ru
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Открыть в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Больше

📈 Аналитический обзор Telegram-канала التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) языкового сегмента Арабский является активным участником. Сейчас сообщество объединяет 21 317 подписчиков, занимая 10 885 место в категории Новости и СМИ и 306 место в регионе Израиль.

📊 Показатели аудитории и динамика

С момента создания невідомо проект демонстрирует стремительный рост, собрав аудиторию из 21 317 подписчиков.

Согласно последним данным от 09 июля, 2026, канал показывает стабильную активность. За последние 30 дней изменение числа участников составило -62, а за последние 24 часа — -1, при этом общий охват остаётся высоким.

  • Статус верификации: Не верифицирован
  • Уровень вовлечённости (ER): Средний показатель вовлечённости аудитории составляет 5.86%. В первые 24 часа после публикации контент обычно набирает 3.55% реакций от общего числа подписчиков.
  • Охват публикаций: В среднем каждый пост получает 1 250 просмотров. В течение первых суток публикация набирает 757 просмотров.
  • Реакции и взаимодействия: Аудитория активно поддерживает контент: среднее количество реакций на один пост — 2.
  • Тематические интересы: Контент сосредоточен на ключевых темах, таких как إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Описание и контентная политика

Автор описывает ресурс как площадку для выражения субъективного мнения:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Благодаря высокой частоте обновлений (последние данные получены 10 июля, 2026) канал поддерживает актуальность и высокий уровень охвата публикаций. Аналитика показывает, что аудитория активно взаимодействует с контентом, что делает его важной точкой влияния в категории Новости и СМИ.

21 317
Подписчики
-124 часа
-217 дней
-6230 день
Архив постов
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
تزايد التصعيد في الشمال يتطلب من الجيش تركيز الجهد في مواجهة حزب الله في غياب وقف إطلاق للنار مع "حماس" يصل الموفد الأميركي الخاص للرئيس بايدن، عاموس هوكشتاين، غداً إلى المنطقة، وسيقوم بزيارة كل من إسرائيل ولبنان، وتكشف الزيارة الحالية لهوكشتاين القلق الأميركي المتزايد إزاء إمكان تصعيد شامل بين إسرائيل وحزب الله. وقد برز في الأسبوع الأخير ارتفاع ملحوظ في قوة النيران من الطرفين، وإصابة أهداف بعيدة في عمق الأراضي، وقد أطلق حزب الله، صباح أمس، أكثر من 50 صاروخاً على الجليل على دفعتين، كما أُطلقت أيضاً مسيّرات هجومية من دون تسجيل إصابات. وقبل يوم، قُتل ناشط من قوة كوماندوز تابعة للحزب من وحدة الرضوان في هجوم جوي إسرائيلي. وقد نجحت الولايات المتحدة في ردع إيران عن شن هجوم مباشر على الأراضي الإسرائيلية بعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران في نهاية آب/أغسطس. لكن على الرغم من اكتفاء حزب الله بهجوم المسيّرات الذي أُحبط كرد على اغتيال فؤاد شكر رئيس هيئة أركان الحزب، فإنه توجد في بيروت مؤشرات على أن الردع تحقق، بل على العكس، فإن إجلاء السكان من طرفَي الحدود يشكل ضغطاً شعبياً على القيادة للتوصل إلى حل، لكن هذه القيادة لا تزال بعيدة عن التوصل إلى حل دبلوماسي يكبح النار، فإطلاق الصواريخ والمسيّرات على أماكن بعيدة عن الحدود يعطل الحياة في مستوطنات الجليل التي لم يجرِ إخلاؤها. ومع غياب اتفاق لوقف النار بين إسرائيل و"حماس" في قطاع غزة، فإن حزب الله مقيد بوعده الاستمرار في إشغال الجيش الإسرائيلي عبر إطلاق النار من لبنان. في الأسبوع الماضي، حضر وزير الدفاع تدريباً أجراه لواء الاحتياط في قيادة المنطقة الشمالية، حاكى فيه مناورة برية داخل الأراضي اللبنانية. وقال غالانت: "إن مركز الثقل ينتقل إلى الشمال. ونحن نوشك على إكمال المهمة في الجنوب، لكن بقيت لدينا هنا مهمة لم تُنجز بعد، وهي تغيير الوضع الأمني وإعادة السكان إلى منازلهم." إن وزير الدفاع والقيادة الأمنية يكرران أن الوضع في الشمال لا يُحتمل، وأن هناك ضرورة لتركيز عمليات الجيش الإسرائيلي في المواجهة مع حزب الله وتقليص القوات المنتشرة في قطاع غزة. في الماضي، كان التفكير هو ربط عملية وقف إطلاق النار بصفقة المخطوفين. لكن من الواضح الآن أن فرص ذلك تضاءلت كثيراً؛ في البداية، بسبب العراقيل التي وضعها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والآن أساساً بسبب معارضة زعيم "حماس" يحيى السنوار. في رأي غالات ورئيس هيئة الأركان، فإن لواء "حماس" في رفح جرى إخضاعه، وبالتالي، لم تعد الحركة تعمل كجيش "إرهابي"، وما بقي هو تنظيم "إرهابي" يشن حرب عصابات دفاعية مستخدماً خلايا صغيرة نسبياً بعد الضرر الكبير الذي لحق بسلسلة القيادة والتحكم لديه. كما تعرضت المنظومة الصاروخية للحركة لضرر كبير، وبقي لدى "حماس" عشرات الصواريخ المتوسطة المدى التي تصل إلى وسط البلد، ومن الصعب استخدامها. وقد توقفت تماماً منظومتها لإنتاج السلاح. كما تهاجم إسرائيل جواً مقرات قيادة الحركة المقامة بالقرب أو في داخل الملاذات الإنسانية؛ ففي الأمس، وقع هجومان من هذا النوع، وتكبدت "حماس" في الأشهر الأخيرة مئات القتلى، والجزء الأكبر تكبده جهاز الاستخبارات والاستخبارات العسكرية. ومع ذلك، يُبذل جهد لملء الفراغ في صفوف "حماس"، وخصوصاً في شمال القطاع، وفي مخيمات اللاجئين في وسط القطاع (المنطقة التي يُعد الضرر فيها محدوداً نسبياً). إن عدم وجود بديل لـ "حماس" في الحكم نتيجة الرفض المطلق لوجود رئيس لمعالجة المسألة جعل من "حماس" الخيار الوحيد في نظر سكان القطاع. كل هذه الحجج جرى تحضيرها منذ نهاية حزيران/يونيو بعد الضربة التي لحقت بكتائب "حماس" في رفح، وعندما رأى الجيش فرصة لإجراء صفقة مخطوفين. في الأسبوع الماضي، جرى الترويج لذلك عندما دعا الجيش الصحافيين إلى جولة في النفق الذي قُتل فيه المخطوفون الستة، وادعى الجيش أن الأنفاق التي اكتُشفت تحت محور فيلادلفيا كانت مغلقة من الجانب المصري، وأن في الإمكان تدميرها خلال وقت قصير نسبياً، ولن يكون من الصعب إعادة احتلال المحور. كل هذه الحجج تعرضت لانتقادات غير المباشرة من جانب نتنياهو الذي يرفض الانسحاب من محور فيلادلفيا، ويضع المزيد من العراقيل أمام تنفيذ الصفقة. وقد أثار موقف الجيش هجوماً عنيفاً من جانب مؤيدي نتنياهو؛ ففي البداية، جرى تكذيب الناطق بلسان الجيش، العميد دانيال هغاري، بعد عرضه الفيديو المصور في النفق الذي مات فيه المخطوفون الستة، ولاحقاً أعربت أبواق نتنياهو عن امتعاضها إزاء حجة إخضاع لواء رفح، واتهمت الجيش بنشر الأكاذيب.
يتبع

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
تقرير: المفوض المسؤول عن الميزانية الإسرائيلية العامة: زيادة إطار الميزانية العامة ربما تكون خطِرة للغاية على الاقتصاد، وترسل إشارة سلبية إلى المستثمرين حذّر المفوض المسؤول عن الميزانية العامة في وزارة المال الإسرائيلية يوغيف غرادوس الحكومة الإسرائيلية من توسيع حدود الإنفاق الحكومي من دون إجراء التخفيضات والتعديلات المناسبة لتمويل ذلك، إذ يمكن أن تواجه إسرائيل خفضاً آخر للتصنيف الائتماني. وجاء تحذير غرادوس هذا خلال مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لجنة المال في الكنيست في أواخر الأسبوع الماضي لمناقشة هذا الأمر، وأشار فيه أيضاً إلى أن زيادة إطار الميزانية العامة يمكن أن تكون خطرة على الاقتصاد، وترسل إشارة سلبية إلى المستثمرين. وناقش اجتماع اللجنة توسيعاً قيمته 3.4 مليار شيكل [900.4 مليون دولار] في ميزانية الدولة لسنة 2024 للمساعدة في تمويل السكان الذين تم إجلاؤهم وجنود تشكيلات الاحتياط حتى نهاية العام الحالي وسط الحرب المستمرة منذ نحو عام مع حركة "حماس" في قطاع غزة. وواجه هذا الإجراء معارضة شديدة من المسؤولين في وزارة المال والسياسيين المعارضين الذين رفضوا تأكيدات وزير المال بتسلئيل سموتريتش أن توسيع الإنفاق لن يدفع العجز في الميزانية أعلى من الهدف السنوي البالغ 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي المحدد بحلول نهاية 2024. وقال غرادوس: "إننا نمر بفترة غير عادية، وهناك سوابق لكنها ليست مماثلة بتاتاً. كلما زاد سقف الإنفاق زاد ذلك من تكاليف الديون، وبالتالي ينبغي تنفيذ ذلك بطريقة حذرة ومدروسة للغاية." وأوضح أن إسرائيل تواجه تكاليف فائدة أعلى عند جمع ديون لتمويل التكاليف العسكرية والمدنية المتضخمة للحرب بعد أن خفضت وكالات الائتمان العالمية الثلاث الكبرى "موديز" و"فيتش" و"ستاندرد آند بورز" درجة ائتمان إسرائيل هذا العام. كما أوضح أن التصنيف الائتماني المنخفض يرفع من تكلفة جمع الديون على الحكومة الإسرائيلية في وقت تحتاج فيه إلى مليارات الشيكلات لتمويل تكاليف الحرب الجارية، بينما يرى المستثمرون المزيد من المخاطر في الاستثمار في البلد. وأشار غرادوس إلى أن الإنفاق على مدفوعات فوائد الديون زاد فعلاً بصورة كبيرة، وقال إنه في ميزانية 2025 التي سيتم تقديمها بعد بضعة أشهر، من المتوقع أن تكون تكاليف الفائدة أعلى بنحو 7 مليارات شيكل مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب. ويُذكر أن العجز المالي في إسرائيل ارتفع في آب/أغسطس الماضي إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الشهر الخامس الذي يتجاوز فيه العجز الهدف السنوي للحكومة البالغ 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي والمحدد حتى نهاية سنة 2024. وكانت إسرائيل قد سجلت عجزاً في الميزانية بنسبة 4.2% في سنة 2023.
انتهى

نتنياهو الذي تهمه فقط الاعتبارات السياسية والشخصية يبني لعبة حرب خاصة به، ويحاول ربط الجدول الزمني لبقائه بالحرب التي تخدمه، ومع ذلك، فإن قصة فيلادلفيا لم ترفع نسبة التأييد له، ويبدو أن الناس لا تسارع إلى تصديقه. وفي وضع كهذا، ومن أجل الاستمرار في الحرب التي تخدمه، فمن الممكن أن نرى عملية برية في لبنان قريباً. وفي ظل غياب كابينت حرب، وفي وضعٍ يجد فيه وزير الدفاع نفسه مع الجيش من دون خيار، ربما نجد أنفسنا نعود إلى لبنان بسرعة. وهذا سيسمح لنتنياهو بتعميق الحرب، ووقف صفقة المخطوفين، وسيشكل حجة للقضاة في كانون الأول/ديسمبر لعدم مثوله أمامهم، لأن البلد في وسط حرب. إن الحرب التي تخدم نتنياهو لا تضمن فقط خسارة الحرب الحالية، بل أيضاً خسارة الجولة المقبلة التي تحضّر إيران نفسها لها بكل قوة، فهي تبني قدرات جديدة وكبيرة حول إسرائيل، وتتعلم الدروس من الجولة الحالية، وليست لدى إسرائيل أي استراتيجيا إزاءها، وأي رؤية للمضي قُدُماً، وهناك فقط استراتيجيا إيرانية وانجرار إسرائيلي وراءها. ..... الحرب تحولت إلى هدف في الوضع الحالي، تحولت الحرب إلى هدف يشكل مصدراً لاستقرار نتنياهو وحكومته، وليست هناك أي مصلحة له في إنهائها، بينما الجهة التي تدفع أثمانها هي الدولة وليس هو. لم تشهد دولة إسرائيل في كل تاريخها، ولا أي دولة ديمقراطية أُخرى في العالم، وضعاً يغير حياتها كهذا، ويكرس فوضى الحرب، ويفضله على وضع الاستقرار والسلام، ويدفع فيه الشعب ثمناً من التضحيات من أجل إرضاء زعيمه والمحافظة على الاستقرار السياسي لحكومته ومن أجل بقائه. إن الأساس الذي يعتمد عليه نتنياهو وشركاؤه هو استمرار الحرب، ومن هنا يأتي التوجه نحو التصعيد. ليس لدى الجيش الآن أهداف محددة، وهو يقاتل بشجاعة على الرغم من الصعوبات التي يواجهها... الحرب كهدف من دون نهاية هي في جوهرها حرب تكتيكية من دون إنجازات استراتيجية، وشلل سياسي مطلق من دون نقطة خروج. كل الأبواب التي حاول وزير الدفاع فتحها من أجل التوصل إلى إنجاز في الحرب أغلقها رئيس الحكومة. ورئيس هيئة الأركان والجنرالات وكبار القادة ووزير الدفاع المتهمون بالإخفاق في 7 تشرين الأول/أكتوبر يفعلون كل شيء من أجل تفكيك العدو بنجاح. لكن في هذه الأثناء، فإن الهدف الأمني للحرب تغير وأضحى سياسياً، وأضحى الهدف الوحيد هو استمرار الحرب، وكلما تعمقت وتعقدت، كان هذا أفضل.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: يسرائيل زيف
الحرب تحولت إلى هدف: في غزة عالقون، وفي لبنان لا يوجد استراتيجيا خروج، وليس لدى نتنياهو مصلحة للمضي قُدُماً في عمق الشهر الـ 12 لأطول حرب، والأكثر إنهاكاً في تاريخنا، تجد دولة إسرائيل نفسها في دوامة أمنية، والحدث يلاحق الهدف، والردات تتلاحق، ولا نهاية للأحداث في كل الجبهات حولنا. من الناحية الأمنية، وضعنا ليس فقط لا يتحسن، بل أيضاً يزداد تعقيداً، ومن جهة أُخرى، لا يوجد أفق يدل على نهاية الحرب أو حتى التوجه نحو حل للوضع. وفي غزة، إسرائيل غارقة ومدماة، والحرب التي كان يمكن أن تنتهي قبل نصف عام، عندما جعل نتنياهو الناس تصدق أننا على مسافة شبر من النصر، تحولت إلى حملة لا تنتهي. والجهد الأساسي للجيش اليوم هو كبح إعادة بناء "حماس" قوتها، وهي التي لا تزال تسيطر على القطاع بمساعدة المخازن الملأى بالإمدادت والعتاد. إن حقائب المال التي وصلت إليها بيدَي حكومة نتنياهو ساهمت في بناء قوتها، كما تقايض المساعدة الإنسانية الضخمة، ويصل إليها مال كثير، وهو ما يسمح لها بإعادة بناء نفسها من جديد. واتضح أن حجة محور معبر فيلادلفيا في عرض رئيس الحكومة لا مغزى له بعد أن تبين عدم وجود نفق واحد فعال، لكن المال الكثير الذي يتدفق يساعد "حماس" في أعادة بناء نفسها من جديد. من الواضح أن نظرية نتنياهو التي أدت إلى كارثة 7 تشرين الأول/أكتوبر، والتي فحواها أن "حماس" مفيدة لإسرائيل، لا تزال مستمرة حتى اليوم، والدليل على ذلك رفض نتنياهو استبدال حكم "حماس" في غزة، بينما منذ شباط/فبراير، تحاول المنظومة الأمنية بلورة خطة لاستبدال حكم "حماس"، لكن هذه الخطط رُفضت مرة تلو المرة، وهذا دليل واضح على أن نتنياهو يريد إبقاء سطوة "حماس" على ما هي عليه، وما يجري هو التقصير الأكبر والأخطر منذ بداية الحرب. لقد قُتل من صفوفنا 1657 شخصاً على يد هذا التنظيم "الإرهابي"، بينما حكومة نتنياهو غير مهتمة باستبدالهم. وإن بقايا "حماس" الذين يعيدون تنظيم أنفسهم من جديد يستخدمهم نتنياهو من أجل بناء سردية جديدة؛ "التهديد الوجودي"، الأمر الذي يسمح له بالتمسك باستمرار الحرب والامتناع من التوصل إلى صفقة مخطوفين تدفع قُدُماً بإنهاء الحرب. عملياً، غزة هي مستنقع كبير، وقد بذل الجيش كل ما في وسعه من أجل تجفيف جزء غير صغير منه، لكن استمرار القتال من دون استبدال حكم "حماس" لن يؤدي إلى أي نتيجة، فهو يحصد حياة أفضل جنودنا من دون إنجاز يغير الواقع. في هذا الوضع، ليس لدى دولة إسرائيل ما تفعله في القطاع غير إعادة المخطوفين، وعليها الخروج من هناك في أسرع وقت ممكن. أمّا في الشمال، فإسرائيل في ذروة حرب استنزاف لا تبدو نهايتها في الأفق، فالجليل يشكل منطقة لاستهدافات حزب الله، وسكان الشمال يشكلون وقوداً لمدافعه، ويشن الجيش هجمات يومية على حزب الله، وعلى حساب الضربات التي يتلقاها السكان التعساء... إن إمكان دخول بري إلى لبنان من دون أي استراتيجيا خروج أو فكرة بشأن ما يمكن أن يحققه، حتى لو كان دخولاً محدوداً، سيزيد في تعقيد الوضع أكثر. حزب الله لن يوقف القصف نتيجة لذلك، إنما يمكن أن يزيده، وكما جرى في رفح، في غياب قدرة الحكومة وضعفها في اتخاذ القرارت، فإن إسرائيل ستبقى هناك عالقة في جبهتَين في آن واحد مع ثمن كبير، وهو ما سيؤدي إلى استنزاف الجيش بحيث يصبح غير قادر على تركيز جهوده في أي مكان، وسنكون في خطر كبير. من بن غفير وصولاً إلى الأردن: مصير السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أيضاً يزداد التصعيد حدة، فبن غفير، مشعل الحرائق، يبذل كل ما في استطاعته من أجل إشعال الميدان، ويتنافس مع سموتريتش على من سينجح في التسبب بحرب شاملة ستؤدي إلى احتلال الضفة الغربية من جديد، وتسقط السلطة الفلسطينية، وتطرد جموع الفلسطينيين. ليست لدى هذين المسيانيَين أي فكرة عن التداعيات الخطِرة لأعمالهما، وإلى أي حد من مشكلة عدم استقرار إقليمي ستؤدي لامبالاة رئيس الحكومة إليه. المشكلة الأولى التي ستنشأ هي انهيار الحكم في الأردن، الذي يعتمد بصورة مطلقة على استقرار الضفة الغربية. وفي هذا الأسبوع، للمرة الأولى، فاز الإخوان المسلمون "المتطرفون" بالأغلبية في البرلمان الأردني، وهي الخطوة التي من شأنها إضعاف الملك... وفي سورية، يجري بناء ذراع إيرانية مشابهة لحزب الله مع صناعة عسكرية تخدم القوتين. وعلى الجبهة الإيرانية، لولا وجود الأسطول الأميركي، الذي سيغادر بعد الانتخابات في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، لكان من المعقول أن نكون الآن في ذروة تبادل إطلاق النار بين طهران وتل أبيب، الأمر الذي يمكن أن يحدث قريباً. وفي مواجهة هذا كله، بماذا ينشغل رئيس الحكومة؟ بمحور فيلادلفيا... من الصعب أن نصور بالكلمات إلى أي حد رئيس الحكومة بعيد عن الواقع ومنقطع عنه هو وحكومته.
يتبع

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: هآرتس
عشرات آلاف الإسرائيليين يشاركون في تظاهرات للمطالبة بإبرام صفقة تبادل مع "حماس"، ويؤكدون أن توسيع العملية العسكرية في الشمال من دون إتمام صفقة تبادل هو بمثابة حكم بالإعدام على المخطوفين في القطاع شارك عشرات الآلاف من الإسرائيليين مساء أمس (السبت) في تظاهرات أقيمت في تل أبيب والقدس وحيفا وقيسارية وكريات جات ومدن أُخرى للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة "حماس". وقامت الشرطة الإسرائيلية بإغلاق بعض الطرق والممرات أمام المتظاهرين، لكنهم واصلوا طريقهم. وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على عدد من المشاركين في التظاهرات. ورفع المتظاهرون صوراً لمخطوفين إسرائيليين في قطاع غزة، ومخطوفين قُتلوا في القطاع خلال فترة الحرب. وطالب المتظاهرون حكومة نتنياهو بإبرام صفقة فورية لتبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة قبل فوات الأوان. وفي وقت سابق أمس، قالت عائلات المخطوفين الإسرائيليين في غزة، في بيان صادر عنها، إن توسيع العملية العسكرية في المنطقة الشمالية من دون إتمام صفقة تبادل مع حركة "حماس" هو بمثابة حكم بالإعدام على المخطوفين المحتجزين في القطاع. وجاء في البيان أن سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تجلب للشعب 101 [عدد المخطوفين المحتجزين في غزة] رون أراد [طيار إسرائيلي مفقود منذ سنة 1986] جديد. وأضاف البيان أن نتنياهو ينقل مركز الثقل إلى الجبهة الشمالية ويترك مصير المخطوفين إلى الموت. وأكد البيان أنه طالما نتنياهو باقٍ في سدة الحكم، فإن الحرب على قطاع غزة ستستمر إلى الأبد، وأشار إلى أن المخطوفين الإسرائيليين موجودون في غزة حتى الآن بسبب سياسته، ولأنه هو من يعرقل صفقة التبادل ويفشلها. ويتمسك نتنياهو باستمرار احتلال ممر نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا في منطقة الحدود مع مصر، بينما تصر حركة "حماس" على انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل.
انتهى

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على نفق قصير تحت الأرض بالقرب من مستشفى في طولكرم وقال بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أول أمس (الجمعة) إنه عثر على نفق قصير تحت الأرض بالقرب من مستشفى في مدينة طولكرم خلال العملية العسكرية التي يقوم بشنها لمكافحة "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية. وذكر البيان أن النفق له مدخل، لكن ليس له مخرج، مشيراً إلى أنه لا يزال قيد الإنشاء، وأضاف أن قوات الجيش ستقوم بفحص النفق، ثم تدميره. وتجدر الإشارة إلى أنه بينما حركة "حماس" قامت ببناء شبكة واسعة من الأنفاق تحت قطاع غزة، وكان تفكيكها يمثل تحدياً رئيسياً للحرب المستمرة هناك، فإن الأنفاق نادرة في الضفة الغربية حيث تعمل القوات الإسرائيلية بانتظام على هدم البنية التحتية العسكرية. وفي سياق متصل، فقد استأنف الجيش الإسرائيلي في أواسط الأسبوع الماضي عمليته العسكرية الكبرى في شمال الضفة الغربية، بعد توقف دام عدة أيام. وكانت العملية التي أُطلق عليها اسم "المخيمات الصيفية" قد بدأت في 28 آب/أغسطس الماضي.
انتهى

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
تجدد القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله وتأجيل اجتماع "الكابينيت" المقرر أن يبحث التصعيد مع لبنان إلى ما بعد زيارة هوكشتاين غداً تجدد أمس (السبت) القصف المتبادل في منطقة الحدود الشمالية، إذ أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وتحقيق إصابات مباشرة فيها، بينما قصف الجيش الإسرائيلي عدة بلدات ومناطق في جنوب لبنان. وأعلن حزب الله استهداف مواقع إسرائيلية وتجمعاً لجنود إسرائيليين في أكثر من موقع، مشيراً إلى تحقيق إصابات مباشرة، كما أعلن استهداف قاعدة للدفاع الجوي في ثكنة بيريا [بالقرب من صفد]. وذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية 13 مساء أمس أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ذكر خلال جلسة عمل استراتيجية عُقدت يوم الخميس أن إسرائيل على وشك توسيع عملياتها في الجبهة الشمالية. ونقلت القناة عن نتنياهو قوله: "إننا نتجه نحو معركة واسعة بقوة كهذه أو أُخرى"، وأكدت أن كبار قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية استبعدوا أن يكون الحل الدبلوماسي وحده كافياً من أجل إعادة سكان الشمال إلى منازلهم. كما نقلت عن مسؤول مقرب من نتنياهو قوله إنه لم يتم تحديد موعد للعملية العسكرية في الشمال، لكن الحديث يدور بشأن فترة زمنية تتراوح بين أسابيع وأشهر. كما أكد هذا المسؤول نفسه أن إسرائيل تتطلع إلى بدء المعركة وفقاً لمعيارين أساسيَين، هما: أولاً، قدرات الجيش الإسرائيلي وجهوزية قوات الجيش والأسلحة، وثانياً، توفر شرعية دولية. وفي غضون ذلك، تأجل اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية ["الكابينيت"]، والذي كان مقرراً عقده اليوم (الأحد) بهدف بحث التصعيد مع لبنان في الجبهة الشمالية إلى يوم غد (الاثنين). وقالت قناة التلفزة الإسرائيلية 12 إن نتنياهو سيطرح خلال اجتماع "الكابينيت" هذا إضافة هدف إعادة سكان الشمال إلى أهداف الحرب، ونقلت عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله: "يجب الاستعداد لمعركة طويلة في الشمال، والتي من المتوقع أن تجبي ثمناً باهظاً." وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال هيرتسي هليفي أكد، خلال زيارة قام بها إلى منطقة الحدود الشمالية في أواخر الأسبوع الماضي، أن الجيش يستعد للقيام بخطوات هجومية داخل الأراضي اللبنانية.
انتهى

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: هآرتس
سقوط صاروخ أرض - أرض أُطلق من اليمن في وسط البلد واندلاع حرائق في منطقة اللد سقط صاروخ أرض - أرض أُطلق من اليمن هذا الصباح في أرض مفتوحة في إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي انطلاق صفارات الإنذار في البلدات الواقعة في وسط البلد، وجرى اعتراض الصاروخ، كما أعلن سقوط شظايا في مدخل موديعين تسببت بأضرار، واندلع حريق في منطقة قريبة من اللد جرّاء سقوط شظايا أُخرى. وحتى الآن، لا يوجد تغيير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية. ولم يتم التبيلغ عن وقوع إصابات جرّاء القصف أو الاعتراض، لكن تسعة أشخاص أُصيبوا بجروح طفيفة جرّاء تعثرهم خلال توجهم إلى أماكن محصنة.
انتهى

في رأيي، هذا خطأ استراتيجي جسيم، يتجسد في التعريف الخاطئ للمعضلة الاستراتيجية، ولا ينطوي على إدراك للتغيرات الكبيرة التي طرأت على الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، ويغفل عن أحد أهم العوامل التي يمكن أن تساهم في كبح حزب الله و"حماس" وردعهما، وهو عامل يمكن أن يحقق، على الأقل، رادعاً كبيراً خلال فترة الانتظار "للعملية الكبيرة"، إنهاء الحرب. هذا النقاش واسع، ومن الضروري خوضه بتفكير أوسع وأكثر تعمقاً ولا يقتصر فقط على فترة الانتظار أو الحرب الحالية، بل أيضاً يهدف إلى التأكد مما إذا كان من المناسب إدراجه كعنصر في العقيدة الأمنية الجديدة لإسرائيل أم لا. لم يفت الأوان بعد، فمن الممكن (بل أيضاً من المطلوب) التغيير. إن العنصر المدني في الجانب الآخر هو جزء لا يتجزأ من تصور اليوم التالي لدى الجانب الآخر، واستخدام هذا العنصر كورقة ضغط من شأنه أن يخدم كثيراً مصالح دولة إسرائيل، حتى في الفترة الحالية، سواء في الشمال (كبح الحزب)، أم في الجنوب (تسريع العمليات). وكلمة أخيرة لكل من يدعي أن هذا مستحيل؛ أقترح أن يتم استيعاب حقيقة أن قوانين الحرب في العصر الحديث تغيرت، وأن علينا العمل في كل الساحات باستخدام جميع الأدوات المتاحة، فإذا ما تعمقنا في هذا الأمر، سنكتشف أن هذا الجهد عملي ولا يقل أهمية عن الجهد العسكري.
انتهى المقال

في المقابل، تتمثل الاستراتيجيا الإسرائيلية المضادة في استخدام النيران بصورة رئيسية ضد الأهداف العسكرية التابعة لحزب الله من مقاتلين، وبنى تحتية، ومخازن، وشقق سرية، وما إلى ذلك. ومن وقت إلى آخر، ترافق هذه النيران رسائل قوية موجهة إلى السكان المدنيين، وهو ما يؤدي إلى هجرة داخلية من قرى جنوب لبنان نحو الشمال (وخصوصاً في صفوف السكان الشيعة الذين يدعمون حزب الله في الأغلب). وحتى كتابة هذه الأسطر، تُنشر تقارير (لا يمكن التحقق منها بعد) تفيد بأن حزب الله تحول من حالة حرب الإسناد المكثف إلى حرب وجود ضد إسرائيل، وأن السكان اللبنانيين بدأوا إخلاء القرى الواقعة على الخط الثاني في جنوب لبنان نتيجة تكثيف الضربات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة (بينما نفى حزب الله نفسه أنه طلب من السكان الإخلاء). هذا يعني أن لدى إسرائيل تشكيلة من الأدوات: النار، والرسائل، والعقوبات الاقتصادية، وفرض الحصار (البحري والجوي)، والوسائل الدبلوماسية (إلغاء اتفاقية الغاز واتفاقيات الخط الأزرق على سبيل المثال، وتقديم شكاوى إلى الأمم المتحدة)، إلى جانب الوسائل القانونية (رفع قضايا أمام المحكمة الدولية في لاهاي ضد لبنان، وقيام مواطنين إسرائيليين بمقاضاة لبنان، وغيرها) إلى جانب الخطوات التي من شأنها أن تؤثر بصورة هائلة في الحياة اليومية للمواطنين هناك (بما يشمل من يسكنون في شمال لبنان). لبنان يعيش أزمة اقتصادية ومدنية هي الأصعب في تاريخه، وهذا أصلاً مدّعى لبناء استراتيجيا جديدة ملخصها الملعب الذي اختار حزب الله أن يقتصر على جنوب لبنان وحده، ولا ينبغي أن يظل كذلك، فإسرائيل قادرة هي الأُخرى على اختيار ملعب لها في لبنان، يتجاوز الملعب الجنوبي. هناك العديد من الجهود التي يمكن ممارستها، عبر التأثير في الطوائف القوية الأُخرى (المسيحيين، والدروز) في سائر لبنان، وإثارة اضطرابات داخلية كبيرة (وهي قائمة أساساً)، ودفعها إلى الظهور على السطح. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاضطرابات في لبنان الحساس الوضع للغاية إلى كبح جماح حزب الله خلال فترة الانتظار، وتقليل العبء على سكان الشمال الإسرائيلي، وربما تقوية حالة الإرباك الاستراتيجي التي يواجهها التنظيم عندما يقوم باتخاذ قراراته بشأن حرب شاملة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين هي هذه الجهود التي ينبغي أن نبذلها بالتزامن مع الأنشطة العسكرية المكثفة في جنوب لبنان؟ في القطاع، يمكن افتراض أن "حماس" كانت تدرك وتقدّر أن قدراتها العسكرية لن تصمد أمام الجيش الإسرائيلي، بَيد أنه حتى الضغط العسكري الإسرائيلي المستمر منذ نحو عام، والذي أدى إلى تدمير معظم قدراتها، لم يدفعها إلى رفع الراية البيضاء والاستسلام أو حتى السعي (بصورة جدية) لصفقة توفر لها على الأقل أكثر من شهر من الهدوء لإعادة تنظيم صفوفها. من الواضح أن ما يدفع المنظمة ويجعلها تقف على ساقيها يستند إلى مسألتين: 1. رغبة التنظيم في البقاء والخروج حياً من المعركة بعد أن استخدم الجيش الإسرائيلي كل قوته (نسبياً وفي نظر "حماس") ضد القطاع. 2. قدرة التنظيم على الخروج من المعركة، وهو مسيطر وحاكم للقطاع - وهي قدرة تراها "حماس" انتصاراً يدوم لسنوات قادمة، وتساعدها في إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد انتهاء الحرب. فما هي الاستراتيجيا الإسرائيلية في مقابل ذلك؟ إن 90% منها تركز على جهد عسكري من نيران ومناورة لاصطياد القادة وتدمير الأنفاق. المعنى: تحاول إسرائيل اصطياد قادة "حماس" واغتيالهم، وتعتبر الأمر هدفاً محورياً، لكن فيما يتعلق بالسكان المدنيين، تكتفي إسرائيل بتهجيرهم وحشرهم في مساحة جغرافية صغيرة في جنوب القطاع، بينما تزيد من توثيق عرى العلاقة بين "حماس" والسكان المدنيين (إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، التي تقوم "حماس" بتوزيعها فعلياً). أي أن إسرائيل تقوم بِيد (اليد العسكرية) بإضعاف "حماس" عبر اغتيال قادتها (على الرغم من أن إسرائيل اكتشفت أن هناك حدوداً لسياستها هذه، تتمثل في تعريض حياة المختطفين للخطر)، بينما تقوم باليد الأُخرى بتعزيز العلاقة بين "حماس" والسكان، وتحفظ مكانتها كسيادة في القطاع، بل أيضاً تزيد من مصادر دخلها وأرباحها. إن إسرائيل لم تتمكن حتى من استغلال لقاحات شلل الأطفال التي سمحت بإدخالها الأسبوع الماضي من أجل حاجات تلميع صورتها أمام العالم وأمام سكان القطاع. ما الذي يمكننا فعله إذاً على الجبهتين؟ علينا أن نستوعب، في أقرب وقت ممكن، ومن دون مماطلة ما علينا فعله، وقد أشار إلى هذه المشكلة العديد من الخبراء (بمن فيهم كاتب هذه الأسطر) منذ شهر كانون الثاني/يناير، وها نحن الآن في شهر أيلول/سبتمبر، لكن الاستراتيجيا لم تتغير، وعموماً، تفضل المؤسسة الأمنية تجاهل المدنيين في كلا الجانبين (وعدم تخصيص جهد مدني مخصص يُعد في رأيي نوعاً من التجاهل).
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: عميت يغور
لقد أدركت "حماس" وحزب الله منذ زمن طويل طريقة هزيمة إسرائيل هناك سلسلة من الأمور الجارية على جبهتَي غزة ولبنان في الحرب الراهنة تبدو واضحة ومعروفة للجميع. ومع ذلك، ولسبب ما، لا يبدو أن الحكمة القائلة "العاقل هو من يرى العاقبة" تؤدي دوراً في الجانب الإسرائيلي في هذا السياق. وتكمن المشكلة في عدم استيعاب تلك الأمور وترجمتها إلى سياسات متسقة، وهذا يكلفنا الكثير؛ سواء من جهة إطالة أمد الحرب، أو حياة المخطوفين، أو حياة الجنود، وترك الشمال وحيداً لأشهر طويلة (ويمكن أن يتسبب هذا بأضرار طويلة الأمد، إذ يمكن ألاّ يعود الكثير من سكان الشمال إلى منازلهم حتى بعد انتهاء الحرب)، ويكلفنا هذا في مجال التسليح والذخائر، والبنى التحتية، والاقتصاد على مستوى الفرد ومستوى الدولة. لا بد للقارئ أن يسأل نفسه: هل القصد أننا لم نستخلص العبر؟ والإجابة هي: لا. نحن لم نستخلص ما استخلصته "حماس" وحزب الله منذ زمن طويل؛ أن جزءاً مهماً من النصر في الحرب المعاصرة يمر عبر قضايا السيطرة والشرعية والسيادة، إذ إن اللاعب الرئيسي في هذه الأمور جميعاً هو السكان المدنيين على طرفي النزاع. إن كنا في الماضي قادرين على الفصل بين الجبهة الداخلية وجبهة القتال (وهذا ما بُنيت عليه في الأغلب عقيدتنا الأمنية التي باتت الآن تحتاج إلى تحديث فوري)، فإن الجميع يدرك أن الوضع قد تغير الآن، وأدرك أعداؤنا تفوق إسرائيل العسكري والتكنولوجي الملحوظ (وكذلك الغرب)، ووجدوا كعب الخيل الإسرائيلي. ويرى هؤلاء أنه على الرغم من قوة الجيش الإسرائيلي، فإن المجتمع المدني الإسرائيلي ضعيف، ولا يستطيع الصمود لفترات طويلة في أوقات الحرب، وخصوصاً مع حساسية المجتمع العالية تجاه حياة البشر (سواء أكانوا جنوداً أم مدنيين). وكان المظهر الرئيسي لهذا الفهم، ولا يزال، كامناً في تكتيك إطلاق الصواريخ عشوائياً في اتجاه المناطق المدنية في الجبهة الداخلية (وهو ما أضاف بُعداً دفاعياً إلى العقيدة الأمنية الإسرائيلية)، ومعناه الأساسي أن الجبهة الداخلية غدت أكثر أهمية من ساحة القتال ذاتها، لكن على الرغم من إضافتنا للبعد الدفاعي إلى عقيدتنا الأمنية، وسعيِنا لضمان أمن جبهتنا الداخلية، فما هو الذي لم نستوعبه بعد؟ الإجابة واضحة: نحن لم نستكمل فهمنا هذا ولم نترجمه إلى أفعال في الجانب الآخر من العقيدة الأمنية، وهو جانب الهجوم. نحن لم نفهم أن كل كيان "إرهابي" يعمل في المجالين السياسي والمدني في العالم اليوم، يحتاج إلى شرعية من المجتمع الذي يعمل فيه، ولا يمكنه تجاهل هذه الشرعية. لقد وصلنا إلى وضع فحواه أن اعتراف أعدائنا بتفوق الجيش الإسرائيلي جعلهم يصبون اهتمامهم على جبهتنا المدنية، بحيث ارتفعت المكانة الاستراتيجية لهذه الجبهة في إدراكهم، وهذا ما مكّن هذه الكيانات "الإرهابية" من الاستمرار في العمل في الأوضاع نفسها. والنتيجة واضحة هنا بالنسبة إليّ: يجب أن تركَز عناصر رئيسية من الهجوم الإسرائيلي نحو التأثير على المجتمع المدني لدى الطرف الآخر، وعلى علاقة الكيانات "الإرهابية" بهذا المجتمع، بحيث تتضرر شرعية استمرارها في العمل بعد الحرب. وربما يقول قائل: ما تقوله واضح تماماً، فكيف تقول إننا لم نستوعب؟ وإجابتي هي: لنأخذ الحرب الحالية على سبيل المثال؛ نحن الآن في فترة انتظار. انتظار ماذا؟ نحن ننتظر، بصورة أساسية، الانتخابات الأميركية. فما الذي ننتظره بعد هذه الانتخابات؟ شن حملة كبيرة في الشمال تتيح لسكانه العودة إلى منازلهم. في الشمال، ترتفع وتيرة قصفنا بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المناطق المدنية بصورة كبيرة، وهو ما يُظهر هذا الوضع الذي لم يعد محتملاً على هذه الجبهة، وما يركز عليه حزب الله في الضغط (إليكم تلميحاً: التأثير في المجتمع المدني في إسرائيل). يجب أن نتذكر أيضاً أن حزب الله يعيش مأزقاً استراتيجياً كبيراً يحاول إخفاءه، ونحن نعلم هذا من رده المتواضع نسبياً على اغتيال الشخصية المركزية في جهازه العسكري، فؤاد شكر، وفقدانه الكبير لقدراته العسكرية نتيجة لذلك. نعلم هذا أيضاً من إصراره خلال الأشهر الأخيرة على المحافظة على المعادلة في النطاق الجغرافي الذي حدده لإطلاق النار. ومع ذلك، فإن القصف الذي ينفَذ حالياً ليس مجرد قصف، فإلى جانب الاستهداف الدقيق للبنية التحتية العسكرية، هناك قصف يهدف إلى تدمير البنية التحتية المدنية الإسرائيلية لإلحاق الضرر بمعنويات سكان الشمال، وصولاً إلى التأثير في صناع القرار، وإلحاق خسائر اقتصادية كبيرة بإسرائيل، وهي خسائر سنشعر بها في اليوم التالي، وربما هو قصف، بحسب تقديري، سيؤدي إلى منع سكان الشمال من العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الحرب. هذه هي الاستراتيجيا التي يتم استخدامها ضد المدنيين الإسرائيليين.
يتبع

"طوال سنوات خدمتي، تعلمت أن المخاطر والفرص، والنجاحات والأخطاء والإخفاقات، كلها ناجمة عن اجتماع المعرفة والمعلومة، والجمع بين الاستخبارات والفرصة، وبين ما نعرفه وما لا نعرفه. في السنوات والأشهر التي سبقت 7 أكتوبر، وأيضاً في تلك الليلة نفسها، فشلنا جميعاً كمنظومة استخباراتية وعملانية في الربط بين النقاط لرؤية الصورة وتقدير الخطر الناتج منها".
وختم رسالته بالقول: "بصورة شخصية، لقد فشلت في فهم الواقع الخاص على الحدود مع غزة، ونحن كمنظومة، كان يجب علينا إدارة المخاطر بصورة مختلفة. لم أشِر إلى حقيقة أنه مع وجود فرقتين من كوماندوس النخبة على الحدود على مسافة دقائق من مستوطنات إسرائيلية، وأعداء اصطدموا أكثر من مرة بقوة الاستخبارات الإسرائيلية واستوعبوها، لا يمكن الاعتماد على هامش من الردع يعتمد على الإشارات في مواجهة استعدادات عملانية، ومن الخطأ التفكير في أننا سننجح في الحصول على المعلومة الذهبية في اليوم الذي تُعطى خلاله الأوامر. المسؤولية عن دور الوحدة 8200 في الإخفاق الاستخباراتي والعملاني أتحمّلها كلها، أنا شخصياً. أعلم بأنني تصرفت بدافع من الخوف، وأطلب منكم الصفح. اعتذر لأنني لم أقُم بالمهمة المتوقعة مني".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: آفي أشكينازي
مقتطفات من رسالة استقالة قائد الوحدة 8200: التقصير في 7 أكتوبر يتطلب أكثر من اعتذار "في 7 أكتوبر، وعند الساعة 6:29، لم أقُم بالمهمة التي أتوقعها من نفسي، ويتوقعها مني قادتي وعناصر وحدتي، وأيضاً مواطنو الدولة الذين أحبهم كثيراً. اليوم، ووفقاً لوضع الحرب، ومع عمليات رصّ الصفوف، وبناء حصانة الوحدة، وبعد استكمال عمليات التحقيق الأولية، أتحمل المسؤولية الشخصية كقائد للوحدة في 7 أكتوبر، وانتظر الموعد الذي يحدده قادتي لنقل المنصب إلى مَن سيأتي بعدي". هذا ما كتبه قائد الوحدة 8200 العميد يوسي شاريئيل الذي فشل في مهمته، وهو من المسؤولين عن كارثة 7 أكتوبر، والشخص الذي كان يجب أن يحذّر من الهجوم، ومن الحرب، ولم يفعل ذلك. لكن مع كل هذا الإهمال الذي لا يمكنني وصف حجمه وخطورته، من الواضح أنه ليس الوحيد. فبعد أكثر من 11 شهراً على أكبر تقصير في تاريخ دولة إسرائيل، حان الوقت لكي تفحص الدولة نفسها، وحان الوقت لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، ولنعرف ماذا جرى هنا قبل 7 أكتوبر، وخلاله، وما بعده. حان الوقت لنعرف مَن هو المذنب، وما هو حجم التهمة ، وكيف فشلنا، وما الذي يمكن إصلاحه، وكيف نمنع الكارثة المقبلة. وما يجري في إدارة المفاوضات بشأن تحرير المخطوفين، يجري أيضاً في موضوع تشكيل لجنة تحقيق رسمية. حتى الآن، لم يعلن المستوى السياسي، وعلى رأسه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مسؤوليته، فهما يبذلان كل ما في وسعهما لمنع تشكيل لجنة تحقيق. هذه المسألة ليست سياسية، إنما هي حجر الأساس لوجودنا. هذا له علاقة بأمن شعب إسرائيل ودولة إسرائيل، أكثر كثيراً من محور فيلادلفيا. كل يوم يمر من دون لجنة تحقيق، يضرّ بأمن إسرائيل. والمسؤول عن عملية التهرب هذه يُلحق ضرراً بأمن الدولة. العميد يوسي شاريئيل، مثله مثل قائد الاستخبارات العسكرية [أمان] اللواء أهارون حليفا، متهم بالتقصير. لكن ليس وحدهما؛ فلهذا الإخفاق كثير من الآباء والأمهات. من نتنياهو وحكومته، مروراً برئيس هيئة الأركان اللواء هرتسي هليفي، وقادة الألوية في الجيش، وقادة الوحدات، وأجهزة الأمن والاستخبارات الأُخرى. والقائمة طويلة جداً. صحيح أن كل قادة الاستخبارات العسكرية ذهبوا إلى بيوتهم. وكل مَن كان جزءاً من التقصير يشق طريقه إلى الخارج. والآن، في شعبة "أمان" يقلبون الأمور، رأساً على عقب. ويعملون على تغيير التفكير والنظرية. وهم يدركون الآن أنهم كانوا متغطرسين ومغرورين وغير احترافيين، ولم يكونوا على مستوى المهنية الذي يجب أن يكونوا عليه. لقد تفوقت الوحدة 8200 على الجميع في الإسراف في الغطرسة وعدم المهنية والاحترافية. هنا يجب أن يكون الأمر، إمّا أبيض، وإمّا أسود، لا مجال للرمادي. عندما جرى الاتصال من رقم في الاستخبارات بسلاح البحر، وعندما طلبت قيادة المنطقة الجنوبية الحصول على معلومات في 6 أكتوبر عن الأنباء الآتية من غزة، لم تقدّم الوحدة المعلومات، بحسب شهادات ضباط وعناصر في الاحتياط. ورفضت طلبهم، بحجة المحافظة على السرية. لماذا؟ هل هم مَن يملكون المعلومات؟ عناصر الاستخبارات هم تقنيون يجمعون المعلومات، ويحللونها لتكون واضحة بالنسبة إلى القادة وصنّاع القرار، ويجب عليهم إرسال المعلومات إلى المستوى العملاني، هذا كل شيء. ما جرى تحت إمرة رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء حليفا وقائد الوحدة 8200 العميد شاريئيل هو أمر منافٍ للعقل. لقد خدم كلٌّ من الجيش والدولة الاستخبارات العسكرية، وعززا قدراتها. على أن تخدم "أمان" والوحدة 8200 الجيش والدولة. ومن أجل الإنصاف، كتب العميد شاريئيل التالي: "استكملنا التحقيق الأولّي في دورنا في الإخفاق الاستخباراتي في 7 أكتوبر. وكانت عمليات البحث والتعلم عميقة وشفافة وصادقة. لم نخفِ شيئاً". "ويُظهر التحقيق أنه خلال السنوات والأشهر والساعات التي سبقت الهجوم المفاجىء، عملت المستويات المختلفة في وحدتنا، باحترافية وجهد كبيرَين، على تقديم معلومات تفصيلية وُزعت على الشركاء الاستخباراتيين والعملانيين، تتعلق بالهجوم المحتمل لـ"حماس"، وصولاً إلى التدريبات وإدارة القتال من أجل تنفيذ هذه الخطة، وكذلك نظرية "حماس" بشأن شن هجوم مفاجىء تكون فيه قوات الجيش في وضع روتيني، والمؤشرات إلى العدد غير الاستثنائي لتشكيلات الذراع العسكرية للحركة في الليلة التي سبقت الهجوم". "المعلومات التفصيلية التي جرى التوصل إليها ووُزعت بشأن خطة "حماس"، لم تنجح في تحطيم الأسس الاستخباراتية، لا في داخل الوحدة، ولا لدى شركائنا. وعلى الرغم من توقعاتنا، فإننا لم نتمكن من تحديد اليوم وساعة الصفر لشن الهجوم. أسأل نفسي باستمرار: لماذا؟ وما هو السبب؟ وما الذي كان يجب فعله وتوقُّعه؟ وأين تكمن جذور الإخفاق؟

يعتقد الأميركيون أن لديهم قنوات اتصال فعالة مع حزب الله، وإن كانت غير مباشرة، وأن الحزب لا يزال غير ساعٍ لمواجهة شاملة. يلتزم الديمقراطيون الأميركيون مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم قد يُشن عليها من لبنان، لكنهم لن يقاتلوا نيابةً عنها. وهذا ينطبق أيضاً على إيران، التي لم تنتقم بعد لاغتيال إسماعيل هنية، والمنسوب إلى إسرائيل. لقد أعلنت الولايات المتحدة، أمس، مغادرة إحدى حاملتَي الطائرات المنطقة، في إشارة أُخرى إلى تراجُع التوتر، على الرغم من أن إسرائيل لا تزال مستعدة لاحتمال محاولة اغتيال إيران شخصية كبيرة، حالية أو سابقة، في الخارج. يرتبط جزء من دينامية التصعيد بالتعريفات والتفاصيل. يُقال في واشنطن إن المرشد الأعلى الإيراني علي الخامنئي كان غاضباً عندما بلّغه مساعدوه في البداية أن إسرائيل أطلقت صاروخاً من الجو على غرفة إسماعيل هنية في بيت ضيافة الحرس الثوري في طهران. لكن عندما تبين أن قنبلة وُضعت في الغرفة، ولم يكن هناك انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية، هدأ الخامنئي قليلاً، وربما قرر تقييد طبيعة الرد الإيراني على إسرائيل. أفاد أمير تيبون في صحيفة "هآرتس"، هذا الأسبوع، بأن الإدارة الأميركية حذّرت إسرائيل، برسائل صارمة، من شن حرب شاملة في الشمال. وذكر مسؤول أميركي بارز في مؤتمر أن الحروب نادراً ما تتطور حسبما يتوقع مخططوها. وأضاف أن المجتمع الدولي سيقدّم، بعد الحرب، صيغة اتفاق يشبه، إلى حد كبير، ما تقترحه الولايات المتحدة الآن. من المتوقع أن يعود مبعوث بايدن، عاموس هوكشتاين، إلى إسرائيل ولبنان خلال الأيام المقبلة، في محاولة أُخرى للخروج من الأزمة الشمالية، على الرغم مما يعتري الجبهة الجنوبية من جمود. "إن تحالف الجبهات الإقليمية هو أحد أكبر مشاكلنا"، بحسب مصدر أمني إسرائيلي كبير، ويتابع: "نحن عاجزون عن الفصل بين تحركات أعدائنا. يعتقد البعض أن هذه الأزمة بسيطة وستُحل قريباً، لكن الحقيقة هي أننا نقود سيارة عبرت حاجزاً من الأسلاك الشائكة، وثقبنا إطاراتها الأربعة".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
نشاط الكوماندوس الإسرائيلي في سورية ينبئ بانتقال مركز ثقل القتال نحو الشمال أسئلة من دون إجابات يتواصل التأرجح بين الأمل (الذي نادراً ما يلوح) واليأس (الذي غالباً ما يسود، هذا إذا لم تنطلِ علينا السردية الحالية التي يروّجها البيت الأبيض، أو تلك التي يروّجها ديوان رئيس الوزراء). يعيد الجمود الحالي في المفاوضات بشأن الصفقة في الجنوب رفع مستوى الخطر في الشمال. وفي نهاية شهر آب/أغسطس، بعد الرد "الضعيف" من حزب الله على اغتيال القيادي في الحزب فؤاد شُكر (في نهاية تموز/ يوليو في بيروت)، بدا أن التوتر في الشمال بدأ بالتراجع قليلاً. ربما كان زعيم حزب الله حسن نصر الله ينتظر أيّ تقدّم في المفاوضات بين إسرائيل و"حماس" لكن مع الجمود الذي يعتري هذه المفاوضات، بدأ حزب الله بزيادة عدد الأهداف التي يستهدفها بصواريخه وطائراته الانقضاضية، وأحياناً، شرع في زيادة مدى الهجمات. وفي الوقت نفسه، لا تجلس إسرائيل مكتوفة الأيدي. لقد أفادت وسائل الإعلام الأجنبية، أمس، بأن الغارة الجوية التي وقعت هذا الأسبوع على منشأة لإنتاج الأسلحة في مصياف، وسط سورية، كانت في الواقع غطاءً لإنزال قوة كوماندوس إسرائيلية على الأرض، قامت بقتل جنود سوريين ومستشارين إيرانيين، وضربت بنىً تحتية مهمة مرتبطة بمشروع صواريخ حزب الله الدقيقة الإصابة. قد يُعتبر هذا الهجوم أيضاً رسالة إلى إيران: فإذا كان من الممكن ضرب بنى تحت أرضية في سورية، فهل يمكن أن تُضرَب منشآت نووية إيرانية بطرق مشابهة؟ السبب الرئيسي لتكثيف الضربات الإسرائيلية هو الضغط الذي يمارسه سكان الحدود الشمالية، الذين طُلب منهم مغادرة منازلهم في 8 تشرين الأول /أكتوبر. لا يحصل هؤلاء على إجابات من الحكومة، أو موعد محدد لعودتهم إلى بلداتهم ومنازلهم. تبدو التحركات العسكرية الإسرائيلية كأنها تعكس اهتماماً بحالتهم، وإن لم تُثمر كثيراً. فالنهج الحقيقي لنتنياهو في التعامل مع هذه الأزمة يظهر بوضوح في المماطلة المستمرة في تعيين مسؤول لمتابعة أزمة السكان، التي استمرت شهوراً عديدة من دون حل. النشاط المنضبط من جانب حزب الله: يبدو أن الحزب، الذي يضطر إلى الاستمرار في "الكذب" على اللبنانيين بالقول إنه نجح في تفجير مسيّرات فوق منطقة غليلوت، لا يرغب حالياً في الدخول في حرب شاملة. من جهتها، ترى قيادة الجبهة الشمالية الإسرائيلية، التي تضغط في اتجاه السماح لها بتصعيد الهجمات، أن الفرصة سنحت، لأن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني فارغة تقريباً من السكان، ولأن حزب الله نقل جزءاً من قواته شمالاً. ومع ذلك، فإن حقيقة أن إسرائيل استهلكت معظم درجات التصعيد، بما يشمل اغتيال شُكر وثلاثة من قادة الوحدات المركزية في حزب الله، وضرب مخازن صواريخ كبيرة في الجنوب، وشنّ هجمات على سورية، والبقاع، وبيروت، قد تجعل من الصعب إرسال رسائل فعالة من دون الدخول في حرب شاملة. يوصى أيضاً بعدم الاعتماد على النجاح النسبي في مواجهة "حماس"، بصفته دليلاً لتحقيق نجاحات مستقبلية في مواجهة حزب الله. فحتى "حماس"، لم ترفع الراية البيضاء بعد عام تقريباً من الحرب، بينما تظهر علامات الإرهاق بوضوح على الجيش الإسرائيلي، بعد القتال المطول، من دون التمكن من الحسم. لقد صرّح بني غانتس، في كلمته هذا الأسبوع في واشنطن أمام مؤتمر منظمة MEAD لتعزيز الحوار الإسرائيلي-الأميركي بأنه "حان وقت العمل في الشمال. إذا لم نتوصل إلى صفقة بشأن الأسرى خلال أسابيع قليلة، فيجب علينا التوجه نحو الحرب في الشمال". وقد دعا الرجل إلى زيادة الضغط السياسي والعسكري من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. أمّا حسابات نتنياهو، كالمعتاد، فستظل لغزاً. لقد تجنّب، حتى الآن، شن حرب شاملة في الشمال، ومن المؤكد أنه يدرك أيضاً التكلفة الاقتصادية الهائلة التي ستنجم عن مثل هذه الحرب، فضلاً عن الخسائر البشرية والدمار. لكن، نظراً إلى أن قراراته في الحرب تنبع من حاجته إلى البقاء في سدة الحكم، إلى حد كبير، فمن الصعب علينا أن نغفل تاريخاً آخر: إنه موعد شهادته الأولى في محاكمته [في قضايا الفساد] في أوائل كانون الأول/ ديسمبر. ومثلما حدث في بداية جائحة كورونا، يمكن للحرب أن تكون سبباً ممتازاً لتعليق نشاط الجهاز القضائي. هناك أيضاً احتمال فوز ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر ومدى الدعم الذي يتوقعه نتنياهو من الرئيس المقبل، سواء أكان ترامب، أم هاريس. أيضاً ظهر بوضوح من خلال سلسلة طويلة من الخطابات والمحادثات التي جرت خلف الكواليس في مؤتمر MEAD في واشنطن، أن الأميركيين يعارضون شنّ هجوم إسرائيلي واسع النطاق على لبنان، ويخشون من أن يشعل ذلك الشرق الأوسط بأسره، ويزعزع سوق النفط قبل الانتخابات. عندما تهدد إسرائيل بالتحرك، يذكّرها الأميركيون ببرودة، بالتسلح، ويحذّرون من أن العمليات البرية في لبنان هي الطريق المؤكدة للتصعيد الإقليمي.
يتبع

8. لا لحرب استنزاف لا نهاية لها. الأصوات التي تشير إلى الانسحاب الأميركي من الانخراط في الأزمة لا تتعلق فقط بصفقة المخطوفين. يقول مسؤولو الإدارة لنا: "إذا كنتم تعتزمون الاستمرار في القتال الدائم حتى العقد القادم، بما يحمله ذلك من معاني الانزلاق المستمر إلى حرب إقليمية - فنحن لن نكون معكم". ولأنني أتفق مع الاعتقاد القائل إن هذه الاستراتيجيا الإسرائيلية تخدم أعداءنا فعلاً، لقد تحديت محاوريّ من الأميركيين بالسؤال عن الاستراتيجيا البديلة التي يقترحونها للعقد القادم، وكانت الإجابة مفاجِئة: "ادخلوا في عقد من 'الحرب الباردة'، من دون حسم عسكري، وعودوا إلى أنفسكم كدولة رائدة، قوية اقتصادياً، وتكنولوجياً، وأخلاقياً". 9. التسوية السياسية في الشمال هي الخيار الوحيد. هناك تفاؤل يسود واشنطن، مفاده أن الوسيط عاموس هوكشتاين سيتمكن من التوصل إلى تسوية تُبعد حزب الله عن الحدود، لكن هذا لن يحدث إلّا بعد وقف إطلاق النار في غزة. الفكرة القائلة إن إسرائيل ستقوم بإبعاد حزب الله عن مناطق الحدود  بعملية عسكرية محدودة، إذا فشل هوكشتاين، تُواجَه بردٍّ بارد، وذلك بناءً على تقييم، مفاده أن عملية كهذه ستؤدي، باحتمالية عالية، إلى نشوب حرب شاملة. على إسرائيل تقديم خطة حرب تستفيد من الإنجاز العسكري القائم لتحقيق إنجاز سياسي يؤثر في استعداد الإدارة لدعم الخطوة في لبنان، بعد الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر. 10. المشكلة الفلسطينية. تنتقد الولايات المتحدة إسرائيل بثلاث نقاط رئيسية: 1. عدم استعدادها لفتح أفق سياسي أمام "ستة ملايين فلسطيني في الضفة وغزة"، و2. عدد الأبرياء الذين قُتلوا في غزة، و3. إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية. ومع ذلك، هناك الإدراك أن الأوضاع على الساحة الفلسطينية لن تعود كما كانت عليه في الماضي. هناك تفهُّم، مفاده أنه لا يجب مكافأة الفلسطينيين سياسياً على أحداث 7 تشرين الأول / أكتوبر، في حين تبدأ بالظهور، في هذه الأثناء، ملامح فرصة في خلق رؤية سياسية جديدة، تخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية، وتتضمن المطالب الإسرائيلية الرئيسية الموجهة إلى السلطة الفلسطينية (1.وقف "الإرهاب"، 2.وقف تمويل "الإرهابيين"، و3. وقف التحريض). بالإضافة إلى ذلك، هناك إدراك أن القضية الفلسطينية يجب أن تُعالج ضمن إطار إقليمي أوسع، يشمل مواجهة التهديد الإيراني والجهادي. الخلاصة : من الواضح جداً غياب رؤية إسرائيلية لتشكيل مستقبل الشرق الأوسط في السنوات القادمة، وقد يقوم الآخرون بتشكيل المنطقة بدلاً منا. سيجتمع زعيمان يحملان رؤية إقليمية ذات صلة في الأسبوع القادم في واشنطن، هما الرئيس بايدن ووليّ عهد الإمارات محمد بن زايد. وعلى الرغم من ذلك، فإنه ليس قدراً محتوماً: يتوقع حلفاء إسرائيل أن مشاركتها في تشكيل واقع جديد في المنطقة، ولأول مرة منذ تأسيسها، يمكن لها أن تلعب دوراً رئيسياً في المنطقة.
لم تنتهِ مكانة إسرائيل كدولة قوية وحليف مهم : لكن أنظار أصدقائنا تشخص إلينا، من دون أن ينجحوا في إدراك ما نقوم به، وما هي وجهتنا في هذه الحرب، وما بعد هذه الحرب. إن تعزيز الوحدة الشعبية، والشراكات الإقليمية مع الولايات المتحدة وحلفائها المقربين في أوروبا، في موازاة قوة الجيش الإسرائيلي، هو الرد الأكثر فعالية على التهديدات التي تواجهنا، سواء أكانت هذه التهديدات آتية من إيران، أم من الحدود الشمالية، أم من "الإرهاب"، أم من الإضرار باقتصاد إسرائيل وقدرة مجتمعها على الصمود.

انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: عاموس يادلين
هل نحن في طريقنا إلى عقد من الحرب؟ أسئلة الأميركيين ونصائحهم 1. "إلى أين تتجهون؟" هذا هو السؤال الذي يتكرر في كل اجتماع. لا تفهم الولايات المتحدة الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل من هذه الحرب، ومن وجهة نظر واشنطن، تبدو إسرائيل كأنها تخوض حرباً لا نهاية لها، تستنزف فيها مكانتها الاقتصادية والسياسية من ناحية، ولا تحقق أهدافها من ناحية أُخرى، فلا دُمّرت "حماس"، ولا عاد المخطوفون، ولا توقّف حزب الله عن إنهاك الشمال، في حين تواصل إيران تقدّمها نحو السلاح النووي. 2. هناك التزام أميركي بشأن حماية إسرائيل؛ لكن هذا الالتزام ليس "شيكاً مفتوحاً". لقد أثبتت أميركا التزامها على الأرض في بداية الحرب، وفي مواجهة هجمات الصواريخ الإيرانية في نيسان / أبريل، ومرة أُخرى في آب/أغسطس، أمام تهديدات إيران وحزب الله . إن نصف القوات البحرية الأميركية المتاحة موجودة اليوم في الشرق الأوسط. من ناحية أُخرى، لن يكون هناك دعم لأيّ خطوات هجومية من إسرائيل قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي، وخصوصاً قبل الانتخابات الأميركية، ومن دون تقديم رؤية سياسية إسرائيلية لإنهاء الحرب. 3. "طاولة نظيفة" من غزة في الفترة القادمة. يتحدث الجميع في العاصمة الأميركية عن أن واحدة من أولى المكالمات الهاتفية التي ستجريها الرئيسة، أو الرئيس المنتخب، ستكون مع رئيس وزراء إسرائيل، وتحمل مطالب واضحة بإنهاء الحرب، قبل استلام الرئيس منصبه في كانون الثاني/يناير. إذا ما استمرت إسرائيل في القتال من دون تخطيط، ومن دون أهداف واضحة، فقد تواجه رئيسة، أو رئيساً يضع هدف إنهاء الحرب كأولوية قصوى، ويفرض ذلك على إسرائيل، من دون عودة المخطوفين، أو الحفاظ على وسائل الضغط لإتمام الصفقة، ومن دون تغيير في الوضع الأمني في الشمال. 4. صفقة المخطوفين - إخفاق إسرائيلي. يُلقي الأميركيون باللوم على السنوار بشأن عرقلة الصفقة، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة. ومع ذلك، فإنهم يشيرون إلى أن "حماس" استجابت، في تموز/ يوليو، بشكل إيجابي (على الرغم من بعض التحفظات التكتيكية) لمقترح نتنياهو الذي تبنّاه بايدن - وإسرائيل هي التي ترددت، وأضاعت الفرصة لاستعادة مواطنيها المخطوفين. وفقاً للأميركيين، كان خطأً فادحاً. بعد اغتيال هنية في طهران والحاج شُكر في بيروت، تجدد الأمل في نفس السنوار بتحقيق حلمه بتوحيد الجبهات واندلاع الحرب الإقليمية، وفي الوقت نفسه، تآكلت وسائل الضغط عليه، وصار أكثر صلابةً في مواقفه. لا توجد إجابة جيدة في واشنطن عن كيفية تعزيز الضغط الآن، وإسرائيل مطالَبة بإعادة إنتاج وسائل الضغط التي أهدرتها وبددتها طوال 11 شهراً من الحرب. 5. الخوف الأميركي من فشل الوساطة. تجد الإدارة الأميركية نفسها أمام معضلة تتمثل فيما إذا كانت ستقدّم عرضاً نهائياً لوساطة بين الطرفين - بصيغة "اقبلها كلّها، أو ارفضها كلها". من الواضح للأميركيين أن هذه الخطوة ستنجح، فقط إذا كانت عواقب رفض الخطة واضحة لدى الطرف الرافض. وتخاف الولايات المتحدة لأنها لا تمتلك وسائل ضغط حقيقية لتهديد "حماس"، وتتوقع أن يقوم كلٌّ من مصر وقطر بهذا الدور، لكن هاتين الدولتين لا تسارعان إلى المساعدة. وفي النهاية، إذا اتُّخذ قرارعدم تقديم عرض الوساطة، خوفاً من الفشل الذي قد يؤدي إلى التصعيد، فإن البديل الأميركي قد يكون في الانسحاب من الوساطة، على الأقل إلى ما بعد الانتخابات. 6. الانتخابات أولاً. تنظر أميركا إلى العالم من خلال منظور الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. فكل خطوة عسكرية، أو سياسية يتم تقييمها، بناءً على تأثيرها في فرص كامالا هاريس في الفوز على ترامب. إن التوصل إلى صفقة لتبادل المخطوفين ووقف إطلاق النار، بغض النظر عن شروط مثل هذه الصفقة، يخدم حملة هاريس؛ أمّا الفشل في التوصل إلى صفقة، فسيُعتبر سلاحاً بيد ترامب لمهاجمة الإدارة الحالية. في هذه الأثناء، يتصاعد الخوف من نشوب حرب إقليمية قد تسبب أضراراً استراتيجية، وتوجّه ضربة إلى الحملة الانتخابية، لذا، فإن الإدارة الحالية مصممة على الحؤول دون نشوب هذه الحرب بأيّ ثمن. هذا هو الكابوس الحالي للإدارة. 7. إيران؟ ليست على جدول الأعمال. هناك إنكار وتجاهُل للتحدي الكبير الذي تشكله إيران، والسبب ليس أن إيران غير خطِرة، أو لا تثير القلق، بل لا توجد استراتيجيا متماسكة للتعامل معها، وبصورة خاصة قبل الانتخابات. لا تريد الإدارة التورط مع إيران الآن، لكن من الواضح للجميع أن مَن يدخل إلى البيت الأبيض في كانون الثاني / يناير، سواء أكانت هاريس، أم ترامب، سيكون عليه إيقاف تقدُّم إيران نحو السلاح النووي وإحباط خطواتها التي تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط. يجب أن تكون إسرائيل جاهزة بمواقف وقدرات تؤثر في خطوات الإدارة المقبلة تجاه طهران.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: تامير هايمن
هذه المرة ليست مثل كل مرة استناداً إلى ما نُشر في الإعلام الأجنبي، نفّذت إسرائيل عملية كوماندوس معقدة في بلدة مصياف السورية، توضح قدرتها على الوصول وتفكيك موقع بعيد عنها تحت الأرض. تبدو المواقع المحصنة تحت الأرض محصنة أيضاً ضد الضربات الجوية، وتعتقد إيران والمحور أنه لا يمكن اختراقها. الرؤية الإيرانية هي أنه على الرغم من عدم تمكّنها من إخفاء هذه المواقع عن عيون الاستخبارات الإسرائيلية، فإن الجيش لا يستطيع تدميرها. عُمق هذه المواقع يجعل الضربات الجوية قادرة على ضرب المداخل، لكن سيكون من الصعب عليها اختراق الموقع برمته وضرب الأهداف في داخله. لذلك، يخفي الإيرانيون في هذه المواقع (وحزب الله أيضاً) الأدوات المهمة والحساسة جداً، مثل أدوات تخصيب اليورانيوم وبنى تصنيع السلاح الدقيق ومواقع السيطرة، ومزيداً من البنى التحتية؛ حتى إن حزب الله تفاخر بأحد هذه المواقع في فيديو أنتجه بجودة عالية. وحسبما نُشر في الإعلام الأجنبي، فإن القوات الخاصة من الجيش اقتحمت الموقع المخصص لتصنيع الصواريخ في سورية، ودمرته من الداخل. يتطلب مثل هذه العملية تحضيراً واسعاً، أبعد من القوة المقاتلة: عزل منطقة العمل، والتمويه، والتجهيز للإنقاذ، وغيره. بحسب وسائل الإعلام الأجنبية، نُفّذت هذه العملية على بُعد 200 كيلومتر عن الحدود الإسرائيلية. وهذا المدى أبعد من المدى المحدد للعمليات الحدودية، هذا البعد يرمز إلى القدرة على العمل في كل مكان يجب أن تعمل فيه إسرائيل. لقد فهم مَن عليه فهم الرمز والتجديد في هكذا عملية. هذا مهم جداً الآن، بعد تفكيك الذراع العسكرية لحركة "حماس"، وفي الوقت الذي يتوجب علينا توسيع أهداف الحرب وتركيزها ضد المحور وإيران. ويجب التذكير بأن: التميُّز التكتيكي والجرأة والمهنية لدى المقاتلين من الوحدات الخاصة، أمور لا يمكنها حلّ المشاكل الصعبة لدى إسرائيل. لكن هذا لا يشكل بديلاً من الحاجة إلى رؤية استراتيجية واضحة، وخطة سياسية شاملة، وتنسيق كامل مع الولايات المتحدة. إنه فقط يشكل قاعدة تسمح للمستوى السياسي بحُرية العمل لأن قدرات من هذا النوع توسّع الاحتمالات للعمل. من الجيد أن لدى إسرائيل أدوات متنوعة في سلة الأدوات الاستراتيجية، لكنها لا تشكل بديلاً من العمل السياسي المكمّل.
انتهى المقال

مَن يعتقد أن هذه الفكرة سيئة، يمكنه اقتراح شيء آخر، بشرط ألّا نبقى عالقين في النهج الحالي الذي لا يضمن عقد صفقة أسرى، ويفترض أن الضغط العسكري وحده سيؤدي إلى النصر. للأسف، لم يناقش "الكابينيت"، فعلياً، أيّ خيار من الخيارين. وبدلاً من ذلك، استغل رئيس الوزراء قضية "فيلادلفيا"، وطلب من "الكابينيت" التصويت على هذه المسألة الثانوية فقط. إن قرار الحكومة بشأن محور فيلادلفيا، إلى جانب رغبة رئيس الوزراء في أن يكون الجيش هو الذي يوزع الطعام على السكان، يشير إلى أن نتنياهو لا يريد فقط عدم التوصل إلى صفقة أسرى - بل أيضاً، هو لا يريد الانتصار على "حماس". إنه يريد إعادة سيطرة إسرائيل على قطاع غزة، تماماً حسبما يطلب سموتريتش وبن غفير. هذا هو الخيار الثالث، الأسوأ، والذي اختارته الحكومة. استمرار هذا التوجه سيُغرق البلد في حفرة أعمق وأعمق، ومن غير المؤكد ما إذا كنا سنعرف كيف نخرج منها.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: غيورا آيلاند
بعد مرور نحو عام على الحرب: لن ننتصر بهذه الصورة حتى تلك العروض التقديمية الفاخرة التي عرضها نتنياهو في مؤتمره الصحافي، لا يمكنها إخفاء الواقع الصعب. فإسرائيل وقعت في حفرة استراتيجية تزداد عمقاً. كيف وصلنا إلى هذا الوضع، وبتنا نحارب على سبع جبهات من دون أن ننجح في تحقيق النصر في أيّ منها؟ الحدث المؤسس لهذا كله، طبعاً، هو ما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر. لكن بعده مباشرة، تبنّت إسرائيل ثلاثة قرارات استراتيجية خاطئة. تمثّل الخطأ الأول في تبنّي السردية التي تقول إننا نحارب في غزة ضد تنظيم "إرهابي". ما حدث هو أن دولة غزة، التي تأسست فعلياً سنة 2007، شنّت حرباً ضد دولة إسرائيل. وفي الحرب بين الدول، من الصواب استخدام التفوق النسبي على العدو، وتفوُّقنا لا يتمثل في الجانب العسكري، بل في القدرة على خنق الطرف الآخر اقتصادياً. يتمثل الخطأ الثاني في تبنّي شعار "الضغط العسكري فقط"... ومَن تبنّى هذه الفكرة لا يدرك طبيعة الحروب في القرن الواحد والعشرين، لأن العنصر الأهم في حروب اليوم هو السكان. تدرك "حماس" ذلك جيداً بينما لا نفهمه نحن. بينما من على شاكلة السنوار لا يخشون الضغط العسكري، و"لا يتأثرون بعدد القتلى في صفوفهم". السنوار، مثل لويس السادس عشر والقيصر الروسي، يخشى من أمرين فقط: وجود بديل سلطوي، ومن جموع جائعة وغاضبة. إسرائيل أهملت بذل الجهود على هذين الصعيدين. هذا ما يقودنا إلى الخطأ الثالث: عندما سأل الرئيس بايدن نتنياهو في تشرين الأول/أكتوبر عن "اليوم التالي للحرب"، كرر نتنياهو أخطاء كلٍّ من بيغن، وشامير، ورابين، وباراك، وشارون، إذ قال كل واحد منهم، بطرق مختلفة، لكن برسالة مشابهة: "مشكلة الفلسطينيين هي مشكلتنا نحن، ونحن مَن يحلّها". في تشرين الأول/أكتوبر، كان لدى إسرائيل فرصة نقل المشكلة إلى ساحة أُخرى، ولم يكن يترتب علينا سوى أن نقول التالي: في "اليوم التالي"، لن يكون هناك حُكم لحركة “حماس” في غزة، لكن أيضاً، لن يكون هناك إدارة عسكرية إسرائيلية. الآن، إسرائيل مستعدة لإجراء حوار مع الدول العربية والدول الغربية، على أن يتم قبول أيّ حلّ يضمن أن تكون غزة منزوعة السلاح. إذاً، ما الذي كان علينا فعله؟ كان من المفترض أن تحسم جلسة "الكابينيت" في نهاية آب/أغسطس بين استراتيجيتَين. الأولى: الموافقة على صفقة الأسرى، بكل ما تنطوي عليه من تنازلات مؤلمة. الفائدة من ذلك: استعادة الأسرى، ووقف الانقسام الشعبي، ووقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يفتح الباب لتسوية في الشمال، ويسمح بتركيز الجهود على الضفة الغربية التي تشكل، اليوم، تهديداً أكبر من غزة. بالإضافة إلى ذلك، إنها فرصة لتحسين مكانة إسرائيل في العالم واستقرار الاقتصاد. الخيار الثاني هو التنازل عن الصفقة ومواصلة القتال في غزة. يدّعي مؤيّدو الخيار الثاني أن هذا سيؤدي إلى تحقيق "النصر الكامل"، وهنا يكمن الخطأ. فاستمرار الحرب بالطريقة التي نديرها منذ 11 شهراً لن يؤدي إلى النصر، بل إلى أسوأ النتائج: سيموت الأسرى، وسنفقد فوائد إنهاء الحرب في غزة، ولن ننتصر. لا يمكن الانتصار في غزة ما دامت "حماس" تتمتع بأربع ميزات: دخول المساعدات إلى غزة بكميات تهدئ السكان؛ مسؤولية "حماس" عن توزيع المساعدات، وهو ما يعزز مكانتها السلطوية؛ قدرة "حماس" على بيع المساعدات بأسعار مرتفعة ليزداد ثراؤها أكثر بهذا المال، ستعرف "حماس" كيف تجنّد مزيداً من المقاتلين للحلول محل مَن قُتلوا. لذلك، يتعين حتى على مَن يختار الخيار الثاني (مواصلة الحرب مع التخلي، فعلياً، عن استعادة الأسرى) وضع استراتيجيا مختلفة، تستهدف جميع الميزات التي تتمتع بها "حماس". أحد الخيارات التي كان من الأفضل تنفيذه قبل عشرة أشهر هو السيطرة الكاملة على شمال القطاع. يحاصر الجيش الإسرائيلي شمال القطاع منذ تشرين الثاني/نوفمبر، يجب على إسرائيل أن تعلن لـ300 ألف من السكان المتبقّين في هذه المنطقة ضرورة الانتقال جنوباً خلال أسبوع. بعد ذلك، سيتم وقف دخول أي إمدادات إلى هذه المنطقة. سيكون أمام 5000 مقاتل من "حماس" ثلاثة خيارات: الاستسلام، أو الموت جوعاً، أو استغلال الممرات المخصصة لخروج المدنيين والهرب. في كلتا الحالتين، خلال بضعة أشهر، لن يبقى عدو هناك. بعدها، سيحدث أحد أمرين: إمّا أن تفقد "حماس" هذه المنطقة، ما دامت الحرب مستمرة، أو سيكون من الممكن تنسيق دخول قوات عربية، أو دولية، لتولّي مسؤولية منطقة خالية من "حماس". نعم، ما يُقترح هنا يتوافق تماماً مع القانون الإنساني الدولي. يُسمح باستخدام الحصار لتجويع العدو، بشرط توفير ممرات خروج آمنة للسكان.
يتبع