رانيا إبراهيم
Открыть в Telegram
1 338
Подписчики
Нет данных24 часа
+197 дней
+14830 день
Архив постов
1 340
"قلبي مُشبعٌ بالدفء لأني أحدّثك، ولأنك تسكنه.."
مررت الطفلة كفها الصغيرة على صدرها نحو اليسار وأكملت....
حبيبي الله..
أكتب إليك اليوم لا لأطلب منك قوتًا أو ربيعًا باكرًا أو دفترًا جديدًا، لأن القديم قد امتلأ بالحكايا، أكتب إليك لأني أحبك وأريد أن لا تنقطع صلتي بك ولأني أحتاج إلى الكتابة إليك باستمرار ولأن الحديث معك يُذهب الوحشة عن عالمي ويبعد الحزن عن قلبي. الحزن في قلبي كثيرٌ يا الله وأتعبني. هلّا مسحته؟ لا أحد يحتويني ويمسح الحزن عني ويُذهب وحشتي مثلما تفعل أنت، لقد استغنيت بك عن الوجود وأتيتك بخطوات ملؤها الصدق؛ فهل ستقبلني؟
1 340
أحب السيدة عائشة رضي الله عنها لأنها لم تكن اسمًا في كتابٍ من كتب السيرة، بل كانت حياةً كاملة تمشي بين السطور.
أحبّها لأنها تُشبه النهر؛ رقّةً حين ينبغي للرقة أن تكون، وجريانًا لا يتوقّف من الذكاء والفهم والحضور. أحبها لأنها كانت تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحبّ البشر حقًّا؛ لا كما تروي القصائد عن الحب، بل كما يعيشه القلب حين يخاف ويفتقد ويغار ويشتاق. كانت إذا غاب عن موضعه في الليل، بحثت عنه بعين الزوجة المحبة، ثم تجده واقفًا بين يدي ربه، فتدرك أن ثمّة قلوبًا تتسع للحب والعبادة معًا!
أحبها لأن غيرتها لم تكن سوادًا في القلب، بل كانت فرط محبةٍ يفيض عن حدوده. كأنها كانت تريد أن تجمع النبي صلى الله عليه وسلم في قلبها وحده، بينما كان قلبه يتّسع للعالمين.
وأحبها لأنها كانت تعرف كيف تنتصر على نفسها. تحب قربه، ثم تقول له: "إني لأحبّ قربك، ولكني أؤثر هواك"، وما الحب في جوهره إلا أن تُقدّم رغبة من تحبّ على رغبة نفسك، وأن تكتم يدك الممدودة إليه كي ينطلق هو إلى ما يحب!
وأحبها لأنها كانت خفيفة الروح، حيّة القلب، لم تقتل العبادة فيها دهشة الإنسان. كانت تنظر وتضحك وتسأل وتتعجّب، حتى إنك كلما قرأت عنها شعرت أن الحياة كانت تمرّ بها فتترك أثرها كاملًا.
وأحبّها لأنها يوم الإفك لم تكن امرأةً اتهمت فحسب، بل كانت روحًا تُسحق تحت ثقل الظلم. تخيّل دموعًا بكت حتى جفّ ماؤها، وقلبًا طُعن في أعز ما يملك، ثم لم يجد صاحبه ما يقوله إلا: "فصبرٌ جميلٌ" بعض الناس يصرخون إذا ظُلِموا، أما هي فرفعت وجعها إلى السماء وانتظرت حكم الله.
وأحبها لأن الله برّأها بقرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة. وكأن السماء نفسها تدخّلت لتقول للأرض: كفى.
وأحبها لأنها كانت واسعة العقل على نحوٍ مدهش؛ يجلس إليها كبار الصحابة يسألونها، فتفتح لهم من أبواب الفهم ما لم يفتح لغيرها. كانت ذاكرةً تمشي على قدمين، وقلبًا يحفظ، وعقلًا يُمحّص، ولسانًا ينطق بالحكمة.
وأحبّها لأنها كانت تعرف أن الحياء ليس في العين وحدها، بل في الروح أيضًا. لذلك احتجبت من الأعمى، لأن الحياء عندها لم يكن خوفًا من أن تُرى، بل أدبًا مع ما ينبغي أن يكون!
ثم إنني أحبّ عائشة رضي الله عنها لأنها تُثبت أن الإنسان لا يحتاج أن يكون ملاكًا ليكون عظيمًا. كانت تغار، وتغضب، وتفرح، وتبكي، وتشتاق، ثم تخرج من كل ذلك أكثر نقاءً وأقرب إلى الله!
كانت زهرةً نبتت في بيت النبوّة، لكنها لم تعش في ظلّه فقط؛ بل أزهرت بنفسها حتى صار نورها يمتدّ قرونًا بعد رحيلها. ولذلك كلّما ذُكرت عائشة، لا أتخيّل امرأةً من الماضي، بل أتخيّل قلبًا ما زال يخفق في هذه الأمة منذ أربعة عشر قرنًا، وما زالت نبضاته تُسمَع في كتب العلم، وفي آيات البراءة، وفي كل حكايةٍ تُروى عن الحب إذا اجتمع فيه الذكاء والحياء والوفاء!
1 340
ثمّة هوّةٌ سحيقة في داخله، اتّسعت حتى صارت أوسع من كلّ الكلمات التي حاول أن يرمّم بها روحه. يعرف في قرارة نفسه أنها ليست من تلك الفراغات التي يملؤها الحب أو الأصدقاء أو انشغالات الحياة؛ كأن شيئًا واحدًا فقط يقف على الضفّة الأخرى قادرًا على إخماد هذا النقص الهائل.
لكنه لا يمدّ يده إليه.
ليس لأنه لا يراه، بل لأنه أضعف من أن يخطو نحوه، وأشدّ تعلقًا بالحياة من أن يغادرها. فيبقى معلقًا بين رغبتين متناقضتين: أن يتخلص من هذا الثقل إلى الأبد، وأن يظل حيًا رغم كل شيء.
وهكذا يمضي أيّامه؛ لا يعيشها حقًا، ولا يملك الجرأة الكافية لوداعها. كأنّه يقف كل ليلة على حافة هاوية، ينظر إليها طويلًا، ثم يعود أدراجه مثقلًا بنفسه، ليؤجّل السقوط إلى يومٍ آخر لا يعرف إن كان يتمناه أم يخشاه!
1 340
رجلٌ حُنون يجيدُ التهام قلقي،
لا يملُّ من طمأنتي
وإخباري باستمرار أنهُ يحبني
وفخورٌ بكل خطوةٍ أخطوها،
يصالحني على نَفسي ويجعلني أقع في حبها دومًا!
1 340
أنا امرأة مررت على عالم النساء كما يمرّ العابر على مدينةٍ لا تشبهه؛ رأيت كيف يتحوّل الحب أحيانًا إلى سباقٍ في الامتلاك، وكيف تُستهلك الأرواح في كثرة العتاب والاختبارات ومحاولات السيطرة المقنّعة بالاهتمام. تأملت كل ذلك بصمت، ثم أغلقت الباب خلفي ومضيت!
لا لأنني أرى نفسي مختلفة على نحوٍ متعالٍ، بل لأن روحي لم تحتمل يومًا فكرة أن يتحوّل الحب إلى مراقبة، أو أن تُقاس المكانة بكثرة المطالب والقيود. اخترت أن أحب بطريقةٍ أكثر هدوءًا ونضجًا؛ بلا تفتيش، بلا مطاردة، بلا خوفٍ دائم من الفقد. فأنا لا أؤمن أن الإنسان يبقى لأنك أحكمت القبضة عليه، بل لأنه وجد فيك راحته التي لا تشبه مكانًا آخر.
لهذا، لم يكن يشبهني يومًا ذلك الحب الذي يقوم على التقييد، لأنني أرى أن أعظم أنواع الطمأنينة… أن تترك الباب مفتوحًا، ويختارك أحدهم رغم اتساع الطرق!
1 340
ثمة خلطٌ شائع بين الرجولة بوصفها جوهرًا يعاش، والذكورية بوصفها قشرةً تُستعرض. الأولى بناءٌ هادئ من القيم، والثانية ديكور صاخب من الادّعاءات. وبين البناء والديكور مسافة لا ترى من بعيد، لكنها تُفضح عند أول امتحانٍ للصدق!
إن ما نحتاجه ليس مزيدًا من الأقنعة المتقنة، بل وجوهًا صادقة. لا نحتاج إلى رجالٍ يُكثرون من تعريف أنفسهم، بل إلى رجالٍ تُعرّفهم أفعالهم. فحيثما حضرت الرجولة الحقّة، خفّ الضجيج، واشتد المعنى، واستقام الميزان. وحيثما غابت، علا الصخب، وبهت الجوهر، وبقيت القشور تُلمّع فراغها حتى تفضحها أول لمسة!
1 340
أشعر بأنني كبرت، ليس لأنني أردت، بل لأن الأشياء انسحبت فجأة وتركتني أتعلم الوقوف وحدي. هناك نسخة مني لم تمت، لكنها توقفت عن الظهور كثيرًا، تراقب من بعيد وتكتفي بالصمت. بعض اللقاءات لا توقظ الحنين، بل تضع مرآة أمامك وتسألك بهدوء: من أصبحت الآن؟
وأحيانًا…
هذا السؤال أصعب من الشوق نفسه!
1 340
أبدو وكأنني اعتدت هذا الصمت. لكن الحقيقة أنني أتعلمه كل يوم من جديد، أعيد ترتيب قلبي على هيئة غياب، وأقنع نفسي أن القليل من الشعور… يكفي للنجاة. يمرّ الوقت من حولي كغريبٍ لا يعرف اسمي، وأمضي أنا كأنني زائرة في هذا العمر، لا شيء يشبهني فيه... ولا أحد ينتبه لمروري، كأنني عابرةٌ في حياةٍ لا تتوقف لأجلي!
وحيدة… نعم، لكنها ليست تلك الوحدة التي تُستدرّ بها الشفقة، بل وحدةٌ مشبعة بشيءٍ من الكبرياء، كأنني اخترت العزلة فقط لأحمي ما تبقى مني، وكأن البقاء بعيدًا، أقل ألمًا من أن أكون قريبة بلا معنى.
أشتاق… ولا أقول، أفتقد… ولا أمدّ يدي، أخبئ قلبي خلف هدوءٍ مُتقن،
وأتظاهر أنني بخير… بينما أنا فقط لا أُجيد الانكسار أمام أحد، ولا أسمح للحزن أن يراني ضعيفة، ولو للحظة.
هذا العالم مزدحمٌ جدًا… إلا من شعورٍ يشبهني،
وكل ما فيّ… يمشي وحده، دون أن يلتفت، وكأنني أنا الغريبة… لا الزمان!
1 340
أبدو وكأنني اعتدت هذا الصمت. لكن الحقيقة أنني أتعلمه كل يوم من جديد، أعيد ترتيب قلبي على هيئة غياب، وأقنع نفسي أن القليل من الشعور… يكفي للنجاة. يمرّ الوقت من حولي كغريبٍ لا يعرف اسمي، وأمضي أنا كأنني زائرة في هذا العمر، لا شيء يشبهني فيه... ولا أحد ينتبه لمروري، كأنني عابرةٌ في حياةٍ لا تتوقف لأجلي!
وحيدة… نعم، لكنها ليست تلك الوحدة التي تُستدرّ بها الشفقة، بل وحدةٌ مشبعة بشيءٍ من الكبرياء، كأنني اخترت العزلة فقط لأحمي ما تبقى مني، وكأن البقاء بعيدًا، أقل ألمًا من أن أكون قريبة بلا معنى.
أشتاق… ولا أقول،
أفتقد… ولا أمدّ يدي،
أخبئ قلبي خلف هدوءٍ مُتقن،
وأتظاهر أنني بخير… بينما أنا فقط لا أُجيد الانكسار أمام أحد، ولا أسمح للحزن أن يراني ضعيفة، ولو للحظة.
هذا العالم مزدحمٌ جدًا… إلا من شعورٍ يشبهني، وكل ما فيّ… يمشي وحده، دون أن يلتفت، وكأنني أنا الغريبة… لا الزمان!
1 340
أبدو وكأنني اعتدت هذا الصمت. لكن الحقيقة أنني أتعلمه كل يوم من جديد، أعيد ترتيب قلبي على هيئة غياب، وأقنع نفسي أن القليل من الشعور… يكفي للنجاة. يمرّ الوقت من حولي كغريبٍ لا يعرف اسمي، وأمضي أنا كأنني زائرة في هذا العمر، لا شيء يشبهني فيه... ولا أحد ينتبه لمروري، كأنني عابرةٌ في حياةٍ لا تتوقف لأجلي!
وحيدة… نعم، لكنها ليست تلك الوحدة التي تُستدرّ بها الشفقة، بل وحدةٌ مشبعة بشيءٍ من الكبرياء، كأنني اخترت العزلة فقط لأحمي ما تبقى مني، وكأن البقاء بعيدًا، أقل ألمًا من أن أكون قريبة بلا معنى.
أشتاق... ولا أقول، أفتقد… ولا أمدّ يدي، أخبئ قلبي خلف هدوءٍ مُتقن،
وأتظاهر أنني بخير… بينما أنا فقط لا أُجيد الانكسار أمام أحد، ولا أسمح للحزن أن يراني ضعيفة، ولو للحظة.
هذا العالم مزدحمٌ جدًا، إلا من شعورٍ يشبهني، وكل ما فيّ يمشي وحده، دون أن يلتفت، وكأنني أنا الغريبة… لا الزمان!
1 340
أحسن الأصحاب هو الذي يُحسِن التفريق بين أصل الشخصية والطارئ منها، فلا عتب ولا لوم على من نزلت به شِدّة غيّرت من طبعه.
1 340
لسنا أبناءَ يقينٍ في الحب، بل رعايا ظنونه؛ نُقبِل عليه وفي داخلنا صورةٌ نريد له أن يطابقها، فإذا خالفها خاصمناه باسم الوفاء. وحين يتعثّر بين أيدينا، لا نحاسب توقّعاتنا، بل نُؤوّل التجربة حتى تُبرِّئنا، فنصنع من الحنين روايةً مهذّبة، ومن الفقد حكمةً مستعارة.
غير أن الحقيقة لا تقيم في حسن العبارة، بل في عجزها؛ فما تفلت منه اللغة أصدق مما تحسن سبكه، وما يثقل الصدر ولا بقال أبلغ مما يقال. هناك -في الفجوة بين ما نعيشه وما نرويه- ينكشف الحب: لا بوصفه قصيدةً متقنة، بل تجربةً تهذبنا بقدر ما تؤلمنا، وتعلمنا أن الصدق ليس في اكتمال الحكاية، بل في الاعتراف بنقصها!
1 340
حبيبي الله…
حين عجزت الكلمات عن حمل ما في قلبي، ولم يجد الصمت طريقًا لشفائه، عرفت أن ملجئي إليك. فأناجيك بما لا تقوله اللغة، وتفهمه رحمتك قبل أن ينطقه لساني.
فخذ بقلبي إليك يا الله، فإنه قلبٌ لم تُسعفه الكلمات… ولم يداوه السكوت.
1 340
حبيبي الله…
حين عجزت الكلمات عن حمل ما في قلبي، ولم يجد الصمت طريقًا لشفائه،
عرفت أن ملجئي إليك. فأناجيك بما لا تقوله اللغة، وتفهمه رحمتك قبل أن ينطقه لساني.
فخذ بقلبي إليك يا الله،
فإنه قلبٌ لم تُسعفه الكلمات… ولم يداوه السكوت.
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
