• "شَذَرَاتٌ" مِن وَحْيِ السَّمَاء !🕊
Открыть в Telegram
شَذرَاتٌ مِن وَحيِ السّمَاء ؛ سُطِرَت حُرُوفُها بِـ مِدادٍ مِن دِماءِ الشّهدَاء ! 🥀 ²⁰²⁴-⁰⁵-⁰¹
Больше881
Подписчики
+224 часа
+17 дней
+730 день
Архив постов
يَهيجُ بنا بعدكُم شَوقٌ عظِيمٌ للسّماء يا معشرَ الشّهداء، تاللهِ أبدًا نَحِنّ ونشتَاق ..💔
-
أسرَانا يا فتَّاحَ الأبوَابِ، أسرَانا يا قهَّارَ الأسبَاب، أسرَانا يا مولانَا ..
أنتَ بِأحوالِهم ۔ دقِيقها وجلِيلهَا ۔ أعلمُ وأخبَر، وعلىٰ كشفِ كربَاتهِم ۔ باطِنهَا وظاهرَها ۔ أقوىٰ وأقدَر.
تولَّهُم وأهليهِم بخيرِ ما تتولَّىٰ بهِ الطّيِّبِين، ونجِّهم ثابتِينَ أجمعِين.💔
«يَا خَلِيليَّ، خَلِّياني وَدَمعي
إنّ في الدّمعِ رَاحَةَ المَكرُوبِ!»
ولا زالَ مِن يومِها عليهِ حُزناً وكمدًا حتّىٰ لقِيَ ربّه!
وقد كانَ يقولُ متمّم بن نوِيرَة :
« قَد لامَنِي عند القبورِ علىٰ البُكا
رفيقِي لتذرافِ الدّموعِ السّوافِكِ
أمِن أجلِ قبرٍ بالملاَ أنتَ نائِحٌ
علىٰ كلّ قبرٍ أو علىٰ كلِّ هالكِ
فقالَ أتبكِي كلَّ قَبرٍ رأيتَهُ؟
لقَبرٍ ثوىٰ بينَ اللّوىٰ فالدّكادكِ
فقلتُ لهُ إنَّ الشّجَا يَبعثُ الشّجَا
فدعنِي فهذَا كلُّهُ قبرُ مالكِ!»
فـ خلِّكَ عنِّي ..
لا خيرَ بعدهُ في الحَياةِ وإنَّما
أبكِي مخافةَ أن تَطولَ حيَاتِي!
ـــــــ
«اللهمّ آتِ قلوبَنا تقواها ومُرادَها، واستخدِمنا استخدامًا لَم تستخدِمهُ إلا لِعبادِك القليل.. 💔
• اللهمّ هذِّبنا وعسِّل خوَاتيمَنا.»
-
«وأَمنَعُ النومَ عينِي أَن يُلِمَّ بِها
عِلماً بِأَنَّكَ مَوقوفٌ علىٰ السُّهُدِ
يا مُفرَدًا باتَ يبكِي لَا مُعينَ لهُ
أعانكَ الله بِالتّسليمِ والجَلَدِ»
الحمد لله وكفىٰ، وسلامٌ علىٰ عبادهِ الّذينَ اصطفىٰ، وعلىٰ الآلِ والصّحبِ ومنِ اقتفىٰ.
أمّا بعد:
حينَ لاحَت لناظرهِ حقيقة الدّنيا أبصرَ ما أبصَر، وعرفَ من ربّهِ عظيم المرامِ فرقّع نعله وعبَر، مشىٰ علىٰ أديمِ الأرضِ خفيضَ الجناحِ يتخيّر لأقدامهِ محامد الزّمان، يطأ علىٰ الجمرِ يُسابق أنفاسه إلىٰ دارٍ يحطُّ فيها الرّحال، إذا جلسَ لقومٍ أشرقت به المجالس، وحطّت عند بابهِ اليأس والجزع!
هو الشّهيد القائد -محمّد شاكر الجعبري- "أبو شاكر"، أحد أبطال الشّجاعية، ومعاون وحدة التّصنيع الحربي في سرايا القدس.
وُلِد عام 1992 من عائلة جادت في سبيلِ الله بخيرةِ أبنائها قادةً وجندًا، فأصبحت الشّجاعيّة تُنسَب إليها، نشأ بينَ جدرانِ مساجدِ حيّه فشَبَّ دمث الأخلاقِ كريم الطّبعِ طيِّب السّريرة، هادئٌ ليّنٌ محبوبٌ، يأنس به الغريبُ ويطمئنّ له المكروب، سمحُ الشّجيّةِ طَلقُ المحيَّا، يُقري الضّيفَ ويقرعُ الحيف، صليبُ العودِ ثقيب الرّأي بصيرٌ بوجوه الأمور، صموتٌ عن الخنا نطّاقٌ بالحقّ ليثٌ إذا اشتجرَت القنا، عظُم أمر الله في قلبه فكانَ كالبراء بن مالك في كلِّ هيعةٍ يرمي بنفسهِ في مقاتلِ عدوّه، مُستهاماً بالشّهادة.
درسَ وتخرّج من جامعة الإسراء، وكانَ صحفيّاً مهندساً، استعملَ قدراته وخبراته في التّطويرِ والتّصنيعِ والجهاد، وسخّرَ عِلمه لفِكره وخِبرته لثغرِه، فكانَ في طليعةِ المصنّعينَ المجاهدين، كُلّف بإنتاج الأسلحة في شمال قطاع غزّة، فكان نائب رئيس البنية التّحتيّة لإنتاج الذّخيرة ومدير مالي للجهاد الإسلامي، كان له بصمَة عظيمة في التّصنيعِ والإعداد، ومن ثَمَّ في كلّ صاروخٍ أُطلِق علىٰ الاحتلال، وفي الجولاتِ والتّصعيدات وهو خلفَ رشقاتِ العِزّ المباركة الّتي سبَقته للأرضِ السّليبة، وما خفيَ أعظم.
هذا محمّد الّذي خاضَ زغبَ المنايا بصدرٍ رحيب، مُمرّد الجبينِ مِقداماً في الميادين، خَطَّ بأنفاسهِ الأخيرةِ عهد الثّباتِ لإخوانهِ المجاهدين، وهو يختم بنودَ وصيّةٍ خرَجت من قلبٍ صادقٍ يرىٰ النّصرَ رأيَ العين قبلَ أن يطوف القناديل :
«رسالتنا لإخوانِنا المجاهدين.. أثبتُوا واصبِروا وصابرُوا ورابطوا، فإنَّ النّصرَ قادمٌ لا محالة.»
تربَّصت بهِ منايا الغدرِ مُقبلاً غير مدبرٍ علىٰ مفترقِ الشّجاعية بقصفٍ من طائرةِ استطلاع، في مطلع أغسطس من عام 2024، ليفوزَ بالشّهادةِ الّتي طالما استشرفها قلبه، لتكونَ الخِتامَ الأبهىٰ لسيرتِه، ومضىٰ كما تمنّىٰ فرِحاً بما آتاهُ الله مِن فضله، يحتفلُ اليهودُ بمقتله، وتستبشرُ حواري الخلدِ بمصرعِه، ليلقىٰ ربّه شهيدًا بعدَ عمرٍ عاشه شوكةً في حلقِ الاحتلال، نحسبه ولا نُزكّيهِ علىٰ الله، ونُقِل جثمانه الطّاهر بعد سنةٍ وسبعة أشهر وكانت أولىٰ كراماته أن وُجِد ثاعبةً دماؤه كأنّما قُتِل السّاعة.
عليكَ سلام اللهِ أيا شهِيد ..
«يا واهِبَ القِيَم العِظامِ حياتَها
لمَّــا رحلتَ لأجلِهــا !»
#طيور_مهاجرة
#سير_أعلام_من_الشهداء_الأخفياء(151)
لا يكونُ حجَرٌ أكثرَ ذِكرًا وتسبِيحًا للهِ مِنك!
- سُبحَانَ الله ؛ الحَمدُ لله
- لَا إلَهَ إلَّا الله ؛ اللهُ أكبَر
- سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ ؛ سُبحَانَ اللهِ العَظِيمِ
- لَا حَولَ وَلَا قُوّةَ إلاّ بِالله ؛ أستَغفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إلَيه
- لَا إلَهَ إلَّا أَنتَ سُبحَانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمِين
- اللهُمّ صلّ وسلّم وزِد وبارِك علىٰ حبِيبِنا مُحمّد
«زاحِم المعصِية الّتي شغَلت جزءًا كبيرًا مِن قلبِك بِالذكر، فالذِّكرُ يُقوِّي القلب، وكثرةُ الذِّكر تقويك».
د.أحمد عبدالمنعم
Repost from • "شَذَرَاتٌ" مِن وَحْيِ السَّمَاء !🕊
أسرَانا يا مَولانا..
دقَّ البلاءُ بابهُم، ووقّعَ الجلاّدُ هلاكهم، وآثرَت الأمّة أن تصمّ وتعمىٰ، وعن نصرتهِم يومَ الكريهةِ تتولّىٰ، غوثك ربّنا.. ربّ لوصيّة الرّسول بفكِّ العاني خذل القاصي والدّاني!
أسرَانا يا مولانَا ..
اشتَدّت لأواؤهُم وعظُم بلاؤهم، جَلَّ خطبُهم وهانَ علىٰ العالمين كربُهم.
يا مَن لا يُرجىٰ سِواك أعِذنا من خذلانهِم، وافتَح بيننا وبينهُم باباً لنصرتِهم!
أسرَانا يا مولانا ..
اطوِ بيننا وبينهُم موجِعاتِ القلبِ طيّا، وأعِذهم برحمتك من مصائبِ الدّينِ والدّنيا، ربِّ جَفّ دمعُ الأحداقِ من مآقينا، عذاباتهم والله ما ننسىٰ ولا نسينا، ربّ عافيتك أوسَع، رُحماك رُحماك، يا مَن لا يُرجىٰ سِواك.
أسرَانا يا مَولانا ..
من أجلِ وجهكَ مضَوا، وحياتهُم في سبيلكَ في جحيمِ الدّنيا قضَوا، والدّنيّة في دينِهم ما أعطوا ولا رضَوا!
ربِّ خرجُوا نصرةً لدينك يذودونَ عن مسرىٰ نبيّك، تمعّروا في وجهك، وأرخصُوا المهج ابتغاء مرضاتِك، ربّ لا يهونونَ عليكَ وأنتَ أحبّ إليهِم من أنفسهِم.
أسرانَا يا مولانا ..
نجِّهم، عافهم، اعفُ عنهُم، فرّج كربَهم، بلّغنا الثّأر لهُم، شرّفنا بفكّهِم، أعِذنا من خذلانهِم!
لحىٰ الله العَجز، لحىٰ الله الذّلّ المُسلّط علينا!
قاتلَ الله الخذلان ..
قاتلَ الله الخذلان ..
حسبنا الله ونِعم الوكيل.
ولا زالت تملِكنِي العَبرَة كلّما مَرَّ عليَّ قول أمّنا عائشة في فاطِمة الزّهراء: "إن كنتُ لأظنُّ أنَّ هذهِ من أعقلِ نسائنا فإذا هيَ من النّساء" وذلِك يومَ رأتها تبكي النّبيّ ﷺ وتُكِبّ عليهِ تُقبّله وهو في فراشِ الموت فيُسِرّ إليها بما يُسِرّ كما نعلم، ثمّ ما ألبثُ أذوبُ مع قولِ الذّهبي "عاشت بعدَ النّبيّ ﷺ سِتّة أشهرٍ وهيَ تذوب"، وقد كان سبب وفاتِها رضي الله عنها -في أغلبِ رواياتِ أهلِ السّنّة- أنّها ماتت حزناً علىٰ أبيها، وكانت أفضلَ بناتِ النبيّ ﷺ وأحَبّهم إليه وآخرهم في حياتِه.
ثمّ ما أنفكّ تسبِقني الدّمعة وأنا أقرأ في سيرةِ أبي بكرٍ أنّ أغلب الظّنّ أنّه مات حزناً علىٰ صاحبهِ ﷺ بعد سنتين، ولم صعدَ بلال منبر رسولِ الله بعد وفاتِه شهورًا، وما شهدت المدينةُ يوماً أشَدَّ بكاءً وعويلاً من يومٍ قال فيهِ بلال بعد وفاته ﷺ علىٰ منبره" أشهد أنَّ محمّدًا رسول الله".
أتساءلُ دوماً كيف تحمَّلَ الصّحابة فقد نبيِّهم، ثمّ ما ألبثُ أعجب كيفَ تحمّلنا نحن فِراقه وقد وُلِدنا فاقدين لرحمتِه، كانَ الصّحابة يتعزّونَ بنبإ السّماءِ وقد عاشُوا في كنفهِ ﷺ يمسحُ عن قلوبهم كلّما حزبهم حزنٌ وهمٌّ وضِيق، آمنُوا بهِ وصدّقوهُ ونصروه وهو بينَ ظهرانيهِم، لكنّنا آمنّا بكَ يا رسول اللهِ ولم نرَك، نبكي كلّما مررنا علىٰ وفاتِك ولم نعِش معك، نحِنّ إليكَ ونشتاقك ولم نعرِفك يا رسولَ اللهِ لكنّنا نؤمن بكَ كما نؤمن بخبرِ السّماء، حَنَّ جِذعٌ أفلا تَحِنّ قلوب!
وليسَ أنصف من قولِ سيّدنَا حسّان بن ثابِت :
وراحُوا بِحزنٍ ليسَ فيهِم نبيّهم
وقد وهَنت مِنهم ظهورٌ وأعضدُ!
يُبَكّونَ من تبكي السّماواتُ يومهُ
ومَن قد بكتهُ الأرضُ فالنّاسُ أكمدُ!
أراها في ألمِ كلّ أسير، في عيونِ كلّ شهيد، في بحّةِ كلِّ غريبٍ مخذولٍ قابضٍ علىٰ جمرِ دينه، لم يعرِفوك يا رسول الله ولا رأوك، لكِنّهم راحوا بحزنٍ أن ليسَ فيهم من يُعزّيهم كما كانَ أصحابك، يركضونَ للموتِ ولا نبيّ فيهم، فأقفُ طويلاً ها هنا باكيةً مستبكية:
فبَكِّي رسولَ اللهِ يا عينُ عَبرةً
ولا أعْرِفَنْكِ الدّهرَ دمعكِ يجمَدُ!
فما فقدَ الماضُونَ مثلَ محمّدٍ
ولا مثلهُ حتّىٰ القيامةِ يُفقد!
ــــــــ
