أسى.
Открыть в Telegram
283
Подписчики
-124 часа
-37 дней
-1230 дней
Архив постов
283
ومن قال إنني لا أحبّها حدَّ التَّيَم؟
أنا أحبّها، ولعلّ صوتي أصدق من أن يُنكر ذلك
ففي كلّ مرةٍ أقرأ فيها كلماتكِ،
ثمة شيءٌ في صوتي ينكسر،
كأنّ حزنكِ يعثر على طريقه إلى حنجرتي،
وكأنّ كلماتكِ لا تُقرأ، بل تُعاش.
فإن كانت كتاباتكِ حزينة، فأنا أحبّها بما فيها من وجع،
وأحبّكِ في كلّ حرفٍ تركتِ فيه شيئًا منكِ.
وإن أردتِ دليلًا على أنّ أحدًا أحبّ كتاباتكِ حدَّ التَّيَم، فأنصتي إلى صوتي حين أقرؤها؛ ستسمعين فيه ما تعجز ألفُ قصيدةٍ عن قوله، وستعرفين أنّ حزنكِ لم يكن يومًا سببًا لئلّا تُحَبّي، بل كان السبب الذي جعل كلماتكِ تسكنني إلى هذا الحدّ..
283
في داخلها شيءٌ لا يُسمّى، يضيق كلما اتّسعت المسافة بينها وبين العالم، كأنّها تعرف سرًّا لا تتذكّره، وتختنق بشيءٍ لم يحدث، أو حدث ولم يعد لها منه سوى هذا الصمت..
283
ستفهمُني؟
لا تحاول، لن تجدني،
لستُ شخصًا يُرى،
في أعمق نقطةٍ منّي ستجدني بين الخطوط المتعجرفة،
وبين الظلام القاتم،
بين الحرب الأبديّة،
والبكاء والحزن الساكن.
مهما بحثت خلف الحروف،
ستجد فقط ما تبقّى من نزيفي،
لستُ ممّن يُخرج كلَّ ما فيه في أحرفٍ كثيرة،
قد أُخرج كلَّ ما بي في أحرفٍ قصيرة،
فتكون هي الموتى،
وبقيّة الأحرف تشاهد عزاءها.
لن تعرفني،
لا يحتاج الأمر قلبًا قويًّا
ولا نظراتٍ ثاقبة،
بل يحتاج أن تكون شقيق حزني،
أن تشعر بروحي دون شرح.
ولن تجدني،
لأنَّ ذلك لن يوجد،
فالأرواح متباعدة،
والحزن يبكي على نفسه،
ولا يبحث عمّن يشبهه.
لن تجدني بين الظلام والحزن،
لن تجدني.
ابنــــــة الغيــــم .
