عنّقاء.
Открыть в Telegram
579
Подписчики
Нет данных24 часа
+57 дней
-1930 день
Архив постов
579
كلّما نضجَ العنبُ
ازدادَ الناسُ نَهَمًا بالشِّفاه.
عزيزي... إيكاروس،
تذكّرْ إنّكَ الوحيدُ
الذي لن يُمثِّلَه سوى الصمت... حبيبي.
وعلى أنّني غائبٌ بلا عودة،
وأتأخّرُ بالرّدِّ... دومًا،
رغم أنّ الرّدَّ الوحيدَ العائدَ
صدى الجراحِ وهي تُكوى،
إيكاروس.
ورغم أنّني أنانيٌّ، أختبئُ تحتَ اسمِكَ،
حتّى لا يُقال: ما كتبَ سوى للغياب.
فآثينا لن تفتحَ الرسائل،
ووحدكَ
من تشاركني طعمَ العِصي،
لا عدَّها.
كنتُ أصلُ بعدَ الجميع،
وأخرجُ قبلَ الجميع.
ما امتلكتُ سوى المقعدِ الأخير،
مع كلِّ الغائبين... والموتى.
في كلِّ صباحٍ،
مسحتُ عن وجهي الملتهبِ
أيَّ بقايا امتدادِ الليلِ إلى العيون،
لأنَّ أمّي تعرفُ شكلَ الموتِ
بينَ الجفون.
عنوةً،
وقفَ اللهُ
على كلِّ جسرٍ
من المقبرةِ إلى الوطن،
وأغرقَ السُّفن.
لا تلُمْني،
أنا عبقريٌّ مثلُكَ... كنتُ،
حتّى وقفَ قطارُ القدرِ
على رؤوسِ أصابعي،
بينَ بيتي
وعيونِها،
والطريقُ
يطولُ... ويطول.
هذا الربيعُ
وهو يدقُّ الأبواب...
كيفَ أُخبرُه، إيكاروس؟
الرِّفاقُ لن يستيقظوا،
في حضنِ العدم،
والصواريخُ لا تدقُّ الأبواب.
يتدحرجُ الليلُ
بينَ هذا المغيبِ،
ونصفِ الوجود،
ونصفِ الشُّعور.
بيننا كلُّ هذا العمر،
ومسيرٌ، بين ترنّحِ أوتارِ الغيتار،
أو سيجارةٌ غيرُ صافية،
وليلٌ مُعتلٌّ، وعقلٌ لاهٍ... حبيبي.
أخافُ...
هذه الحقيقةُ أثقلُ من العمر،
أن تُحسَّ آثينا بثقلِ المشيِ
بينَ خيباتِ الأمل.
أخشى عليها...
كلُّ الأشجارِ تغدو قضبانًا،
والقمرُ من بينها يُطلُّ،
يُشاهد،
يحبو،
يبكي،
ويحنو على هذا الوجدِ المنحني،
ويتساءل:
كيفَ لا يعبقُ الكونُ
من جدائلِ آثينا،
ويختنقُ النصُّ... بلا إجابة؟
هل هاجتْ زرقةُ الليلِ
بينَ ضلوعِكَ، حبيبي،
وأنتَ تُشاهدُ حبيبتَكَ
تنهمُ الانكساراتِ
قبلةً... قبلةً،
وهي تعدُّ الضلوع؟
هل هاجتْ زرقةُ البحرِ
حولكَ،
وأنتَ تُناجي الله؟
«لستُ فرعونًا، لستُ نوحًا.
ما لي سوى خصرٍ مترنّحٍ
أُقيمُ له الصلاةَ... رباه،
فخذني إنْ مالَ الدهرُ عليَّ،
وربّتَ عليَّ...
أنْ ما عادتِ الأيامُ أمًّا
تُناجي اللهَ في كلِّ ليل.»
أجِبْ، إيكاروس!
حتّى أسرقَ كلَّ إجابةٍ
لسؤالٍ... تُرِكَ فارغًا،
إيكاروس...
مزِّقني،
أو أشعثْ من قلبي
كلَّ قدحٍ على شرفِ الغياب.
سأبيتُ، ككلِّ مرّةٍ،
خيبةَ أملٍ في سرير.
بينَ أن يموتَ
هذا الحلمُ على وجهِ الوسادة،
وأن نزرعَ حلمًا جديدًا،
تبقى آثينا،
يا إيكاروس...
آثينا،
تعاندُ الليلَ أن ينجلي،
والقدرَ ألّا يفتري،
والغيابَ ألّا ينطوي،
فتوازيني في الكرهِ... لنفسي.
فما اللومُ، يا ربَّ السقوط،
إنْ كانتْ كلُّ الأحلامِ
مليئةً بالرَّصاص،
والخناجرُ تضحكُ، شرَّ البليّة،
وهي تقهقهُ على وجهِ النهر.
فخذني،
لستُ فرعونًا،
أنا طائرٌ راعبيٌّ حزين.
باتَ منّي رُمّانٌ متعفّنٌ
على وجهِ هذا النهر،
أُقلِّبُ يديَّ، قهرًا،
هربًا من الاسمِ المكسور،
بينَ قضبانِ الأشجارِ
الميّتة.
لَيث.
579
على بُعدِ حلمٍ
أبلعُهُ
من الاختناق.
حبيبتي.
وأنتِ تنسالينَ من العيونِ
دموعًا بلا أملٍ،
لا تنسَيِ المعطفَ، آثينا،
فتبردي من غربةِ الأيامِ
وهي تنهارُ عليكِ
مرارًا .. مرارًا.
الكونُ غربةُ الزهورِ
وهي تطيرُ... تطيرُ
أعراسًا حولَ الجذور.
فلا تُعلِّميني
ما يكونُ الرحيلُ، آثينا.
هذا القلبُ وحدَهُ من اختاركِ
وأنتِ تنزفين.
لن تفهمي أبدًا
ما ثمنُ كيِّ الجروحِ،
مخافةَ أن تهربي مع الدماءِ
كأيِّ طيرٍ جريحٍ،
أو كاسرٍ كُسِرَ قلبُه.
لكنَّكِ حقيقيةٌ
أكثرَ مني ..
لم أَخُنْ أيَّ ذكرى،
وحدها الأيامُ بقيتْ هناكِ،
خلفَ كلِّ سريرٍ،
تنتظرُ أن أنامَ .. فتجلبكِ،
كأيِّ منتقمٍ، جبّارٍ، عظيمٍ.
سأسامحكِ.
لا أملكُ من العمرِ
سوى ما ينسابُ مع كلِّ ريحٍ.
وحدكِ من تطالينَ النجومَ من عيوني،
وأنا أخافُ العتم.
فكيفَ نعودُ إلى العدم؟
تركتُ ضحكاتي بين الحنايا
تحترقُ،
وأنتِ تشاهدين .. وتشاهدين.
يا ليتني كنتُ
آخرَ ما تنظرينَ إليهِ
قبلَ الرحيل.
سأبيعُ هذا العمرَ
والكفنَ
بنظرةٍ أخيرة.
ادفنيني في عشِّ طيرٍ،
أو على جنحِ سحابةٍ.
لن يساومني القومُ إذا
حملتُ عينيكِ إلى العدم.
روايتان، آثينا.
ها أنا أقفُ
بذاكرةٍ لا تكفي،
وبرأسٍ لا يكفُّ عن محاكمةِ الغياب.
روايتان، آثينا.
ستةُ خيوطٍ من الزمن.
ما زلتِ تنسالينَ من عينيَّ
إلى كلِّ حياةٍ
لم نعشها،
وإلى كلِّ ربيعٍ
استطردَ في الضياع.
أعلمُ إنكِ لن تعودي أبدًا
إلى هذا المكانِ الحزين.
وحدها القوافي من تعودُ، آثينا،
والشروخُ التي لم تمتلئْ
بعينيكِ البنّيتين.
ستنسينَ، ربما،
وسأبقى طولَ العمرِ
أعودُ وأعود ..
المرتحلُ باتَ قاسيًا.
لا رُمّانَ في جعبتي.
تسرقينَ مني آخرَ الأيامِ،
وأنا أنتظرُ أن تردّي.
خبِّئيني.
أتقيأُ كلَّ ابتسامةٍ عابرة.
وحدها الطيورُ من تُشفقُ
عليَّ، ببعضِ الرحيل.
وكفّي
عن مداعبةِ عمري
بيديكِ الحانيتينِ الصغيرتينِ،
وأنتِ تقنصينَ قهري
غزالًا لا يرأفُ بأيِّ حياةٍ
تتمنى الرحيل.
هذا الشوكُ
وهو يتسللُ إلى الأصابعِ
من كلِّ حنجرةٍ، بعدَ السؤالِ عنكِ،
وأنتِ لا تشرقينَ من بين الراحلين.
تبقى الجثثُ الآن،
وأنا على شاطئِ النهرِ
أعدُّ النجاةَ
جثّةً بعدَ أخرى.
هذه نجاتي.
خذيها، ودعي عنّي
أيَّ أثرٍ لوطأةِ الغسقِ اللامعِ،
وهي تنعكسُ على وجهِ الماء؛
وجهُكِ الباسمُ .. يا آثينا.
والآن أسألكِ ..
هل يعجبكِ هذا النورُ المنعدم؟
هذا الترنحُ المتكررُ
بين اسمكِ والقافية؟
سأبيعُ عمري،
عمرًا كاملًا،
وأنا أُقلِّبُ صفحاتِ الغيابِ باسمي،
لعلّي أجدُني
في مذكّراتكِ.
حتى يغدو من الموتِ
الوصول.
وينسالُ الرمان.
لَيث
579
العدد صار كافي ووافي والأسماء جداً مميزة
اذا في حدا بيحب كتابة ونصوص وشخص .. يبعتلي حسابو او قناتو وانا بعزمو براسي❤️
579
الأشخاص يلي بتكتب .. قررنا نعمل مساحة حرّة لنشر النصوص ورح تكون قناة مشتركة .
لتكون قناة مربوطة فقط بالنّصوص يلي منكتبها .. بعيداً عن محتوى قنواتنا عامّة
المهتمّين .. فينا نتواصل عالبوت @toPhoenixBot
وشكراً
