uk
Feedback

Не попадись на ботовода! Telemetrio знаходить і позначає такі канали мітками 👉 Хочеш бачити мітку, оформляй підписку 👈

فَأَحْيَيْنَاه🌱

فَأَحْيَيْنَاه🌱

Відкрити в Telegram

اللهم اجعل هذه الصفحة صدقةً جاريةً لي، ولوالدي، ولرفيقاتي، ولمعلمتي مريم، من حببت إليّ القراءةَ واللغةَ العربية. اللهم اجعلها منابر نورٍ لنا جميعًا، وبلغنا بها أجرًا لا ينقطع. 🖋لاليتا 🌹عبد القادر🌹

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
227
Підписники
Немає даних24 години
+127 днів
+1730 днів
Архів дописів
✒️✒️

كيف يُثبّت طالب العلم حفظه ومعلوماته؟ | 🎙الشيخ د عبدالسلام الشويعر

photo content

اللهم اجعل قلوبنا بيضاء كنقاء هذه الريشة، وأرواحنا طاهرة كضياء القمر، وأعمالنا زاهرة كجمال الوردة، وأوصلنا إليك سفينةً لا تغر
اللهم اجعل قلوبنا بيضاء كنقاء هذه الريشة، وأرواحنا طاهرة كضياء القمر، وأعمالنا زاهرة كجمال الوردة، وأوصلنا إليك سفينةً لا تغرق في أمواج الفتن. اللهم أعنا على ذكرك و شكرك وحسن عبادتك 🪶ل🌹

photo content

قالَ الشَّيخُ صَالِحُ السِّنْدِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ: «إِذَا سَقَطَ أَخُوكَ فَلَا تَنْزِلْ بِثِقْلِكَ عَلَيْهِ، مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَفْتَحَ لَهُ طَرِيقَ الرُّجُوعِ، وَلَا تَحْشُرْهُ فِي زَاوِيَةٍ ضَيِّقَةٍ، الْحِرْصُ عَلَى الْإِهَانَةِ وَإِهْدَارِ الْكَرَامَةِ سِمَةُ الْجُبَنَاءِ».

sticker.webp0.12 KB

💬 رسالة لكل من افتتن والتفت إلى الخلق غافلا عن الخالق
🎙الشيخ أد صالح سندي

081.mp31.65 MB

📌الملف الشَّامِل لسورة التكوير، ويحتوي على: أ- السورة مكتوبة بالكامل. ب- مقدمة بين يدي السورة. ت- معاني كلمات السورة. ث- تفسير السورة. ج- ما يستفاد من السورة.

🎙 تفسير سورة التكوير - الشيخ الدكتور محمد سعيد رسلان - حفظه الله تعالى-.

😓😓😓

أسأل الله أن يجعل ما نشروه من العلم والفوائد صدقةً جاريةً لهم، وأن يجزيهم عن المسلمين خير الجزاء.🤲 والله لقد كانت هذه القناة كنزًا من كنوز الفائدة، نفع الله بها خلقًا كثيرًا، وكم انتفعة بها .😓 نسأل الله أن يعوضهم خيرًا، وأن يفرج همهم إن كانوا في هم، وييسر أمرهم، ويردهم إليه ردًا جميلًا، ويبارك لهم في أعمارهم وأعمالهم، ويتقبل منهم ما قدموا خالصًا لوجهه الكريم. ولا تنسوهم من صالح دعائكم، فإنا لا ندري ما الذي حال بينهم وبين القناة، ولا ندري أهو أخٌ أم أخت، 💧ولكن نسأل الله أن يحفظهم حيث كانوا، وأن يجعل كل ما نشروه في ميزان حسناتهم يوم يلقونه.💧

🫥الصفة الثانية: أنهم إذا دُعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول صدّوا وأعرضوا، كما في الآية. 🫥الصفة الثالثة: أنهم إذا أصيبوا بمصيبة بما قدّمت أيديهم—ومِنها أن يُكشَف صنيعهم—جاءوا يحلفون أنهم ما أرادوا إلا الإحسان والتوفيق.
«فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا»
 🫥لا يصح الإيمان إلا بثلاثة أمور: 1. أن يكون التحاكم في كل نزاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2. أن تنشرح الصدور بحكمه؛ لا يتحاكم ثم يقول: لا، أنا والله ما رضيت. 3. أن يُسلّموا تسليمًا. ثم قال: ﴿فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ الظَّالِمُونَ الفَاسِقُونَ هل هذه الأوصاف الثلاثة تنزل على موصوف واحد؟ كل من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، ظالم، فاسق؛ لأن الله تعالى وصف الكافرين بالظلم والفسق، كما قال تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ فكل كافر ظالم فاسق. هذه الأولى كما ذكر شيخنا ابن عثيمين.إذن نقول:
من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به أو احتقارًا أو اعتقادًا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق أو مثله؛ فهذا كافر كفرًا مخرجًا من الملة
. 🫥لكن لابد شرط أساسي أن تقام عليه الحجة، وأن يتكلم العلماء. 🫥هناك قسم من لم يحكم بما أنزل الله وهو لم يستخف به: لم يستخف به ولم يحتقره، ولم يعتقد أن غيره أصلح منه لنفسه أو نحو ذلك؛ فهذا ظالم وليس بكافر. 🫥تختلف مراتب ظلمه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم. 🫥ومن لم يحكم بما انزل الله : من لم يحكم بما أنزل الله لا استخفافًا بحكم الله ولا استحقارًا ولا اعتقادًا أن غيره أصلح وأنفع للخلق ، إنما يحكم بغير حكم الله محاباةً للمحكوم، أو أخذًا للرشوة، أو غيرها من عرض الدنيا؛ فهذا فاسق، ليس بكافر، وتختلف مراتب فسقه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية(بتصرف): 🫥الوجه الأول: أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل، ويعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعًا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل؛ فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركًا. 🫥الوجه الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحليل الحرام وتحريم الحلال ثابتًا، لكنهم يطيعونهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي: من أكل الربا، ومن فعل المعاصي والكبائر، مع أنه يعتقد أنها معاصٍ. فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.
هناك فرق بين المسائل التي تعتبر تشريعًا عامًا، والمسألة المعيَّنة التي يحكم فيها القاضي بغير ما أنزل الله.
قال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ يعني: لا إكراه على الدين لظهور عدالته ووضوحها. ولهذا قال بعده: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ فإذا تبين الرشد من الغي فإن كل نفس سليمة لا بد أن تختار الرشد على الغي.
بعض الجهال العوام يفسرون هذه الآية بأنه لا تدعُ إلى الأمر بالمعروف، ولا تنهَ عن المنكر، ولا تدعُ اليهود!
﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ بدأ الله عز وجل بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله؛ لأن من كمال الشيء زوال الموانع قبل وجود الثوابت، كما هي القاعدة. 🫥التخلية قبل التحلية. 🫥العروة الوثقى هي: الإسلام. 🫥تأمل كيف قال عز وجل: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾ولم يقل: تمسّك؛ لأن الاستمساك أقوى من التمسك. "رأس الأمر الإسلام". فلكل شيء رأس، ورأس الأمر الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم: الإسلام. وعمودُه الصلاة، لأن الإسلام لا يقوم إلا بالصلاة. ولهذا فالقول الراجح كفر تارك الصلاة؛ ليس له من الإسلام نصيب. ولهذا يقول ابن مسعود رضي الله عنه: “ما كان الصحابة يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة”. 🫥وكما ذكرنا لكم: بشرط أن تقوم الحجة، ويقوم على الإنسان الدليل، ولا يُحكم على الأفراد وعلى الإنسان بعينه إلا بعد أن تُقام عليه الحجة. "الجهاد في سبيل الله"؛ يعني لإعلاء كلمة الله. 🫥لأن الإنسان إذا صلح، وأصلح نفسه، وحاول إصلاح غيره، فبالجهاد في سبيل الله، وبالكلمة الطيبة، يقوم الإسلام، وتكون كلمة الله هي العُليا. ولذلك الجهاد له شروط وأحكام؛ فالجهاد حكم شرعي يجب أن تتعلمه. تم بحمد الله

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾.
افترض الله على جميع الثقلين... افترض: أي أنه أمرٌ فرضٌ واجب 🫥فرض على جميع عباده الكفر بالطاغوت. 🫥 التوحيد لا يتم إلا بعبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب الطاغوت. 🫥الطاغوت: 🫥لغةً: مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد. ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ أي: زاد عن حدِّه المعتاد 🫥اصطلاحًا: قال ابن القيم: «كل ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع». 🫥فهم ليسوا مشرِّعين، بل يقومون بما أمرهم الله تعالى به.
ومراده بالمعبود والمتبوع والمطاع غير الصالحين(لانهم غير راضين بذلك)
أما علماء السوء، الذين يدعون إلى الضلال والكفر، ويدعون إلى البدع، إلى تحليل ما حرّم الله، وتحريم ما أحل الله، فهؤلاء طواغيت وليس معنى ذلك أنهم كفّار فورًا! بل فيها تفصيل 🫥مثل مسألة الحكم بغير ما أنزل الله: هل حكم عن هوى؟ عن شهوة؟ عن طمع في الدنيا؟ بعضهم يحكم للطمع، فهذا عاصٍ. 🫥أو مُطاع" يريد به: الأمراء الذين يُطاعون شرعًا أو قَدَرًا. الأمراء يا إخوة يُطاعون شرعًا إذا أمروا بما لا يخالف أمر الله ورسوله؛ وهذه الحالة يجب طاعتهم فيها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.
فلذلك العلماء يُطاعون، والأمراء يُطاعون في طاعة الله سبحانه وتعالى.
⬅️إن الناس مع حكّامهم لهم أحوال: 🫥الحالة الأولى أن يقوى الوازع الإيماني والرادع السلطاني. هذا أكمل الأحوال: أنك تنفذ أحكام السلطان طاعةً لله، وخضوعًا لله، وخوفًا من الله. 🫥الحالة الثانية: يضعف الوازع الإيماني، ويقوى الرادع السلطاني. هذا أدنى الأحوال. 🫥الحالة الثالثة: أخطره على المجتمع: أن يضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني؛ يصبح ما فيه سلطان قوي. هذه أدنى الأحوال وأخطرها على المجتمع؛ فيصبح المجتمع ضعيفًا دينيًا ودنيويًا، تحصل الفوضى الفكرية، والمظاهرات، والمعاصي، وما يغضب رب الأرض والسماوات: الزنا، اللواط، الفجور، الشرك، البدع… كما يحصل عندنا هنا يا إخوة في اليمن: ضعف الوازع السلطاني، وضعف الوازع الديني 🫥 الحالة رابعة : أن يقوى الوازع الإيماني، ويضعف الرادع السلطاني. يكون المظهر أدنى مما في الحالة الثانية، لكن فيما بين الإنسان وربه هذا أكمل. يعني: العبادة زمن الفتن يا إخوة، انظر: زمن الفتن، عندما يكون الإيمان قويًّا مع أن البلاد فوضى، لكن إيمانك قوي. تخاف الله. 🫥 الطواغيت كثيرون ورؤوسهم كخمسة. 🫥 أولهم: إبليس. إبليس هو الشيطان الأكبر الرجيم اللعين، الذي قال الله تعالى عنه: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ﴾. 🫥الثاني: من عُبد وهو راضٍ. مثل مشايخ الطرق الصوفية الكبار، يُسجد لهم من دون الله، ويُعظَّمون، ويُدعَون من دون الله، ولا يتكلمون… 🫥الثالث: ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه. وهؤلاء يدعونهم، ويقول: لا بد أن تعبدني! يصدر قرارًا: لابد من عبادته! ويفرح بأن الناس يعبدونه . 🫥الرابع: ومن ادّعى شيئًا من علم الغيب. 🫥 الغيب يعني ما غاب عن الإنسان. وهو نوعان: 🫥غيب الواقع( نسبي)؛ يكون لشخص معلوم ولآخر مجهول. 🫥غيب المستقبل (حقيقي)، لا يكون معلومًا لأي أحد إلا الله. قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾
﴿وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
هذه الآيات يذكر أهل العلم أنها أقسام. القسم الأول مثل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا. فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا. أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا. وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآيات. إذن وصف الله تعالى هؤلاء المدّعين للإيمان—وهم منافقون—بصفات: 🫥الصفة الأولى: أنهم يريدون أن يكون التحاكم إلى الطاغوت، زلا يريدون التحاكم إلى الإسلام، وهذاطغيان لأن الله تعالى قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾

قال تعالى: ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ✔️يبشرون من أطاعهم بالجنة، ✔️وينذرون من خالفهم بالنار. 🗒إرسال الرسل له حكمة عظيمة: ☂️أن تقوم الحجة على الناس، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ☂️ومنها: أنه من تمام نعمة الله على عباده؛ لأن العقل البشري مهما كان، لا يمكنه أن يدرك تفاصيل ما يجب لله تعالى من الحقوق الخاصة لذلك أرسل الله الرسل عليهم الصلاة والسلام ليعلموا الناس التوحيد، يبشروهم بالجنة، وينذروهم من النار ومن الشرك. ☂️أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. 🗒 لذلك أعظم ما دعا إليه الرسل—من أولهم إلى نوح كما قال المؤلف هنا—هو التوحيد. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾. 🗒ثم بيّن الشيخ أن أول الرسل نوح. قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾. وثبت في حديث الشفاعة الصحيح أن الناس يأتون إلى نوح فيقولون: "أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض". وآخر الأنبياء وخاتمهم محمدا صلى الله عليه وسلم؛ كما ذكر المؤلف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾. ولا نبي بعده.

🗒 من كذّب بالبعث فقد كفر. قال تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ۝ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾. والآية التي ذكرها المؤلف: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ...﴾ إلى آخرها. وقال تعالى أيضًا: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. 🧩 إقناع المنكرين للبعث يكون بأمور: ✏️أولًا: أن أمر البعث تواتر نقله عن الأنبياء والمرسلين في الكتب الإلهية، وتلقّته الأمم بالقبول. فكيف تصدّقون أخبار الفلاسفة والمفكرين، ثم تُنكرون ما جاء به الوحي؟ ✏️ثانيًا: أن العقل يشهد للبعث من وجوه كثيرة؛ فكل أحد يقرّ أنه كان عدمًا ثم خُلق، فالقادر على الخلق أول مرة قادر على الإعادة. كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، وقال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. ✏️ثالثا: أن كل أحد لا ينكر عظمة الله سبحانه وتعالى، ولا ينكر خلق السماوات والأرض. لكبر السماوات، وبديع صنعها، وكذلك الأرض. طيب… أنت طالما تؤمن بالسماء وتؤمن بالأرض، فالذي خلقها قادر على خلق الناس وإعادتهم. ولذلك قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾. وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. وقال تعالى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾. ✏️رابعا: مثلا تشاهد الأرض مجدبة ميتة لا نبات فيها. فإذا نزل عليها الماء أخصبت وحييت، وحيي نباتها بعد الموت. إذاً: القادر على إحياء الأرض بعد موتها، قادر على إحياء الموتى. ولذلك قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَـٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ ۖ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
الحكمة تقتضي البعث بعد الموت. حتى تُجازَى كل نفس بما عملت وبما كسبت. ولولا ذلك لكان خلق الناس عبثًا؛ كما قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾
ولذلك حالُ الذين ينكرون البعث: حالٌ متناقض. تقول له: أنت لماذا تُربّي ولدك؟ يقول: أربي ولدي من أجل أن يكافئني كبيرًا… أريد منه أن أستفيد! انظر سبحان الله… طيب أنت تريد ثمرة من ولدك! ولله المثل الأعلى: الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليختبرهم، والحكمة تقتضي البعث بعد الموت ليجازي الناس.

والناس إذا ماتوا يُبعثون، والدليل قوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾. وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ۝ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾.
 🗒«الناس إذا ماتوا يُبعثون» هذه من عقيدة أهل السنة، أي رجوع الخلق وأن الله يبعثهم أحياء بعد موتهم للجزاء. ✔️وهذه هي النتيجة من إرسال الرسل: أن يعمل الناس لهذا اليوم؛ يوم البعث والنشور، اليوم الذي ذكره سبحانه وتعالى بأحواله وأهواله، فقال تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ۝ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾. واستدل الشيخ بآيتين: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ أي من الأرض خلقناكم، حين خلق الله آدم من تراب. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ أي بالدفن بعد الموت. وقد يقول قائل: يُحرَق، أين يذهب؟ الجواب: إلى الأرض. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ أي بالبعث يوم القيامة. وذكر الله سبحانه وتعالى قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾. والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًّا. 🗒وبعد البعث محاسبون؛ أي يجازون على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. وكما ذكر المؤلف: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۝ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. وقال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۝ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
فالحسنة تُضاعَف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وهذا فضل من الله وإحسان. وأما السيئة فلا يجزي إلا مثلها، وهذا من كمال عدل الله.