368
Подписчики
-124 часа
-27 дней
-730 день
Архив постов
367
عشت طوال عمري بالتوقع، ربما لم أبكِ كثيرًا، ولم أتهشم رغم كل ما عصف بي من نوازل.. لأنني كنت أسبق الفاجعة بخطوة، وأتوقع الأسوأ دائمًا. كنت بارعًا في حساب زاوية الارتطام وقوته التدميرية قبل السقوط، وأخمن نية الخيانة في العيون قبل أن تجرؤ على الحدوث، أصافح الخسارات كمعارف قدامى، وأعرف بدقة أي حفرة قادمة ستلتهمني..
كان الغد عندي مجرد تكرار مملّ لأخطاء الأمس..
لكن الوصول إليكِ دمّر جهاز التنبؤ لدي.. للمرة الأولى أقف أمام تفصيل لا يخضع للمعايرة، وأمام وجه لا ينتمي لترسانة خيباتي القديمة ولا يشبهها،
لقد فقدت يقيني بالسوء، وأصبحت أتأمل حضورك بذهول كائن عثر بغتة على واحة خضراء وارفة في منتصف خريطته العسكرية الجافة..
كنت مستعدًا لكل أنواع الفواجع، مستنفرًا كل حواسي لاستقبال الارتطام التالي.. لكنني لم أكن مستعدًا أبدًا للطمأنينة.
الآن أجلس دون دروع، متخففًا من حذر الجنرالات. لم أعد مضطرًا لإحصاء الذخيرة المتبقية.. فقط أنظر إلى وجهكِ وأتيقن أن الحرب قد وضعت أوزارها..
لقد كف الغد أخيرًا عن كونه تهديدًا مؤجلًا، أو تكرارًا رديئًا للأمس. معك اكتسبتُ أُميّة الوقت، وصرت أجهل ما سيحدث بعد دقيقة..
وهذا أثمن وأجمل ما حصلت عليهِ..
367
"أنَا أحِبُّكِ"، قَالَت: كيفَ أعرِبُهَا
فَقُلتُ: قُولِي مَعِي شِعرًا لِيَكتَمِلَا
"أنَا" ضَمِيرٌ بقَولِ النَّاسِ مُنفَصِلٌ
لَكِنَّهُ فِي هَوَانَا لَيسَ مُنفَصِلَا
أنَا وَأنتِ لِمَن يَروِي الهَوَىٰ خَبَرٌ
وَمُبتَدَا الحُبِّ لَا نَأتِي بهِ بَدَلَا
"أحِبُّ" فِعلٌ وَأنتِ الكافُ كامِلَةً
ضَمِيرُ حُبِّكِ فِي أعمَاقِيَ اتَّصَلَا
قَالَت فَمَا أجمَلَ الإعرَابَ! قُلتُ لَهَا
أنتِ الجَمَالُ الَّذِي قَد زَيَّنَ الجُمَلَا"
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
