ru
Feedback
Multifarious Writings

Multifarious Writings

Открыть в Telegram

I jot down stuff when possible

Больше
Страна не указанаКатегория не указана
1 036
Подписчики
-124 часа
+107 дней
+3130 дней
Архив постов
"ذلك أن الدين يزدهر عادة في ظل النظام الزراعي على حين أن العلم يزدهر في ظل الاقتصاد الصناعي فكل حصاد معجزة من المعجزات في الأرض ونزوة من نزوات الجو، والفلاح الحقير الخاضع لسلطان الجو والذي ينهكه الكدح، يرى من حوله قوات خارقة للعادة في كل مكان، ويوجه الدعوات والصلوات إلى السماء ليسترضيها ويستميلها إليه، ويرتضي الخضوع لنظام ديني إقطاعي يتدرج ولاؤه فيه من السيد المالك إلى الملك إلى الله. أما الصانع في المدينة والتاجر وصاحب المصنع وذو المال فيعيشون في عالم من الأرقام يحسبون فيه العمليات والكميات والأسباب المادية والنتائج المرتقية العادية. وتهيئ الآلة ومنضدة العد والحساب عقولهم لأن يروا حكم (القانون الطبيعي) يبسط سلطانه على أرجاء آخذة في الاتساع. وكان نمو الصناعة والتجارة وتكدس الأموال أثناء القرن الخامس عشر وانتقال العمال من الريف إلى المدن وقيام طبقة التجار واتساع دائرة الاقتصاد من البيئة الصنفية المحلية حتى أصبح اقتصادياً قومياً ثم دولياً-كل هذا كان نذير شؤم للدين الذي كان يوائم أشد المواءمة نظام الإقطاع وما يطرأ على الحقول من تقلبات تبعث في النفس الكآبة والقنوط. وأخذ رجال الأعمال يحطمون القيود التي يفرضها سادة الإقطاع، وكان لا بد للكنيسة أن ترضى بشيء من الشعوذة اللاهوتية المكشوفة إلى ما تحتمه ضرورة الأيام من فرض فوائد على القروض إذا كان لا بد لرؤوس الأموال أن تستخدم في توسيع دائرة الصناعة والمشروعات المالية، وما وافى عام 1500 حتى أصبح الناس يتجاهلون أوامر الكنيسة القاضية بتحريم "الربا". ثم حل المحامون ورجال الأعمال شيئاً فشيئاً محل رجال الدين والأعمال في إدارة أعمال الحكومة، وأخذ القانون نفسه، بعد أن ظفر باسترداد تقاليده ومكانته اللتين كانتا له في عصر الإمبراطورية الرومانية، يسبق النظم الأخرى في الانتقال من الصبغة الدينية إلى الصبغة الدنيوية ويتعدى يوماً بعد يوم عل نظم الحياة الكنسية التي كانت تخضع من قبل للقوانين الدينية وزادت سلطة المحاكم الزمنية واضمحلت سلطة محاكم الابرشيات." ما هي الملكية المعاصرة التي يريدها العوديون الجدد بإختصار شديد؟ إنها ملكية التجار التقدمية، القائمة على إيمان دنيوي باللامحدودية، حيث يغدو المبتغى هو تحقيق الجنّة فوق الأرض بوسائل إنسانية صرفة وفقا لما قاله شتراوس بخصوص الحداثة، وهو أمثل وصف لأيدولوجيا روثبارد وتفرعاتها السلطوية والأناركية. بشكل عام، كل صور الرأسمالية المعاصرة، سواء النيوليبرالية المهيمنة، أو النماذج المشتقة من ميزس وروثبارد وهوبه، متعارضة متيافيزيقا مع أي شيء يمكن وصفه بأنه تقليدي أو رجعي. هذه نقطة أقرتها كافة الرؤى "اليمينية"، قبل أن يغدو مصطلح "اليمين" مرادفا للرأسمالية: رسالة اليمين القديم Old Right والثورة الألمانية المحافظة Konservative Revolution، والمذهب التقليدي Traditionalism ، واليمين الجديد Nouvelle Droite – التيارات التي يقتبس منها هؤلاء البلهاء دائما- هي معارضة الأنثربولوجيا التفاؤلية التفكيكية التي تبدأ من "الكثرة" لبناء المجتمع والسياسية والاقتصاد، والإيمان باللامحدودية المرتبط بها. هذه الأنثروبولوجيا هي الأساس الفعلي لكل التيارات "الليبرالية" ميتافيزيقا، بدايةً من الليبرالية الكلاسيكية (جون لوك) وحتى العودية الجديدة التي تمثل تحويرا لنفس التقاليد. أصوب تعريف للرأسمالية هو إعلاء قيمة رأس المال فوق كل القيم، وعلى الرغم من أن العوديون لا يقرّون بهذا صراحة، ويتفقون على ضرورة الحفاظ على التجانس الاجتماعي والثقافي والهرمية، إلّا أنهم يدعمون هذه القيم من منظور "رأسمالي" ينطلق من نفس الأنثروبولوجيا. "إن جوهر الرأسمالية لهو اللانهائي، "دائمًا أكثر"، إنه إنكار الحدود والقيود، إنكار المقياس، وقبل كل شيء، نفي المقياس البشري. خاصيتها الأساسية توجهها نحو المراكمة اللانهائية بالمعنى المزدوج للمصطلح: إنها عملية لا نهاية لها، وما من غاية لها إلا رفع قيمة رأس المال. هذه اللامحدودية في الهدف والممارسة على حد سواء هي التي تدفع نظام الرأسمالية نحو الافراط المسرف وإنكار كل الحدود. أمر إِبطال الحدود ضروري لمبدأ التجارة الحرة ومبدأ "دعه يمر، دعه يعمل". فالرأسمالية الليبرالية تقتضي تبديد كل ما يقف في طريق التبادل السوقي. إنها تطالب بحرية الأشخاص والبضائع ورأس المال." ـــــ آلان دو بنوا

وفقا لرؤية ألكسندر دوغين الجيوسياسية، المعتمدة بشكل جوهري على كتابات المفكر الألماني كارل شميت، وتحديدا عمله "نوموس الأرض"، يمكن تقسيم القوى الجيوسياسية المتنازعة إلى نموذجين أساسيين، الثالاسوقراطية والتيلوروقراطية، الكلمة الأولى تشير إلى الإمبراطوريات البحرية، أي التي تستمد سلطتها من السيطرة على البحار وتتوسع من خلالها لتحقيق هيمنتها، أما الثانية فتشير إلى الإمبراطوريات البرية التي تستمد قوتها من الهيمنة على البر. بالنسبة لدوجين، النزاع بين الثالاسوقراطية والتيلوروقراطية نزاع ميتافيزيقي في المقام الأول، فالنموذج الأول يرمز إلى سطوة الكميّة حسب تشخيص رينيه غينون، حيث تعلو قيم التجارة والفردانية وما يرتبط بها من حريات كحرية العقيدة وحرية التجارة وحرية الرأي، وكل القيم التي تصب في نهاية الأمر في مصلحة التوسع الإمبراطوري البحري، لأن كل فرق "نوعي" هو بمثابة عائق أمام سلطان الكمية: الاختلافات الدينية والثقافية تمثل عائقا أمام حرية التجارة، الإنتماءات الدينية تمثل عائقا أمام الحريات الفردية، السلطوية السياسية تمثل عائقا أمام سطوة التجار وهيمنة المال. أما النموذج الثاني، التيلوروقراطية، فهو يجسد رؤية ميتافيزيقية تناصر القيم التقليدية: الملكية، الأرستقراطية، الجماعية، الكنيسة، الطبقية، الدين إلخ. علاوة على ذلك، ذكر ألكسندر دوجين الأسس الميتافيزيقية للديمقراطية في محاورة بارمينيدس. لكن ما قصده دوجين لا ينطبق على الديمقراطية فحسب، فهذه الميتافيزيقا التي قصدها دوجين لا تشير إلى الديمقراطية حصرا، وإنما الأنظمة التي تؤكد "الكثرة" بدلا من "الواحد": ميز دوجين بين أطروحتين وثماني فرضيات، الأطروحة الأولى تقوم على "الواحد"، وهي، بجانب الأربع فرضيات الأولى، تنطبق على حالة جمهورية أفلاطون، حيث يكون العالم المبني على تأكيد "الواحد" مشيدا من الأعلى إلى الأسفل، من الوحدة إلى الكثرة، وعلى ذلك تقوم الجمهورية، التي تعيد إنتاج بنية الكون طبقا لهذا المبدأ. وفقا لأفلاطونية دوجين السياسية، هذا النظام المقدس هو في نفس الوقت نموذج الكون وأساس لترتيب الجمهورية. ويتابع دوجين: ". هذه الأطروحة حول الواحد، والفرضيات التي تليها، تصف لنا طيفًا من النماذج السياسية التقليدية، حيث ساد مبدأ الاستقامة، والسلطة، والطبيعة المقدسة للسلطة، والقانون الإلهي." أما الأطروحة الثانية فأساسها تأكيد الكثرة بدلا من "الواحد" . ومنها تأتي نظرة تعددية وذرية - رؤية تشاكل ما جاء به ديموقريطس ولوكريتيوس- تشكل مرتكزا للأنظمة السياسية من النوع الديمقراطي، الأنظمة التي تُبنى من أسفل إلى أعلى. "، اعتبر أفلاطون أن مذهب الذرية تعاليم "ضلاليّة"، ووفقًا لبعض المصادر، شجع حتى علي حرق كتبه في أكاديميته. التيلوروقراطية ليست فقط تصنيفا جيوسياسيا بالمعنى الرائج للكلمة، وإنما رؤية ميتافيزيقية كاملة للعالم، على سبيل المثال، الإمبراطورية الرومانية، الإمبراطورية الجرمانية المقدسة، الكنيسة الكاثوليكية، الخلافة الإسلامية، الإمبراطورية الصينية، الإمبراطورية اليابانية، كل هذه نماذج أكدت "الواحد" ميتافيزيقا بدلا من "الكثرة"، وعلى هذا الأساس أُسست أنظمتها السياسية والروحية. على النقيض من ذلك، تقوم الفلسفات السياسية الحديثة على تأكيد الكثرة، وبناء المجتمع من أسفل إلى أعلى: نظريات العقد الاجتماعي، أيديولوجيا السوق، الديمقراطية، الأمة كمجموع الأفراد، إلخ. علاوة على ذلك، من المنظور التقليدي، القائم على أفكار يوليوس إيفولا ورينيه غينون، التاريخ هو رحلة هبوط حتمية ينفصل فيها الإنسان عن البعد المتعالي تدريجيا حتى يبلغ العصر المظلم، حيث تهيمن النظرة الكمية في كل جوانب الحياة، وهذا العصر هو عصر إنتصار التاجر، الذي تؤدي هيمنته تباعا إلى إعلاء قيم الثالاسوقراطية "الكمية"، ومن أجل الأمثلة التاريخية على هذا: الإمبراطورية البريطانية. صحيح أن هناك نماذج تاريخية قد يظهر للوهلة الأولى أنها "تقليدية" وثالاسوقراطية في نفس الوقت، لكن الأمر ليس على هذه النحو، لأن الثروة والإنتاج ميتافيزيقا هما العدو الأساسي للتقاليد والدين، وما يظهر تاريخيا على الدوام أن صعود الثروة والإنتاج وهيمنة النظرة الكمية يؤديان تباعا إلى تراجع هيمنة التقاليد، وصعود التفاؤل ونفي المحدودية، وإعلاء كلمة التاجر فوق كلمة الكاهن والمحارب. يصف لنا ويل ديورانت صعود الصناعة وعلاقتها بالدين في آواخر القرون الوسطى الأوروبية، العصر الذي توازى مع صعود النزعات الثالاسوقراطية:

لكثرة ما أراه من هراء وهذيان على مواقع التواصل في الآونة الأخيرة، هبطت معاييري في التقييم حتى صرت أعتبر كون الشخص على دراية بأصول المنطق وأساسيات الانضباط الفكري سببا كافيا لاحترامه بغض النظر عن الموضوع الذي يقدمه. كتبت عدة مرات عن كيف أن معظم الصفحات المشهورة التي تنقل كلام اليمين الغربي جملة وتفصيلا تدار من قبل أشخاص لا يدرون ما يتحدثون عنه ألبتة، فما يحدث عموما هو أنهم يأخذون الأمور بصورة سطحية، ونتيجة لذلك نجد منشوراتهم تخلط بين أفكار متناقضة بشكل جوهري. على سبيل المثال، كتابات كيرتس يارفن، المعروف بمولدباغ، التي تندرج تحت تيار العودية الجديدة NRx، هي محاولة لدمج النسخة الأكثر سلطوية (هوبة) من إقتصاد المدرسة النمساوية (ميزس وروثبارد) مع مركزية الملكية المطلقة، وتحديدا الكَمراليّة التي أسسها فريدريك الأكبر البروسي. يبدى مولدباغ اعجابه بالتقاليد البريطانية الملكية، وتحديدا عهد الملكة إليزابيث الأولى، وهو معارض بشكل جذري لمشروع الولايات المتحدة، الذي يراه بمثابة إنحدار تدريجي بلغ ذورته في نموذج الكاتدرائية، الذي هو نوع من "الإجماع المنظم ذاتيا"، أو ميتا مؤسسة، تحدد الإطار المقبول سياسيا وثقافيا في الغرب. يشاطر مولدباغ هانز هيرمان هوبة آراءه بشأن الديمقرطية التي ترى فيها عائقا لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي، أو أي سياسية طويلة الأمد بشكل عام. في واقع الأمر، لا يوجد فرق هائل بين روثبارد الأناركي ومولدباغ الملكي، فكليهما يعتبر "السياسية" بكل ما تنطوي عليه من تعقيدات وإشكاليات عائقا للازدهار الفردي والجماعي. الأرستقراطية التي يتحدث عنها مولدباغ، عادة ما تختزل في البيولوجيا والنجاح المرتبط بالسوق والتكنولوجيا، على سبيل المثال، من هذا المنظور، أشخاص كدونالد ترامب وبيتر ثيل هم بمثابة الأرستقراطية المعاصرة. علاوة على ذلك، على الرغم من أن فلسفة هوبة ومولدباغ الاقتصادية ومشتقاتها لا تنظر للأمور بنفس ضيق الأفق المعهود في الرؤى النيوليبرالية، إلا أنها لا تزال مقيّدة في نموذج الإنسان الإقتصادويّ homo economicus، وفي كل مرة يستدعى أمر المجتمع والتقاليد والتاريخ، يتم تناوله من باب كونه شرطا أساسيا للحفاظ على أساسيات الازدهار الاقتصادي. إن لم تكن السياسية غير مرغوبة في هذه الرؤى إطلاقا، فهي في أفضل الأحوال، عائق من عوائق الإزدهار. مولدباغ نفسه أبدى إعجابه بنماذج كسنغافورة وهونج كونج ودبي كأمثلة يحتذى بها بخصوص الكفائة الإدارية وغياب السياسة.

حتى في زمن أفول الإيمان، لم تنجح منظومة الرفاه الاقتصادي في تبديد حاجة الإنسان إلى الانتماء وإفناء ذاته في كيان أعلى، بدلا من ذلك، استبدلت الانتماءات التقليدية بانتماءات جديدة تمثل تحريفا للعقائد القديمة، ويتجلي هذا الأمر على أمثل وجه في النزعات الجماعية التي خرجت من قلب المجتمعات الليبرالية. القبلية الجديدة التي أسسها اليسار منذ الحرب العالمية الثانية هي بمثابة تعويض عن غياب أي شكل من أشكال القيمة والمعنى، وسر نجاحها يمكن في أنها تخلق كيانات جديدة تقدم إجابات على كثير من الأسئلة الجوهرية، الأسئلة التي حوّلتها الليبرالية إلى أمر فردي يختاره المرء كما يحلو له متجاهلة تماما أمر المحدودية البشرية وحقيقة أن الأفراد لا يعيشون في عوالم منعزلة. بمجرد نشوء أي نزعة جماعية جديدة، تلقى رواجا واحتفاء، ولا علاقة لذلك برجوح رؤيتها بأي حال من الأحوال، كل ما في الأمر هو أنها تقدم رؤية وكيانا للفرد الحديث منقطع الجذور ليفني ذاته فيها. من الخطأ اعتبار سبب هيمنة هذه التوجهات مرتبط بشكل جوهري بالمحتوى الذي تقدمه، فالنقطة الجوهرية تكمن في وجود "رؤية" بغض النظر عن محتواها. من هذه الحاجة الماسة إلى إفناء الذات في كيان أعلى، تحوّلت الأيديولوجيات إلى عقائد دينية جديدة، وحل المفكر محل الكاهن، والدولة محل الكنيسة، وغدَت القضايا الجوهرية للأيديولوجيات مرتبطة بمهمة كونيّة يتعيّن إتمامها. كل النزعات الجماعية المعاصرة على اختلافاتها هي من أعراض التفسخ والانحلال، لأنها منقطعة الجذور ومعتمدة بشكل أساسي على الفراغ الروحي عند الإنسان المعاصر. علاوة على ذلك، حتى الهوس "التقليديّ" المعاصر بإصلاح كل شيء بناء على حلول أيديولوجية وعقائدية صرفة ليس أكثر من محاكاة ساخرة لوعود الحداثة، فما يحاول "التقليدي" المعارض فعله، بدون مداورة، هو احتواء التفاؤل الحديث في إطاره الأيديولوجي الخاص، وكأنه يقول، "لن تجلب الحداثة الفردوس على الأرض، بل رؤيتي هي التي ستجلبها". ولا أقصد بذلك أن الحل الأمثل هو الكف عن تقديم الحلول إطلاقا، لكن ثمة فرق كبير بين تقديم حلول وتقديم الحل الكوني النهائي. لا يختلف السبب الذي دفع الفلاح الألماني المسيحي إلى تأييد الهتلريّة عن يدفع اليساري المعاصر إلى أفناء ذاته في قضايا حقوق الإنسان، كلا السببين معتمد بشكل رئيسي على مليء حاجة جوهرية عند الإنسان، الحاجة التي يعجز الرفاه الاقتصادي عن تقديمها.

منح الشكل والقيمة تنطوي على وجود قدرة إبداعية على الخلق، فلا يمكن للمادة أن تحول نفسها إلى عمل فني عظيم لمجرد احتوائها على إمكانية أخذ شكل فني. بالمثل، على المستوى السياسي، تنتمي الجماهير، كظاهرة، إلى العالم السفلي المفتقد للشكل formless، ودور الفئات الأرستقراطية على مدار التاريخ هو منح الصورة والقيمة.

نقطة إضافية: القضاء على "السياسي"، وبالتبعية، اعتبار الغاية الأساسية للوجود الإنساني هي تحقيق السلام والقضاء على المعاناة، متواز مع تراجع الطبقات الأرستقراطية وصعود البرجوازية وتحرير "الأقنان" وتحويلهم إلى عبيد في النظام الاقتصادي الحديث. تأكيد "السياسي" هو الشرط الأساسي للأرستقراطية، ولهذا السبب تكثر الحروب والنزاعات القائمة على المبادئ والعقائد تحت الحكم الأرستقراطي بينما تتحول إلى "بيزنس" تحت الحكم "البرجوازي".

السمة التي تختص بها الأمركة أن تهجُّمها علي الأرستقراطية والتفرد الشخصي لا يُنفذ من خلال الإكراه الوحشي الذي نجده في الديكتاتورية الماركسية ووصاية الدولة، فذلك أمر تحدثه الأمركة بشكل شبه تلقائي، عن طريق إنكار كل مُثل دون الثروة والاستهلاك والربح والنمو الاقتصادي اللامحدود. ــ يوليوس إيفولا

تتمثل إحدى مشكلات العالم الحديث في أنه يساوي أي شكل من أشكال الاتساق العقائدي بالتطرف، ولا أعني الاتساق المنطقي الصارم على وجه التحديد، وإنما الجدية بخصوص المبادئ التي يعتبرها المرء أمرا مفروغا منه. رأى كارل شميت أن صعود الأيديولوجيات التي تركز على السوق والأبعاد الاقتصادية للإنسان بوجه عام لا تساهم فقط في نفي السياسة واستبدالها بهيمنة التبادلية الاقتصادية، وإنما تفقد العقائد جديتها وتبقيها فقط على النحو الذي يتسق مع شروط نجاح التبادل الاقتصادي بين الأفراد والدول، حيث أن الاختلافات العقائدية والأيديولوجية تستدعي مباشرة مفهوم "السياسي" الذي يقوم على التمييز بين العدو والصديق. بالنسبة لشميت، يتوّلد "السياسي" من وجود اختلافات غير قابلة للمساومة، كالاختلافات المتعلقة بالأسئلة الجوهرية عن العالم ومكان الإنسان فيه. تؤدي هذه الاختلافات إلى نشوء أقطاب متنازعة، وفي أي حال من الأحوال، لا يمكن إنهاء هذه النزاعات بصورة نهائية، بل فقط يمكن تهدئتها عن طريق الحلول السياسية. العالم الحديث يقوم بشكل جوهري على نفي "السياسي"، ولذلك هو لا يتعامل مع العدو بوصفه قطبا معاديا ينبغي إخضاعه أو القضاء عليه، وإنما بوصفه حالة شاذة يجب أن تنتهي، أي أنه ينزع عن "العدو" كمفهوم حق الوجود من الأساس. الانقسام الذي يولده مفهوم "السياسي" ليس شيئا ثانويا مختصا بالأبعاد السياسية فحسب، لأن "السياسي" هو القانون الأنطولوجي للوجود الإنساني برمته. التنازل عن السياسي بمثابة التضحية بأي هوية ذاتية على مذبح التبادل الاقتصادي. في الوقت الحالي، تختلف الدول فيما بينها فقط على القدر الذي تنفي به هذا مفهوم، لكن لا توجد دولة واحدة تؤكده بشكل تام، لأن تأكيده سيعني بالضرورة الاعتراف بعدم شرعية كافة المؤسسات الدولية وعقيدة حقوق الإنسان والعولمة والنظام الاقتصادي القائم. لهذا ليس من قبيل المبالغة أن نقول أنه كل الأضداد المعهودة في العقائد التقليدية مجرد حبر على ورق بلا أي وزن فعلي على الساحة العالمية، على سبيل المثال، في حالة الإسلام، مفهوم الكـ افر سياسيا هو مشتق من مفهوم السياسي، وبالتالي عند نفي هذا المفهوم تغدو الانقسامات السياسية التقليدية بلا أي معنى، فـ"السياسي" ينطوي على إدراك جماعة ما لوجود اختلاف لا يقبل المساومة بين تصوّراتها الجوهرية عن العالم ومسلمات باقي الجماعات. أما المؤسسات الدولية والعقيدة السياسية الحاكمة للعالم بوجه عام فهي قائمة بشكل جوهري على المساومات والتنازل عن المبادئ وفرض الوحدة عن طريق إجبار الحضارات عن التنازل عن رؤيتها التقليدية واستبدال أي تصور تقليدي عن الإنسان بنموذج الإنسان الاقتصادي homo economics. « ليس هناك شعب يستطيع أن يعيش دون أن يقيم؛ لٰكنه إذا ما أراد البقاء فسيكون عليه أن لا يقيم مثلما يقيم جاره. ثمة الكثير مما يجده هٰذا الشعب خيرا يعني عارا وشتيمة لدي شعب آخر؛ هٰكذا وجدت الأمر. كثيرا من الأشياء وجدتها تدعى شرا هنا، بينما يخلع عليها معطف الشرف القرمزي هناك. أبدا لم يكن لجار أن يفهم جاره: على الدوام ظل الجار يتعجب من حمق وخبث الجار. » – نيتشه

Repost from Reactionem
《 [...] le mouvement en faveur de la prolongation de la vie (tout comme la futurologie en général) est le propre reflet de la
《 [...] le mouvement en faveur de la prolongation de la vie (tout comme la futurologie en général) est le propre reflet de la stagnation de la culture du capitalisme finissant. 》 — Christopher Lasch, La Culture du narcissisme

Repost from Reactionem
الهوس المعاصر بالحياة الأبدية يجعل من ماوراء-الإنسانية [Trans-humanism] التدين الجديد للأوليغارشية. عقيدة متمركزة حول سعي المرء نحو الخلود من خلال تطوير التكنولوجيا، يحتمل أن تكون الأكثر راديكالية من بين العقائد الناشئة على المستوى البعيد. يتم التعامل مع الفناء على أنه شيء يجب تجاوزه [transcend] و على عكس الأديان و الميتافيزيقا تتخذ هاته العقيدة مقاربة علمانية بحتة، فهي تلغي مفهوم التجاوز من خلال الأفعال الأخلاقية و تتعامل مع الفناء على أنه خلل في المصفوفة يجب تصحيحه بالاعتماد على التقنية. بحوث يومية دقيقة ترصد نشاط الدماغ محاولة خلق آلية تعمل على نقل الداتا الخام من الدماغ و تحويلها رقميا لبيانات. الهدف يكمن في التطوير و التشجيع على الوصول إلى مرحلة الألوهية، ألوهية تكنولوجية. كما يتصور Yuval Harrari العالم على شكل نخبة صغيرة معدلة جينيا تستخدم بدورها الهندسة الوراثية لتمكين أفرادها من الهيمنة. يتعدى المفتتنون بTrans-humanism مستوى تحسين النسل بالطرق التقليدية إلى مرحلة أخرى مرعبة. مرحلة يبحث فيها المعاصر عن إعادة كتابة الشفرة الجينية و تغيير دوائر الدماغ أو حتى التوازن الكيميائي. تجد أتباع التقنية يتحدثون عن المزايا التي سوف نستخلصها من تقدم كهذا، صحيح أن التقنية أطالت عمر الإنسان بنحو عقدين من الزمن كما ساعدت على القضاء على عدة أمراض و ساهمت في توفير راحة جزئية— راحة بدنية بالخصوص— بغض النظر عن التجليات الناتجة عن الراحة و عن نوعية الحياة التي قد يتخللها خمول ذهني و بدني. ما سيترتب عن لامحدودية تطوير التقنية مبهم و إمكانية تسببه في إنقراض البشرية جمعاء تبقى واردة، أو أقل حدة إرجاع العالم خطوات للوراء و تدمير كل "التقدم التكنولوجي" الذي وصل إليه البشر. هذه ليست نظرة تشاؤمية للعالم و لكن معاينة واقعية لتطور الأحداث.

😂😂😂😂😂
😂😂😂😂😂

سواء كنا نضحك على الأفكار الدينية، أو نبجلها، لا يهم: فهي مع ذلك تشكل، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، الأساس الوحيد لجميع المؤسسا
سواء كنا نضحك على الأفكار الدينية، أو نبجلها، لا يهم: فهي مع ذلك تشكل، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، الأساس الوحيد لجميع المؤسسات الدائمة. -جوزيف دي مايستر| اعتبارات خاصة بفرنسا (1796).

Describing science, as it is understood in popular culture, as on of the derivatives of theology, especially Christian theology, would be a great compliment. As a matter of fact, science, even as understood by the great modern scientists themselves (such as Stephen Weinberg and Stephen Hawking), is a parasite on theology; the ordered intelligible world as understood by most scientific realists presupposes a worldview that almost like a cheap copy of biblical cosmology. As Meillassoux (one of the pioneers of contemporary materialism) brilliantly explained: "Rationality, during the enlightenment, had to fight religion; and they fought religion with the most up-to-date science: physics. They fought it with the necessity of physical laws. The problem—Hume saw this, he saw it very well—is that the necessity of laws is not something you can demonstrate, but only something you can believe in: so it’s a belief against another belief. And in fact I think the belief in the necessity of laws is necessarily a belief in God, because you believe in what you cannot demonstrate, you believe in an order that guarantees laws. In fact, you may not believe in god any more, but you believe in the divine solidity of laws."

photo content

Using later terms one might say that for the poet "time is composed of moments". Warriors engaged in battle are divided into easily separable parts: the trunk of Hippolochos rolls through the battlefield like a log after Agamemnon has cut off his arms and his head, the body of Hector spins like a top (Il. 14.412), the head of a Gorgythion drops to one side "like a garden poppy being heavy with fruit and the showers of spring" , and so on. Language consists of words "drifting down like wintry snowflakes" (//. 3.222 describing Odysseus speech); it involves the ear and the tongue—not a unifying mind, not the abstract unity of proof. "The tongue of man is a twisty thing" says Aenaeas in his speech to Achilles , "there are plenty of words there, of every kind." Again we have building blocks, or atoms, arranged in aggregates that fill space and are extended in time. Some aggregates (the relentless behavior of Hector, the wetness of the Zephyr) have names, others are nameless. For example, there exists no word for the complex pattern of limbs, motions, processes that is the living human body. The epic body, therefore, differs in two ways from its successors: it is an aggregate, not a whole; and it lacks a name. (This does not mean that the human body is not conceived as a unit. However, it has the unity of an aggregate, not that of a whole which transcends and modifies its parts.) Even functions are decentralized: the knees move or relax; the arms swiftly storm from the shoulders. A collaboration of limbs that leads to a desirable result induces a special description—no standard phrase is available for it. "To be precise, Homer does not even have any words for the arms and the legs; he speaks of hands, lower arms, upper arms, feet, calves, and thighs. Nor is there a comprehensive term for the trunk". All we get is a rag doll or a puppet sewn together from relatively independent parts. The puppet has no "soul": there is no concept that covers all the events and abilities now called "mental" or "spiritual" and no common nature or substratum is assigned to them. Dreams, sudden surges of energy, outbursts of anger enter the body, briefly reside in it, perhaps produce some action, and then leave. "Man is an open target of a great many forces which impinge on him, and penetrate his very core." "His experiences are no property of his soul, anchored in deep solitude or in a formless beyond kindred to the soul, but a portion of the world." But although things, persons, processes lacked the kind of unity they acquired in later times, they were neither isolated nor ruled by chance. On the contrary—the aggregates of the Homeric world were connected more firmly than the harmonic wholes that eventually replaced them. Complex and well-defined relations joined nature, humans, and the Gods; rich clusters or spectra of terms articulated these relations and expressed the many ways in which people acquired knowledge: the "openness" of individuals was more than compensated by the ties between them. "In the Iliad . . . man is completely part of this world." This world" gradually changed during the late geometric period. People became "autonomous," their relations more distant and problematic. Linguistically, the change is rather obvious: the clusters of epistemic terms that had characterized the preceding period shrink, the surviving words... become impoverished in content, they. . . become one-sided and empty formulae. New disciplines, epistemology especially, tried to connect, in theory and with insufficient means, what had become separated in practice. — Conquest of Abundance: A Tale of Abstraction versus the Richness of Being, Paul Feyerabend

Homeric Greek, our scholars tell us, arranges parts and events not in hierarchies, but side by side, like pebbles in a pattern. The Homeric world, accordingly, knows no large subdivisions such as the subdivision real/apparent. Its events are all "equally real" though by no means equally influential. The dream of a king can lead to war while the actions of a soldier have only a small effect. This paratactic feature which parallels the absence of elaborate systems of subordinate clauses in early Greek (and which is therefore not merely an artistic artifact) explains why Aphrodite is "sweetly laughing" when in fact she complains tearfully and why Achilles is "swift footed" when he is seated and talking to Priam. Just as late geometric pottery used the same shape for a peace-fully grazing kid and a kid about to be eaten by a lion, merely putting its head into a lion's mouth in the second case, so Aphrodite complaining is Aphrodite—and that, in the formula, is the laughing Goddess—inserted into the situation of complaining in which she participates without a change of stereotype. Additivity structures not only the narration, but also the epic concepts. Lacking the coherence of what modern logicians call the connotation of a term, they do not express inherent properties (of processes, states, or events), they summarize the sequences. — your breast is a heart of iron" (the dying Hector to Achilles)—describes a particular action; it does not describe character. Permanence, means that a state, or an action, or an event occurs repeatedly; we have a clustering around a person or a thing, not a property in them.—"Your heart is relentless, like an axe-blade driven by a man's strength through the timber" (Paris to Hector)—means, accordingly, that having met Hector, a person, any person, feels like having been hit by an axe. Similarly "the always watery Zephyr" of Od 14.458 is a wind in whose presence things habitually get wet, i.e., they get wet in any (distinct and particular) Zephyr-situation. Features which to later readers suggest pervasive trends are presented as aggregates, extended in space and time and tied together by a suitable word. Apparently continuous processes such as motion are dissolved into static events. In Illiad. 22.298 Achilles drags Hector along in the dust "and the dust arose around him who was dragged, and his dark hair flowed loose on either side, and in the dust lay his once fair head"—it lay in the dust, which means that the process of dragging is presented as a sequence of stills which together constitute the motion."

إذا كان الإعلان يحرر النساء والأطفال من السلطة الأبوية، فإن ذلك لا يعني إلا إخضاعهم بشكل أفضل للأبوية الجديدة للإعلان والشركا
إذا كان الإعلان يحرر النساء والأطفال من السلطة الأبوية، فإن ذلك لا يعني إلا إخضاعهم بشكل أفضل للأبوية الجديدة للإعلان والشركات الصناعية الكبرى والدولة. -كريستوفر لاش| ثقافة النرجسية (1979).

Repost from Minerva
“He who is only an athlete is too crude, too vulgar, too much a savage. He who is a scholar only is too soft, to effeminate.
“He who is only an athlete is too crude, too vulgar, too much a savage. He who is a scholar only is too soft, to effeminate. The ideal citizen is the scholar athlete; the man of thought and the man of action." – Plato

Repost from Minerva
Cosimo Ulivelli (1625-1705) - Portrait of Don Lorenzo de Medici (1599-1648) under the protection of Minerva, goddess of wisdo
Cosimo Ulivelli (1625-1705) - Portrait of Don Lorenzo de Medici (1599-1648) under the protection of Minerva, goddess of wisdom, Arts and War.

لن تنتصر النسويّة إطلاقًا وإذا أحرزت تقدم فسيكون بمساعدة الرجال. وبالتالي هي محتاجة للرجل. ولكن أي رجل ؟ بكل تأكيد الذي يستخدمها عبدة لمشاريعه. خذوا الغرب مثال الآن هل إنفردت النساء أما أنهن خاضعات للإعلام الذي يقوده الرجال ؟. لا نهاية لحكم الرجال ولكن هنالك بداية دائما لإخضاع النساء.