ru
Feedback
📖 رياض الذاكرين

📖 رياض الذاكرين

Открыть в Telegram

رياض الذاكرين ​🌿 واحةٌ لزكاةِ النفوس، وجِلاءِ الصدور، واستجلابِ بركاتِ الرزقِ واليقين؛ نقتبسُ فيها من دُررِ الإمامِ ابنِ القيمِ ونورِ الوحي. ​💡 منهاجُنا: (ذكرٌ، عِلمٌ، يقينٌ) بحُلّةٍ ملكية. ​🔸 محبكم/ ابن هاشم المعبقي @nru32

Больше
5 009
Подписчики
-324 часа
-307 дней
-9930 день
Архив постов
​🛑 تَنْبِيهُ الغَافِل.. إِذَا لَمْ تَجْعَلْ لِلِاسْتِغْفَارِ نَصِيباً فِي يَوْمِك 🛡️ ​ "يَا بَاغِيَ السَّلَامَةِ تَدَبَّرْ.. إِذَا لَمْ تَجْعَلْ لِلِاسْتِغْفَارِ نَصِيباً مَحْسُوباً مِنْ سَاعَاتِ يَوْمِكَ، فَلَا تَعْجَبْ إِذَا تَزَاحَمَتْ عَلَى صَدْرِكَ الهُمُومُ، أَوْ تَعَسَّرَتْ عَلَيْكَ مَقَادِيرُ رِزْقِكَ وَصَنْعَتِكَ! المَغْفِرَةُ لَيْسَتْ لِلْفَاغِرِينَ فَحَسْبُ، بِلْ هِيَ قُوتُ السَّاعِينَ وَأَمَانُ المَحْزُونِينَ؛ وَمَنْ بَخِلَ عَلَى نَفْسِهِ بِإِدَامَةِ التَّوْبَةِ، فَقَدْ رَضِيَ لِحَيَاتِهِ أَنْ تَدُورَ فِي حِصَارِ الضِّيقِ وَالشَّتَاتِ." ​📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 ​قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَحَذِّراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ وَطَلَبِ رِضَاهُ: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ [سورة طه: 124]. ​💎 دُرَرُ العُلَمَاءِ (بِالمَصَادِرِ المُحَقَّقَةِ) 💎 ​📖 شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تِيمِيَّةَ: "إِنَّ العَبْدَ لَيَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ فَهْمُ المَسْأَلَةِ أَوْ تَيْسِيرُ الرِّزْقِ فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ حَتَّى يَنْفَتِحَ لَهُ؛ فَمَنْ عَدِمَ نَصِيبَهُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَقَدْ عَدِمَ مِفْتَاحَ تَيْسِيرِ أُمُورِهِ كُلِّهِ." (📚 المصدر: الفتاوى الكبرى) ​📖 العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ: "مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِنَفْسِهِ وِرْداً دَائِماً مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، رَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ، وَإِذَا رَانَ الذَّنْبُ عَلَى القَلْبِ تَثَاقَلَتِ الجَوَارِحُ عَنِ الطَّاعَةِ، وَحُرِمَ العَبْدُ البَرَكَةَ فِي مَالِهِ، وَوَقْتِهِ، وَمَعَاشِهِ." (📚 المصدر: مِفْتَاحُ دَارِ السَّعَادَةِ) ​📖 العَلَّامَةُ ابْنُ الحَاجِّ المَالِكِيُّ: "مِنْ عَلَامَةِ تَوْفِيقِ العَبْدِ فِي كَسْبِهِ وَصَنْعَتِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَصِيبٌ مَأْثُورٌ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فِي أَوْقَاتِ الغَفْلَةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ فِي المَجْلِسِ الوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَهُوَ المَغْفُورُ لَهُ." (📚 المصدر: المَدْخَلُ) ​📌 الخلاصة للتدبر العملي 💡 ​اجْعَلْ لِنَفْسِكَ الآنَ نَصِيباً لَا يَقْبَلُ التَّأْجِيلَ؛ وَأَنْتَ تُدِيرُ عَمَلَكَ، أَوْ تَتَصَفَّحُ هَاتِفَكَ، لَا تَدَعِ الدَّقَائِقَ تَمْضِي دُونَ أَنْ تَلْهَجَ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)؛ لِتَضْمَنَ لِقَلْبِكَ سَكِينَةً، وَلِرِزْقِكَ نَمَاءً وَبَرَكَةً. ​#تأملات_قُرآنية 🌍 #حصن_المستغفرين 📿 #الأمانة_العلمية ✅ ​╭━━━━━━ ༄༅༎།།༎༅༄ ━━━━━━╮ ✒️ بـقَـلَـمِ أَبِـي ذَر الـمَـعـبَـقِـيِّ 💠🇾🇪 ╰━━━━━━ ༄༅༎།།༎༅༄ ━━━━━━╯

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الثَّالِثَةُ: رُؤْيَةٌ مُغَايِرَةٌ (حِصْنُ المُسْلِمِ كَمَا لَمْ تَقْرَأْهُ مِنْ قَبْلُ) 🛡️ الْجُزْءُ الرَّابِعُ: 🗝️ أَذْكَارُ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ: عَقْدُ التَّأْمِينِ الشَّامِلِ لِلرُّوحِ وَالمَعَاشِ أَخِي طَالِبَ العِلْمِ .. كَثِيرُونَ يَتَعَامَلُونَ مَعَ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ كَمُجَرَّدِ طُقُوسٍ شَفَهِيَّةٍ لِطَرْدِ المَخَاوِفِ الخَفِيَّةِ، لَكِنَّ الرُّؤْيَةَ المُغَايِرَةَ تَكْشِفُ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الأَوْرَادَ هِيَ "خُطَّةُ تَشْغِيلٍ يَوْمِيَّةٍ" وَعَقْدُ تَأْمِينٍ صَارِمٍ يَحْمِي عَقْلَكَ وَرُوحَكَ وَحَتَّى جُهْدَكَ البَدَنِيَّ وَصَنْعَتِكَ مِنْ غَوَائِلِ الغَفْلَةِ وَعَوَارِضِ الخُسْرَانِ. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [سورة طه: 130]. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـسُّـنَّـةِ الـمُـطَهَّرَةِ 📜 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُلْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ، حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ]. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "أَذْكَارُ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ مِثْلُ الدِّرْعِ، كُلَّمَا زَادَتْ ثَخَانَتُهُ لَمْ يَتَأَثَّرْ صَاحِبُهُ، بَلْ تَصِلُ القُوَّةُ إِلَى أَنْ يَرُدَّ السَّهْمَ فَيَعُودَ عَلَى مَنْ رَمَاهُ، وَإِنَّمَا تَعْظُمُ فَائِدَةُ الذِّكْرِ إِذَا تَوَاطَأَ فِيهِ القَلْبُ وَاللِّسَانُ، فَصَارَ العَبْدُ يَتَحَرَّكُ فِي مَعَاشِهِ بِقُوَّةٍ إِلَهِيَّةٍ لَا تَغْلِبُهَا جُيُوشُ المَخَاوِفِ." (📚 الوابل الصيب، ص: 72 - بتصرف يسير للربط). #نور_الوحيين 🌍 #رؤية_مغايرة 📿 #حصن_المسلم ✅ 💬 نَصِيحَةٌ لِقَلْبِكَ: 🧡 "يَا قَلْبُ.. لَا تَدْخُلْ وَرْشَتَكَ أَوْ تَبْدَأْ يَوْمَكَ وَأَنْتَ حَاسِرُ الرَّأْسِ أَعْزَلُ الذِّرَاعِ؛ فَإِنَّ Mَخَاطِرَ الَّتِي تُحِيطُ بِكَ فِي سَعْيِكَ لَيْسَتْ حَدِيدًا يَقْطَعُ، أَوْ تِجَارَةً تَكْسَدُ فَحَسْبُ، بَلْ غَفْلَةٌ تَتَسَلَّلُ إِلَى نِيَّتِكَ فَتَمْحَقُ بَرَكَةَ صَنْعَتِكَ؛ حَصِّنْ نَفْسَكَ بِالأَوْرَادِ قَبْلَ أَنْ تَمْسِكَ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا، لِتَكُونَ حَرَكَتُكَ كُلُّهَا بِاللَّهِ وَفِي اللَّهِ." 📿

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْوَارُ المَحَبَّةِ (أَسْرَارُ وَدَلَائِلُ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى) 🤍 الْجُزْءُ الرَّابِعُ: ✨ نُورُ مَحَبَّةِ اللَّهِ لِلْمُحْسِنِينَ أَخِي طَالِبَ العِلْمِ .. مَقَامُ "الإِحْسَانِ" لَيْسَ نَافِلَةً تُتْرَكُ، بَلْ هُوَ ذُرْوَةُ سَنَامِ الإِيمَانِ وَبَابُ المَحَبَّةِ الأَعْظَمُ؛ فَالْمُحْسِنُ هُوَ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ فِي بَاطِنِهِ، ثُمَّ تَعَدَّى هَذَا النُّورُ مِنْ قَلْبِهِ إِلَى جَوَارِحِهِ، فَأَحْسَنَ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ، وَأَتْقَنَ مَا أُوكِلَ إِلَيْهِ مِنْ عَمَلٍ وَصَنْعَتِكَ حَتَّى بَلَغَ مَعِيَّةَ اللَّهِ الخَاصَّةَ وَمَحَبَّتَهُ العَظِيمَةَ. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة البقرة: 195]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة الأعراف: 56]. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـسُّـنَّـةِ الـمُـطَهَّرَةِ 📜 عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ...» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "مَقَامُ الإِحْسَانِ هُوَ لُبُّ الإِيمَانِ وَرُوحُهُ وَكَمَالُهُ، وَهُوَ يَدْعُو العَبْدَ إِلَى النُّصْحِ لِلَّهِ فِي عِبَادِهِ، وَإِتْقَانِ العَمَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَالْمُحْسِنُ لَا يَرْضَى بِدُونِ الكَمَالِ المُمْكِنِ فِي عِبَادَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ، وَلِذَلِكَ جَزَاهُمُ اللَّهُ بِأَنْ كَانَ هُوَ سُبْحَانَهُ مَعَهُمْ بِهِدَايَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَنُصْرَتِهِ." (📚 مدارج السالكين، 2/497 - بتصرف يسير). #نور_الوحيين 🌍 #أنوار_المحبة 📿 #الأمانة_العلمية ✅ 💬 نَصِيحَةٌ لِقَلْبِكَ: 🧡 "يَا قَلْبُ.. اجْعَلِ الإِحْسَانَ لَكَ شِعَارًا، وَفِي كَسْبِكَ دِثَارًا؛ فَإِذَا وَقَفْتَ فِي وَرْشَتِكَ، أَوْ أَصْلَحْتَ آلَةً، أَوْ بِعْتَ سِلْعَةً، فَلَا تَنْظُرْ إِلَى مِقْدَارِ مَا تَقْبِضُهُ مِنَ المَالِ فَحَسْبُ، بَلِ انْظُرْ إِلَى مَنْ يَرَاكَ وَيَعْلَمُ سِرَّكَ؛ أَفْرِغْ نُصْحَكَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَتْقَنَ صَنْعَتِكَ لِتَكُونَ مَظْهَرًا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ لِلْمُحْسِنِينَ، فَمَا خَابَ مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ بِإِحْسَانِهِ." 📿

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الأُولَى: أَصْلُ الدِّينِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِشُرُوطِهَا السَّبْعَةِ) 🛡️ الْجُزْءُ الثَّامِنُ: 💎 ثَمَرَاتُ وَفَوَائِدُ 《الِانْقِيَادِ المُنَافِي لِلتَّرْكِ》 أَخِي طَالِبَ العِلْمِ .. بَعْدَ أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِمَدَارَسَةِ حَقِيقَةِ "الِانْقِيَادِ" كَشَرْطٍ لَا تَنْفَعُ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ إِلَّا بِهِ، نَقِفُ اليَوْمَ مَعَ الغَنَائِمِ العَاجِلَةِ وَالآجِلَةِ الَّتِي يَقْطِفُهَا العَبْدُ المُسْتَسْلِمُ لِرَبِّهِ عَمَلًا وَامْتِثَالًا؛ فَإِنَّ لِلطَّاعَةِ الخَالِصَةِ أَنْوَارًا تَنْعَكِسُ عَلَى جَوَارِحِ العَبْدِ وَتِجَارَتِهِ وَمَعَاشِهِ، مُسْتَعِينِينَ بِأَنْوَارِ الوَحْيَيْنِ وَفُهُومِ العُلَمَاءِ المُحَقِّقِينَ. ✨ مِنْ ثَمَرَاتِ الِانْقِيَادِ المَشْهُودَةِ: 1️⃣ الِاسْتِمْسَاكُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى: أَعْظَمُ الثَّمَرَاتِ أَنْ يَخْرُجَ العَبْدُ مِنْ دَائِرَةِ الدَّعَاوَى الفَارِغَةِ إِلَى حَقِيقَةِ الإِيمَانِ؛ فَمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ بِالإِخْلَاصِ، وَاتَّبَعَ الرَّسُولَ ﷺ بِالإِخْسَانِ، فَقَدْ أَمِنَ الهَلَاكَ وَتَعَلَّقَ بِأَوْثَقِ رِبَاطٍ يَعْصِمُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. 2️⃣ سَلَامَةُ البَاطِنِ وَطُمَأْنِينَةُ القَلْبِ: الِانْقِيَادُ لِلشَّرِيعَةِ يَفْصِلُ فِي مَعَارِكِ النَّفْسِ الدَّاخِلِيَّةِ؛ فَإِذَا اسْتَسْلَمَتِ الجَوَارِحُ لِلْأَمْرِ، زَالَ عَنِ القَلْبِ قَلَقُ الِاخْتِيَارِ وَحَيْرَةُ الأَهْوَاءِ، وَحَلَّتْ مَحَلَّهَا سَكِينَةُ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ بِأَنَّ الخِيَرَةَ فِيمَا شَرَعَهُ اللَّهُ. 3️⃣ صِيَانَةُ الكَسْبِ وَبَرَكَةُ الصَّنْعَةِ: العَبْدُ المُنْقَادُ لَا يَقْتَصِرُ تَوْحِيدُهُ عَلَى المِحْرَابِ؛ بَلْ يَقُودُهُ إِيمَانُهُ إِلَى امْتِثَالِ أَحْكَامِ اللَّهِ فِي سُوقِهِ وَوَرْشَتِهِ، فَيَجْتَنِبُ الغِشَّ، وَيُؤَدِّي الأَمَانَةَ، وَيَنْصَحُ لِلْخَلْقِ، فَتَتَنَزَّلُ عَلَى كَسْبِهِ بَرَكَاتُ السَّمَاءِ. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "إِذَا انْقَادَتِ الجَوَارِحُ لِلْأَمْرِ انْصَبَغَ القَلْبُ بِنُورِ الطَّاعَةِ، وَأَثْمَرَتْ لَهُ هَذِهِ العُبُودِيَّةُ مَقَامَ الإِخْبَاتِ وَهُوَ التَّوَاضُعُ وَالسُّكُونُ إِلَى اللَّهِ، فَلَا يَجِدُ العَبْدُ فِي صَدْرِهِ حَرَجًا مِمَّا قَضَى اللَّهُ، بَلْ يَرَى النَّعِيمَ كُلَّ النَّعِيمِ فِي كَمَالِ التَّسْلِيمِ لِمَوْلَاهُ." (📚 مدارج السالكين، 1/435 - بتصرف يسير). #نور_الوحيين 🌍 #أصل_الدين 📿 #عقيدة_التوحيد ✅ 💬 نَصِيحَةٌ لِقَلْبِكَ: 🧡 "يَا قَلْبُ.. طُوبَى لِمَنْ كَانَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ؛ فَلَا تَجْعَلْ عَمَلَكَ فِي دُنْيَاكَ مُجَرَّدَ حَرَكَةٍ بَدَنِيَّةٍ لِجَمْعِ الحُطَامِ، بَلْ صَيِّرْ كُلَّ مِطْرَقَةٍ تَرْفَعُهَا، وَكُلَّ سِلْعَةٍ تَبِيعُهَا، وَكُلَّ حِرْفَةٍ تَقُومُ بِهَا مَظْهَرًا مِنْ مَظَاهِرِ انْقِيَادِكَ لِشَرْعِ اللَّهِ. قَدِّمْ أَمْرَ اللَّهِ عِنْدَ كُلِّ كَسْبٍ، يَكْفِكَ اللَّهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَيَجْعَلْ غِنَاكَ فِي قَلْبِكَ." 📿

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الأُولَى: أَصْلُ الدِّينِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِشُرُوطِهَا السَّبْعَةِ) 🛡️ الْجُزْءُ السَّابِعُ: 🗝️ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: 《الِانْقِيَادُ المُنَافِي لِلتَّرْكِ》 أَخِي طَالِبَ العِلْمِ الكَرِيمَ.. نُتَابِعُ مَدَارَسَتَنَا العَقَدِيَّةَ لِشُرُوطِ النَّجَاةِ، وَمَعَنَا اليَوْمَ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الَّذِي بِهِ يَتَحَقَّقُ كَمَالُ الِاسْتِسْلَامِ، وَهُوَ "الِانْقِيَادُ"؛ فَبَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ العَبْدُ وَيَسْتَيْقِنَ وَيَقْبَلَ، لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَنْقَادَ بِجَوَارِحِهِ عَمَلًا وَامْتِثَالًا لِمَا اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الكَلِمَةُ العَظِيمَةُ، مُسْتَعِينِينَ بِشَرْحِ مَعَالِي الشَّيْخِ صَالِحٍ الفَوْزَانِ -حَفِظَهُ اللَّهُ-: 📌 الشَّرْطُ الرَّابِعُ 《الِانْقِيَادُ》: "هُوَ الِانْقِيَادُ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ بِالعَمَلِ بِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَتَرْكِ مَا نَهَى عَنْهُ؛ فَالِانْقِيَادُ هُوَ الِاسْتِسْلَامُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَالخُضُوعُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾." 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سورة لقمان: 22]. وَمَعْنَى يُسْلِمْ وَجْهَهُ: أَيْ يُخْلِصُ العِبَادَةَ لِلَّهِ، وَهُوَ مُحْسِنٌ: أَيْ مُتَّبِعٌ لِلرَّسُولِ ﷺ؛ فَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَلَمْ يَكُنْ مُحْسِنًا لَمْ يَكُنْ مُسْتَمْسِكًا بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى الَّتِي هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "حَقِيقَةُ الِانْقِيَادِ هِيَ طَاعَةُ الجَوَارِحِ لِلْأَمْرِ خُضُوعًا وَإِذْعَانًا، فَالإِيمَانُ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي القَلْبِ وَصَدَّقَتْهُ الأَعْمَالُ؛ فَمَتَى تَخَلَّفَ انْقِيَادُ الجَوَارِحِ عَنِ العَمَلِ بِالشَّرِيعَةِ دَلَّ عَلَى نَقْصٍ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ المَوْجُودِ فِي البَاطِنِ." (📚 مدارج السالكين، 2/420 - بتصرف يسير للربط). #نور_الوحيين 🌍 #أصل_الدين 📿 #عقيدة_التوحيد ✅ 💬 نَصِيحَةٌ لِقَلْبِكَ: 🧡 "يَا قَلْبُ.. لَيْسَ الِانْقِيَادُ كَلَامًا تَدَّعِيهِ، بَلْ هُوَ طَاعَةٌ عَمَلِيَّةٌ تَظْهَرُ فِي حَرَكَتِكَ وَسَعْيِكَ؛ فَإِذَا أَقْبَلْتَ عَلَى وَرْشَتِكَ وَصَنْعَتِكَ، فَاجْعَلْ جَوَارِحَكَ مُنْقَادَةً لِأَمْرِ رَبِّكَ فِي نُصْحِ الخَلْقِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَالوُقُوفِ عِنْدَ الحُدُودِ، لِتَكُونَ مِمَّنِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى حَقًّا، فَيَفُوزَ قَلْبُكَ بِالطُّمَأْنِينَةِ." 📿

sticker.webp0.13 KB

⑤ 🌿 تِرْيَاقُ القُلُوب.. الِاسْتِغْفَارُ وَصْفَةُ الشِّفَاءِ الرَّبَّانِيَّة 🛡️ إذا أثقلتْ كاهلك الأوجاع، وضاقت بجهدك الحيل، فاعلم أنَّ الِاسْتِغْفَارَ هُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي وَصَفَهُ لَكَ خَالِقُكَ! لم يتركك الربُّ سبحانه وتَعالى لِتطرقَ أبواب الخلائق بحثاً عن مخرج، بل أنزل إليك ترياقاً شافياً من فوق سبع سماوات؛ إن لزمتهُ بصدق، تلاشت غُمومك، وانكشفت كُروبك. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 قال الله جلَّ جلاله مخبراً عن دعوة نبي الله صالح عليه السلام لقومه: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [سورة النمل: 46]. 💎 دُرَرُ العُلَمَاءِ (بِالمَصَادِرِ المُحَقَّقَةِ) 💎 📖 شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تِيمِيَّةَ: "فَالذُّنُوبُ هِيَ مَرَضُ العَبْدِ، وَالدَّوَاءُ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ؛ فَمَنِ اعْتَادَ التَّدَاوِيَ بِالاسْتِغْفَارِ كُلَّمَا أَذْنَبَ أَوْ ضَاقَ صَدْرُهُ، صَحَّ قَلْبُهُ، وَزَالَ سَقَمُهُ، وَاسْتَنَارَتْ بَصِيرَتُهُ." (📚 المصدر: مجموع الفتاوى) 📖 العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ: "إِنَّ فِي القَلْبِ شَعَثاً لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ، وَفِيهِ وَحْشَةً لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الأُنْسُ بِهِ، وَفِيهِ خَوْفاً وَقَلَقاً لَا يَذْهَبُ عَنْهُ إِلَّا بِالاسْتِغْفَارِ الصَّادِقِ؛ فَهُوَ التِّرْيَاقُ الَّذِي يَغْسِلُ رَانَ الذُّنُوبِ وَيُعِيدُ لِلرُّوحِ عَافِيَتَهَا." (📚 المصدر: الوابل الصيب من الكلم الطيب) 📖 العَلَّامَةُ ابْنُ بَازٍ: "الاسْتِغْفَارُ هُوَ الدَّوَاءُ الأَعْظَمُ لِقَسْوَةِ القُلُوبِ وَذَهَابِ الأَرْزَاقِ؛ فَمَا اسْتَجْلَبَ العِبَادُ رَحَمَاتِ رَبِّهِمْ، وَلَا دَفَعُوا نِقَمَهُ وَمَصَائِبَهُمْ بِمِثْلِ اللَّهَجِ بِالاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ." (📚 المصدر: فتاوى نور على الدرب) 📌 الخُلَاصَةُ لِلتَّدَبُّرِ العَمَلِيِّ 💡 لا تبحث عن الشفاء لِضيقِ صدرك أو تعثُّرِ رِزقك ومعاشك في عيادات الدنيا؛ بل خُذ "الوصية الربانية" بقوة ويقين. اجعل لسانك رطباً بـالاستغفار وأنت في خلوتك، أو وسط عملك وصنعتك، واهتف بقلبٍ منكسر: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)؛ لِتجدَ العافية والبركة واليسر قد حَفَّت حياتك وأهلك. #رياض_الذاكرين 🌍 #ترياق_القلوب 📿 #الأمانة_العلمية ✅ ╭━━━━━━ ༄༅༎།།༎༅༄ ━━━━━━╮       ✒️ بـقَـلَـمِ أَبِي ذَر الـمَـعـبَـقِـيِّ 💠🇾🇪 ╰━━━━━━ ༄༅༎།།༎༅༄ ━━━━━━╯

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الثَّالِثَةُ: رُؤْيَةٌ مُغَايِرَةٌ (حِصْنُ المُسْلِمِ كَمَا لَمْ تَقْرَأْهُ مِنْ قَبْلُ) ⚔️ الْجُزْءُ الثَّالِثُ: 🚪 أَنْوَارُ الخُرُوجِ وَأَسْرَارُ الكِفَايَةِ وَالوِقَايَةِ أَخِي طَالِبَ العِلْمِ الكَرِيمَ.. حِينَ تَضَعُ قَدَمَكَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِكَ خَارِجاً إِلَى سَعْيِكَ وَصَنْعَتِكَ، فَأَنْتَ تَسْتَقْبِلُ عَالَمًا مَلِيئًا بِالْمَخَاطِرِ، وَالشُّرُورِ، وَالشَّيَاطِينِ الَّتِي تَتَرَبَّصُ بِصِيَانَةِ قَلْبِكَ وَبَرَكَةِ رِزْقِكَ. وَمَا إِنْ تَنْطِقَ بِكَلِمَاتِ الِاسْتِسْلَامِ وَالتَّفْوِيضِ لِلَّهِ، حَتَّى يَتَنَزَّلَ عَلَيْكَ نِدَاءُ السَّمَاءِ بِالحِفْظِ الفَوْرِيِّ: (هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ)، فَتَمْضِي فِي دُنْيَاكَ مُحَاطاً بِأَدْرَاعِ الرَّحْمَنِ. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [سورة الطلاق: 3]. 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـسُّـنَّـةِ الـمُـطَهَّرَةِ 📜 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟» [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "فَإِذَا هُدِيَ العَبْدُ وَوُكُفِيَ وَوُقِيَ، فَكَيْفَ يَنَالُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي حِصْنِ الكِفَايَةِ وَالوِقَايَةِ؟ وَأَصْلُ التَّوَكُّلِ هُوَ انْطِرَاحُ القَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ كَانْطِرَاحِ العَبْدِ الضَّعِيفِ، فَيَتَبَرَّأُ مِنْ حَوْلِ نَفْسِهِ وَقُوَّتِهَا، فَلَا يَكِلُهُ اللَّهُ إِلَى ضَيْعَةٍ، بَلْ يَكُونُ هُوَ حَسْبَهُ وَكَافِيَهُ." (📚 الوابل الصيب، ص: 73 - ومدارج السالكين، 2/115). #نور_الوحيين 🌍 #حصن_المسلم 📿 #الأمانة_العلمية ✅

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الأُولَى: أَصْلُ الدِّينِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِشُرُوطِهَا السَّبْعَةِ) 🛡️ الْجُزْءُ الْخَامِسُ: 💎 ثَمَرَاتُ وَفَوَائِدُ شَرْطِ (العِلْمِ وَاليَقِينِ ثُمَّ القَبُولِ منَافِي لِلرَّدِّ) أَخِي طَالِبَ العِلْمِ الكَرِيمَ.. بَعْدَ أَنْ تَدَارَسْنَا وُجُوبَ "الْقَبُولِ" لِحَقِّ التَّوْحِيدِ، نَقِفُ الْيَوْمَ لِنَسْتَخْرِجَ الْفَوَائِدَ الْعَمَلِيَّةَ وَالْبَرَكَاتِ الَّتِي يَغْنَمُهَا الْعَبْدُ فِي يَوْمِهِ وَمَعَاشِهِ إِذَا امْتَدَّ حَبْلُ الْقَبُولِ فِي أَرْجَاءِ قَلْبِهِ: ① سَلَامَةُ الصَّدْرِ وَانْشِرَاحُهُ لِلتَّكَالِيفِ: الْعَبْدُ الَّذِي رُزِقَ قَبُولَ مَعَانِي التَّوْحِيدِ يَعِيشُ رَحْبَ الْفُؤَادِ، مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ؛ فَلَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ حَرَجاً، وَلَا فِي صَدْرِهِ ضِيقاً مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ، بَلْ يَتَلَقَّى الْمَشَاقَّ بِالرِّضَا النَّفْسِيِّ التَّامِّ، لِأَنَّ الْمُحِبَّ الصَّادِقَ يَسْتَعْذِبُ أَوَامِرَ مَحْبُوبِهِ وَمَلِيكِهِ. ② بَرَكَةُ الِامْتِثَالِ فِي الْمَتَاجِرِ وَالْمُعَامَلَاتِ: حِينَ يَمْتَلِئُ قَلْبُكَ بِقَبُولِ التَّوْحِيدِ انْقِيَاداً، يَنْعَكِسُ ذَلِكَ النُّورُ فَوْراً عَلَى بَيْعِكَ، وَشِرَائِكَ، وَصَنْعَتِكَ؛ فَتَقْبَلُ حُدُودَ اللَّهِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَتَدَعُ مَوَاطِنَ الشُّبْهَةِ وَالْغِشِّ طَوَاعِيَةً، وَتَكْتَفِي بِمَا أَقَامَكَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ، فَتَتَنَزَّلُ عَلَى مَعَاشِكَ الْبَرَكَةُ النَّادِرَةُ. ③ انْدِكَاكُ كِبْرِ النَّفْسِ وَصِيَانَتُهَا: إِنَّ قُطْبَ رَحَى "الرَّدِّ" هُوَ الِاسْتِكْبَارُ، كَمَا رَدَّتْ قُرَيْشٌ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ أَنَفَةً. وَالْعَبْدُ الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَعْبُودِهِ بِالْإِذْعَانِ، تَنْدَكُّ فِي نَفْسِهِ كِبْرِيَاءُ الطَّبْعِ وَغُرُورُ الْعَقْلِ، فَيَتَحَوَّلُ يَوْمُهُ كُلُّهُ إِلَى انْكِسَارٍ مُثْمِرٍ بَيْنَ يَدَيِ الْخَالِقِ، وَبِذَلِكَ تَعْلُو مَرْتَبَتُهُ الصَّالِحَةُ. 💎 دُرَرُ الْأَئِمَّةِ الْمُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تِيمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "فَإِذَا كَانَ الْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ تَصْدِيقًا وَقَبُولًا، لَزِمَ ضَرُورَةً أَنْ يَتَحَرَّكَ الْجَسَدُ بِمُوجَبِهِ مِنْ الْأَقْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ؛ فَمَا يَقُومُ بِالْقَلْبِ مِنْ الْحُبِّ وَالْقَبُولِ وَخَشْيَةِ اللَّهِ يَمْنَعُ الْجَوَارِحَ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ طَاعَتِهِ." (📚 مجموع الفتاوى، 7/231 - بالنص). 📖 قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "عَلَامَةُ الْقَبُولِ الصَّادِقِ لِلْأَمْرِ: أَنْ لَا يَبْقَى فِي النَّفْسِ فُضُولٌ لِمُنَازَعَةِ الشَّرْعِ بِهَوًى أَوْ رَأْيٍ، بَلْ يَتَلَقَّى الْمُرَادَ بِالتَّسْلِيمِ الْمُطْلَقِ؛ فَهُنَاكَ يَنْقَلِبُ تَعَبُ التَّكْلِيفِ لَذَّةً، وَيَصِيرُ الْقَبُولُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِلْعَبْدِ لَا مَشَقَّةً عَلَيْهِ." (📚 مدارج السالكين، 2/375 - بتصرف يسير للربط المنهجي). #نور_الوحيين 🌍 #أصل_الدين 📿 #الأمانة_العلمية ✅ 💬 نَصِيحَةٌ لِقَلْبِكَ: 🧡 "يَا قَلْبُ.. لَيْسَ الْقَبُولُ دَعْوَى بِاللِّسَانِ، بَلْ هُوَ طَاعَةٌ عَمَلِيَّةٌ تَزِنُ بِهَا تَفَاصِيلَ يَوْمِكَ؛ فَإِذَا صَدَحَ الْمُنَادِي: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) وَأَنْتَ فِي غَمْرَةِ انْشِغَالِكَ وَصَنَعَتِكَ، فَاقْبَلْ حَقَّ رَبِّكَ فَوْراً، وَاجْعَلْ دُنْيَاكَ تَبَعاً لِدِينِكَ، لِتَكُونَ مِنَ الَّذِينَ فَقِهُوا التَّوْحِيدَ حَقًّا، فَعَمَرَهُمُ الرَّحْمَنُ بِرِضَاهُ."

sticker.webp0.13 KB

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الأُولَى: أَصْلُ الدِّينِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِشُرُوطِهَا السَّبْعَةِ) 🛡️ الْجُزْءُ الرَّابِعُ: 🗝️ الشَّرْطُ الثَّالِثُ: 《القَبُولُ المُنَافِي لِلرَّدِّ》 أَخِي طَالِبَ العِلْمِ الكَرِيمَ.. نُتَابِعُ مَدَارَسَتَنَا العَقَدِيَّةَ لِشُرُوطِ النَّجَاةِ، وَمَعَنَا اليَوْمَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الَّذِي لَا يَتِمُّ إِيمَانُ العَبْدِ إِلَّا بِهِ، وَهُوَ "القَبُولُ"؛ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ العِلْمِ وَاليَقِينِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ القَبُولِ التَّامِّ لِمَا اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الكَلِمَةُ العَظِيمَةُ قَلْبًا وَقَالَبًا، مُسْتَعِينِينَ بِشَرْحِ مَعَالِي الشَّيْخِ صَالِحٍ الفَوْزَانِ -حَفِظَهُ اللَّهُ-: 📌 الشَّرْطُ الثَّالِثُ 《القَبُولُ》: "هُوَ القَبُولُ لِمَا اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الكَلِمَةُ مِنِ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ؛ فَمَنْ قَالَهَا وَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِهِ كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾." 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـتَّـنْـزِيلِ الـمُـحْـكَمِ 📜 قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ [سورة الصافات: 35، 36]. فَمَنْ قَالَهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا وَلَمْ يَتْرُكْ عِبَادَةَ مَا سِوَاهُ لَمْ يَكُنْ قَابِلًا لِمَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "كَمَالُ الِانْقِيَادِ هُوَ القَبُولُ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَأَنْ لَا يَبْقَى فِي نَفْسِ العَبْدِ مُعَارَضَةٌ لِأَمْرِ اللَّهِ، بَلْ يَتَلَقَّاهُ بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ. فَمَنْ رَدَّ شَيْئاً مِنَ الحَقِّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ اسْتِكْبَاراً أَوْ هَوًى، فَقَدْ جَهِلَ حَقِيقَةُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لِأَنَّ حَقِيقَتَهَا الِاسْتِسْلَامُ الخَالِصُ." (📚 مدارج السالكين، 2/380 - والتبوكية، ص: 45 - بتصرف يسير للربط). #نور_الوحيين 🌍 #أصل_الدين 📿 #عقيدة_التوحيد ✅ 💬 نَصِيحَةٌ لِقَلْبِكَ: 🧡 "يَا قَلْبُ.. لَيْسَ القَبُولُ دَعْوَى تُقَالُ بِاللِّسَانِ، بَلْ هُوَ خُضُوعٌ وَاسْتِسْلَامٌ تَلْمَسُهُ فِي حَرَكَةِ جَوَارِحِكَ؛ فَإِذَا أَقْبَلْتَ عَلَى يَوْمِكَ وَصَنْعَتِكَ، فَاقْبَلْ أَحْكَامَ شَرِيعَةِ رَبِّكَ فِي بَيْعِكَ، وَشِرَائِكَ، وَمُعَامَلَاتِكَ الكُلِّيَّةِ، وَدَعْ عَنْكَ أَهْوَاءَ النَّفْسِ وَطَمَعَ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ، وَاجْعَلْ مُرَادَ اللَّهِ هُوَ الحَاكِمَ عَلَى مُرَادِكَ، لِتَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الخَالِصِ المَقْبُولِينَ." 📿

sticker.webp0.13 KB

هذا رابط القناة لمن يريد مشاركتهُ مع من يحب https://t.me/Bin_Hashem_Quran

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 🌿 السِّلْسِلَةُ الثَّالِثَةُ: رُؤْيَةٌ مُغَايِرَةٌ (حِصْنُ المُسْلِمِ كَمَا لَمْ تَقْرَأْهُ مِنْ قَبْلُ) ⚔️ الْجُزْءُ الثَّانِي: 🛌 أَسْرَارُ الِانْبِعَاثِ وَصِنَاعَةُ النَّصْرِ الأَوَّلِ فِي يَوْمِكَ أَخِي طَالِبَ العِلْمِ الكَرِيمَ.. إِنَّ لَحْظَةَ اسْتِيقَاظِكَ مِنَ النَّوْمِ هِيَ أَوَّلُ مَعْرَكَةٍ وُجُودِيَّةٍ تَخُوضُهَا فِي يَوْمِكَ؛ فَالشَّيْطَانُ يَعْقِدُ عَلَى قَافِيَتِكَ عُقَداً لِيُثَبِّطَكَ عَنِ المَسِيرِ، وَحِينَمَا يَلْهَجُ لِسَانُكَ بِالذِّكْرِ فَوْرَ انْفِتَاحِ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ لَا تُؤَدِّي مُجَرَّدَ وِرْدٍ رُوتِينِيٍّ، بَلْ تُعْلِنُ "انْفِكَاكَ الأَسْرِ"، وَتَفُكُّ قُيُودَ النَّفْسِ لِتَنْطَلِقَ إِلَى صَنَعَتِكَ وَمَعَاشِكَ نَشِيطاً، طَيِّبَ النَّفْسِ، مُؤَيَّداً بِحِفْظِ اللَّهِ 📖 مِـنْ مِـشْـكَاةِ الـسُّـنَّـةِ الـمُـطَهَّرَةِ 📜 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ؛ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. ✨ الـذِّكْـرُ الـمَأْثُـورُ الَّـذِي نَفْـقَهُهُ اليَـوْمَ: ✨ «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» [رَوَاهُ البُخَارِيُّ]. 💎 دُرَرُ الأَئِمَّةِ المُحَقَّقَةِ 💎 📖 قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: > "وَفِي قَوْلِهِ: (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) مُنَاسَبَةٌ لَطِيفَةٌ؛ وَهِيَ أَنَّ النَّوْمَ لَمَّا كَانَ مَوْتاً مَجَازِيّاً، وَالِاسْتِيقَاظَ بَعْثاً مَجَازِيّاً، ذُكِّرَ بِهِ البَعْثُ الحَقِيقِيُّ بَعْدَ المَوْتِ الحَقِيقِيِّ، لِيَسْتَشْعِرَ العَبْدُ النِّعْمَةَ، فَيَسْتَعِدَّ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي هَذَا اليَوْمِ الجَدِيدِ." > (📚 فتح الباري، 11/114). 📖 قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: > "إِنَّ لِلذِّكْرِ تَأْثِيراً عَجِيباً فِي قُوَّةِ البَدَنِ؛ وَإِنَّ الذَّاكِرَ لَيُعْطَى بِالذِّكْرِ قُوَّةً لَا يَظْفَرُ بِهَا بِدُونِهِ. فَإِذَا افْتَتَحَ العَبْدُ صَبَاحَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالحَمْدِ، أَدْبَرَ عَنْهُ كَيْدُ الشَّيْطَانِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُهُ، وَتَسَهَّلَتْ عَلَيْهِ مَطَالِبُ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ." > (📚 الوابل الصيب، ص: 79 -). #نور_الوحيين 🌍 #حصن_المسلم 📿 #الأمانة_العلمية ✅