قناة محمد صابر
Открыть в Telegram
كتابات أدبية.. خواطر قصيرة.. القناة خاصة بصاحبها، وكل ما يكتب بها بقلمه إلا ما كتب عليه نقل أو اسم صاحبه حسابي الشخصي لأي سؤال نقد أو اقتراح أو فكرة @M_v92
Больше1 216
Подписчики
Нет данных24 часа
-97 дней
-5230 дней
Архив постов
1 216
الذوق السابع: (كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا).
جزء من آية في سورة النساء، لها سبب نزول ماتع حبذا لو اطلعت عليه، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
كذلك كنتم من قبل: تذكير بديع، وأدب رفيع، وذوق جميل!
وهنا هيا نرجع بالزمن، أين كنا؟
وكيف كنا؟
لقد كنا أجنة في الرحم مخفية، لا حول ولا قوة لنا إلا بالله تعالى، ثم خرجنا إلى الحياة رضعا ضعافا، نقوى كل يوم بالرعاية والعناية..
ثم ما إن ظهرت منا القوة، حتى بدأنا نبارز الخالق بالمعاصي!
نحجد فضله سبحانه.. وهنا يتجلى قوله تعالى: { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِیمِ (٦) ٱلَّذِی خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِیۤ أَیِّ صُورَةࣲ مَّا شَاۤءَ رَكَّبَكَ (٨) }
فمن الله عليكم فتبينوا: وأي منة أعظم من أن خلقنا فتحولنا من عدم إلى خلق سوي، ومن الجهل إلى العلم، ومن الضلال إلى الهدى.
وصدق الله إذ يقول: { وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَظَلُومࣱ كَفَّارࣱ }.
فهل تبينا أيا من ذلك؟!
راجع نفسك.
ثم ماذا؟!
الإنسان يبدأ في حياته ضعيفا، ثم يكبر فيزداد قوة، ثم يبلغ من المناصب والنفوذ ما الله به عليم، والكثير ينسى كيف كان!
فتراه يزدري عباد الله، أو يتكبر عليهم، يعميه المنصب أو المال، وهو بالأمس القريب كان مثلهم، فضع نصب عينيك: كذلك كنتم من قبل!
والذي أعطاك قادر على سلبك، والذي رفعك يستطيع خفضك، والذي أعزك ذلّك عليه يسير، فلا تتكبر.
البعض يمن الله عليه بالهداية أو الاستقامة، فتجده ينفر من عاص أو من مذنب، والأولى أن يكون أرق الناس عليه وأعلمهم بحاله، فهو حاله منذ قريب ولكن منّ الله عليه!
يا أيها الناس تأملوا سابق أحوالكم كيف كنتم، وأين تصيروا؟!
هل دام عز؟
هل بقي منصب؟
هل طال غنى؟
هل دامت صحة؟
هل وهل وهل!
فالعاقل من تفكر كيف كان، وكيف يكون.
ومن الأدب التواضع، ومن الذوق السليم خفض الجناح، ومن الخلق العالي نبذ التعالي.
الأمر خطير، فالكثير إلا من رحم الله يتنكر لأصله، ويدعي قدم فضله، والفضل لله وحده، وكلنا فقراء إليه مهما بلغنا من غنى ومهما علونا في مكانة فنحن أذلاء بين يديه.
كن دوما متواضعا لإخوانكم، خدوما لهم، يرفع الله قدرك، ويعلي شأنك.
ومن نسي فالأيام تذكره، والمصائب تبهره، والقبر سكنه، وعمله رفيقه.
إلى اللقاء مع ذوق جديد..
1 216
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
يارب صل على نبينا محمد صلاة تنفرج بها الكرب، ويذهب بها البلاء، وينزل علينا بها النعماء، صلاة تغفر بها الذنوب، وتستر بها العيوب، وترفع بها الدرجات، وتمحو بها السيئات.
اللهم ارزقنا مرافقة نبينا محمد في أعالي الجنات، وأسعدنا بلذة النظر لوجهك الكريم.
آمين آمين.
1 216
الذوق السادس: (وعاشروهن بالمعروف)
النساء وما أدراك ما هن!
من لا يقدر دور المرأة في حياته أُما أختا زوجة بنتا، فهو لا يعدو أن يكون جاحدا وبعيدا كل البعد عن طريق الإسلام.
إن المرأة في هذا الدين العظيم ـ من يفهمه حق فهمه ـ يعلم أن لها مكانة عالية وقدر رفيع وقل من يفهم ذلك.
انظر إلى نبينا صلى الله عليه وسلم وهو يقول: رفقا بالقوارير، وقوله: إني أُحَرّجُ حقّ الضعيفينِ: اليتيمُ والمرأَة.
وغيرها من وصايا القرآن والسنة الكثير.
من يفهم ضعفها يعرف كيف يعاملها، لا تكسرها وتمتع بها على عوج!
المرأة كتلة متحركة من مشاعر جميلة لمن يحسن إليها يجد الجزاء من جنس العمل غالبا.
وأولى الناس بحسن عشرتك نساؤك، أهل بيتك، محارمك.
لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله.
لا تكن لطيفا بشوشا خارج بيتك، فإذا عدت إلى بيتك كأنك دخلت قبرا، لا بسمة ولا كلمة طيبة، هذا ليس منهج الإسلام أبدا.
بعض من لا يفهم هذا الدين يشوهه بسوء بفهمه.
والدين دعا للموازنة بين حسن العشرة والقوامة، قوامة الرجل لا تعني القسوة بل هي حماية لأهله وتكفل بهم فهو تكليف أكثر منه تشريف.
الذي يؤذي أهله بالكلام أو بغيره ـ من أشباه الرجال ـ بزعم أنه قوام، هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم وعن شرعته.
والمرأة كذلك مطالبة بحسن العشرة، وحفظ الفضل، وتذكر المعروف.
فالجحود من أي طرف خلق بغيض، وسوء عشرة، وذوق مقيت.
والله لو التمس كل طرف السنة لأراح غيره وارتاح قلبه.
الأمر ليس حربا بين طرفين من يفوز ومن تكون له الغلبة!
إنها حياة وعشرة بالمعروف.
دعكم من الأفكار الدخيلة والمشوهة عن المعاملة، وكن دوما بالقرآن تسير وبالسنة تستنير، تجد السعادة ترافق دربك.
وكلام موجه أكثر للرجل لأنه القوام شرعا، والعائل وضعا.
والمرأة غالبا تابعة، فإذا استقمتَ استقامت، والعوج منك إعوجاج لها أكثر.
فاستقيموا يرحمكم الله.
إلى اللقاء مع ذوق جديد.
1 216
الحمد لله رب العالمين، سعدتُ جدا أن علمتُ أن القناة مفيدة للغالبية هنا.
فقد كان يدور بخاطري ولعله من الشيطان أنها غير مفيدة للغالبية، وأحيانا يحتاج المرء أن يُدفع ليكمل الطريق.
ولقد وسوس لي الشيطان بحذفها والاعتزال كثيرا، لكن أرجو أن أكون على ثغر يفيد المسلمين.
فلا تحرموني من صالح الدعاء..
بارك الله فيمن شارك، وغفر لي ولكم.
والسلام
1 216
الذوق السادس: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ).
وإنه لعسير إلا من يسره الله له!
كظم الغيظ والغضب، والعفو عند المقدرة!
أدب سام، وذوق رفيع، وخلق كريم..
أن تكون في موطن تستطيع أن تنفذ غيظك وأنت على حق، فتمنعه لله تعالى!
وفي الحديث: من كتم غيظا وهو قادر إن شاء أن يمضيه أمضاه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة يخيره من الحور العين أيها شاء.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس القوي بالصرعة، إنما القوي الذي يملك نفسه عند الغضب.
وغيرها من الآثار الكثير.
في زمن أصبحت العصبية سمة غالبة، والانفلات في الطباع صفة طاغية، أين نحن من كظم الغيظ؟!
والله تعالى يقول: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم)!
بلى نحب يارب، لكن النفوس ضعيفة، والقلوب واهية، والدنيا طاغية.
اللهم أعنا على كظم الغيظ، وكبح الغضب، وإلجام النفس.
والحلم بالتحلم، تدرج إن كنت ممن يعاني من سرعة الغضب، وعدم القدرة على كظم الغيظ، جاهدا نفسك، ثم جاهدها المرة تلو المرة.
والله تعالى يقول: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
وهنا فرق بين كظم الغيظ، وبين الجبن!
كظم الغيظ يكون مع القدرة على الإمضاء وهذا الذي فيه الثواب العظيم، والأجر الجزيل.
أما الجبن فيكون خضوعا وعدم قدرة أصلا، وهذا ليس محمودا.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلم ما يكون، نعم القدوة الحسنة، هل رأيته مع اليهودي الذي جاء يلمزه، أو الأعرابي الذي جذبه من ثوبه، وغيرها من المواقف التي تعجز عن ذكرها الحروف.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم من القوة والمنعة ما يكفي للرد، ولكنه صلى الله عليه وسلم القائل: ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.
قوله خير المقال، وفعله أجمل الفعال، عليه أزكى الصلاة والسلام.
فاللهم اجعلنا به خير مقتدين، وعلى أثره سائرين.
أرجو أن يكون المقصد واضحا بخير عبارة، والمعنى سائغا بكل إشارة.
والله أسألي لي ولكم داوم الاقتداء بخير الأنام في أفعاله البديعة، ونأخذ بأقواله الشريفة.
فهما جناحان للسعادة، وبهما تحصل الريادة..
إلى اللقاء مع ذوق جديد.
1 216
استدراك واجب.
عندما بدأت سلسلة الذوقيات، لعل البعض قد وجد في نفسه من تسمية الخلق في آية أو حديث بالذوق، ولا عجب لأنه مصطلح حادث، لكن مع ذلك فهو مصطلح ولا مشاحة في الاصطلاح، ما دام المعنى المراد صحيح، وتقبله اللغة.
ولهذا أحببت أن أذكر معاني كلمة الذوق على ما ذكر في المعجم نقلت الكلام بنصه تعميما للفائدة، وتركت باب النقاش متاح لمن أراد.
ذوْق : (معجم اللغة العربية المعاصرة) ذوْق :-
جمع أذواق (لغير المصدر):
1 - مصدر ذاقَ.
2 - آدابُ السلوك التي تقتضي معرفة ما هو لائق أو مناسب في موقف اجتماعيّ معيّن :-قلّة/ حَسَنُ الذوْق، - ذو ذَوْق:-
• قليل الذَّوْق: خشن المعاملة.
3 - تذوُّق، إحدى الحواسّ الخمس الظَّاهرة، يميِّز بها الإنسانُ طعمَ الموادِّ بواسطة الجهاز الحسِّيّ في الفمّ ومركزه اللِّسان :-اللِّسانُ حاسَّةُ الذوْق:-
• جيِّد الذَّوق بكذا: خبير به.
4 - (الثقافة والفنون) حاسَّة معنويّة يصدر عنها انبساط النفس أو انقباضها لدى النظر في أثر من آثار العاطفة والفكر :-أنت تتمتّع بذوق سليم، - هو حسن الذَّوق للشِّعر: فهّامة له، خبير بنقده:-
• ذوق العصر: الأسلوب العصريّ، - مُرْهَف الذوق، - يفتقر إلى الذوْق: يفتقر إلى الإحساس بالقيم الجماليَّة.
5 - لباقة :-يتمتّع بذوق في الكلام: بلباقة.
• الذَّوق العامّ: مجموعة تجارب الإنسان التي يُفسِّر على ضوئها ما يُحسّه أو يُدركه من الأشياء. أ.هـ
هذا ما دار في خاطري، لعله وقع للبعض فأحببت البيان والله من وراء القصد.
1 216
تعاهدوا إخوانكم قبلما تفقدوهم.. فرُب كلمة وسؤال جبرت قلب مسلم، وربنا جبر أنقذ نفسا من هلاك.
في عصر أصبح التواصل أسهل ما يكون أصبحنا أبعد ما يكون!
لا أدري حلا سوى تجديد الروابط، وتوثيق العلاقات، وزيادة الأخوة.
فجزى الله خيرا عبدا تعهد أخاه لما شعر منه بريبة نفسية أو أزمة دنيوية، فأحيا نفسا وجبر قلبا.
ودوما أذكركم: وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
1 216
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
لا تنسوا الدعاء بالخير لأحبتكم.
1 216
بعض الأحلام وإن كانت تبدو بعيدة بالصبر تأتي وقبله حسن الظن بالله تعالى.
خبر جميل لي وأرجو أن يكون لكم كذلك قريبا بإذن الله تعالى.
1 216
الذوق الخامس: (قَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱ وَمَغۡفِرَةٌ خَیۡرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ یَتۡبَعُهَاۤ أَذࣰىۗ).
قل صدق الله، ليس الهدف من الصدقة مجرد إعطاء المال وبذله، بل الهدف الأسمى جبر القلوب.
إنه لذوق رفيع وخلق سام أن تكون ممن يجبر قلب مسكين، أو ممن يسد صدعا في روح فقير.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة.
والله إن القول المعروف والكلام الطيب قد يكون أعظم أثرا وأكثر خيرا من مال مع نظرة باردة أو كلمة خبيثة.
إن الصدقات عندما يطلبها أصحاب النفوس العزيزة- على مضض يفعلون- يطلبون وكلهم وجل ليس فقط من الرفض بل من المن والأذى!
وقيل قديما: إن مما يكسر الكريم حاجته للئيم، وشر منه رفض اللئيم لحاجته!
إياكم وكسر تلك القلوب فإنها من الله قريبة، وربما دعت فأبواب السماء فتحت فاحذروا.
والبعض أصبح التصوير عنده للصدقات هواية للأسف الشديد، يتصدق فتجده يظهر نفسه ويظهر الفقير وهو يتقبل الصدقة، ولا يعلم المسكين أن القلوب ضعيفة والرياء شرك خفي، قد يتملك قلبك وأن لا تدري.
لذا كان الخير كل الخير في إخفاء الصدقات والقربات صونا للقلب عن الرياء والنفس عن حظها.
قال الله تعالى: ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه.
وهذا كناية عن شدة الإخفاء وتحري الإخلاص.
وهذا زمان عجيب!
ترى من لا يتصدق يؤذي الفقير والمسكين، ومن تصدق يحترف التصوير والإظهار، إلا من رحم الله من أهل الخير.
نعم هناك الكثير ممن اتخذ السؤال مهنة للأسف، فجعل شغل يومه كيف يستعطف الناس ليستل بعض الجنيهات من جيوبهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال المسألة بالرجل حتى يأت يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم.
وعيد شديد وغيره كثير لمن سأل الناس بغير حاجة.
ومع ذلك فالتحري في الصدقة مطلوب، وصرف من ظننت منه التربح بالسؤال بالمعروف والقول الطيب مطلوب، ويكفي الدعاء لهم بالهداية وأن يغتنوا بالحلال.
وعلى كل فالمسلم مطالب أن يكون جميل المقال حسن اللسان صاحب ذوق كريم وخلق عظيم اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم.
والله أسأل أن يرزقنا حسن الخلق وجميل الذوق.
إلى اللقاء مع ذوق جديد.
1 216
كلام نفيس جدا .
(متعددو المواهب)بعض الناس يحمَّلون العلماء كل مشاكل الأمة، وبعضهم يريدون من العلماء النزول إلى ميادين القتال وبعضهم يريدون منهم قيادة الأمة وبعضهم يريدون منهم مقارعة الحكام وفي هذا الباب يريدون من كل العلماء أن يكونوا مثل العز بن عبد السلام، وبعضهم يريدون منهم تأسيس الجمعيات الخيرية وجمع الأموال إلخ.... والغريب أن هناك من الناس من يطلبون من العالم إذا ذهب إلى ميدان الجهاد أن يأخذ لنفسه صورة ويرسلها لهم وإذا لم يفعل فإنه من سكان القصور المتخلفين عن الجهاد وإذا نصح حاكماً ولم ينشر ذلك على الفيسبوك فهذا يعني أنه يعيش على موائد الظلمة..!! ولا أدري ماذا أقول لكل هؤلاء؟
1ـ المهمة الأساسية لطالب العلم الشرعي هي تعليم الناس أمور دينهم وإرشادهم وإفتاؤهم فيما يشكل عليهم، ولا يصلح كل طالب علم لكل هذه المهام فمنهم من يفتح الله عليه بالفتوى ومنهم من يفتح الله عليه بالتأليف ومنهم من يفتح عليه في الخطابة....، والمطلوب من المرء أن يعمل فيما يسره الله له
2 ـ بالنسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهما مطلوبان من كل المسلمين ، ولا شك في أن المطلوب من أهل العلم في هذا هو أكثر مما يُطلب من غيرهم، ولكن هناك شروطاً لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نص عليها أهل العلم، ولهذا فليس كل ساكت عن إنكار منكر آثم وفي الباب عزائم ورخص لها تفصيلات كثيرة والإنكار بالقلب هو أحد وجوه الإنكار. إن العالم قد يعذر إذا لم ينكر منكراً أو لم يصدع بالحق ولكن عليه ألا يقول الباطل، حيث لا يُنسب إلى ساكت قول.
3 ـ أما بالنسبة للجهاد فإن العالم المجاهد غير القاعد وأفضل منه لكن من العلماء من هو كبير في السن ومنهم من هو مشغول بما يعتقد أنه أهم من الجهاد كتنبيه الناس على خطر الغلو أو إنجاح مدرسة شرعية يدرس فيها مئات طلاب العلم وغير ذلك. لا يعد الجهاد اليوم فرضاً عينياً في أي بلد من بلدان المسلمين وغاية الأمر أن يكون من فروض الكفايات وفي فروض الكفايات سعة وسماحة يعرفها أهل العلم .
4 ـ لا تطلبوا من العلماء قيادة الأمة وتقدم الصفوف في الشأن العام والشأن السياسي خاصة لأن خبرة السواد الأعظم منهم في هذا الأمر محدودة جداً ...للحرب أهلها وللسياسة أهلها ولإبداع الأفكار النهضوية أيضاً أهلها وسبحان من وزع المواهب على العباد
5 ـ بعض الناس يقولون: إن أهل الثغور هم أهل الرأي الصائب وهم الحكماء المسددون وهذا ليس بصواب فكل أمم الأرض تجعل أهل السلاح للدفاع عن الأرض وليس لإصدار الفتاوي أو خوض المعارك السياسية فهذا ليس من اختصاصهم.
6 ـ كلي أمل أن ينهض كل واحد منا بواجباته ليبرئ ذمته أمام الله تعالى وينال الأجر والمثوبة، وعلينا احترام التخصص ومباشرة ما نحسن من العمل.
بقلم: د.عبد الكريم بكار حفظه الله.
المقال قديم منذ عشر سنوات تقريبا أو أكثر.
1 216
هلا اختلفتم بأدب!
ليست الفكرة أن تظهر عضلاتك اللغوية، وقدراتك العلمية وأنت سيء الأدب.
ولكن الأدب خير من علم بدونه، وكانوا قديما يقولوا اجعل أدبك دقيقا وعلمك ملحا.
ولكنه داء الشهرة وحب الظهر، الذي جعل كل من يعرف معلومة يخرج كأنه أصبح شيخا من شيوخ الإسلام، وإن العلم عنه في الحقيقة بعيدا كل البعد.
ولو علم أنه لو غطا قليل علمه بكثير من الأدب لارتفع شأنه وعظم قدره، ولكن هيهات!
ثم أنت ليس مطلوب منك إبداء الرأي في كل واقعة، ولكن تكلم إن شئت بشرطين: الأول علم كاف، الثاني حضور أدب الخلاف.
ومن تتبع آثار العلماء وجدهم في قمة الأدب وقت الخلاف الذي قد يستدع خلاف ذلك.
رزقنا الله العلم النافع وجعل أدبنا أضعاف ذلك.. وجمعنا في جنته إخوانا على سرر متقابلين.
1 216
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمات من القلب...
وهي عبارة عن قصة هذه القناة، بدأ الأمر منذ تقريبا خمس سنوات، وكنت وقتها بدأت بالكتابة على تطبيق يسمى الآسك، بواقع مقال واحد أسبوعيا تقريبا.
ثم أعلن التطبيق أنه سيغلق أبوابه، فحاولت جمع شتات ما كتب هناك، سواء بأخذ صورة له أو نسخه إن أمكن.
ثم ما لبثت أن اقترح صديق لي إنشاء هذه القناة التي أرجو أن تكون مباركة وفي ميزان الحسنات، ففعلت على وجل.
وبدأت نقل ما كتبت هناك هنا، لا أخفيكم سرا لم أجد من الحماس للكتابة الكثير، خاصة أن القناة كانت محصورة في عدد بسيط نيف وسبعين هم بداية الخير فيما أرجو.
ففكرة القناة كانت لحفظ كتاباتي أولا وأخيرا.
لم تكن منهجا أسير عليه أو أدعو غيري له، فلا أرى نفسي أهلا لذلك.
ثم ما بعد مدة ليست باليسيرة تواصل معي صديق قديم، فأشاد بالقناة وحاول نشرها بين من يحب فكتب الله لها عددا مباركا بإذن الله، أرى والله حسيبهم أنهم على خير كبير.
ولقد شعرت بمسؤولية كبيرة على عاتقي بهذا العدد، فحاولت جاهدا أن أرقى لتطلعاتهم، وأن أكون عند حسن الظن.
ولكني ضعيف الهمة، مبتلى بالمرض، قد أظل أياما طويلة لكتابة مثل هذا المقال، وبعد كتابته أشعر بشيء من السعادة يشوبها كثير الكسل عن غيره.
فلا تعجل علي أخي.. فإني لو تركت القناة أياما بلا منشور ليس إهمالا مني لها، أو عدم تقدير لأهلها، على العكس بل كل واحد هنا أرجو أن يكون خيرا من كاتب هذه الكلمات.
وإني إذ كتبت هذا ألتمس دعاءكم، فأنتم بإذن الله أرجى مني بالقبول وخيرا مستقرا إن شاء الله.
فلا تملوا من غيابي فإني إذ أفعل أكون في صراع لا يدري غياباته إلا الذي خلق، ولا يعلم ألمه إلا من بالتجربة مر.
والله أرجو إذ مت أن تكون هذه القناة نافعة في الآخرة، لعل هذا السبب الأهم في بقائها ودوام النشر بها.
أما ما يرجى من شهرة أو توافه الدنيا فأنا في نفسي أحقر من أن يشهر مثلي، أو يكون مثالا يشار إليه يوما.
وما أريد إلا النجاة من النار، (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز).. فاللهم الفوز لي ولكم..
عذرا على الإطالة.
والسلام.
1 216
الكثير يظن أنك سعيد لمجرد الابتسام، وما تلك البسمة إلا ستار يخفي وراءه بركان من الألم، فتأملوا.
