وَئِيـدْ.
Відкрити в Telegram
وَئِيـدْ: اسمُ مفعولٍ من وأدَ، والوئيدُ هو المدفونُ حيًّا. وها هُنا كلامٌ وئيدُ الصَّدر، ننثرُ رُفاتَهُ الذي طالَ عليهِ الأمَـد!
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
233
Підписники
-124 години
-27 днів
+130 днів
Архів дописів
233
-
²⁸ ³ ²⁰¹⁵ ²⁸ ³ ²⁰²⁶كلَّما رأيتُ حالَ المُحافظاتِ الأُخرَى الّتي كانَت تقبَع تحتَ سلطةِ المخلوع، إلى جانبِ حالِ إدلب الأفضل نسبيًّا؛ حمدتُ اللّٰه أن قسمَ لنا أن نكونَ معَ الخَارِجين من تلكَ المناطِق. الحمدُ للّٰه الّذي نجّانا من كثيرٍ من الفسوقِ المُستباحِ في السّاحات هنالِك، وجعلَنا في بيئةٍ خيرٍ من تلك. الحمدُ للّٰه على كلّ النّعم المسكوبةِ في هذا الأَمر، ذكَرناها أم غفِلنا عنهَا. وفي ذِكرَى ذلكَ اليَوم، ما زلتُ أراهُ في ذاكرةِ الطّفلة ذاتِ العشر سنوات تقريبًا، عبارةً عن ركضِها وأخيها لإبلاغِ جدّيها بأنّ زوج خالتها قد استُشهد في تصفيةِ المعتقلينَ "تعسُّفًا"، المُعتقلين الّذين نادَوا يومًا بالحرّيّة! وإنِّي لأرانِي كمَا العَادَة، يقفُ قلَمي وحواسّي وقفةَ إجلالٍ إن استَحضروا سيرةَ المُجاهدينَ والشّهداء، أولئكَ الّذينَ قالوا يا ربّ، وخرَجوا؛ فحرّروا -بعونِ اللّٰه- أرضًا، وحفظوا -بإذنهِ- عرضًا، وشقّوا -بنصرَتهِ- الطّريق نحوَ الفتح المُبين. ها أنا ذي: لستُ بصدَد سردِ الذّكريات، وما عرضتُ إلّا مقتطفاتٍ عمّا لا يُمكنُ تجاهلُه، لكن بصدَدِ التّذكير والتّذكُّر، والشُّكرِ والتّفكّر، والعملِ والإعداد؛ فخلفَ أسوارِ دمَشق، رِحابُ الأقصَى، تنتظرُ أولئكَ الّذينَ ما بدّلوا تبديلًا، مُنارًا طريقُهم بتضحياتِ مَن صدَقوا ما عاهدوا اللّٰهَ علَيه! وأولئكَ الّذين من خلفِهم، لم يخرُجوا معهم، لكن سهامُهم تصيبُ وتضرِبُ في صفوفِ العدوّ. إنّا في هذهِ الذّكرى، وغيرِها على مدارِ السّنوات، نعيدُ تذكيرَنا بأنَّه لا يجبُ أن نغفلَ عن الغايةِ العُظمَى؛ فنُصرةُ الدّين أوّلًا وآخِرًا، ومُنى نفسِ المَرء أن يُهدَى إلى السّبيل؛ فيستحقّ أن يُستعمل. نسألُ اللّٰهَ مِن فضلِه.
233
-
«يُستحبُّ الدُّعاءُ بتبيينِ الحالِ وشرحِها، ولو كانَ اللّٰهُ عالمًا بها؛ لأنَّهُ تعالَى يحبُّ تضرُّعَ عبدهِ وإظهارَ ذُلِّه ومسكنَتِه؛ كمَا قالَ مُوسَى: "ربِّ إنِّي لِمَا أنزلتَ إليَّ مِن خَيرٍ فقيرٌ".»
-السِّعديّ.
233
ادعوا لهُ لُطفًا.
آتاكُم اللّٰه -على خَير- المثلَ وزيادَة. 🌿
طبعًا أصبح بخير الحمد للّٰه، ربّما أصابه هبوط في الضّغط أو لم يكن صاحيًا تمامًا أو شيء ما. 🤍
233
-
استَيقظنا لنصلّي، وكانَ لمَ يتبقَّ الكَثيرُ لشُروقِ الشّمس، تهافَتنا لنقضيَ الصَّلاة قبلَ أن تفُوت.
بينمَا أدخلُ الغُرفة، كانَ أخي في "آمين" الرّكعة الأولَى، لم يُنهها حتَّى مال على يسارهِ واقعًا على الأَرض، وقد اصفرّ وجهُه، وشحبَ لونُه.
ركَضنا إليه هلعينَ هلعَ الأمّ على رضيعٍ لها قد مرِض، نحاولُ الاطمئنانَ علَيه. ولو أنّنا نستطيعُ انتشالَ المرَض، ورميَهُ حتّى الشّمس لمَا قصّرنا.
استراحَ قليلًا ثمّ بفضلِ اللّٰه، قامَ فأعادَ صلاتَه، وأدّاها واقفًا؛ فاطمأننت.
لكنّي في تلكَ الأثناء، كان قلبي قَد طُعِن طعنةَ الصّدمةِ الأولَى؛ ضاقَ نَفَسي، وأصبحَ يروحُ ويجيءُ بسرعةٍ وصعُوبَة، وشعرتُ بالإقيَاء، ولم أستطعِ الجُلوسَ إلَّا الاستلقَاء، حتّى مضَت دقيقتان فهدَأتُ قليلًا، وتحاملتُ على نفسِي ونهَضتُ -برحمةِ اللّٰه- فأدّيت الصّلاة.
نظرتُ بعدَها في نَفسي الّتي كانَت قبل بعضِ الوقت تتلوَّى وتَذوي من ضيقِ صدرِها، وحينَما أصابها ما هو أكبر نسِيَت ما كان فيها فورًا؛ فعلمتُ أنّ فوقَ كلّ بلاءٍ لبَلاءً أشدّ وأعظَم، لكنّ اللّٰه برحمَتهِ يدفعهُ عن الإِنسان.
وهَذا المَخلوقُ الضّعيف، ما إن يمسّهُ طارئٌ ممّا يكرَه؛ حتّى يشعرَ بأنّه يكادُ يكونُ أشقَى أهلِ الأرض كلّهم، وأنّ كثيرًا من الابتلاءَاتِ الأُخرى لَتهونُ أمامَ بلائِه الّذي هو فيه.
على كلٍّ منَّا دائمًا أن يستحضرَ في مُصابهِ أنّ هنالكَ مُصابًا أدهى وأمَرّ، وهذَا نراهُ يتجلّى كتصبيرٍ بينَ العامَّة، "الحمد للّٰه هيك ومو أكتَر" وأن يدركَ أنّ اللّٰه يُنزلُ مع البلاءِ اللُّطف؛ فلا يخشَ عبدٌ أن يَضيعَ واللّٰهُ ربُّه، يعبدُهُ ويلوذُ بهِ ويأوي إليه.
ربِّ لا تُفجِعني في أحبّتي، وشافهِم وعافهِم من كلّ سوءٍ ومَكروه، واكتُب لهم بكلّ ابتلاءٍ أجرًا وقُربًا، وارضَ عنهم يا رحِيم.
اللّٰهمّ هُم وأنَا وكلّ من قالَ آمِين.
233
-
مَا أنتَ إلَّا حُطامٌ علَى حُطام، لكنّكَ فِي الوقتِ نفسهِ مجبرٌ علَى أن تكونَ جدارًا يُتَّكأُ عليه، وتوضعُ عليهِ الأحمالُ والأثقَال كلُّها..
233
-
تتَّصل بالشّيخ؛ لها طلبٌ بسيط عسى به يلتئمُ جرحٌ خبَّأتهُ في قلبها لسنوَات، يُدمعُ عينهَا صباحَ مَساء.
"تريدُه أن يجبرَ خاطرَها لأنّها ليسَ لها أولَاد، لم يرزُقها اللّٰه بالذريَّة. تريدُ أن تعرفَ جزاءَها عندَ اللّٰه، تريدُ كلماتٍ تكون فيها قويّة؛ لأنّ المجتمعَ عندهم لا يرحمُ من لا تُنجِب!"
تقطَّع قلبي على تقطُّعِ قلبها، وتردُّدِ صوتِها البَاكي وهي تسألُ الشّيخ، فتصمدُ تارةً وتتحدّث، ثمّ تخشَى أن تنهار فتمصتُ حتّى تبتلعَ غصّتها وبكاءَها كلَّه لتُكمِل!
بئسًا لمثلِ هكذَا مُجتمعات، أينَ إيمانهم باللّٰه من هذَا الموضوع، ثمّ تلكَ المِسكينة ألا يكفيهَا ما فيهَا..
لا أحدَ بحاجةِ أن يُعلَّم عن حبّ المرأةِ للأطفال، وحاجتِها لهم، يملؤونَ عليها دُنياهَا، وتصدِّقُ فيهم فطرَتها.
لكن لا، نأتي إلى من ابتلاهَا اللّٰه فلم يرزُقها بالذّريّة، ونتكلّم عنها بالسّوء! إلى أيّ المراحلِ شناعةً يريدُ الإنسانُ أن يصِل! لأيّ مدًى لا يهمّه أن يؤذيَ أخاه ويهشّم عمُره تهشيمًا بكلمةٍ ماحقَة!
ليتَ النّساء اللّواتي يفعلنَ هذا يضعنَ أنفسهنّ مكانَها لنرَى ماذَا يصنَعن، رغمَ أنّهن بالتّخيلِ لن يُصبنَ عُشرَ ألمِها.
أمّا الرّجال؛ فإن كانَ يفعلُ كذا فأسفِي على الشّارب في وجهِه، وليدَع عنه ادّعاء الرّجولة فذلكَ خوضٌ لا يليقُ برجلٍ لو علِم.
أسألُ اللّٰه أن يجبرَ خاطرَها، ويداوي جرحَ قلبها، ويؤنسَها بذكرِه، ويصبّر كلّ من حُرمَ من الذّريّة، ويرزقَ عبادَه -الّذين في خاطرِهم- ذريَّةً صالحةً مصلحَة. ويهدِيَ عبادهُ الّذين لا يفكّرون في غيرهم، وينهشونَ في لحمهم أمواتًا وأحياءً.
كما وأسألُه -سُبحانه- أن يعينَ عباده الّذين رزقهم من الذّريّة على شكرِه.
إنّه وليّ ذلكَ والقادرُ عليه.
233
-
«سمعتُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميَّة يقُول: سُنَّةُ الفجرِ تجرِي مجرَى بدايةِ العمَل، والوِترُ خاتمتُه، ولذلكَ كانَ النَّبيُ ﷺ يصلِّي سُنَّةَ الفجرِ والوترَ بسورَتي الإخلاصِ والكافِرُون، وهُما الجامعتَانِ لتوحيدِ العلمِ والعمَل، وتوحيدِ المعرفةِ والإرادَة، وتوحيدِ الاعتقادِ والقَصد.»
-ابنُ القَيِّم، رَحِمَهُ اللّٰه.
233
-
هكذَا ينفرطُ عِقدُ كلماتِك، وتصدأُ مفاصلُ أصابعِك؛ فلا تستطيعُ لمَا سقطَ منكَ جمعًا. تبحثُ عن معنًى يحملُ حرجَ صدرِك، أو حرفٍ تُحمّلُه زفرةً ممّا تجِد، لكن لا سبيلَ تهتَديهِ لذلك، ويبقَى كلُّ هذا عالقًا في صدرِك.
يُسكتكَ الضّيقُ الّذي حلّ بك، ويهجركَ الدّمع، وتضيقُ بكَ الشّاسعات، لكن لا فرقَ معَك؛ فلا تريدُ شيئًا إلَّا الصّمتَ الطَّويل..
آهٍ يا مسكِين، ماذا أقول غيرَها:
خفَّفَ اللّٰهُ عنك، خفَّفَ اللّٰهُ عنك..
🖤.
233
حسبنا الله في النّاس الماديّة..
أما أنا..
ربما الألف دولار مثلًا تجعلني أفكّر بالموضوع. 💕
233
أحبه كثيرًا من باب الدّعابة. :)
أما الحبيبات، إن كان يزعجكنّ فأخبرنني، تعلمن أنّي آبى إزعاجكنّ. ؛)
233
«من أينَ أجيءُ لأحلامِي بغيرِ ما تجيءُ الأحلامُ به، وإنّما هي تحتَ النَّومِ ووراءَ العَقلِ، وفوقَ الإرادَة؟»
