وَئِيـدْ.
Відкрити в Telegram
وَئِيـدْ: اسمُ مفعولٍ من وأدَ، والوئيدُ هو المدفونُ حيًّا. وها هُنا كلامٌ وئيدُ الصَّدر، ننثرُ رُفاتَهُ الذي طالَ عليهِ الأمَـد!
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
233
Підписники
Немає даних24 години
-27 днів
+230 днів
Архів дописів
233
أتعلمون...
عندما فكّرت أنّه حان وقت كتابة نَصّ ها هنا، عزمت في نفسي بأنّي سأكتبُ شيئًا سعيدًا هذه المرّة!
احترتُ كيف يمكنُ تدوينُ شيءٍ سعيد؛ لكن خرجَت هذه النّسخة لكم.
أحببتها كثيرًا إلى الآن، أرجو أن يصلكم بعض الشّعور وتستمتعوا بالقراءة، ويروَّحَ عنكم. ^^
233
-
اِسمَع، هل تَشعُر؟
تتسابقُ النّسائمُ البَاردة لتتزحلقَ في صَدرك فيتوسّع عليك، ويمازحكَ الهَواء المُنعشُ فيعبثُ -ضاحكًا- في شعركَ بحمَاس.
صفاءُ الجوّ يتسلَّل رويدًا رويدًا ليملأَ عليكَ روحَك، ويوجّهَ ناظريكَ نحو السّماواتِ البَعيدَة.
رشُّ النّجومِ يزيّنُ السَّماء الدُّنيا، هل تراهَا ما أكثرَها؟! كلّها تنتشرُ في داخلكَ كأنَّها مصابيحُ نورٍ صغيرَة؛ فتضيءُ فيكَ أشياءَ خبَت منذُ زمَن.
شعورُ الفرَح ذاك، هل تحسُّ به يركضُ في دواخلِك ويدفعكَ للاِنطلاق؟
لا بأس، حرّك ركبتيكَ قليلًا أيُّها العجوز، ودَع عنكَ صدأَ المفاصلِ المزعومَ ذاك؛ فما الصّدأ -حقيقةً- إلّا في روحكَ الّتي أجبرتَها على المشيبِ قبلَ أوانها! دعنَا من ادّعاءاتكَ تلكَ الآن وانظُر إليك، ها أنتَ ذا، كطفلٍ صغير، تكبرُ خطواتكَ شيئًا فشيئًا، تهرولُ ثم تركضُ، تسابقُ الرِّيَاحَ الّتي ترعدُ في أذنَيك، وتشدّ يديكَ قدُمًا ذكرياتٌ محبَّبَة، تهمسُ لك: لا بأس بأكلِ قليلٍ من الهوَاء يا صاحبِي، ربّما يكونُ لذيذًا! ^^
مهلًا، هل تشمُّ تلكَ الرَّائحَة؟ ليسَت بغريبةٍ عنكَ ربّما، باردةٌ لكن منعشَة جدًّا أليسَ كذلك؟
عمومًا، ألاحظتَ مَا لاحظتُ أيُّها العَجوز؟
ما زلتَ تستطيعُ الرّكضَ والمضيَّ قدُمًا، أنتَ حرٌّ بالفعل، هنالكَ جمالٌ كثيرٌ من حولِك، هنالكَ حيَاةٌ بهيَّة خارجَ القوقعةِ الّتي أطبَقتها على نفسِك!
الهواءُ ما زالَ منعشًا، السّماءُ ما زالت متلألِئَة، هنالكَ أشجارٌ وليلٌ ويراعَات، أنتَ أيضًا، أنتَ ما زلتَ هُنا!
أراكَ أبطأتَ الرّكض، هل تفكّرُ في صحّةِ كلامي؟
هكذَا وقَف، زفرَ كلّ سوءٍ كان في صدرِه، ثمّ رفعَ ناظرَيهِ نحوَ السَّماء، وابتسمَ حتّى أذنَيهِ كالطّفل، بعينٍ برّاقةٍ لامعَة، تسبحُ فيها دمعةُ امتنان؛ فهو حيٌّ وأمامَه فرصةٌ وفرصٌ بإذنِ من بثَّ فيه كلّ هذا الشّعور المحبَّب!
233
-
«وهوَ محمودٌ ﷺ بما ملأَ الأرضَ منَ الهُدى والإيمانِ والعلمِ النَّافع، وفتحَ به القُلوب، وكشفَ بهِ الظّلمة عن أهلِ الأَرض، واستنقذَهم من أسرِ الشّيطان، ومنَ الشّركِ باللّٰه والكفرِ بهِ والجَهلِ به.»
-ابنُ القيِّم، رحِمَهُ اللّٰه.
233
أحبُّ الظّواهر الطبيعية اللطيفة.. أحبُّ الطّبيعة..
تشعرني أنّ هذه العجوز قد عادت طفلة لبعض الوقت. :) 🤍
233
-
«اِزرَع جَميلًا ولَو في غيرِ مَوضعِهِ
فلَا يضيعُ جَميلٌ أينمَا زُرِعَا
إنَّ الجَميلَ وإن طالَ الزَّمانُ بهِ
فليسَ يحصُدهُ إلَّا الَّذي زرَعَا»
-أبو الفَتح البُسْتي.
🌻💛.
233
-
«فإذا غفِلنا قبلَ رمَضان، واكتفَينا بتحديثِ النَّفسِ بأنَّنا سننكبُّ على العبادةِ حالَ دخولِه، تفاجَأنا بالعَجز؛ فالنُّفوسُ كالأبدانِ تتفاوتُ بالتَّدريبِ والتَّمرين.»
-الشّيخ إبراهيم السّكران.
233
-
عندِي فكرةٌ يا أهلَ وَئيد، من بابِ المُعاونةِ على الخَير والدّلالة عليه بإذنِ اللّٰه:
ما رأيكُم أن نختمَ سويًّا في شَعبان؟
(كلٌّ يعكفُ على مُصحفِه، يختمُه بإذنِ ربِّه؛ فكلٌّ له ختمَة كاملَة يتمّها، لكن نذكّر بالوِرد؛ استنهاضًا للهِمم وشحذًا لها بإذنِ اللّٰه.)
الجُزء المرادةُ قراءته في اليوم، تستطيعون -تهوينًا إن أردتم- تقسيمه إلى خمسةِ أقسَام، بعد كلّ صلاةٍ أربعُ صفحات، وإن لم تستطيعوا أوتريدوا القراءةَ بعد الفجر أو العشاء مثلًا، تجعلونها خمسَ صفحاتٍ بعد الصّلواتِ الباقية.لا تنسَوا أنّ اللّٰهَ يعينُ العَبد، وأنّ الّذي تشقّ عليه القراءة لهُ أجران، وأنّ الدّالّ على الخَير لهُ مثلُ أجرِ فاعلِه؛ فخذوا الأمرَ إن أحببتُم وطبّقوه أين تشاؤون. سدَّد اللّٰه النِّيَّات، وأعانَ العِباد، وأعظمَ لهم الأجرَ والمَثوبة. قد بدأَ السِّباق؛ فلا نتوَانَى. ^^
233
١ شَعبَان ١٤٤٧ه:
«ولمَّا كانَ شَعبانُ كالمقدِّمةِ لِرمَضان، شرعَ فيهِ ما يشرعُ في رمضانَ منَ الصِّيامِ وقراءةِ القُرآن؛ ليحصلَ التَّأهُّب لتلقّي رمَضان، وترتاضَ النّفوسُ على طاعةِ الرَّحمـٰن.»
-الحافظُ ابنُ رجَب، رحِمَهُ اللّٰه.
233
-
﷽
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢]
233
-
أمَّا الشُّهداء -يا لهفَ النّفس عليهم- فلا شَيء يعزِّي في فقدِهم إلّا عظيمُ أجرهم عند المليكِ المقتدِر، وضعف شدّة الألم -بفضلِ اللّٰه- الّتي يلاقونها عند اصطفائهم.
لكن يا لهفَ نفسِي على أحبّتهم، يا لهفَ نفسي على الأمّ والأب، يا لهفَ نفسي على الأختِ والأَخ، يا لهفَ نفسي على الزّوجة والأطفالِ والعِيال.
يا لهفَ نفسي على حرارةِ الدّمعة، وحرقة الكبِد، واضطرامِ الصّدر بالأنفاسِ الثّقيلة..
يا لهفَ نفسي على مثلِ هذه اللّيالي كيفَ تنقَضي عليهِم.
مَا لي إلّا أن أرفعَ يديّ إليكَ يا رَحيم، أسألكَ أن تربطَ على قلوبهم، وتخفّف عنهم ما هم فيه، وتجمعهم بمن فقَدوا في نعيمكَ المُقيم، في سعادةٍ خالدَة لا حزنَ بعدَها.
والشُّهداء، تقبَّلْهم اللّٰهمّ ربَّ العالمين، وعافِ السّائرينَ على طريقهِم من كلّ ضرّ، وارزقهم الإخلاصَ والقبول.
يا رَبّ لا تزهقُ روحٌ من أرواحهم الطّاهرة إلا وجاءَتك بإخلاصٍ يا ربّ..
دُنيا.. سبحان الدّايِم..
