749
Подписчики
-424 часа
-187 дней
-2530 дней
Архив постов
750
Repost from تؤدهه
وما أنا إلّا صغيرُ عمرٍ أهلكهُ التمني؟
كضيفٍ لا يحقُّ له إختيارُ المقعَد
أعيشُ كما أرادَ الآخرون ، أكبرُ داخلَ قراراتٍ لا تُشبهني ، وأرتدي أيّامي كأنّها ثيابٌ وُرّثت لي خطأ
كلَّ شيءٍ حولي كان مُعدًّا مسبقًا : الطريق ، الصوت الذي يجب أن أخفضه ، الرغبات التي ينبغي قتلها بصمت ، حتى أحلامي نُظِر إليها كأشياءٍ قابلةً للتأجيل إلى أجلٍ لا يأتي
أراقبُ الحياةَ كطفلٍ إلتصقَ بواجهةِ متجرٍ ، يحفظُ شكلَ الأشياء التي لن يملكُها
لم أكن عاصيًا بما يكفي لأرفض ، ولا قويًّا بما يكفي لأنتزع نفسي من أيديهم ، فكبرتُ بطريقةٍ مشوّهة : جسدٌ يمضي في العمر ، وروحٍ ما زالت تستأذن قبل أن تتمنّى
أحيانًا أشعرُ أنّني لم أعش حياتي فعلًا ، بل كنتُ النسخةَ التي إحتاجها الجميع كي تبقى الصورةُ العائلية مُطمئنّة ، بينما أنا أتآكلُ بهدوءٍ خلفها .
فإن كانتْ حياتي قد عاشتني بدلًا من أن أعيشها ، فمَن الذي سيُدفنُ حين أموت؟
