مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Відкрити в Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
197
Підписники
Немає даних24 години
-17 днів
-1230 днів
Архів дописів
Repost from مَتجر أبرَام.
الاِقْتِداء بِالشُّهَدَاء وَالتَّأثُّر بِهِمْ مِنْ أَفْضَل الأَعْمَال التَّرْبَوِيَّة.
تَوْصِيَتِي لَكُمْ أَيُّهَا الشَّبَاب، أَنْ لَا تَكْتَفُوا بِالتَّعَرُّف عَلَى الشُّهَدَاء وَرَفْع مُسْتَوَى المَعْرِفَة عَنْهُمْ، بَلِ اجْعَلُوا الشُّهَدَاء جُزْءًا مِنْ وُجُودِكُمْ، كَمَا أَنَّكُمْ مُقَرَّبُونَ فِي حَيَاتِكُمْ مِنْ بَعْض الأَشْخَاص أَكْثَرَ مِنَ الآخَرِين، فَاخْتَارُوا أَحَد الشُّهَدَاء، وَاعْتَبِرُوهُ صَدِيقًا لَكُمْ، وَتَقَرَّبُوا مِنْهُ.
- الشَّهِيد القَائِد الحَاجّ قَاسِم سُلَيْمَانِي.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) لَمْ يَكُنْ لَهُ بِنْتٌ مِنْ نِسَائِهِ إِلَّا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَهِيَ ابْنَةُ خَدِيجَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْأَبْنَاءِ إِلَّا الْقَاسِمُ وَبِهِ كُنِّيَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَعَاشَ حَتَّى أَوْنَ الْمَشْيِ ثُمَّ تُوُفِّيَ، وَعَبْدَ اللَّهِ وَقَدْ تُوُفِّيَ وَهُمَا صَغِيرٌ، وَكِلَاهُمَا مِنَ السَّيِّدَةِ الْمُكَرَّمَةِ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَهُوَ ابْنُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) مِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَهُوَ الْآخَرُ تُوُفِّيَ صَغِيرًا..
لِيَسْتَمِرَّ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) مِنْ ابْنَتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ الْبَتُولِ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ الْأَبْنَاءُ كَمَا صَرَّحَتْ آيَةُ الْمُبَاهَلَةِ (أَبْنَاءَنَا) هُمُ: الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَيَكُونُ النِّسَاءُ فِي آيَةِ الْمُبَاهَلَةِ أَيْضًا (وَنِسَاءَنَا) هِيَ: فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَيَكُونُ النَّفْسُ فِي آيَةِ الْمُبَاهَلَةِ (وَأَنْفُسَنَا) - هُوَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَهُنَا فَقَطْ تَتَكَامَلُ الدَّوْحَةُ النَّبَوِيَّةُ الشَّرِيفَةُ، وَلَيْسَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) بِنْتٌ غَيْرُ فَاطِمَةَ .
وَرَوَىٰ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَالِبٍ عَلَيْهَا السَّلَامُ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) بَعْدَ أَنْ خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: مِنْ عَمِّهَا؟ فَأَخَذَ بِعِضَادَتِي الْبَابِ وَمَنْ شَاهَدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ حُضُورٌ، فَقَالَ:«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وَذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَجَعَلَ لَنَا بَيْتًا مَحْجُوجًا وَحَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ وَجَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدًا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ، وَلَا يُقَاسُ إِلَّا عَظُمَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قَلَّ فَإِنَّ الْمَالَ رِزْقُ عَائِلٍ وَظِلٌّ زَائِلٌ وَلَهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ وَشَأْنٌ رَفِيعٌ وَلِسَانٌ شَافِعٌ جَسِيمٌ»، فَزَوَّجَهُ وَدَخَلَ بِهَا مِنَ الْغَدِ .
لَقَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) مِنْ خِيَرَةِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شَرَفًا، وَأَكْثَرَهُنَّ مَالًا، وَأَحْسَنَهُنَّ جَمَالًا، وَكَانَتْ تُدْعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِـ(الطَّاهِرَةِ)، وَيُقَالُ لَهَا سَيِّدَةُ قُرَيْشٍ، وَكُلُّ رِجَالِ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى الزَواجُ بِهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَقَدْ خَطَبَهَا عُظَمَاءُ قُرَيْشٍ، وَبَذَلُوا لَهَا الْأَمْوَالَ، وَمِمَّنْ خَطَبَهَا : عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالصَّلْتُ بْنُ أَبِي يَهَابٍ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ، فَرَفَضَتْهُمْ جَمِيعًا، وَاخْتَارَتِ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، لِمَا عَرَفَتْهُ فِيهِ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ، وَشَرَفِ النَّفْسِ، وَالسَّجَايَا الْكَرِيمَةِ الْعَالِيَةِ، وبِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي قَدْ أَبْدَتْ أَوَّلًا رَغْبَتَهَا فِي الزَواجُ بِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)،
وَتَشْرَحُ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ سَبَبَ هَذَا الِاخْتِيَارِ بِالْقَوْلِ:«يَا بْنَ عَمِّ إِنِّي رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ مِنِّي وَشَرَفِكَ مِنْ قَوْمِكَ وَأَمَانَتِكَ عِنْدَهُمْ وَصِدْقِ حَدِيثِكَ وَحُسْنِ خُلُقِكَ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَأَبْدَتْ رَغْبَتَهَا بِالِارْتِبَاطِ بِهِ.
زِوَاجُ السَيّدَةُ خَدِيجَةُ مِنَ الرَّسُولِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
كَانَتْ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) تَتَمَتَّعُ بِصِفَاتٍ طَيِّبَةٍ، وَأَخْلَاقٍ كَرِيمَةٍ، بَلِ اجْتَمَعَتْ فِيهَا الصِّفَاتُ الْحَمِيدَةُ، وَكَيفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَهِيَ وِعَاءُ الْعِصْمَةِ، كَمَا كَانَتْ تَتَمَتَّعُ بِحَالَةٍ إِيمَانِيَّةٍ رَاسِخَةٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِرَسُولِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، لِذَا كَانَتْ مُدَافِعَةً وَمُضَحِّيَةً بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ فِي سَبِيلِ إِعْلَاءِ كَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، لِهَذَا كَانَتْ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) مَوْضِعَ عِنَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ الْكَرِيمِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَثَنَائِهِمَا، وَهُنَاكَ الْعَدِيدُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي جَسَّدَتْ هَذَا الثَّنَاءَ وَالتَّكْرِيمَ فِي حَقِّ هَذِهِ السَّيِّدَةِ الْجَلِيلَةِ، مِنْهَا: أَنَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَالَ:«يَا خَدِيجَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُبَاهِي بِكَ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا»
وَعَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) لِفَاطِمَةَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «إِنَّ جَبْرَائِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ بَيْتَ أُمِّكِ خَدِيجَةَ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ بَيْتِ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ وَبَيْنَ بَيْتِ آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، مِنْ لُؤْلُؤَةٍ جَوْفَاءَ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ».
مَ | بِحَارُ الْأَنْوَارِ ج16
شَرْحِ الْأَخْبَارِ: 3/17
كَانَتِ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهَا، أُمَّ الْقَاسِمِ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيَّةَ، أُمَّ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِه وَصَدَّقَهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)،
أَبُوهَا خُوَيْلِدٌ كَانَ بَطَلًا مِغْوَارًا دَافَعَ عَنْ حِيَاضِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ، وَجَدُّهَا (عَلَيْهَا السَّلَامُ) هُوَ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الَّذِي كَانَ مِنَ الْمُبَرِّزِينَ فِي حِلْفِ الْفُضُولِ الَّذِي تَدَاعَتْ لَهُ قَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ،
وَالِدَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ أَصَمِّ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مُعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، كَانَتْ سَيِّدَةً جَلِيلَةً مَشْهُودًا لَهَا بِالْفَضْلِ وَالْبِرِّ،
فَهِيَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) يَرْجِعُ نَسَبُهَا إِلَى قَبِيلَةِ قُرَيْشٍ، وَيَلْتَقِي نَسَبُهَا بِنَسَبِ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) عِنْدَ جَدِّهَا الثَّالِثِ مِنْ أَبِيهَا، وَعِنْدَ جَدِّهَا الثَّامِنِ مِنْ أُمِّهَا.
