ru
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Открыть в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Больше

📈 Аналитический обзор Telegram-канала التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) языкового сегмента Арабский является активным участником. Сейчас сообщество объединяет 21 365 подписчиков, занимая 10 911 место в категории Новости и СМИ и 303 место в регионе Израиль.

📊 Показатели аудитории и динамика

С момента создания невідомо проект демонстрирует стремительный рост, собрав аудиторию из 21 365 подписчиков.

Согласно последним данным от 26 июня, 2026, канал показывает стабильную активность. За последние 30 дней изменение числа участников составило 47, а за последние 24 часа — -9, при этом общий охват остаётся высоким.

  • Статус верификации: Не верифицирован
  • Уровень вовлечённости (ER): Средний показатель вовлечённости аудитории составляет 6.92%. В первые 24 часа после публикации контент обычно набирает 3.91% реакций от общего числа подписчиков.
  • Охват публикаций: В среднем каждый пост получает 1 478 просмотров. В течение первых суток публикация набирает 835 просмотров.
  • Реакции и взаимодействия: Аудитория активно поддерживает контент: среднее количество реакций на один пост — 2.
  • Тематические интересы: Контент сосредоточен на ключевых темах, таких как إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Описание и контентная политика

Автор описывает ресурс как площадку для выражения субъективного мнения:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Благодаря высокой частоте обновлений (последние данные получены 27 июня, 2026) канал поддерживает актуальность и высокий уровень охвата публикаций. Аналитика показывает, что аудитория активно взаимодействует с контентом, что делает его важной точкой влияния в категории Новости и СМИ.

21 365
Подписчики
-924 часа
-447 дней
+4730 день
Архив постов
الأميركيون يحاولون إنقاذ الاتفاق في الشمال، لكن من الواضح لإسرائيل أننا نسير نحو تصعيد ستقرر موعده
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : إيتمار أيخنر 👈قدم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) شلومي بيندر أمس (الثلاثاء) إلى المبعوثة الأميركية الخاصة إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، التي تعمل نائبة لستيف ويتكوف، معلومات بشأن تعاظم قوة حزب الله وعجز الجيش اللبناني في مواجهته، وفي ظل التوتر على الحدود الشمالية وانتهاء الزيارة التاريخية للبابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، تقدّر إسرائيل أن الجيش اللبناني لا يرغب ولا يستطيع نزع سلاح التنظيم، لأن عدداً كبيراً من جنود الجيش اللبناني هم من الطائفة الشيعية وقد جرى عرض هذه المعلومات الاستخباراتية خلال لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بأورتاغوس في مكتب رئيس الحكومة في القدس. وخلال هذا الاجتماع، أوضحت إسرائيل للمبعوثة الأميركية أن حزب الله يهرّب العديد من الصواريخ القصيرة المدى عبر الحدود مع سورية، وينقل بنى تحتية شمال نهر الليطاني. كذلك، وبعد أكثر من عام على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يقوم حزب الله بتفعيل عناصره داخل القرى. 👈السير نحو التصعيد على خلفية المعلومات التي نُقلت إلى الولايات المتحدة، كان مسؤول أمني إسرائيلي حازماً في كلامه حين قال: "لا نرى أن حزب الله سيتخلى عن سلاحه عبر اتفاق، ولا جدوى من استمرار هذا الاتفاق. نحن نسير نحو التصعيد، وسنقرر موعده بما يتناسب مع مصالحنا الأمنية." ويأتي هذا اللقاء في ظل اجتماع يُتوقع عقده اليوم في الناقورة جنوبي لبنان لآلية مراقبة وقف إطلاق النار، التي يشارك فيها أيضاً الفرنسيون إلى جانب الأميركيين. وفي هذه الأثناء، تحاول واشنطن إنقاذ وقف إطلاق النار من الانهيار الكامل، ويبدي البيت الأبيض قلقاً بالغاً من انهيار الاتفاق وضعف الحكومة اللبنانية التي تعجز عن إلزام الجيش اللبناني فرْض نزع سلاح حزب الله، على الرغم من قرار الحكومة الصادر في آب/ أغسطس، القاضي بضرورة حصر السلاح في يد الدولة، ومن تعهُد الرئيس جوزاف عون بتنفيذ ذلك. وعلى الجانب الآخر، يواصل حزب الله إعادة التسلح، ويتلقى أموالاً من إيران، منها تحويلات تجري عبر تركيا. وعقب زيارة أورتاغوس لإسرائيل، من المتوقَع أن تتوجه أيضاً إلى لبنان، وقد حمّلتها إسرائيل رسائل شديدة اللهجة إلى بيروت، فحواها أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات ضد حزب الله، فستضطر إسرائيل إلى التحرك بنفسها. وعلى خلاف موقف الإدارة الأميركية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فإن الأميركيين لا يكبلون إسرائيل في الساحة اللبنانية. وأكد دبلوماسيون غربيون أن الوضع في لبنان "يقترب من الغليان"، وخصوصاً بعد موافقة إسرائيل على وقف الهجمات خلال وجود البابا في لبنان، بينما تُبذل حالياً جهود اللحظة الأخيرة لمنع انهيار الاتفاق. وخلال زيارته التاريخية للبنان -وهي الأولى لرئيس الكنيسة الكاثوليكية إلى خارج الفاتيكان منذ توليه المنصب في أيار/مايو - أقام البابا قداساً ضخماً في الواجهة البحرية للعاصمة بيروت حضره نحو 160,000 شخص. وفي لبنان أيضاً، يخشى كثيرون من أن حدوث التصعيد بعد انتهاء الزيارة هو مسألة وقت فقط. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال زيارة البابا، لم تشن إسرائيل غارات في لبنان، لكن مساء أمس، بعد ساعات من مغادرته، أفادت تقارير من لبنان بحدوث قصف مدفعي طال قريتَي بيت ليف ورامية في الجنوب. وعلى الرغم من دعوة البابا لاون الرابع عشر إلى السلام، فإن حزب الله ما زال يرفض نزع سلاحه، وأعلن أنه سيتصدى لأي خطوة في هذا الاتجاه. وقد يؤدي هذا الرفض إلى مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، أو كما يبدو، بين الحزب وإسرائيل.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

👈ضعف الجيش اللبناني كشفت تقارير إسرائيلية حديثة عن صعوبات الدولة اللبنانية في الاستفادة من وضع حزب الله الحالي لتعزيز سيادتها، إذ ذكرت أن الجيش اللبناني -الذي يضم عدداً كبيراً من الضباط الشيعة - يرفض طلبات إسرائيل دخول أملاك خاصة في الجنوب التزاماً بتفاهمات مع حزب الله، وأن هناك تنسيقاً بين ضباط كبار في الجيش والحزب يشمل إنذارات مسبقة لإخلاء مواقع قبل وصول الجيش. وتكشف هذه المعطيات عمق نفوذ الحزب في مؤسسات الدولة، وهو نفوذ رسخته إيران على مدى أكثر من أربعة عقود. إن مواجهة حزب الله تتطلب استراتيجيا شاملة متعددة الجبهات، لا تكتفي باستهداف قدرته العسكرية، بل أيضاً تعمل على تقويض سيطرته على قاعدته الاجتماعية. الضربات العسكرية وحدها لن تحقق الهدف المرجو.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

من أجل بناء استراتيجيا، يجب فهم المكونات الثلاثة الأساسية لحزب الله
المصدر : معهد "مسغاف" للأمن القومي والإستراتيجية بقلم : يوسي منشروف 👈تُظهر التوترات الحالية بين إسرائيل وحزب الله الحاجة إلى صوغ استراتيجيا شاملة تعالج التحدي والتهديد اللذين يشكلهما التنظيم على إسرائيل؛ إن اغتيال رئيس هيئة أركان حزب الله، هيثم علي طبطبائي، وردّ الحزب - أياً يكن شكله - سينعكس في مسار الصراع، لكن القضية أبعد من ذلك كثيراً فمن أجل بناء استراتيجيا فاعلة، يجب فهم ثلاثة مكونات أساسية تشكل الحمض النووي لحزب الله، ولا تقتصر على السلاح -وهو محور وجوده - بل أيضاً تشمل منظومة الدعوة الواسعة لديه، التي تشمل خدمات الرعاية والصحة والمال والإعلام والتعليم، والتي تبقي الطائفة الشيعية في لبنان معتمدة عليه؛ فالشيعة هم بالنسبة إلى حزب الله بمنزلة الأكسجين للرئتين، إذ يمثلون المخزون البشري للقتال، وقاعدته الانتخابية في السياسة اللبنانية. أمّا المكون الثالث، فهو العلاقة مع النظام الإيراني، الذي يوفر المظلة الاقتصادية والدينية والأيديولوجية والعسكرية التي تُعد رافعة أساسية لقوة حزب الله. 👈تأهيل الجيل الشاب لهذا السبب يركز حزب الله على مواصلة تأهيل الجيل الشاب وتعزيز ارتباطه به؛ ففي 12 تشرين الأول/أكتوبر، نُظم احتفال كبير في المدينة الرياضة في بيروت بمشاركة أعضاء حركة كشافة الإمام المهدي، وهي جزء محوري من منظومة الدعوة التابعة لحزب الله. وقد تأسست هذه الجمعية سنة 1985 بدعم من الحرس الثوري الإيراني، وقد أقيمَ الاحتفال بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيسها، كما خُصص للاختتام سلسلة فعاليات في ذكرى مرور عام على اغتيال حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين. وحمل الحفل شعار "أجيال السيد"، في إشارة إلى استمرار إرث نصر الله. وبحسب رئيس الجمعية نزيه فياض، فقد شارك في الفعالية نحو 75,000 عضو، ووُضعت في وسط الملعب صورة عملاقة لنصر الله. ويتربى أفراد كشافة الإمام المهدي منذ سن التاسعة على الولاء لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، وعلى قيم حزب الله، ويتلقون تدريباً فكرياً وجسدياً، ويشاركون في بعض الأحيان في نشاطات الجناح العسكري منذ سن الخامسة عشرة. وقد أظهرت وثائق استولى عليها الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية [حرب تموز/يوليو 2006] أن برامج الكشافة تهدف إلى غرس مبادئ الثورة الإسلامية والكراهية ضد إسرائيل في نفوس الأطفال. 👈استراتيجيا قصيرة المدى في مقابل استراتيجيا طويلة المدى في المقابل، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لتحقيق إنجازات ضد حزب الله على المدى القصير، وبالتالي، حتى لو تجاوزت إسرائيل التوتر الحالي بعد اغتيال طبطبائي واستأنفت الهجمات اليومية، فسيظل تعاملها مع التهديد جزئياً فقط؛ فحزب الله سيواصل تهريب السلاح من إيران وتعزيز قدراته الإنتاجية المحلية، بينما ستضطر إسرائيل إلى مضاعفة عملياتها لمواكبة تقدم الحزب. كما سيواصل حزب الله الاعتماد على كشافة الإمام المهدي كمصدر أساسي لتجنيد عناصر، ومع غياب منظومة خدمات بديلة من الدولة اللبنانية، ودعم اقتصادي أميركي ينافس ما يقدمه الحزب، فستبقى الطائفة الشيعية معتمدة عليه بصورة كبيرة. ويبدو أن معارضي الحزب من الشيعة سيواصلون خسارة الانتخابات البرلمانية، بما في ذلك الانتخابات المقبلة في أيار/مايو 2026. 👈إيران ما زالت تطمح إلى تدمير إسرائيل تواصل إيران التمسك بهدفها الاستراتيجي: القضاء على إسرائيل، وقد ظهر ذلك في خطابات خامنئي وتصريحات كبار قادة الحرس الثوري، ومنها خطاب في 13 تشرين الثاني/نوفمبر للمتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكَرجي. وعلى الرغم من ذلك، فإن التصريحات الإيرانية عقب اغتيال طبطبائي تُظهر أن طهران لا ترى ضرورة لرد فوري من حزب الله، وتترك له حرية تحديد التوقيت، كما قال محسن رضائي. وتفهم طهران أن دخول الحزب في مواجهة محدودة قد يعرضه لخسائر كبيرة ويفوت أهدافه البعيدة المدى، ولهذا تفضّل الاحتفاظ به لمواجهة أكبر. 👈مأزق استراتيجي داخل حزب الله يبدو أن حزب الله يجد صعوبة في اتخاذ قرار: الامتناع من الرد قد يفسَر كضعف ويفتح الباب أمام ضغوط أكبر من إسرائيل ومعارضيه في لبنان، بينما القيام برد محدود سيتيح لإسرائيل تكثيف ضرباتها، وقد يؤدي إلى خسارة المكاسب التي حققها منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. ونقلت وكالة فرنسية عن مصدر مقرب من الحزب أنه يوجد داخله رأيان: أحدهما يؤيد الرد، والآخر يفضّل الامتناع، مع ميل القيادة إلى الامتناع. وفي الوقت نفسه، يعي حزب الله ضرورة كشف مصادر الاختراق الاستخباراتي.
#يتبع

شرط الإبعاد عن الحياة العامة معقول إذا أردنا التعامل مع نتنياهو كأي فرد آخر، متساوٍ بين متساوين، يجب إبعاده عن مكان العمل الذي ارتُكبت فيه - بحسب لائحة الاتهام - المخالفات المنسوبة إليه، وأي مبرر آخر سيجعل الرئيس يجد نفسه متورطاً في المستنقع السياسي الذي يزيد من الشرخ، ولا يرممه. ومع ذلك، فلقرار إبعاد نتنياهو عن الحياة العامة تبعات سياسية واضحة، ولا يستطيع الرئيس تجاهل ذلك، وقد يرى في تدخّل كهذا عاملاً يزيد من الشرخ في الشعب. وفي هذه الأوضاع، يستطيع الرئيس أن يمنح نتنياهو عفواً بلا شروط. ومن الصعب تصور أن المحكمة العليا ستبطل قراراً كهذا أو عكسه، فرسالة رئيس الوزراء تُظهر أنه إذا اشترط الرئيس العفو بشروط، فسيرفض نتنياهو العفو ويفضل متابعة محاكمته، بينما يلقي مسؤولية الشرخ على مؤسسة الرئاسة. نتنياهو لا يطلب عفواً، إنما إعفاءً بأثر رجعي من المسؤولية الجنائية. واستعارةً من موضوع آخر يفضل نتنياهو تمريره من دون أن ننتبه، فإن هذا ليس تأجيل تجنيد، وليس تخفيفاً، إنما إعفاء كامل من التجنيد لمن يُشتبه في تهرُّبه، مع الحفاظ على جميع الامتيازات. في الوضع القائم، الأفضل للرئيس ألاَّ يفعل شيئاً، ويستطيع التذرع بأن نتنياهو لا يعترف ولا يبدي استعداداً للمغادرة، وبأن شهادة نتنياهو نفسه في المحكمة لم تنته بعد. أفضل ما يمكن للرئيس فعله الآن لمصلحة القضية هو إبقاء الطلب أمامه حتى اللحظة المناسبة، ويمكنه الرد على المتقدم بالطلب بقول: "سيناقَش الطلب في الوقت المناسب، وعندها نُعْلِمُكَ بالأمر."  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هذا ليس طلب عفو، إنما إعفاء من المسؤولية، ومن أجل وحدة الشعب، فعلى هرتسوغ أن ينتظر
المصدر : هآرتس بقلم : عيدو باوم 👈تقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بطلب عفو من رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، وبحسب القانون، هكذا يجب أن يتم الأمر، لا أن يُقدَّم الطلب من دونالد ترامب، إنما من المتهم نفسه وفي رسالة الطلب، فإن نتنياهو لا يعترف بالذنب، ويوضح أيضاً أنه لا ينوي اعتزال الحياة العامة، إنما يريد أن يفعل كل ما في وسعه لـ "ترميم الانقسامات"، و"وحدة الشعب"، وإعادة الثقة في مؤسسات الحكم. إن رئيس الدولة مخول بمنح عفو، حتى لمن لم يُدن بعد في القضاء. ففي قضية الحافلة 300، ومسألة إخفاء "الشاباك" قرار قتل اثنين من "المسلحين الذين أُسروا أحياء في أثناء تحرير ركاب الحافلة المختطفة، منح رئيس الدولة آنذاك حاييم هرتسوغ، والد الرئيس الحالي، عفواً لرجال الـ "شاباك" قبل تقديم لائحة اتهام، ومن دون اعترافهم بالذنب، ووافق رجال "الشاباك" على تقديم طلب العفو فقط بعد أن صيغ، بحيث لا يُنسب إليهم اعتراف بالذنب، إنما كُتب فيه "أطلب العفو لأنهم يدّعون أنني فعلت كذا وكذا." وأقرت المحكمة العليا أن الرئيس كان مخولاً بمنح العفو في تلك الأوضاع. وإذا أصررنا على الدخول في التفاصيل الدقيقة، فإن رجال الـ "شاباك" لم ينكروا الوقائع، أمّا نتنياهو، فيصر في إطار طلب العفو على أنه بريء. 👈مبرر المصلحة العامة إن مبرر نتنياهو لطلب العفو هو أن استمرار الإجراءات القضائية ضده يتناقض مع المصلحة العامة، لأنه يسبب شرخاً في وحدة الشعب، وهي حجة مستفزة، لأن نتنياهو مسؤول عن هذا الشرخ أكثر من أي أحد آخر. ولدى رئيس الدولة، بحسب القانون، صلاحية واسعة جداً لمنح العفو، وهو مخول - لكن غير ملزَم - بأن يشترط العفو بشروط، وحتى في هذا الشأن، فله مجال تقدير واسع. ومع ذلك، فإن الاعتراضات كثيرة. فعلى سبيل المثال؛ يمكن ادعاء أن الرئيس في حالة تعارض مصالح تمنعه من اتخاذ قرار بشأن نتنياهو، إذ كان هرتسوغ خصماً سياسياً لنتنياهو، ومع ذلك، فقد أيّد رئيس الوزراء التحرك السياسي في الكنيست الذي أدى إلى انتخابه للرئاسة على حساب مرشحة اليمين، ميريام بيرتس. فما هذا إن لم يكن منفعة واضحة لطالب عفو مستقبلي؟ المشكلة أن الحجة نفسها كان يمكن ادعاؤها ضد ميريام بيرتس لو انتُخبت للرئاسة. هل يمكن لمن تنتمي إلى المعسكر السياسي لرئيس الوزراء أن تمنحه عفواً؟ حتى لو كان هناك خلل في أن يمنح هرتسوغ عفواً لنتنياهو، ففعلياً لا يمكن تنحيته عن اتخاذ هذا القرار، ففي هذه الحالة، لا يمكن نقل الصلاحية إلى أي شخص، وبالتأكيد ليس إلى القائم مقام الرئيس، وهو رئيس الكنيست. الرئيس هو مَن يُفترض به أن يتخذ القرار، بغض النظر عن كيفية انتخابه. في الواقع، بحسب حكم المحكمة العليا، عندما يكون كل من يجب عليه اتخاذ قرار معين في حالة تعارض مصالح، لكن لا بد من اتخاذ القرار بسبب "إكراه الساعة"، فلا مفر من أن يُتخذ القرار من جانب الجهة المتأثرة بتعارض المصالح، شرط أن يبرر ميزان المصالح العامة ذلك. سوف تُفحص صلاحية الرئيس للعفو عن نتنياهو بالتأكيد أمام المحكمة العليا، وسيُحسم الأمر بناء على سؤال: هل المصلحة العامة تبرر تدخله الآن، في هذه المرحلة، قبل انتهاء المحاكمة؟ أي إن المحكمة ستحتاج إلى فحص ما إذا كانت المصلحة العامة في رأب الصدع في الشعب تفوق الحاجة إلى الوصول إلى الحقيقة في المحاكمة الجنائية لنتنياهو. إن حقيقة أن الصدع في الشعب هو أيضاً نتيجة لأفعال نتنياهو نفسه تعقد الحسم. ومع ذلك، في التشكيلة الحالية للمحكمة العليا، فإن احتمال صدور قرار يقضي بأن رئيس الدولة ممنوع من الحسم في طلب العفو قبل انتهاء المحاكمة، وبالتالي لن يكون في إمكانه اتخاذ هذا القرار، هو احتمال معدوم. 👈عفو مشروط وماذا عن عفو شرط اعتزال الحياة العامة؟ أولاً، رسالة نتنياهو للرئيس تُبيّن أنه ليست لديه أي نية لذلك، وفي المقابل، فإن المعسكر المعادي لنتنياهو مصمم على مطالبة رئيس الدولة بأن يشترط العفو باعتزال الحياة العامة، وإذا لم يشترط الرئيس العفو بالاعتزال، فسيقدَّم اعتراض ضده، وإذا اشترط العفو بهذا الشرط، فسيقدَّم اعتراض معاكس. يستطيع الرئيس منح العفو لأي مبرر، ويمكنه الموافقة على الطلب لاعتبارات أُخرى غير تلك التي يطرحها نتنياهو. ومن خطاباته الكثيرة، من الواضح أن هرتسوغ يرى رأب الصدع في الشعب أمراً ضرورياً. لكن هل يُعتقد أن نتنياهو قادر، أو ينوي، رأب هذا الصدع؟ لا أحد يعلم. في عالم مثالي، من الممكن أن يقرر رئيس الدولة أن شرط العفو هو أن يتعهد المجرم بعدم العودة إلى المنصب الذي ارتكب في إطاره جريمة. ومع ذلك، فمن الأصعب وضع شرط كهذا عندما يصر طالب العفو على أنه بريء. وإذا قَبِلَ الرئيس ادعاء نتنياهو أن المحاكمة هي ما يسبب الشرخ في الشعب، فإن فرض شرط يوجب عليه مغادرة الحياة العامة لا ينسجم مع هذا المبرر.
#يتبع

الطلبة الجامعيون ليسوا إرهابيين
المصدر:هٱرتس الإفتتاحية 👈أعلنت جامعة تل أبيب فرضها قيوداً مشددة على الاحتجاجات والنشاطات العامة داخل الحرم الجامعي، وهي قيود ذات توجه واضح وهدف مباشر: الطلبة الفلسطينيون. ومما جاء في القرارات أنه يتعين على الطلبة الحصول على تصريح من الشرطة لأي نشاط ثقافي داخل الحرم وذكرت الوثيقة أن فحص النشاط من جانب الشرطة سيجري وفق بنود قانون مكافحة الإرهاب. ويشكل إقحام البند 24 من قانون مكافحة الإرهاب في الوثيقة إشارة إنذار خطِرة، ولا يأتي من فراغ؛ فمنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، حدث تصعيد كبير في ملاحقة المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل، بمن فيهم الطالبات والطلبة، وبدلاً من الاعتماد على بنود التحريض على العنصرية أو العنف في قانون العقوبات، وهي بنود يصعب إثباتها نسبياً ولا ترافقها عقوبات قاسية، فقد بدأ اعتقال فلسطينيين داخل إسرائيل وتقديم لوائح اتهام ضدهم بسبب منشورات وكلام في شبكات التواصل، استناداً إلى البند 24 في قانون مكافحة الإرهاب. وما كان يُستخدم سابقاً لاعتقال أشخاص يُشتبه بضلوعهم في عمليات أو مخالفات ذات دوافع قومية-دينية بات يُستخدم منذ بدء الحرب لاعتقال أشخاص، أحياناً لفترات مطولة، بسبب التعبير عن إعجاب (لايك) لمنشور في "فيسبوك" أو مشاركة رسالة في "واتساب". وتُظهر الوقائع على الأرض كذلك أن هذا البند يترك مساحة واسعة للتفسير، وأن هذا التفسير غالباً ما يكون موجَهاً؛ فانتقاد إسرائيل أو جنود الجيش، وحتى التعبير عن التعاطف مع سكان غزة، يمكن بسهولة أن يُفسَّر كإظهار تعاطف مع "الإرهاب" أو التحريض عليه. ويشير طلبة ينشطون في الأطر العربية والأطر العربية–اليهودية في الجامعات إلى صعوبة متزايدة في تنظيم نشاطات عامة داخل الحرم الجامعي، سواء أكانت تظاهرة ضد الحرب أم نشاطاً ثقافياً باللغة العربية. وغالباً ما تكون أسباب الرفض تقنية، كنقص الأمن، أو صعوبات لوجستية، أو عراقيل بيروقراطية. أمّا الآن، فسوف تتيح التعليمات الجديدة تجنب الحاجة إلى هذه الذرائع المعقدة، إذ يكفي تقديم تفسير مبتكر لقانون الإرهاب لحظر أي نشاط تقريباً ينظمه الطلبة العرب. وعلى الرغم من أن الجامعة تصر على عدم وجود جديد في التعليمات، فإن تشديد القيود عملياً يسمح بفرض رقابة سياسية على النشاط العام وإسكات الأصوات غير المرغوب فيها. حتى قبل فرض هذه القيود، كان الطلبة الفلسطينيون يجدون صعوبة في الشعور بالانتماء في أغلب الحُرُم الجامعية في إسرائيل، تلك الحُرُم المشبعة بالروابط والتعاون مع الصناعات الأمنية. وفي أيام يسود فيها الاضطهاد والعنصرية وإسكات الأصوات، وفي وقت تدفع فيه الحكومة نحو تشريعات تفضي إلى انقلاب نظامي، كان من الأجدر بجامعة تل أبيب -بدلاً من الانجرار وراء هذا المسار - أن تكون منارة حقيقية للمساواة، وتتيح لجميع طلبتها حضوراً مدنياً كاملاً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

الاستخبارات الإسرائيلية لا تشيح نظرها عن الشمال، والسبب مثير للخوف
المصدر : معاريف بقلم : يائير مارتون في واقع يشهد تعزيزاً للقوات العسكرية في جنوب لبنان، تتصادم منظومتان عصبيتان –الإسرائيلية واللبنانية– والسؤال الحقيقي ليس "هل ستقع مواجهة؟"، إنما "كيف ستقع؟" في إسرائيل، اعتادوا النظر إلى الجبهة الجنوبية كمؤشر لحرب وشيكة: عملية في غزة أو اشتباكات في غلاف القطاع تدفع الدولة إلى حالة استعداد. لكن مَن ينظر شمالاً يكتشف صورة أكثر تعقيداً: أعين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تنحرف لحظة عن الساحة اللبنانية؛ فهناك، في صمت خادع، تجري عملية إعادة بناء حزب الله، الذي لم ينهَر، على الرغم من الضربات القاسية، إنما يتعافى ويرمم قدراته. بعد حرب لبنان الثانية، شاع في إسرائيل الشعور بأن حزب الله تلقّى ضربة شالّة، لكن الوقت أثبت العكس؛ فمنذ ذلك الحين، يعمل التنظيم بصورة شبه متواترة: خطوط إمداد من سورية، ودعم إيراني، وعمل على ترسيخ قدراته في جنوب لبنان، وتعزيز قوة صاروخية قادرة على ضرب عمق إسرائيل. ولا يقتصر الأمر على الصواريخ، بل أيضاً يشمل الاستخبارات، وهيكلاً عسكرياً-رسمياً، وقدرة على إدارة حرب طويلة. ومن جانبها، تمارس إسرائيل لعبة دقيقة: ضربات دقيقة، واغتيالات موضعية، ونشاط استخباراتي، وضبط مستوى الأذى بحيث لا يجر إلى حرب شاملة. لكن هذه المعادلة تكبّد ثمناً؛ فهي تتيح لحزب الله أن يعيد تنظيم صفوفه، ويفهم أنماط العمل الإسرائيلية، والأهم، أن ينتظر اللحظة المناسبة. هل يبحث حزب الله عن حرب؟ ليس بالضرورة، فلبنان يعيش انهياراً اقتصادياً، والتماسك الاجتماعي فيه أضعف من أي وقت مضى، وأي مواجهة واسعة قد تدفع الدولة إلى انهيار غير قابل للإصلاح، لذلك، فهو لا يرغب في تحمّل مسؤولية كارثة جديدة أمام الشارع اللبناني؛ فسورية ليست كما كانت، ولا يوجد يقين بأن إيران قادرة على تقديم الدعم الكافي. ومع ذلك، تُحدَّد الدوافع وفق اعتبارات إقليمية: فإذا قررت إيران أن الجبهة الشمالية هي أداة لإضعاف إسرائيل أو الضغط على الغرب، فلن يملك حزب الله ترف البقاء على الهامش. على الرغم من التحليلات الإعلامية، فإن إسرائيل لا تسعى لمواجهة شاملة في الشمال، فهي تدرك أن الثمن سيكون باهظاً –على الحدود، وفي الجبهة الداخلية، وفي الاقتصاد– وأن النصر ليس مضموناً. لكن ما دام حزب الله يضع صواريخه بين مناطق مدنية، ويبني بنية تحتية تحت الأرض، فإنه لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لهذا الواقع بأن يصبح "روتيناً استراتيجياً". إن خط التماس هش أكثر من أي وقت مضى، ويمكن لحدث واحد فقط -كاغتيال قيادي، أو هجوم يصل إلى وسط إسرائيل، أو ما شابه ذلك- أن يحول عملية محدودة إلى انفجار واسع. لهذا، فإن السؤال اليوم هو: مَن سيكون الطرف الذي لن يستطيع تحمُّل ضبط النفس أولاً؟ إسرائيل؟ أم حزب الله؟ أم ربما إيران، التي قد تفضّل حرباً تبعد 1800 كيلومتر عن أراضيها على مواجهة مباشرة مع الغرب؟ طالما هؤلاء اللاعبون الثلاثة هم الذين يحددون قواعد الساحة، فإن الحرب القادمة لن تكون سيناريو نظرياً، إنما إمكانية تنتظر الشرارة المناسبة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysi
#التحليل_العبري

مع عين على الانتخابات: نتنياهو يريد المنافسة مرة أُخرى، لكن ليس كمتهم
المصدر: قناة كان 11 بقلم : غيلي كوهين 👈جرت ثلاث جولات انتخابية منذ أن أصبح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو متهماً بقضايا جنائية، لم يخرج منتصراً فيها كلها، لكن هناك أمراً واحداً مؤكداً يريده نتنياهو مع اقتراب سنة الانتخابات المقبلة، وهو الوصول إليها من دون محاكمة، بفضل طلب العفو الذي تقدم به قد يكون ذلك بسبب سنه؛ إذ يفهم نتنياهو أنها قد تكون آخر انتخابات يترشح فيها، وربما يكون قد أدرك أنه، مع الرياح الداعمة التي تهب من البيت الأبيض، يستطيع ببساطة أن يطلب العفو من دون الاعتراف بأي شيء، وأن يواصل-ببساطة- طريقه. وقد جاء طلب العفو الذي قدمه نتنياهو بينما نحن في ذروة محاكمته، خلال استجوابه المضاد. وبين سلسلة التبريرات التي يرسمها رئيس الحكومة، وخصوصاً محاميه الموهوب، فإن كل ما يصفه نتنياهو بأنه يريد منع حدوثه قد حدث فعلاً: الانشقاق داخل الشعب، والخلافات، والمعركة ضد الجهاز القضائي ومؤسسات الدولة، والمواجهة حول محاكمته، وغير ذلك الكثير. الضرر قد حدث فعلاً. ولا حاجة إلى ذكر مقدار السخرية في طلب العفو الذي قدمه، والذي يتحدث عن المرحلة التاريخية والفرصة الذهبية التي نعيشها، بينما نحن منذ عامين وشهرين ننزف حرفياً في حرب 7 تشرين الأول/أكتوبر. يبدو أن هدف رئيس الحكومة هو السعي لتقليل أكبر قدر ممكن من الخسائر، سواء في المحاكمة الجارية ضده، أو ربما أيضاً فيما يتعلق به وبالانتخابات القادمة. لكن من المهم التذكير بأن هذه المحاكمة كانت تدار قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، في فترة كان فيها تسيير شؤون الدولة أكثر أهمية منه في الوضع الطبيعي. لقد أحسن محامي نتنياهو، الذي رسم إنجازاته في مجالات العلاقات الدولية والأمن والاقتصاد، وصْفَ كل الخير الذي فعله نتنياهو، وهو [أي الخير] موجود فعلاً. لكن لا يمكن الهروب، حتى لو أراد المرء ذلك بشدة، من مسؤولية نتنياهو عن أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر؛ فقد كان موجوداً أيضاً آنذاك، وكان يدير محاكمته أيضاً حينها. وهذا ربما هو الأمر الأهم الذي يجب أن يكون حاضراً أمامنا قبل الحملة الانتخابية القادمة، التي يبدأ اليوم العد التنازلي نحوها.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

ويجب أن يثير التهديد الإسرائيلي بتوسيع الحرب تساؤلات بشأن ما إذا كانت إسرائيل قادرة على نزع سلاح حزب الله بنفسها، لكن حروب إسرائيل في لبنان وغزة والضفة أثبتت أن النزع الكامل للسلاح هدف شبه مستحيل من دون اتفاق سياسي. 👈جمود أمام دمشق الوضع في سورية مشابه؛ فإسرائيل لا تسمح للجيش السوري بالانتشار في جنوب الجولان، بينما تقوم هي هناك بعمليات ضد تنظيمات تسعى للتمركز. وفي الوقت نفسه، فإن المفاوضات حول ترتيبات أمنية مع دمشق مجمدة. وبعكس لبنان، فقد دخل النظام السوري في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأعلن أيضاً الرئيس أحمد الشرع أنه سيكون مستعداً للانضمام إلى اتفاقات أبراهام "في الأوضاع المناسبة" التي لم يحددها. ولا يزال جيش سورية ضعيفاً، وهناك عشرات الميليشيات لم تنضم إليه بعد، وفي المناطق التي "تهم" إسرائيل جنوب سورية، ما زالت تعمل قوى انفصالية كالميليشيات الدرزية والقبائل البدوية المسلحة وفصائل إسلامية متعددة. وإن الوجود العسكري الإسرائيلي في الجولان السوري يساعد تلك التنظيمات؛ فهو يثير انطباعاً بالاحتلال المباشر، وقد يشجع على اندلاع انتفاضة، وهو مصطلح بدأ يترسخ في الخطاب المحلي في تلك البلدات. وكما هو الحال في لبنان، فإن مصلحة إسرائيل الحيوية هي السماح للجيش السوري بالانتشار في المنطقة كشريك في منع ترسخ تلك التنظيمات المعادية. لكن نظام الشرع، الذي حصل على شرعية عربية ودولية، وأميركية بصورة خاصة، يُعتبر في إسرائيل جهة مشبوهة. وتطالب إسرائيل سورية بالعمل ضد تلك التنظيمات في جنوب الجولان، ونزع السلاح من المنطقة جنوب دمشق، لكنها لا تسمح لها بإدخال قوات، ولا تشرح من سيكون مسؤولاً عن مواجهة التنظيمات التي قد تنشأ هناك. بينما سيطرة إسرائيل على الأراضي تعطي انطباعاً بوجود "حزام أمني" فعال، فإنه من الأفضل استخلاص العبر من الأحزمة الأمنية السابقة التي أقامتها إسرائيل في لبنان وغزة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بدلاً من السعي لاتفاقات، تفضل إسرائيل إبقاء الجبهات في لبنان وسورية ساخنة
المصدر :هآرتس بقلم : تسفي برئيل شهدت الأيام الأخيرة عدة عمليات عسكرية إسرائيلية تثير تساؤلات بشأن نيات إسرائيل الحقيقية في لبنان وسورية؛ فاغتيال رئيس هيئة أركان حزب الله، هيثم علي طبطبائي، والضربات اليومية على "أهداف" في لبنان، والاستعداد لحملة برية، بالإضافة إلى اعتقال ناشطين سوريين في الجولان السوري، الذي تطور إلى اشتباكات فعلية، كله يظهِر، ظاهرياً، رغبة في إظهار الحزم لإزالة التهديدات على أمن إسرائيل. لكن من يحاول تفكيك هذه الحوادث إلى عناصرها سيجد صعوبة في اكتشاف سياسة منسقة أو استراتيجيا واضحة. وفي غياب ذلك، لا مفر من استنتاج أن لهذه الخطوات هدفاً خطِراً واحداً؛ إبقاء إسرائيل في حالة حرب دائمة تخدم الطموحات السياسية للحكومة ورئيسها، وتوفر الغطاء الأمني اللازم لطلب العفو الذي يمكن أن يؤدي إلى المصادقة عليه. تتمتع إسرائيل على حدودها الشمالية بامتيازات استراتيجية غير موجودة في قطاع غزة؛ ففي سورية ولبنان، توجد أنظمة حكم تعلن علناً وباستمرار عدم رغبتها في حرب مع إسرائيل، وهذه ليست مجرد تصريحات تهدف إلى طمأنة إسرائيل والولايات المتحدة، فلبنان وقّع مع إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، ورئيسه جوزاف عون رسخ مبدأ تاريخياً يدعو إلى توحيد السلاح الموجود داخل البلد تحت السيطرة الحصرية للدولة، كما أن الحكومة في بيروت اتخذت قراراً يقضي بتكليف الجيش اللبناني، لأول مرة في تاريخه، بجمع الأسلحة من المنظمات غير الحكومية، وعلى رأسها حزب الله والتنظيمات الفلسطينية. وفعلاً، فإن الجيش اللبناني يقوم بجمع هذا السلاح في جنوب لبنان، لكن الوتيرة بعيدة عن تلبية تطلعات إسرائيل، وهناك شك كبير في قدرته على إكمال المهمة ضمن المهلة المتفَق عليها؛ أي في نهاية سنة 2025. ويُرجِع عون البطء إلى رغبته في منع صدامات عنيفة بين الجيش، المحدود القدرات، وحزب الله، الذي ما زال يحتفظ بكمية كبيرة من السلاح، والتي يمكنه توجيهها، ليس فقط ضد إسرائيل. وفي المقابل، ترى إسرائيل والولايات المتحدة أن الضغط العسكري والتهديدات بالحرب سيدفعان الرئيس اللبناني إلى التخلي عن نهج الحوار السياسي مع حزب الله وإجباره على مواجهة مباشرة معه. لكن هذا الضغط العسكري مليء بالتناقضات العملياتية والسياسية؛ فمعظم نشاط إسرائيل في لبنان يتم عبر ضربات جوية، بينما تسيطر في الوقت ذاته على خمسة مواقع في جنوب لبنان، قيمتها محدودة، وتُستخدم بين أمور أُخرى كورقة تفاوض مع بيروت. ومع ذلك، فهي، إلى جانب الولايات المتحدة، لا تكتفي بالمحادثات حول الترتيبات الأمنية وترسيم الحدود البرية وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين المحتجَزين في إسرائيل، بل أيضاً هما تطالبان بإجراء مفاوضات مباشرة، وإعادة تشكيل لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، بحيث تشمل سياسيين لبنانيين، وليس فقط عسكريين وخبراء، وانضمام لبنان إلى اتفاقات أبراهام. وتستند هذه الطموحات إلى ورقة العمل التي قدمها قبل نحو شهرين توم باراك، المبعوث الخاص السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون سورية ولبنان. وبحسب اقتراحه، يُفترض أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان لمدة شهرين يتم خلالهما التفاوض حول هذه النقاط، بالإضافة إلى إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بين لبنان والحدود الشمالية لإسرائيل. ومع تقدُم المفاوضات، يُقترح أن تنسحب إسرائيل بالتدريج من النقاط الخمس، وتتيح عودة السكان اللبنانيين إلى منازلهم. ووفقاً لباراك، فقد رفضت إسرائيل هذا الاقتراح. أمّا حزب الله، فيلتزم موقفه الرافض للتخلي عن سلاحه بالكامل، لكن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم يؤكد مراراً أن الاتفاق ينص على أن "الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية هما الجهتان المسلحتان الوحيدتان المصرح لهما بالعمل في جنوب لبنان." ووفق تفسيره، فإن الاتفاق لا يُلزمه التخلي عن سلاحه في الشمال، أو الموافقة على إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب. لكن الحكومة اللبنانية تبنت مهمة تتجاوز نص الاتفاق كثيراً؛ إذ تبنت مبدأ "وحدة السلاح" تحت سيادة الدولة، وهو ما يعني التزامها، ليس فقط بتدمير منشآت تصنيع السلاح التابعة لحزب الله، بل أيضاً جمع سلاحه في جميع أنحاء البلد. وقد أوضح الرئيس عون بصورة صريحة للأمين العام للمجلس القومي للأمن الإيراني، علي لاريجاني، أنه لا ينوي التراجع عن هذا المبدأ، وأنه يتوقع من إيران مساعدته في تنفيذه، وحث حزب الله على التعاون مع الحكومة. ويدرك لبنان جيداً معنى التهديد الإسرائيلي بتوسيع القتال، كما يدرك تبعات صدام عنيف مع حزب الله يمكن أن ينحدر إلى حرب أهلية، لكن السؤال هو ما إذا كانت إسرائيل تدرك تلك التبعات. فإذا كانت العمليات الهجومية تهدف إلى تسريع تنفيذ الاتفاق، فهذا يعني أن إسرائيل تؤمن بقدرة الجيش اللبناني على إنجاز المهمة، وأن المطلوب فقط قرار سياسي، وهو قرار تبنته الحكومة فعلاً، ويحظى بدعم الرأي العام.
#يتبع

الحكومة تنفذ “خطة الحسم” لسموتريتش هذا خطر على وجود دولة اسرائيل
المصدر: هآرتس بقلم : أوري درومي 👈اعمال الشغب التي يثيرها “شبيبة التلال” في الضفة الغربية يجب ان تثير الشعور بالخجل في قلب كل إسرائيلي نزيه وسيستغرق اصلاح الضرر الذي يلحقونه بصورة إسرائيل في العالم المتنور وقتا طويلا ولكن وراء اعمال الشغب هذه تكمن حكومتنا، اما بالفعل أو بغض النظر، وهذا ليس مجرد تشويه لصورة إسرائيل، بل عملية قد تهدد الشرعية التي ما زالت قائمة لوجود إسرائيل في العام 2001 عقدت الأمم المتحدة في دربن في جنوب افريقيا مؤتمر ضد العنصرية. وفي موازاة ذلك اجتمعت هناك منظمات غير حكومية مناوئة لإسرائيل، التي قررت بان إسرائيل ليست سوى نتاج مشروع كولونيالي صهيوني. وهكذا فقد أحيت هذه المنظمات قرار الأمم المتحدة المشين الذي نص على أن “الصهيونية هي عنصرية”، الذي تم اعتماده في 1975 والغي في 1991. ولم تكتف بالتصريحات، بل اطلقت عمليتين اصبحتا منذ ذلك الحين مشكلة خطيرة بالنسبة لإسرائيل: حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي.بي.اس)، ومقاضاة الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب. في نفس الوقت بذلت المنظمات جهود جبارة، لا سيما في الجامعات الامريكية، لترسيخ خطاب يدعي انتقاد سياسة حكومات إسرائيل، لكنه في الواقع يقوض حقها في الوجود. لقد كانت لدى إسرائيل الأدوات لمواجهة هذه الهجمات. امام الاتهامات بشان جرائم الحرب كان يمكن وضع منظومة القضاء الإسرائيلية، التي حظيت بتقدير كبير في العالم بسبب استقلاليتها، الى أن هب بنيامين نتنياهو وياريف لفين من اجل تدميرها. ويمكن الرد على الخطاب الذي يسعى الى تقويض وجود إسرائيل نفسه باقتباس من وثيقة الاستقلال، الذي يؤكد على تمسك الشعب اليهودي بارض إسرائيل والادعاء بحق انه منذ وعد بلفور، فان حق الشعب اليهودي في تقرير المصير في بلاده تم الاعتراف به من قبل الأمم المتحدة ومعظم دول العالم. ولكن يصعب تحقيق ذلك في ظل تصميم حكومة نتنياهو على تحويل إسرائيل الى دولة منبوذة. أيضا الادعاء بان المشروع الصهيوني هو احد اشكال الكولونيالية كان يمكن دحضه، كما فعل البروفيسور ايلان تروان، الذي اكد في كتاباته على انه خلافا للدول العظمى الكولونيالية التي غزت بلاد ليست لها من اجل استغلال سكانها وسرقة ثرواتها، فان الشعب اليهودي عاد الى وطنه القديم بعد غياب طويل. إضافة الى ذلك اليهود عاشوا في البلاد منذ الازل، وفي بداية عودة صهيون كان في القدس جمهور يهودي كبير. وخلافا للعرب فان اليهود عبروا اكثر من مرة عن موافقتهم على تقسيم البلاد بين الشعبين. الموضوع تعقد عند ظهور مفهوم “الكولونيالية الاستيطانية”، الذي صكه في 1984 عالم علم الانسان الأسترالي باتريك وولف. فقد قال ان سلوك المستوطنين الأوروبيين في استراليا تجاه السكان الأصليين استهدف تدمير بنيتهم الاجتماعية، وحتى تدميرهم ماديا بهدف السيطرة على أراضيهم. بعد ذلك طبق وولف هذا المفهوم على المعاملة القاسية التي عامل بها المستوطنون الامريكيون الأوائل الهنود الحمر، ولم يتوقف حتى عرف المشروع الصهيوني أيضا بانه استعمار استيطاني. اجل اثبات ادعائه استشهد، ضمن أمور أخرى، بنكبة 1948. أيضا هنا كان يمكن الادعاء بادعاءات قاطعة مثل ان الفلسطينيين برفضهم قبول تقسيم البلاد وشنوا حرب وهزموا فيها، فانهم انزلوا هذه الكارثة على انفسهم، وان الإسرائيليين حتى اعتقدوا ان حل الدولتين ما زال اقل الاضرار. ولكن في هذه الاثناء لا يمكن تطبيقه بسبب غياب شريك فلسطيني. ولكن في 2017 حدث شيء ما من شانه ان يسحب البساط من تحت هذه الادعاءات: بتسلئيل سموتريتش نشر في مجلة “هشيلوح” خطة “الحسم” خاصته، التي تطالب بالتوقف عن الاعتذار وتجسيد حقنا التاريخي على البلاد بواسطة ضم المناطق، والاستيطان الكثيف وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم، وتشجيع هجرتهم (“طواعية أو قسرا”)، وحسم عسكري (“قتل من يجب قتله”). وولف لم يكن بامكانه ان يتخيل الحصول على دليل دامغ اكثر وضوحا على ادعاءاته ضد إسرائيل. هناك امثلة تاريخية على الفكرة التي يطرحها أصحابها خطيا، وعند وصوله الى مكان القيادة هو أيضا ينفذها. سموتريتش يوجد الان في مكان مثالي لتطبيق خطته. فكوزير للمالية هو يحول الى وزيرة الاستيطان اوريت ستروك مبالغ ضخمة من اجل ان يكون الوضع في الضفة الغربية غير قابل للتراجع عنه. وكوزير في وزارة الجيش فانه هو المسؤول بالفعل عما يحدث هناك، بما في ذلك اعمال الشغب التي يقوم بها “شبيبة التلال”، وباعتباره يحتجز نتنياهو كرهينة فهو يعرف ان نجاح خطته مضمون. حكومة نتنياهو اذا، ليس فقط هي التي سببت لنا ما حصل في 7 أكتوبر، بل هي حتى تلحق بنا ضرر اكبر من تطبيق خطة الحسم – بالفعل أو بالتقصير. وبذلك فانها تمنح دعمها لاعداء إسرائيل وتعرض كل المشروع الصهيوني للخطر. كلما رحل هذا النظام اسرع كان ذلك افضل.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

تهميش إسرائيل، أم دمجها في العملية؟ – السيناريو الإشكالي من وجهة نظر إسرائيل هو وضعٌ تُحدد فيه النقاط الرئيسية للاتفاقيات بين واشنطن والرياض، مع إعطاء أولوية واضحة للمصالح السعودية والأمريكية، ولا تُستنتج آثارها على إسرائيل إلا في مرحلةٍ لاحقة – إن وُجدت أصلًا. في هذا السيناريو، قد تجد إسرائيل نفسها أمام أمر واقع في جميع المسائل المتعلقة بالاتفاقيات الأمنية والنووية والاقتصادية، وتُضطر إلى التكيف معها بأثر رجعي. أما السيناريو الأكثر إيجابية فهو انخراط إسرائيل بفعالية في العملية: المشاركة في مناقشات أنظمة الدفاع، وتنسيق الخطوات ضد إيران ووكلائها، وتعزيز المشاريع الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية التي تعود بالنفع على “رؤيا 2030” السعودية والاقتصاد الإسرائيلي. 👈توصيات سياسية على إسرائيل أن تتصرف كشريك لا متفرج – فالواقع الناشئ في الشرق الأوسط ليس تحت سيطرة إسرائيل بالكامل، ولكنها قادرة على التأثير فيه. ينبغي على إسرائيل تعميق حوارها المباشر مع واشنطن والرياض، ليس فقط عبر القنوات الرسمية، بل أيضًا عبر قنوات التنسيق غير الرسمية والعلاقات التجارية، لتضع نفسها كشريك طبيعي في الهيكل الجديد، لا كطرف فاعل يستجيب بأثر رجعي للاتفاق الأمريكي السعودي. يجب تحديد “الخطوط الحمراء” ومساحة المرونة – على إسرائيل أن تحدد لنفسها وللولايات المتحدة النقاط المحظورة عليها: ما نوع الأسلحة المتطورة التي لن تُباع للسعودية دون تعويض أمني كبير؟ ما هي القواعد الدنيا للاستخدام التي تمنع الاستخدام المزدوج للأسلحة النووية المدنية؟ التزام أمريكي يضمن ألا تُهدد القدرات المنقولة إلى السعودية أمن إسرائيل بشكل مباشر، بدءًا من مستوى الوسائل التي سيتم نقلها، مرورًا بآليات مراقبة الأسلحة النووية المدنية، ووصولًا إلى دمج إسرائيل في أنظمة الدفاع الجوي والفضائي التي من شأنها تقليل المخاطر عليها. ولأن إسرائيل تزداد اعتمادًا على المظلة الأمريكية، عليها تحديد خطوط حمراء واضحة، خشية أن تنجرّ إلى وضعية دولة محمية، حين لا تجد خيارًا سوى إعادة النظر فيما تقرر بأثر رجعي متجاوزةً إياه. من الأفضل لإسرائيل أن تستعد لتحديد الثمن الذي ستدفعه لنفسها في السياق الفلسطيني، وأن تحاول صياغته – فمن المرجح أن يتضمن أي مخطط مقترح للتطبيع بين إسرائيل والسعودية مكونًا فلسطينيًا. مبدئيًا، يمكن لإسرائيل الاختيار بين المعارضة التلقائية، التي ستضعها في موقف “عرقلة” العملية، ومحاولة البدء في صياغة الثمن وتشكيله ليكون أكثر منطقية من وجهة نظرها. قد يكون خيار إسرائيل بين سعر معقول ومتدرج بمبادرة ذاتية، وسعر يُملى من الخارج كشرط أساسي للتطبيع. ينبغي النظر إلى التقارب الأمريكي السعودي كجزء من صراع استراتيجي أوسع نطاقًا – فزيارة ولي العهد لواشنطن ليست مجرد “حدث سعودي”، بل هي جزء من جهد أوسع تبذله إدارة ترامب لإعادة تشكيل الشرق الأوسط في عصر تنشغل فيه الولايات المتحدة أيضًا بساحات أخرى – المنافسة مع الصين، والحرب بين روسيا وأوكرانيا، وتحديات الهجرة إلى أراضيها، والتحديات المتعلقة بالتكنولوجيا المتقدمة. بالنسبة لإسرائيل، لا يقتصر السؤال على نتائج الزيارة فحسب، بل أيضًا على قدرتها على التكيف مع النمط الجديد للسياسة الأمريكية في المنطقة. هذا في ضوء توقعات واشنطن من حلفائها بزيادة حصتهم في تحمل العبء الأمني. لذلك، من المهم أن تتمكن إسرائيل من تبني مفهوم “شراكة مبادرة”، وإلا فقد تجد نفسها في بيئة استراتيجية شُكِّلت بدونها، لكنها تتطلب منها إجراء تعديلات على سياستها الأمنية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري .

إضافةً إلى ذلك، منحت واشنطن المملكة العربية السعودية صفة “حليف رئيسي من خارج الناتو”، ورغم أن هذه الصفة رمزية في المقام الأول، وهي الصفة التي تتمتع بها الكويت والبحرين وقطر بالفعل، إلا أنها تُوفر مزايا في مجال المشتريات العسكرية، وتُشير إلى العالم بأن الرياض قد استُعيدت مكانتها كشريك رئيسي في الهيكل الأمني ​​الأمريكي. إلى جانب هذه الإنجازات، لم يتحقق أهم هدفين للسعودية: اتفاقية دفاعية ملزمة ورسمية – لم تتمكن الرياض بعد من الحصول على موافقة أمريكية على مثل هذه الاتفاقية، التي يُفترض أن تُشكل إطارًا دفاعيًا، مقابل التزام سعودي بالتنسيق السياسي والإقليمي. على مدار عامين، عمل السعوديون على تعزيز هذا الإطار بحيث يتضمن التزامًا أمريكيًا رسميًا بالدفاع عن المملكة في حال تعرضها لهجوم. (أعطت واشنطن قطر وثيقة مماثلة عقب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة (أمرًا رئاسيًا)، لكنها لم تُعمّم هذه الصيغة على الرياض). اتفاقية تخصيب اليورانيوم في المملكة – الهدف الثاني الذي لا يزال بعيد المنال بالنسبة للسعوديين هو “اتفاقية 123” التي ستسمح بإنشاء بنية تحتية نووية مدنية تحت إشراف أمريكي. على الرغم من التقدم المحرز في السنوات الأخيرة في المناقشات بين البلدين حول هذه القضية، يرفض الكونغرس الموافقة على اتفاقية تتضمن إمكانية التخصيب المحلي في المملكة العربية السعودية، ويبدو أن بن سلمان غير مستعد للتخلي عن طموحه في السيطرة على جميع مكونات دورة الوقود النووي. من المحتمل أن واشنطن تُبقي على مسألة اتفاقية الدفاع والتعاون في المجال النووي كوسيلة ضغط نحو خطوة مستقبلية نحو التطبيع مع إسرائيل، أي دون تغييرات جوهرية في السياسة السعودية. إذا كان الأمر كذلك، فهذه أخبار سارة لإسرائيل. فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، قد توافق الرياض في نهاية المطاف على التطبيع، لكنها تُؤكد أنها لن تفعل ذلك دون إحراز تقدم ملموس نحو تسوية إسرائيلية-فلسطينية. بالنسبة لواشنطن، فإن عدم إحراز إسرائيل تقدمًا يسمح لها بالاحتفاظ بـ”الأوراق المهمة”، أي الدفاع والسلاح النووي، إلى أن يصبح التوصل إلى اتفاق تطبيع حقيقي ممكنًا.  👈من منظور إسرائيل تُعد زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن حدثًا معقدًا، إذ تُمثل فرصة تاريخية، وفي الوقت نفسه، مخاطر كبيرة. في الواقع، لا يقتصر الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والسعودية على الأسلحة والتطبيع بين الرياض والقدس فحسب، بل يُمثل جزءًا من انتقال السعودية إلى موقع قيادي كحليف استراتيجي وجزء من المحور الأمريكي في الشرق الأوسط. لذلك، سيتعين على إسرائيل إعادة تعريف دورها كشريك مُبادر في إطار هذه البنية التي تُروج لها الإدارة الأمريكية بعزمٍ كبير. 👈الفرص ترسيخ الوجود الأمريكي وبنية إقليمية جديدة – من منظور إسرائيل، تتمثل إحدى النتائج الإيجابية المُحتملة في ترسيخ الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط على المدى الطويل. اتفاقية أمنية مع المملكة العربية السعودية، مُتكاملة مع مجموعة واسعة من الدول المُؤيدة لأمريكا (مصر، الأردن، الإمارات العربية المتحدة). سيُهيئ هذا الواقع بيئةً أكثر وديةً حول إسرائيل، حتى وإن كان على المستوى الرسمي فقط، مع إمكانية توثيق التعاون الأمني ​​والاقتصادي والتكنولوجي. إن تحقيق عملية التطبيع مع السعودية – حتى لو كانت في البداية بخطوات محدودة ومشروطة – سيُمثل إنجازًا كبيرًا في تعزيز مكانة إسرائيل وعملية اندماجها في العالمين العربي والإسلامي، وسيُكمل أيضًا عملية بدأت بـ”اتفاقيات إبراهيم”. ومع ذلك، من الواضح أن على السعودية أن تُقدم للرأي العام ودول المنطقة تغييرًا حقيقيًا في السياق الفلسطيني: تحسن في الواقع في قطاع غزة والتزامًا بعملية سياسية.  👈المخاطر تُشكل الجوانب الأمنية للصفقة – بيع أنظمة أسلحة متطورة للسعودية، والشراكة في برامج دفاعية إقليمية، وربما مشروع نووي مدني مستقبلي – مصدر قلق في إسرائيل. ويتمثل القلق الرئيسي في الإضرار بـ”الميزة النوعية” لإسرائيل، وتخفيف القيود على نقل الأسلحة المتطورة إلى الرياض مستقبلًا، وبناء نموذج يُشجع دول الخليج الأخرى على المطالبة بمشاريع نووية مماثلة. إن مجرد الموافقة الأمريكية على الحديث عن الطاقة النووية المدنية في السعودية قد يُشكل سابقةً مُقلقةً في المنطقة، لكن محاولة إحباط المشروع تمامًا قد تدفع الرياض إلى البحث عن مسارات بديلة. وبينما لا تستطيع إسرائيل منع الولايات المتحدة من إقامة علاقة أمنية وطيدة مع السعودية، إلا أنها تمتلك القدرة على التأثير في تفاصيل الاتفاق؛ فإذا حاولت منع بيع الأسلحة المتطورة تمامًا ونجحت مساعيها، يُمكن للسعودية أن تلجأ إلى الصين/فرنسا/بريطانيا، وعندها ستجد إسرائيل نفسها في موقفٍ أقل ملاءمةً، وبدون آليات رقابة أمريكية. ومن المُرجح أن يُقابل الضغط الإسرائيلي على الكونجرس لمنع بيع الأسلحة للسعودية بانتقاداتٍ من الإدارة.

التحالف الذي يُشكّل الشرق الأوسط والتحدي الذي تواجهه إسرائيل
المصدر:معهد بحوث الأمن القومي (INSS) بقلم : الداد شفيت 👈مثّلت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن مرحلةً جديدةً في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتشمل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، بحسب التقارير، تعزيزًا كبيرًا للتعاون الأمني ​​بين البلدين، وموافقة الرئيس ترامب المبدئية على بيع طائرات إف-35 للسعودية، واستثمارات سعودية في الولايات المتحدة قد تصل إلى تريليون دولار، ومحادثات متقدمة، وإن لم تكن نهائية، حول مشروع نووي مدني. وسعى البلدان خلال الزيارة إلى تحقيق أهداف استراتيجية، سيكون لتحقيقها تأثير مباشر على تشكيل المشهد في الشرق الأوسط في السنوات القادمة. 👈من منظور إدارة ترامب ترسيخ المملكة العربية السعودية في المعسكر الأمريكي في عصر التنافس بين القوى العظمى – في السنوات الأخيرة، عززت المملكة العربية السعودية علاقاتها الاقتصادية والطاقوية الوثيقة مع الصين وروسيا، بدءًا من اتفاقيات النفط في إطار أوبك+ وصولًا إلى التعاون في مجال التكنولوجيا والبنية التحتية. من منظور واشنطن، تهدف الجهود المبذولة لإثبات مكانة المملكة العربية السعودية كحليف استراتيجي إلى الحد من مخاطر “تحول الرياض شرقًا” وضمان بقاء تركيزها الاستراتيجي في الولايات المتحدة. تعميق الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية – وعد الاجتماع باستثمارات سعودية واسعة النطاق في الولايات المتحدة، بما في ذلك في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. وتحرص الإدارة الأمريكية على مساعدة المملكة العربية السعودية في تحقيق طموحها في ترسيخ مكانتها كـ”مركز للابتكار” في الشرق الأوسط (كجزء من رؤيا السعودية 2030)، وترسيخ ذلك باستثمارات سعودية ضخمة في البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا الفائقة والصناعات المتقدمة في الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، تتوقع واشنطن من المملكة العربية السعودية أن تتوافق مع بعض اللوائح الأمريكية المتعلقة بالتقنيات الحساسة وفي التعامل مع الصين. تعزيز رؤيا ترامب لهيكلية إقليمية جديدة – ترى الإدارة الأمريكية أن وقف إطلاق النار في حرب قطاع غزة وإطلاق سراح رهائن حماس الأحياء خطوة أولى في خطة لتوسيع وتعميق “اتفاقيات إبراهيم”، ودمج المملكة العربية السعودية في إطار أمني واقتصادي تجاه إسرائيل، ونقل جزء كبير من عبء الاستقرار الإقليمي إلى شركائها الإقليميين أنفسهم. في ظل هذه الخلفية، ناقش الرئيس ترامب وولي العهد تعزيز عملية تطبيع واسعة النطاق بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل. وأكد الرئيس على التطبيع كرافعة لهيكلية إقليمية جديدة، قائمة على التعاون الاقتصادي والأمني. وعرض ابن سلمان المطالب السعودية لتحقيق هذا الهدف، وعلى رأسها الضمانات الأمنية الأمريكية، وحزمة أسلحة متطورة، وموافقة إسرائيل على خطة “لا رجعة فيها” لإقامة دولة فلسطينية. 👈من منظور المملكة العربية السعودية شكّلت الزيارة نقطة تحول مهمة لمحمد بن سلمان في استعادة صورة المملكة في الولايات المتحدة بشكل خاص وفي الغرب بشكل عام. يرى أن نتائجها دليل على أن السعودية لاعب رئيسي في النظامين الإقليمي والدولي. فالاحتفالات الحاشدة في البيت الأبيض، بما في ذلك عشاء رسمي مخصص لرؤساء الدول، واجتماعات مطولة، واعتراف الرئيس ترامب العلني بمكانة ابن سلمان كزعيم شرعي لا جدال فيه للمملكة، كل ذلك عكس تحولاً كبيراً عن الماضي، وخاصةً عن إدارة جو بايدن، حيث كانت الصورة العامة لولي العهد في الولايات المتحدة عائقاً كبيراً أمام تحسين العلاقات. إن الموافقة على النية الأمريكية لبيع أسلحة متطورة، وعلى رأسها طائرات إف-35 – وهي من أكثر الطائرات تطوراً في سلاح الجو الأمريكي – في حال الوفاء بالوعد الأمريكي، يُعد تطوراً تاريخياً: ستكون السعودية أول دولة عربية تتسلم هذه الطائرات. وكما تتذكرون، تلقت الإمارات العربية المتحدة وعداً مماثلاً عشية انضمامها إلى “اتفاقيات إبراهيم”، والذي لم يتحقق في النهاية. حتى لو أجّل الكونغرس الصفقة، فإن الإعلان بحد ذاته يُعبّر عن رؤية الرياض لواشنطن كشريك أمني رئيسي، وأن ميزان القوى في الخليج والشرق الأوسط يميل لصالحها. ومن إنجازات الرياض الأخرى رفع القيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتطورة إلى المملكة العربية السعودية، التي تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز تكنولوجي عالمي، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لاستخدامها في مشاريع طموحة مثل مدينة “نيوم”. ويُعتبر موافقة واشنطن على هذا، رغم الوجود القوي لشركات التكنولوجيا الصينية في المملكة، تعبيرًا أمريكيًا استثنائيًا عن الثقة في السعوديين – مع أن هذه الخطوة ربما كانت مصحوبة بشروط، ووافقت الرياض على زيادة الرقابة و/أو القيود على النشاط الصيني في المملكة.
#يتبع

هكذا ندفن كل إنجازات الجيش الإسرائيلي في الحرب
المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : إيال زيسر 👈الأسبوع الماضي، مرّت الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، والذي أنهى المعركة التي فتحها ضدنا التنظيم اللبناني- على الحدود الشمالية، في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد يوم واحد على بدء الهجوم الذي نفّذته "حماس". خلال الحرب في الشمال، وخصوصاً في نهايتها، بعد أن استعادت إسرائيل توازُنها، أنزل الجيش الإسرائيلي بحزب الله ضربات قاسية، وصفّى قياداته وقادته الكبار، وحيّد جزءاً كبيراً من قدراته العسكرية. وهكذا تلاشى  الخوف من الـ180 ألف صاروخ التي كانت في حيازة التنظيم، والتي كان يُخشى في إسرائيل من أن تشلّ الحياة في الدولة وتتسبب بآلاف القتلى. لكن بعد سنة من التوصل إلى الاتفاق وانتهاء الحرب، يتبين أن لبنان، كعادته… لم يتغيّر فيه شيء؛ فحزب الله ما زال واقفاً على قدميه، وعلى الرغم من الضربات التي تلقّاها، فإنه يحافظ على مكانته في أوساط لبنان، ويعمل، بإصرار، على إعادة بناء قوته، ويرفض التخلي عن سلاحه. طبعاً، كانت الخطيئة الأصلية في موافقتنا على توقيع اتفاق مشبوه، كان واضحاً لكلّ ذي بصيرة – ومع الأسف، لا يوجد مثل هؤلاء في إسرائيل، لا في القيادة السياسية، ولا العسكرية– أن حزب الله لا ينوي الالتزام به، وأن الحكومة اللبنانية لا تملك القدرة، ولا الرغبة في فرضه على التنظيم المسلح. لكن منذ ذلك الحين، مرّت سنة، وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي ينفّذ عمليات ضمن "المعركة بين الحروب" ضد عناصر ميدانيين في التنظيم، فإنه يتبين أن هذا غير كافٍ لمنع إعادة تأهيله، ولا للقضاء على ما تبقى من قدراته العسكرية. ومن هذه الناحية، فإن اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي في قلب بيروت في الأسبوع الماضي، كانت الاستثناء الذي لا يشهد على قاعدة، أي أنه لا يدلّ على أن إسرائيل قررت خلع القفازات فعلاً، ورفع مستوى المواجهة مع حزب الله. وفي غزة، وبعد عامين من الحرب القاسية والعديد من الإنجازات العملياتية، فُرض علينا وقف إطلاق نار يسمح لـ|"حماس" بإعادة بناء قوتها، تحت رعاية أميركية. ومَن يعتقد أن توافق أيّ قوة عربية، أو إسلامية، على مواجهة التنظيم ونزع سلاحه، فهو واهم، وكذلك مَن يظن أن الولايات المتحدة ستسمح لنا باستئناف القتال في غزة، وبالتالي تقويض الإنجاز الوحيد في السياسة الخارجية الذي يمكن لإدارة ترامب التفاخر به. وفي النهاية، من الجدير التذكير بإيران التي تلقّت، هي الأُخرى، ضربات قاسية، لكن، بالكاد مرّت مئة يوم، حتى عاد الحديث عن جولة أُخرى وتهديدات إيرانية بالانتقام وإصرار طهران على استئناف مسيرتها نحو السلاح النووي. نحن أيضاً نميل إلى التفاخر بإسقاط نظام بشار الأسد، لكن السنة التي مضت أغرقتنا في تورُّط عقيم في المستنقع السوري، والاتصالات التي بادر اليها السوريون بنا لمحاولة التوصل إلى تفاهمات تضمن الأمن على الحدود وصلت إلى طريق مسدود. وهنا أيضاً، الجميع ينتظر إملاءً من واشنطن بوقف نشاطنا ووجودنا العسكري في سورية. يتضح من هذا كله أن لا أحد يشبهنا في تحقيق الإنجازات في المعركة، لكن من دون إكمال المهمة، أو حتى  خسارة هذه الإنجازات على الساحة السياسية التي تلي الحرب. فالحرب لا تمثل هدفاً في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، وهو أمر لم نتعلمه، أو نسيناه. إن التهرب الإسرائيلي من بلورة رؤية سياسية لمستقبل غزة فرض علينا اتفاقاً يسمح لـ"حماس" بالحفاظ على قوتها في القطاع؛ ووقف إطلاق النار في لبنان مكّن حزب الله من العمل على إعادة تأهيل قوته؛ وعدم تقديمنا أي مبادرة سياسية موازية للعمل العسكري أدى إلى انهيار الجبهة العربية-الإسرائيلية في مواجهة إيران. كان لدى رئيس الوزراء الراحل أريئيل شارون، الذي حاول القضاء على الخلايا المسلحة في الانتفاضة الثانية، مبدأ ثابت: التحدث بهدوء واعتدال، لكن مع حمل عصا وعدم التردد في استخدامها عند الحاجة – مزيج من الحكمة السياسية والقدرة العسكرية. ومن المؤسف أن هناك اليوم مَن ينشغلون عندنا بالسؤال عمّن غرّد أخيراً، وكيف يمكن إخضاع رئيس الأركان، وكأنه آخر أعدائنا.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

دان كانت من بين العشرات الذين اعتقلوا في تلك المظاهرات. في بداية شهر آب عندما كانت تقف في ساحة وهي تلوح بالعلم الفلسطيني مع متظاهر آخر، مرت سيارة مفتشي البلدية وسيارة شرطة. وحسب اقوالها كان اول من نزل من السيارة هو مفتش البلدية الذي سارع نحوها وانتزع العلم من يدها. الشرطة لحقت به وقامت باعتقالهما للاشتباه بسلوك يمكن ان يخل بالنظام العام. في اليوم التالي طلبت الشرطة تمديد اعتقالهما لخمسة ايام، لكن محكمة الصلح رفضت الطلب، وقالت ان التلويح بالعلم الفلسطيني لا يعتبر سبب للاعتقال أو وقف الاحتجاج. الاعتقالات الشرطية هي فقط اسلوب واحد لقمع المظاهرات. في الاسابيع الاخيرة قدم نشطاء احتجاج، عرب ويهود، طلب لمحاكمتهم، من اجل الاعتراض على مخالفات سلمت لهم في مظاهرات من قبل مفتشي البلدية. وكما يبدو بسبب مخالفة قوانين بلدية فرعية – بالاساس بسبب احداث ضجة، توسيخ واغلاق جزء من الارصفة. مبلغ كل مخالفة 730 شيكل. تومر فالح مثلا، حصل على مخالفة في شهر حزيران بسبب رمي النفايات. قال: “كنا نخطط للتظاهر في الحي، لكن المظاهرة الغيت بسبب وجود عدد كبير من رجال الشرطة هناك. أنا وثلاثة متظاهرين آخرين كنا في الحديقة العامة القريبة. احدهم وضع لافتات الاحتجاج قرب سلة القمامة. انا ذهبت لالقاء شيء في سلة القمامة، ثم وصل مفتشو البلدية برفقة رجال الشرطة الى مكان المظاهرة وسلموني مخالفة، انا والفتاة التي وضعت اللافتات. “المذكور اعلاه قام برمي/ وضع كرتون بريستول خارج حاوية القمامة في حديقة عامة، الامر الذي تسبب في توسيخ الحديقة”، كتب المفتش في التقرير. واضاف بانه حصل على المعلومات الشخصية عن فلاح من الشرطة التي جاءت الى المكان، في حين ان المذكور اعلاه شارك في محاولة التظاهر في المكان”. يتوقع ان يحاكم فلاح بناء على طلبه في كانون الثاني القادم. المظاهرات في حيفا تجرى في شارع يضج بالحركة، شارع مليء بالمطاعم والمقاهي، التي من كل واحد منها تنطلق الموسيقى، بشكل عام في السابعة مساء، أي انه ليس في ساعات الراحة. ورغم ذلك، المخالفات الاكثر انتشارا التي يحصل عليها المتظاهرون هي بسبب الضجة. من بين “المخالفين” هناك اشخاص اصدروا صوت يشبه طنين الطائرات المسيرة من مكبر صوت، او اشخاص نقروا على الاوعية المنزلية او على اعمدة الاشارات الضوئية. في احد التقارير كتب المفتش ان متظاهر اصدر صوت مرتفع. وفي نفس الوقت الشرطة اعتقلت عدد من الذين تسلموا المخالفات بذريعة الاخلال بالنظام العام أو المشاركة في مظاهرة غير قانونية. “حيفا هي المدينة الاكثر ليبرالية وتسامح في اسرائيل، وهي نموذج للتعايش بين اليهود والعرب، وستبقى هكذا. رئيس البلدية لن يسمح لجهات مختلفة تحاول بث النزاع وتدمير نسيج الحياة المشتركة بواسطة احداث التحرض المقسمة والمثيرة، لا سيما في الفترة الحالية. مهمة رئيس البلدية هي ادانة ذلك ومحاربته والحفاظ على التعايش في المدينة. هذا ما فعله دائما وهذا ما سيواصل فعله”، هكذا ردوا في البلدية.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

رئيس البلدية ضد التعايش في حيفا
المصدر:هآرتس بقلم : عدي حشموناي 👈في الايام الاخيرة حدد رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، هدفا جديدا وهو ان المؤتمر من اجل احياء ذكرى مرور عشر سنوات على حركة “نقف معا” يونا ياهف أمر المستشارة القانونية في البلدية بايجاد ذريعة قانونية لالغاء هذا الحدث، الذي سيعقد في مركز المؤتمرات، الذي هو بملكية البلدية بشكل جزئي. سبب ذلك هو استخدام كلمة “ابادة” في صفحة التسجيل للمؤتمر. “مجتمعنا يقف امام مفترق طرق تاريخي، يمكن ان يؤدي الى طريقين”، كتب في موقع الحركة. “الطريق الاولى هي استمرار الحرب الابدية والاحتلال والطرد والابادة. وهي الطريق التي تضحي بكل ما هو مهم: التعليم، الصحة، العائلة والمستقبل… الطريق الثانية – بناء دولة… تقوم على سلام عادل ومساواة مدنية وقومية، وبدون احتلال وتمييز”. “ان مفهوم حرب ابادة يثير ضجة كبيرة”، قال مصدر في البلدية لصحيفة “هآرتس”. “صحيح انه لا يشير الى الجيش، لكن هذا هو القصد بوضوح. هذه مدينة فقدت جنود في الحرب، ولا يمكن المرور على هذا الامر مر الكرام”. حسب هذا المصدر فان البلدية لا تتدخل في معظم الحالات التي تطالب فيها بالغاء الفعاليات ذات الطابع السياسي، بما في ذلك المظاهرات المناهضة للحرب التي تم تنظيمها في المستوطنة الالمانية، التي عارضها رئيس البلدية علنا وقال ان “عناصر اسلامية متطرفة” تقف من ورائها. لكن من فحص “هآرتس” يتبين ان مفتشي البلدية بالتاكيد تدخلوا في هذه المظاهرات، وزيادة على ذلك هم يتعاونون مع الشرطة لقمع ليس فقط المظاهرات ضد الحرب، بل المظاهرات ضد الانقلاب النظامي ايضا، ويعملون على ابعاد منصات احتجاج علمانية، وحتى لافتات كتبت بالعربية. الاسلوب: تطبيق محدد للقوانين الفرعية البلدية التي تبدو احيانا انتقائية وغير عادلة. 👈المخالفة: اسماع “ضجة عالية” المدينة السفلى التي فيها يسكن معظم السكان العرب في حيفا كانت المكان الاول الذي فيه تم المس بحرية التعبير. قبل شهرين امر رئيس البلدية ياهف بزيادة انفاذ قانون فرعي بلدي قديم، الذي يلزم بوضع كتابة بالعبرية على ما لا يقل عن نصف مساحة لافتة أي محل تجاري في المدينة. في اطار هذه العملية اعلنوا في البلدية بانه سيتم تسجيل كل اللافتات في حيفا، و”المعطيات ستستخدم اساسا لمواصلة عملية انفاذ القانون”.      يامن زعبي، احد سكان المدينة، لم يفاجئه هذا الامر. قبل اسبوعين هو انزل لافتة اساسية عن نادي عربي فتح قبل سنة قرب ميدان باريس في المدينة. ومثل الموسيقى والطعام، ايضا اللافتة كانت بالعربية. “مثلما يوجد محلات طعام مختصة فقط بالطائفة الهنغارية أو الاثيوبية، انا اريد محل عربي خالص”، قال. لمفتشون لم ينتظروا تصريح رئيس البلدية. قبل ثلاثة اشهر وصلوا الى المكان وازالوا اللافتة وحرروا مخالفة للزعبي. “المضحك هو انه في المكان القريب مني توجد لافتة كلها مكتوبة بالانجليزية، لكنه لم يتم انزالها، بل انزلوا لافتتي”، قال. “انا توجهت الى البلدية ولكن لا احد رد علي. عندها قدمت طلب لمحاكمتي. انا تنازلت عن اللافتة. قبل اسبوعين وضعت مكانها صورة لفيروز”. “ان جولة في المدينة السفلى وفي المستوطنة الالمانية تكشف بالفعل عن الكثير من اللافتات المكتوبة باللغة الانجليزية”، قالت سالي عابد، وهي عضوة في مجلس المدينة عن كتلة معظم المدينة العربية – اليهودية، والتي حاولت مساعدة زعبي: “معظم اللافتات في حيفا لا تتوافق مع قانون البلدية. لكني لا اعرف أي منشاة اخرى طبقت البلدية هذا القانون عليها. بدلا من القول بان هؤلاء المفتشين كانوا على خطأ وأننا نعطي مساحة استيعاب لكل الثقافات واللغات، فان ياهف قرر شن هجوم شعبوي يضر بالاساس بالمشاريع الصغيرة”. عابد، التي تمت اقالتها من المجلس البلدي على يد ياهف في حزيران الماضي بذريعة انها اضرت بـ “الحياة المتناغمة” بعد ان اطلقت تصريحات ضد الحرب، تعترف انها تفاجأت من سلوكه هذا. “هذا يفطر القلب”، قالت. “هذا الشخص كان من نشطاء السلام. انا اعتقد انه يعتبر حيفا مدينة مشتركة لجميع القطاعات ومساواتية وتعددية، ولكني اعتقد ان هناك حوله الكثير من الضغوط التي لا ينجح في الصمود امامها”. حسب اشخاص اجريت معهم مقابلات من قبل “هآرتس”، فان مفتشي البلدية اصبحوا جهة اخرى تعمل ضد المتظاهرين في المدينة. وخلال المظاهرات المناهضة للحرب التي اندلعت في المستوطنة الالمانية في الصيف فقد اعتقلت الشرطة عشرات المتظاهرين من اليهود والعرب. الى جانب الشرطة جاء مفتشو البلدية ايضا لمساعدتهم. غايا دان، الناشطة في منظمة “يسار حيفا” قالت: “في احيان كثيرة في المظاهرات، وليس بالضرورة في المستوطنة الالمانية، تاتي الشرطة بعد دقائق على مرور سيارة تفتيش البلدية. لذلك، من الواضح ان المفتشين هم الذين يقومون بابلاغهم. لقد تعاونوا مع الشرطة في السابق، لكن الشعور السائد هو انه منذ عودة ياهف، بعد تولي الحكومة اليمينية “المطلقة” للسلطة، ازدادت وتيرة هذا التعاون”.
#يتبع

هنا يدخل الى الصورة السؤال المدوي: الى اين يسير الحال الان. تقويم الوضع الذي يتبلور لدى محافل سياسية وامنية في إسرائيل وفي العالم يخلق سيناريو محتمل، يكاد يكون واجبا: الجيش الإسرائيلي سيواصل الوقوف في الخط الأصفر دون تقدم ودون انسحاب. نوع من “وضع راهن اضطراري” يخدم الكل ولا يخدم أحدا. فكرة القوة الدولية آخذة في التبدد، ليس لانها غير هامة، بل لانه لا توجد دولة مستعدة لان تبعث بجنود الى ساحة لا تزال حماس فاعلة فيها. حماس بالمقابل ستواصل التموضع حيثما يوجد لها مجال وستزيد نفوذها وتفحص حدود قوتها. وفي إطار ذلك في إسرائيل يقدرون – وربما البعض يأمل – ان يتواصل الوضع لاشهر الى أن يتعب الرئيس دونالد ترامب. ليس للمرة الأولى. في الماضي أيضا بادر الى سياقات فاخرة بدأت بضجيج وانتهت بتعب، بخيبة امل وبالقاء الملف على الشريك. اذا حصل هذا يحتمل أن يقول لإسرائيل: “عالجوا هذا كما تفهمون”. بكلمات بسيطة: الجمود في غزة ليس فقط جغرافيا بل هو سياسي أيضا. فهو مجمد من كل جانب، بلا رافعة حقيقية قادرة على ان تدفعه الى الامام. 👈استيقظوا من حلم إبراهيم اذا كان الحديث في غزة يدور عن الجمود، ففي ساحة التطبيع مع السعودية يدور الحديث عن صحوة حقيقية. فعلى كل مدى ولاية نتنياهو الحالية، من يومها الأول تقريبا، انزل نتنياهو على الجمهور رسالة وحيدة: “الإنجاز السياسي الأكبر سيحصل من لحظة الى لحظة”. هذا تكرر في كل خطاب، في كل تصريح، في كل مقابلة صحفية، كنغمة دائمة في الخلفية. مياه كثيرة تدفقت منذئذ في الخليج الفارسي، وفي نهاية الامر جاء لقاء دونالد ترامب – محمد بن سلمان الذي كان يفترض أن يضع على الطاولة صفقة كبرى: أمريكا – السعودية – إسرائيل. عمليا تجلت صورة معاكسة تماما: السعودية حصلت على ما تريد دون أن تدفع الثمن الذي رواه لنا نتنياهو. ترامب منح ابن سلمان كل شيء تقريبا: تعهدات امنية، سلاح متطور، الدفع قدما بمشروع نووي مدني – وصفر مطالبة علنية بالنسبة لإسرائيل، صفر اشتراط سياسي. ما قيل بالفعل كان الطلب السعودي للتقدم في المسار الفلسطيني. السطر الأخير في الحدث: صفر احتمال لصورة احتفالية مع رئيس وزراء إسرائيل. الخطة في غزة عالقة في مسيرة لا يمكن لاحد ان يتوقع نهايتها. المسيرة مع السعودية ابتعدت ربما لسنوات. هذا يبقي رئيس الوزراء في واقع بسيط جدا: من الصعب التوجه الى الانتخابات مع “تقريبا”، مع “بعد لحظة” ومع “منوط بالتطورات”. الجمهور بما في ذلك جمهور مؤيديه يفهم من أنه من اصل الوعدين الكبيرين كلاهما ذاب في سحابة من انعدام اليقين. ائتلافه اصبح اثقالا. كل حراك سياسي – حتى كلمة حذرة في وثيقة أمريكية عن “افق سياسي” – كفيلة بان تفككه. كل حراك امني هام قد يقوضه. نتنياهو يعرف هذا ولهذا فهو يختار الطريق الذي يعرفه جيدا: تأجيل، تسويف، انتظار. الا يبكر الانتخابات، الا يستفز الواقع، بل يحاول مد الوقت على امل أن يتغير شيء ما. لعل ترامب يغير النبرة، لعل الفسيفساء في غزة تترتب في صالحنا، لعل شيء ما، أينما اتفق، يتحرك. لكن في هذه اللحظة لا شي يحصل. بدلا من هذا نرى وضعا معروفا: إسرائيل عالقة بين خطة إقليمية رائعة لا تنجح في الخروج من المحطة وبين حلم تطبيع ابتعد عن تاريخ الموعد، وفي الوسط – رئيس وزراء يؤمن اكثر بالصدفة مما في الفعل وينتظر لحظة يكيف فيها الواقع أخيرا نفسه مع القصة التي يريد أن يرويها. غير ان الواقع يصر على ان يروي قصته. غزة عالقة، السعودية ابتعدت وسيناريو النصر السياسي الذي رسمه نتنياهو لا يوشك على العودة قريبا. وهذه لم تعد صورة من خلف ستار ينبغي اخفاؤه. هذا بات دخان بلا ستار.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إسرائيل عالقة بين خطة إقليمية رائعة وحلم تطبيع ابتعد، ورئيس وزراء يؤمن بالصدفة
المصدر:معاريف بقلم : آنا برسكي 👈من خلف ستار دخان كثيف ينثر في الآونة الأخيرة من ديوان رئيس الحكومة الى كل صوب قصص منسقة جيدا عن مواجهات بين وزير الجيش ورئيس الأركان، احابيل إعلامية عن لجنة تحقيق واحدة واجبة وأخرى مرفوضة حتى في مرحلة المسودة – تتكثف قصة اكبر بكثير: الفجوة المتسعة بين الخطط الكبرى التي وضعت لنا على الورق باحرف من ذهب وتتكرر في صفحات رسائل من محيط بنيامين نتنياهو – وبين ما يصر الواقع على الأرض ان يضعه أمامنا. تفتح هذه الفجوة جبهتين عُرضتا منذ وقت غير بعيد كأوراق مظفرة لنتنياهو: خطة ترامب في غزة، أساسا الانتقال الحيوي الى المرحلة الثانية – والاحتمال لاتفاق تطبيع مع السعودية. عُرضت كلتاهما كخطط لامعة، مستقرة، تكاد تكون محتمة – وكلتاهما تحطمتا على ارض الواقع في الأشهر الأخيرة. ليس كفشل رسمي – فلا يوجد حسم بعد – بل كتعلق عميق متواصل يهدد بابتلاع مجرد الامكانية لان يتحقق بالفعل ما كتب بهذا القدر من الجمال في الوثائق وفي الخطابات.  ومثل كل قصة جيدة، نبدأ في المكان الذي تعتمل فيه الأرضية حقا. على الورق تبدو خطة ترامب في غزة كنتاج فريق استراتيجي امريكي فائق: نظام واضح، تقسيم الى مراحل، خريطة طريق لاعمار القطاع الذي دمر ماديا ومؤسساتيا. المرحلة الأولى – وقف نار تدريجي، ضربة لحماس وخلق شروط بداية. المرحلة الثانية – قلب الخطة: قوة متعددة الجنسيات تدخل الى القطاع، تنزع سلاح حماس، تقيم جهاز اداري فلسطيني ، يستقر الامن ويبدأ اعمار مرتب باشراف واسع من دول عربية وغربية. هذا على الورق. اما على الأرض فالقصة مختلفة تماما. الخطة لم تفشل، ليس بعد، لكنها عالقة. عالقة عميقا. عالقة في تداخل نادر من مشاكل بنيوية، نزاعات إقليمية، مصالح اجنبية واساسا – انعدام الشروط الأساسية التي تسمح بالانتقال الى المرحلة الثانية. هذا التعلق يصبح من يوم الى يوم عائقا هاما اكثر لدرجة انه سيكون من الصعب أن نتخيل اليوم كيف سيبدو التنفيذ للمرحلة الثانية في الظروف القائمة. حماس، التي كان يفترض أن تكون ضعفت حتى انعدام الأداء، لم تختفي، لم تنكر بل العكس: لقد نجحت في الانتعاش في أجزاء هامة من القطاع قلص الجيش الإسرائيلي فيها تواجده. بل انها استعادت لنفسها وظائف الحكم – حيثما تستطيع وكيفما تستطيع، لكنها تحاول، لا تتنازل ولا تبدي علائم استسلام. من بحث عن “فراغ سلطوي” يضع ارضا نقية لقوة متعددة الجنسيات يجد لمفاجأته بان هذا الفراغ تملأه جهة كان يفترض أن تختفي. 👈عالقون في الجمود بالتوازي فان الدول التي جرى الحديث عن انها ستدخل قوات الى غزة في المرحلة الثانية – مصر، السعودية، قطر وتركيا – تجد صعوبة في أن تتفق حتى على هوية المشاركين، ناهيك عن نوع التفويض، عن التمويل، عن فترة الانتشار وعلى مبنى القيادة. مصر غير مستعدة لان تتحمل المسؤولية المباشرة عن الامن الداخلي في غزة؛ السعودية لا تسارع الى دفع ثمن سياسي إقليمي على الدخول الى ارض لا تزال حماس فيها قوة مسيطرة؛ تركيا تطالب بان تشارك، وإسرائيل ترى في هذا الطلب خطرا مباشرا؛ وقطر، التي بوسعها ان تمول، غير مستعدة لان تبعث بقوة تتآكل امام الواح الاسمنت في غزة. كما أن اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية توجد أساسا في الملفات التي ترسل بين الدوائر في وزارة الخارجية الامريكية. فلاجل إدارة شيء ما في غزة هناك حاجة لشرعية على الأرض. والشرعية على الأرض تمر، خيرا وشرا، عبر حماس والعشائر. بدون هذا، سيجد كل مدير فلسطيني جديد نفسه يدير في اقصى الأحوال عشيرة واحدة ونصف في طرف شارع واحد ونصف. فوق كل هذا يوجد عنصر لا يمكن لاي مخطط امريكي أن يحله: الواقع الأمني. كل مرة يعقد فيها في القاهرة لقاء يرمي الى الدفع قدما بالمرحلة التالية، يأتي تقرير من الجنوب او من الشمال ويعيد الجميع الى الصفر: نار، هجوم، استئناف نشاط حماس، مقاومة مسلحة لعناصر أخرى. ان خطة تقوم على الاستقرار لا يمكنها أن تتقدم عندما لا يكون استقرار حتى ولا لـ 48 ساعة. وهذه بالضبط النقطة الحاسمة: الخطة توجد في وضع انتقالي مخيب للامال توجد فيها على الأرض، مسنودة بقرارات، بصياغات، باعلانات لكنها عالقة على الأرض مما يمنعها من الانتقال من الفكرة الى الميدان. لاجل التقدم الى المرحلة الثانية هناك حاجة لواقع آخر. في هذه اللحظة يوجد واقع واحد، وهو ليس ذاك الذي خطط له. الامريكيون، الذين طوروا في مرحلة مبكرة تفاؤلا حذرا، يبدأون بابداء علائم التعب. “هذا سيستغرق وقتا”، يقولون. “هناك حاجة الى الصبر”. لكن ترجمة دبلوماسية لذلك هي: الخطة عالقة، لم تهجر، لم تلغى بل تنتظر الظروف التي لا يدري احد اذا ما ومتى ستنشأ. احد غير قادر على أن يقول كم من الوقت يمكن الإبقاء على خطة دولية معقدة في حالة انتظار، بينما الواقع على الأرض يتغير كل يوم.
#يتبع

ان هذه كانت وما زالت الرسالة التي اخذتها الحركة الصهيونية على عاتقها. ان واقع الدولة الواحدة يعني دولة ثنائية القومية وليس دولة يهودية، أو دولة فصل عنصري غير ديمقراطية. ان استمرار السيطرة على الفلسطينيين، وما يتوقع ان يعقب ذلك من دورات عنف، سيظل يشكل تحديا للقيم الأخلاقية ل إسرائيل. ان الحاجة الى الحفاظ على الامن في ظل هذه الظروف ستؤدي بنا حتما الى انتهاك قيمنا الأخلاقية. التجربة علمتنا انه لا وجود لـ “احتلال مستنير”، ولا سبيل للسيطرة على الفلسطينيين مع الحفاظ على قيم أخلاقية في نفس الوقت. ان التكاليف الداخلية لفقدان هذه القيم الأخلاقية باهظة، وتصل الى درجة اثارة تساؤلات عميقة حول الهوية. وقد تجلت العواقب الخارجية لهذه الخسارة بشكل حاد في حرب غزة، حيث فقدنا ثقة الكثير من الدول – بعضهما من أصدقائنا القدامى – في إمكانية التمسك بحقنا في الدفاع عن النفس مع احترام قوانين الحرب والقيم الأخلاقية. ان سيطرتنا على الفلسطينيين لسنوات طويلة جدا هي في جوهرها قضية غير محلولة للصهيونية. قضية تقوض ايماننا بعدالة الطريق وتقوض الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة. ان إقامة دولة فلسطينية هي تصحيح ضروري أيضا من اجلنا. ان استمرار الصراع سيدفع إسرائيل الى تخصيص معظم مواردها للامن بدلا من استثمارها في التنمية الثقافية والروحية، وفي تطوير رأس المال البشري والازدهار الاقتصادي. ان قيام دولة فلسطينية هي امر أساسي لضمان هوية إسرائيل وامنها ومكانتها الدولية وازدهارها. وكلما اسرعنا في فهم هذا الامر والعمل على تحقيقه فان ذلك افضل. وكلما تاخرنا في إقامة دولة فلسطينية، تأخر وصول الشعبين الى لحظة المفاوضات بينهما، هذا اذا وصلت أصلا، مع خيارات اقل وصدمات اكبر. الاخطار الأمنية، السياسية والقيمية، النابعة من بديل استمرار السيطرة على الفلسطينيين، وعدم إقامة دولة فلسطينية، هي اكثر خطرا من الاخطار الكامنة في اقامتها. في 1948 ارتكب الفلسطينيون خطأ حياتهم ورفضوا خطة التقسيم. الثمن الذي دفعوه ويدفعونه حتى الان بسبب رفضهم هو باهظ جدا. يجب علينا عدم السير في طريقهم وان نرتكب نفس الخطأ.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري