتين: أ: ما يتعلق بأخذ الله للمتجبرين المتكبرين، وقد أورد الله تعالى العديد من قصص الأقوام السابقين الذين علو في الأرض؛ فأخذهم الله أخذ عزيزٍ مقتدر، وقد ذكر الله تعالى هذه القصص لتثبيت قلب رسوله والمؤمنين إلى يوم الدين، فقد قال تعالى ﴿وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَاۤءَكَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [هود ١٢٠]، ورأينا كيف وصف الله قوم عاد، فقال تعالى ﴿فَأَمَّا عَادࣱ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ}، فرد عليهم تعالى قائلا {أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَجۡحَدُونَ﴾ [فصلت ١٥]، واستحقوا عقاب الله عز وجل، فقال تعالى﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا فِیۤ أَیَّامࣲ نَّحِسَاتࣲ لِّنُذِیقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا یُنصَرُونَ ۝١٦﴾ [فصلت ١٦]. وكذا فرعون الذي بلغ به الكفر والجبروت حد قوله {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ}[النازعات ٢٤]، {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ} بأن أغرقه في البحر أمام أعين من سامهم سوء العذاب، ونجاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية. وعشرات القصص التي أرانا الله فيها كيف يأخذ الظالمين إذا علو وتجبروا، لذا فهذا العلو الكبير الذي نراه يقينا سيعقبه عقوبة شديدة، وعذاب أليم في الدنيا والآخرة ب: ووعد الله للمؤمنين في حالة اليهود تحديدا، والمسجد الأقصى: يُضاف إلى سنة أخذ الله المجرمين عموما إذا علو واستكبروا، وعده بدخول المسجد الأقصى وتحريره وفتحه، وتدمير ما فعله الصهاينة، وهذا الوعد سيتحقق بعد مرحلة وصفهم الله فيها أنهم سيعلون علوًا كبيرا، بل ذكر تعالى كل المراحل التي ستمر بهم إبان احتلالهم للمسرى الشريف، فقد قال تعالى في محكم آياته ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ۝٤ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ۝٥ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ۝٦ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ۝٧ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ۝٨﴾ [الإسراء ٤-٨]. لذا فانكباتهم وزوالهم من محكمات الشريعة، ومما يجب أن يتيقن به كل مسلم، ويتشوف له، ويعمل لتحقيقه والرمي بسهم فيه، ونيل شرف هذا الفتح، وقرار العين به وهذا الوعد الإلهي بمثابة سلاح ذو حدين، إذ إنّ استحضاره في المشهد يؤول إلى نتيجتين متباينتين: الأولى: الاستبشار بقدوم النصر والتحرير مهما بدا الأفق مسدودًا يقينًا في وعد الله عزّ وجل، مما يعطي أملاً، ويشعل جذوة العمل في أحلك الظروف، وتتوق الكثير من النفوس إلى أن تكون ممن استعملهم الله في إنفاذ وعده، فيظل من أبناء الأمة من يعمل ويكد لعل الله يفتح به، ولعل هذا المشهد يذكرنا بفتح القسطنطينية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَتُفتَحنَّ القُسطنطينيةُ ولنِعمَ الأميرُ أميرُها ولنعم الجيشُ ذلك الجيشُ) [أخرجه أحمد في المسند]، فأصبح فتحها هدفًا لكل قائد لعله يكون صاحب تلك البشرى والخيرية، فانبرى القادة والخلفاء في محاولات متعددة لفتح ذلك البلد الحصين، حتى تكللت تلك الجهود بالنجاح على يد محمد الفاتح، فرغم صعوبة هذا الفتح، إلا أنّ اليقين في فتحها الذي بثه النبي صلى الله عليه وسلم مع وسام شرف بالخيرية لفاتحه وجيشه، جعل من خوض غمار هذه المعركة شرفًا يتنافس عليه المسلمون.

"سموتريتش يطلب الدعاء لابنه الذي يرقد في العناية المركزة بعد إصابته على الحدود اللبنانية." عذبهما الله عذابا شديدا في الدنيا والآخرة، وأذاقهما لباس الجوع والخوف والذل، وأرانا فيهم جميعا يوما عبوسا قمطريرا

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيم

لا أعلم كيف لإنسان أن يطيق هذا العالم بلا إيمان! كيف يفهم ويتقبل هذا الجنون والتوحش الذي نعيشه، وهو قليل مما حدث في غزة والسودان وقبلهما سوريا والعراق... حقًّا القرآن معجز، وإعجازه في وصف ما يتجاوز زمن نزوله لا يقل عن إعجاز لغته وأحكامه.. لكن المثير للدهشة أن يظل كثير من الناس مُعرضين عنه وهو يصف لنا واقعنا قبل ألف وأربعمائة سنة! انظر مثلًا لتركيزه على قضية "المكر" ووصفه بـ "مكْرُ الليل والنهار"، فليس هو خديعة عابرة أو استثناء زائل، بل منظومة متجددة لا تهدأ ولا تهمد. وتأمل تكراره لثنائية "المُستكبر والمُستضعف"، فليست أوصاف أخلاقية مجردة، بل وصف لنظام يُنتج تبريراته الخاصة ليُعيد إنتاج نفسه باستمرار. أو تركيزه على مفهوم "الملأ" تلك النخبة المنظمة التي تُقاوم رُسل الله تعالى المبلغين لشريعته، لا لأنها لا تفهم ما يقولون، بل تفهمه جيدًا لكنها تدرك أن العدل يهدد موازين القوى، والنظام البشري مؤسس على إدارة القوة لا إحقاق الحق أو إقامة العدل.. "قال الملأُ الذين استكبروا من قومه لنُخرجنَّك" فرفضوا الحق لأنه يُفسد عليهم نظامهم. أو كشفه عن أن اعتذار المفسدين بأنهم "إنما نحن مُصلحون" ويحمون النظام والقيم "ويذهبا بطريقَتكم المُثلى"؛ هذه ليست ظاهرة حديثة، بل حُجة مُعادة مُكررة للجبّارين في الأرض، يقولون: نحمي الشعوب ونُحررها، بينما هم جهارًا نهارًا يقصفون المستشفيات والمدارس ويدمرون المقومات الأساسية لحياة الناس بلا أي خجل! حين تسمع تصريحات واضحة وصريحة في أنهم يريدون تقسيم إقليم أو تغيير نظام أو دعم وكلاء، قل لي بربك ماذا يختلف هذا عن "وجعلَ أهلها شيعًا"، قال الفخر الرازي: "أي فرقًا يُشيِّعونه على ما يُريد لا يملكُ أحدٌ منهم مخالفته"! الذين يظنون أن العالم قد تجاوز حاجته إلى القرآن وحبسوه في الماضي، ما عليهم إلا أن يُطيلوا النظر فيما آلت إليه اللغات الأخرى التي بشّروا بها؛ لغة الحقوق والليبرالية والمواثيق والشرعية الدولية، حين فضحتها الصواريخ والقذائف.. "قُل جاء الحقُّ وما يُبدئُ الباطل وما يُعيد". محمد وفيق زين العابدين

قالَ القُشَيْرِيُّ: فَبِالِابْتِلاءِ والِامْتِحانِ تَتَبَيَّنُ جَواهِرُ الرِّجالِ، فَيَظْهَرُ المُخْلِصُ، ويَتَّضِحُ المُماذِقُ، ويَنْكَشِفُ المُنافِقُ.

﴿وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ أيْ: مَوْضِعَ سِرِّهِمْ وفِكْرِهِمْ بِالأمْنِ والتَّوْفِيقِ والسَّدادِ وقُوَّةِ الفَهْمِ والرَّشادِ لِما يُوَفِّقُهم لَهُ مِن مَحاسِنِ الأعْمالِ ويَطِيبُ بِهِ اسْمُهم في الدّارَيْنِ، قالَ ابْنُ بُرْجانَ: وإذا أُصْلِحَ ذَلِكَ [مِنَ العَبْدِ] صَلُحَ ما يَدْخُلُ إلَيْهِ وما يَخْرُجُ عَنْهُ وما يَثْبُتُ فِيهِ، وإذا فَسَدَ فَبِالضِّدِّ مِن ذَلِكَ. ولِذَلِكَ إذا اشْتَغَلَ البالُ لَمْ يَنْتَفِعْ مِن صِفاتِ الباطِنِ بِشَيْءٍ.[البقاعي]. أصلح الله بالي وبالكم.

تبقى ساعات قليلة في هذا الشهر الكريم، فأحسنوا ختامه ووداعه..🤍

من المعاني التي ينبغي أن ينتبه إليها العقلاء في فضاء التواصل أن "مراعاة المشاعر" مبدأ معتبر في النقاش لا في بناء التصوّرات والمواقف. بمعنى أني يلزمني أدبيا أن أترفّق عند حديثي مع الضحايا، لكن ليس من المنطقيّ أن أرى العالم بمنظورهم، وإلا تحولنا إلى أمة من المعتلين نفسيا!

اللهم زد وبارك، مشاهد تفتح النفس🔥 زادهم الله نارا ودمارا، وقذف في قلوبهم الرعب، وجعل تدبيرهم تدميرهم، ورد عليهم كيدهم..

Repost from المحلل خ.ف
🔹 الحرائق لا تتوقف في تل أبيب عقب سقوط الصواريخ الإيرانية https://t.me/+tQHLyywTho82Njky

عندما يقوم أي نقد على منهج مضطرب بُنيةً ورؤية، ثم يقع أصحابه في حالة من العند والانتصار للرأي، ثم يتهم من يخالفه بتصنيم رأيه، اعلم أنه وقع في منحدر زلق، يمكن بعدها أن يقول أي شيء إلا أن يتراجع عن قوله، وكثيرا ما رأينا ذلك، ولم يعد غريبا هذا النمط في ساحتنا للأسف الشديد.. والذي يزيد الطين بَلة أن يكون هؤلاء متصدرين، ويلقون هذا الكلام في ظل حرب وجودية تمر بها الأمة، فيشغلون الناس ويفرقونهم دون القيام على أسس نقدية متينة، أو رغبة صادقة في الإصلاح (وهذه الرغبة لها علامات معلومة)، أو استشراف مآلات القول والشعور بالمسئولية تجاهه. وهذا لا يعني أن أي مشروع أو عمل مترفعٌ على النقد والمراجعة وإمكان الخطأ، بل هذا أمرٌ بديهي في حق البشر وأعمالهم، لكن عندما يتم طرح نقد ثمة أسس ومبادئ يُنظر لها، وثمة مَلَكة نقدية يجب أن تتوفر، وثمة قدر من الإنصاف والعدالة، وإلا سنرى مثل ما نرى .. #إعادة_نشر

وأنا أفكر في حال الأقصى، وفعل الأمة تجاهه، قفز في ذهني هذا الهتاف "على الأقصى رايحين، شهداء بالملايين" الذي طالما سمعته، وفي خضم الأزمة الحقيقية العميقة التي تمر بها الأمة في فعلها تجاه حرمة وقدسية المسجد الأقصى المبارك التي تُنتهك بشكل غير مسبوق، والتي ترجع إلى مجموعة من الأسباب المتشابكة، سأتحدث عن بعض هذه الإشكالات، وسأتناول أولًا ما أسميته "ترسيخ سردية الاستضعاف" التي أراها حاضرة في هذا الهتاف وغيره. عند تأمل هذا الهتاف الذي أظنه راسخا في وجدان جيلا بأكمله، نجد أنه يرسخ سردية الاستضعاف على عدة أصعدة أذكر منها: أولا: هتاف أو شعار بهذا الحجم لا يمكن عرضه بشكل مستمر دون تقديم وتطوير رؤى ــ ولو طويلة الأمد ــ تمهد الطريق له، لكن الإشكال أن الشعار احتُفظ به في المخيال العام على أنه "هتاف"، أي أنه عبارات حماسية تقال في الفاعليات ولا يتبعها عمل أو اشتباك فكري حقيقي للوصول إلى نموذج ما. ثانيا: تكريس ديمومة حالة الاستضعاف، فنحن على الأقصى رايحين، لنكون (من باب الاستعداد) شهداء بالملايين، فلو أراد من أطلق هذا الهتاف ترسيخ معنى الفداء، ألم يلحظ أنّ وقوع "شهداء بالملايين" يعني أن هذه الجموع بلا قوة أو رادع أو إعداد يجعلها في طور المغالبة والردع الذي يصعب معه حال الزحف للأقصى التجرأ على هذه الجموع المليونية وسحقها جميعا؟ ثالثا: رسم الصورة النهائية ــ صورة التحرير ــ في ثوب الفداء المطلق، والدماء والشهداء، وليس العز والانتصار، (ولعل طيف هذه الصورة نراها في دعاء "اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى"، وهذا فيه إشكالات ربما نتحدث عنها في منشور لاحق، لكنه ضمن هذا النمط من التفكير)، وهذا يعزز من اعتياد مشاهد السحق المستمرة لأن الحال الطبيعي أننا شهداء بالملايين، وهذا يحمل إشكالا عميقا في بنية هذا التفكير، فالشهادة في سبيل الله من أعظم الخواتيم التي يرجوها المسلم، لكن أن لا يبني في مخياله (ومن ثَم واقعه) صورة عز الإسلام وانتصاره ويعمل لذلك بعلم ووعي أثناء طريقه! فهذا إشكال كبير .. فهو يحوّل الشهادة إلى قدر أبدي بدل أن تكون وسيلة ضمن مشروع نهضوي. ولعل هذه أبرز النقاط المشكلة في مثل هذه الشعارات، فقد عشنا كثيرا في سردية الاستضعاف بحق وبغير حق، وضروري أن نراجع المقولات الشائعة والراسخة في مخيالنا، كي نستطيع الانعتاق من حالتنا الراهنة .. #أقصانا #إعادة_نشر

بلى والله! هذا المشهد يجب أن يُشاع على أوسع نطاق.. رضي الله عن هؤلاء النسوة!