ru
Feedback
قناة: الشيخ عبد الباسط المشهداني

قناة: الشيخ عبد الباسط المشهداني

Открыть в Telegram

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. حياكم الله في هذه القناة.. القناة مختصة بنشر: الدروس العلمية للشيخ الفوائد العلمية النصائح والمواعظ الفتاوى الشرعية

Больше
2 361
Подписчики
-324 часа
-17 дней
+4330 день
Архив постов
[الشدة على أهل البدع منقبة وليست مذمة] كان السلف الصالح يعُدُّون الشدة على أهل البدع من المناقب والممادح، فكم من إمام قيل في ترجمته: "كان شديداً على أهل البدع". وما كان باعثهم على هذه الشدّة إلا الغيرة والحميّة لهذا الدين، والنصيحة لله تعالى. قال ابن الجوزي عن الإمام أحمد -رحمهم الله-: "وقد كان الإمام أحمد بن حنبل لشدة تمسكه بالسنّة ونهيه عن البدعة يتكلم في جماعة من الأخيار إذا صدر منهم ما يخالف السنّة، وكلامه ذلك محمول على النصيحة للدين".[مناقب الإمام أحمد: 253]. وقد سُئِل الشيخ العلامة الربيع سؤالا مفاده: هل تلزم الشدة في الرد أو اللين؟ فأجاب -رحمه الله-: على حسب المقام: إن كان إنسان فيه مروءة وشرف وينفع فيه اللين فاستخدم اللين والرفق والحكمة، وإن كان مستكبرا معاندا لا يجدي فيه الرفق واللين وتنفع معه الشدة فتستخدم الشدة ولكل مقام مقال، والله تعالى يقول في الزناة: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم مؤمنين) يعني: الجلد، حضِّّر الناس عليهم واجمعهم واجلدهم ولا تأخذك أي رأفة؛ هذا من القوة في الدين، الكافر تسلّ عليه سيفك وتسلّ عليه القلم على حسب ما يتيسر لك. الإسلام فيه شدّة وفيه لين (محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم) رحمة على المؤمنين، المؤمنين الصادقين الخالصين وليس أهل البدع؛ أهل البدع يأخذون نصيبهم من الشدّة على الكفار, يعني أخذوا منهم جانبا من الكفر ومن الجاهلية والواجب أن نأطرهم على الحق أطرا بكل ما نستطيع فإن كان عندنا سلطان، عندنا القلم، يمكن يضرهم، القلم يزلزلهم أكثر من السيف. [فتاوى في العقيدة والمنهج الحلقة الثانية] ومن الشدة على أهل البدع وصفهم بما فيهم من البدعة والضلالة، وعدم مجالستهم، وتحذير الناس منهم ومن مقالاتهم، وإذا اقتضى الأمر فيُحذر من أعيانهم. قال الشيخ الفوزان -رحمه الله-: "القاعدة في هذا: التَّنبيه على الخطأ والانحراف وتشخيصُه للناس، وإذا اقتضى الأمر أن يصرح باسم الأشخاص حتى لا يُغتَرَّ بهم، وخصوصًا الأشخاص الذين عندهم انحراف في الفكر أو انحراف في السّير والمنهج، وهم مشهورون عند الناس ويُحسِنون بهم الظَّنَّ؛ فلا بأس أن يُذكَروا بأسمائهم، وأن يُحذَّرَ منهم. والعلماء بحثوا في علم الجرح والتّعديل، فذكروا الرُّواة وما يُقالُ فيهم من القوادح لا من أجل أشخاصهم، وإنما من أجل نصيحة الأمة أن تتلقَّى عنهم أشياء فيها تجنٍّ على الدِّين أو كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقاعدة أولاً أن يُنَبَّهَ على الخطأ ولا يُذكرَ صاحبُه إذا كان يترتَّب على ذكره مضرَّةٌ أو ليس لذكره فائدة، أمَّا إذا اقتضى الأمر أن يصرَّحَ باسمه لتحذير الناس منه؛ فهذا من النَّصيحة لله وكتاب ورسوله ولأئمَّة المسلمين وعامتهم، خصوصاً إذا كان له نشاط بين الناس ويحسنون الظَّنَّ به ويقتنون أشرطته وكتبه، لا بدَّ من بيان وتحذير الناس منه؛ لأنَّ في السُّكوت ضرراً على الناس؛ فلا بدَّ من كشفه، لا من أجل التّجريح أو التَّشفِّي، وإنما من أجل النَّصيحة لله وكتابه ورسوله ولأئمَّة المسلمين وعامتهم". والمصيبة العظمى والطامة الكبرى أن هناك بعض المناهج هم دعاة لأهل البدع؛ يثنون عليهم، ويبررون بدعهم بحجة العدل والإنصاف، وبحجة الرفق واللين، وغير ذلك من الحجج الواهية والأعذار الفاسدة. ولهذا سُئِل الشيخ ابن باز –رحمه الله-: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يلحق بهم؟ فأجاب سماحته -رحمه الله-: "نعم ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم وهو داع إليهم، هو من دعاتهم نسأل الله العافية". وبهذا تعرف أيها السلفي الفطن خطر المنهج التمييعي الذي يقوم على الدفاع المستميت عن أهل البدع والضلال، بل تراهم يُحدِثُون أنواعا من القواعد حماية للبدع وأهلها. قال الشيخ العلامة الربيع -رحمه الله-: "التمييع مثل هذا الذي يسري الآن على يد عدنان عرعور وأبي الحسن وأمثالهم... يعني يأتون بقواعد طبعاً تـُهلك المنهج السلفي وأهله ؛ نصحح ولا نُـجرح! كيف؟ خلاص ما نتكلم على أهل البدع! أبـدً! إذا حكمت حُكمت- بارك الله فيكم- منهج واسع! نريد منهـجاً واسعاً أفيح! هذه كلها ضد أصول المنهج السلفي في الدعوة إلى الله والتحذير من أهل البدع، فيأتون بمثل هذه القواعد المميِّعة- بارك الله فيك- والتي تُـميِّع الشباب؛ تخليه ما عنده غيره، ما عنده نشاط لنشر هذه الخير - بارك الله فيك - طبعاً هذا الشباب بعضهم لا يفرق بهذه القواعد بين أهل السنة وبين أهل البدع، كلهم سيان عنده ، فهذا تضليل وتمييع للمنهج السلفي ولشبابه". [المنهج التمييعي وقواعده]. https://t.me/Aboomaralmashhdani

[الواجب على السلفي الصادق عند اختلاف العلماء في جرح شخص أو تعديله] سُئِل الشيخ العلامة الربيع رحمه الله: ما الواجب إذا اختلف أهل العلم في جرح أو تعديل شخص أو جماعة أو جمعية ؟ ومتى يجوز الأخذ بأحد القولين ؟ وهل لصاحب أحد القولين ومن أخذ به إلزامُ أصحاب القول الثاني؟ الجواب : الواجب إذا اختلف أهل العلم في شخص أو جماعة أن نسلك الطريق الصحيح بارك الله فيك. إذا كان العالم الذي انتقد شخصا من أهل السنة المعروفين بالتمسك بالكتاب والسنة ومن العلماء بالجرح والتعديل: جَرَح شخصا فعارضه آخر وزكّى هذا الشخص الذي جُرحَ من أخيه؛ فإن الطريق الصحيح أن نطلب من الجارح أن يُفسّر جرحه، فإذا فسّر جرحه بما هو جرحٌ فإنه يجبُ قبول جرحه ولو خالفه عشرات العلماء، لأن الذي يُزكي إنما يبني على الظاهر والذي يجرح يجرح بعلمٍ، والعلمُ يُقدم على الجهل ولاشك، فذاك يجهل حال ذاك المطعون فيه المجروح، وهذا علم من حاله بالمخالطة وبالدراسة وبالاستقراء فَقَدِّمَ الجرحَ – بارك الله فيك – بعلمٍ، فهذا يُقدم جرحُه على الذي يُزكي، ولا يُطعن في المُزكّي إذا كان سلفيا، أما إذا كان المعارض من أهل الأهواء فلا عبرة به ولا يُلتفت إليه وقد يُبدّع إذا دافع عن هوى ودعا إليه. الجماعات مثلا؛ الآن أهل السنة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها على تضليل الإخوان المسلمين والتبليغ وأنهم أهل بدع وحذروا منهم وعلى رأس هؤلاء العلماء وطلاب العلم في مشارق الأرض ومغاربها العلامة ابن باز والعلامة الألباني والعلامة ابن عثيمين والعلامة الفوزان والعلامة اللحيدان والعلامة الغديان والعلامة صالح آل الشيخ والعلامة التويجري وغيرهم. ضلّلوا هؤلاء وحذروا منهم وبينوا فساد منهجهم فلا يعارضهم إلا مبتدعٌ ضالٌ صاحب هوى كأبي الحسن الضال المتبع لهواه الذي يمجد جماعة التبليغ والإخوان المسلمين ويدافع عنهم ويحارب أهل السنة من أجلهم ويسمّي جماعة التبليغ والإخوان المسلمين يصفهم بأنهم أهل السنة ومن أهل السنة ويصف القطبيين بأنهم سلفيون ويصف السواد الأعظم بأنهم سلفيون فمثل هذا الضال المضل صاحب الأصول الفاسدة والمعارضات الخطيرة لأهل السنة لا يُلتفت له ولا يُلتفت إلى من يمدحه أو يُزكّيه. [أسئلة منهجية أجاب عنها العلامة الربيع -رحمه الله-] قلت: هذه هي القواعد السلفية في التعامل مع خلاف العلماء في الجرح والتعديل المبنية على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة. أما الحلبيون فقواعدهم مبتدَعة ومنهجهم فاسد، مبني على الطعن في العلماء الربانيين، وتزكية أهل البدع المضلين. ومن قواعدهم: قاعدة: لا إلزام إلا بإجماع أو أقناع. وقاعدة: أن الجرح والتعديل من قبيل المسائل الاجتهادية التي لا يُضَلَّل فيها المخالف. وقاعدة: لا نجعل خلافنا في غيرنا سببا للاختلاف فيما بيننا. وغيرها من القواعد الخبيثة التي إنما أحدثوها لتمييع الخلاف مع أهل البدع والضلال. https://t.me/Aboomaralmashhdani

[العدل والإنصاف في اتباع الحق وترك الباطل، لا بالسفسطة واتباع الهوى] بعض الحلبيين يتشدقون بألفاظ شرعية كلفظ: "العدل والإنصاف"، ولفظ: " الرفق واللين"، وغير ذلك من الألفاظ التي هم من أبعد الناس عنها. فهل من العدل والانصاف أن يُقال: أن الشيخ ربيعا ضعيف العلم والعقل والدين؟! وأن الشيخ ربيعا طاغوت من الطواغيت يُحلل بسببه الحرام؟! فما هو موقف الحلبيين الذين ينظرون بعين "العدل والانصاف" من هذا الكلام: هل هو من المسائل الاجتهادية التي يكون صاحبها بين الأجر والأجرين؟!!! وهل هو من المسائل التي لا يجوز التعصب والتقليد فيها؟!!! وهل هذا الكلام يتناسب مع حفظ مكانة العلماء الذي يدعيه اتباع الحلبي زورا وبهتانا؟!! وبعد هذا الكلام كله أقول: إن حقيقة العدل والانصاف تكون: بإحقاق الحق وإبطال الباطل، لا بتلبيس الباطل لباس الحق لإضلال الناس وصدهم عن منهج إهل السنة والجماعة. وإن حقيقة العدل والانصاف إنما تكون بالنصح والبيان لجميع الناس. وإن من أعظم النصح الذي يجب بيانه ويحرم كتمانه هو: بيان حال الأحزاب والمناهج المخالفة لمنهح أهل السنة والجماعة مثل: الصوفية والإخوان والخوارج وغيرهم. وبيان حال المخالفين لمنهح أهل السنة والجماعة كسيد قطب والبنا والمودودي وعبد الرحمن عبد الخالق وعرور والمأربي وحسان والحلبي ومشهور وغيرهم ممن سار على منهجهم. لكن الحقيقة التي قد تخفى على بعض المغفلين: أن الحلبيين يسيرون على منهج الإخوان المسلمين في أحكامهم ومواقفهم، وهذا ظاهر لكل ذي عينين. وهذه بعض نماذج العدل والانصاف عند الحلبييين: https://www.facebook.com/share/r/18W36XC49w/

[اجتماع الجهل والهوى عند التلكيفي ومشهور في تنقصهم من العلامة الربيع] الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين: وبعد: فإن الشيخ العلامة الربيع -رحمه الله- من أذكى أهل عصره وأكثرهم علما وديانة بشهادة الأكابر؛ كالشيخ ابن باز والألباني و العثيمين وغيرهم من أهل العلم والفضل من أهل السنة. وشكروا جهوده العلمية في رده على المخالفين من الصوفية والأشاعرة و الحزبيين وغيرهم. وإليك أيها القارئ الفطن كلام الإمام الألباني في ثنائه على علم وعقل ودين الشيخ العلامة الربيع؛ ليظهر كذبهم وافترائهم وتحاملهم على الدعوة السلفية والسلفيين: أولا: قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: (نحن بلا شك نحمد الله -عز وجل- أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى. الجاهل يمكن هدايته ؛ لأنه يظن أنه على شيء من العلم، فإذا تبين العلم الصحيح اهتدى.. أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل، إلا أن يهديه الله ـ تبارك وتعالى ـ فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين ـ كما ذكرنا ـإما جاهل فيُعلّم، وإما  صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره). ثانيا: وقال أيضا -رحمه الله-: (فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه). ثالثا: وقال أيضا -رحمه الله-: (وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه، وإن كنت أقول دائماً وقلت هذا الكلام له هاتفياً أكثر من مرة أنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه، أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً، إلا ما أشرت إليه آنفاً من شئ من الشدة في الأسلوب، أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين: إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم، وإلا رجل مغرض، وهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط). رابعا: وقال أيضا -رحمه الله-: (وقد قام كثير من أهل العلم والفضل –جزاهم الله خيراً- بالردّ عليه، وفصّلوا القول في حيرته وانحرافه، ومن أحسن ما وقفت عليه رد صاحبنا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي في مجلّة (المجاهد) الأفغانية (العدد:9-11)، ورسالة الأخ الفاضل صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ المسماة (المعيار لعلم الغزالي)). خامسا: وقال أيضا -رحمه الله-: (كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. فجزاك الله خيراً أيها الأخ الربيع على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام). [ينظر: الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع]. وللمزيد ينظر كتابي: (الانتصار لأهل العلم والإيمان في الرد على أهل الكذب والبهتان). أما ظاهرة ضعف العقل والعلم والدين فعند الحلبيين أمرها ظاهر؛ فقد أقر بها كثير من الحلبيين أنفسهم. وتتجلى هذه الصفات عندهم من خلال الأمور الآتية: أولا: انحرافهم العقدي والمنهحي؛ فقد شاركوا أهل البدع من الصوفية والأشاعرة والإخوان المسلمين في منهجهم وتوجهاتهم العلمية والدعوية. ثانيا: كذبهم وافتراؤهم على السلفيين في كثير من القضايا، وقد شهد القاصي والداني على كذبهم ودجلهم. ثالثا: تناقضهم في القضايا العلمية مما يدل على ضعف عقلهم وقلة مروءتهم. رابعا: مؤمراتهم السرية مع أعداء الدعوة السلفية كجمعية إحياء التراث وغيرها، وذلك لضرب الدعوة السلفية في كثير من البلدان. ولبيان حقيقة التلكيفي وأنه من أشد المخالفين عداوة ومحاربة لمنهج إهل السنة والجماعة ينظر مقالي بعنوان: (التلكيفي تجاوز الحد في جمعه بين الانحراف والكذب وسوء الأدب) https://t.me/Aboomaralmashhdani/1849 والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

[لا يُقَلِّل من قدر العلامة الألباني ويُزهِدُ الناس فيه إلا مبتدع ضال] قال الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-: الشيخ الألباني سيف مسلول على المبتدعة من زمن قديم جزاه الله خيرا؛ فهم يحاولون أن يقللوا من قدره وأن يزهدوا الناس فيه. ما علم أولئك أن التزهيد في العلماء يعتبر تزهيدا في الدين؛ فإذا لم يرشدنا العلماء حفظهم الله تعالى فماذا؟ أنبقى نتخبط تارة مع هؤلاء وأخرى مع هؤلاء ،وأخرى مع الضائعين المائعين، وأخرى مع أصحاب التمثيليات، وأخرى مع أصحاب السمر، وأخرى مع أصحاب المهرجانات وأخرى وأخرى لا ، نسأل علماءنا ونستفيد منهم. (اسئلة شباب بريطانيا). https://t.me/Aboomaralmashhdani

[سلفية الشيخ الألباني هي سلفية علماء المملكة، ليس بينه وبينهم خلاف في العقيدة] قال الشيخ العلامة أحمد النجمي -رحمه الله-: والذي أعتقده أن سلفية الألباني هي سلفية علماء المملكة مثل: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وابن عثيمين، وابن فوزان، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وغيرهم. فهو يعتقد ما يعتقدون في أسماء الله عزّ وجلّ وصفاته، وفي باب القدر، وأن كلام الله منزل غير مخلوق إلى غير ذلك. وإن كان هناك اختلاف طفيف فهو في الأمور الاجتهادية، أما العقيدة فليس بينه وبينهم خلاف". (الفتح الرباني 28). قلت: ومن ينتقد الشيخ الألباني في سلفيته ويخدش عقيدته؛ فإنما ينتقد جميع علماء المملكة الأكابر. ولا يفعل ذلك إلا تكفيري ضال، أو حدادي حاقد خبيث. https://t.me/Aboomaralmashhdani

[الرد على من طعن في العلامة الألباني واتهمه بالإرجاء] للشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحيم البخاري -حفظه الله-. [الرد على ما من طعن في الشيخ العلامة الألباني واتهمه بالإرجاء] للشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحيم البخاري -حفظه الله-. https://youtu.be/_PwiFI7Mhto?si=VybXa9f4UXldh1da

[الشيخ الألباني رحمه الله نصر السنة وردَّ على كلِّ البدع صغيرها وكبيرها وعلى رأسها: بدعة الإرجاء] قال الشيخ ربيع رحمه الله: الألباني حارب البدع كلها، صغيرها وكبيرها، لا يستثني بدعة من البدع، وعلى رأسها الإرجاء، وقد حاربه في العديد من كتبه، بارك الله فيكم، وحتى أنه قد يتساهل بعض الأئمة فيقولون: الخلاف بيننا وبين مرجئة الفقهاء صوري أو لفظي، فيقول: لا، الخلاف جوهري، ويدرج على من يقول الإيمان لا يزيد ولا ينقص، يقول: هؤلاء يخالفون الكتاب والسنة، نصوص الكتاب والسنة التي تنص على زيادة الإيمان وعلى نقص الإيمان، ويتكلم، ويشد عليهم. لكن هؤلاء: الحلول، وحدة الوجود، سب الصحابة، القول بالاشتراكية، القول بخلق القرآن، والبدع المكفرة كثيرة، هذه لا تضر عندهم، والله لو عرضت هذه البدع على غلاة المرجئة لرأيت الحماس لدين الله والغيرة لدين الله، هؤلاء: لا، فمن يصدق هؤلاء إنهم يحاربون الإرجاء؟ وهذا حالهم، فافهموا هذا بارك الله فيكم، وبرأ الله الألباني من الإرجاء. [شريط بعنوان: جلسة في يوم الخميس]. وقال أيضا رحمه الله: أنا لا أعرف إلا أن هذا الرجل حقق كتاب الإيمان لأبي عبيد، وشرح الطحاوية، ولما جاء إلى قول شارح الطحاوية: إن الخلاف بيننا وبين الماتريدية شكلي، لفظي، الخلاف بيننا وبينهم لفظي، في قول الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وهذا قسم من الإرجاء ما هو الإرجاء كله، فقال: بل الخلاف جوهري بيننا وبينهم، لأن المذهب يصادم قول الله تبارك وتعالى في الآية القرآنية ((فزادتهم إيمانا))، ((إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون))، فالذي نعرفه أنه يحارب الإرجاء، لا أعرف عنه هذا الذي يقولونه، فنسأل الله العافية، يعني كثير من الناس يركز على هذا الرجل متسترين بستار السنة وهم أهل بدع وأسلحة خبيثة مدمرة بأيدي أهل البدع، فيحاربون هذا الرجل وأمثاله من أعلام السنة والدعاة إلى السنة والذابين عنها والمحاربين للبدع، وإلى [أعلام] في العالم الإسلامي تصدوا لنشر السنة والتأليف فيها والدعوة إليها ومحاربة البدع وحرب أهل البدع، جاء هؤلاء يلبسون لباس السنة كالحدادية ويحاربون هؤلاء بأنهم هم أهل السنة، وهؤلاء الدعاة إلى السنة الذابون عنها المحاربون لأهل البدع صاروا أهل بدع على أيدي هؤلاء، وهم يخدمون أهل البدع، و[وسائل] لأهل البدع لتهديم السنة وتفريق أهلها. [شريط بعنوان: وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة]. https://t.me/Aboomaralmashhdani قلت: فكيف يستسيغ البعض أن يدَّعي أن الشيخ ربيعا يوافق البيلي في نقده للإمام الألباني رحمهما الله. فانتقاد البيلي للشيخ الألباني ليس على طريقة العلماء السلفيين.

خامسًا: أن هذا المنهج يصحح قاعدة: "لا إنكار في مسائل الخلاف"، ولهذا تجدهم ينكرون على من أنكر على من اعتمد قول أحد المذاهب بهذه الحجة الباطلة والدعوى الفاسدة. فلا يجيزون الإنكار في المسائل الخلافية، وإن كان الخلاف ضعيفًا أو غير معتبر. قال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (4/211): "وبالجملة، فلا يجوز العمل والإفتاء في دين الله بالتشهي والتخير وموافقة الغرض". وقال أيضًا (3/300): "وقولهم: إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها؛ ليس بصحيح..." إلى آخر كلامه. سادسًا: أن هذه المنهجية تقتضي أن الحق متعدد وليس واحدًا، ولهذا تراهم يصححون مناهج وأقوالًا باطلة بناءً على هذه المنهجية المنحرفة. وهذا قول باطل ورأي فاسد، ترده نصوص الكتاب والسنة وكلام السلف رضي الله عنهم. قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]. وأخرج البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر". قال الشافعي رحمه الله: "فإن قال قائل: أرأيت ما اجتهد فيه المجتهدون، كيف الحق فيه عند الله؟ قيل: لا يجوز فيه عندنا - والله تعالى أعلم - أن يكون الحق فيه عند الله كله إلا واحدًا؛ لأن علم الله عز وجل وأحكامه واحد، لاستواء السرائر والعلانية عنده، وأن علمه بكل واحد سواء". (إبطال الاستحسان ص 41). وقول الشافعي رحمه الله يتعلق بالمسائل الاجتهادية، فكيف يكون الحق متعددًا في المسائل العقدية والمنهجية؟ وهذا كله يدل على بطلان منهج الحلبية، وفساد ما هم عليه من القواعد المنحرفة والأصول الفاسدة. https://t.me/Aboomaralmashhdani

[دعوة الحلبية إلى التعددية المذهبية، وما فيها من الانحراف العقدي والفساد المنهجي] جاء في محاور رسالة عمّان التي باركها الحلبيون ودافعوا عنها: "(1) إنّ كلَّ من يتّبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنّة والجماعة (الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي)، والمذهب الجعفري، والمذهب الزيدي، والمذهب الإباضي، والمذهب الظاهري، فهو مسلم، ولا يجوز تكفيره، ويحرم دمه وعرضه وماله. وأيضًا، ووفقًا لما جاء في فتوى فضيلة شيخ الأزهر، لا يجوز تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية، ومن يمارس التصوف الحقيقي، وكذلك لا يجوز تكفير أصحاب الفكر السلفي الصحيح. كما لا يجوز تكفير أي فئة أخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم، وأركان الإيمان، وتحترم أركان الإسلام، ولا تنكر معلومًا من الدين بالضرورة. (2) إنّ ما يجمع بين المذاهب أكثر بكثير مما بينها من الاختلاف، فأصحاب المذاهب الثمانية متفقون على المبادئ الأساسية للإسلام، فكلهم يؤمن بالله سبحانه وتعالى واحدًا أحدًا، وبأن القرآن الكريم كلام الله المنزل، وبسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نبيًا ورسولًا للبشرية كافة. وكلهم متفقون على أركان الإسلام الخمسة: الشهادتين، والصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وعلى أركان الإيمان: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. واختلاف العلماء من أتباع المذاهب هو اختلاف في الفروع، وليس في الأصول، وهو رحمة. وقديمًا قيل: إن اختلاف العلماء في الرأي أمر جيد. (3) إن الاعتراف بالمذاهب في الإسلام يعني الالتزام بمنهجية معينة في الفتاوى؛ فلا يجوز لأحد أن يتصدى للإفتاء دون مؤهلات شخصية معينة يحددها كل مذهب، ولا يجوز الإفتاء دون التقيد بمنهجية المذاهب، ولا يجوز لأحد أن يدعي الاجتهاد ويستحدث مذهبًا جديدًا، أو يقدم فتاوى مرفوضة تخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها، وما استقر من مذاهبها. والحمد لله وحده. من المفهوم أن العقيدة الأشعرية تتضمن التقليدين الأشعري والماتريدي في تأكيدهما على مبادئ التوحيد، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم، والأركان الخمسة للإسلام، وأركان الإيمان الستة". ا.هـ. وهذه المحاور فيها أن التعدد العقدي والمذهبي لا يضر؛ لأنهم متفقون على المبادئ الأساسية للإسلام، على حد زعمهم. وعلى هذا، فكل المذاهب العقدية المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة ومذهب السلف الصالح هي عقائد صحيحة ومذاهب مقبولة عندهم. ويوضح ذلك ويبينه ما عليه الحلبيون اليوم من الالتقاء مع المذاهب المخالفة والمناهج المنحرفة من الصوفية والإخوان المسلمين وغيرهم. وهذا من أعظم فساد منهجهم وانحراف عقيدتهم عن منهج أهل السنة والجماعة؛ الذي يظهرون أمام الناس أنهم ملتزمون به ويدعون الناس إليه، والحقيقة أنهم مخالفون له جملةً وتفصيلًا. وإليك البيان: أولًا: أن هذا المذهب وهذه المنهجية تتوافق مع دعاة التغريب في دعوتهم إلى التعددية المذهبية، وينكرون ما يسمونه بالأحادية المذهبية. وهذه المنهجية فيها من الفساد المنهجي والانحراف العقدي ما الله به عليم. ولهذا فهم لا يرون المعروف معروفًا إلا ما أُجمع على أنه معروف، والمنكر لا يرونه منكرًا إلا ما أُجمع على أنه منكر. ثانيًا: أن هذا المنهج يقوم على تتبع الأقوال الشاذة، وانتقاء الأقوال التي توافق أهواءهم وشهواتهم. ولهذا تجدهم في كل مسألة يأخذون قولًا شاذًا ليس له دليل من الكتاب والسنة الصحيحة. فقد روى ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2/91) عن سليمان التيمي أنه قال: "إذا أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله". ثم قال ابن عبد البر: "هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا". ثالثًا: ويقوم هذا المنهج على ترك الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة من الكتاب والسنة، وما عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين، وما عليه الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم. قال الشافعي، كما في "كتاب الروح" (ص 395)، و"إعلام الموقعين" (2/263) لابن القيم: "أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد". وقال ابن خزيمة رحمه الله، كما في "الفتح" (3/95): "ويحرم على العالم أن يخالف السنة بعد علمه بها". رابعًا: أن هذا المنهج يبيح الخلاف الذي حرمه الله تعالى ونهى عنه؛ ولهذا تجد دعاة هذا المنهج يجعلون الاختلاف من حجج الإباحة. قال الشاطبي رحمه الله في "الموافقات" (4/141): "وقد زاد هذا الأمر على قدر الكفاية حتى صار الخلاف في المسائل معدودًا في حجج الإباحة..." إلى آخر كلامه. إلى أن قال: "والقائل بهذا راجع إلى أن يتبع ما يشتهيه، ويجعل القول الموافق حجة له ويدرأ بها عن نفسه...". إلى أن قال: "ويقول: إن الاختلاف رحمة... وهذا القول خطأ كله، وجهل بما وضعت له الشريعة، والتوفيق بيد الله".

مع أن الحلبي نفسه انتقد عليهم بعض الانتقادات الكبرى فقال في كتابه منهج السلف الصالح (ص40): "انْتَقَدْتُ هَذِهِ (الجَمْعِيَّة) -عِنْدَ بَعْضِ رُؤُوسِها، وَكِبَارِ أَفْرَادِهَا - مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً- ثَلاَثَةَ انْتِقَادَاتٍ كُبْرَى: أَوَّلها: انْشِغَالُهُم الكَبِير بِالعَمَلِ السِّيَاسِي واستغراقهم فيه. وَثَانِيهَا: بعض المَسَالِكُ الحِزْبِيَّةُ فِيهِم -وَقَد اعْتَرَفَ بِهَا كَبِيرٌ مِنْ كُبَرَائِهِم أَمَامِي-. وَثَالِثُها: عَدَمُ تَبَرُّئِهِم مِنْ رَأْسٍ مِنْ رُؤُوسِهِم السَّابِقِين -وَهُوَ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَبْد الخَالِق)- وَقَد انْحَرَفَ مَنْهَجُهُ! نازعاً منزع التكفير! وَهُمْ يَعْرِفُون-!!". خامسا: تهوينهم من مسائل التوحيد؛ وأنه لا يُختلف مع أهل الشرك والبدع العقدية كالصوفية والأشاعرة وغيرهم. ولهذا وصف حسان الأشاعرة بأنهم أهل السنة والجماعة ودافع عنهم وصحح معتقدهم. وذهب عرور لقبر خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في حمص وصار يخاطبه، وكذا فعل عند قبر السيدة زينب -رضي الله عنها-. ومع ذلك لم يُنكر عليه أحد من الحلبيين، بل سكتوا عنه حماية له ودفاعا عنه، وتهوينا لأمر التوحيد. وكذا ما اشتملت عليه رسالة عمان التي أقرها الحلبي ودعا إليها من مخالفات عقدية وانحرافات منهجية. وهذا ما نراه واضحا من اجتماع الحلبيين مع الصوفية وغيرهم في كثير من البلدان. سادسا: إحداثهم للقواعد الفاسدة والأصول المنحرفة التي هي امتداد لقواعد الإخوان المسلمين. ومن تلك القواعد: "لا نجعل خلافنا في غيرنا سببا للخلاف فيما بيننا". وعلى هذه القاعدة لا يُختلف مع التكفيرية الذين سفكوا الدماء ونشروا الفساد في البلاد. والصحيح أنها قاعدة فاسدة، وأنهم من خلالها يريدون التوصل إلى عدم تبديع وجرح من هو أهل للجرح والتبديع مثل المغراوي وأبي الحسن المأربي ومحمد حسان وعرعور وغيرهم. سابعا: اتهام العلماء السلفيين كالشيخ الألباني والشيخ ربيع وغيرهما بالغلو، وأنهم عرفوا خطأ المشايخ بعد ذلك؛ فخالفوا ما كانوا عليه، وصححوا منهجهم الذين عاشوا عليه سنين طوال على حسب زعمهم. قال علي الحلبي في "تسجيل صوتي":(بالله عليكم انظروا وقارنوا بين الرفق الذي وفَّقنا الله - عز وجل - إليه في هذه الفترة الأخيرة؛ بعد أن غصنا وكدنا نغرق في الغلو والتعنّت وشيء من الشدة، نقول هذا ونعترف به، ولا نستكبر في أن نعتذر منه، وأن نرجع عنه، ووالله كما ظهر لنا أنَّ هذا ليس على الحق، لو ظهر أنَّ هذا الذي نحن فيه الآن ليس على الحق لتركناه أيضاً بدون أي إشكال). ومن المعلوم أن منهج الشيخ الألباني والشيخ ربيع قد زكاه العلماء الكبار كالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهما. وغير ذلك من الأخطاء العقدية والانحرفات المنهجية التي وقع فيها الحلبيون في منهجهم الجديد. فهل يصح بعد هذا كله أن يدَّعوا أنهم: من دعاة التوحيد والسنة ولزوم طريق السلف. وأنهم يحاربون الحزبية والطرقية والتعصب المذهبي. وأنهم يحاربون فتنة التكفير والتفجير. وأنهم يحاربون كل صور الإفساد في وسائل التغيير والإصلاح كالمظاهرات والاعتصامات. وبعد هذا كله تراهم يتهمون السلفيين المتبعين لمنهج السلف الصالح وما عليه الأئمة الكبار بأنهم: ١- يبدعون من غير حجج ولا براهين. ٢- يبدعون بالإلزامات. ٣- لا يناصحون قبل الرد عليهم وتبديعهم. ٤- تفريقهم للصف السلفي والمكون السني. وغير ذلك من أنواع الكذب والافتراء الذين هم أولى بهذه الأوصاف من غيرهم، بما احدثوه من أنواع البدع والضلالات، وبما قعدوه من أنواع القواعد المنحرفة والأصول الفاسدة. https://t.me/Aboomaralmashhdani

[الرد القوي لما في منهج الحلبية من البدع والبغي] قال الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله-: "والأولى للعاقل المؤمن الكيس أن يتبع ولا يبتدع، ولا يغالي ويعمق وتكلف لئلا يضل ويزل فيهلك. قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وقال معاذ بن جبل -رضي الله عنه-: إياك ومغمضات الأمور، وأن تقول للشيء ما هذا، فقال مجاهد -رحمه الله- حين بلغه هذا عن معاذ: قد كنا نقول للشيء ما هذا؟ فأما الآن فلا. فعلى المؤمن اتباع السنة والجماعة، فالسنة ما سنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والجماعة ما اتفق عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خلافة الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين المهديين -رحمة الله عليهم أجمعين-". (الغنية 1/ 165). قلت: ويأتي الحلبيون ويدَّعون أنهم على منهج السلف الصالح، وأنهم يتبعون منهج الأئمة الكبار. والحقيقة أنهم على منهج الإخوان المسلمين كعبد الرحمن عبد الخالق وعرعور والمأربي وحسان والحويني والحلبي. وهؤلاء كلهم على منهج سيد قطب والبنا والمودوي وغيرهم. ومن أعظم معالم منهجهم ما يأتي: أولا: انتقاصهم من الصحابة رضي الله عنهم، فقد انتقص منهم سيد قطب بعبارات واضحة وألفاظ جارحة. وسار على منهجه المأربي؛ فاتهم الصحابة بأن فيهم غثائية، وسار على منهجه الحلبي ودافع عنه وبرر له. بل إن الحلبي نفسه وصف الصحابة بأنهم: جُبِلوا على الجبن والفشل. ووصف بعض الصحابة أيضا بأنهم: من طلاب الرئاسة والمشتغلين في السياسة. ثانيا: دعوتهم لوحدة الأديان وإخوة الأديان، وهذه سمة واضحة من سمات الإخوان المسلمين، وسار على منهجهم الحلبي في نصرته لرسالة عمان ووصفه لها بأنها: رسالة الإسلام الوسطية الحق؛ فقال: "وما رسالة عمان السباقة في شرح رسالة الإسلام الحق الوسطية". مع أن رسالة عمان قد اشتملت على انحرافات كبيرة وكثيرة تنقض أساسيات الملة!، حيث تضمنت الدعوة إلى وحدة الأديان من جهة القواسم المشتركة بينها، والدعوة إلى حرية الفكر، والمساواة في الحقوق والواجبات، والتآخي بين جميع البشر، ووصفت الكفار بالديانات الأخرى وبالمؤمنين والإخوة، وأنَّ رسالة الإسلام هي عنوان إخوة إنسانية قوامها وحدة الجنس البشري، وأنَّ الواجب إكرام الإنسان بغض النظر عن دينه!، كما اشتملت على تعطيل جهاد الفتح، والدعوة إلى تطبيق القانون الدولي، واحترام مواثيق الأمم المتحدة، وتطبيق الديمقراطية في البلاد. ومما جاء في "رسالة عمان": (وهي مبادئ تؤلّف بمجموعها قواسم مشتركة بين أتباع الديانات، وفئات البشر؛ ذلك أنّ أصل الديانات الإلهيّة واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم، خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة، في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقلال الفكري). وغير ذلك من المصائب العظيمة التي دعت إليها هذه الرسالة. ثالثا: دعوتهم للمظاهرات والخروج على الحكام كما فعل حسان وغيره من الإخوان المسلمين، بل أوجبوا على النساء والرجال الخروج في ساحات الاعتصام والمظاهرات، ومع ذلك دافع عنه الحلبيون وبرَّروا له فعله وخروجه على الحكام. رابعا: دعوتهم إلى الحزبية المقيتة مخالفين في ذلك كلام أئمة الإسلام في تحريم الحزبية وأنها من أعظم البدع المعاصرة. فقد صرح المأربي أن الحزبية يحتاج لها في بعض الأوقات، وأسس الحلبيون في العراق رابطة الأصالة الحزبية على غرار حزب النور السلفي المزعوم. ومن ذلك أيضا دفاعهم عن جميعة إحياء التراث الحزبية ووصفها بأنها جمعية سلفية مع مخالفتها لمنهج السلف الصالح في جُلِّ المسائل العقدية والمنهجية. قال الحلبي فيما سماه بمنهج السلف الصالح (ص40): "قَدْ رَأَيْتُ -فِي عَدَدٍ مِنَ البُلْدَانِ- خِلافاً كَبِيراً جِدًّا- إِلَى حَدِّ الفِتْنَةِ!- حَوْلَ (جَمْعِيَّة إِحْيَاء التُّرَاث الإِسْلاَمِي) -فِي الكُوَيْت- وَهِيَ جَمْعِيَّةٌ تَرْفَعُ في جلي أمرها شِعَارَ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّة، وَالعَقِيدَةِ السَّلَفِيَّة. مجتهدة في تطبيق ذلك مما يجعلها تصيب أحياناً وتخطئ أحياناً أخرى. وَسَبَبُ هَذا الخِلاف -ثَمَّةَ- طَعْنُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ السَّلَفِيِّين بِهَا، وَنَقْدُهُم إِيَّاهَا. وبعض هؤلاء العلماء مصيبون في شيء من نقدهم وبخاصة فيما وقع من تفريق وفرقة في عدد من البلاد بسببها والبعض الآخر في كلامه نوع غلو". وقال أيضا: "أما أن يقال: التراث تكفيريون ! والله هذا غير صحيح، والله التراث إنهم من أكثر من دافع عن عقيدة أهل السنة، ونصرة منهج الشيخ الألباني في مسائل الإيمان. كيف يقال تكفيريون ؟! هذا لا يقال، لكن في ملاحظات، في ملاحظات … ومع ذلك نحن نقول: ليس لنا صلة بالتراث حتى لا يؤخذ كلامي على أساس بأنه دفاع . ولكنه دفاع عن الحق".

[الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله- يدكُّ القواعد الإخوانية، والأصول الحلبية، في تعاملهم مع أهل البدع والضلال] قال الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله- في (كتابه الغنية لطالبي طريق الحق 1/165): «فعلى المؤمن اتباع السنة والجماعة، وأن لا يُكاثر أهل البدع ولا يُدانيهم، ولا يُسلِّم عليهم؛ لأن إمامنا أحمد بن حنبل -رحمه الله- قال: من سلَّم على صاحب بدعة فقد أحبه. ولقول النبي ﷺ: "أفشوا السلام بينكم تحابوا". ولا يجالسهم، ولا يقرب منهم، ولا يهنئهم في الأعياد وأوقات السرور، ولا يصلي عليهم إذا ماتوا، ولا يترحم عليهم إذا ذُكروا، بل يباينهم ويعاديهم في الله عز وجل، معتقدًا ومحتسبًا بذلك الثواب الجزيل والأجر الكثير». قلت: وبهذا يظهر فساد المنهج الإخواني ومن سار عليه من الحلبيين وغيرهم، وذلك من خلال الأمور الآتية: أولًا: بيان كذب الحلبيين في ادعائهم أنهم يُدرِّسون كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله-، وهم في الحقيقة مخالفون لمنهج الشيخ -رحمه الله- ومنهج الأئمة قبله. ثانيًا: يقرر الشيخ -رحمه الله- أن الأصل الأصيل الذي يجب اتباعه وعدم مخالفته هو اتباع السنة وما كان عليه سلف الأمة -رضي الله عنهم أجمعين-. والحلبيون مخالفون للسنة وما كان عليه سلف الأمة في أبواب كثيرة من أبواب الدين. ثالثًا: يقرر الشيخ -رحمه الله- أن من أصول السنة الابتعاد عن أهل البدع وعدم مكاثرتهم، ومن ذلك عدم السلام عليهم. والحلبيون يُكاثرون أهل البدع والضلال، ويأنسون بهم، بل ويتعاونون معهم في العلم والدعوة. رابعًا: يبين الشيخ -رحمه الله- وجوب هجر أهل البدع وعدم تغرير العوام بهم، بل يجب معاداتهم وبيان ضلالهم. والحلبيون أقاموا أهل البدع مقام أهل السنة في محبتهم والاجتماع معهم، بل زادوا على ذلك بالدفاع عنهم. خامسًا: يبين الشيخ -رحمه الله- أن سبيل السلف الصالح -رضي الله عنهم- قائم على نشر السنة ونصرة أهلها، ومحاربة البدع ومنابذة أهلها ومعاداتهم. والحلبيون الذين يدَّعون لزوم السنة كذبًا وزورًا يخالفون أصول السنة التي بيَّنها الأئمة في كتبهم ومقالاتهم. ولهذا فإن شعاراتهم الكاذبة ودعاواهم الفاسدة دليل على انحرافهم وضلالهم. وهؤلاء الحلبيون وأمثالهم يتزيَّون بزيِّ أهل السنة والجماعة، ويتظاهرون بالتمسك بالسنة ومذهب السلف من أجل تفريق كلمة السلفيين وضرب بعضهم ببعض. قال الشيخ عبد السلام بن برجس -رحمه الله-: «أما اليوم فقد كثُر المنتسبون إلى السنة، وكثر اللابسون لباس أهل السنة، حتى لم يعد تمييز أهل السنة الحقيقيين من غيرهم بالأمر السهل الهيِّن، وهؤلاء الذين تلبسوا لباس السنة وتظاهروا بالتمسك بها لم يفعلوا ذلك إلا لأجل القضاء على وحدة أهل السنة والجماعة، وتفريق صفوفهم، وضرب بعضهم ببعض، حتى تعلو راية البدعة وتسود جيوشها. ولكن يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين. فأهل السنة مهما اندسَّ بينهم مندسٌّ، ومهما تزيَّا بزيهم ماكرٌ، فإن الله سوف يهتك ستره ويفضح أمره، فما أسرَّ عبدٌ سريرةً إلا أخرجها الله سبحانه وتعالى على فلتات لسانه وقسمات وجهه». (تصنيف الناس). https://t.me/Aboomaralmashhdani

[من أبرز معالم المنهج الحلبي الإخواني: تعاونهم مع أهل البدع والضلال كالصوفية وغيرهم] من المقرر عند أهل السنة والجماعة أن من أبرز معالم منهج السلف الصالح، وما عليه الأئمة قديمًا وحديثًا: وجوب الإنكار على من أظهر بدعته، وبيان ما هو عليه من البدعة والضلال. قال شيخ الإسلام كما في [الفتاوى الكبرى (3/22)]: "ومن كان مبتدعًا ظاهر البدعة، وجب الإنكار عليه، ومن الإنكار المشروع أن يُهجر حتى يتوب، ومن الهجر امتناع أهل الدين من الصلاة عليه؛ لينزجر من يتشبه بطريقته ويدعو إليها، وقد أمر بمثل هذا مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من الأئمة، والله أعلم". ومن ذلك: وجوب هجره، وعدم مجالسته ومحبته، فضلًا عن التعاون معه. قال الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله- في [الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل (1/165)]: "فعلى المؤمن اتباع السنة والجماعة، وأن لا يكاثر أهل البدع ولا يدانيهم، ولا يسلِّم عليهم؛ لأن إمامنا أحمد بن حنبل -رحمه الله- قال: من سلَّم على صاحب بدعة فقد أحبه. ولقول النبي ﷺ: «أفشوا السلام بينكم تحابوا». ولا يجالسهم، ولا يقرب منهم، ولا يهنئهم في الأعياد وأوقات السرور، ولا يصلي عليهم إذا ماتوا، ولا يترحم عليهم إذا ذُكروا، بل يباينهم ويعاديهم في الله -عز وجل-، معتقدًا ومحتسبًا بذلك الثواب الجزيل والأجر الكثير". ولهذا فالواجب على أهل السنة والجماعة إبعاد أهل البدع وإقصاؤهم، والتقرب إلى الله بهجرهم ومنابذتهم. قال الإمام أبو عثمان الصابوني حاكيًا مذهب السلف أهل الحديث [39]: "واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم، وإخزائهم، وإبعادهم، وإقصائهم، والتباعد منهم، ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم". وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه [مدارج السالكين (1/372)]: "واشتد نكير السلف والأئمة لها -أي: للبدعة-، وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض، وحذَّروا فتنتهم أشد التحذير، وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظلم والعدوان؛ إذ مضرة البدع، وهدمها للدين، ومنافاتها له أشد". ومن أولئك المبتدعة الذين أوجب الأئمة التحذير منهم ومن بدعهم وضلالهم: فرقة الصوفية، الذين عُرفوا بأنواع من البدع العقدية، كالشرك بالله تعالى، والغلو في الأنبياء والصالحين، وغير ذلك. قال الشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله-: "الجماعات المعروفة بالصوفية جماعة محدثة، وجماعة مبتدعة، وهم متفاوتون في البدع؛ فيهم من بدعته تصل إلى الشرك الأكبر، وفيهم من بدعته دون ذلك، فوصيتي لك -أيها السائل- ألا تنتسب إليهم، وألا تغتر بهم، وألا تكون معهم، بل عليك باتباع السنة، والالتزام بما شرع الله، وما دل عليه كتاب الله، وسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وسؤال أهل العلم المعروفين بالعقيدة الطيبة، والاستقامة على طريق أهل السنة والجماعة، مثل: أنصار السنة في مصر، وأنصار السنة في السودان، ومن عُرف بالعلم والفضل من سائر العلماء، تسألهم وتستفيد منهم، هذا هو الذي ينبغي لك. أما الصوفية فلا؛ لأن الغالب عليهم البدع والخرافات، وأشياء أحدثوها لأنفسهم، وجعلوها نظامًا لهم، ليس له أساس في الشرع المطهر، وبعض بدعهم تصل إلى الشرك، كعبادة الأموات، والاستغاثة بالأموات من أصحاب القبور وغيرهم، وكدعاء البدوي، والاستغاثة بالبدوي، أو بالحسين، أو ما أشبه ذلك، كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بالقبور، أو بخشبة تُصنع ويُطاف حولها، كل هذا من المنكرات العظيمة". [التحذير من الصوفية ومن بدعهم وطقوسهم]. وقال أيضًا -رحمه الله-: "جميع الطرق الصوفية؛ البرهانية، والشاذلية، والتيجانية، وغيرها من الطرق الصوفية، كلها خطيرة، يجب الحذر منها، والبعد عنها، وعدم الثقة بها...". [حكم الطرق الصوفية]. وبعد هذا كله يأتي الحلبيون المتأخونون، فيفتخرون بتعاونهم مع أهل البدع والضلال، كالصوفية والإخوان وغيرهم. وهذا هو عين ضلالهم وخروجهم عن منهج السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين. وعلى هذا: فالحلبية يهدمون أصل الهجر والتحذير من أهل البدع. وهم يفتخرون بالتحالف والتعاون مع أهل البدع من الصوفية وغيرهم. وبهذا تظهر الحقيقة الإخوانية عند الحلبية من خلال تعاملهم مع أهل البدع. أما ادعاء الحلبية لمنهج السلف الصالح فهي دعوى كاذبة، يبتغون بها محاربة المنهج السلفي المبارك، وتغرير الشباب بهذه الدعاوى الفاسدة.

[الأصل الذي اجتمع عليه جميع أهل البدع والضلال: حسن الظن بأهل البدع والضلال، وإساءة الظن بالعلماء الكبار] قال الشيخ العلامة الربيع رحمه الله: (حسن الظن المهلك هو حسن الظن بأهل الباطل كفاراً كانوا أو مبتدعة أو فساقاً. فالذي حمل الكفار على تكذيب الرسل والكفر الغليظ بهم وبما جاؤا به إنما هو: سوء الظن بأهل الحق، وهم الأنبياء وأتباعهم، وحسن الظن بآبائهم وأديانهم الباطلة الكفرية. وأهل البدع مثل ... والخوارج والصوفية والمرجئة والقدرية وأمثالهم، وأهل التحزب الباطل إنما أهلكهم حسن الظن بشيوخهم ورؤسائهم وعقائدهم الفاسدة، ولهذا حذر الرسول والصحابة والسلف منهم ومن الفساق والكذابين؛ فلم يأمنوا أهل البدع على دينهم ولم يقبلوا روايات دعاتهم حماية للأمة والدين من غشهم وخيانتهم وكذبهم. كما أهلكهم سوء الظن -من جهة أخرى- بالحق وأهله. وأبو الحسن له ولأتباعه نصيب من حسن الظن المهلك، وسوء الظن المهلك على الوجه الذي ذكرناه). (المجموع 13/ 363). ولهذا فإن حسن الظن بالمخالفين، وإساءة الظن بالعلماء الربانيين هو بداية طريق الضلال، وأول مسالك الزيغ والهلاك. وهذا ما نراه واضحا عند جميع المخالفين على اختلاف مناهجهم وعقائدهم من: الحلبية ومن سار على طريقتهم في التمييع، والحدادية ومن سار على طريقتهم في الغلو. وكذلك فإن هذه الطريقة صارت منهجا واضحا عند المصعفقة ومن تبعهم من الفارغين؛ فتجدهم يزكون الكذَّابين، ويتهمون العلماء الصادقين. وتجدهم يرفعون من المجهولين، ويحطون من طلاب العلم السلفيين. ومن الأمثلة على ذلك موقف المصعفقة والفارغين من العلامة عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله: قال ابن هادي الحدادي عن الشيخ البخاري أنه: كهف الفتن -حاشاه-. وقال نزار السوداني عن الشيخ البخاري: (...حتى يعلم الجميع بأنك حقيقة لست على خطى علماء السلفية مطلقا، وإنما أنت في واقع الأمر تحارب السلفية وأهلها، وتحارب على وجه الخصوص العلامة الربيع، وتحارب منهجه، وتخالف أحكامه، بلا حياء من الله، ولا حياء من السلفيين الذين يسمعون ويرون هذه المخالفات تقع منك حينا وتصدر منك حينا آخر...). ولهذا فهؤلاء فتحوا الباب لأهل البدع والمخالفين والفتانين للطعن في العلماء الربانيين. وهذا ما كان ينتظره أهل البدع والضلال، وأهل الفسق الفجار. ولا حول ولا قوة إلا بالله https://t.me/Aboomaralmashhdani

سادسا: ومما يدل على بطلان ما نسبه العايدي لأبي حنيفة رحمه الله: أن منتقدي أبي حنيفة لم يأخذوا عليه هذا القول، ولو كان قد قال مثل هذا الكلام لأخذوا عليه وانتقدوه فيه. قال ابن أبي العز الحنفي: "وفي ثبوت هذا الكلام عن الإمام أبي حنيفة نظر، فإن أضداده قد شنعوا عليه بأشياء أهون منه، فلو سمعوا مثل هذا الكلام لشاع عنهم تشنيعهم عليه به، وقد نقل أبو مطيع البلخي عنه إثبات العلو، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى". (شرح العقيدة الطحاوية 222). سابعا: ومما يدل على بطلان ما نُسِبَ إلى أبي حنيفة رحمه الله: أن هذه العقيدة هي عقيدة الأشاعرة، ومن المعلوم أن مذهب الأشاعرة نشأ بعد أبي حنيفة رحمه الله؛ فلا يمكن أن يقول قولا لم يظهر بعد. وهذا يدل على أن قول أبي حنيفة رحمه الله في صفة الأستواء هو قول أئمة السلف في ذاك الوقت. قال شيخ الإسلام رحمه الله: "إن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى ويقولون إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ويقولون إن الله يرى في الآخرة، هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين مثل مالك بن أنس والثوري والليث بن سعد والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ... " (منهاج السنة النبوية" 2 /54). لكن لما كان كثير من أتباع أبي حنيفة على مذهب الأشاعرة والماتريدية دخل المذهب كثير مما يخالف اعتقاد السلف، بل ويخالف اعتقاد الإمام نفسه، ولذلك فإن كثيرا مما يُنسَب إلى أبي حنيفة من ذلك لا يثبت عنه، وإنما هو من كلام بعض اتباعه ممن ينتسب إلى مذهبه. قال ابن أبي العز الحنفي: "والظاهر أن هذه المعارضات لم تثبت عن أبي حنيفة، وإنما هي من الأصحاب، فإن غالبها ساقط لا يرتضيه أبو حنيفة". (شرح العقيدة الطحاوية 351). وفي الختام لا بد من العلم أن اعتقاد الإمام أبي حنيفة في الاستواء والنزول وغيرها من الصفات هو اعتقاد السلف. نعم أخذ الأئمة على أبي حنيفة قوله في الإيمان وموافقته للمرجئة في ذلك؛ كقوله في عدم زيادة الإيمان ونقصانه، وقوله في مسمى الإيمان أنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان، وأن العمل خارج عن حقيقة الإيمان. ومن نقل عنه غير ذلك فهو كاذب على أبي حنيفة رحمه الله وعلى عموم أئمة أهل السنة والجماعة. https://t.me/Aboomaralmashhdani

[براءة أبي حنيفة رحمه الله مما ينسبه إليه الأشاعرة من إنكار استواء الله على عرشه] استمعت إلى صوتية لأحد الأشاعرة المعاصرين وهو: سليمان العايدي ينسب لأبي حنيفة رحمه الله إنكاره لصفة الإستواء لله تعالى في ضمن جوابه لحديث الجارية فقال: قال الإمام أبو حنيفة(قلت: أرأيت لو قيل: أين الله تعالى؟ فقال ـ أبو حنيفة ـ: يقال له: كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شئ، وهو خالق كل شئ). https://www.facebook.com/share/p/1E31JL4L1k/ ولبيان انحراف العايدي وافترائه على أبي حنيفة رحمه الله أقول وبالله أستعين: أولا: جاء هذا القول في كتاب "الفقه الأكبر" المنسوب لأبي حنيفة رحمه الله. وكتاب الفقه الأكبر ليس لأبي حنيفة رحمه الله، وإنما هو لأبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، رواه عن أبي حنيفة وهو ضعيف في النقل كما قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 334). مع أن الكتاب مشهور عند أصحاب أبي حنيفة رحمه الله كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وأنهم رووه بالإسناد عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وهو ضعيف كما تقدم. ثانيا: هذه العبارة التي ذكرها العايدي لأبي حنيفة رحمه الله هي عبارة مكذوبة مفتراة عليه رحمه الله. فقد جاء عن أبي حنيفة وأصحابه وتلامذته ما يخالف هذه العبارة؛ كما سيأتي بيانه إن شاء الله. ثالثا: ما يدل على انحراف العايدي وافترائه على أبي حنيفة ما جاء في كتاب "الفقه الأكبر" الذي نسبه العايدي لأبي حنيفة رحمه الله (135): قال ابو حنيفة: "من قال لا أعرف ربي في السماء او في الأرض فقد كفر، وكذا من قال: إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء او في الأرض، والله تعالى يُدعى من أعلى لا من أسفل، ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء. وعليه ما روي في الحديث أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقال وجب علي عتق رقبة أفتجزىء هذه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أمؤمنة أنت؟ فقالت نعم. فقال: أين الله؟ فأشارت إلى السماء. فقال اعتقها فإنها مؤمنة". فهذه العبارة تدل دلالة واضحة على كذب العايدي ونسبته العقيدة الفاسدة لأبي حنيفة رحمه الله. رابعا: ما نقله الأئمة عن أبي حنيفة قوله في الاستواء وغيره من الصفات: الأول: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه: "وهذا القول المذكور عن أبي حنيفة هو قول سائر أئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم ممن سميناهم ومن لم نسمهم، كلهم متفقون على أن الله فوق سماواته على عرشه. لم يقل أحد منهم: إن الله بذاته في الأرض، ولا أنه ليس فوق العرش". (جامع المسائل 337). الثاني: قال أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني: "سمعت الأستاذ أبا منصور بن حمشاذ بعد روايته حديث النزول يقول: سُئل أبو حنيفة؟ فقَالَ: ينزل بلا كيف". انتهى. الثالث: ما نقله الطحاوي في عقيدته عن أبي حنيفة رحمه الله؛ فإنه ألف هذه العقيدة على مذهب أبي حنيفة رحمه الله كما صرح في أول الكتاب. قال ابن أبي العز الحنفي في ضمن تعريفه بالطحاوي: "فأخبر عما كان عليه السلف، ونقل عن الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وصاحبيه أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الحميري الأنصاري، ومحمد بن الحسن الشيباني، ما كانوا يعتقدون من أصول الدين، ويدينون به رب العالمين". الرابع: ما ذكره المقدسي رحمه الله في عقيدة أبي حنيفة رحمه الله: قال الذهبي: "وسمعت القاضي الإمام تاج الدين عبد الخالق بن علوان قال سمعت الإمام أبا محمد عبد الله أحمد المقدسي مؤلف المقنع رحم الله ثراه وجعل الجنة مثواه يقول بلغني عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال من أنكر أن الله عزوجل في السماء فقد كفر". (العلو للعلي الغفار 136). خامسا: لا يُلتفت إلى من أنكر الصفات ممن ينتسب لأبي حنيفة رحمه الله. قال ابن أبي العز الحنفي: "وكلام السلف في إثبات صفة العلو كثير جدا؛ فمنه: ما روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق، بسنده إلى مطيع البلخي: أنه سأل أبا حنيفة عمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض؟ فقال: قد كفر، لأن الله يقول: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: ٥] وعرشه فوق سبع سماواته، قلت: فإن قال: إنه على العرش، ولكن يقول: لا أدري العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: هو كافر، لأنه أنكر أنه في السماء، فمن أنكر أنه في السماء فقد كفر. وزاد غيره: لأن الله في أعلى عليين، وهو يدعى من أعلى، لا من أسفل. انتهى. ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك ممن ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة، فقد انتسب إليه طوائف معتزلة وغيرهم، مخالفون له في كثير من اعتقاداته. وقد ينتسب إلى مالك والشافعي وأحمد من يخالفهم في [بعض] اعتقاداتهم. وقصة أبي يوسف في استتابة بشر المريسي، لما أنكر أن يكون الله جل وعلا فوق العرش مشهورة. رواها عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره". (شرح العقيدة الطحاوية 288).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله جميعا تقبل الله منا ومنكم ورزقنا وإياكم الثبات على السنة حتى الممات اسأل الله لي ولكم النجاة من الفتن والفوز بالجنة والنجاة من النار عيدكم مبارك

"لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن والحديث" (الإبانة لابن بطة 3/ 326). ومن أعظم الأدلة على ذلك ما رواه الإمام أحمد (3712) وغيره من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي". ففي الحديث نص صريح أن إثبات أسماء الله تعالى تكون: بما أنزله الله تعالى في كتابه. وبما علمه الله تعالى لأحد من خلقه ومنهم الأنبياء عليهم السلام، وإن لم يكن ذلك الاسم في كتاب الله تعالى. وأهل السنة مجموع على أن أسماء الله وصفاته تثبت بالكتاب والسنة، لا يعلم في ذلك خلاف فيما بينهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ولكن الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة". (شرح العقيدة الأصفهانية 31). وقال الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله-: الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالى وصفاته هي كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلا تثبت أسماء الله بغيرهما وعلى هذا فما ورد إثباته لله تعالى من ذلك في الكتاب والسنة وجب إثباته، وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه مع إثبات كمال ضده، وما لم يرد إثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الإثبات والنفي فيه. (شرح القواعد المثلى 03). ثالثا: ومع ذلك كله؛ فاسم الله "الشافي" له أصل في القرآن العظيم. قال ابن حجر: قوله : "أنت الشافي" يؤخذ منه جواز تسمية الله - تعالى - بما ليس في القرآن بشرطين : أحدهما أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصا، والثاني أن يكون له أصل في القرآن وهذا من ذاك؛ فإن في القرآن {وإذا مرضت فهو يشفين}". (فتح الباري 10/ 217). ونزار السوداني ادعى أن الحافظ ابن حجر نفى أن يكون اسم "الشافي" من أسماء الله تعالى، وهذا دليل على اضطرابه؛ لأنه لا يضبط ما يقول، وما ينقله عن العلماء. مع العلم أن كلام ابن حجر معارَض بما تقدم من كلام أئمة السنة كالإمام أحمد وغيره -رحمهم الله-؛ فالسنة كالقرآن في إثبات الأحكام. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن؛ قال الله تعالى:{ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما }. وقال تعالى: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون }. وقال تعالى: { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون }. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه } " يعني السنة. والسنة أيضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن؛ لا أنها تتلى كما يتلى". (المجموع 13/ 363). رابعا: ادعى نزار السوداني أن إنكار أسماء الله تعالى الواردة في السنة النبوية ونفيها عن الله تعالى هو محل نظر واجتهاد، ولا يجوز فيها النزاع. وكلامه هذا من أبطل الباطل، ولا يمكن أن يصدر من سلفي تربى على منهج السلف الصالح. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يزاد فيها ولا ينقص، لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص، لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} وقوله: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} ، ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك، والاقتصار على ما جاء به النص". (القواعد المثلى: القاعدة الخامسة من قواعد الأسماء). وبناء على قاعدة نزار السوداني يجوز لأي أحد أن ينفي أسماء الله تعالى الثابتة في السنة الصحيحة، وهذا لا يقول به سلفي شم رائحة السنة. وقد رد عليه أخونا الشيخ شكيب العدني ردا موفقا جزاه الله خيرا https://www.facebook.com/share/v/1CsPXV2aF3/

[جهل نزار السوداني وانحرافه عن منهج أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات] استمعت لصوتية لنزار السوداني يتكلم فيها عن نفي اسم "الشافي" عن الله تعالى، متذرعا في ذلك بشبهات فاسدة، ودعاوى باطلة. ونزار السوداني جمع كعادته في تقرير المسائل العلمية بين الجهل والانحراف في باب عظيم من أبواب الدين، ألا وهو باب الأسماء والصفات. ولبيان ذلك أقول وبالله أستعين: أولا: ادعى نزار السوداني: أن اسم الله "الشافي" ليس اسما لله تعالى، مع ثبوته ذلك الاسم عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (5675) بلفظ: (أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أتى مَريضًا -أو أُتيَ به- قال: أذهِبِ الباسَ رَبَّ النَّاسِ، اشفِ وأنتَ الشَّافي، لا شِفاءَ إلَّا شِفاؤُكَ، شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا). وحجة نزار في ذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت الشافي" من باب الإخبار وليس من باب الأسماء. والحقيقة أنه لا يعرف ولا يميز بين الأسماء والصفات وبين الإخبار في باب الأسماء والصفات. وقد ذكر العلماء وجوها للفرق بين باب الأسماء والصفات منها: الوجه الأول: الأول: أن الأسماء والصفات توقيفية، فلا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي الإخبار يجوز أن يخبر عن الله تعالى بما لم يرد في الكتب والسنة مما يصح معناه، كقولهم: قديم الإحسان، واسع الجود. الوجه الثاني: أن أسماءه سبحانه حسنى، وصفاته علا، كما قال: ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (الأعراف/180). وقال : ( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (النحل/60). والحسنى: تأنيث الأحسن، أي أسماؤه بالغة في الحسن غايته. والمثل الأعلى: الوصف الأعلى. قال الشوكاني في "فتح القدير" (4/314): " قال الخليل: المثل الصفة: أي وله الوصف الأعلى في السموات والأرض " انتهى. أما الإخبار: فيجوز أن يخبر عن الله تعالى بما لا نقص فيه، وإن لم يتضمن أعلى الكمال، كالإخبار عن الله بأنه قديم وموجود وشيء، قال تعالى: ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) (الأنعام/19). قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ويُفرَّقُ بين دعائِه والإخبارِ عنه؛ فلا يُدعَى إلَّا بالأسماءِ الحُسنى، وأمَّا الإخبارُ عنه، فلا يكونُ باسمٍ سيِّئٍ، لكن قد يكونُ باسمٍ حسَنٍ، أو باسمٍ ليس بسيِّئٍ، وإن لم يُحكَمْ بحُسنِه، مِثلُ اسمِ: شيءٍ، وذاتٍ، وموجودٍ ...". (المجموع 6/ 142). وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "الفعل أوسع من الاسم، ولهذا أطلق الله على نفسه أفعالا لم يتسم منها أسماء الفاعل، كأراد، وشاء، وأحدث. ولم يسم "بالمريد" و"الفاعل" و"المتمن" وغير ذلك من الأسماء التي أطلق أفعالها على نفسه. فباب الأفعال أوسع من باب الأسماء. وقد أخطأ- أقبح خطإ- من اشتق له من كل فعل اسما، وبلغ بأسمائه زيادة على الألف فسماه "الماكر، والمخادع، والفاتن، والكائد" ونحوذلك. (مدارج السالكين" ( 3/ 415)). وقال الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله-: "لا يلزم من الإخبار عنه تعالى بالفعل مقيداً أن يشتق له منه اسم مطلق كما غلط بعض المتأخرين، فجعل من أسمائه الحسنى،المضل والفاتن والماكر، والمستهزئ والساخر مثلاً، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. فإن هذه الأسماء لم يطلق عليه سبحانه منها إلا أفعال مخصوصة معينة، فلا يجوز أن يسمى بأسمائها المطلقة. والله أعلم". (الصفات الإلهية": (54)). والضابط في التمييز بين الاسم والخبر في باب الأسماء والصفات هو كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أما تسميته سبحانه بأنه مريد وأنه متكلم فإن هذين الاسمين لم يردا في القرآن ولا في الأسماء الحسنى المعروفة، ومعناهما حق، ولكن الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها، والعلم والقدرة والرحمة ونحو ذلك وهي في نفسها صفات مدح، والأسماء الدالة عليها أسماء مدح". (شرح العقيدة الأصفهانية 31). ولهذا أقول لنزار السوداني هل اسم الله "الشافي" ليس فيه معنى الحسن والكمال الذي يمنع من إطلاق الاسم على الله تعالى ؟!! وهل قول النبي صلى الله عليه وسلم"أنت الشافي" ليس فيه معنى المدح والثناء على الله تعالى؟!! ثانيا: ادعى نزار السوداني كذلك أن إثبات الاسم لله تعالى لا يكون إلا إذا ثبت في القرآن العظيم، ولا يثبت من خلال السنة. مدعيا أن هذه الطريقة، طريقة عند بعض أهل العلم. وهذا الكلام باطل وفاسد لا يقول به إلا من جهل منهج أهل السنة والجماعة في هذا الباب، أو ممن تأثر بأهل البدع والضلال. وإلا فقاعدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب نص عليها الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- فقال: