ru
Feedback
شِعر .

شِعر .

Открыть в Telegram
1 613
Подписчики
-424 часа
-157 дней
-8630 дней
Архив постов
شونكم شخباركم

هلو خوان

ويييي.

أنباعت صدگ.

تقول العرب : مَطرُوفُ العَينِ بِفُلانة أي : لا ينظر إلّا لهآ !

يا حَبيبَتيّ .. لَقد فاتَّنا القِطارُ لَن نَستطيعُ الذَهابُ إِلىٰ مَدينَتُكِ المُفضَلة .. يا حَبيبَتيّ .. لَقد ذَهبَ فَصلُّكِ المُفَضلُ ، وجاءَ الذيّ يُعذِبُ شَعرُكِ الحَريرِ بِنَسماتهُ يا حَبيبَتيّ .. بائِعُ الوَردُ ماتَت وُرّودَهُ بَعدُكِ أين إنْتِ ؟ تعاليّ .. كَي تعُودُ الحَياةُ لِلحياة كَي نَعودُ للقِطارُ ثانيةً ، لَعلهُ عائِدْ .. ولَعل الشِتاءُ يَعودْ .. ولَعل البائِع وُرودَهُ تُحيّا .. ولَعل قَلبيّ يَنبُض ثانيةً أينَ إنْتِ يا حَبيبَتيّ ..

لا شَيء يَستَحقُ أن تُرهِق نَفسُكَ مِن آجلهِ تَجاهَل مَن يَتجاهَلُك .. وإهتَم بمَّن يَهتَمُ بِك وسَلامًا علىٰ مَن رَحلَ مِن حَياتُك . - نَزار قُباني .

أَنَا يَا عَزِيزِي عِندَكَ وَلَكِنَّكَ لَا تَرَانِي مِن شِدَّةِ العَتمَةِ الَّتِي فِي عَينَيكَ أَنَا أَقِفُ وَرَاءكَ وَيَدَايَ علىٰ كَتِفَيكَ وَلَكِنَّكَ لَا تَشعُرُ بِي مِن شِدَّةِ إنجِمَادِ مَشَاعِرِكَ لِمَاذا تَبحَثُ عَنِّي بَعدَمَا أَنتَ تَرَكتَنِي وَأَضَعتَنِي ؟ لِمَاذا تُرِيدُنِي بَعدَمَا أَنتَ مَن أبتَعَدَ عَنِّي ؟ أَنَا عِندَكَ وَلَكِنَّكَ لَستَ عِندِي .

فِيّ لَيّلَةٍ مُظِلِمة وفِيّ سَماءٍ صافِيَةٍ قَرَّر الله أنّ يَجِعَلَ هٰذهِ اليلَّةُ تُنيرُ فأنزَلَنيّ قَمرًا بِها .. وقَرَّر الله أن يَجِعلَ هٰذهِ السَماءُ تَمتلِئُ بِنجمَّةٍ صغيرَةٍ فَخُلِقتُ بِها .. نَعم ، إنهُ اليومُ الذِي وُّلِدتُ فيهِ أنار فِيّ وِجودِيَّ .

كُلُّ عَامٍ وأنتِ ضِيَاءٌ لَا يَخبُو وَكُلُّ عَامٍ وأنتِ الفَرَحُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن رُوحِي .

كُلها تتغير مَحد يبقىٰ كَما هوَّ حتىٰ إللي مِنك وبيك يتغير عَليك .

يَا حَبِيبي .. أنا لَستُ فِي الوُجُود وَلَيسَ لِي أَيُّ أَثَرٍ فِي أَيِّ صَفحَةٍ أَو قَصِيدَةٍ أَو زَاوِيَةٍ أَرجُو مِن عَينَاكَ أَنْ تَرَىٰ غَيرِي فَجُزَيئَاتِي غَادَرَت بِلَادك .

أَينَ أَنتِ ؟ فِي أَيِّ صَفحَةٍ مِنَ الكُتُبِ الآثَرِيَّةِ ؟ وَفِي أَيِّ قَصِيدَةٍ مِنَ الأَبيَاتِ الغَزَلِيَّةِ ؟ وَفِي أَيِّ زَاوِيَةٍ مِنَ الأَمَاكِن العَصرِيَّةِ ؟ أَينَ أَنتِ ؟ عَينَايَ تَبحَثُ عَن كُلِّ جُزَيئَةٍ فِيكِ أَينَ أَنتِ ؟

وَفِي هٰذا اليَومِ .. بَدَأَ الصَّبَاحُ فِيهِ بِشَمسٍ سَاطِعَةٍ وَبَدَأَت الطُّيُورُ بِالتَّحلِيقِ فَوقَ الحَدَائِقِ وَبَدَأَ الأَطفَالُ يَركُضُونَ وَيَلعَبُونَ وَهَمَسَاتُ الغَزَلِ تَتَرَاوَدُ أُذُن العَاشِقِينَ وَبَدَأَت الحَيَاةُ تَبدُو مُلَوَّنَةً جِدًّا الجَمِيعُ أستَغرَبَ مِن جَمَالِ هٰذا اليَومِ وَالسَّبَبُ هوَّ أَنَّ فِي إِحدَىٰ المُستَشفَيَات وُلِدَت فَتَاةٌ ذَات حُسنٍ وَجَمَالٍ فَتاةٌ ذَاتُ خَيرٍ وَكَمَالٍ فَتاةٌ ذَاتُ رُوحٍ وَمَنَالٍ فَتاةٌ تُسَمَّىٰ بَهجَةَ الرُّوحِ وَهَا هوَّ يَومُ عِيدِ مِيلَادِ حَبِيبَةِ القَمَرِ .

١:٠٧دَ .

بَاتَ اللَّيلُ وَحشًا دُونَكَ وَدُونَ لُقَياكَ ، وَدُونَ سَيرِنَا وَرَقَصنَا تَحتَ المَطَرِ اللَّيلُ مُوحِشٌ وَمُخِيفٌ يَقتُلُ مَن لَا حَبِيبَ لَهُ .

يَا حُلوَةً ، أُرِيدُ أَنْ أدعُوكِ إلىٰ عَشَاءً يَتَضَمَّنُ هٰذا العَشَاءُ عَينَاكِ وَصَوتَكِ وَرُؤيَاكِ وَأيضًا نَشرَبُ مَعَهُ قَلِيلًا مِن ضَحِكَاتِكِ وَلَمَسَاتِكِ وَنَرَىٰ أَيضًا رَقصُكِ وَإِبدَاعُكِ فِي أَنْ تَجعَلِينِي أَمُوتُ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ مِنكِ .

مَنْ أنتَ كَيّ أمُوتَ مِن بَعِدُكَ ؟ أ أنتَ شايِّ عِندَ الصَباح ؟ أمْ صَوتَ فَيروزْ ؟ أمْ إنَكَ أُمِي وأبِي ؟ أنتَ لَسِتَ سُوىٰ " دَرِسًا " وكُنتَ دَرْسًا مُمِلًا ومُتعِبًا .

سَتَمُوتِينَ مِنْ بَعْديّ ..

نَزَلَ المَطَرُ يَا حَبيبَةَ المَطَرِ تَعَالَي وَأَعطِينِي يَدَيكِ كَي نَرقُص تَحتَ سَحَابَة المَطَرِ تَعَالَي ، فَقَطَرَاتُهُ تُرِيدُ أَنْ تُلَامِسَ خَدَّيكِ النَّاعِمَتَينِ ، وَعَينَايَ تُرِيدَان أَن تَتَعَقَّمَا بِرُؤيَاكِ .. تَعَالَي يَا صَغِيرَتِي حَبيبَتي جَمِيلَتي مُقلَتَايَ ، يَا كُلَّ كُلِّي تَعَالَي ، المَطَرُ لَيسَ مَطَرًا مِن دُونِكِ .