أثَر مَلائِكَي ،
Открыть в Telegram
لَا أَبْتَغِي فَخْرًا سِوَىٰ أَنْ أَكُونَ لِحُبِّكَ . خَادِمًا وَبِذِكْرِكَ يَسْكُنُ قَلْبِي وَيَزْدَهِرُ . مَا لِيَ مِنْ عِزٍّ سِوَىٰ عَتَبَاتِكَ . فَأَنْتَ دَرْبُ الهُدَىٰ وَمَلَاذُ مَنْ يَفْتَخِرُ .
Больше877
Подписчики
-724 часа
-127 дней
-13130 дней
Архив постов
الخَاتِمَةُ: ثَمَرَةُ المُرُوءَةِ وَدَوَامُ الأَثَرِ .
أنَ الدُّنْيَا زَائِلَةٌ، وَالعَلَاقَاتُ مُتَغَيِّرَةٌ، وَالأَحْوَالَ لَا تَثْبُتُ عَلَى حَالٍ؛ فَقَدْ يَعُودُ الصَّدِيقُ حَبِيبًا، وَقَدْ يَبْقَى البُعْدُ قَدَرًا مَقْدُورًا. وَلَكِنَّ الأَخْلَاقَ ثَابِتَةٌ كَالْجِبَالِ لَا تَتَزَحْزَحُ. فَاحْرِصْ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ إِذَا عُاشِرُوا أَنَسُوا، وَإِذَا خَالَفُوا رَحِمُوا، وَإِذَا فَارَقُوا صَانُوا، وَاجْعَلْ حِفْظَ الأَسْرَارِ وَصِيَانَةَ العُهُودِ طَابَعَكَ الَّذِي تُعْرَفُ بِهِ؛ فَمَنْ عَاشَ بِمُرُوءَةٍ مَاتَ كَرِيمًا، وَمَنْ صَانَ كَرَامَةَ النَّاسِ صَانَ اللهُ كَرَامَتَهُ فِي الدَّارَيْنِ.
عُنْوَانُ المَوْضُوعِ: نُبْلُ المُرُوءَةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ العُرَى: ضَبْطُ النَّفْسِ، وَتَجَنُّبُ المَحَارِمِ، وَصِيَانَةُ الأَسْرَارِ فِي أَوْقَاتِ الخِصَامِ .
المُقَدِّمَةُ: مَهَكُّ المَعَادِنِ وَاخْتِبَارُ القُلُوبِ .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْوَفَاءِ، وَنَهَى عَنِ الْبَغْيِ وَالْجَفَاءِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى المَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، القَائِلِ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلَاقِ». إِنَّ سُهُولَةَ التَّدَيُّنِ وَحُسْنَ الخُلُقِ لَا يَظْهَرَانِ فِي أَوْقَاتِ الوِفَاقِ وَالرَّخَاءِ، حِينَمَا تَكُونُ المَصَالِحُ مُشْتَرَكَةً وَالنُّفُوسُ صَافِيَةً؛ بَلْ إِنَّ المَعْدِنَ الحَقِيقِيَّ لِلإِنْسَانِ، وَعُمْقَ إِيمَانِهِ، وَأَصَالَةَ مَنَبِتِهِ، يُخْتَبَرُ عِنْدَ انْدِلَاعِ الخِلَافَاتِ، وَتَقَلُّبِ القُلُوبِ، وَانْقِطَاعِ حِبَالِ الوِصَالِ. هُنَاكَ جَسَرٌ بَيْنَ نُبْلِ المُرُوءَةِ وَدَنَاءَةِ السَّقُوطِ، لَا يَعْبُرُهُ إِلَّا مَنْ صَدَقَ مَعَ اللهِ فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ.المِحْوَرُ الأَوَّلُ: ضَبْطُ النَّفْسِ وَعِصْمَةُ الجَوَارِحِ عَنِ المَحَارِمِ .
إِنَّ مَالِكَ نَفْسِهِ عِنْدَ احْتِدَامِ الغَضَبِ هُوَ البَطَلُ الحَقِيقِيُّ فِي مِيزَانِ الشَّرِيعَةِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ». فَعِنْدَمَا يَنْشُبُ الخِصَامُ، يَتَسَلَّلُ الشَّيْطَانُ لِيُؤْجِجَ نَارَ الاحْتِقَانِ، وَيَدْعُوَ الإِنْسَانَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الأَسْلِحَةِ المُحَرَّمَةِ؛ كَالغِيبَةِ، وَالنَّمِيمَةِ، وَالتَّهْتِكِ، وَتَتَبُّعِ العَوْرَاتِ، وَالبُهْتَانِ. وَهُنَا يَتَجَلَّى الِابْتِلَاءُ: تَقْوَى المَحَارِمِ: أَنْ يَمْنَعَ المَرْءُ لِسَانَهُ عَنْ خَوْضٍ فِي العِرْضِ، فَلَا يَشْتِمُ وَلَا يُعَيِّرُ. كَفُّ الجَوَارِحِ: أَنْ لَا تُسْتَغَلَّ الحِيلَةُ أَوْ النُّفُوذُ لِلإِضْرَارِ بِالخَصْمِ زُورًا وَبُهْتَانًا. اسْتِحْضَارُ المَرَاقَبَةِ: أَنْ يَعْلَمَ المَرْءُ أَنَّ اللهَ يَرَى وَيَسْمَعُ، وأنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.المِحْوَرُ الثَّانِي: حِفْظُ السِّرِّ عِنْدَ الفِرَاقِ (أَعْلَى مَرَاتِبِ الوَفَاءِ) .
إِنَّ مِنْ أَقْبَحِ خِصَالِ السُّقُوطِ الأَخْلَاقِيِّ أَنْ يَتَحَوَّلَ السِّرُّ الَّذِي اسْتُؤْمِنَ عَلَيْهِ المَرْءُ فِي لَحَظَاتِ الصَّفَاءِ إِلَى سِلَاحٍ لِلتَّشْهِيرِ وَالِانْتِقَامِ حِينَ الجَفَاءِ. إِنَّ هَذَا الفِعْلَ خِيَانَةٌ عُظْمَى لِلْأَمَانَةِ، وَقَدْ جَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ الخَالِصِ حِينَ قَالَ: «وإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». إِنَّ المُرُوءَةَ الإِسْلَامِيَّةَ تَفْرِضُ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ شَرِيفًا فِي خُصُومَتِهِ: الأَمَانَةُ لَا تَسْقُطُ بِالزَّوَالِ: إِنَّ انْتِهَاءِ الصَّدَاقَةِ، أَوْ فَسْخَ الشَّرَاكَةِ، أَوْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ، لَا يُسْقِطُ حُرْمَةَ الأَسْرَارِ المَكْتُومَةِ، بَلْ يَزِيدُهَا حُرْمَةً وَوُجُوبًا لِلصِّيَانَةِ. شَرَفُ الخُصُومَةِ: العَاقِلُ المُنْصِفُ هُوَ الَّذِي إِذَا كَرِهَ لَمْ يُؤْذِ، وَإِذَا فَارَقَ لَمْ يَفْضَحْ، وَإِذَا اسْتُفِزَّ لَمْ يَجُورْ. أَثَرُ سَتْرِ المُسْلِمِ: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ؛ فَالَّذِي يَفْضَحُ شَرِيكَهُ أَوْ صَدِيقَهُ لأَجْلِ خِلَافٍ دُنْيَوِيٍ عَابِرٍ، إِنَّمَا يَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ بَيْنَ النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذِيَ غَيْرَهُ.المِحْوَرُ الثَّالِثُ: أدَبُ الفِرَاقِ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ . لَقَدْ ضَرَبَ القُرْآنُ الكَرِيمُ أَرْوَعَ الأَمْثِلَةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ انْتِهَاءِ العَلَاقَاتِ، حَيْثُ
شَرَعَ مَبْدَأَ «التَّسْرِيحِ بِإِحْسَانٍ»، وَأَمَرَ بِأَنْ لَا يَنْسَى النَّاسُ الفَضْلَ بَيْنَهُمْ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. إنَّ نَسِيَانَ الفَضْلِ وَتَغْلِيبَ شَرَارَةِ اللَّحْظَةِ عَلَى سَنَوَاتِ المَوَدَّةِ هُوَ جُحُودٌ وَقَسْوَةٌ. فَالْمُؤْمِنُ الصَّادِقُ يَسْتَحْضِرُ المَحَاسِنَ القَدِيمَةَ لِتَكُونَ شَفِيعًا لِكَفِّ الأَذَى فِي الحَاضِرِ، وَيَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الخَلْقِ حِجَابًا مِنَ المُرُوءَةِ وَالخَوْفِ مِنَ اللهِ.
Repost from فُطرُس الأثَر
دزولي قنواتكم الحلوة اوجه منها منشور و أقيمها شويتين
@AFFAAABOT | @AFFAAABOT
Repost from خُوَيدِمٌ مُتَحَسِر .
تبادُل، يم قناة خُوَيدِمٌ مُتَحَسِر .
دَزولي قنواتِكُم انشِره يُوَزر♥.
@MU_21v | @Xl8ir1_bot .
