سطور من ضوءً.
Открыть в Telegram
هُنا يكتب الكلام الثقيل على أرواحنا بصمت هادئ. كُل كلمة تكتب بقلم يتمنئ أن يتحرر. @rousslbot
Больше190
Подписчики
-124 часа
-27 дней
-830 дней
Архив постов
https://www.instagram.com/coach_soukaina_2026?dlrf=YnZsYTU1OWthZmc1
📢 إعلان دروس اللغتين الإنجليزية والإسبانية
تُعلن الأستاذة سكينة عن تقديم دروس في اللغتين الإنجليزية والإسبانية لمختلف المستويات بأسلوب مبسّط ومنهجي..
🌹 وأرجو من الزملاء والأحبة دعمها بالمتابعة.
- ليو بطل طفولتي
ما زال بحوزتك الكثير لتقدّمه يا ليو
وما زالت في صفحات التاريخ أوراقٌ بيضاء
لم تُكتب عليها أسطرك الجميلة بالكامل
فلا تُغلق صفحاتك الممتلئة بالمحبة
ولا تُطفئ ذلك الضوء الذي اعتدنا أن نهتدي به
فقلوب عشّاقك رقيقة
وأرواحهم لا تحتمل فكرة الوداع
وستظل أعينهم ساهرة
تنتظر منك معجزةً أخرى
كأن التاريخ لم يكتفِ بعدُ بكتابة اسمك
يا ليو
ما زلت أؤمن أن في قدميك حكاياتٍ لم تُروَ
وفي يسارك أهدافًا لم تُولد بعد
وفي قلبك شغفًا لا يليق به أن يعرف النهاية
أرجوك، لا تجعل كلمة «اعتزلت» آخر ما نسمعه منك
فنحن الذين كبرنا على صوت المعلّقين وهم يصرخون باسمك
وعلى تلك المراوغات التي جعلتنا نقفز من أماكننا
وعلى أهدافٍ لم تكن مجرّد كراتٍ تعانق الشباك
بل كانت أفراحًا صغيرةً تُنقذ أيامنا من الحزن
يا ليو
أنت وحدك، نعم، وحدك
جعلتني أؤمن أن الإنسان قد يصل إلى كل شيء
حتى لو بدأ حلمه صغيرًا
وأن المستحيل قد يصبح حكايةً يرويها العالم
إذا آمن المرء بنفسه بما يكفي
كنتَ الخطوة الأولى في ذاكرة طفولتي
والفرحة التي انتظرتها في ليالي المباريات
والاسم الذي ارتبط في قلبي بكرة القدم،
والبطل الذي كلما ظننت أنني رأيت منه كل شيء
فاجأتني بشيءٍ لم أكن أتخيّله.
لكن ماذا أفعل الآن، يا ليو؟
كيف أشرح لطفلٍ يسكن داخلي
أن بطله الذي انتظره في كل مباراة
قد لا يعود إلى المستطيل الأخضر كما اعتاد؟
كيف أخبره أن تلك الليالي التي كان ينام بعدها سعيدًا
لأنك سجّلت هدفًا أو صنعت معجزة
قد تتحوّل يومًا إلى ذكرياتٍ نعود إليها بصمت؟
لقد كبرتُ يا ليو
لكنني لم أكبر بما يكفي لأودّعك
ما زال في داخلي ذلك الطفل
الذي لا يعرف من الحياة سوى أن ينتظر مباراتك
ويحفظ رقمك
ويبتسم كلما ظهرت صورتك على الشاشة
ذلك الطفل الذي لم يكن يعرف أن كرة القدم ستمنحه يومًا
كل هذا الفرح
ثم تطلب منه أن يتعلّم كيف يعيش من دون اللحظة التي اعتادها
يا ليو،
ربما يأتي يومٌ لا نراك فيه تركض
ولا نسمع فيه المعلّقين يهتفون باسمك
ولا ننتظر فيه لمستك الأخيرة
لكنّك ستبقى حاضرًا في كل كرةٍ تُرفع إلى السماء،
وفي كل طفلٍ يرتدي الرقم عشرة،
وفي كل قدمٍ يسرق منها الحلمُ خوفَها
سيأتي لاعبون جدد
وستُحطَّم أرقامٌ
وستُكتب أسماءٌ أخرى على صفحات التاريخ
لكنّ هناك أشياء لا تستطيع الأرقام تفسيرها
ولا تستطيع البطولات اختصارها
فأنت لم تكن مجرّد لاعبٍ أحببناه
كنتَ جزءًا من أعمارنا التي لن تعود
كنتَ في طفولتنا حلمًا
وفي شبابنا ذكرى تتكوّن أمام أعيننا
وستكون في شيخوختنا حكايةً نحكيها لأبنائنا
ونقول لهم بفخر:
لقد عشنا زمن ليو ميسي،
ورأينا بأعيننا كيف يمكن لإنسانٍ واحد
أن يجعل الملايين يؤمنون بالجمال.
وإن جاء اليوم الذي تخلع فيه حذاءك للمرة الأخيرة
فلا تظن أنك ستغادرنا حقًا
فالذين يسكنون الذاكرة لا ترحل بهم السنوات
والذين صنعوا الفرح في أرواحنا
لا تستطيع صافرة النهاية أن تُخرجهم من قلوبنا
يا ليو
إن اعتزلت كرة القدم
فلن يعتزل قلبي تشجيعك
وإن غادرت الملاعب
فلن تغادر طفولتي
ستبقى بطل طفولتي
وبطل شبابي
شكرًا لأنك كنتَ أنت
وشكرًا لكل دمعة فرح
ولكل ليلةٍ انتظرتك فيها
ولكل حلمٍ جعلتني أصدّق أنه ممكن
وإن كان لا بدّ من الوداع يومًا
فليكن وداعًا يليق بك يا ليو،
— عماد بارو
مرحبًا،
أيتها العمائم السوداء
يا حطّابي جهنّم
يا عاهاتٍ تعتلي المنصّات
يا حشدًا من الكراهية
استوطن قلوب الناس
في كل صباح
تستيقظون على سؤالٍ واحد:
كيف نُدمّر ما تبقّى من هذا البلد؟
تتوالى اقتراحاتكم
على مائدة الإفطار
وكأنّ الوطن وليمة
وكأنّ أجساد الناس
بنودٌ في قوانينكم
قانونٌ يسأل:
كيف نقطع كبد أنثى؟
وكأس حليبٍ
بيد أنثى،
وفي اليد الأخرى
خاتم زواج
تركتم لها بعض الأصابع فقط
لعلّها تكفي
لتعضّ بها على ندمها
ندمًا لأنها وُلدت
في قاعٍ تحكمونه أنتم
ماذا تريدون من هذا البلاد؟
يا من قيّدتم الضوء
في خاصرة الظلام
يا من جعلتم من كعب المرأة
معركةً
ومن جسدها قضيةً
ومن حريتها تهمة
جعلتم من هذا البلد غابة
ومن حقوق الناس أحلامًا
مع أن أحلامهم
لم تكن يومًا أكثر
من حقوقهم
كلما بنوا سقفًا
لأمنياتهم،
خرج أحدكم بخطاب
وهدم فوق رؤوسهم
ما بنوه
وفي الآونة الأخيرة
خرجتم علينا بقوانين
تُربك العقل
وتُهين الإنسان
تُناقشون ما لا ينبغي أن يُناقش
وتضعون المرأة
بين جدران الوصاية
وتحوّلون الأنثى
من إنسانٍ كامل
إلى سلعةٍ تُستبدل
والفتاة إلى جسدٍ
لا يحق له حتى أن يتنفس
بأي عقيدةٍ كُتب
أن الأنثى آلة؟
تعمل نهارًا
وفي الليل تُعامل كعبدة؟
وبأي كتابٍ قيل
إن المرأة خُلقت
لتكون أقلّ من الإنسان؟
إن كان هذا هو دينكم
فليشهد الله
أننا براءٌ من هذا الدين
الذي صنعتموه بأيديكم
وبراءٌ من ظلمكم
ومن قسوتكم
ومن عمائمكم حين تصبح
ستارًا للجهل والقهر
تبًّا لكم
وألف تبّ
لكل من جعل الدين سوطًا
على رقاب الناس
ولكل من جعل المرأة
عدوًا
والوطن غنيمة
والإنسان رقمًا
في دفاتر سلطته
— عماد بارو
