اسْتِــقَامَة
Открыть в Telegram
قال ﷺ: «قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ» الاستقامة: هي سلوكُ الصِّراط المستقيم، وهو الدِّينُ القيِّم من غير تعريج عنه يمنةً ولا يسرةً، ويشمل ذلك فعلَ الطَّاعات كلّها، الظاهرة والباطنة، وتركَ المنهيات كُلِّها كذلك. _ابن رجب رحمهُ الله.
Больше618
Подписчики
-224 часа
-77 дней
-130 дней
Архив постов
7. أماني أهل الجنة :
روى البخاري عن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ كان يتحدث وعنده رجل من أهل البادية: «أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ فَقَالَ لَهُ أَولَسْتَ فِيمَا شِئْتَ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ فَتَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْءٌ فَقَالَ الأعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَجِدُ هَذَا إِلاَّ قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه»/ صحيح البخاري (٦٩٦٥).
وآخر يتمنى الولد فيحقق الله له أمنيته في ساعة واحدة حيث تحمل وتضع في ساعة واحدة قال رسول الله ﷺ: «إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي»/ سنن الترمذي (٢٤٨٧).
8. وعْد الله نافذ :
قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُون ﴾ [المطففين/ ٣٤-٣٦]، ثم ينادي أهل الجنة خصومهم من الكفار أهل النَّار مؤنبين ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف/ ٤٤]، وذلك لأن الكفار في الدنيا يخاصمون المؤمنين ويسخرون منهم ويهزأون بهم، وفي ذلك اليوم ينتصر المؤمنون، لصبرهم على المكاره، وجهادهم، وتمسكهم بدينهم.
9. نعيم الجنة ومتاع الدنيا لا يتعارضان :
يظن كثير من عُبَّاد هذه الأمة أن نعيم الآخرة لا يمكن أن ينال إلا إذا رفض العبد طيِّبات الدنيا وملاذها ولذلك ترى هؤلاء يُعذِّبون أجسادهم ويشقّون على أنفسهم فيديمون الصيام والقيام وقد يحرم بعضهم الطيبات من الطعام والشراب واللباس وقد يتركون العمل والزواج وهذه عنل خاطئ فإن الله خلق الطيبات للمؤمنين وذم من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامة ﴾ [الأعراف/ ٣٢].
10. تدرُّج العبد في مَراقي الجنة :
قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ فَيَقُولُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ»/ مسند أحمد (١٠٢٠٢).
وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ [الطور/ ٢١]، قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه».
6. نساء أهل الجنة :
إذا دخل المؤمن الجنة فإن كانت زوجته صالحة من أهل الجنة فإنها تكون زوجته في الجنة أيضاً: ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ﴾ [الرعد/ ٢٣]، وهم في الجنات منعمون مع الأزواج يتكئون في ظلال الجنة مسرورين فرحين: ﴿ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴾ [يس/ ٥٦] ﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُون ﴾ [الزخرف/ ٧٠]، والمرأة مع آخر زوج لها في الدنيا .
وحال المؤمنة في الجنة أفضل من حال الحور العين وأعلى درجة وأكثر جمالاً، لأن المرأة الصالحة من أهل الدنيا إذا دخلت الجنة فإنما تدخلها جزاء على العمل الصالح وكرامة من الله لها لدينها وصلاحها، أما الحور التي هي من نعيم الجنة فإنما خلقت في الجنة من أجل غيرها وجعلت جزاء للمؤمن على العمل الصالح، وشتّان بين من دخلت الجنة جزاء على عملها الصالح، وبين من خُلقت ليُجَازَى بها صاحب العمل الصالح، فالأولى ملكة سيدة آمرة، والثانية على عظم قدرها وجمالها إلا أنها لا شك دون الملكة وهي مأمورة من سيدها المؤمن الذي خلقها الله تعالى جزاء له.
وبشرى لكِ أيتها المؤمنة🪻.
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
قلت يارسول الله! نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة».
قلت يا رسول الله! وبما ذلك؟
قال: «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله، ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات، فلا نموت، ونحن الناعمات، فلا نبأس أبدا، نحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ألا ونحن الراضيات، فلا نسخط أبدا، طوبى لمن كنا له وكان لنا».
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - لابن القيم الجوزية صـ (٣٤٦).
5. الحور العين :
خلق الله تعالى الحور العين وجعلهنّ من سكان الجنة بانتظار العباد المؤمنين ممن أثابهم الله تعالى على حسن عملهم في الدنيا بأن جعل لهم الجنة في الآخرة، فيزوِّجهم الله تعالى بزوجات جميلات حسناوات، إضافة إلى زوجاتهم اللواتي في الدنيا، كما قال سبحانه: ﴿ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِين ﴾ [الدخان/ ٥٤]، والحور: جمع حَوراء، وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض، وسوادها شديد السواد، والعين: جمع عيناء والعيناء هي واسعة العين.
وقال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا ﴾ [الواقعة/ ٣٥-٣٧]، قال الإمام السعدي في تفسيره صـ (834) العَرُوب: هي المرأة المتحببة إلى بَعلِها بحسن لفظها، وحسن هيئتها ودلالها وجمالها ومحبتها، فهي التي إن تكلمت سَبَتِ العُقول، وود السامع أن كلامها لا ينقضي، خصوصا عند غنائهن بتلك الأصوات الرخيمة والنغمات المُطْرِبة، وإن نظر إلى أدبها وسمتها ودَلِّها ملأت قلب بعلها فرحا وسرورا، وإن بَرَزت من محل إلى آخر امتلأ ذلك الموضع منها ريحا طيبا ونورا، ويدخل في ذلك الغنجة عند الجِماع، والأترابُ: اللاتي على سِنٍّ واحدة، ثلاث وثلاثين سنة، التي هي غاية ما يُتَمَنَّى ونهاية سِنِّ الشباب، فنِساؤُهم عُرُبٌ أتراب، مُتَّفِقاتٌ مُؤتَلِفاتٌ، راضياتٌ مَرْضيَّاتٌ، لا يَحْزنَّ ولا يُحْزِنَّ، بل هنَّ أفراحُ النُّفُوسِ، وقُرَّةُ العُيُونِ، وجلاءُ الأبصارِ.
ونساء الجنة لسن كنساء الدنيا فإنهن مطهرات من الحيض والنفاس والبصاق والمخاط والبول والغائط ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة/ ٢٥]، وهؤلاء الزوجات مطهرات كذلك من الأخلاق السيئة، والصفات الذميمة، ومن كل قذَر ودنَس، ووصفهن تعالى بأنهن قاصرات أطرافهن عن غير أزواجهن فقال: ﴿ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ [الرحمن/ ٥٦]، وقال: ﴿ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾ [الرحمن/ ٧٢] .
قال ابن القيم رحمه الله: ووصفهن بأنهن (مقصورات في الخيام) أي: ممنوعات من التبرج والتبذل لغير أزواجهن، بل قد قُصِرْن على أزواجهن، لا يخرجن من منازلهم، وقَصَرْنَ عليهم فلا يردن سواهم، ووصفهن سبحانه بأنهن (قاصرات الطرف) وهذه الصفة أكمل من الأولى، فالمرأة منهن قد قصرت طرفها على زوجها من محبتها له ورضاها به فلا يتجاوز طرفها عنه إلى غيره . روضة المحبين (ص 244) .
والواحدة منهن حوراء، والحوراء: يحار فيها الطرف من رقة الجلد وصفاء اللون، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء لَونه، وهن جميعاً خيرات حِسان، أي خيرات الصفات والأخلاق والجمال، وذلك لأن الله تعالى يُنشِئهن إنشاء فيجعلهن أبكاراً، قال رسول الله ﷺ «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لاَ يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلاَ يَمْتَخِطُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ أَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَجَامِرُهُمْ الأَلُوَّةُ وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْم» / صحيح البخاري (٣٠٠٦) .
وقال ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الدُّنْيَا لَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحَ الْمِسْكِ وَلَطُيِّبَ مَا بَيْنَهُمَا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» / مسند أحمد (١٢١٤٢).
فلو أطلت بوجهها لأضاءت ما بين السماء والأرض، فأي نور وجمال في وجهها! وطيبُ ريحها يملأ ما بين السماء والأرض، فما أجمل ريحها!
وأما لباسها؛ فإن كان المنديل الذي تضعه على رأسها خير من جمال الدنيا وما فيها من متاع وروعة وطبيعة خلابة وقصور شاهقة وغير ذلك من أنواع النعيم، فسبحان خالقها ما أعظمه، وهنيئا لمن كانت له وكان لها.
وحالياً بأمانة لا أدري ما هو شعور أُخيَّاتي المتزوجات الآن، فَـأنا عزباء وشعرت بالغيْرة ^^، وهذا ما لم أستطع تخيله، كيف أن المرأة المسلمة في الجنة سترى زوجها يتنعّم مع الحور العين ولن تشعر بالغيرة؟!، فسبحانك اللهم يا من أعددت لعبادك في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر🪻.
أعظم نَعيم سَمِعَت به الخلائِق!
عندما سَخِر نسوة مصر من إمرأة العزيز التي راودت يوسف عليه السلام عن نفسه قامت بدعوتهن وأعطت كل واحدة منهن سكيناً وعندما خرج عليهن يوسف عليه السلام أصابهن الذهول لدرجة أنهن قطعن أيديهن دون شعور بالألم!
ألهذا الحد كان يوسف جميلاً!!
لحظة من فضلك استشعريها جيداً عيون شاخصة، يد تجرح، دم ينزف، ولا ألم!!
لشدة الجمال الذي يريْنه أمامهن!
إنه لأمر مدهش حقا!
تفسير ماحصل أن أعينهن عندما تلذذت بمنظر جمال يوسف تعطل الإحساس عندهن بكل شيء مؤلم، ولا غرابة فيوسف أعطاه الله نصف الجمال!
بقي السؤال الأهم وهو الشاهد!
كيف ستكون اللذة عند رؤية رب الجمال ومن خلق الجمال كله؟!
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ • إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾
إن أعظم لذة خلقها الله هي لذة أهل الجنة عندما يرون الله عِيَاناً بالبصر وبالمقابل، أعظم عذاب على الإطلاق هو عقاب الله للكافـ،ـرين بحجب رؤيتهم له ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾!!
ليس في هذه الدنيا كلها مايستحق أن نخسر أعظم لذة خلقها الله!
وإن الكلمات لتعتذر عن الوصف، عندما ترين إلـٰهك وخالقك والذي أوجدكِ من العدم، إلـٰهك الذي كنت تعبدينه لسنوات وتناجيه في جوف الليل، وتخشيه في خلواتك، وتسجدين له وتدعينه، أخيراً ستريْنه! ما أجمل تلك الساعة.
أسأل الله أن يجعلني وإياكنّ ممن يتنعمون برؤية وجهه الكريم في الفردوس الأعلى من الجنة💧.
4. رؤية أهل الجنة لربهم تبارك وتعالى :
إنّ نِعَم الله على عباده لا تُحصى، وقد خصّ سبحانه وتعالى المؤمنين بمزيدٍ من الإنعام في الدنيا بأنْ مَنَّ عليهم بالإسلام، واصطفاهم للإيمان، وسيخصّهم في الجنة بأعظم النِّعم على الإطلاق؛ ألا وهي تشريفهم وإكرامهم بالنظر إلى وجهه الكريم، ففي القرآن يقول الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة/ ٢٢-٢٣]. وقال سبحانه وتعالى: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس/ ٢٦]. فالحسنى الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه الله الكريم، كما فسَّرها بذلك رسول الله ﷺ فيما رواه مسلم في صحيحه (٢٦٦) عن صهيب رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم قال: «إِذا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ وهي الزيادة ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس/ ٢٦]».
وفي السنة أيضا ما جاء في الصحيحين [ البخاري: ٦٨٨٣، ومسلم: ١٠٠٢ ] من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال: «إنكم سَتَرَوْنَ ربكم عِيَاناً كما ترون هذا، لا تُضَامُونَ في رؤيته»/ وروى البخاري (٤٥٠٠)، ومسلم (٦٨٩٠) عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وما بين القومِ وبين أنْ ينظروا إلى ربِّهم إلَّا رِداءُ الكِبْرِياءُ على وجهِه في جَنَّة عَدْنٍ»...
وهذا الحديث فيه التصريح بقرب نظرهم إلى ربهم، فإذا أراد تعالى أن يُنَعِّمَهم ويزيد في كرامتهم رفع رداء الكبرياء عن وجهه فنظروا إليه. وأهل السنة يُثبِتون رداء الكبرياء لله تعالى، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما يثبتون له وجهًا يليق بجلاله وعظمته، وهذا الوجه من الصفات التي ثبتت لله عزَّ وجل، قال تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن/ ٢٦-٢٧]. وقال جلَّ شأنه: ﴿ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ﴾ [القصص/ ٨٨]. وهي صفة حقيقية لا تُشابه صفات المخلوقين، ولا يمكن تخيلها، وإنما الإيمان الكامل والتصديق التام بخبر الله تعالى وخبر رسوله ﷺ.
فالنظر إلى وجه الله الكريم من أجمل، وألذّ، وأسعد العطاية لأهل الجنة، يكشف الحجاب عن وجهه فيرونه تعالى عِيَانًا بأبصارهم ويسمعون صوته ويُكلِّمونه .. فيا لها من مشاهدة يرخص لها كل ثمين، ويهون لها كل عظيم... ويا لها من لحظة تهفو إليها القلوب، وترنو لها العيون، وتحنّ لها النفوس، وتخفق لها الأفئدة حُبّاً وشوقاً وانتظاراً..
فإذا علمت أن أهل الجنة لا يُعطَون شيئاً فيها أحب إليهم من النظر إلى وجه ربهم جلَّ وعلا تبيَّن لك مدى الحِرمان، وعظيم الخُسران، الذي ينتظر المجرمين الذين توعَّدهم الله تعالى بقوله: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ [المطففين/ ١٥] نسأل الله السلامة والعافية.
2. أكل أهل الجنة وشَرابهم وامتِشاطِهم :
إذا كان أهل الجنة فيها خالدون وكانت خالية من الآلام والأوجاع والأمراض لا جوع فيها ولا عطش ولا قاذورات ولا أوساخ فلماذا يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولماذا يتطيبون ويمتشطون؟
- أجاب القرطبي في التذكرة عن هذا السؤال قائلاً: «نعيم أهل الجنة وكسوتهم ليس عن دفع ألم اعتراهم فليس أكلهم عن جوع ولا شربهم عن ظمأ ولا تطيّبهم عن نتن وإنما هي لذّات متوالية ونِعم متتابعة ألا ترى قوله تعالى لآدم ﴿ إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُـوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى ﴾ [طه/ ١١٨-١١٩] وحكمة ذلك أن الله تعالى عرّفهم في الجنة بنوع ما كانوا يتنعمون به في الدنيا وزادهم على ذلك ما لا يعلمه إلا الله عز وجل».
3. آنية طعام أهل الجنة وشرابهم :
هي من الذهب والفضة قال تعالى:﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ﴾، [الزخرف/ ٧١] أي أكواب من ذهب. ومن الآنية التي يشربون بها الأكواب والأباريق والكؤوس ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِين ﴾ [ الواقعة/ ١٧-١٨ ]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلاّ الأسماء»، والأكواب في الدنيا قد تكون من فضة، وتكون من قوارير، أي زجاج، فأعلمنا الله أن هناك أكواباً لها بياض الفضة وصفاء القوارير.
نعيم الجنة
الجنة في الإسلام هي المكان الذي أعدَّه الله لعباده الصالحين بعد الموت والبعث والحساب؛ مكافأة لهم، وهي من الأمور الغيبية، أي أن وسيلة العلم بها هي القرآن والسنة النبوية فقط. والإيمان بالجنة ووجودها هو جزء من الإيمان باليوم الآخر، وهو الركن الخامس من الأركان الستة للإيمان في الإسلام. ويؤمن المسلمون بأن الجنة دار نعيم، لا يشوبها نقص، ولا يعكّر صفوها كدر، ولا يُمكن أن يتصور العقل هذا النعيم. فقد قال الله في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرأوا إن شئتم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة/ ١٧].
1. شراب أهل الجنة وطعامهم :
من الشراب، الذي يتفضل الله به على أهل الجنة، الخمر وخمر الجنة خالية من المضارّ، التي تتصف بها خمر الدنيا، فخمر الدنيا تُذهب العقول وتصدع الرؤوس وتوجع البطون وتمرض الأبدان وتجلب الأسقام، أمّا خمر الجنة، فإنها خالية من هذا كله جميلة صافية رائقة: ﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ﴾ [الصافات/ ٤٥-٤٧] ، ﴿ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْك ﴾[المطففين/ ٢٥-٢٦] والرحيق، الخمر. ووُصفت هذه الخمر بوصفين:
- أنها مختومة أي موضوع عليها خاتم.
- أنهم إذا شربوها وجدوا في ختام شربهم إياها رائحة المسك.
قال رسول الله ﷺ: «وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوت» / صحيح البخاري (٣٠٨٢)، وأثبت القرآن أن أهل الجنة يأكلون لحم طير مما يشتهون، ويدعون بكل فاكهة آمنين، ويقال لهم: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة/ ٢٤].
قد يتبادر إلى الذهن أن الطعام والشراب في الجنة ينتج عنه ما ينتج عن طعام أهل الدنيا وشرابهم من البول والغائط والمخاط والبصاق ونحو ذلك والأمر ليس كذلك فالجنة دار خالصة من الأذى وأهلها مُطهَّرون من أوشاب أهل الدنيا ففي الحديث الصحيح: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لاَ يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلاَ يَمْتَخِطُونَ» / صحيح البخاري (٣٠٠٦).
وليس هذا خاصاً بأول زمرة تدخل الجنة وإنما هو عام في كل من يدخل الجنة وإنما الذي يتفاوت فيه أهل الجنة قوة نور كل منهم ودرجة نعيمهم وعِظم ملكهم أمّا خلوصهم من الأذى فإنهم يشتركون فيه جميعاً فهم لا يتغوطون ولا يتبولون ولا يتفلون ولا يبصقون ولا يمتخطون، وقد يقال: فأين تذهب فضلات الطعام فقد سُئل الرسول ﷺ عن هذا فقال: «يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ وَلاَ يَبُولُونَ وَلَكِنْ طَعَامُهُمْ ذَاكَ جُشَاءٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ» / صحيح مسلم (٥٠٦٧).
أحببت أن أنقل إليكنّ جميل ما قرأت عن حال أهل الجنّة، فيجب علينا معرفة دار البقاء خير المعرفة، لكي نتلهف شوقا ونتحرّى عملا للوصول إلى جنات النعيم، ولنبذل قصارى جهدنا في مجاهدة أنفسنا وهوانا والشياطين لنبتعد عن الجحيم!
وأسأل الله العظيم أن يجعلني وإيّاكن ممّن يدخلون الجنة ويُرزقون فيها بغير حساب🪻.
سُئل أبو حنيفة -رحمهُ اللّٰه-: بِمَ حصّلت العلم العظيم ؟
قال : ما بخلت بالإفادة ولا اسْتَنْكفتُ عن الاستفادة.
•عمدة القاري ٢ / ٢١٠.
مَن لَزم قِيام الليل، بلَّغهُ الله مبلغًا لا يدركهُ خياله، وأعطاهُ أعظَم مما يتمنَى.
الغُموض عَظَمة
ورُبما أكثر النساء هَيبَة تلك التي تُواري أمورها عن النّاس، خاصة أمورها الخاصة وأحوال بيتها وعلاقاتها.
لا تستطيع إحداهن حتى التكلّم فيها وفي غيبتها أو التدخل في حياتها وتخرب عليها؛ لأنها امرأة مجهولة أساسًا في نظرها، بعيدة لا تعرف النّاس ولا يعرفونها!
حتّى وإن جلست أمام النساء، تكتسي وقارًا أمامهن وتقديرًا من طرفهن.
لهذا الغموض مُريح فمن استطاعت أن تبقي أمورها بعيدة عن الناس فلتفعل واكتسابه يكون من السلف لأن فيه لا إفراط ولا تفريط ولكل مقامٍ مقال.
أيَّتُها الفتاة، إنَّ صِدقَ الحياةِ تحت مظاهرِها لا في مظاهرِها التي تَكذِبُ أكثرَ مما تَصدُق؛ فساعِدي الطبيعةَ واحجُبي أخلاقَكِ عن الرجل؛ لتعملَ هذه الطبيعةُ فيه بقوتينِ دافعتين: منها ومنكِ، فيَسرُعُ انقلابُه إليكِ وبَحثُه عنك؛ وقد يَجِدُ الفاسقُ فاسقاتٍ وبغايا، ولكنَّ الرجُلَ الصحيحَ الرجولةِ لن يجِدَ غيرَكِ.
وإنما سُفورُكِ وسُفورُ أخلاقِكِ إفسادٌ لتدبيرِ الطبيعة، وتمكينٌ للرجُلِ نفسِه أن يُرجِفَ بكِ الظن، ويُسيءَ فيكِ الرأي؛ وعِقابُكِ على ذلك ما أنتِ فيه من الكسادِ والبَوار؛ عقابُ الطبيعةِ لمُستقبلكِ بالحِرمان، وعِقابُ أفكارِكِ لنفسِكِ بالألم!
تربيةٌ لؤلؤيَّة | وحي القلم | الرافعي
سب الدين كفر
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
من سب دين الإسلام فهو كـــــــافر، سواءٌ كان جاداً أو مازحاً، حتى وإن كان يزعم أنه مؤمن فليس بمؤمن ، وكيف يكون مؤمناً بالله عز وجل وبكتابه وبدينه وبرسوله وهو يسب الدين.
[سلسلة فتاوى نور على الدرب : الشريط رقم (٩٩)]
قَالَ الشَّيْخ سَعِيد رَسْلَان -حَفِظَهُ اللهُ-:
"أَهْلُ السُّنَّةِ اعْتِقَادُهُم وَاحِدٌ، لَايَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَمَعِينُهُمُ الَّذِي يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ الكِتَابُ والسُّنَّةُ بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، وَلِذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُونَ، وَأَمَّا أَهْلُ البِدَعِ فَإِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِي الجِيلِ الوَاحِدِ، وَيَخْتَلِفُونَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِكُلِّ نَاظِرٍ فِي الكُتُبِ الَّتِي جَمَعَت انْحِرَافَاتِهِم"
دَعَائِم مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ
جلستُ يومًا لأحصِي ذنوبي فإذا هي آلاف، فجعلتُ أقول: يا سُفيان! تقف بين يدِي اللَّه فيسألُك عن آلاف الذنوب؟ ماذا ستقول؟ واللَّه ليسقُطنَّ لحم وجهكَ؛ خجلًا وأنتَ تعرض قبائِحكَ على اللَّهِ يا سُفيان! هذا ما تذكرتهُ، فكيف بما أحصَاه اللَّهُ ونسيتهُ أنتَ أيَّا نفسٌ يكرمكِ ربكِ وتعصيه!
_سُفيان الثّورِي.
والله إنّه لنعم التّفكر والتساؤل، لو أن كل واحده منا تحاسب نفسها هكذا في خلوتها بدل الإنشغال بالقيل والقال، لكنّا في أحسن حال!
قَال العَلامة صَالِح الفُوزان -حَفظه اللّٰه-:
"ولُزوم السُّنة ماهُو بالأمر السَّهل، فِيه ابتِلاء وامتِحان، هُناك أُناس يُعيرونك، ويُؤذونك، ويتَنقصُونك، وَيقُولون: هَذا مُتشدد مُتنطع إلىٰ آخِره، أو رُبما أنهم لا يكتَفون بالكَلام، ربما أنَّهم يَقتلونك، أو يَضربُونك، أو يَسجنُونك، ولكِن اصبِر، إذا كُنت تُريد النَّجاة، وأن تَشرب من هَذا الحَوض، اصبِر علىٰ التَّمسك بِسنة رسُول الله صلىٰ اللّٰه عليه وسلَّم إلىٰ أن تَلقاه علىٰ الحَوض"
شرح الدرة المضيئة
+1
عدنا وقد أُثْلِجت صدورنا بالأخبار الّتي تستوجب الحمد والشكر لِرَبنا سبحانه وتعالى الذي منَّ علينا بنعمهِ الّتي نَعدها ولا نُحصيها
فمساجـد مدينتي زليتن حفظها الله وبارك فيها، اليوم تدوي بعقيدة السلف، وتُـقـر عقـيدة الإمـام مـالك فـي الإستـواء، وتوحيد العبادة، والتحذير من دعـاء الموتى، وإثبات الصفات، وسط فرح الطالب والمعلم، وأما المبتدع فيعاني الغصص والقلق!
وقد تجـاوز عدد الطلبة المشاركين 11 ألف طالب، موزعين على 26 مركز بحسب ماذكر منظموا الدورة، زليتن على وشك أن تصير قلعة سلفية منيعة يُطرد فيها كل درويش مجذوب ويُكرم فيها كل صاحب سنة بحول الله وقدرته🪻.
سأغيب لفترة أُخيَّاتي، استودعتكنّ الله الذي لا تضيعُ وَدائعهُ🪻.
وأرجوا أن تعتدن الأمر غَالِياتي، لأننِي كثيرة الإختفاء؛ لأسباب أقوى منّي👀!
