التحليل العبري הפרשנות בעברית
📈 Аналитический обзор Telegram-канала التحليل العبري הפרשנות בעברית
Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) языкового сегмента Арабский является активным участником. Сейчас сообщество объединяет 21 323 подписчиков, занимая 10 885 место в категории Новости и СМИ и 306 место в регионе Израиль.
📊 Показатели аудитории и динамика
С момента создания невідомо проект демонстрирует стремительный рост, собрав аудиторию из 21 323 подписчиков.
Согласно последним данным от 09 июля, 2026, канал показывает стабильную активность. За последние 30 дней изменение числа участников составило -62, а за последние 24 часа — -1, при этом общий охват остаётся высоким.
- Статус верификации: Не верифицирован
- Уровень вовлечённости (ER): Средний показатель вовлечённости аудитории составляет 5.86%. В первые 24 часа после публикации контент обычно набирает 3.55% реакций от общего числа подписчиков.
- Охват публикаций: В среднем каждый пост получает 1 250 просмотров. В течение первых суток публикация набирает 757 просмотров.
- Реакции и взаимодействия: Аудитория активно поддерживает контент: среднее количество реакций на один пост — 2.
- Тематические интересы: Контент сосредоточен на ключевых темах, таких как إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.
📝 Описание и контентная политика
Автор описывает ресурс как площадку для выражения субъективного мнения:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
Благодаря высокой частоте обновлений (последние данные получены 10 июля, 2026) канал поддерживает актуальность и высокий уровень охвата публикаций. Аналитика показывает, что аудитория активно взаимодействует с контентом, что делает его важной точкой влияния в категории Новости и СМИ.
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: أورنا مزراحيوقف إطلاق النار في الشمال فرصة لإعادة صوغ قواعد اللعبة بعد نحو 13 شهراً على القتال العنيف بين إسرائيل وحزب الله، وافق الكابينيت الأمني السياسي على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. لم تتكشف بنود الاتفاق بالكامل، لكنها تضمنت التفاهمات التالية: وقف إطلاق النار مدة 60 يوماً، يجري خلالها، بالتدريج، انسحاب حزب الله من جنوبي نهر الليطاني، وخروج القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، ودخول تدريجي للجيش اللبناني (الذي سيزيد عدده)، وتعزيز قوة اليونيفيل. وحتى الآن، هذه المبادىء لا تختلف في جوهرها عن القرار 1701 المُقر في سنة 2006. يكمن الفارق في إضافتين مهمتين يمكنهما أن تجعلا الاتفاق أكثر فاعليةً من الاتفاق السابق: إنشاء آلية رقابة دولية بقيادة أميركية للتبليغ بشأن الخروقات، أي إعادة انتشار حزب الله جنوبي الليطاني وتعزيز قواته في شماله. والأهم من ذلك، موافقة أميركية مرفقة برسالة جانبية تقرّ بحق "الدفاع عن النفس" الذي يسمح لإسرائيل بحُرية العمل ومهاجمة الأراضي اللبنانية، في حال وجود تهديد مباشر، أو خرق لم تعالجه الآليات الموضوعة. حزب الله، بعد الضربة القاسية التي تلقاها، والانتقادات الداخلية الواسعة النطاق ضده، والحاجة إلى ترميم مكانته العسكرية والسياسية، بالإضافة إلى الدعم الإيراني لوقف الحرب، أمور كلها دفعته إلى خرق تعهُّده المحافظة على الارتباط مع غزة وقبول الاتفاق، على الرغم من التنازلات الكبيرة التي ينطوي عليها. مخاوف المعارضين للاتفاق واضحة، وبينهم قسم من سكان الشمال. ويمكن أن نفهم عدم الثقة بالقدرة على تطبيق الاتفاق بصورة فاعلة. الاتفاق الحالي، مثل كل اتفاق، يشمل تنازلات، وهو في الأغلب، لا يقدم رداً قاطعاً على مختلف التحديات. مع ذلك، وفي ظل الإنجازات العسكرية التي نجحت إسرائيل في تحقيقها حيال حزب الله، فإن إيجابيات قبول الاتفاق أكثر من سلبياته: الفصل بين الساحات أبقى "حماس" من دون دعم حزب الله؛ تحويل الاهتمام إلى إيران؛ انتعاش قوات الجيش الإسرائيلي المنهكة؛ تجديد مخازن العتاد العسكري الذي تقلص. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي وقف الحرب في لبنان إلى خلق زخم جديد يمكن أن يساعد على إحياء صفقة المخطوفين في غزة، ويؤدي إلى تخفيف العبء الاقتصادي، ويقلل من الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل في الساحتين الدولية والإقليمية. ومع ذلك، فإن الديناميات التي ستنشأ في المستقبل القريب في هذا المجال هي التي ستعطي مغزى حقيقي للاتفاق وتحدد الوقائع. في غضون ذلك، من المهم ألّا تتغاضى إسرائيل، مثلما فعلت في الماضي، عن التهديدات المباشرة، وعن الخروقات غير المعالجة التي يقوم بها حزب الله، وألّا تتردد في استخدام القوة في مواجهة الحزب عند الحاجة. إظهار التصميم الإسرائيلي على التطبيق العسكري الفعال أمر ضروري من أجل صوغ قواعد لعبة جديدة بين إسرائيل ولبنان، وهذه المرة، قواعد تفيد إسرائيل، وتردع لبنان.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriLive1
المصدر: معاريف المؤلف: إيال عوفيرعلى خلفية التسوية في الشمال، ماذا ستفعل "حماس" في غزة؟ قبل عام، شكّل الابتهاج الذي ساد شوارع غزة لدى رؤية السيارات التي تعيد المخطوفين الإسرائيليين، بالنسبة إلى "حماس"، بداية عملية القضاء على إسرائيل. وبينما كان الغزيّون يحتفلون بـ"يوم العبور" إلى أراضي "فلسطين المحتلة"، استعدت قيادة "حماس" للرد الإسرائيلي الآتي. لقد فعلت ذلك بمساعدة 3 مبادىء كانت دائماً جزءاً من كتاب معركة "حماس". تدرك "حماس" أنها العدو الأضعف لإسرائيل من الناحية العسكرية، فحزب الله وإيران، وأيضاً الحوثيون، الذين لم نكن نسمع باسمهم قبل بداية الحرب، كلهم أقوى منها عسكرياً. لذلك، تركّز أسلوب "حماس" على 3 مسائل في حملة التأثير في الوعي التي حققت تأثيراً قوياً لم يكن في مقدور "حماس" تحقيقه بقوتها العسكرية: العنصر الأول - إزاء العالم؛ استخدمت "حماس" مواطنيها، وقدمتهم كضحايا للهجمات الإسرائيلية، وذلك بهدف مزدوج: فرض قيود كبيرة على استخدام الجيش الإسرائيلي للقوة، ودفع العالم إلى التبرع من أجل تغطية الحاجات الاقتصادية للغزّين من الطعام والوقود والعلاج الطبي. العنصر الثاني - إزاء إسرائيل؛ استخدمت "حماس" المخطوفين من أجل "الضغط شعبياً على حكومة العدو". الهدف من استخدام المخطوفين ليس التوصل إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، مثلما تعودنا في الماضي، بل كان الهدف استراتيجياً، في أغلبيته: استخدام المخطوفين لتقسيم إسرائيل من الداخل والاحتفاظ بهم كرهائن، للمحافظة على حُكم "حماس" في القطاع. العنصر الثالث - الحملة على الوعي، بعيداً عن أنظار المواطنين الإسرائيليين، لأن الجمهور المستهدف هو العالم العربي. ومن خلالها، طرحت "حماس" النظرية النقيضة لمسار التقارب الذي يطرحه الغرب، ولوّحت بـ"إنجازاتها" العسكرية، بهدف استمالة القوى الأُخرى للانضمام إليها. وفعلاً، في بداية المعركة، ومن حُسن حظ إسرائيل الكبير أن حزب الله، الذي فوجىء بالموعد الذي وضعه السنوار للمعركة، انضم إلى المعركة على "نار خفيفة". لكن بمرور الوقت، تحولت المعركة في مواجهة حزب الله إلى المعركة الأساسية: والضغط العسكري على الجبهة الداخلية يأتي اليوم من حزب الله، ومن الحوثيين، ومن الميليشيات العراقية، ومن إيران، أكثر مما يأتي من القدرات العسكرية التي بقيت لـ"حماس"، والتي لم تعد موجودة، بالنسبة إلى الجبهة الداخلية. بخروج حزب الله من دائرة المواجهة العسكرية المباشرة ضد إسرائيل، تفقد "حماس" جزءاً مهماً من عنصر الضغط العسكري على إسرائيل. لكن يجب أن نتذكر أنها لا تزال تمتلك العنصرين الأول والثاني، اللذين تستمد منهما تشجيعاً كبيراً. بالنسبة إلى "حماس"، إصدار أوامر اعتقال دولية من قضاة محكمة الجنايات الدولية ضد رئيس الحكومة يبعث برسالة إلى "حماس" بأنها على الطريق الصحيح. تعتبر "حماس" أن جزءاً أساسياً من المصلحة الإسرائيلية في التوصل إلى اتفاق مع لبنان هو ضغوط إدارة بايدن المنتهية ولايتها ووقف شحنات السلاح. لكن من جهة، يدركون في "حماس" أنه خلال شهرين، ستتبدل الإدارة الأميركية، وسيجدون أنفسهم في ساحة دولية مختلفة تماماً. بالنسبة إلى "حماس"، النقطة الأساسية التي لا تزال تلعب لمصلحتها هي الوضع الداخلي الإسرائيلي: فهم يرون الانقسام الداخلي في إسرائيل، ويستغلونه من خلال أفلام الفيديو وصور المخطوفين، تماماً مثلما ورد في وثيقتهم الاستراتيجية، من أجل تقسيم الجمهور الإسرائيلي من الداخل. في مواجهة كل هذه العناصر الموجودة في كتاب اللعبة الأساسية لـ"حماس"، برز عنصر جديد، هو الأخطر من كل العناصر الأُخرى: العملية الإسرائيلية المستمرة في شمال القطاع التي تصل اليوم إلى يومها الخمسين. الجزء الأكثر إثارةً للقلق، بالنسبة إلى "حماس"، ليس مقتل وأسر المئات من مقاتليها، بل هو، تحديداً، السكان المدنيون الذين يجري إجلاؤهم عن شمال القطاع. باتت بلدة بيت حانون خالية تماماً، وعملياً، أصبحت المستوطنة الغزّية الأولى، وتحولت إلى مدينة أشباح. لقد فرغت سائر بلدات الشمال من السكان تقريباً، عطاطرة، وبيت لاهيا، ومخيم اللاجئين في جباليا، لكنها لا تزال تشهد قتالاً، وبقي فيها بضعة آلاف من السكان، بينما انتقل عشرات الآلاف من هناك إلى غربي مدينة غزة (وقلائل فقط انتقلوا إلى جنوب معبر نتساريم). إن المصلحة الأولى لزعامة "حماس"، الآن، هي في عدم خسارة سيطرتها المدنية على شمال القطاع، وعلى مدينة غزة. وما دامت إسرائيل مصرة على الاستمرار في إجلاء المدنيين عن مناطق القتال في شمال القطاع، وخصوصاً إذا نجح الجيش في تكثيف قواته لممارسة مزيد من الضغط على "حماس" في سائر الأجزاء الغربية والجنوبية من مدينة غزة، فإن هذا سيزيد الضغط على قيادة "حماس"، وربما توافق أخيراً على إطلاق جميع المخطوفين.
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: افتتاحيةيجب وقف إطلاق النار في غزة الآن بعد عام وشهرين تقريباً، توشك الحرب في الشمال على الانتهاء، فالاتفاق بين إسرائيل ولبنان – فعلياً بين حزب الله وإسرائيل – قريب من مضمون القرار 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية. والجيش الإسرائيلي سينسحب بالتدريج من الأراضي في جنوب لبنان، وحزب الله سيغادر المناطق الواقعة جنوبي نهر الليطاني، وسينتشر الجيش اللبناني بالتدريج في المنطقة. من الصعب أن نفهم عناصر المعارضة الإسرائيلية الذين يطوّقون رئيس الحكومة من اليمين ويعارضون الاتفاق؛ فعلى سبيل المثال، صرّح زعيم حزب المعسكر الرسمي بني غانتس أنه ضد الاتفاق، وادعى أن "انسحاب القوات الإسرائيلية الآن والدينامية التي ستنشأ عن ذلك ستجعل الأمور صعبة علينا، وستسهل على حزب الله إعادة تنظيم صفوفه من جديد... يجب ألاّ نقوم بأنصاف العمل، ويجب عدم تضييع الفرصة للتوصل إلى اتفاق قوي يؤدي إلى تغيير الوضع في الشمال من جذروه." يجب أن نبارك التهدئة في الجبهة الشمالية، لأنها ستسمح بعودة سكان هذه المنطقة إلى منازلهم وإعادة إعمارها، وأكثر من ذلك، فإن ما جرى هو مصلحة إسرائيلية. والمخاوف من تزايُد قوة حزب الله يجب أن توجَه إلى زعماء إسرائيل على مر السنوات، وعلى رأسهم نتنياهو الذي لم يقف ضد تزايُد قوة الحزب، ولم يصرّ على تطبيق القرار 1701، وفضّل شراء الهدوء في مقابل البقاء في الحكم. لكن يجب ألاّ نسمح للاتفاق في الشمال بأن يؤدي إلى استمرار القتال في الجنوب. صحيح أن إسرائيل نجحت في فصل العلاقة بين الساحة في الشمال والساحة في الجنوب؛ "وحدة الساحات" المبدأ الأعلى لإيران ولحزب الله، لكن هذه الحقيقة يجب ألاّ تشجع على استمرار الحرب في قطاع غزة، الذي زرعت فيه إسرائيل الدمار والخراب والقتل بأحجام تاريخية. وقبل كل شيء، فإن معنى استمرار القتال في غزة هو التخلي عن استعادة المخطوفين عملياً ونظرياً. هناك 101 مخطوف تحتجزهم "حماس"، نصفهم لا يزال على قيد الحياة، وليس لدى هؤلاء المزيد من الوقت. قبل عدة أيام، أعلن الجيش أنه يفحص فيديو نشرته "حماس" تظهر فيه المخطوفة التي قُتلت، وفي الصورة، تظهر جثة مغطاة الوجه، وتحت الصورة كُتب "ضحية جديدة لنتنياهو وهليفي"، ولا يمكن أن نغض النظر عن هذا الواقع المؤلم وعن حقيقة أنه يوجد تحت الأرض أحياء يمكن إنقاذهم ويجب علينا إنقاذهم. يجب على الحكومة أن تنظر إلى نهاية الحرب في الشمال كخطوة مهمة على طريق إنهاء الحرب في الجبهة الجنوبية أيضاً. وعلى إسرائيل استغلال حقيقة أن "حماس" لم تعد تحظى بدعم فعّال من حزب الله من أجل التقدم نحو صفقة في القطاع أيضاً، تسمح بإنقاذ المخطوفين الذين لا يزالون على قيد الحياة. هذا واجب أخلاقي أعلى للدولة الإسرائيلية، وهذا هو الوقت للقيام بذلك.
انتهى المقال
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: نداف إيالالخبث المطلق: هكذا تتقدم إسرائيل نحو حُكْم عسكري في غزة بأفكار زائفة، كشركات أمن خاصة تكون مسؤولة عن توزيع الغذاء على السكان، لكن هذه الفكرة لا تساعد في القضاء على حُكم "حماس" (التي لا يقتصر عملها على تأمين الحماية لمنشآت توزيع الغذاء)، ولن يعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن مصير الفلسطينيين في غزة. وهذه نقطة تستحق التشديد عليها، لأنه يجب ألاّ نخدع أنفسنا؛ إسرائيل هي قوة عسكرية فاعلة في القطاع، وإذا حدثت مجاعة، فإن إسرائيل هي المسؤولة، وكذلك لدى تفشّي وباء، أو عدم وجود منظومة تعليمية، وعدم جمع النفايات، أو أي موت جماعي للمدنيين لأي سبب من الأسباب. لذا، فمن مصلحة إسرائيل إنشاء مركز آخر للحكم في القطاع. هذا باستثناء ما إذا قبلنا الفرضية التي تزداد وسط الزعامة الإسرائيلية على الرغم من أن نتنياهو ما زال يقول إنه ضدها؛ فقط حُكْم عسكري إسرائيلي يستطيع أن يحقق النصر والاستقرار. ولا مفر من حكم عسكري للقضاء على سلطة "حماس"، وكل الحلول الأُخرى لا تعدو كونها محاولات للتهرب من الواقع، وهذا موقف مثير للانتباه، ويجب أن نسأل الذين يدعمونه عما سيحدث بعد ذلك، فيجيبون: حُكْم فلسطيني يعترف بإسرائيل. وهذه فكرة مثيرة للاهتمام، فهناك واحد من هذا النوع في رام الله. السلطة الفلسطينية في حاجة إلى تغيير عميق، لكن ثمة شك في أن ينمو في غزة حُكْم أكثر استقراراً، لكن لا يمكن قول هذا الكلام أمام نتنياهو أو سموتريتش أو بن غفير، لأنه يتعارض مع شعور القاعدة ومع اعتباراتهم. أمس قال لي مصدر إسرائيلي إنه لا يستبعد إمكان أن يطرح نتنياهو مسألة الحُكْم العسكري للضغط على "حماس" قُبيل استئناف المفاوضات بشأن صفقة مخطوفين. وفي الأيام المقبلة، سيجري الحديث بكثرة عن الإنجاز في الشمال، لكن يجب أن نتذكر أن أكبر إنجاز في هذه الحرب هو عندما يعود المخطوفون والمخطوفات إلى منازلهم.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيلالخلاف في الاتصالات بشأن وقف النار، وإلى أيّ حد سيتدخل الأميركيون في لبنان أعلن الموفد الخاص للرئيس الأميركي جو بايدن عاموس هوكشتاين، مؤخراً، أنه سيعود إلى الشرق الأوسط، إذا رأى أن هناك فرصة حقيقية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. ماطل هوكشتاين إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، لكنه حسم رأيه في النهاية، وجاء إلى لبنان أول أمس، ووصل أمس إلى إسرائيل. في غضون ذلك، تشيع مصادر لبنانية وأميركية أجواء من التفاؤل الحذِر بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، موضحةً أنه جرى حلّ 80% من المشكلات. وبحسب التقارير الأخيرة من لبنان، بقيت نقاط خلاف مركزية تتعلق بحق إسرائيل في التحرك العسكري ضد أيّ خرق للاتفاق، والتدخل الأميركي في مراقبة تطبيقه. الأمين العام الجديد لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال أمس في خطابه في بيروت إن الحزب يوافق على المقترح الأميركي بشأن الوساطة، وإن الأمر يعود إلى إسرائيل الآن. التقديرات في إسرائيل أكثر حذراً، وتتوقع استمرار الاتصالات لبعض الوقت، على الرغم من التوجه الإيجابي. ومن المحتمل أن يُتفق في المرحلة الأولى على وقف إطلاق للنار مدة 60 يوماً، يجري خلالها محاولة التوصل إلى اتفاقات مُلزمة وبعيدة الأمد. ما تريد إسرائيل تحقيقه، فضلاً عن وقف القتال في لبنان، هو فصل الساحتين الأساسيتين للحرب، لبنان وغزة. الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل في نهاية أيلول/سبتمبر، تمسّك بالربط بين الساحتين، ورفض وقف إطلاق النار في لبنان، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق في غزة. خليفته الشيخ نعيم قاسم لمّح، مؤخراً، إلى إمكان التوصل إلى اتفاق منفرد مع لبنان، ولم يتراجع عن ذلك في خطابه أمس. مثل هذه الخطوة ستسمح للجيش الإسرائيلي بتقليص نشر قواته في الشمال والتركيز على إعادة الإعمار والاستعدادات الأمنية للوضع الجديد هناك، في الوقت الذي لا تزال الحرب مستمرة في الجنوب. تجد إسرائيل صعوبة في تنبؤ الخطوات المقبلة لحزب الله، في ضوء التغييرات الكثيرة التي طرأت على قيادة الحزب. جزء من كبار المسؤولين الجدد الذين حلّوا محل القادة الذين قُتلوا غير معروفين لدى الاستخبارات الإسرائيلية. الاعتبارات الإسرائيلية واضحة، وسيتعين على الحكومة إقناع سكان الحدود الشمالية بالموافقة على العودة الآمنة إلى منازلهم. كما أن اعتبارات حزب الله مفهومة: تم اغتيال أغلبية القيادات السياسية والعسكرية في الحزب في الأشهر الأخيرة، وجرى القضاء على جزء كبير من قوة النيران (بين 70% و80%). وبحسب تقديرات إسرائيل، بلغت الخسائر البشرية داخل صفوفه 3000 قتيل، والحزب بحاجة إلى الهدوء. وهذا أيضاً ما يريده الجزء الأكبر من الطائفة الشيعية وأبناء الطوائف الأُخرى في لبنان. وتسببت لهم المواجهة الشيعية مع إسرائيل بكارثة. اللاعب المهم من وراء الكواليس هو إيران. قبل مجيء هوكشتاين، وصل إلى بيروت موفد آخر هو المسؤول الإيراني علي لاريجاني، موفد المرشد الأعلى علي الخامنئي. لقد أجرت إيران حساباً واسع النطاق من خلال نظرة إلى الأمام، قبيل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. يتخوف الإيرانيون من خط أميركي أكثر تشدداً بزعامة ترامب، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق يخفّف العقوبات المفروضة على اقتصادهم الضعيف، ويزيل تهديد هجوم عسكري عليهم، في مقابل وقف تقدّم المشروع النووي. ضمن هذا الإطار، تجري عمليات جسّ نبض من جانبهم حيال الإدارة الجديدة. وتزداد المؤشرات التي تدل على أن الإيرانيين مستعدون لِلجم حزب الله من أجل إنقاذ ما تبقى له من قوة عسكرية، ومحاولة لجم المواجهة بشأن الموضوع النووي.
يتبع
انتهى المقال
المصدر: معاريف المؤلف: يوسي منشروفتخوّف إيران من ائتلاف هجومي أميركي - إسرائيلي ضدها يمكن توزيع الرسائل الصادرة عن إيران منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات على اتجاهين رئيسيين: التخوف من عودة حملة الضغط الأقصى، وإشارات إلى رغبة طهران في إجراء مفاوضات مع ترامب. لا يزال النظام الإيراني يتذكر السهولة التي أقدمت فيها إدارة ترامب على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في كانون الثاني/يناير 2020. بالإضافة إلى ذلك، تتخوف طهران من أن يتوقف تجاهُل إدارة بايدن لتصدير النفط والالتفاف على العقوبات. أي إن طهران تتخوف من تعرُّض تصدير النفط، الذي بلغ أرقاماً قياسية في عهد بايدن، لضربة قاسية. مداخيل النفط هذه أدخلت إلى خزينة علي الخامنئي مليارات الدولارات، وهي مهمة جداً من أجل الاقتصاد الإيراني المتعثر، ومن أجل استمرار وصاية إيران على منظومة أذرعها في المنطقة. بناءً على ذلك، بدأت تصدر الآن رسائل تصالحية من طهران، ومن الفريق المقرب من الرئيس مسعود بزشكيان إزاء ترامب، وليس من قبيل الصدفة أن يكون هذا الفريق مؤلفاً من مهندسي الاتفاق النووي مع إدارة أوباما في سنة 2015. لقد عيّن بزشكيان حوله أشخاصاً ينسجمون مع رؤيته في العودة إلى الاتفاق النووي، من أجل ترميم الاقتصاد في إيران، من خلال جذب الاستثمارات ومساعدة النظام الإيراني على رأب الصدع بينه وبين أغلبية الجمهور الإيراني. في إطار هذه الرسائل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني في مقابلة في صحيفة "الفايننشيل تايمز" أن طهران تُبقي الباب مفتوحاً للمفاوضات مع ترامب. ودعا وزير الخارجية عباس عراقجي في تغريدة له ترامب إلى عدم ارتكاب "أخطاء الماضي"، وبدلاً من سياسة الضغط الأقصى رقم 2، عليه أن يتبنى سياسية جديدة، "التفهم الأقصى"، المفيدة للجميع، في رأيه. كذلك أرسل نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية محمد جواد ظريف رسالة إلى الشعب اليهودي طافحة بالكراهية والسموم حيال إسرائيل الصهيونية، والغرض منها ليس الرد فقط على رسالة نتنياهو إلى الشعب الإيراني، بل أيضاً ليقدم مجدداً وجه طهران المبتسم. أيضاً شدد ظريف على احترام طهران للشعب اليهودي عموماً، ويهود إيران خصوصاً، وتحدث عن إيران كدولة تتطلع إلى السلام الإقليمي، وتبديد التوترات، وكدولة حضارية تحترم حقوق الإنسان. الهدف من هذه الرسائل التصالحية والوجوه المبتسمة الرد على أكبر ثاني كابوس بالنسبة إلى النظام الإيراني، بعد كابوس الثورة الأهلية الوطنية في إيران، أي نشوء ائتلاف هجومي أميركي - إسرائيلي ضد إيران، يمكن أن يجذب نحوه أطرافاً أُخرى من المنطقة، ويساعد الشعب الإيراني على تحقيق تطلّعه إلى الحرية. ومن المتوقع دخول طهران في الولاية الثانية من عهد ترامب، وهي في وضع أقل راحةً مما كانت عليه في بداية الولاية الأولى لترامب في سنة 2017؛ فحزب الله، الذراع الاستراتيجية الأولى في المنطقة، وفي أنحاء العالم، ضُرب بقوة على يد إسرائيل؛ وإيران نفسها في حالة تبادُل للضربات مع إسرائيل، وأرصدتها (وفي طليعتها النووي) عرضة لهجمات عسكرية، بعد أعوام طويلة حرص الخامنئي خلالها على إبقاء المشروع النووي خارج حلقة النار؛ وهناك تعمّق أزمة الشرعية الداخلية للنظام، حسبما ظهر من خلال نسبة التصويت الأكثر تدنياً في تاريخ النظام؛ وكذلك تواجه الشرعية الدولية لإيران، مؤخراً، تحديات بسبب التوترات في العلاقات مع دول أوروبية؛ شكّل هجوم "حماس" في 7 أكتوبر ضربة قاسية إلى إسرائيل، وللمرة الأولى، جرى تفعيل كل منظومة الأذرع الإيرانية في آن معاً في الحرب ضد إسرائيل، لكن في الوقت عينه، زاد هذا الأمر في حدة الفهم الإسرائيلي لضرورة القضاء على تهديد، مصدره الأذرع الإيرانية والنظام الإيراني نفسه؛ وفي النهاية، الضربة القاسية التي وجّهتها إسرائيل إلى "حماس"، وإلى الجهاد الإسلامي، ألحقت الضرر بحلقة النار التي أقامتها إيران حولها، وأيضاً الضربات التي وُجهت إلى قيادة فيلق القدس منذ نشوب الحرب، تدل على تغيير جوهري في المواجهة الإسرائيلية المباشرة التي تخوضها ضد أذرع إيران.
يتبع
انتهى المقال
المصدر: قناة N12 المؤلف: عوفر شيلحالمؤشرات المقلقة موجودة: ما يمكن أن يجري للجيش في غزة فكرة الاحتلال الفعلي لشمال قطاع غزة، ومن الممكن القطاع برمته، واستعمال مصطلحات ضبابية متعددة، مثل"الحكم العسكري الموقت"،أو استخدام فكرة إنكار الحقيقة الموجودة، واستعمال شركات خاصة يؤمنها الجيش من أجل توزيع المساعدات، يتم تطبيعها في الرأي العام الإسرائيلي بسرعة لا تُصدق. ما كان حتى وقت قصيرمجرد فانتازيا يقودها المتطرفون في الحكومة، بات الآن واقعاًفي قيد التشكل من دون أيّ معارضة سياسية، أو جماهيرية حقيقية. أحد أسباب ذلك هو أن مَن يقود ذلك ليس المستوى السياسي الذي يستفيد منه، بطبيعة الحال، لأسبابه الخاصة؛ بل الجيش، فهو المبادِر والمركز لكل شيء. تحت غطاء "نحن لا نقوم بتنفيذ خطة الجنرالات (بما معناه، لا نجوّع المدنيين قصداً)"، ومصطلحات مهنية، مثل "زرع الفرقة بين كتائب حماس"، يقوم الجيش بخطوات تتضمن تهجير السكان وتدمير مناطق واسعة، وأيضاً قتل المدنيين في كثير من الأحيان. هذا ليس مقصوداً، لا سمح الله، لكنه يجري بالتتالي. بحسب تقارير الأمم المتحدة التي لا يتطرقون إليها في إسرائيل قط، في الفترة 24- 29 تشرين الأول/أكتوبر- أي خلال أقل من أسبوع من القتال، وقع ما لا يقل عن 7 مجازر بحق المدنيين. لا يتم التحقيق في هذه القضايا إلا إذا كان هناك تخوّف من تحقيق خارجي. تبلغ مساحة محور نيتساريم الآن 56 كيلومتراً - 15% من مساحة القطاع برمته. هناك خطط لبناء محاور كهذه في مناطق مختلفة في شمال القطاع. ومع استكمال البناء، سيكون هناك ما نسبته عشرات في المئة من مجمل القطاع عبارة عن أراضٍ مدمرة أقيمت عليها مبانٍ، وضمنها مواقع ثابتة للجيش. إن مصير المليوني إنسان- ممن يعيشون في شمال القطاع المحاصر والمحتل، ومَن يعيشون في الجنوب المحاصر فقط - يقع الآن على عاتق إسرائيل. كتبتُ هنا عدة مرات سابقاً عن الضرر الذي لا يمكن إصلاحه، نتيجة هذا، بمكانة إسرائيل الدولية واقتصادها وحصانتها الداخلية. آن الأوان لتفصيل الضرر الذي يلحق بالجيش نفسه، ويمكن أن يكون الضرر الذي يلحق بالجيش كبيراً جداً ويتغلغل في وقت قصير جداً. واستناداً إلى محادثات أجريتها مع الضباط في الميدان، والأخبار القليلة في الإعلام التي تتطرق إلى هذا الموضوع، وبعد الاطلاع على المعطيات التي يحتفظ بها الجيش لنفسه، أو تتسرب إلى الأخبار بين الحين والآخر، يبدو أن هناك صورة صعبة، لكنها معروفة: مَن يعرف تفاصيل ما جرى للجيش في الفترة 1983-1985 في لبنان، يشعر الآن بأنه يشاهد استعادة مضاعفة بأضعاف الأضعاف. إخفاق المسؤولية القيادية يتغلغل في المستويات المتدنية لا أريد أن أدخل في النقاش بشأن ما حدث، على الرغم من أنه لا يزال يحدث. لكن إليكم ما يمكن أن يحدث خلال وقت قصير: في الوحدات المستنزفة بسبب القتال المستمر، وتحت غطاء الرسالة بأن كل شيء مسموح، فإن الانصياع للأوامر بات ضعيفاً لدرجة أن أحد الضباط وصف هذه الوحدات بأنها "عصابات". لقد استُنزف الانضباط داخل الوحدات، في الأساس، لأنه لم يتم حتى اليوم تحميل المسؤولية لأحد عن الإخفاق الكارثي يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. هناك مَن انسحب من الخدمة بسبب تأنيب الضمير؛ وامتنع الجيش من نشر أيّ تحقيق بعد نشر ما جرى من فضائح في "تحقيق بئيري". والسؤال هو كيف يمكن لضابط فشل هذا الفشل المدوّي أن يفرض شخصيته على جندي أقل رتبةً منه؟ الجيش هو تنظيم لديه مجموعة من القيم، وإن فُقدت، لن يملك أي ّ شيء. وحين لا يحترم الضباط الكبار هذه المجموعة من القيم، فلا يمكنهم فرضها على الجنود الأقل رتبة. الأرقام التي يجري عرضها في الجيش النظامي، وأيضاً الاحتياط، باتت كذبة متفق عليها اليوم، ويمكن أن تصبح الصورة أخطر كثيراً. ستتولد في الميدان أطر مفككة ذات كفاءة قتال بعيدة كل البعد عن الوضع المثالي. أمّا الضباط الصغار في السن، فلن يستمروا في الخدمة، بعضهم بسبب الاستنزاف، وبعضهم بسبب المعارضة الداخلية لتنفيذ مهمات لا يفهمونها، أو لا يوافقون عليها. عاش الجيش أزمة مماثلة في ثمانينيات القرن الماضي، واحتاج إلى أعوام طويلة للتعافي منها. وكلما تعمّق احتلال غزة وتحوّل إلى وضع قائم، كلما كانت عملية التعافي صعبة.
يتبع
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: دانا وولفأوامر الاعتقال الصادرة من لاهاي هي إخفاق تاريخي للحكومة الإسرائيلية أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم مزعومة تتعلق بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، خلال حرب غزة، وتشمل تلك الجرائم التجويع، والقتل، والاضطهاد، وأعمالاً غير إنسانية أُخرى. أيضاً وجدت المحكمة أساساً معقولاً للاعتقاد أن نتنياهو وغالانت يتحملان مسؤولية جنائية، كونهما قائدَين مدنيَّين، عن توجيه هجمات ضد السكان المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، ورد في التقرير أن هناك أدلة على أن نتنياهو وغالانت قاما بمنع المساعدات الإنسانية عن السكان المدنيين في غزة. وكان من المقرر أن تُصدر المحكمة أيضاً أوامر اعتقال بحق قادة "حماس" يحيى السنوار، وإسماعيل هنية، ومحمد الضيف، لكن الثلاثة قُتلوا، في حين بقيَ أمر اعتقال محمد الضيف قائماً. إن إصدار أمر اعتقال جنائي بحق رئيس وزراء دولة ديمقراطية يُعد أمراً غير مسبوق بكل المقاييس. وحتى الآن، كان مثل هذه الأوامر يصدر ضد قادة، مثل فلاديمير بوتين، وعمر البشير، ومعمر القذافي. هذا التطور يعكس فقدان المجتمع الدولي الثقة بالديمقراطية الإسرائيلية، وبقدرتها، أو رغبتها في التحقيق مع نفسها، مثلما فعلت في الماضي. هذا الإخفاق كان يمكن تفاديه لو جرى تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة وغير خاضعة للتأثير السياسي. النتيجة المباشرة لهذه الأوامر هي أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق لن يتمكنا من زيارة الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية من دون المخاطرة بالاعتقال والمثول أمام القضاء. وهذا يمثل ضرراً سياسياً فورياً، ولا سيما مع دول أوروبا، وكندا، وأفريقيا، وأميركا الجنوبية. كذلك، أعلنت فرنسا وهولندا أنهما ستتعاونان مع أوامر الاعتقال، في حين أفادت الأرجنتين والمجر بأنهما لن تعترفا بالقرار، بينما لم تُصدر بريطانيا موقفاً واضحاً. هناك أيضاً مخاوف من فرض حظر على الأسلحة، أو تقييد إمداداتها، خشية التواطؤ مع "جرائم حرب". وهذا يمثل ضرراً خطِراً إضافياً بصورة "دولة إسرائيل"، التي تتآكل بالتدريج، الأمر الذي قد يزيد في عزلتها. وعلاوةً على ذلك، تزيد هذه الأوامر في الأخطار القضائية التي تهدد جنود الجيش الإسرائيلي، سواء في الخدمة النظامية، أو الاحتياط. وأيضاً تشجع الدول على اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، وهو ما يعرّضهم لخطر أوامر اعتقال مستقبلية. قد يختار دونالد ترامب، في حال دخوله البيت الأبيض، اتخاذ إجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية. في الماضي، عندما قررت المدعية العامة السابقة للمحكمة التحقيق في مزاعم جرائم حرب ارتكبتها الولايات المتحدة في أفغانستان، فرض ترامب عقوبات على مسؤولي المحكمة، بمن فيهم المدعية العامة. ومع ذلك، قد يفضل ترامب عدم التدخل إذا كان يخطط لتوسيع "صفقة القرن" لتشمل السعودية. إذ قد يكون عليه تقديم تنازلات في الساحة الفلسطينية، وهو ما قد يجعل هذه الأوامر تشكل عقبة أمام تحقيق ذلك. ستبقى هذه الوصمة التاريخية الناتجة من إصدار أوامر اعتقال ضد رئيس وزراء دولة ديمقراطية. وستستغرق معالجة هذا الضرر وقتاً طويلاً. وبغياب رؤية واضحة بشأن ما بعد الحرب في غزة، وحديث إسرائيل عن رؤية للسيطرة والاستيطان في القطاع وضم الضفة الغربية، يبدو من الصعب إصلاح هذا الخلل في الوقت الراهن. هذا الإخفاق التاريخي مسجل باسم الحكومة، التي بدلاً من أن تتصرف بحكمة وتعزيز سردية هجمات 7 أكتوبر لمصلحة الضحايا والمجتمع الإسرائيلي، انغمست في السياسة الصغيرة والتهرب من المسؤولية. لقد خاض الشعب الإسرائيلي هذه الحرب دفاعاً عن نفسه ضد تنظيم "إرهابي". لكنه يدفع أيضاً ثمن الإدارة الفاشلة اليوم.
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: افتتاحيةتجويع. تدمير. قتل. مطاردة مذكرات الاعتقال التي أصدرتها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف عالانت، تضع دولة إسرائيل في درك من الانحطاط الأخلاقي غير المسبوق، كدولة زعماؤها متهمون بجرائم خطِرة ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق السكان الفلسطينيين في قطاع غزة. المدعي العام في المحكمة الدولية كريم خان يحمّل نتنياهو وغالانت المسؤولية عن تجويع، ومنع المساعدة الإنسانية، والكهرباء والوقود والغذاء والمياه، وخصوصاً الدواء، عن مليونَي فلسطيني مسجونين في القطاع كلاجئين، بعد طردهم من منازلهم المدمرة. كما حمّلهما المسؤولية عن القتل المتعمد للمواطنين، وعن مقتل أطفال ماتوا جوعاً وعطشاً، بالإضاقة إلى أفعال أُخرى غير إنسانية. لقد فشلت إسرائيل في نضالها الدبلوماسي والقانوني لمنع صدور مذكرات الاعتقال منذ مطالبة المدعي العام بإصدارها، وهو لم يتراجع عن طلبه حتى بعد التهم التي وُجهت إليه بالتحرش الجنسي. ولم تفعل المنظومة القضائية الإسرائيلية والعسكرية والمدنية شيئاً لإزالة الشكوك الكبيرة، وامتنعت الحكومة من تشكيل لجنة تحقيق رسمية، في إمكانها الرد على ادعاءات المدعي العام. فضلاً عن عدم وجود استعداد سياسي في إسرائيل لمثل هذا الدفاع، وحتى لو حدث، فسيكون على الأرجح دفاعاً إجرائياً. إذ تواصل إسرائيل العمل في قطاع غزة بالأساليب عينها التي وردت في مذكرات الاعتقال، في الوقت الذي تعمل على تعميق قبضتها على الأرض، وتقوم بعملية تطهير إثني بحق السكان الفلسطينيين. ومثلما هو متوقع، ردّ نتنياهوعلى المذكرات باتهام المحكمة بالعداء للسامية، وصوّر نفسه مثل "دريفوس" [الضابط الفرنسي اليهودي الذي وُجهت إليه تهمة الخيانة والتجسس لمصلحة ألمانيا في سنة 1895، على خلفية العداء للسامية، لتتضح بعدها براءته]، مثلما فعل في محاكمته الجنائية في إسرائيل. المسؤولون الرفيعو المستوى في المعارضة وقفوا صفاً واحداً مع الحكومة، وأيضاً الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها والجديدة. ويأمل نتنياهو بأن ينقذه الرئيس الأميركي المنتخب ترامب من هذه المحنة بواسطة فرض عقوبات على المحكمة الدولية، وعلى قضاتها، وعلى المدّعين العامين فيها. في هذه الأثناء، سيضطر هو وغالانت إلى عدم الذهاب إلى الدول التي تحترم مذكرات الاعتقال، مثل فرنسا وهولندا. لكن مشكلة إسرائيل ومشكلة كلّ إسرائيلي وإسرائيلية ليست في حرية سفر رئيس الحكومة وخصمه المُقال، بل في الأفعال الفظيعة التي تقوم بها حكومتهم وجيشهم، حسبما تصفهما مؤسسة قانونية دولية. أفعال يقف الجمهور الإسرائيلي، في أغلبيته، موقفاً لا مبالياً منها، ويتهم "حماس" بأنها ارتكبت "مذبحة" 7 أكتوبر في "غلاف غزة". بيْد أن ما ارتكبته الحركة لا يبرر ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة من قتل جماعي وطرد وتدمير. كّنا نأمل بأن يثير إصدار مذكرات الاعتقال في لاهاي أسئلة في إسرائيل بشأن أخلاقية القتال المستمر في غزة. مع الأسف، الحكومة مدعومة من الرأي العام، ووسائل الإعلام، في أغلبيتها، ترفض أن تسمع، وهي تأمل بأن يسمح لها دونالد ترامب بالاستمرار في الأفعال التي تصفها المحكمة الدولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: قناة N12 المؤلف: تامير هايمنإسرائيل قررت: بقاء الجيش في غزة طوال الأعوام المقبلة طوال فترة الحرب، تكررت التساؤلات عمّا إذا كان لدى دولة إسرائيل استراتيجية خروج من القتال مع "حماس"، والمستمر في غزة منذ أكثر من عام. إذا أعدنا استخدام السؤال الذي استُهلك كثيراً، يمكننا أن نتساءل: هل لدى إسرائيل خطة "لليوم التالي للحرب" في غزة؟ في الأسابيع الأخيرة، ومن خلال تحليل نشاط الجيش الإسرائيلي وطبيعة وجوده المستمر في قطاع غزة، بدأت الإجابة عن هذا السؤال تتضح، شيئاً فشيئاً - نعم، لدينا خطة. لكنها تثير مجموعة من التحديات والأسئلة التي يجب أن تُناقش بشكل علني، نظراً إلى آثارها الواسعة. باختصار: وفقاً للمسار الحالي، فإن الجيش الإسرائيلي لن يغادر غزة في الأعوام المقبلة. الواقع الأمني الحالي في غزة هو الواقع الذي سيرافقنا في المستقبل المنظور. لذلك، من الضروري تعديل التوقعات لدى الجمهور الذي يتطلع العديد من أفراده إلى اليوم الذي تنتهي فيه الحرب ويعود الجنود من غزة. حسبما يبدو الآن، هذا لن يحدث؛ نحن في حالة "نهاية ممتدة" - وهذا هو الوضع الثابت. من الناحية العملياتية، حالياً، يتمركز الجيش الإسرائيلي حول قطاع غزة، وكذلك داخل منطقة محددة على طول الحدود، جزء منها داخل القطاع، وتُعتبر منطقة عازلة. بالإضافة إلى ذلك، يحتفظ الجيش الإسرائيلي بشكل دائم بسيطرته على محور "فيلادلفيا"، ويتواجد في منطقة واسعة تقسّم القطاع عند محور "نيتساريم"، الذي يُعد قاعدة متقدمة للعمليات. يبدو أنه تم اتخاذ قرار بشأن البقاء في هذه المناطق فترة غير محددة، لاستخدامها كقواعد انطلاق لعمليات مداهمة وعمليات خاصة ينفّذها الجيش وقوات الأمن داخل المناطق المبنية، حتى يتم القضاء على حركة "حماس" بشكل جذري من الناحية العسكرية. في ظل هذا الواقع الجديد، يتمثل التحدي في تطبيق هدفَي الحرب اللذين لم يتم تحقيقهما بعد، وهما إعادة المختطفين والقضاء على حُكم "حماس". وفيما يتعلق بإعادة الأسرى، من الواضح أن الضغط العسكري لم يعد مجدياً، بل قد يعرّض حياتهم للخطر. لقد استخلصت حركة "حماس" الدروس من نجاحات الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك في تحرير أسرى أحياء في الماضي، ومن المرجح أن العمليات المشابهة لتلك التي نُفّذت سابقاً أصبحت أكثر تعقيداً بكثير. لا توجد وسيلة عسكرية لإعادة جميع الأسرى البالغ عددهم 101، من رجال ونساء، عبر عمليات عسكرية. وبات الخبراء والمتخصصون في المفاوضات، في معظمهم، يدركون أن صفقة تبادُل الأسرى هي السبيل الوحيد إلى إعادتهم إلى الوطن، أحياء كانوا، أم أمواتاً. أمّا فيما يتعلق بهدف الحرب المتمثل في إسقاط الحكم المدني لحركة "حماس"، فلا يبدو أن هناك خطة عملية وقابلة للتنفيذ تنوي إسرائيل تطبيقها. مردّ ذلك إلى أن السلطة الفلسطينية تُعتبر، سواء من طرف صانعي القرار، أو لدى قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، كياناً فاقداً للشرعية. وبما أن دول الخليج العربي والمجتمع الدولي لن يتدخلوا في قطاع غزة من دون ضمان أن تكون السلطة الفلسطينية عنصراً مركزياً في إدارة القطاع، فإن الخطط الطموحة المتعلقة بـ"اليوم التالي" تبدو بلا جدوى. هذا يُبقي في أيدينا حلّين منطقيَّين: فرض الحكم العسكري: تُعدّ هذه الخطة فعالة من الناحية التكتيكية، لكنها سيئة جداً من الناحيتين السياسية والاستراتيجية، بالإضافة إلى تكلفتها الباهظة، سواء من حيث الميزانية، أو تخصيص الموارد البشرية. "الفوضى الموجهة": بمعنى استمرار الوضع الراهن عملياً. بحيث لن تعمل إسرائيل على إعادة إعمار القطاع، لكنها ستواصل إدخال المساعدات الإنسانية من دون أيّ قيود، وبما يتوافق تماماً مع مطالب المجتمع الدولي.
يتبع
انتهى المقال
المصدر: معهد القدس للاستراتيجيا والأمن المؤلف: أفيرام بلايشعلى خلفية عودة ترامب: إيران تعيد التفكير في استراتيجيا جديدة على خلفية عودة ترامب إلى الرئاسة الأميركية، تعيد إيران التفكير في استراتيجيا جديدة، بينما تواجه قيادتها في الأسابيع الأخيرة معضلة تتعلق بتوقيت الرد على الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، في ضوء الانتخابات في الولايات المتحدة ونتائجها. هناك في طهران مَن فضّلوا مهاجمة إسرائيل قبل الانتخابات، وادّعوا أن تركيز الولايات المتحدة عليها يقلل من احتمال نشوب حرب شاملة. مع ذلك، فإن الحجة المضادة هي التي حسمت الموقف، واتُّخذ قرار توجيه ضربة قبل الانتخابات يمكن أن تزيد في فرص فوز دونالد ترامب. من الواضح أن نتائج الانتخابات صدمت النظام في إيران الذي اعتمد على استطلاعات الرأي التي توقعت فوز نائبة الرئيس كامالا هاريس. وبرز مَن ادّعى أن فوز ترامب يؤكد مرة أُخرى ضرورة التزام الحذر في التعامل مع استطلاعات الرأي، وحتى مع مصادر، مثل "النيويورك تايمز". وهناك مَن قال إن ترامب الذي تعلم من ولايته الأولى، أصبح أكثر خطراً الآن على إيران. وهذا الأمر يطرح مسألة ما إذا كان النظام سيردّ بصورة مختلفة على الهجوم الإسرائيلي، وهو ما يشير إلى أن النظام في إيران هو أيضاً تعلّم من ولاية ترامب السابقة. واستناداً إلى تقارير مختلفة في إيران، نُشرت بعد الانتخابات الأميركية، يدّعي مؤيّدو النظام أن ترامب استخلص الدروس من الأعوام الأربعة الأخيرة. وفي رأيهم، أن هذا ما عزّز قاعدته السياسية، وقضى على خصومه وأعدائه في الداخل، وهو الآن في موقع قوي للغاية مع سيطرة حزبه على مجلسَي النواب والشيوخ. لقد تميزت الولاية السابقة لترامب باتخاذ خطوات قاسية ضد إيران: مثل الانسحاب من الاتفاق النووي، واغتيال قاسم سليماني، وفرض عقوبات على بيع النفط، الأمر الذي أضرّ كثيراً بالاقتصاد الإيراني. وكشفت خطوات ترامب استراتيجيته في التفاوض التي شملت الهجوم أولاً، ثم فرض تنازلات على الطرف الثاني، هذه الاستراتيجيا، بحسب محللين إيرانيين، أدت إلى زيادة في حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. هل تفكر إيران في إعادة النظر باستراتيجيتها مع عودة ترامب إلى الرئاسة؟ يعود ترامب إلى البيت الأبيض، بينما إيران ضعيفة ومكشوفة أكثر من الناحيتين الاقتصادية والأمنية مما كانت عليه في سنة 2016. وهذا يعود بصورة أساسية إلى العقوبات التي فرضها ترامب خلال ولايته الأولى، والأزمات الاجتماعية التي عانت جرّاءها، وكذلك نتيجة الحرب في 7 أكتوبر، التي قضت على عشرات الأعوام من العمل على تعاظُم قوة أذرعها وجيشها، بما فيها مشتريات عسكرية كبيرة (مثل منظومة الدفاع الجوي أس-300). هناك مَن ينتظر أن ينتهج ترامب استراتيجيا مشابهة في ولايته الجديدة: خطوات عدائية؛ ضغط اقتصادي على مداخيل النفط؛ بذل الجهود من أجل تقليص مداخيل طهران بصورة عامة. ومن المتوقع أن يدفع ترامب قدماً بمشروع الممر الاقتصادي من الهند - الشرق الأوسط - وأوروبا (IMEC)، وأن يدعم أذربيجان فيما يتعلق بممر زانجزور [الذي تعارضه أرمينيا وإيران، والذي يربط أذربيجان بمنطقة معزولة تابعة لها تقع في الجنوب الغربي من أرمينيا، بالقرب من الحدود الإيرانية]، بهدف الحد من وصول إيران إلى أوروبا. ويدّعي الخبراء أنه في ضوء الضرر الذي يمكن أن تُلحقه هذه السياسة بالصين، فإن أمل إيران الوحيد هو بازدياد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي يمكن أن يقرّب بيجين من طهران. تذّكر تصريحات ترامب بشأن "إنهاء الحرب" بسياسة الرئيس هاري ترومان الذي أنهى الحرب العالمية الثانية.
يتبع
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: داني أورباخعلينا مصادرة توزيع المساعدات الإنسانية من "حماس"، لكن من دون أن تعترينا أحلام التهجير والتجويع يتوفر في التاريخ العسكري العديد من الأمثلة لخطط عسكرية بدت منطقية تماماً على الورق، لكنها فشلت وضاعت في غياهب النسيان بسبب عدم قابليتها للتنفيذ، سياسياً. فعلى سبيل المثال، خلال الحرب الروسية -اليابانية (1904-1905)، خطّط القائد الروسي أليكسي كوروباتكين لاستدراج اليابانيين إلى عمق الأراضي الروسية، الأمر الذي يؤدي إلى إطالة خطوط إمداداتهم، ثم سحقهم بهجوم مضاد عندما يصبحون ضعفاء ومنهكين وجائعين. نظرياً، لم يكن هناك أيّ شيء يمكن أن ينقذ اليابانيين من هذه الخطة البسيطة، والذكية، والقاسية. لكن من الناحية السياسية، كانت هذه الخطة مشروعاً لم يُكتب له النجاح، ولم يكن في الإمكان أن ترى النور. حدث هذا، أساساً، لأن القيصر نيكولاي الثاني، الذي كانت له الكلمة الفصل في الخطط الحربية، لم يستطع أن يفهم لماذا يجب أن تتراجع قوة أوروبية عظمى، مثل روسيا، أمام اليابانيين الذين كان يحتقرهم. وكلما ازداد تراجُع كوروباتكين، كلما فقد القيصر ثقته بقائده العسكري. في النهاية، دفع كوروباتكين ثمن التراجع، فأقاله القيصر قبل أن يتمكن من تنفيذ خطته. لم يدرك القائد الروسي أن السياسة في مسائل الحرب هي صاحبة الكلمة الأخيرة دائماً. على هذا النحو، تبدو خطة الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند، "خطة الجنرالات"، والتي تتضمن تهجير سكان شمال قطاع غزة، وعزل المقاتلين الموجودين هناك وتجويعهم، مع المدنيين الذين يقررون البقاء، منطقية على الورق، لكنها في الواقع خطة خاطئة وضارة ومدمرة، لأنها تفتقر إلى الجدوى السياسية، والقانونية، وحتى الأخلاقية. والأسوأ من ذلك، هو أن تنفيذها بشكل جزئي قد يكلف إسرائيل ثمناً باهظاً من دون أن تجني الفوائد المرجوة. من الناحية العسكرية البحتة، هناك منطق كبير في طروحات آيلاند. فإسرائيل تعاني جرّاء نقص في القوى البشرية، وإنهاك منظومة الاحتياط، وفقدان صبر الجمهور على استمرار القتال والخسائر في قطاع غزة. إن هذا الصبر هو مورد محدود، والغارات المتكررة على مناطق سبق أن "تم تطهيرها" تستهلكه. وإجلاء المدنيين عن منطقة معادية سيمكّن إسرائيل من عزل مقاتلي "حماس". وبهذا، يستطيع الجيش الإسرائيلي السيطرة على نقاط استراتيجية رئيسية من دون أن يتكبد ثمناً باهظاً في المال والأرواح، بالإضافة إلى ضرب "حماس" في نقطة ضعفها الأكثر إيلاماً: خسارة الأراضي بشكل دائم. آيلاند محقّ أيضاً في قوله إن إسرائيل تقوم بتغذية "حماس"، بضغط من المجتمع الدولي. فالحركة تستولي على المساعدات الإنسانية التي تمررها إسرائيل إلى القطاع، وهو ما يعزز سيطرتها. وبدلاً من تقصير مدة الحرب، تعمل إسرائيل على إطالة أمدها عبر تغذية العدو بالطعام والوقود، الأمر الذي يزيد في معاناة جميع الأطراف. أيضاً آيلاند محق في زعمه أن تقديم المساعدات الإنسانية يعيق عودة الأسرى. يجب التذكير بأن "حماس" وافقت على الصفقة الأولى، التي تم بموجبها إطلاق سراح نصف الأسرى، ليس فقط بسبب الضغط العسكري، بل أيضاً لأن إسرائيل خنقتها بحصار شامل في ذلك الوقت. وعندما بدأ تدفُّق المساعدات، تراجع دافعها إلى إبرام صفقة أسرى جديدة. ومع ذلك، ومثل المثال الروسي، ليس كل ما يبدو صحيحاً من الناحية العسكرية يمكن اعتباره منطقياً من الناحية الأخلاقية، أو القانونية، أو السياسية. فلا يمكن لإسرائيل تجويع الآلاف من المدنيين الذين قد لا يكون لديهم وسيلة لمغادرة المناطق الخطِرة، وإن تم تحذيرهم، وخصوصاً إذا لم تُقدَّم لهم بدائل آمنة. وعلى الرغم من أن القانون الدولي يسمح بإجلاء المدنيين بشكل موقت عن مناطق النزاع، فإن ذلك الإجلاء يقتصر على الفترة التي تستمر فيها المخاطر، ولا يجوز أن يكون دائماً؛ أيضاً من المؤكد أنه لا يجيز إلحاق الضرر المتعمد بالمدنيين الذين بقوا في تلك المناطق. علاوةً على ذلك كلّه، تعدّ الخطة غير قابلة للتنفيذ من الناحية السياسية. فعلى الرغم من أن قواعد وزارة الدفاع الأميركية تسمح بفرض حصار على منطقة معادية، فإن الإدارة الحالية (على الأقل) لا تسمح لإسرائيل بالعمل، وفقاً للمعايير المتساهلة التي تطبّقها على نفسها. وحتى لو سمحت إدارة دونالد ترامب بذلك، فإن إسرائيل لا يمكنها أن تتحمل عواقب حرق ما تبقى من جسور تربط بينها وبين أوروبا، ومصر، والأردن، والإمارات، والسعودية. لقد دعوت، مراراً، إلى اختبار حدود صبر المجتمع الدولي إلى أقصى مدى من أجل تحقيق الهدف الرئيسي للحرب: القضاء على حركة "حماس". ومع ذلك، فإن منع المساعدات الإنسانية بالكامل سيؤدي إلى نفاد صبر المجتمع الدولي، وهو ما سيؤثر في إمدادات السلاح إلى إسرائيل.
يتبع
انتهى المقال
