لَيث
Відкрити в Telegram
شارك القناة مع أصدقائك 🖤
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
457
Підписники
+124 години
+57 днів
+3430 днів
Архів дописів
457
أكبرُ مقبرةٍ جماعيةٍ
ليست في غزة
بل تلك الممتدةُ
من المحيطِ إلى الخليج،
حيثُ تُدفنُ الضمائرُ
دونَ صلاةِ جنازة.
457
مائة واثنا عشر... ليسوا مجرد رقم عابر في شريط الأخبار، بل مائة واثنتا عشرة حكاية بُترت، وضحكة دُفنت، وحضن تمزق تحت الإسمنت البارد. في غزة، نحن لا نعد الموتى، بل نعد الأحلام التي اغتيلت قبل أن تكبر. بأي ذنب طُمرت هذه الأنفاس؟ وكيف للركام أن يكون كفناً لبيوت كانت بالأمس تضج بالحياة؟
تحت الأنقاض، ما زال هناك أنين خافت وذكريات عالقة لم تصل إليها أيدي المنقذين، بل سبقت إليها رحمة الله لترفعها إلى السماء. غزة اليوم تُشيع أبناءها في جنازات جماعية، وتُسائل صمت العالم: هل باتت أشلاء أطفالنا مشهداً اعتيادياً، أم أن عتمة الركام أسدلت الستار على ضمير الإنسانية؟
أُبيدت شجرة العائلة من جذورها.. الجد الذي كان يسرد الحكايات، والأم التي كانت تخبز الصبر، والطفل الذي كان يرسم غداً بلا طائرات.. كلهم رحلوا معاً، ليصبحوا أشلاءً عسراً جمعها وشرحها. لم يعد في غزة متسع للبكاء، فقد جفت المآقي وبلغ الوجع منتهاه، ولم يبق سوى الدماء لتخبر السماء بمدى قسوة أهل الأرض.
آهٍ يا غزة..
كيف للقصائد أن ترثي جنازةً بحجم مدينة؟
١١٢ روحاً صعدت دفعة واحدة،
تركوا أسماءهم وصورهم تحت الركام، وأخذوا معهم يقيننا بعدالة هذا العالم.
ليست أجساداً تلك التي تُنتشل، بل هي تواريخ، وعائلات، وذكريات أُبيدت بالكامل، تبحث عن سلام لم تجده فوق الأرض.
رحم الله شهداء غزة، وأنزل السكينة على قلوب المكلومين، وحفظ من بقي حياً، وفرّج عن أهلها هذا البلاء العظيم، إنه سميع مجيب.
