2 830
Подписчики
+224 часа
+237 дней
+6730 день
Архив постов
2 831
لكنَّه مجرَّد تعب. تعبّ كَمِثل أن تنتبة فجأة وتجدَ أنَّك في المكان الخطأ، في اليوم الخَطَأ. وتجد أنّك، نفسك، الرجل الخطأ. ومع ذلك تتظاهر بأنّ ما وجدته في هذه الأخطاء كلّها هو الصواب الذي أتاح لك أن تحيا إلى الآن، وحين تنهار الأشياء من حولك، وتقيم على العتبة طويلاً وكثيراً وبإفراط ما بعده إفراط،
تحسب أنّه مجرَّد تَعَب.
بسام حجار
2 831
يَجعلْني مُطمَئنًا، ما يُبعد عنِّي الآن خوف الليل ورَعشةَ كائناتِهِ الغريبة، أنّني حين أنامُ أعلمْ أنّني أذهبُ إلى يَديك. لَمْ أعُدْ أضِلُّ الطريقَ إليهما. الرحلةُ طويلة وشاقّة في المسَافةِ بين النافذةِ والسرير؛ كُنتُ أخافُ لأنَّني لَمْ أكُن أعلَم إلى أين يُفْضي بي النومُ كلّ ليلة. كُنتْ أعلمُ أنّه ليس موتًا، ليس يَقظةً، بل يقظة الموتِ في خرافاتِهِ المُلَوَّنة. إلى أين يذهبُ جسمي في النوم. إلى أين تذهبُ عيناي. لكنّني الآن حين أصلُ إليهِ أعلَمْ أنّني أجِدْ وسادةً لرأسي المُتعب، لجسمي الضِّئيل. صغيرتان يَداكِ، لكنهما تَتَسِعانِ لجسمي لشِدَّةِ ما صارَ قليلًا، لشِدَّةِ حُضُورِكِ في غيابي. لا أخاف الآن أن يَأْخُذني حلمْ رماديِّ إلى هاويةٍ لا قاعَ لها، أعلَمُ أنّ راحةَ يَدَكِ اليُمنى تَفتحُ لي بابًا إلى ضوءِ قَرين، وأنّ وجهي يحفَظُ، كحريقٍ، ملمس راحةِ يدكِ اليسرى.
بسام حجار
2 831
أينَما ذهبتَ،
يتعقّبُكَ الموتُ.
تستديرُ نحوهَ
للحظةٍ،
وتُظهر لهُ
زهرةً صغيرةً،
قصيدةً
فيغادرُ الموتُ.
لكنْ
إلى مَتى؟
ريتسوس
2 831
الندمُ
أب يُرسِمُ أبناءه القتلى أدلاء إلى التيه ويلوك عشباً صامتاً على رابية .
امجد ناصر
2 831
الشاعر هو المتوحّش ليحمي طفولتنا
الملحّن هو الأصمّ لكي يُسمِع
المصوّر هو الأعمى لكي يُري
الراقص هو المتجمّد لكي نطير.
لا يَحضر إلاّ ما يغيب
ولا يغيب إلاّ ما يُحضِر.
فلأغبْ في شرود المساء
فلتبتلعني هاويةُ عيني.
أنسي الحاج
2 831
أغارُ عليكِ من الطفل الذي كُنتِ ستلدينه لي.
من المرآة التي ترسل لكِ تهديدكِ بجمالكِ.
من شُعوري بالنقص أمامكِ.
من حُبّكِ لي.
من فنائيَ فيكِ.
ممّا أكتب عنكِ كأنّني أرتكب فضيحة.
من العذاب الذي أُعانيه فيكِ، من العذاب الأكثر بلاغةً من المتعذبين.
من صوتكِ من نومكِ من وضع يدكِ في يدي.
من لفظ اسمكِ.
من جهل الآخرين أنّي أحبّكِ، من معرفة الآخرين أنّي أُحبّكِ.
أنسي الحاج
2 831
وحديثي عن الأحجار الأسنّ من الحياة والتي تبقى بعدها على الكواكب الخامدة، عندما يشاء الطالع أن تتفتّح فيها. وحديثي عن الأحجار التي لا ينبغي لها حتى أن تنتظر الموت والتي لا حرفة لها إلا أن تدعَ الرملَ منهمراً على صفحتها، أن تدعَ الهميَ أو الموجة المرتدّة، والعصف والزمان.
الإنسان يحسد دوامَها، صلابتها، عنادَها لمعانها، سهولتها، منعَتَها، وكمالها وإن كانت كسوراً. إنها النار والماء في الشفافية الخالدة عينها، مزار السوسن حيناً ومزار الغبش أحياناً. إنّها لذاك الّذي في راحتهِ حفنةٌ منها تهبُ النقاءَ والبَردَ وبُعدَ الأنجم، وما لا يُعَدّ من صفاء السرائر.
روجيه كايوا
2 831
لم أنتظر الليل، بل تقدمت نحوه وأنا أعرف عدوي وبلا درع أو شهادة أو تردّد. ولكنني حين دخلت كثافة العروة كانت يداي ترتجفان وكان عناقي حلماً كهربائياً يعبر على المحيط. من حين إلى حين، نشوة المتاهة وقرابة يدين تظهران من بعيد. ومن حين إلى حين، وجهي المعلق في مرآة محاكمة. وأنا دائماً قاضي هذا العالم. أريد أن أتكلم عن أصدقائي، لا بل إليهم، ولكنني أجدهم في صحراء أخرى. أحاول أن أركّز نظري لأرى الملامح، ولكنها لا تستطيع أن تقتل قوانين البُعد. القانون الوحيد الذي قتلته هو قانون الزمان، ولكنّ الفضاء ما زال عدواً. إنني الآن في المركز والأيام تدور من حولي ككواكب نارية من الاحتمالات والصبر والمغامرة. وبعد ذلك هذه هي القاعدة:
الأيام ليست سوى أيام.
رسائل سركون بولص إلى وديع سعادة
2 831
الحجرُ هو، بلا ريب، أقلّ أشكال الأبد فصاحةً، غير أنه بالتأكيد أكثرها قابليةً للتعيين.
فوقه تنتصبُ صروحنا، وتعصفُ عواصفنا.
عندما يستحيل الحجر شفيفاً، أو الأحرى، عندما تستحيل الشفافية حجراً، تغدو أحلام الأرض قاطبةً قابلةً للقراءة.
الأبدُ يلاعب الأبدَ في عذوبة هذه المرايا الكبيرة الساكنة.
... أسيجةٌ زاحفة.
وماذا لو كانت العاصفة أيضاً في البلوّر؟
أدمون جابيس
2 831
(ومساء ذلك اليوم، قال يسوع للتلاميذ:
[اعبروا بنا إلى الضفّة الأخرى])
(مرقس 4؛ 35)
2 831
اجْمَعْ ما اسْتَطَعْتَ منّي،
ما تَبقّى:
العَيْنُ الَّتي تُبْصِرُ،
اليَدُ التي أيْبَسَتْ الوَرْدَةَ ويَبِسَتْ
حُزْناً عليها،
والفَمُ الَّذي ما أعانَه النُّطْقُ
يَوْماً وما أعانه الصَّمت.
بلى.
هي البئْرُ العميقةُ
وأحْبَبْتُ أنْ أسْقُطَ فيها،
وهي السَّماءُ حين تكونُ ليلاً
وهي اللَّيْلُ حين يكونُ سماءً ولا أدْري،
بين العَتمتَيْنِ كَيْفَ أقَمْتُ
أربعينَ عاماً
وما انْتَبَهْتُ
وما أيْقَظَني أحَدٌ
إلّا المَلاك.
بسام حجار
2 831
أن تَحيا هو أنْ تكون آخرَ. ولا يَعْقِلُ أنْ تَشْعُر إذا كان شُعورُكَ اليَوْمَ هو إيّاهُ شعورَكَ بالأمْسِ. فأن تشْعُرَ اليَوْمَ كما شَعَرْتَ بالأمْسِ لَيْسَ هو الشُّعورَ
- بَل التَّذْكارُ الذي تَحْفَظُهُ اليَوْمَ مِمّا شَعَرْتَ به أمسِ؛ هو أنْ تكونَ اليَوْمَ الجُنَّةَ الحَيَّة لِما كانَ بالأمسِ، حياةً، ومُذْ ذاكَ فَقَدْتَها.
بيسوا
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
