553
Подписчики
Нет данных24 часа
-27 дней
-230 дней
Архив постов
553
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿56﴾﴾
ولنركز معا على عبارة صدورهم وكلمة ببالغيه لأن ستستخدم عقب ذلك في آية أخرى وسياق آخر
﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴿80﴾﴾
ببالغيه -لتبلغوا
صدورهم -صدوركم
"أما العلاقة المعنوية بين الآيتين إن الصدور التي تتمتع بنعمة الله وتبلغ عليها حاجتها هي الصدور التي تمتلئ بالكبر ولا تبلغ بذلك الكبر ما تريد"
3. تلاحم القصة مع سورها
وذهب فيه إلى كل قصة تأخذ من قاموس سورتها فيستحيل أن تأخذ قصة آدم في البقرة وتجعلها مكان قصة آدم في الأعراف وضرب على ذلك أمثلة
واخترت قصة آدم كمثال
سورة البقرة
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ "إِنِّي جَاعِلٌ "فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿30﴾﴾
هي وآية ابراهيم تربط بينهما آصرة إني جاعل ولن تجدها في قصة آدم التي في الأعراف ولا في غيرها من السور
﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿124﴾﴾
وكذلك ما كنتم تكتمون
﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿33﴾﴾
هي وآية
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿72﴾﴾
وهذا ما يجعل قصة آدم التي في البقرة خاصة بسورة البقرة دون غيرها من السور.
وعقب هذا الفصل فصولا يطبق فيها ما ذهب إليه في سورة الأنعام والكهف وسورة يوسف وختم الكتاب بحديث عن الأحرف السبعة وذهب فيه خلاف ما ذهب إليه الجمهور وذهب إلى لم يجمع في عهد عثمان بل كان مجموعا قبل ذلك وأن القرآن وصل إلينا مكتوبا من يومه الأول وأن التواتر في القراءات لا القرآن وأن القرآن وصل إلينا بدرجة أقوى من التواتر السمعي، وأن القرآن نفسه لدقة تنظيمه وتلاحم ألفاظه لا يقبل حرفا ليس ولا كلمة ليست منه،وأنه من خلال التلاحم يمكن أن نرجح القراءة الصحيحة وضرب أمثلة على ذلك.
ختاما قد تختلف مع الكاتب فيما ذهب إليه لكنك ستقف أمام بحثه مقدرا جهده مدركا من خلاله عظمة النظم القرآني وجلال هذا الكتاب العظيم وقراءتك للمصحف بعد قراءتك للكتاب ليست كقراءتك له.
553
نظم القرآن قراءة جديدة في تجانس إيقاعه وتلاحم بناءه
جوهر داود
عدد الصفحات 490 من النوع الكبير
لو خصصنا في المكاتب خانة الكتب الفخمة لكان لكتاب جوهر دود مكانه الخاص غير بعيد من كتاب مبادئ الرياضيات لبتراند راسل ، ليس لأنه كتاب اتخذ القرآن العظيم كمادة للدراسة فقط، بل لأنه كتاب جاء فيه صاحبه بما لم يُسبق إليه من قبل، كتاب كما عبر صاحبه بأنه "يدرس القرآن في مادته الخام قبل أن تسلط قوانين النحو و قواعد البلاغة، ومذاهب التفسير وأدوات التأويل".
وفي بيان النظم وتجانس الإيقاع تظهر ربانية الكتاب المعجز وأنه من لدن حكيم خبير.
قسم الكاتب كتابه إلى ستة فصول
1-الإيقاع في القرآن من 23 وحتى 126
قام فيه بتتبع إيقاع القرآن بداية بالأحرف فتتبع عدة أحرف وتببع إيقاعها وأعقبها بالحديث عن الضمائر والتنوين والفاصله التي اعتبرها هي الأخرى من مصادر الإيقاع في القرآن فكانت المائة الأولى حديثا عن الإيقاع.
ليعقب ذلك فصولا هي الغاية من الكتاب.
2. تلاحم البناء اللغوي من 127 وحتى 203
ويمكن أن أعتبر هذا الفصل هو لب الكتابه وغايته العظمى وما ذهب إليه بعد ذلك إنما هو استخدام لقاعدة التلاحم.
2.1 تعريف التلاحم :"إنَّ المقصود بتلاحم البناء اللغوي في القرآن هو أَنْ يَعْمِدَ النَّظْمُ القرآن إلى عنصرٍ لغوي معين، فيُكرره في مقاطع مختلفة من السورة، ليدل ذلك التكرار على تلاحم تلك المقاطع، ثم لا يُكرر ذلك العنصر اللغوي في أي سورة أخرى في القرآن."
2.2 الآصرة اللغوية
وهي الوسيلة للتلاحم واشترط لها ثلاثة شروط
الشرط الأول التفرد : أن يكون العنصر اللغوي المكرر خاصة بسورة معينه لا يوجد في غيرها
الشرط الثاني التباعد :أن يقع العنصر المكرر بين عنصرين متباعدين لأن وظيفة الآصرة هي الربط بين مقاطع متباعدة
الشرط الثالث اختلاف السياق:أن يقع العنصر المكرر في سياقين مختلفين وضرب على ذلك مثال من سورة غافر فرغم شيوع كلمة اليوم وكلمة الملك في القرآن الكريم إلا أن عبار "الملك اليوم "لا تقع في القرآن كله إلا مرتين الأولى
﴿يَوْمَ هُم لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ "الْمُلْكُ الْيَوْمَ "لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿16﴾﴾
الثانية سورة غافر
﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ "الْمُلْكُ الْيَوْمَ "ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿29﴾﴾
استوفت الشروط الثلاثة التفرد كما أسلفت والبعد البين بين الآية 12 و الآية 29 في سورة عدد آياتها 84 آية،واختلاف السياق فالملك في السياق الأول غير الملك في السياق الثاني ولا اليوم في السياق الأول كاليوم في السياق الثاني
2.3 أنواع التلاحم اللغوي
النوع الأول : أن تتكرر في السورة كلمة لا نظير لها في سورة أخرى ومثال ذلك
تميلوا ميلا ويميلون ميلة تميلوا كل الميل التي لا ترد في القرآن كله
إلا في سورة النساء متباعدة وفي سياقات مختلفة
الأولى التنظيم بين الأزواج
"﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)﴾
الثانية في تشريع صلاة الخوف
"سورة النساء
﴿….. وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ #فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم #مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾﴾
الأخيرة في العدل بين الأزواج
الثالثة في العدل
﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿129﴾﴾
النوع الثاني : تركيب لغوي فريد تختص به سورة دون غيرها من السور ضرب أمثلة كثيرة لكني اخترت مثالا من سورة النساء"أتريدون "
الأولى
﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ﴿88﴾﴾
الثانية
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿144﴾﴾
ورغم تكرار مادة أراد في القرآن إلا أن تركيب أتريدون لا يقع في القرآن كله إلا في هذين الموضعين من سورة النساء
النوع الثالث: إنشاء آية جديدة باستعمال كلمات وردت في نص سابق
مثال ذلك :
من سورة غافر التي ذكرناها في أول الأمثلة
سورة غافر
553
- حرف الباء
حرف الباء من الحروف التي من جملة
لها وظائف هجائية ونحوية معًا، فهو لذلك له شيوع نسبي عال يبلغ 3.74% الحروف المستعملة في القرآن، وإن كان شيوعه لا يقارن بحروف اللام والنون والميم والواو التي تجمعها كلمة النُّمُوّ، كما أسلفنا ومن ثَمَّ فَطَرْقُهُ للسمع عال نسبيًّا ،
ويُستعمل في مواضع كثيرة في القرآن لغرض تحقيق الكثافة الإيقاعية.
فمن ذلك قوله تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ
سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مَّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة:
261]. نلاحظ حضورًا كثيفًا لحرف الباء في هذه الآية عند النقطة التي يُشَبَّهُ فيها الإنفاق
في سبيل الله بالحبة التي يتضاعف إنتاجها في قوله: حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ، كأنما
يراد بهذه الكثافة الإيقاعية لفتُ النظر إلى جمال هذا التشبيه الحي العجيب الذي
يُغرِي الناس بالإنفاق إغراء. كما نلاحظ أن الباء تتكرر سبع مرات بقدر عدد السنابل السبع
جوهر داود نظم القرآن
