طبيب تحت التأسيس - الفارس
Закрытый канал
«يا ربَّ يونُس نجِّني من ظُلمَتي وارحَم نفوسًا أنتَ مَن سوّاها.»
Больше417
Подписчики
Нет данных24 часа
-27 дней
-930 дней
Архив постов
ما مِن عَبْدٍ اسْتَرْعاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْها بنَصِيحَةٍ، إلَّا لَمْ يَجِدْ رائِحَةَ الجَنَّةِ.
الراوي : معقل بن يسار | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
ان كان هناك شيء بارز في فارس
فهو من ستر الله عليه
وكلنا بدون ستر الله لا شيء
هذا أنا فارس العُمري، إن أخطأتُ فمِن نفسي وضعفي، وإن أصبتُ فبفضل الله وتوفيقه، والله أعلم بما تخفيه النفوس، وهو سبحانه وليّ التوفيق والهداية.
والحمد لله رب العالمين
بل إن نصحه لغيره قد يكون سببًا لرجوعه هو، فيذكّر نفسه قبل أن يذكّر غيره.
ولذلك فإنني أعاهد الله أن أبقى آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، مقبلًا على جهاد نفسي في الوقت ذاته، متلمسًا رحمة ربي ومغفرته، راجيًا أن يجعل قولي وعَمَلي سواءً، فإن قصّرتُ استغفرت، وإن أصبتُ شَكرت
إن التناقض المذموم هو أن يتخذ المرء الدين سلّمًا للرياء أو منصّة للادعاء، أما الذي يأمر بالخير وهو يجاهد نفسه ليلحق به، فهذا في حقيقة الأمر عاملٌ بقول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
والجواب الذي هداني الله إليه أن المسلم مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو كان مقصّرًا، فهو يجمع بين الأمرين: دعوة غيره للخير، ومجاهدة نفسه على الاستقامة.
ولو سكت كل مذنب عن النصيحة بحجة تقصيره، لتعطّل باب عظيم من أبواب الإصلاح، ولتركنا الساحة فارغة لأهل الباطل
فإنني حين أنصح مثلًا بترك سماع الموسيقى، ثم تغلبني نفسي بعد ذلك فأستمع، هل أكون داخلاً تحت الوعيد في هذه الآية؟
أم أنني مأجور على نصحي مأزور على فعلي، ولا يعني ذلك أن أسكت عن الحق بحجة أنني مقصّر فيه؟
وفي هذا الطريق استوقفني نقاش لأحد الإخوة حين استشهد بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾.
فقعدت بعدها طويلًا أفكّر…..
كيف أوفّق بين هذا التحذير الإلهي من مخالفة القول للفعل، وبين جهاد النفس الذي هو سبيل كل مؤمن يسعى نحو الطاعة، وهو يعلم أنّه ضعيف متقلب؟
لقد قدّر الله لي في فترات حياتي الأخيرة أن أكون مسؤولًا عن بعض القنوات والأماكن، فوجدت نفسي أمام تكليف لا ترف فيه ولا تزيّن، بل هو أمانة عظيمة، لن أسمح أن يخرج منها إلا ما يرضي الله تعالى أولًا وأخيرًا
وقد علّمنا رسول الله ﷺ أن كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون.
وهذه الحقيقة تجعلني دائمًا واقفًا بين طرفين
طرف الضعف البشري الذي يجرّني إلى الزلل، وطرف النداء الإيماني الذي يأمرني بالرجوع إلى ربي، ويحثني على الإصلاح والدعوة والبيان.
أنا فارس العُمري، إنسانٌ قبل أن أكون أي شيء آخر، وكوني إنسانًا فأنا محكوم بالضعف، مقيّد بالهوى، معرضٌ للخطأ والنقصان، فلا عصمة لبشر بعد الأنبياء.
