1 873
Подписчики
-224 часа
Нет данных7 дней
-1630 день
Архив постов
1 873
رُويَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَال :- رَأْسُ السَّنَةِ لَيْلَةُ الْقَدْر ، يُكْتَبُ فِيهَا مَا يَكُون مِنْ السَّنَةِ إِلَىٰ السَّنَةِ . .
- وَسَائِل الشِّيعَة ( الْإِسْلَامِيَّةُ ) - ج ٧ - الصَّفحَة ٢٥٨ .
1 873
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين 'صَلَّىٰ الله عَلَيْهِمَا وَآلِهِمَا' :- يَا أَبَا الْحَسَن أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ بَكَىٰ فَقَالَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين :- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ :- يَا عَلِيُّ ابْكَي لِمَا يُسْتَحَلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَأَنِّي بِكَ وَأَنْتَ تُصَلَّي لِرَبِّكَ وَقَدْ انْبَعَثَ أَشْقَىٰ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ شَقِيقٌ عَاقِرُ نَاقَةٍ ثَمُودٍ فَضَرَبَكَ ضَرْبَةً عَلَىٰ قَرْنِكَ فَخَضَّبَ مِنْهَا لِحْيَتَكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- يَا رَسُولَ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي سَلَامِةٍ مِنْ دِينِي؟ فَقَالَ 'صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه' :- فِي سَلَامِةٍ مِنْ دِينِكَ ، ثُمَّ قَالَ :- يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّكَ مِني كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَطِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَنِي وَإِيَّاكَ وَاصْطَفَانِي وَإِيَّاكَ وَاخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَاخْتَارَكَ لِلْإِمَامَةِ فَمَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَأَبُو وَلَدَي وَزَوْجُ ابْنَتِي وَخَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتَى امْرُكَ امْرَي وَنَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَجَعَلَنِي خَيْرَ الْبَرِيَّةِ انَّكَ لَحَجُّهُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَأَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَخَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ .
- عُيُونُ أَخبَار الرِّضَا - جُ ٢ - الصَّفحَة ٢٦٦ .
1 873
-فِي رِوَايَة- سَئِلَ أَمِير الْمُؤمِنِين 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- أَيُّ [ شَيءٍ ] خَلْقَ اللَّهِ أَشَدُّ؟ قَالَ :- إِنَّ أَشَدَّ خَلْقِ اللَّهِ عَشَرَةٌ :- الْجِبَالُ الرَّوَاسِيُّ ، وَالْحَدِيدُ تُنْحَتُ بِهِ الْجِبَال ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيد ، وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ ، وَالسِّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ تَحْمِلُ الْمَاءَ ، وَالرِّيحُ تُقِلُّ السَّحَابَ وَالِانْسَانُ يَغْلِبُ الرِّيحَ يَتَّقِيهَا بِيَدَيْهِ وَيَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ ، وَالسّكّر يَغْلِبُ الِانْسَان ، وَ النَّوْمُ يَغْلِبُ السّكّر ، وَالْهَمُّ يَغْلِبُ النَّوْمَ ، فَأَشَدَّ خَلْقَ رَبِّكَ الْهَمّ .
- بحَارُ الْأَنوَار - ج ٥٧ - الصَّفحَة ٢٠٠ .
1 873
• أَنَا الَّذِي أَقُولُ لَهَا مَالَكِ؟ •رُويَ عَنْ فَاطِمَة 'عَلَيْهَا السَّلَام' قَالَتْ :- أَصَابَ النَّاس زَلْزَلَة عَلَىٰ عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَفَزِعَ النَّاسُ إِلَىٰ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَوَجدوْهُمَا قَد خَرَجَا فَزِعَيْنِ إلَىٰ عَلِيٍّ 'عَلَيْهِ السَّلَام' فَتَبِعَهُمَا النَّاسُ إلَىٰ أَنْ انْتَهَوْا إلَىٰ بَابِ عَلِيٍّ 'عَلَيْهِ السَّلَام' فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ 'عَلَيْهِ السَّلَام' غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا هُمْ فِيهِ فَمَضَىٰ وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ حَتَّىٰ انْتَهَىٰ إلَىٰ تَلْعَةٍ ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا وَقَعَدُوا حَوْلَهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَىٰ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ تَرْتَجُّ جَائِيَةً وَذَاهِبَةً ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ ! قَالُوا :- وَكَيْفَ لَا يُهُوِّلُنَا وَلَمْ نَرَ مِثْلَهَا قَطُّ؟ قَالَتْ [ فَاطِمَة 'عَلَيْهَا السَّلَام' ] :- فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : مَالَكَ؟ اسْكُنِي . فَسَكَنتْ ، فَقَالَ :- أَنَا الرجُلُ الَّذِي قَالَ اللَّه :- ﴿ إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١ وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢ وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣﴾ فَأَنَا الِانْسَانُ الَّذِي يَقُولُ لَهَا : مَالَكِ؟ ﴿ يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤ ﴾ إِيَّايَ تَحْدُثُ ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' ( إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ الزَّلْزَلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ) أَيْ فِي سُورَةِ الزِّلْزَالِ وَهِيَ زَلْزَلَةُ الْقِيَامَةِ [لَأَجَابَتْنِي ] أَيْ لَحَدَّثَتْ وَتَكَلَّمَتْ مَعِي [وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِتِلْكَ] أَيْ زَلْزَلَةِ الْقِيَامَة . - عِلَل الشَّرَائِع - ج ٢ - الصَّفحَة ٥٥٦ .
1 873
• الثَّوَابُ الْعَظِيمُ لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْن •رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' ، قَالَ :- كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ 'عَلَيْهِمَا السَّلَام' ذَاتَ يَوْمٍ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' يُلَاعِبُهُ وَيُضَاحِكُهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ :- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ اعْجَابَكَ بِهَذَا الصَّبِيِّ ، فَقَالَ لَهَا :- وَيْلَكِ ، وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَلَا أُعْجَبُ بِهِ ، وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَقُرَّةُ عَيْنِي ، امَا انْ أُمَّتِي سَتَقْتُلُهُ ، فَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مِنْ حُجَجِي ، قَالَتْ :- يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّةٌ مِنْ حُجَجِكَ؟ قَالَ :- نَعَمْ حَجَّتَيْنِ مِنْ حُجَجِي ، قَالَتْ :- يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّتَيْنِ مِنْ حُجَجِكَ؟ قَالَ :- نَعَمْ وَأَرْبَعَةٌ ، قَالَ :- فَلَمْ تَزَلْ تَزَادُهُ وَيَزِيدُ وَيَضْعُفُ حَتَّى بَلَغَ تِسْعِينَ حَجَّةً مِنْ حِجَجِ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' بِأَعْمَارِهَا . - كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - صَفحَة ١٤٤ .
1 873
• مَنْ أَحَبَّ الْحُسَيْنَ أَحَبَّهُ اللَّه •رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' :- مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ أَحْبَبْتَهُ ، وَمَنْ أَحْبَبْتَهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ 'عَزَّ وَجَلَّ' أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضَتْهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَتْهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ خَلَّدَهُ فِي النَّارِ . - الْإِرْشَادُ - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ - ج ٢ - ص ٢٨ .
1 873
• اَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْل الْجَنَّة •رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' :- الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا . - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - ج ٤٣ - ص ٢٦٣ .
1 873
• اَلْحُسَيْنُ خَازِنُ لِوَحْي اللَّهِ •رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' عَنْ اللَّهِ ' عَزَّ وَجَلَّ ' :- وَجَعَلْتُ حُسَيْنًا خَازِنَ وَحَيِّي وَأَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَخَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ ، فَهُوَ أَفْضَلُ مَنْ اسْتُشْهِدَ وَأَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً ، جَعَلْتُ كَلِمَتِي التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِي الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ ، بِعُتْرَتِهِ أُثيبُ وَأُعَاقِب . - الْكَافِي - ج ١ - ص ٥٢٨ .
1 873
الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّهِيدُ الثَّالِثُ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْإِثْنَا عَشَرَ :-
- اسْمُهُ وَ نَسَبُهُ :- الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب 'عَلَيْهِمَا السَّلَام' .
- خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاء .
- خَامِسُ الْمَعْصُومِينَ الْأَرْبَعَةَ عَشَر .
- بَعْضُ أَلْقَابِهِ :- سَيِّدُ الشُّهَدَاء ، ثَارُ اللَّه ، الْوتَرُ الْمُوتُور ، أَبُو الْأَحْرَار .
- كُنْيَتُهُ :- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، سِبْطُ رَسُولِ اللَّهِ .
- أَبُوهُ :- اَلْإِمَام أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب 'عَلَيْهِ السَّلَام' .
- أُمُّهُ :- سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَة الزَّهْرَاء 'عَلَيْهَا السَّلَام' بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ' .
- وِلَادَتُهُ :- الْمَشْهُورُ هُوَ أَنَّ وِلَادَتَهُ كَانَتْ فِي الثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ الرَّابِعَةِ أَوْ السَّنَةِ الْخَامِسَةِ .
- مَحَلُّ وِلَادَتِهِ :- الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ .
- مُدَّةُ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ : ٥٦ عَامًا وَ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ تَقْرِيبًا .
- مُدَّةُ إِمَامَتِهِ :- عَشَرَةَ أَعْوَامٍ وَ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَ أَيَّامًا ، وَ ذَلِكَ مِنْ شَهْرِ صَفَرَ سَنَةَ ٥٠ هِجْرِيَّةً وَ حَتَّى الْيَوْمِ الْعَاشِر مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ سَنَةَ ٦١ هِجْرِيَّة .
- مِنْ زَوْجَاتِهِ :- شَاهْ زِنَانْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدْ مَلِكِ إِيرَانَ ، رَبَابُ ، لَيْلَىٰ ، أُمُّ إِسْحَاقَ ، شَهْربَانُو .
- بَعْضُ أَوْلَادِهِ :- الْإِمَامُ عَلِيٌّ السَّجَّادُ ، عَلِيٌّ الْأَكْبَر ، عَلِيٌّ الْأَصْغَر ، سَكِينَة ، فَاطِمَة ، جَعفَر .
- شَهَادَتُهُ :- يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْعَاشِرِ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ سَنَةَ ٦١ هِجْرِيَّةً .
- سَبَبُ شَهَادَتِهِ :- قُتِلَ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ 'عَلَيْهِ السَّلَام' يَوْمَ الطَّفِّ بِأَمْرٍ مِنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي سُفْيَانَ 'لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ' ، بَعْدَ مَلْحَمَةٍ لَمْ يَشْهَدْ التَّارِيخُ لَهَا مَثِيلًا ، وَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ ، فَسَجَّلُوا بِذَلِكَ وَاحِدَةً مِنْ أَنْبَلِ مَلَامِحِ الشَّهَادَةِ وَ التَّضْحِيَةِ وَ الْفِدَاءِ .
- مَدْفَنُهُ :- كَرْبَلَاءُ الْمُقَدَّسَة / الْعِرَاق .
1 873
رُويَ عَن الحَسَن بْنُ عَلِيِّ ‹عَلَيْهِ السَّلام› :- إِعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثًا وَلَيْسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى ، كَتَبَ آجَالَكُمْ وَقَسَّمَ بَيْنَكُمْ مَعَائِشَكُمْ لِيَعْرِفَ كُلُّ ذِي لُبٍّ مَنْزِلَتَهُ وَأَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ أَصَابَهُ وَمَا صُرِفَ عَنْهُ فَلَنْ يُصِيبَهُ ، قَدْ كَفَاكُمْ مَؤُونَةَ الدُّنْيَا وَفَرَّغَكُمْ لِعِبَادَتِهِ وَحَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَافْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الذِّكْرَ وَأَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى وَجَعَلَ التَّقْوَى مُنْتَهَى رِضَاهُ ، وَالتَّقْوَى بَابُ كُلِّ تَوْبَةٍ وَرَأْسَ كُلِّ حِكْمَةٍ وَشَرَفَ كُلِّ عَمَلٍ ، بِالتَّقْوَى فَازَ مَنْ فَازَ مِنْ الْمُتَّقِينَ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :- ﴿ إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ١٣ ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٦ ﴾ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِنْ الْفِتَنِ وَيُسَدِّدُهُ فِي أَمْرِهِ وَيُهَيِّئُ لَهُ رُشْدَهُ وَيُفْلِجُهُ بِحُجَّتِهِ وَيُبَيِّضُّ وَجْهُهُ وَيُعْطِهِ رَغْبَتَهُ ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا .
- تُحُفُ الْعُقُول - الصَّفحَة ٢٣٢ .
1 873
أَنَّهُ مَنْ اتَّقَى رَبَّهُ مِنْ إخْوَانِك فِي الدِّينِ وَأَخْرَجَ مِمَّا عَلَيْهِ إلَى مُسْتَحِقِّيهِ ، كَانَ آمِنًا مِنْ الْفِتْنَةِ الْمُبْطِلَةِ ، وَمِحَنِهَا الْمُظْلِمَةِ الْمِظَلَّةِ وَمَنْ بَخِلَ مِنْهُمْ بِمَا أَعَادَهُ اللَّهُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ بِصِلَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ خَاسِرًا بِذَلِكَ لِأَوْلَاهُ وَآخِرَتِهِ ، وَلَوْ أَنَّ أَشْيَاعًا وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنْ الْقُلُوبِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ عَلَيْهِمْ لِمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمْ الْيَمَنُ بِلِقَائِنَا ، وَلِتَعَجَّلَتْ لَهُمْ السَّعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنَا عَلَى حَقِّ الْمَعْرِفَةِ وَصِدْقِهَا مِنْهُمْ بِنَا ، فَمَا يَحْبِسُنَا عَنْهُمْ إلَّا مَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكْرَهُهُ وَلَا نُؤْثِرُهُ مِنْهُمْ ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَصَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا الْبَشِيرِ النَّذِيرِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ وَكُتِبَ فِي غُرَّةِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . نُسْخَةُ التَّوْقِيعِ بِالْيَدِ الْعُلْيَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا : هَذَا كِتَابُنَا إلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُلْهَمُ لِلْحَقِّ الْعَلِيِّ ، بِإِمْلَائِنَا وَخَطِّ ثِقَتِنَا ، فَاخْفِهِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَاطْوِهِ وَاجْعَلْ لَهُ نُسْخَةً يَطَّلِعُ عَلَيْهَا مَنْ تَسْكُنُ إِلَى أَمَانَتِهِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا شَمَلَهُمْ اللَّهُ بِبَرَكَتِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِين .
1 873
وَوَرَدَتْ رِسَالَةٌ عَلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ 'قُدِّسَ سِرُّهُ' مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ 'عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ' تُعْتَبَرُ الرِّسَالَةَ الثَّانِيَةَ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
نَصُّ الرِّسَالَةِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّاصِرُ لِلْحَقِّ ، الدَّاعِي إِلَيْهِ بِكَلِمَةِ الصِّدْقِ ، فَإِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، إِلَهُنَا وَإِلَهُ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ، وَنَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ . وَبَعْدُ :- فَقَدْ كُنَّا نَظَرْنَا مُنَاجَاتِكَ عَصَمَكَ اللَّهُ بِالسَّبَبِ الَّذِي وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ ، وَحَرَسَكَ بِهِ مِنْ كَيْدِ أَعْدَائِهِ ، وَشَفَعْنَا ذَلِكَ الْآنَ مِنْ مُسْتَقَرٍّ لَنَا يُنْصَبُ فِي شَمَرَاخٍ ، مِنْ بَهْمَاءٍ صِرْنَا إِلَيْهِ آنِفًا مِنْ غَمَالِيلَ أَلْجَأَنَا إِلَيْهِ السَّبَارِيتُ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هُبُوطُنَا إلَى صَحْصَحَ مِنْ غَيْرِ بُعْدٍ مِنْ الدَّهْرِ وَلَا تَطَاوُلٍ مِنْ الزَّمَانِ وَيَأْتِيك نَبَأٌ مِنَّا بِمَا يَتَجَدَّدُ لَنَا مِنْ حَالٍ ، فَتَعْرِفُ بِذَلِكَ مَا نَعْتَمِدُهُ مِنْ الزَّلْفَةِ إلَيْنَا بِالْأَعْمَالِ ، وَاَللَّهُ مُوَفِّقُكَ لِذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ ، فَلْتَكُنْ حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَامُ أَنْ تُقَابِلَ لِذَلِكَ فِتْنَةً تَسْبِلُ نُفُوسَ قَوْمٍ حُرِثَتْ بَاطِلًا لِاسْتِرْهَابِ الْمُبْطِلِينَ ، يَبْتَهِجُ لِذِمَارِهَا الْمُؤْمِنُونَ ، وَيَحْزَنُ لِذَلِكَ الْمُجْرِمُونَ ، وَآيَةُ حَرَكَتِنَا مِنْ هَذِهِ اللَّوثَةِ حَادِثَةٌ بِالْجُرْمِ الْمُعَظَّمِ مِنْ رِجْسٍ مُنَافِقٍ مُذَمَّمٍ ، مُسْتَحِلٍّ لِلدَّمِ الْمُحَرَّمِ ، يَعْمَدُ بِكَيْدِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ وَلَا يَبْلُغُ بِذَلِكَ غَرَضَهُ مِنْ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ ، لِأَنَّنَا مِنْ وَرَاءِ حِفْظِهِمْ بِالدُّعَاءِ الَّذِي الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنْ مَلْكِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ ، فَلْيَطْمَئِنَّ بِذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا الْقُلُوبَ ، وَلْيَثِقُوا بِالْكِفَايَةِ مِنْهُ ، وَإِنْ رَاعَتْهُمْ بِهِمْ الْخُطُوبُ ، وَالْعَاقِبَةُ بِجَمِيلِ صُنْعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَكُونُ حَمِيدَةً لَهُمْ مَا اجْتَنَبُوا الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مِنْ الذُّنُوبِ . وَنَحْنُ نَعْهَدُ إلَيْك أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُخْلِصُ الْمُجَاهِدُ فِينَا الظَّالِمِينَ أَيَّدَك اللَّهُ بِنَصْرِهِ الَّذِي أَيَّدَ بِهِ السَّلَفَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا الصَّالِحِينَ ،
1 873
يُهْلَكُ فِيهَا مَنْ حَمَّ أَجَلُهُ ، وَيُحْمَىٰ عَنْهَا مَنْ أَدْرَكَ أَمَلَهُ ، وَهِيَ إمَارَةٌ لَأَزُوفِ حَرَكَتِنَا وَ ( مَبَانِيَتِكُمْ ) ( مَبَاثِبِتِكُمْ ) بِأَمْرِنَا وَنَهْيِنَا ، وَاَللَّهُ مَتَّمُّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . اعْتَصِمُوا بِالتَّقِيَةِ ؛ مَنْ شَبَّ نَارَ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْشِشُهَا عَصَبُ أُمَوِيَّةٍ يُهَوِّلُ بِهَا فِرْقَةً مُهْدِيَةً . أَنَا زَعِيمٌ بِنِجَاةِ مَنْ لَمْ يَرْمِ فِيهَا الْمَوَاطِنَ الْخَفِيَّةَ ، وَسَلَكَ فِي الظَّعْنِ مِنْهَا السُّبُلَ الْمَرَضِيَّةَ . إِذَا حَلَّ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَتِكُمْ هَذِهِ ، فَاعْتَبِرُوا بِمَا يَحْدُثُ فِيهَا ، وَاسْتَيْقِظُوا مِنْ رُقْدَتِكُمْ لِمَا يَكُونُ فِي الَّذِي يَلِيهَا ، سَتَظْهَرُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ آيَةٌ جَلِيَّةٌ ، وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلُهَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَيَحْدُثُ فِي أَرْضِ الْمَشْرِقِ مَا يَحْزَنُ وَيُقْلِقُ ، وَيَغْلِبُ مِنْ بَعْدُ عَلَى الْعِرَاقِ ، طَوَائِفُ عَنْ الْإِسْلَامِ مَرَاقٍ تَضِيقُ بِسُوءِ فِعَالِهِمْ عَلَى أَهْلِهِ الْأَرْزَاقُ ، ثُمَّ تَنْفَرِجُ الْغُمَّةُ مِنْ بَعْدُ بِبِوَارِ طَاغُوتٍ مِنْ الْأَشْرَارِ ، ثُمَّ يُسِرُّ بِهَلَاكِهِ الْمُتَّقُونَ الْأَخْيَارُ وَيَتَّفِقُ لِمُرِيدِي الْحَجِّ مِنْ الْآفَاقِ ، مَا يُؤْمُلُونَهُ مِنْهُ عَلَى تَوْفِيرِ غَلَبِهِ ( عَلَيْهِ ) مِنْهُمْ وَإِنْفَاقٍ ، وَلَنَا فِي تَيْسِيرِ حَجِّهِمْ عَلَى الِاخْتِيَارِ مِنْهُمْ وَالْوِفَاقِ ، شَأْنٌ يَظْهَرُ عَلَى نِظَامِ وَاتِّسَاقٍ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمَا يُقَرِّبُ بِهِ مِنْ مَحَبَّتِنَا ، وَيَتَجَنَّبْ مَا يُدْنِيهِ مِنْ كَرَاهَتِنَا وَسَخَطِنَا ، فَإِنَّ أَمْرَنَا بَغْتَةً فَجْأَةً حِينَ لا يَنْفَعُهُ تَوْبَةٌ ، وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ عِقَابِنَا نَدِمٌ عَلَى حَوبَةٍ وَاَللَّهُ يُلْهِمُكُمْ الرُّشْدَ ، وَيَلْطِفُ لَكُمْ فِي التَّوْفِيقِ بِرَحْمَتِهِ .
1 873
وَرَدَتْ رِسَالَةٌ عَلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ 'قُدِّسَ سِرُّهُ' مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ 'عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ' تُعْتَبَرُ الرِّسَالَةَ الْأُولَىٰ ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ صَفَرٍ ، سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
نَصُّ الرِّسَالَةِ : لِلْأَخِ السَّدِيدِ ، وَالْوَلِيِّ الرَّشِيدِ ، الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَدَامَ اللَّهُ إِعْزَازَهُ ، مِنْ مُسْتَوْدَعِ الْعَهْدِ الْمَأْخُوذِ عَلَىٰ الْعِبَادِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . أَمَّا بَعْدُ ، سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُخْلِصُ فِي الدِّينِ الْمَخْصُوصِ فِينَا بِالْيَقِينِ ، فَإِنَّا نَحْمَدُ إلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلَّا هُوَ ، وَنَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَىٰ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ . وَنُعَلِّمُكَ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ ، وَأَجْزَلَ مَثُوبَتَكَ عَلَى نُطْقِكَ عَنَّا بِالصِّدْقِ -أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَنَا فِي تَشْرِيفِكَ بِالْمُكَاتَبَةِ وَتَكْلِيفِكَ مَا تُؤَدِّيهِ عَنَّا إِلَىٰ مَوَالِينَا قَبْلَكَ أَعَزَّهُمْ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَكَفَاهُمْ الْمُهِمَّ بِرِعَايَتِهِ لَهُمْ وَحِرَاسَتِهِ . فَقِفْ أَمَدَّكَ اللَّهُ بِعَوْنِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ الْمَارِقِينَ مِنْ دِينِهِ- عَلَىٰ مَا تَذْكُرُهُ ، وَاعْمَلْ فِي تَأْدِيَتِهِ إلَىٰ مَنْ تَسْكُنُ إلَيْهِ ، بِمَا نَرْسُمُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ . نَحْنُ وَإِنْ كُنَّا نَاوِينَ بِمَكَانِنَا النَّائِي عَنْ مَسَاكِنِ الظَّالِمِينَ حَسِبَ الَّذِي أَرَانَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الصَّلَاحِ ، وَلِشَيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ مَادَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيَا لِلْفَاسِقِينَ فَإِنَّا نُحِيطُ عِلْمًا بِأَنْبَائِكُمْ . وَلَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَمَعْرِفَتِنَا بِالذُّلِّ الَّذِي أَصَابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنْكُمْ إلَى مَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَنْهُ شَاسِعًا ، وَنَبَذُوا الْعَهْدَ الْمَأْخُوذَ ( مِنْهُ ) وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ إنَّا غَيْرُ مُهْمَلِينَ لِمُرَاعَاتِكُمْ ، وَلَا نَاسِينَ لِذِكْرِكُمْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَنَزَلَ بِكُمْ اللَّأْوَاءُ وَاصْطَلَمَكُمْ الْأَعْدَاءُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ ، وَظَاهِرُونَا عَلَى انْتِيَاشِكُمْ مِنْ فِتْنَةٍ قَدْ أَنَافَتْ عَلَيْكُمْ ،
1 873
رُويَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَال :- سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن 'عَلَيْهِ السَّلَام' يَقُولُ :- مَنْ عَادَىٰ شِيعَتَنَا فَقَد عَادَانَا ، وَمَنْ وَالَاهُمْ فَقَد وَالَانَا ، لِأَنَّهُمْ مِنَّا ، خُلِقُوا مِنْ طِينَتِنَا ، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَهُوَ مِنَّا ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا ، شِيعَتُنَا يَنْظُرُونَ بِنُورِ اللَّهِ ، وَيَتَقَلَّبُونَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَيَفُوزُونَ بِكَرَامَةِ اللَّهِ ، مَا مِن أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَمْرَضُ إلَّا مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ ، وَلَا اغْتَمَّ إلَّا اغْتَمَمْنَا لَغَمَهُ ، وَلَا يَفْرَحُ إلَّا فَرَحَنَا لِفَرَحِهِ ، وَلَا يَغِيبُ عَنَّا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا أَيْنَ كَانَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ أَوْ غَرْبِهَا وَمَنْ تَرَكَ مِنْ شِيعَتِنَا دَينًا فَهُوَ عَلَيْنَا ، وَمَنْ تَرَكَ مِنْهُمْ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ ، شَعْيَتُنَا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ، وَيَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَان وَيُوَالُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ، أُولَئِكَ أَهْلُ الِايْمَانِ وَالتَّقَىٰ ، وَأَهْلُ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَىٰ ، مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَدْ رَدَّ عَلَىٰ اللَّهِ ، وَمَنْ طَعَنَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ طَعَنَ عَلَىٰ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا ، وَأَوْلِيَاؤُهُ صِدقًا ، وَاَللَّهِ إنَّ أَحَدَهُمْ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَر فَيَشْفَعُهُ اللَّهُ فِيهِمْ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
- بِحَارُ الْأنوَار - ج ٦٥ - الصَّفحَة ١٦٨ .
1 873
Repost from - عِلمٌ وفِهمٌ .
وَظِّف مَوَاقِعَ التَّوَاصُل لِخِدمَةِ دَينِكَ.
- الشَّيْخُ زَمَانُ الْحَسْنَاوِيّ .
