ru
Feedback
خِيبَة .

خِيبَة .

Открыть в Telegram

يَا سعُود ترَى الخِيبَة تهِز الرّجال كِيف أتحَملهَا وأنَا بنيَة ؟

Больше
392
Подписчики
Нет данных24 часа
-57 дней
-2030 дней
Архив постов
قَدْ تُتْعِبُنَا الحَيَاةُ ، وَقَدْ تَتَأَخَّرُ أَمَانِينَا ، لَكِنَّ اللهَ لَا يُضَيِّعُ صَبْرًا وَلَا تَعَبًا ، وَمَا نَرَاهُ اليَوْمَ تَأْخِيرًا ، قَدْ يَكُونُ فِي الحَقِيقَةِ تَرْتِيبًا جَمِيلًا لِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا تَمَنَّيْنَا . سَنَمْضِي ، وَنَتْرُكُ أَمْرَنَا لِلهِ ، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُعَوِّضَنَا عَنْ كُلِّ لَحْظَةٍ صَعْبَةٍ بِفَرْحَةٍ ، وَعَنْ كُلِّ خَوْفٍ بِطُمَأْنِينَةٍ ، وَعَنْ كُلِّ تَعَبٍ بِنَجَاحٍ يَلِيقُ بِصَبْرِنَا . فَمَا دَامَ لَنَا رَبٌّ نَدْعُوهُ ، فَلَدَيْنَا دَائِمًا سَبَبٌ لِنَطْمَئِنَّ .

‏﴿ ᷂وَاذْكُر ᷂رَّبَّكَ ᷂إِذَا ᷂نَسِيتَ ﴾ ‏- ᷂لآ ᷂آلهَ ᷂الا ᷂الله. ‏- ᷂سبحَان ᷂الله ᷂وَبٓحمده. ‏- ᷂سبحَآن ᷂الله ᷂العظيم. ‏- ᷂استغفرالله ᷂واتوب ᷂إليه

{ فَمَن يُرِدِ اللّهُ أن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ }.

حِين يَطول التّعب ، وتضيقُ بكَ الأيّام تذكّر أنَّ الله لا ينسَى قلبًا صَبر ، ولا رُوحًا رفعت يديها بالدّعاء ، ولا عينًا بكت خوفًا ثم قالت : يا ربّ ، سَيأتِيك الجبر فِي الوقت الذي يراه اللهُ مناسبًا ، بطريقةٍ تُنسي قلبك كلَّ مَ أثقله .

الرابعةُ فجراً بينَ الخوفِ والرغبةِ في النجاة .

ما دام فِي القلبِ دُعاء ، ففِي الطريقِ أمل ، وما دام اللهُ يعلم ما تُخفيه روحك من تعب ، فاعلم أنَّ الجبر قادمٌ ولو تأخَّر .

ليسَ عليكَ إلَّا السَّعي ، وَقد تأتيكَ نَفحةٌ مِن تَوفيقِ الله تدفَعُك للأمامِ بعَشرَاتِ أَضعَافِ سَعيكَ .

أنت مُنعم بِأشَياء يَتوسل الناس إلى الله لأجلِها ، هُناك منْ يدعو ليلاً ونهاراً .

{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ } .

تَتِمُّ آمالُنا حينَ لا نؤمِّل !

لكن مَع مُرور الوقت ، نُدرك أن مَا كان يَبدو خِيبةً لم يَكن إلاّ حِمايةً خفِيّة ، وأن مَا تأخَر لم يَكن رَفضًا لنا ، بَل اختيَارًا لما هُوَ أنسَب لِقُلوبنا ، ولو لم نفهَم ذلك فِي لحظتِه الأولى .

رأيتُ مِن ابتلاءِ الدّنيَا ما يُثقِلُ القلب ، وعِشتُ أوقاتاً لم يَكن فِيها غير الله مُؤنِساً ، وسمعتُ ما يؤلِم النفسَ فرددتُ أمري إلى الله ، وفارقتُ أشيَاءً أحببتُهَا فقلتُ : قدرُ اللهُ وما شاء فعَل ، وانكسرتُ مراتٍ فجبرنِي الدّعاء ، وأوجعتنِي الحيَاة فداونِي القُرآن ، وضاقت بي الدّنيَا فوسعتنِي السّجدة ، ومسحتُ دمعِي بماءِ الوضوء ، و أيقنتُ أن بعد العُسرِ يُسراً ، أفتظُنّنِي أُهزم و أنَـا مع الله ؟

- اللّهُم اغفِر لِي و لوالدِيْ .

نُصَبِّر قلوبنا بأنّها دُنيا عَابرة ، وأنّ ما يؤلمنا الآن سَيُصبح أثرًا خفيفًا ، وأنّ الله مَا أخد إلا ليُعطِي ، وما أبكى إلا ليُجبر ، فنمضِي مُطمئنِين ، فكلُّ الطّرق تنتهِي عند رحْمته ، وكلُّ الحكايا تُختَم بجنّة .

اللّهُم وفّقنا لما تُحِب وترضَى ، ويسّر لنا كلّ أمرٍ عسِير ، واكتِب لنا الخَير فِي كل طَريق ، ولا تجعَل فِي دَربنا تعسِيرًا ولا خِيبة .

الحقيقة القاسِية أنّ البَقاء ليسَ وعدًا يُقال ، بَل موقِف يُثبت ، وأنّ الرحِيل لا يأتِي فجأة بَل يكشِف ما كان خفيًّا منذ البدَاية .

لا سَامح الله كلّ من مرّ وضر ، كُل من اذانَا و استنزَفَ مِن طَاقتنا ، ومشَاعِرنا ، لا سَامح الله الذّين من فرط اذيتهُم جعَلونا ندعُو علَى أيّامِنا بأن تمضِي ، و تنقضِي .

لا أملِك طَاقة لتعدِيل صُورةٍ رسمهَا الآخرُون فِي أذهانِهم ، فليَحتفظوا بهَا ، ولِي سَلامي بعيدًا عنها .

رجائِي الحقِيقِي هُوَ أن اتعَافى مِن خُذلان عِشتهُ ، و لم استحِقهُ ، و مِن كل كلمَة سَامةٍ مَازال لهَا اثرٌ فِي داخلِي ، أن أُصبحَ بخيرٍ مَامن كُل مَا جعلنِي عَاجز عَن الشّعور بالطمأنِية .

لا النومُ يطرقُ أجفاني ليسكنَها إن نامَ جفني فقلبي كيفَ أُغفيهِ ؟