ru
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Открыть в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Больше

📈 Аналитический обзор Telegram-канала التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) языкового сегмента Арабский является активным участником. Сейчас сообщество объединяет 21 317 подписчиков, занимая 10 885 место в категории Новости и СМИ и 306 место в регионе Израиль.

📊 Показатели аудитории и динамика

С момента создания невідомо проект демонстрирует стремительный рост, собрав аудиторию из 21 317 подписчиков.

Согласно последним данным от 09 июля, 2026, канал показывает стабильную активность. За последние 30 дней изменение числа участников составило -62, а за последние 24 часа — -1, при этом общий охват остаётся высоким.

  • Статус верификации: Не верифицирован
  • Уровень вовлечённости (ER): Средний показатель вовлечённости аудитории составляет 5.86%. В первые 24 часа после публикации контент обычно набирает 3.55% реакций от общего числа подписчиков.
  • Охват публикаций: В среднем каждый пост получает 1 250 просмотров. В течение первых суток публикация набирает 757 просмотров.
  • Реакции и взаимодействия: Аудитория активно поддерживает контент: среднее количество реакций на один пост — 2.
  • Тематические интересы: Контент сосредоточен на ключевых темах, таких как إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Описание и контентная политика

Автор описывает ресурс как площадку для выражения субъективного мнения:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Благодаря высокой частоте обновлений (последние данные получены 10 июля, 2026) канал поддерживает актуальность и высокий уровень охвата публикаций. Аналитика показывает, что аудитория активно взаимодействует с контентом, что делает его важной точкой влияния в категории Новости и СМИ.

21 317
Подписчики
-124 часа
-217 дней
-6230 день
Архив постов
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: شاي هار - تسفي
الخط الأحمر الذي وضعه بايدن جرى تجاوُزه، لكن يبدو أنه لن يكسر العلاقات مع نتنياهو الرد القصير والمقتضب للرئيس بايدن "لا" على سؤال عمّا إذا كان نتنياهو يبذل جهداً كافياً من أجل التوصل إلى صفقة لإعادة المخطوفين، يمكن أن يكون من اللحظات الحاسمة في سلوك الإدارة الأميركية في المفاوضات بشأن إعادة المخطوفين والمخطوفات. ويذكّر هذا الرد، إلى حد ما، بردّه قبل عام ونصف العام على سؤال بشأن نيته دعوة نتنياهو إلى زيارة البيت الأبيض، فأجاب باقتصاب "لا"، الأمر الذي عكس عُمق الأزمة بين الرجلين، في ضوء محاولات الحكومة الإسرائيلية الدفع قدماً بالانقلاب الدستوري. بعدها نشبت الحرب، وامتنع بايدن، عموماً، من توجيه الانتقادات، علناً، إلى رئيس الحكومة بشأن طريقة إدارته المفاوضات، على الرغم من استيائه الكبير من سياسة نتنياهو في الحرب. لقد حمّلت الإدارة الأميركية، عموماً، "حماس" مسؤولية فشل الاتصالات، وحرصت على التشديد على أن الكرة في ملعبها، وعبّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن ذلك خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل قبل أسبوعين، عندما أوضح أن نتنياهو وافق على المخطط الأميركي. بناءً على ذلك، فإن ردّ بايدن يمكن أن يدل على تغيّر في توجّه سياسة الإدارة الأميركية، وذلك لعدة أسباب؛ السبب الأول، الإحساس بالإحباط جرّاء وصول المفاوضات إلى حائط مسدود، والإدراك أن وقت المخطوفين بدأ ينفد بمرور كل يوم، من دون التوصل إلى صفقة. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن القرار الذي اتخذه "الكابينيت" بشأن قضية ممر فيلادلفيا والتصريحات المتكررة لرئيس الحكومة بعدم الانسحاب منه، أمور كلها تشكل عقبات صعبة وكثيرة، لا لزوم لها، في طريق التوصل إلى صفقة. من المهم التذكير بأن الرئيس بايدن يولي تحرير المخطوفين أهمية شخصية كبيرة. بالنسبة إليه، قبل كل شيء، المقصود قضية إنسانية، ومن واجبه الأخلاقي إعادتهم إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن. فضلاً عن أنه يوجد بين المخطوفين سبعة مواطنين أميركيين. على الصعيد الأوسع، تشكل صفقة تبادُل المخطوفين مفتاحاً لتغيير الواقع الإقليمي، ويمكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتفتح الطريق أمام التوصل إلى حلّ في الشمال، ومنع اشتعال مواجهة واسعة النطاق. في ضوء هذا كله، وعلى خلفية التقارير التي تحدثت عن نية الإدارة في الأيام المقبلة تقديم اقتراح جديد، من المحتمل أن يكون الهدف من كلام بايدن زيادة الضغط المباشر على رئيس الحكومة نتنياهو من أجل إبداء مرونة في مواقفه. كما أن هذا الكلام يمكن أن يدل على نية بايدن خلع القفازات في تعامُله مع نتنياهو، وخصوصاً إذا شعر بأن هذا الأخير لا يبذل المساعي المطلوبة من أجل التوصل إلى صفقة. من ناحية أُخرى، بايدن الملتزم أمن إسرائيل، شخصياً، حسبما ظهر في القبة الحديدية التي قدمها لنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر، هو اليوم أمام معضلة بشأن شدة الضغوط التي يمكن أن يستخدمها على نتنياهو حالياً، وذلك خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى مساعدة السنوار الذي سيشجعه التصدع في العلاقة بين بايدن ونتنياهو، ويدفعه إلى مزيد من التشدد في مواقفه في المفاوضات. من المحتمل أن يكون بايدن متخوفاً من مواجهة علنية مع نتنياهو يمكن أن تصب في مصلحة ترامب، ويمكن أن تؤثر في فرص كامالا هاريس في الفوز في الانتخابات الرئاسية، بعد شهرين. بناءً على ذلك، من المعقول أن يحاول بايدن، في الأسابيع المقبلة، السير على حبل رفيع بين زيادة الضغوط المباشرة على نتنياهو والامتناع من وقوع أزمة حادة معه. في المقابل، بعد الانتخابات، وإلى أن يحين دخول الإدارة الجديدة إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير، سيتحرر بايدن من القيود السياسية، ويمكنه أن يكون أكثر حريةً خلال هذه الفترة، وأن ينتهج نهجاً أكثر حدةً حيال رئيس الحكومة. لا شك في أن شبكة العلاقات المعقدة بحد ذاتها بين بايدن ونتنياهو ستكون موضع اختبارات جوهرية خلال فترة تبدُّل الإدارات الأميركية.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: رفيف دروكر
كالعادة، مرة أُخرى، يبدو أن الإسرائيليين لا يفهمون إلّا بلغة القوة يُعتبر ما يحدث في الضفة، وإمكان عودة العمليات الانتحارية إلى مراكز المدن، التطور الأكثر إثارةً للقلق خلال الأيام الماضية. فبحسب إحاطات الجيش، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تقف عملياته مع "الشاباك" سداً أمام "الإرهاب" الذي سيندلع. مئات الحملات العسكرية، وآلاف المعتقلين، ومئات "المخربين" القتلى، والمخاطرة بحياة الجنود كل ليلة. في أفضل الأحوال، هذا مجرد وصف سطحي للوضع. من الواضح أنه يتم اعتقال "مخربين"، لكن يجب التشكيك أيضاً في الاعتقالات الجماعية. من المعروف أنه يجري عدد كبير من الاعتقالات بسبب أمور صغيرة جداً، مثل منشور في "فايسبوك"، أو كلام قالوه. هذه الاعتقالات أدت فقط إلى ضرر ومراكز كراهية. لكن المهم أن الجيش في غزة يسمح لنفسه بالذهاب بعيداً في الضغط من أجل التوصل إلى صفقة تبادُل، وهناك رسالة علنية وغير مسبوقة من رئيس هيئة الأركان وهيئة الأركان والرتب الأدنى، بشأن الحاجة إلى صفقة تبادُل أسرى والاستعداد للتنازل والانسحاب من محور فيلادلفيا - أمّا في الضفة، فإن الرسالة الرئيسية تتمثل في مزيد ومزيد من القوة العسكرية. ومن المهم التذكير بأن إحدى الخلاصات الواضحة من "انتفاضة السكاكين في سنتَي2015-2016، هي أن الأجهزة الأمنية برئاسة رئيس هيئة الأركان، حينها، غادي أيزنكوت، أقنعت الحكومة بتخفيف العقوبات الجماعية، واستمر دخول العمال إلى إسرائيل، ولم يبدأ الجيش بحملات اعتقال جماعية، وحاول السماح للفلسطينيين بالاستمرار في حياتهم الطبيعية. وذلك على الرغم من أنه لا يوجد مقارنة طبعاً، لكن حينها، كان هناك أيضاً حافز كبير، وحينها، أيضاً بدأت موجة عمليات، بوجود حكومة يمين برئاسة بنيامين نتنياهو. النتيجة: لم تتدحرج عمليات الطعن بالسكاكين إلى عبوات انتحارية في مراكز المدن، وتراجعت الانتفاضة إلى أن تم كبحها. تقدّر الأجهزة الأمنية منذ أشهر أنه يجب السماح بإدخال العمال من الضفة إلى إسرائيل، من دون نتيجة. لا يزال نتنياهو، وبتأثير من المتطرفين في حكومته، يتمسك بأكاذيب تتعلق بالعمال من قطاع غزة، قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ولا يتجرأ على الاقتراب من هذا الموضوع. منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يُعاد تكرار رواية تشهد إجماعاً عليها في كل مكان: استغل بعض العمال الغزيين "طيبة" إسرائيل، بعد أن سمحت لهم بالدخول للعمل داخل حدود الخط الأخضر، وجمعوا معلومات استخباراتية ساهمت في تنفيذ "المذبحة" التي ارتكبتها "حماس". وتطرّق قائد الوحدة 504 إلى الموضوع بإحاطة للمراسلين، وأيضاً "الشاباك" في "الكابينيت". وفي الحالتين، ذكرت الوحدات، التي حققت مع آلاف "المخربين" والعمال والمساعدين، أنه لا يوجد أيّ شهادة تدعم هذا الادعاء. لكن هذا لم يساعدعلى وقف استمرار الكذب. لم يكن الأمر محصوراً بدخول العمال فقط. أيّ حكومة طبيعية كانت ستُجري محادثات مع السلطة الفلسطينية. صحيح أن محمود عباس كتب دراسة تنكر المحرقة قبل 40 عاماً، ولديه بعض الأقوال المستفزة ضدنا، لكنه قائد فلسطيني- ومن الممكن أيضاً أن يتحمل مسؤولية معينة في غزة، ولا تزال أجهزته الأمنية تساعد على إحباط "الإرهاب". أمّا نحن، فغير مستعدين للسماح له بزيارة لغزة، ونقاطعه وندّعي أنه "حماس" بلباس دبلوماسي أكثر. لا يمكن توقُّع شيء من حكومة سموتريتش وبن غفير، لكن المتوقع من الجيش والإعلام الاقتناع بأن الضغط العسكري وحده لا يمكنه إحباط "الإرهاب"، بل يمكن إنجاز المهمة بواسطة ترتيبات سياسية وتشجيع اقتصادي. الأشهر الـ11 الماضية يمكن أن تقول للشعب في صهيون أنه يوجد حدود لقوتنا. لقد قصفنا، وقتلنا، ودمرنا، ومسحنا، واعتقلنا، واستعملنا كل قوتنا، فضلاً عن القطار الجوي الأميركي. وعلى الرغم من ذلك، فإن وضعنا الأمني أصعب من أيّ وقت مضى. يحب نتنياهو القول إن كل منطقة انسحبنا منها تحولت إلى منطقة "إرهاب". لكن يجب أن نكون أكثر دقةً بالقول إن كل منطقة انسحبنا منها بشكل أحادي تحولت إلى "إرهاب"، وأن كل اتفاق سياسي صمد؛ مع مصر والأردن، وحتى الاتفاقيات الجزئية مع سورية. في يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر 1973، برزت معارضة كبيرة جداً من الجمهور الإسرائيلي للانسحاب من سيناء. وفي أيلول/سبتمبر 1978، كان الوضع مختلفاً كلياً مع كامب ديفيد. يبدو أننا أيضاً نفهم بلغة القوة فقط.
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: هآرتس
من المنتظر أن تُصدر المحكمة الدولية في لاهاي مذكرات توقيف ضد نتنياهو وغالانت قريباً أعربت مصادر في وزارة العدل عن تفاؤل حذِر بشأن مستقبل طلب إصدار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي مذكرات توقيف ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت في وقت قريب. وفي تقدير المصادر، أن رفض الحكومة قبول توصيات المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف- مياره بتشكيل لجنة رسمية للتحقيق في أحداث الحرب، وعدم الالتزام بمبدأ الحوكمة للمحكمة الدولية، كل هذا يزيد في احتمالات الموافقة على طلب المدعي العام كريم خان، المقدم في أيار/مايو الماضي. لكن ثمة فرصة لتأجيل الرد على الطلب لأن المحكمة الدولية استلمت في الفترة الأخيرة 26 موقفاً من دول ومنظمات وشخصيات أكاديمية مؤيدة لإسرائيل. وتجدر الإشارة إلى أن النائب العام كريم خان طلب أيضاً إصدار مذكرات اعتقال ضد كبار المسؤولين في "حماس"، مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف وإسماعيل هنية. ونظراً إلى أن الأخيرَين لم يعودا في قيد الحياة، من المستبعد أن تُصدر المحكمة مذكرات توقيف ضدهما. جرى في الآونة الأخيرة تقديم 64 موقفاً بشأن طلب المدعي العام إلى المحكمة في لاهاي. هي في معظمها، تؤيد الطلب، و25 دولة تعارضه وتؤيد إسرائيل. ومن بين هذه الدول، ألمانيا والأرجنتين وهنغاريا وتشيكيا والكونغو والولايات المتحدة (وهي ليست عضواً في المحكمة العليا)، ومنظمة الحقوقيين اليهود، والسيناتور الأميركي ليندسي أبراهام، وآخرون. الحجة المركزية لهذه الدول أن إسرائيل تُجري بنفسها تحقيقاً داخلياً، وتعالج مسائل انتهاكات القانون الدولي في القتال في غزة. وبحسب قانون الحوكمة في المحكمة الدولية، فإن الدولة التي توجد فيها منظومة قضاء مستقلة، تحقق بنفسها وبجدية في انتهاكات القانون الدولي للحرب وحقوق الإنسان، من حقها أن ترفض المثول أمام المحكمة الدولية. ومع ذلك، في رأي خبراء حقوقيين تحدثت معهم "هآرتس"، لم تطبّق إسرائيل، حتى الآن، مبدأ الحوكمة بموضوعية، ولم تحقق بصورة كافية، ولم تحاكم فعلاً المشتبه في أنهم انتهكوا القوانين الدولية للحروب. إذا صدرت مذكرات اعتقال ضد نتنياهو وغالانت، فإن الدول الـ 124 الأعضاء في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي مجبرة على اعتقالهما، إذا حاولا الدخول إلى أراضيها. كما أن صدور مذكرات الاعتقال يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية وحظر على تصدير السلاح إلى إسرائيل. وإذا صدرت مذكرات الاعتقال، فإن إسرائيل ستدخل إلى قائمة الدول التي تنتهك القانون الدولي، مثل روسيا وإيران.
انتهى

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
حالة قصوى من التأهب والخوف من انتفاضة جديدة في الضفة الكشف عن سيارة مفخخة في نهاية الأسبوع بالقرب من تقاطُع غوش عتسيون، وإحباط سيارة مفخخة محملة بقارورتَي غاز مربوطتين بجهاز التفجير عند مدخل مستوطنة عطيرت (يوم الاثنين)، أمور تثير قلقاً كبيراً لدى المنظومة الأمنية، ولدى سكان الضفة الغربية. وتوسُّع الظاهرة التي تذكّر بمشاهد اعتقد الإسرائيليون أنها لن تتكرر، يجري هذا في ظل العملية الكبيرة التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي بهدف إحباط "الإرهاب" في شمال الضفة، بعد شهرين شهدت خلالهما الضفة الغربية قتالاً حقيقاً. قال نائب ضابط شعبة العمليات في حرس الحدود في الضفة الغربية للصحيفة إنه يمكن اليوم تحضير عبوات من مواد زراعية، وكل شيء متوفر في الإنترنت، و"الإرهابيون" يستفيدون من ذلك في تحضير العبوات. وأشار المسؤول في حرس الحدود إلى أنه جرى الكشف في الأسبوع الماضي عن عدد من العبوات في منطقة عمله، وأن القوات في خضم عملية كبيرة جداً، وتواجه عدداً كبيراً من العبوات الموجهة ضدها. ويمكن رؤية جرافات الجيش الإسرائيلي وهي تجرف الشوارع، بحثاً عن العبوات. ويضيف المسؤول أن ازدياد "الإرهاب" يذكّر "بالانتفاضة الثانية"، وأنه على الرغم من توسُّع الظاهرة، فإن عمليات إحباط الهجمات مرتفعة جداً، وأنه يجري إحباط نحو 90% من التحذيرات، قبل أن يتمكن المهاجمون من تنفيذ عملياتهم.
انتهى

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: يوسي فيرتر
نتنياهو قضى على الآمال بالتوصل إلى صفقة تبادُل للمخطوفين، بخطاب بليغ وصدر منفوخ بدأت 3 نشرات إخبارية، أمس، بتقارير مفجعة من جنازة هيرش غولدبرغ بولين في القدس [المخطوف الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، والذي انتُشلت جثته من القطاع]. بعدها فوراً، عقد رئيس الحكومة مؤتمراً صحافياً غير عادي. يجب الاعتراف بأن ظهوره كان أفضل من المتوقع، وفعالاً بالنسبة إلى جمهور معين، لكن أقلّ فخامة من السابق. وهو أيضاً طلب المغفرة من عائلات المخطوفين الذين قُتلوا، وهو أمر لم يفعله قط. لكن في الخلاصة، كان ظهوره مخيفاً وفاجعاً بالقدر نفسه لأنه قضى على الآمال التي تعتمل في قلوب أغلبية الإسرائيليين بالتوصل إلى صفقة، الصفقة الوحيدة المطروحة على الطاولة. لقد شرح، ببلاغة ولباقة، لعائلات المخطوفين، وللمخطوفين أنفسهم (إذا كانوا يسمعونه)، أنه لن يتخلى عن محور فيلادلفيا، وتعهّد أنه سيعاقب "حماس" على مقتل المخطوفين الستة. وبدلاً من التفكير في كيفية الحؤول دون مقتل آخرين، رأيناه يغضب، وينفخ صدره، ويصرخ: انتظروا ما سيحدث لاحقاً. لقد عاد إلى أسلوبه، تقديم عرض مع رسوم توضيحية وعصا. وعرض مشكلة فيلادلفيا كمعلّق أمني من مستوى وسط في جامعة، وليس كرئيس للحكومة خلال الـ15 سنة الأخيرة. فتجاوزت الأكاذيب والتضليل والتلاعب بالحقائق كل الحدود الممكنة. لقد دعا إلى الوحدة، بعد أن اتهم، في الساعات الماضية، رئيس "الهستدروت" بمساعدة "حماس" والسنوار. وألغى موقف كل المسؤولين الرفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية من البقاء في محور فيلادلفيا، بعد أن تجاهل التحذير الواضح من الحرب، قبل أسابيع من "المجزرة"، مثلما تجاهل تحذير الاستخبارات العسكرية من نيات "حماس". قبل عام. غابت عن عرض نتنياهو تفاصيل هامشية: تأييده لحركة "حماس" في مقابل إضعافه السلطة الفلسطينية وتفكيكها؛ تحويل مليارات الشيكلات إلى غزة، والتي استُخدمت في حفر الأنفاق والسلاح؛ رفضه الصارم لاغتيال يحيى السنوار، ورفضه احتلال محور فيلادلفيا خلال عملية "الجرف الصامد" [2014]، بعكس مطالبة نفتالي بينت. نتنياهو، لا يرمش له جفن، مثل الكذابين المرضيين الذين يصدقون كذبتهم، في تكرار لكذبة معارضته خطة الانفصال عن غزة [العائدة إلى سنة 2005]، التي عاد إلى تأييدها قبل أسبوع من تنفيذها. وأخرج مذكرة قال إن مسؤولين كبار في "حماس" كتبوها، وتضمنت تفاصيل خطة لاستخدام الضغط على وزير الدفاع، وعلى استديوهات الأخبار. وهذه المذكرة المشكوك فيها، سبق أن عرضها عميت سيغل [معلّق صحافي] في كانون الثاني/يناير، وحتى اليوم، لا يعرف أحد في المنظومة الأمنية مَن وراءها ومدى صدقيتها. ما الذي يستفيده رئيس الحكومة من عرض هذه المذكرة؟ هل معنى ذلك أن وزير الدفاع واستديوهات الأخبار يساعدان "حماس"، وهما من عملائها؟ وأخطأ في سياق كلامه ما بين 7 أكتوبر و9 أكتوبر. ويمكننا أن نتخيل ماذا كان سيفعل مؤيدو نتنياهو لو فعل هذا نفتالي بينت، أو يائير لبيد، أو بني غانتس، كانوا سينصبون المشانق خارج منازلهم. وكيف يمكن الخطأ في مثل هذا التاريخ؟ ومَن يمكن أن ينساه، بعد 50 عاماً، أو 100 عام؟ من المبكر أن ننساه، أليس كذلك؟ تكلم نتنياهو في عرضه بالتفصيل عن كل سنتيمتر في الخريطة من أجل إقناعنا أن محور فيلادلفيا هو حجر الأساس في الأمن الإقليمي. طوال 8 أشهر، لم يتحدث عن هذا المكان. وطوال أشهر، تردد فيما إذا كان يجب الوصول إلى جنوب القطاع. في تموز/يوليو، وبعد انتكاسات مقصودة منه في الاتصالات مع "حماس"، اكتشف الكأس المقدسة: فيلادلفيا. بعد مقدمة طويلة وهادئة، عادت مظاهر جنون العظمة والنرجسية لدى نتنياهو إلى الغليان. وردّاً على سؤال، لماذا خفّض القوات في فيلادلفيا؟ ردّ بعجرفة على الصحافي "أنت كنت في الجيش"، مبدياً اهتمامه بماضيه العسكري. وبشأن الاتهامات التي وجّهتها إليه عائلة دنينو التي قُتل ابنها مع المخطوفين الستة، ردّ نتنياهو قائلاً "أنا فرد من هذه العائلة"، ولم يخجل من القول "إنني أتفهم ألمهم، وهو أمر لا يفهمه الآخرون، لكنني أفهمه." مرة أُخرى، أنا وأنا وأنا. كان هناك "أنا" أُخرى، وهي الأكثر إثارةً للغضب. "أنا الرقم واحد في إطلاق سراح المخطوفين،" ويضيف "حتى إنني أُصبت بجروح." (مذكّراً بحادثة إصابته بجروح طفيفة عندما اخترقت رصاصة جسد "مخرب" وجرحت ذراعه). وتابع "أسلوبي في العمل هو الشدة والضغط، وهذا هو السبيل الصحيح". كيف يمكن أن يكون صحيحاً؟ 27 مخطوفاً لقوا حتفهم في قطاع غزة، جرّاء عمليات الجيش الإسرائيلي. كيف يمكن لنتنياهو الادعاء أن أسلوب عمله يصبّ في مصلحة المخطوفين؟ كم شخصاً يجب أن يموت، قبل أن يضرب شيئاً رأسه الواهم ولغة الأكاذيب؟ 50؟ 70؟ أو كلهم؟
انتهى المقال

هناك طريقة واحدة لتغيير هذا كله: الإعلان أن إسرائيل مستعدة لوقف الحرب في غزة في هذه المرحلة، وتجهيز القوات من جديد. يمكن أن يحدث هذا من خلال صفقة، وسيؤدي وقف إطلاق النار في غزة إلى هدوء في الشمال، مع اتفاق على ترتيبات تسمح بعودة السكان إلى منازلهم. وبعدها السير بقوة مع "خطة بايدن" لبلورة ائتلاف إقليمي يُجهّز ليكون بديلاً من سلطة "حماس" في غزة، وأيضاً محوراً في مقابل محور منتشر في الإقليم. هذا ليس سهلاً، وتوجد فيه إشكاليات وفجوات، ولن يحل المشكلة مع "حماس"، أو حزب الله، ولن يلغي الحاجة إلى المواجهة مع "محور المقاومة"، وبأدوات عسكرية. وهذا أيضاً سيسمح للسنوار بالاحتفال، ولو موقتاً فقط. حتى إن هذا لا يقول بالضرورة إن السنوار، الذي يقترب من تحقيق حلمه بإشعال الشرق الأوسط برمته، سيوافق على الصفقة. لكن البديل، وهو حقيقي فعلاً، أسوأ كثيراً. لا يوجد ما يمكن قوله عن نتنياهو. إنه في تناقُض مصالح واضح مع الدولة التي يرأسها، ويخدمه استمرار الحرب كما هي عليه. السؤال هو أين تقف المنظومة الأمنية، وهل سنستمر في الاستماع إلى أقوال وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان عن الحاجة إلى صفقة، وعن حُكم إعدام بحق المخطوفين، لكن من دون مقولة واضحة، مفادها أن القتال في غزة، على النمط الحالي، استنفد نفسه ويجب وقفه. حتى لا نسمع ونرى هذا بالأقوال والأفعال، فإن القيادة الإسرائيلية وجيشها ليسا فقط شريكين في ترك المخطوفين والجنود ودفعهم إلى الموت، بل أيضاً يضران بمصلحة إسرائيل برمتها.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: عوفر شيلح
الضغط العسكري؛ ليس فقط لا يحرر المخطوفين، بل يقتلهم أيضاً الخبر المحزن بشأن مقتل 6 من المخطوفين في الأسر، بعد 10 أشهر من العذاب، والعثور عليهم في نفق بعُمق 20 متراً، يضاف إلى سلسلة من الأنباء المؤلمة خلال الأسبوع الماضي. تقريباً، كل يوم، يُقتل جنود في غزة والضفة والشمال. عدد المخطوفين الأحياء يقلّ بصورة مستمرة. والأسوأ - صحيح أن "حماس" هي مَن يضغط على الزناد، إلّا إن أفعال إسرائيل هي العامل الرئيسي المساعد في موت مواطنيها وجنودها. تنهار الأوهام التي يحاول رئيس الحكومة وأجهزة الأمن والإعلام بيعنا إياها منذ 6 أشهر على الأقل. الضغط العسكري لا يدفع إلى تحرير المخطوفين، إنما إلى موتهم. لقد تمت إعادة 8 مخطوفين أحياء إلى إسرائيل في عمليات عسكرية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وقُتل العشرات نتيجة هذه العمليات، إمّا بيد آسريهم، وإمّا بسبب نيران الجيش. كرمل غات، وعيدن يروشالمي وهريش غولدبرغ - بولين، وألموغ سروسي وألكس لوفنوف وأوري دانينو كانوا سيبقون في قيد الحياة لولا عمليات الجيش؛ بعضهم كان سيعود إلى المنزل، لو لم توقف إسرائيل صفقة التبادل الوحيدة التي كانت حتى اليوم، بادّعاءات "مهنية"، مطروحة على الطاولة منذ أكثر من شهر. لا يقترب الجيش من إخضاع "حماس"، أو تفكيكها، أو أيّ كلمة أُخرى فاقدة للمعنى. هل جرى تفكيك لواء رفح؟ بقايا اللواء تدير حرب عصابات تذكّرنا بلبنان في سنة 1983. كل يوم، يُقتل جنود بسبب العبوات والقنص والاشتباك مع خلايا "مخربين" يصطدم بهم الجنود خلال التمشيط، أو في الميدان، من دون هدف. كل يوم، نقترب من أمنية سموتريتش وأشباهها، وستكون إسرائيل مسؤولة فعلياً عن مصير مليونَي نسمة، في الوقت الذي تعود "حماس" إلى بناء قوتها، كجهة مدنية قوية تسيطر على حياة الغزيين، حتى في المناطق التي احتلها الجيش أكثر من مرة. يجري هذا على جانبَي محور "نيتساريم"، وهو الرمز الأمني الإسرائيلي الذي لا أهمية له. وأيضاً ستفقد إسرائيل بقايا الشرعية الدولية ورغبة الولايات المتحدة في البقاء في المنطقة. سيستنزف الجيش معظم القوات النظامية والاحتياط. لن يعود سكان الشمال إلى بيوتهم في 1 أيلول/سبتمبر. مَن يتخيل ويحلم بحرب حاسمة في لبنان، فليتفضل ويتخيلها، لكن عليه، على الأقل، أن يأخذ المعطيات الحقيقية بعين الاعتبار. يمكن أن يدمر الجيش لبنان بالقنابل، ويحوله إلى رماد، وأن يتقدم حتى الليطاني. لكن هذا لن يوقف نيران حزب الله التي ستُلحق دماراً غير مسبوق بمناطق كبيرة في إسرائيل. ومن أجل السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم، سنكون بحاجة إلى قوات كبيرة تبقى في الجنوب اللبناني (لا يوجد اليوم "جيش لحد" الذي سيطر فعلياً على أغلبية الحزام الأمني)، من دون تاريخ نهاية، وسنكون على موعد مع الهجمات نفسها التي شهدناها هناك على مدار 15 عاماً. على الرغم من اللهجة المراهقة، فإنه لا يوجد أحد من القيادة السياسية، أو الأمنية، يريد هذا المسار، وهو ما كان واضحاً أيضاً في التعامل مع ردّ الحزب على اغتيال فؤاد شُكر، قبل نحو أسبوعين. هذا كله يتماشى مع مصلحة نتنياهو العليا - استمرار الحرب. هذا ما يدفع إلى تحقيق أحلام سموتريتش وبن غفير بدولة في حالة حرب دائمة، جنودها بخدمة رؤية مسيانية تستوجب التضحية بالبشر. وفي الوقت نفسه، هذا معارض تماماً لما جعل من إسرائيل دولة قوية أصلاً، وعملياتها "شرعية"، وجيشها موحد ومنتصر. هذا هو الاستنزاف (الذي يترافق بين الحين والآخر مع ضربات كثيفة من عدة جبهات) تدفعنا إلى الانهيار، بحسب رؤية الخامنئي ونصر الله.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس
الجمهور الإسرائيلي أمام لحظة الحقيقة أعلن الجيش الإسرائيلي أمس انتشال جثث المخطوفين الستة من نفق في رفح. كان المخطوفون في قيد الحياة، وصمدوا أكثر من 10 أشهر في الأسر، ثم أُطلقت النار على رؤوسهم في الأيام الأخيرة. وبحسب الوسيط في صفقة إطلاق سراح المخطوفين التي جرى النقاش بشأنها في الأشهر الأخيرة، كان من المفترض إطلاق سراح ثلاثة من المخطوفين القتلى في الدفعة الإنسانية الأولى. لقد كان في الإمكان إعادتهم أحياء. لكن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو فضّلت محور فيلادلفيا على حياتهم. "مَن أطلق الرصاص هي 'حماس'"، لكن مَن حكم عليهم بالموت هو نتنياهو. يحب رئيس الحكومة أن يعتبر نفسه "سيد الأمن"، وأحياناً "سيد الاقتصاد" و"سيد الدبلوماسية"، لكنه في نظر التاريخ، سيكون سيد الموت وسيد التخلي. وسيُكتب اسمه بدماء المخطوفين. بعد أشهر طويلة من الإهمال والمماطلة، وتخريب الصفقات، الواحدة تلو الأُخرى، اتُّخذ قرار في جلسة "الكابينيت"، التي عُقدت ليل الخميس - الجمعة، بشأن إغلاق ملف إعادة المخطوفين أحياء، واتُّخذ القرار: لن تغادر إسرائيل محور فيلادلفيا. لم تفِد تحذيرات وزير الدفاع يوآف غالانت من أن مغزى القرار دفْن الصفقة والحكم على المخطوفين الأحياء بالموت. كما لم يساعد كلام رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي بشيء. لقد ادّعى هليفي أن في إمكان الجيش العودة إلى احتلال محور فيلادلفيا عند الحاجة. كل هذا لم يساعد في مواجهة نتنياهو الذي لا يعمل وفق اعتبارات أمنية، أو إنسانية. نتنياهو هو المسؤول الأساسي عن التخلي عن المخطوفين وترْكهم في مواجهة الموت، إلى جانب أعضاء حكومته. لكن الجمهور أيضاً لا يمكنه الخروج نظيف الكفين. طوال أشهر، بقيَ معظم هذا الجمهور في منزله، فاضطرت عائلات المخطوفين إلى النضال وحدها، دفاعاً عن حياة أحبائها. جرى هذا بسبب سياسة فرّق تسُد التي يمارسها نتنياهو: لقد جرى "فصل" المخطوفين عن الجمهور، كأنهم ليسوا جزءاً منه. وكأن هناك معضلة بين حياتهم وحياتنا جميعاً. لقد أوجد نتنياهو معادلة زائفة؛ إمّا المخطوفون، وإمّا الدولة. لقد نجح في ذلك. وظلت الجماهير الخائفة في منازلها. وهذا الكذاب المجرم أثار موجة من العداء حيال عائلات المخطوفين، ولم ينجح موقف المؤسسة الأمنية المؤيد للصفقة في تحييدهم. عندما طالب الجمهور بوقف الانقلاب الدستوري، نجح في ذلك. وعندما طالب بوقف إقالة وزير الدفاع، نجح في ذلك أيضاً. وهذه المرة أيضاً، إذا كان الجمهور مصراً على التوصل إلى الصفقة، فإنها ستتحقق. ومن أجل ذلك، عليه الخروج إلى الشوارع. إذا أراد الجمهور إعادة المخطوفين أحياء، عليه التظاهر بأعداد كبيرة كل يوم، إلى حين عودتهم. وكل مَن لا يشارك في ذلك، سيكون شريكاً في جريمة ترْكهم في مواجهة الموت.
انتهى المقال

لقد عوقب الجميع بسبب السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إن آثار 11 شهراً من البطالة بدأت تظهر، فما الذي كنتم تتوقعونه؟ وها قد نوّر الحارة نجم جديد: إنها الطائرة المسيّرة. في ظلمة الحرب، بدأ سلاح الجو بضرب الضفة المكتظة. بحسب معطيات الأمم المتحدة، قُتل 630 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، وسقط 140 منهم بواسطة هجمات من الجو. ما هو مباح في غزة، مباح في الضفة. لقد استوعب الجنود ذلك، وتغيّر تعامُلهم مع الفلسطينيين، وفقاً لذلك. يقول الجندي الذي يخدم في الضفة الغربية لنفسه "إن لم أكن في غزة، فعليّ، على الأقل، أن أتصرف كما يتصرف الجنود في غزة". اسألوا أيّ فلسطيني عمّا ذاقه من هؤلاء الجنود. إن اليأس في الضفة الغربية لم يكن بهذا الانتشار من ذي قبل. بعد هذا كله، أما زلتم تتساءلون عن منابع "الإرهاب"؟
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: غدعون ليفي
بعد كل ما عاشه الفلسطينيون في الضفة الغربية خلال الحرب؟ كيف تتوقعون عدم وجود"إرهاب"؟ يالها من مفاجأة! إن المقاومة الفلسطينية العنيفة في الضفة الغربية ترفع رأسها. ها قد استيقظت "الوحوش البشرية" من سباتها، وبدأت بتفخيخ نفسها. لقد عاد "إرهاب" الانتحاريين، وجيش المحللين الإسرائيلي، لديه تفسير عبقري: إنه المال الإيراني. من دون هذا المال، لكانت الضفة هادئة؛ وفي وجوده، إن الناس هناك على استعداد للتضحية بأنفسهم، فقط من أجل الحصول عليه. يا لهذا "الأخطبوط" الإيراني! من السهل أن نعلّق كل ذنب وجناية على شمّاعة إيران. الإسرائيليون يحبون ذلك. هناك "شيطان"، وهو إيراني، وهو سبب كل شيء. ربما هناك حقاً مال إيراني، وربما لا - لكن تصاعُد منسوب العنف هو التطور الأكثر احتمالاً، والأكثر معقوليةً، في ضوء ما يحدث في الضفة الغربية على مدار أشهر الحرب الـ 11 في غزة. المفاجأة الوحيدة؟ أن هذا لم يحدث من قبل. طوال أشهر الحرب الـ 11، حرثت إسرائيل الضفة الغربية وقلبتها، رأساً على عقب، كما تحرث الآن طرقات طولكرم وجنين؛ ولم يبقَ منها شيء. هذه الهجمة على الفلسطينيين هي الأكثر شراسةً منذ عملية "السور الواقي" [اجتياح الضفة الغربية، بعد الانتفاضة الثانية]، وهي تفوقها قسوةً، لأنها تجري في ظل هجوم آخر، أكثر وحشيةً في غزة. وبعكس "السور الواقي"، لا يوجد لهذه الهجمة الحالية أيّ مبرر، أو ذريعة. لقد استغلت إسرائيل الحرب في غزة لكيّ الضفة الغربية. وردّ الفلسطينيين تأخر، لكنه وصل. الهجوم هذه المرة ذو شقين: فهناك الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" وسلاح حرس الحدود، من جهة، والميليشيات الاستيطانية العنيفة، من جهة أُخرى. يعمل الطرفان باتساق، ولا يعرقلان نشاط بعضهما البعض. أحياناً، يتداخل نشاطهما معاً، عندما يرتدي المهاجمون من سكان المستوطنات الزيّ العسكري، الأعضاء في "فرق التدخل السريع" [فرق أمن المستوطنات المكونة من جنود احتياط] التي تمنح كل مذبحة الشرعية. يحرص الجيش على عدم التدخل، سواء في الأمور الكبيرة، أو الصغيرة. في هذا السياق، إن تصريح الضابط الذي حذّر في نهاية الأسبوع من عنف المستوطنين (يانيف كوبوفيتش، "هآرتس"، 29/8/2024)، هو أمر لا يصدَّق، من حيث جرأته. قال الضابط: "يسبّب الإرهاب اليهودي ضرراً هائلاً بالأمن في الضفة الغربية". وبالمناسبة، هو الضابط نفسه الذي كان يستطيع تكليف قواته وقف الإرهاب اليهودي منذ زمن بعيد. لم تُرتكب مذبحة في الضفة الغربية لم يقف الجنود إزاءها موقف المتفرج. بل يشاركون فيها أحياناً. وها نحن نجد أن الضابط الكبير يملك ما يكفي من جرأة لكي يشكو من إرهاب المستوطنين. إن تاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر لا يشكل يوم نكبتنا فقط، بل هو يوم نكبة الفلسطينيين أيضاً . فما تفعله إسرائيل في غزة يتجاوز القدرة على التعبير، لكن إسرائيل لم تبقَ مكتوفة الأيدي في الضفة أيضاً، بتشجيع من الوزراء الكاهانيين وصمت رئيس الوزراء، وسائر الوزراء، والشعب الإسرائيلي. لقد قمتُ، خلال الأسابيع الأخيرة، بزيارة كلّ من جنين، وطولكرم، وقلقيلية، ورام الله، والخليل. لا شيء على حاله، ولا شيء يشبه ما ساد حتى تاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر، وعلى الرغم من أن الضفة لم يكن لها أيّ دور في هجوم 7 أكتوبر. فإن ثلاثة ملايين فلسطيني استيقظوا في الضفة الغربية، غداة اليوم التالي، على واقع جديد. أنا لا أدّعي، لا سمح الله، أن الوضع الذي كان سائداً قبلها كان إنسانياً، أو شرعياً. لكن البسطار الإسرائيلي [نوع من الأحذية العسكرية]، مدفوعاً بشهوة الدم والرغبة في استغلال الفرص، زاد في الدوس على عنق الضفة الغربية بلا رحمة. تمت مصادرة ونهب وسلب عشرات الآلاف من الدونمات خلال هذه الأشهر، ولم تبقَ هناك، تقريباً، تلة في الضفة الغربية، إلا ورُفع عليها علم إسرائيلي، أو أُنشئت عليها بؤرة استيطانية، ستصبح مدينة يوماً ما. لقد عادت الحواجز بكل قوتها أيضاً، فلا يمكن الانتقال من مكان إلى آخر في الضفة من دون الاصطدام بها، والوقوف في طوابيرها على مدار ساعات طويلة، تحت وطأة المذلة. لا يمكن للفلسطيني في الضفة أن يطمح إلى التخطيط لأيّ شيء، في ظل واقع فقد فيه ما لا يقلّ عن 150 ألف شخص مصدر رزقهم، بعد حظر العمل في إسرائيل تماماً.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل
"حماس" تنتظر توحيد الساحات مع الضفة الغربية الذي يبدو قريباً بينما تحوّل محور فيلادلفيا إلى محور الخلاف الوطني، كأن المقصود موضوع سياسي ومصدر لأمن دولة إسرائيل ووجودها، تدور في الضفة الغربية حرب دموية منذ عدة أسابيع، يمكن أن تتطور إلى معركة أوسع ستُحدد مراحلها، بناءً على الأساس السياسي – القومي لحكومة إسرائيل. وهذه الساحة مزدوجة الأبعاد، يسعى فيها الجيش لتدمير الآلاف من قطع السلاح، والقضاء على زعماء المنظمات المحلية في مخيمات اللاجئين، وإحباط الهجمات. وفي الوقت عينه، يقوم زعيما اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذان يعتمدان على المستوطنين المسلحين، بخلق وقائع سياسية على الأرض، يمكن أن تحبط الحرب ضد " الإرهاب". أدى تفجير سيارتين مفخختين، يوم الجمعة، إلى التقدير أن المقصود تصعيد شديد غير مسبوق، بطابع عمليات الخلايا "الإرهابية". لكن فضلاً عن النواحي التكتيكية لهذه العملية، التي تذكّرنا بالأيام الدموية في الانتفاضة الثانية، من المبكر القول إنها تدل على استراتيجيا فلسطينية جديدة تهدف إلى القيام بانتفاضة تشبه انتفاضة بداية الألفين. لم تنشأ بعد في وسط الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية الظروف المطلوبة من أجل القيام بتمرّد مدني واسع النطاق. وهذا على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة منذ بداية الحرب في غزة، وخسارة نحو 100 ألف وظيفة في إسرائيل، والمصاعب الكبيرة في التنقل، التي تمنع حرية تنقُّل المواطنين، والضرر الكبير الذي لحِق بميزانية السلطة الفلسطينية، والعقبات الكثيرة المفروضة على حركة التجارة بين إسرائيل والضفة. في نهاية الأسبوع، قالت مصادر في "فتح" لصحيفة "هآرتس" إن ضبط النفس لدى الجمهور ناجم عن أنه "لا يريد أن تتحول الضفة إلى غزة. الدمار الذي أحدثته إسرائيل في غزة، ومقتل أكثر من 40 ألف شخص، والسهولة في قتل كل ما يتحرك، كل ذلك يخيف السكان ويردعهم". ثمة تفسير آخر هو أن "جزءاً من الشعور العام في الضفة يعتبر أن الحرب الدائرة في غزة هي حرب بين "حماس" وإسرائيل، وليست نضالاً وطنياً يستوجب تعبئة واسعة من أجل مواجهة عنيفة. ويعتمد هذا الشعور على تفسير، مفاده أن الحرب في غزة تخدم مصالح إيران، ولا تساعد على تحرُّر الشعب الفلسطيني من الاحتلال". هناك سبب ثالث، بحسب المصادر، هو "الخلاف الداخلي على مستوى القيادة داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وحتى داخل "فتح"، بين المؤيدين لمحمود عباس وخصومه، وبين الذين يدفعون الآن نحو ترسيخ مصالحة بين "حماس" و"فتح"، وبين مَن يعارض، أو يطالب بالانتظار حتى انتهاء الحرب. وتؤدي هذه الخلافات إلى عدم إجراء نقاشات استراتيجية، لا على المستوى السياسي، ولا العملاني في الميدان". في الأسابيع الأخيرة، زار محمود عباس روسيا وتركيا والسعودية، والتقى زعماء هذه الدول، وأعلن بصورة دراماتيكية من على منبر البرلمان التركي في 15 آب/أغسطس، أنه "في غياب حلول أُخرى، قررت الذهاب إلى غزة برفقة أعضاء من القيادة الفلسطينية. سأبذل كل ما في وسعي من أجل وقف العدوان الوحشي هذا، حتى لو كلّفنا حياتنا، وحياتنا ليست أغلى من حياة طفل صغير من غزة". موقف إسرائيل الصارم ضد إجراء هذه الزيارة، لم يمنع عباس من ترويج هذه الخطوة التي إذا ما تحققت، يمكن أن تشكل بداية خطة عمل لتدخُّل السلطة الفلسطينية في إدارة معبر رفح. وهذا بالضبط ما يُقلق نتنياهو الذي يعتبر السلطة الفلسطينية "سلطة إرهابية" وتوأماً لحركة "حماس"، ويسعى لعرقلة أيّ حلّ سياسي يفرض على إسرائيل الانسحاب من القطاع. ما يعرقل زيارة عباس، ليس فقط معارضة إسرائيل، بل إن عدداً غير قليل في صفوف منظمة التحرير يعارض هذه الخطوة. "إنها مثل غرز سكين في ظهر ’حماس’، وهي التي تخوض الآن حرب بقاء في مواجهة إسرائيل"، هذا ما قاله أحد المسؤولين في "فتح" لـ"هآرتس"، الذي أضاف: "سيكون هذا تنازلاً عن المبدأ الذي وضعه عباس نفسه، وهو أن إدارة معبر رفح والقطاع كله من طرف السلطة الفلسطينية لا يمكن أن يتحقق إلّا ضمن إطار حل سياسي شامل". ... حتى الآن، لم تنجح الحرب في غزة في جرّ الضفة الغربية، وخصوصاً قيادة منظمة التحرير و"فتح"، إلى "توحيد الساحات"، لكن التخوف من الحرب الدائرة التي تشنّها العصابات المتوحشة والإرهاب اليهودي ضد البلدات الفلسطينية، وفي الأساس مسعى السيطرة على الحرم في المسجد الأقصى، والذي يقوم به بن غفير وشركاؤه، هو الذي سيؤدي إلى إنضاج الظروف لنشوب ثورة فلسطينية عنيفة. وإذا حدث ذلك، فإن السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح لن تفيد إسرائيل، لا أمنياً، ولا سياسياً.
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
تقرير: "منتدى عائلات المخطوفين الإسرائيليين" يقوم بتسيير قافلة مركبات من تل أبيب إلى منطقة الحدود مع قطاع غزة للمطالبة بالتوصل إلى صفقة تبادُل قام "منتدى عائلات المخطوفين الإسرائيليين" المحتجزين في قطاع غزة، أمس (الأربعاء)، بتسيير قافلة مركبات من "ساحة الأسرى" في تل أبيب إلى منطقة الحدود مع قطاع غزة، للمطالبة بالتوصل إلى صفقة تبادُل، من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق أقاربهم من أسر حركة "حماس". كما ضمّت القافلة مقطورات تحمل بعض السيارات التي أُحرقت وتضررت بشدة خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقال المنتدى في بيان صادر عنه إن فرصة إعادة الجميع تتضاءل بمرور كل يوم. وقالت شيرا ألباغ، والدة الجندية المخطوفة ليري ألباغ، في تصريحات أدلت بها إلى وسائل إعلام، قبل انطلاق القافلة: "إن ما سيُسجل في كتب التاريخ عن هذه الحرب الملعونة، ليس ما إذا كنا سيطرنا على محور فيلادلفيا، أو عدد ’الإرهابيين’ الذين قتلناهم، بل ما إذا كنا قد اعتنينا بمخطوفينا وأعدناهم إلى ديارهم". وقالت خطيبة المخطوف إيليا كوهين: "حتى الآن، نجحت عملياتنا العسكرية في إنقاذ ثمانية مخطوفين أحياء فقط، في حين أُطلق سراح 105 مخطوفين في صفقة تبادُل الأسرى الأولى". أمّا حاغيت كوهين، التي تم اختطاف جثة ابنها إلى قطاع غزة وما زالت محتجزة هناك، فقالت: "لدى رئيس الحكومة نتنياهو أغلبية في الحكومة لتمرير صفقة، ولديه أغلبية في الكنيست، ولديه أيضاً تأييد المؤسسة الأمنية للتوصل إلى صفقة. إن الشيء الوحيد الذي يقف في طريق الصفقة الآن، هو شجاعة رئيس الحكومة". والاعتقاد السائد في إسرائيل أن 104 من أصل 251 إسرائيلياً اختطفتهم "حماس" في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما زالوا في قطاع غزة، من ضمنهم جثث 34 مخطوفاً، أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم. وشهدت هدنة استمرت أسبوعاً في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إطلاق 105 مخطوفين، كما قامت حركة "حماس" بإطلاق 4 مخطوفين قبل ذلك. وتمت إعادة 8 مخطوفين أحياء، واستعادة جثث 30 آخرين، بينهم ثلاثة قتلهم الجيش الإسرائيلي عن طريق الخطأ خلال محاولتهم الفرار من خاطفيهم. كما تحتجز "حماس" مواطنَين إسرائيليَين دخلا إلى القطاع في سنتَي 2014 و2015، بالإضافة إلى رفات جنديَين إسرائيليَين قُتلا في سنة 2014. وتعثرت المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، في مقابل إطلاق المخطوفين، إذ يرفض كل جانب التنازل عن مطالبه الأساسية، ويتهم الجانب الآخر بتعطيل المفاوضات. لكن في أوائل تموز/يوليو الماضي، قدمت "حماس" اقتراحاً لصفقة تبادُل شهد تراجُع الحركة، لأول مرة، عن مطلبها التزام إسرائيل مسبقاً وقفاً دائماً لإطلاق النار. وفي المقابل، أدخلت سلسلة من التعديلات على الاقتراح الإسرائيلي السابق. لكن نتنياهو رفض عدداً كبيراً من التعديلات، ثم مضى في إصدار مطالب جديدة، بما في ذلك أن يحافظ الجيش الإسرائيلي على وجوده في محور فيلادلفيا على طول منطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة، من أجل منع تهريب الأسلحة. كما أصرّ على إنشاء آلية لمنع المسلحين من العودة إلى شمال غزة، عبر ممر نتساريم الذي حفره الجيش الإسرائيلي عبر القطاع. وأصبح المطلبان نقطتَي خلاف، يعمل الوسطاء الأميركيون والقطريون والمصريون على التغلب عليهما. وعلى الرغم من المفاوضات الجارية، فإن نتنياهو أصرّ على عدم وجود اتفاق على الطاولة، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده الأسبوع الماضي مع مخطوفين تم إطلاقهم وأقارب مخطوفين ما زالوا في الأسر.
انتهى

المطاردة مستمرة في القطاع وفّرت مسألة إنقاذ حياة فرحان القاضي، أمس الأول، لحظة نادرة من ارتفاع الروح المعنوية الإسرائيلية. لقد اعتمد النجاح في هذه المرة على كثير من الحظ. فوفقاً لرواية الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي قامت قوات من الفرقة 162 بتمشيط شبكة متشعبة من الأنفاق في جنوب القطاع على مدار أيام، فرّ حراس القاضي وتركوه محبوساً داخل غرفة صغيرة فيها ماء وقليل من الطعام. سمع القاضي الجنود يدخلون إلى النفق، فصرخ باللغة العبرية، طالباً المساعدة. وهكذا، انخفض عدد الرهائن المحتجزين في غزة، بعد انتشال جثة الجندي، الذي قُتل في 7 أكتوبر، في جنوب القطاع أمس، إلى 107. نصف هؤلاء تقريباً لم يعد في قيد الحياة. تعبّر العمليتان الأخيرتان عن تحسُّن معين في نتائج مجهود إعادة الرهائن، لكن لا يمكننا أن نتجاهل أنه، حتى الآن، لم يتم إطلاق سراح سوى ثمانية رهائن أحياء والعثور على رفات أكثر من عشرين رهينة. في كل عملية من هذه العمليات، يتم بذل جهد استخباراتي وعملي هائل، يشمل خطراً يتهدد حياة الجنود (وهو يرتفع خلال عمليات إنقاذ الرهائن الأحياء). في كثير من الأحيان، يتم تأجيل، أو تعديل عملية ما، خوفاً من المساس بحياة الرهائن خلالها، ومع ذلك، بات من المعروف أن عدداً من الرهائن قُتل خلال الهجمات الإسرائيلية نفسها. إن عملية إنقاذ القاضي هي العملية الأولى التي تشمل إنقاذ رهينة حية من داخل نفق. وأصبح هذا ممكناً لأن حراسه لاذوا بالفرار. في معظم الحالات، تضع "حماس" حراسة مشددة على الرهائن، ونحن نعلم بأن هناك رهائن قُتلوا على أيدي خاطفيهم عندما اقتربت قوات الجيش الإسرائيلي منهم. ومع ذلك، تضاف العملية في جنوب القطاع إلى سلسلة من التحركات في الآونة الأخيرة، والتي جددت الضغط العسكري على "حماس". لقد باتت "حماس" تفقد السيطرة على بعض شبكات أنفاقها، في حين يشعر قادتها، الذين ظلوا في قيد الحياة، بأنهم ملاحَقون. وفي المناطق التي يدور فيها القتال العنيف بشكل أكبر، مثل رفح (وفي الآونة الأخيرة، في خان يونس مجدداً)، تجد قيادة كتائب القسّام صعوبة في الحفاظ على الحد الأدنى من السيطرة على العمليات، وتُترك القرارات للقيادة الضابطية في الميدان. فضلاً عن استبدال جزء كبير من التسلسل القيادي العسكري في "حماس"، بسبب مقتل وإصابة كبار القادة. من الواضح أن إسرائيل لا تزال تبذل جهداً كبيراً في محاولتها قتل زعيم "حماس" يحيى السنوار، أو القبض عليه. لكن هذا لن يشكل، بالضرورة، خطوة حاسمة في الحرب (فلطالما تجاوزت "حماس" صدمة اغتيال قادتها في السابق)، لكن مثل هذا العمل، إن نجح، فسيحمل قيمة كبرى لأن السنوار هو مَن خطط لـ"المذبحة" مع محمد الضيف. فإذا ما نجحت هذه المساعي، سيتم إنجاز مهمة القضاء على المجموعة القيادية التي قادت الهجوم "الإرهابي". لكن الأثر الذي ستتركه هذه التطورات، إذا ما حدثت أخيراً، في المفاوضات بشأن صفقة الرهائن، ليس واضحاً. فحالياً، السنوار هو مَن يقود المفاوضات، وهو مَن يقود التيار المتشدد في "حماس".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
عندما يتصاعد "الإرهاب" في الضفة الغربية، يزيد اليمين المتطرف في صبّ الزيت على النار، وهذا ما قد يؤدي إلى انفجار منذ يوم أمس، ينفّذ الجيش الإسرائيلي ثلاث عمليات عسكرية كبيرة في شمال الضفة الغربية في كلٍّ من مدينة جنين، ومخيم الفارعة الواقع في غور الأردن، ومخيم نور شمس القريب من طولكرم. وخلال أقل من 24 ساعة، تواترت أخبار عن مقتل عشرة فلسطينيين بنيران إسرائيلية. إن كثافة هذه العمليات تعكس ارتفاعاً كبيراً في عدد التحذيرات المتعلقة بقرب وقوع هجمات، لكن التوتر يزداد أيضاً بسبب مساهمة إسرائيلية تأتي من داخل الحكومة. إذ إن المؤسسة الأمنية قلقة من تأثير الاستفزازات التي يقوم بها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الحرم القدسي. هذا إلى جانب ازدياد هجمات مستوطنين متطرفين على القرى الفلسطينية، في الوقت الذي يشعر المستوطنون أنهم يتمتعون بدعم من ممثليهم في الائتلاف الحكومي. الاشتباك في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر يُعتبر الأعنف، منذ انتهاء الانتفاضة الثانية، تقريباً في سنة 2006. ومع ذلك، فإن الحرب المشتعلة في قطاع غزة، وعدد القتلى الفلسطينيين الكبير في الضفة الغربية (أكثر من 600 خلال عشرة أشهر ونصف الشهر)، لم يدفع بعد الجموع الفلسطينية في الضفة إلى المشاركة في الصراع، مثلما حدث في الانتفاضتين السابقتين. وعلى الرغم من ذلك، فإن الخليط المتفجر الحالي يقرّب الضفة الغربية من نقطة غليان جديدة. هناك نقاش طويل يدور بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار قادة المؤسسة الأمنية بشأن الوقت المناسب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتقليص الجهود الهجومية هناك، والتركيز على الحدود اللبنانية، بالتزامن مع الجهود التي تُبذل لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة والشمال. لكن هذا النقاش، أصلاً، يعتمد على الافتراض أن الضفة الغربية ستظل جبهة ثانوية. إن كثافة القتال هناك، وعدد الهجمات في الضفة، والتي يستهدف بعضها وسط إسرائيل (مثل الهجوم الذي نفّذه فلسطيني من نابلس في حيّ "هتكفا" في تل أبيب في منتصف الشهر)، أمور كلها قد تحوّل الضفة الغربية إلى جبهة رئيسية في الحرب. ينشر الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية الآن 19 كتيبة، منها سبع كتائب متموضعة في مناطق التماس (إلى جانب الكتائب الإضافية التابعة لسلاح حرس الحدود العاملة هناك[1]). في بداية الحرب، كان هناك 30 كتيبة تابعة للجيش، وفي ذروة الانتفاضة، كان هناك أكثر من ضعف هذا العدد. وأيّ تصعيد خطِر في الضفة سيتطلب ضخّ قوات إضافية، وفرض مزيد من الضغط على منظومة الاحتياط المُستنزفة فعلاً، بسبب الحاجة إلى حماية حياة نحو نصف مليون إسرائيلي. إن جوهر التهديد، بالنسبة إلى إسرائيل، كامن في شمال الضفة، وخصوصاً في مخيمات اللاجئين. قبل عامين، انطلق في نابلس شكل جديد من التنظيم المحلي الذي أطلق على نفسه اسم "عرين الأسود". لقد خفَتَ الصراع العسكري في المدينة إلى حد ما، بعد مقتل، أو اعتقال معظم كبار المسؤولين في التنظيم. لكن في جنين وطولكرم ومخيمات اللاجئين حولهما، هناك نهوض كبيرة للخلايا المسلحة التي تستوحي عملها من الحرب في غزة، والتي ترتبط، أحياناً، ارتباطاً مباشراً بحركة "حماس". وهناك جزء كبير من الأموال والتوجيهات والأسلحة يأتي من الخارج: من إيران، ولبنان، وسورية، وتركيا، عبر مقرات التنظيمات في الخارج. إلى ذلك، إن كون الحدود الشرقية مع الأردن إلى الضفة الغربية مفتوحة تماماً، يسهّل عمل شبكات التهريب. وفي السنوات الأخيرة، تدير إيران وحزب الله جهداً منسقاً لتهريب المتفجرات والأسلحة إلى الضفة، ويبدو أنهما يحققان نجاحاً كبيراً. هناك نقطة ضُعف أُخرى تتعلق بمنطقة التماس،[2] فالجدار الذي تم بناؤه قبل حوالي عشرين عاماً، خلال الانتفاضة الثانية، تم إهماله على مر السنين، وفقد فعاليته، وعلاوةً على ذلك، هناك ثغرات في هذا الجدار لم يتم إغلاقها قط. لا يواجه الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشين بيت" منطقة يمكن إحاطتها واحتواؤها، بل يعملان في ساحة مفتوحة، حيث يزداد عدد المسلحين والأسلحة، وكذلك جاهزية القتال، وبصورة خاصة منذ اندلاع أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر. كل هذا يتكامل مع إصرار عناصر اليمين على صبّ الزيت على النار بشكل متواصل. أمّا الحرم الشريف، فهو على الأرجح أكبر مصدر محتمل للانفجار.
يتبع

العملية في تل أبيب التي يمكن أن تكون موجهة من "حماس" في الخارج، من المحتمل أن تشير إلى عودة تصدير "الإرهاب" إلى قلب البلد. تمرّ الضفة بحالة تحوّل إلى نموذج جنين، وينتشر هذا من "عاصمة الإرهاب" نحو الجنوب - نابلس، وطولكرم وأريحا. ٣. ضعف السلطة العامل الثالث الذي يدفع إلى التدهور هو ضعف السلطة [الفلسطينية] الذي ينبع من عاملين: الصورة الداخلية كمؤسسة ضعيفة لا تؤثر في سير الأمور في السياق الفلسطيني الذي تقوده "حماس"؛ والقيود التي تفرضها إسرائيل (تقليص أموال المقاصة وعدم دخول العمال) التي تجعل عمل السلطة اليومي أصعب، وتساهم في خلق أزمة اقتصادية. ولذلك، تصبح الثقة بالنفس والدافع المتدني أصلاً إلى فرض القانون أقل، وهو ما يؤدي إلى فقدان تدريجي للسلطة في الميدان، في الأساس في شمال الضفة. وكمثال لذلك، المحاولة الفاشلة التي قامت بها السلطة، قبل 3 أسابيع، لاعتقال أبو شجاع (محمد جبر)، قائد كتيبة طولكرم في الجهاد الإسلامي الذي كان يتلقى العلاج في مستشفى في المدينة، بعد أن أصيب جرّاء محاولة اغتيال إسرائيلية. القوات الفلسطينية دخلت إلى المبنى، وكان هناك عدد كبير من الناس الغاضبين الذين هرّبوا المطلوب، وحملوه على الأكتاف في مسيرة. حركة "فتح" أيضاً، الحزب الحاكم في السلطة، تمرّ بحالة تفكك مسرعة الآن. وهذا المسار ينعكس على نموّ ظاهرة الميليشيات المحلية التي لها علاقة بالحركة، كما يبدو، لكنها تتصرف كجماعات مع طابع إسلامي متطرف. التعبير الأفضل عن هذا هو الفيديو الذي نُشر قبل أسبوعين عن تنظيم "الرد السريع" من مخيم اللاجئين في طولكرم، ويعلن فيه أحد قادته التالي: "سنسير في درب الشهداء حتى تحرير فلسطين، هذا هو الجهاد الذي يهدف إلى النصر، أو الشهادة". كما أن "ميليشيات فتح" تتعاون مع جهات في "حماس" والجهاد الإسلامي في عدة مناطق، وخاصة في جنين وطولكرم. لقد نجحت إسرائيل مدة 10 أشهر في حفظ الاستقرار النسبي في الضفة، إلّا إن الأمور تتصاعد الآن، وهناك احتمال أن تتحول إلى جبهة إضافية. التحذيرات التي تم عرضها قبل الحرب أيضاً، تبيّن أنها غير دقيقة، وهو ما أدى إلى رواية تشبه رواية "الذئب والراعي". إن الشكوك الضرورية بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر تتطلب النظر بحذر ثاقب إلى الضفة. يبدو أن المعادلة الأساسية - الاستقرار الاقتصادي وعمل السلطة وارتداع المجتمع وجهود الجيش - التي منعت حتى اليوم سيناريو الرعب بشأن انتفاضة ثالثة، تتزعزع بوتيرة متصاعدة، وهو ما سيولد تحدياً استراتيجياً حاداً قريباً. وهذا، في الوقت الذي يتوجب على إسرائيل إنهاء معركة الاستنزاف في الشمال والجنوب، والتركيز على التهديد الإيراني.  
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: ميخائيل ميلشتاين
إسرائيل تقف أمام عملية تسخين جبهة إضافية حملة ضد "بؤر الإرهاب" في طوباس؛ اغتيال 4 "مخربين" من "حماس" في جنين، اثنان منهم مسؤولان عن قتل يونتان دويتش قبل نحو أسبوعين؛ اغتيال قائد تنظيم "حماس" في بلاطة؛ مقتل جدعون بيري في المنطقة الصناعية "براون" على يد عامل فلسطيني؛ إخلال بالنظام من المستوطنين اليهود في قرية جيت، قُتل خلاله فلسطيني؛ وانفجار عبوة ناسفة كبيرة في تل أبيب، حملها "مخرب" من منطقة نابلس - هذه أحداث الأسبوعَين الماضيَين في الضفة الغربية، ولم يتم التركيز عليها بسبب التركيز على غزة ولبنان وإيران. لكن، على طريقة قصة الضفدع في الطنجرة، هناك كلام عن تسخين تدريجي يمكن أن يصل إلى انفجار في نهاية المطاف. ١. إشعال الميدان هناك 3 عوامل متشابكة تدفع في اتجاه تصعيد العمليات في الضفة الغربية، والتي بدأت قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، وتسارعت نتيجة ذلك. الأول، الجهود المتنامية التي تبذلها حركة "حماس" لإشعال المنطقة وتعزيز مكانتها في الضفة. مَن يقود هذه الجهود زاهر جبارين، قائد "حماس"في الضفة، الذي عُيّن في هذا المنصب بعد اغتيال صالح العاروري في كانون الثاني/يناير الماضي. وكما هي حال السنوار والعاروري، فإن جبارين أيضاً كان أسيراً فترة طويلة في السجن (تم الحكم عليه بالسجن المؤبد سنة 1993، وتحرر في صفقة شاليط)، يتحدث باللغة العبرية، وعلى دراية بأسرار المجتمع الإسرائيلي. يعمل اليوم من تركيا، ويُعتبر المموّل الأول للحركة، ويسيطر على شبكة من الشركات العقارية وجمع الأموال. جبارين يريد أن يثبت أنه ليس أقل شأناً من سلفه، ويريد أن تساهم الضفة الغربية في النضال القومي، رداً على الانتقادات الداخلية بسبب عدم اشتعال انتفاضة ثالثة تخفف عن غزة المنهكة. لقد قال قبل شهر إن "الضفة هي الخاصرة الرخوة لإسرائيل"، وأن "المقاومة هناك يمكن أن تفرز أنواعاً جديدة من الجهاد. جميع استطلاعات الرأي تشير إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يفضلون الكفاح المسلح، وهو ما كان واضحاً في الانتفاضتَين الأولى والثانية". بحسب الضابط يوفال بيتون، رئيس قسم الاستخبارات السابق في مصلحة السجون، فإن "طموحه إلى الخروج من الشخصية الضبابية، والإثبات أنه قائد لديه قدرات، يلخصان قصة حياة جبارين". ويضيف أن "جبارين لم يكن يوماً قائداً بارزاً في أوساط الأسرى. يتم التعامل معه كقائد تكتيكي جاء من المناطق المهمشة (بلدة سلفيت)، ومن الممكن أن يكون قد تم اختياره نائباً للعاروري لأنه لم يعتبره تهديداً. وهو يستمد قوته من أنه كان في طليعة الذين انضموا إلى الذراع العسكرية للحركة في الضفة، ومن أنه الرجل الذي جنّد يحيى عياش. والآن، بعد أن وجد نفسه في المقدمة في أعقاب اغتيال العاروري، يريد أن يثبت أنه قائد قدير". ٢. إيران تحاول تسخين الساحة العامل الثاني الذي يساهم في تسخين الضفة الغربية هو إيران، التي تعمل قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر على إشعال المنطقة، عبر تمويل وتشجيع البنية التحتية المحلية وإغراق الضفة بالسلاح. إن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري يدفع بجهود جدية من أجل تهريب السلاح من سورية إلى الضفة الغربية، عبر الأردن، وضمنها عبوات ناسفة قوية وألغام، وأيضاً قاذفات RPG. بعض هذه الأسلحة يصل إلى "المنظمات الإجرامية العربية"، في إسرائيل، وهي أيضاً جهة تحاول إيران تحريضها. قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر بثلاثة أشهر، أعلن أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني زياد النخالة أنه: "يتم اتخاذ إجراءات وبلورة خطط لتسليح الضفة من أجل التوصل إلى تحوّل استراتيجي، عبر تهريب السلاح وشرائه من جهات في إسرائيل. إن الهدف هو التحول من الهدوء إلى المقاومة". وفي أعقاب التهديد المتصاعد، على الجيش أن يقرر في الأيام القريبة، ما إذا كان سيخصص كتيبة جديدة تنتشر على الحدود الأردنية. إن جهود "حماس" وإيران تغيّر الواقع في الضفة الغربية. قوات الجيش التي تعمل في بلدات شمال الضفة تواجه تنظيمات قادرة على إدارة قتال في مناطق آهلة، وتفعّل عبوات ناسفة، قوتها غير مسبوقة في المنطقة. ومع تصاعُد التهديد، الجيش أيضاً يصعّد. وهو ما جرى مع توسيع عمل المسيّرات التي امتنعت إسرائيل من استعمالها في الضفة طوال 17 عاماً، وبدأت باستعمالها منذ صيف 2023. ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر حتى اليوم، تم اغتيال 570 "مخرباً" في الضفة، 70% منهم من شمالها، ونحو 100 منهم اغتيلوا عبر القصف الجوي، أغلبيتهم المطلقة في شمال الضفة. إن بنى "الإرهاب"، وبصورة خاصة تلك التابعة لـ"حماس"، تتميز بالجرأة والتنظيم والذكاء، أكثر كثيراً مما كان سابقاً. وتدفع أيضاً بعمليات ضد أهداف عسكرية ومدنية في الضفة، وضد بلدات خط التماس، وفي الوقت نفسه، يتم استنساخ نماذج غزية، كتصنيع القذائف، وأيضاً التخطيط لاختراق البلدات الإسرائيلية.
يتبع

وفي الوقت نفسه، سيكون على بيندر تقليص التعلق بالسايبر وإعادة الجهود إلى فهم العدو وشم رائحته والسماع له وتعلمه. ليس كل شيء تكنولوجياً، ولا كل شيء يتعلق بالسايبر والعمليات التكنولوجية. هذا ما تعلمناه على جسدنا. وأكثر شيء سيتوجب عليه القيام به، هو تذكير عشرات آلاف الجنود في شعبة الاستخبارات العسكرية وأذرع الاستخبارات الأُخرى بأن جوهر عملهم القديم، المهمة المنسية، والمهمة التي تم تجاهلها: التحذير. فمع كل الاحترام للقدرات في مجال السايبر الهجومي المذهلة، ولقدرات تزويد الأهداف لكل الأذرع الأُخرى - فإن مهمة الاستخبارات المركزية هي التحذير من حرب. هذا ما نسيناه. وعلى هذا دفعنا ثمناً كبيراً جداً يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. سيكون علينا أن نحقق في هذا، ونفهم كيف يمكن عقاب المسؤولين وإزالة الاستعلاء والشعور بالتفوق وفائض الثقة بالنفس. كل هذا سيحدث مستقبلاً، وعلى هذا أن يحدث من خلال لجنة تحقيق مستقلة. حتى ذلك الوقت، سيتوجب على بيندر أن يهرول إلى المنصب. لا يوجد لديه وقت للتعلم، ولا وقت لفترة تمرير المنصب، ولا امتيازات كهذه عموماً. لمصلحته، يقال إنه يعرف شعبة الاستخبارات العسكرية من الداخل؛ وأيضاً مهمته السابقة كقائد منطقة الجليل تجعله يعرف نصر الله. هذا شعار من أكثر الشعارات المستنزفة لدينا، لكنها لم تكن دقيقة إلى هذا الحد منذ زمن طويل: نجاح رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجديد، هو نجاحنا. وهذه هي روحنا.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: بن كسبيت
ما هي أبرز المهمات الماثلة أمام الرئيس الجديد لشعبة الاستخبارات العسكرية - "أمان"؟ أشك في أن تكون هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي شهدت في تاريخها عملية تبديل مناصب مصيرية كتلك التي جرت أمس الأول، حين استُبدل اللواء أهارون حليفا باللواء شلومي بيندر في منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش ("أمان"). قائد المنطقة العسكرية الشمالية أودي آدم استقال في نهاية حرب لبنان الثانية، لكن بعد نهاية الحرب. غابي أشكنازي خلف دان حالوتس في منصب رئيس هيئة الأركان من أجل ترميم الجيش، وهذا أيضاً حدث بعد الحرب، والتحقيقات أيضاً. الجنرال حاييم بار ليف عاد إلى الزي العسكري [في إثر حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973] ليتولى منصب المسؤول عن قائد منطقة الجنوب الفاشل شموئيل غونين (غوريديش)، لكن على الأقل نحو الخارج، كان يظهر أن غوريديش لا يزال في منصبه. يوم أمس الأول، بدّلت شعبة الاستخبارات في الجيش المسؤول عنها خلال الحرب، في إحدى اللحظات المصيرية والأكثر حساسية التي يشهدها الشرق الأوسط، إذ إن إحدى المهمات المركزية للقائد الذي تولى المنصب هي تفكيك القسم وإعادة تركيبه وترميمه، بالإضافة إلى رصد الإخفاقات وتصحيحها، وتفكيك الرؤية ودفنها، وتغيير طريقة التفكير وتحضير الشعبة للتحدي الأكبر. هذه التحديات لا تنتظر شعبة الاستخبارات فقط مستقبلاً. لكنها تسقط عليها الآن، في الحاضر. لقد كُتب كل شيء عن حاليفا. ضابط نوعي ولديه كثير من الإنجازات والقصص، خسر كل شيء في يوم مُر وسريع واحد، وحتى يومه الأخير، سيُذكر على أنه وصمة عار "رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية يوم ’مذبحة’ 7 تشرين الأول/أكتوبر". لمصلحته، يقال إنه يعلم بهذا. أنا أعتقد أنه يعرف ما جرى له وما جرى لشعبة الاستخبارات العسكرية، وما حصل للجيش يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. الرد بسيط: ما حدث للجيش يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، قبل 50 عاماً، لكن أسوأ. اللواء شلومي بيندر هو ضابط لافت. وبحسب التحقيقات العسكرية، لا يوجد أيّ خلل في أدائه يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. شعبة العمليات التي كان يترأسها لم تكن تعلم بخطة الهجوم، وعملت بحسب التحذيرات الصغيرة والضعيفة التي وصلت من شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز "الشاباك". لم يكن الحديث يدور حول عبور، ولا حول اختراق واسع. بل حول محاولة عبور وعملية نوعية صغيرة. في صباح "المذبحة"، عندما بدأ حجم المصيبة يتضح، أرسلت شعبة العمليات كل قوات الجيش إلى الجنوب. هذا يحتاج إلى وقت. بيندر نفسه أعلن حالة الطوارئ الساعة 6:50 صباحاً، بعد 21 دقيقة من بدء اختراق "النخبة" الجدار وبدء مسار القتل. هذا الإعلان معناه أن الجيش يرسل كل قواته المتوفرة من دون تأجيل. حتى الساعة السابعة والنصف صباحاً، تم إرسال 5000 مقاتل، بالإضافة إلى 1200 كانوا في الكتيبة، بينهم 600 مقاتل. حتى الساعة 8:30، ارتفع العدد إلى 9000، لكن هذا كان وهماً. عندما ينهار مركز القيادة والسيطرة، والخط برمته، يحتاج الجنود إلى وقت تجهيز وانتقال ووصول، وفهم ما عليهم القيام به، ومع مَن يتعاملون. هذه كانت أصعب ساعة في تاريخ الجيش، أصعب من حرب "يوم الغفران"، حين كانت القوات صغيرة، وابتلعتها القوات الكبيرة التي هاجمتها، لكن على الأقل، حينها، عرفوا ما ينتظرهم، وتجهزوا لأسوأ ما يمكن. إن كمية القرارات التي يتوجب على بيندر اتخاذها في الوقت القريب - خرافية. جميعها تقريباً قرارات استراتيجية. إنه يتسلم المنصب من أجل نقل الثقل من الجنوب إلى الشمال. وسيكون عليه التركيز على السيطرة الاستخباراتية في حزب الله، لكن أيضاً على الأذرع الإيرانية المختلفة وإيران ذاتها، وكذلك برميل المتفجرات في الضفة الغربية، وعدد لا بأس به من الجبهات القريبة والبعيدة، الخطِرة و"المليئة بالشر". عليه أن يعيد توزيع الموارد، وإقرار سلّم أولويات جديد. عليه أن يبحث في فصل الوحدة 8200 عن الشعبة. من الممكن أن تكون وحدة الإصغاء العسكرية الاستثنائية هذه أكبر من شعبة الاستخبارات المركزية؟ لا أعلم. أو كبديل من ذلك، من الممكن أن يبحث في فصل مركّباتها: الاستخبارات؛ والسايبر، كما يتم تفكيك شركة احتكار كبيرة. سيكون على بيندر أن يستأجر جرافة D9 من سلاح الهندسة للمرور فوق الرؤية القديمة والعودة، المرة تلو الأُخرى، حتى يفككها كلياً - البنية الحالية لشعبة الاستخبارات العسكرية. وسيتوجب عليه أيضاً استعادة الاستخبارات التقليدية إلى المركز؛ وإعادة ترميم الاستخبارات من الوحدة 8200؛ وترميم مكانة ضابط الشعبة؛ وإعادة المختصين بالعربية الذين تم لفظهم سابقاً؛ وإعادة تعليم اللغة العربية الأساسية. منذ وقت ليس ببعيد، اتضح لي أن عدد الذين يعرفون العربية في شعبة الاستخبارات العسكرية تراجع بقوة مؤخراً. يبدو أنه لم يكن هناك حاجة إلى الإصغاء للطرف الآخر. توجد تكنولوجيا، وتستطيع القيام بكل شيء من أجلنا.
يتبع

هذا ما يريده نتنياهو، ويرغب فيه بن غفير، ويتوق إليه سموتريتش. إن هذا الميل إلى محاولة تفسير تصرفات نتنياهو بأنه لا يملك خياراً، لأنه لا يرغب في مواجهة مع بن غفير وسموتريتش، وأنه بحاجة إليهما من أجل الحفاظ على الحكومة، ليس سوى توصيف سطحي وتبسيطي للواقع السياسي الراهن. لقد أُغرم نتنياهو، منذ زمن بعيد، بوضعية ونستون تشرشل، وهو مستعد، في ظل انعدام خيارات أُخرى، للاكتفاء بوضعية فلاديمير زيلينسكي، الذي يرتدي درعاً واقية من الرصاص على صدره، وخوذة فولاذية على رأسه. بيْد إن استمرار الحرب ليس مجرد خيار اضطراري، بالنسبة إليه، بل هو مسار تاريخي حتمي يمكن أن يستمر عدة أشهر، الأمر الذي يسمح له بجرّ جزء كبير من المجتمع الدولي إلى حالة الفوضى التي يؤمن بأنها مرحلة حيوية في المواجهة بين "مناصري الحرية والتقدم" في العالم الغربي - بما في ذلك أميركا وأوروبا، وهو الشخص الذي قُدر له أن يقودهم ويترأسهم - وبين ممثلي "التطرف الإسلامي الأصولي المتعصب"، الذي يستطيع هزيمته. بناءً عليه، يجب علينا أن نتخلص من وهْم أن المفاوضات المتعلقة بصفقة تحرير المخطوفين، يديرها نتنياهو بحُسن نية (فضلاً عن كونها ليست "مفاوضات"، وفقاً لاتهامات نتنياهو لمندوبي إسرائيل فيها). فهذه اللقاءات التي تُعقد في قطر، أو القاهرة، أو في أيّ مكان آخر في العالم، ليست سوى تمثيلية، لا تهدف إلى التوصل إلى أيّ اتفاق، أو تفاهم، أو إلى نتيجة تعيد المخطوفين إلى منازلهم. نحن ننجرّ، بوتيرة مذهلة السرعة، إلى أسوأ سيناريو يمكننا تصوُّره. لقد بات العالم فاقد الصبر إزاء خداع وتضليل وتمثيل إسرائيل. فعندما هددت إيران بمهاجمة إسرائيل مع حزب الله، بعد عمليتَي الاغتيال في بيروت وطهران، قام جو بايدن، صديق إسرائيل، بما لم يقُم به أيّ رئيس أميركي منذ إنشاء دولة إسرائيل: إذ أرسل إلى هنا قوة عسكرية هائلة، يشكل وجودها في الإقليم تهديداً كبيراً لأمن إيران واستقرارها وقدرتها على الردع. الإيرانيون يكرهوننا بشدة، لكنهم ليسوا حمقى تماماً. هم يخافون من أنهم إذا ما أشعلوا حرباً، فسيجدون أنفسهم يقاتلون ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب بعض الدول العربية وإسرائيل، هذا الخوف أضعف رغبتهم في شنّ هجوم علينا في الوقت الراهن، ربما في هذه المرحلة على الأقل. لكن تفجير المفاوضات بسبب خداع نتنياهو قد يسرّع اندلاع المواجهة الشاملة التي يقودنا هذا الرجل نحوها. وعندما يحدث ذلك، قد تكتشف إسرائيل أن الجيش الأميركي غير مستعد للدخول في مواجهة عسكرية معقدة وحساسة في الشرق الأوسط، لا لشيء، إلّا لأن المحتال النرجسي، العديم الأخلاق، الذي يقود إسرائيل، يرغب في ذلك. قد نجد أنفسنا في وسط المعركة، من دون أميركا، ومن دون قوة الردع والاستجابة التي يمكن أن يوفرها لنا الوجود العسكري الأميركي. في حال اندلاع حرب شاملة بيننا وبين إيران وحزب الله وبقية الجبهات الأُخرى، قد ندفع ثمناً لا نريد دفعه، وربما لن نتمكن، حتى من تحمّله. ومع ذلك، لا يزال هناك مخرج. خلال العام الماضي، حين كنت أُعبّر عن رأيي فيه في كثير من الأحيان، وأقوم بنشر مقالات في وسائل الإعلام الإسرائيلية - وبصورة خاصة في هذه الصفحات من صحيفة "هآرتس" - من دون أن أوصي بمثل الخطوة التي أفصّلها لاحقاً. يبدو أنه لم يعد هناك اليوم مفرّ من اتخاذها. لقد أُعلنتُ في السابق، وأُعلن الآن، أنني أعارض بشدة، بكل جوارحي، وبكل خلية من جسدي، أيّ خطوة تهدف إلى محاولة إسقاط حكومة ديمقراطية بطريقة غير لائقة، وأوصي بعدم التفكير في هذا، أو اقتراحه. لكنني أدعو وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، ورئيس الموساد ديفيد برنياع، إلى إعلان استقالاتهم جماعياً، فور إفشال نتنياهو المفاوضات المتعلقة بالصفقة في الأيام المقبلة. عليهم عقد مؤتمر صحافي مشترك، يصرّحون فيه للشعب بأنهم توصلوا إلى قناعة بعدم قدرتهم على خدمة المصلحة الأخلاقية والأمنية والعسكرية والسياسية لدولة إسرائيل، في ظل ما يرونه ويعيشونه ويسمعونه في الاجتماعات المغلقة، يومياً، من رئيس الوزراء ووزرائه المخلصين، وفي وسائل الإعلام، من أولئك الذين يوجّههم نتنياهو، ويؤثر فيهم، ويحرّضهم. عليهم أن يختاروا بين استمرارهم في الخدمة، في ظل قيادة رجل يعرّض سلامة وأمن واستقرار الدولة للخطر، يومياً، وبين تغيير المسار وإنقاذ الدولة من رئيس الوزراء الذي يهدد وجودها، وأن يعلنوا للشعب الحقيقة، ومنحه فرصة التصرف في حدود الإمكانات المتاحة في إطار النظام الديمقراطي. لدى قيامهم بذلك، يكون كلٌّ من غالانت وهليفي وبار وبرنياع، قد وفوا بأسمى واجباتهم تجاه شعب إسرائيل ودولة إسرائيل. لا أكثر ولا أقلّ.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: إيهود أولمرت
نتنياهو يريد حرباً إقليمية شاملة. وعلى قيادات المؤسسة الأمنية الاستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يريد عودة المخطوفين. لا توجد أيّ فرصة للتوصل إلى تفاهمات في المفاوضات الدائرة خلال الأيام الماضية، والتي من المتوقع أن تستمر خلال الأسبوع المقبل، بل لعلها تستمر أيضاً طوال الأسابيع التي تليه. ومن المحتمل أن تستمر المفاوضات من دون أيّ سقف زمني، أو تتفجر في مرحلة ما، فتنتهي بجولة إضافية من الخطوات العسكرية في الجنوب، وفي الشمال أيضاً. في ظل غياب اتفاقية تضمن إطلاق سراح المخطوفين بالكامل، ما من فرصة حقيقية في وقف التحرك العسكري في قطاع غزة، والذي سيستمر أياماً كثيرة أُخرى. في موازاة ذلك، سيستمر الاشتباك العنيف في الشمال، وفي نهاية المطاف، سيتحول إلى حرب واسعة النطاق، تشمل إطلاق صواريخ بعيدة المدى من جانب حزب الله، وردّاً إسرائيلياً بآماد لم نشهد مثلها من ذي قبل، والتدهور نحو حرب شاملة. مثل هذا التطور هو الوحيد الذي يخدم جدول أولويات نتنياهو، وعلى ما يبدو، يخدم أيضاً حاجات يحيى السنوار (فعلى الرغم من أنني لا أعرف حقاً ما الذي يريده هذا الرجل؛ أنا أحاول فقط فهم ما الذي قد يكون مفيداً، من وجهة نظره، ويخدم مصالح "حماس"، ويتماشى مع تحركات نتنياهو)، يبدو لي أن السنوار يفضل جرّنا إلى الحرب، بحيث يبقى المخطوفون، الذين يستخدمهم كورقة قوية، في قبضته. إن استمرار القتال وتوسيعه في الشمال سيزيد في فرص اندلاع حرب شاملة، تشمل منظمات أُخرى إلى جانب "حماس" وحزب الله، مثل الحوثيين والميليشيات الإيرانية في سورية والعراق. وهكذا، تتلاقى آمال كلٍّ من السنوار ونتنياهو بجرّ إيران إلى مواجهة شاملة وواسعة مع إسرائيل. إن مثل هذا السيناريو يشكّل تهديداً كبيراً لإسرائيل، وهو ليس تهديداً وجودياً فورياً، لكنه سيناريو قد يتسبب بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وعدد كبير من القتلى بين الجنود، وأضرار جسيمة في البنية التحتية الإسرائيلية في مناطق كثيرة، بما في ذلك المراكز الصناعية والتجارية. كما سيؤدي إلى تدهور ملحوظ في مكانة إسرائيل الدولية، وإمكان فرض عقوبات عليها من المحاكم الدولية التي تنظر في جرائم الحرب، وربما حتى فرض عقوبات من مجلس الأمن الدولي. هذا هو السيناريو الأسوأ المطروح حالياً: استمرار الحرب، وتعقُّدها، واتساع نطاقها، وحسم مصير المخطوفين. ليس لدى السنوار أيّ سبب يدعوه إلى التنازل عن مثل هذا التطور، فهو يخدم حاجاته. فكلما تعقدت الأوضاع وازداد عدد الأطراف المشارِكة في القتال ضد إسرائيل، كلما ارتفعت فرص اعتبار خطته في تشرين الأول/أكتوبر تحوُّلاً تاريخياً، من وجهة نظر مَن يسعى لإضعاف إسرائيل ويأمل بإسقاطها. ونتنياهو يقود إسرائيل نحو هذه الهاوية، جنباً إلى جنب مع شريكَيه الإرهابيَّين، إيتمار بن غفير والرجل المسؤول عن تجويع غزة، بتسلئيل سموتريتش. لا يوجد سيناريو بديل ووحيد يمكن أن يكون مطروحاً في المفاوضات بين الوسطاء والأطراف المتحاربة سوى الوقف الفوري للقتال، فالتوصل إلى اتفاق يضمن إعادة جميع المخطوفين في وقت قصير، وإدخال قوة قتالية فلسطينية – عربية تتولى بناء بنية تحتية حكومية قوية في قطاع غزة، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية (بطبيعة الحال، مع مواصلة هذه القوة القتال ضد ما تبقى من "حماس")، وفي الوقت نفسه، انسحاب جميع القوات الإسرائيلية من غزة إلى النقطة الحدودية التي كنا فيها قبل بدء الاجتياح البري. استناداً إلى منظور المصالح الحقيقية لإسرائيل، فإن وقف الحرب هو نقطة انطلاقنا نحو تغيير المسار. فإعادة المخطوفين، وتهدئة الحدود الشمالية، ومنح البلد فترة طويلة من الهدوء تتيح له التعافي، وبدء التئام الجروح، وإعادة بناء المؤسستَين الأمنية والعسكرية، وإعادة الحياة الطبيعية إلى جنوب البلد، وضمان عودة السكان إلى منازلهم. وفي الوقت نفسه، يمكننا التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية، بوساطة من الولايات المتحدة وفرنسا، يتيح إعادة سكان الشمال إلى منازلهم وإبعاد حزب الله عن الحدود. وبعبارة أُخرى، إن وقف الحرب سيسمح بتحقيق ما كان يجب أن تكون أهداف الحرب الحقيقية. من وجهة نظر نتنياهو، هذا لا يُعد "انتصاراً مؤزراً"، ولا تدميراً لحركة "حماس"، ولن يسمح له بمحو عار هزيمة تشرين الأول/أكتوبر 2023. إنه مختلف تماماً عمّا يدّعي أنه الهدف الرئيسي للحرب الذي لا بديل منه. باختصار، سيتعين على نتنياهو الاختيار بين التخلي عن الانتصار الحاسم، وبين استمرار الحرب وتوسيعها إلى مواجهة شاملة متعددة الجبهات، من دون جدول زمني معقول لإنهائها. ونحن، إذا ما وضعنا مصلحة إسرائيل في كفة، ومصلحة نتنياهو في كفة، فخيارات الرجل معروفة. لذلك، لا مفرّ من الاستنتاج أن إسرائيل تتجه نحو حرب شاملة بخطوات سريعة.
يتبع