قَيْــدُ الأَرض .
Открыть в Telegram
"ليس عليك أن تكون قوياً دائماً، مُرّ بلحظاتِ الضعف ولا تخجل منها، لأنها جزءٌ مِن إنسانيتِكَ." للتبادل : @Bsoomi
Больше8 059
Подписчики
+4524 часа
+1 0107 дней
+88530 дней
Архив постов
8 058
والله، اكتشفت أن الهموم والمشاكل وحدها ليست دائمًا ما يفسد الحياة، بل إن طريقة تعامل الإنسان معها تصنع فرقًا كبيرًا.
فكم من إنسان يحمل من الهموم ما يثقل الجبال، ومع ذلك تراه حامدًا، شاكرًا، قنوعًا، يحسن الظن بربه.
وفي المقابل، قد تجد من أغدق الله عليه من النعم والرزق والهناء ما يكفيه، لكنه لا يرى إلا ما ينقصه، ويبحث عن مواضع الشكوى، فلا يقنع.
شتان بين قلبٍ امتلأ بالشكر، وقلبٍ لم تشبعه النعم.
8 058
قِيل في النّظر في السّماء عشر فوائد:
تُنقّص الهمّ، وتُقلل الوِسواس، وتُزيل وهم الخوف، وتذكّر بالله، وتنشر في القلبِ التّعظيم لله، وتُزيل الفكر الرديئة، وتُسلي المُشتاق، وتّؤنس المحبّين، وهي قبلة دعاء الدّاعين»
— أبو حامد الغزالي.
8 058
داخلي حنانٌ كثير، وعاطفةٌ لا تعرفُ كيف تكونُ ناقصة لكنّها تخاف أن تُسكب في أرضٍ لا تُنبتُ ما يُزرع فيها، أخاف أن أمنحَ قلبي لمن لا يعرفُ كيف يصونُ ما يُهدى إليه، ولا كيف يحتضنُ الشعورَ دون أن يُثقله أو يتركه وحيدًا.
لذلك صرتُ أُخفي حناني قليلًا، لا لأنّه قلَّ، بل لأنّي تعلّمتُ أن بعضَ القلوب مهما سُقيت بالمودّة، لا تُزهر، وبعضَ الأرواح لا تعرفُ قيمةَ اليد التي تمتدُّ إليها.
وفي داخلي أشياءُ كثيرةٌ لم أقلها، حنانٌ ينتظرُ مأمنًا، وكلامٌ يتمنّى صدرًا يتّسع له، ومشاعرُ ما زالت تبحثُ عن قلبٍ إذا أودعتها فيه، لم أخشَ عليها من الضياع.
فأنا لا أخافُ من كثرةِ ما أشعر، إنّما أخافُ أن أضعَ كلَّ هذا الجمال في المكانِ الخطأ، ثم أعودُ منه
وأنا أتساءل: كيف صارَ الشيءُ الذي كان في داخلي ربيعًا، كلُّ هذا الخريف؟
8 058
أريد أن يظلّ في قلبي موضعٌ لا يدخله اليأس، أدرك به أن دعوةً صعدت إلى الله لا يمكن أن تعود هباءً، ولا أن تضيع في ملكوته، وأنه سبحانه لا يشغله شأنٌ عن شأن، يسمع أنين القلب وإن لم يُحسن اللسانُ بيانه.
وإنّي لأرجو يومًا أقفُ فيه على شيءٍ من عجائب لطف الله، فأرى دعواتٍ طال الزمان بها وقد جعلها ربّي حقًا، وأخرى حسبتُ أنّها لم تُسمع، فإذا بها قد دُفع بها عنّي من السوء ما لم أعلم.
فيا ربّ، لا تجعلني من الذين يستبطئون رحمتك فييأسون، ولا من الذين يسألونك فإذا أبطأت عنهم الإجابة ظنّوا أنّ أبوابك قد أُغلقت؛ ولكن اجعلني عبدًا يعرف أن له ربًّا يسمع ولا يغفل، ويعلم ولا ينسى، ويُعطي ولا تنفد خزائنه.
8 058
داخلي حنانٌ كثير، وعاطفةٌ لا تعرفُ كيف تكونُ ناقصة لكنّها تخاف أن تُسكب في أرضٍ لا تُنبتُ ما يُزرع فيها، أخاف أن أمنحَ قلبي لمن لا يعرفُ كيف يصونُ ما يُهدى إليه، ولا كيف يحتضنُ الشعورَ دون أن يُثقله أو يتركه وحيدًا.
لذلك صرتُ أُخفي حناني قليلًا، لا لأنّه قلَّ، بل لأنّي تعلّمتُ أن بعضَ القلوب مهما سُقيت بالمودّة، لا تُزهر، وبعضَ الأرواح لا تعرفُ قيمةَ اليد التي تمتدُّ إليها.
وفي داخلي أشياءُ كثيرةٌ لم أقلها، حنانٌ ينتظرُ مأمنًا، وكلامٌ يتمنّى صدرًا يتّسع له، ومشاعرُ ما زالت تبحثُ عن قلبٍ إذا أودعتها فيه، لم أخشَ عليها من الضياع.
فأنا لا أخافُ من كثرةِ ما أشعر، إنّما أخافُ أن أضعَ كلَّ هذا الجمال في المكانِ الخطأ، ثم أعودُ منه
وأنا أتساءل: كيف صارَ الشيءُ الذي كان في داخلي ربيعًا، كلُّ هذا الخريف؟
8 058
إن ما يجعل الإنسان أكثر وعيًا ليس عدد الكتب التي قرأها، ولا عدد المقالات التي تصفحها، ولا إتقانه للغات الأجنبية؛ بل ما يجعل الإنسان أكثر وعيًا هو تجاربه في الحياة، والأهم من ذلك: ماذا استفاد منها بعد خوضها؟
فتجارب الحياة وحدها لا تكفي؛ إذ إن ما يجعل الإنسان أكثر وعيًا هو ما يأتي بعد التجربة: كيف فكّر فيها، وكيف حلّلها، وماذا استنتج منها، وما الذي غيّره في نفسه بناءً عليها.
أما الحياة، فهي تجارب للجميع؛ فشتّان بين من استعمل عقله بعد التجربة، ومن مرّ بها دون أن يتوقف ليسأل نفسه: ماذا تعلّمت؟ وماذا تغيّر فيّ؟
فليست التجربة في حد ذاتها هي التي تصنع الوعي، بل ما بعد التجربة ، و الطريق الذي اختار الشخص أن يسلكه؟!
8 058
كان يمشي في الحديقة مثقلًا بأفكار لا يعرف.. كيف يضعها جانبًا.. حتى لفت انتباهه أشخاص يتقاسمون الضحكات كأن الحياة لم تمنحهم يومًا سببًا للحزن.. وجوهٌ تتبادل الابتسامات وأيادي تمتد نحو بعضها دون تردد.. بينما كان هو يقف على مسافة من كل ذلك كغصن وحيد نجا من شجرة مزدحمة بالحياة..
ومع مرور الوقت بدأ يكتشف أن الأشجار لا تنمو بمعزل عن الريح.. وأن الأزهار لا تنتظر صفاء السماء كي تتفتح.. وأن الحياة لا تشترط على المرء أن يتخلص من عتمته حتى تسمح له بملامسة الضوء..
ربما لم تتغير أفكاره في ذلك اليوم.. لكنه أدرك للمرة الأولى أنها ليست العالم كله.. وأن هناك حياةً تجري خارج رأسه.. تنتظره منذ زمن..
فهل نحتاج أحيانًا إلى أن نخرج من أنفسنا كي نكتشف أن العالم أوسع من كل ما يدور بداخلنا؟
8 058
لا أعلم.
هذه الجملة تبدو بسيطة حين تقال، لكنها في داخلي أشبه بممر طويل لا ينتهي إلى شيء. أحاول أن أفتش عن الشعور، فأجد ظله فقط. أمد يدي نحوه، فينسحب إلى مكان آخر، كأن في داخلي شيئا يتعمد ألا يُرى.
لست حزينة بما يكفي لأبكي، ولا بخير بما يكفي لأطمئن. هناك مسافة غريبة بيني وبين كل شيء، حتى الأشياء التي كانت تصل إلي بسهولة صارت تمر من أمامي دون أن تترك أثرًا. وكأنني لم أفقد رغبة بعينها، بل فقدت القدرة على الوصول إليها.
أراقب نفسي من بعيد، وأتساءل متى أصبحت هذه المسافة جزءا مني. كيف يمكن للإنسان أن يسكن جسده وعقله، ثم يشعر فجأة أنه يقف خارجهما، يراقب الأيام وهي تتحرك دون أن يعرف إلى أين تأخذه؟
ربما لهذا لا أستطيع تسمية ما أشعر به.
بعض الأشياء حين تتراكم لا تصبح أثقل، بل أكثر غموضا. تختلط حتى تفقد أسماءها، ويتحول الحزن إلى صمت، والخوف إلى فتور، والاشتياق إلى شيء يشبه اللامبالاة. ثم يأتي المرء في النهاية ويقول: أنا فارغ.
مع أن الفراغ ليس فراغا تماما.
ثمة شيء ما يزال هناك، في مكان لا تصل إليه اللغة. شيء يتحرك تحت السطح، يطرق أحيانا ثم يصمت، كأنه لا يريد أن يُكتشف بعد. وربما لهذا أشعر أنني لست ضائعة، بقدر ما أنني عالقة أمام باب لا أعرف كيف أفتحه.
لا أريد إجابة الآن.
ربما يكفيني أن أعترف بأنني لا أعلم
