ru
Feedback
محمد بن رفعت الجعفري

محمد بن رفعت الجعفري

Открыть в Telegram

قناة لنشر الخير قدرَ الوُسع والطاقة وتيسير الباري سبحانه.

Больше
522
Подписчики
+124 часа
+137 дней
+830 день
Архив постов
photo content

أنت لا تستطيع أن تُغيّر الأقدار، ولا أن تُحقق أمنياتك البعيدة، ولا أن تُقدّم الزمن أو تُؤخره، ولا أن تعلم ما وراء سِتار الغَيب... لكنك تستطيع أن تستقيم مع الله، وأن تقوم بواجبات يومك وليلتك، وأن تخطو خطوات صغيرة نحو الأحلام الكبيرة، فلا يشغلك التفكير فيما تعجز عنه، عن عمل ما تستطيعه.

غالِبًا كل حاجة بتكون واضحة من البداية، الاختيارات الغلَط، السِكَك اللي مش مناسبة، المغامرات غير المحسوبة، فكّر كويس، وحاول تغلّب العقل على العاطفة؛ عشان ماتِحرقش بنزين ع الفاضي، واسأل الله التوفيق للصواب، فالمُوفَّق مَن وفّقه الله.

السيد عبد الله بن علوي الحدّاد.
السيد عبد الله بن علوي الحدّاد.

ما مضى فات، والمُؤمّل غَيبٌ ولك الساعةُ التي أنت فيها إذا انشغل القلب بما هو في طَيّ الغيب، أتعبَ صاحبَه ولا رَيبْ، ومكنون الأقدار إما شيءٌ يُسعدُك، فاغتمامك الآن وأنت لم تعلمْهُ لا معنى له، وهو نكَدٌ لا طائل من ورائه، أو المكنونُ أمرٌ مُحزن، فاغتمامُك قبل حصولِه حُزنٌ على حُزن، وإضعاف للقلب عن تحمُّل ذلك المُحزن -إن وقَع- فهو كذلك مذموم، على أن السعادة والحُزن في الدنيا -كلاهما- إلى زوال، والخلود ليس في هذه الدار. والمُحكَم أن تُحسن التوكُّل على مولاك، وتسأله العافية، فإنها خير عطاءٍ تُعطاه، وإن شئت فترَنّم بقول القائل: سَهِرَت أَعيِنٌ وَنامَت عُيونُ في أُمورٍ تَكونُ أَو لا تَكونُ فَاِدرَأِ الهَمَّ ما اِستَطَعتَ عَن النَفـ ـسِ فَحِملانُكَ الهُمومَ جُنونُ إِنَّ رَبّاً كَفاكَ بِالأَمسِ ما كا نَ سَيَكفيكَ في غَدٍ ما يَكونُ

يَـغفل الحمقى، ويتغافل المُنافقون، عن المنحى الرمزي للقضيّة.. عن رمزية قائدٍ يُستشهد، أو مُجاهدٍ يُجاهد في الميدان في جهادٍ مشروعٍ لا شائبة فيه، ويُثخن في العدو إثخانًا يُبهج القلب الحزين ويشفي صدور المؤمنين، في أمّة أنهكها العجز وفَتّ في عضدها الضعف منذ مُدَد. عن رمزية القُدوات، في أمّةٍ غابت عنها القدوات -إلا قليلا- منذ أزمان. عن رمزية تحقُّق معاني صلابة الإيمان وقُوّة اليقين على أرض الميدان، بعد أن ظلّت حبيسة الكُتب غائبةً عن الأعيُن. أيها المُسلمون، إن في هذه الأحداث حياة قلوبكم وحياة الأجيال من بعدكم، فلا يشغلكم عنها الحمقى والمُنافقون، اللهمّ أرِنا الحقّ حقا وارزقنا اتّباعَه.

الحُزنُ يُقلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَردَعُ وَالدَمعُ بَينَهُما عَصِيٌّ طَيِّعُ يَتَنازَعانِ دُموعَ عَينِ مُسَهَّدٍ هَذا يَجيءُ بِه
الحُزنُ يُقلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَردَعُ وَالدَمعُ بَينَهُما عَصِيٌّ طَيِّعُ يَتَنازَعانِ دُموعَ عَينِ مُسَهَّدٍ هَذا يَجيءُ بِها وَهَذا يَرجِعُ النَومُ بَعدَ أَبي شُجاعٍ نافِرٌ وَاللَيلُ مُعْيٍ وَالكَواكِبُ ظُلَّعُ وَلَقَد أَراكَ وَما تُلِمُّ مُلِمَّةٌ إِلّا نَفاها عَنكَ قَلبٌ أَصمَعُ وَيَدٌ كَأَنَّ قِتالَها وَنَوالَها فَرضٌ يَحِقُّ عَلَيكَ وَهوَ تَبَرُّعُ مَن لِلمَحافِلِ وَالجَحافِلِ وَالسُرى فَقَدَت بِفَقدِكَ نَيِّرًا لا يَطلَعُ أَيَموتُ مِثلُ أَبي شُجاعٍ فاتِكٌ وَيَعيشُ حاسِدُهُ الخَصِيُّ الأَوكَعُ قَد كانَ أَسرَعَ فارِسٍ في طَعنَةٍ فَرَسًا وَلَكِنَّ المَنِيَّةَ أَسرَعُ

"ومِنَ اليقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ علَيْنَا مصائِبَ الدُّنيا..." كانت هذه الدعوة -ضمن عدة دعوات أخرى- من الدعاء الذي يكاد يكرره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في كل مجلس قبل أن يقوم منه. والمتأمل في هذه الحياة يجدها مليئة بالتحديات، والمصاعب، والمصائب، العامة والخاصة، والأجواء الضبابية، والمستقبل المضطرب، ولا عاصم من الحُزن والقلق في هذه الأجواء إلا اليقين في الله تعالى، في رحمته، وحكمته، وفضله، ولُطفه، وعطائه، وجزيل ثوابه. اليقين في دُنُوّ رتبة هذه الحياة الدنيا، وقِصَر مُدتها، وأن صفاءها مشوبٌ بالكدَر، وأن لإنسان فيها -أبدًا- في كبَدْ، أما الحياة الصافية، الهانئة، المُطمئنة، الخالدة: ففي جنة رب العالمين. يا ربّ فاجمعنا وأحبابًا لنا في دارك الفردوس أطيبِ موضعِ

لأنّ الفيسبوك حذف هذه الأبيات فور نشرِها، ننشرُها هنا، وهي أبيات مشهورة، مع بعض التعديل. حَـبّر ثناءَ بني الـقسّام إنّهمُ ...
لأنّ الفيسبوك حذف هذه الأبيات فور نشرِها، ننشرُها هنا، وهي أبيات مشهورة، مع بعض التعديل. حَـبّر ثناءَ بني الـقسّام إنّهمُ ... أولُو فضولٍ وأقدار وأخطارِ إن يُسألوا الخير يُعطُوهُ، وإن جهدوا ... فالجهد يُخرجُ منهم طِيبَ أخبارِ وإن تودَّدتهم لانوا، وإن شُتموا ... كَشَفْتَ أذمارَ حَربٍ غيرَ أغمارِ من تلقَ منهم تقُـلْ لاقيتُ سيدَهم ... مثلَ النجوم التي يُهدى بها الساري

وَأَحسَنُ مِن نَورٍ تُفَتِّحُهُ الصَبا بياضُ العَطايا في سَوادِ المَطالِبِ النَّـور، بفتح النون: الزّهْـر. والصَّـبا، بفتح الصاد: ريحٌ مَشرقيةٌ لطيفةٌ، ورُوي: يُفتّحُهُ النّدى. وهذا بيتٌ لأبي تمّام، من أحسن ما قال شاعر، لفظًا ومعنى، وقد صدَقَ فيه، فإن للإحسان، والعطاء، وبذل النّدى، وإسداء المعروف: أثَرًا ينطبعُ في الوِجدان، به يحيا القلب، وتَسعد الروح، ويأنَسُ الإنسان، فاللهمّ حبّب إلَينا الإيمان، بكل ما فيه مِن معانٍ حِسان.

الشريف الرّضي الموسوي
الشريف الرّضي الموسوي

ولمّا رأيتُ هذه الصورة تذكّرتُ قول زُهير في مُعلّقته: يمينًا لنِعمَ السيدان وُجدتما •• لدى كُل أمرٍ من سحيلٍ ومُبرَمِ
ولمّا رأيتُ هذه الصورة تذكّرتُ قول زُهير في مُعلّقته: يمينًا لنِعمَ السيدان وُجدتما •• لدى كُل أمرٍ من سحيلٍ ومُبرَمِ

الشريف الرّضي
الشريف الرّضي

لا يكتفي بعض الناس بالسكوت، ضعفًا وجُبنًا أو اجتهادًا ونظَرًا، بل يُزري على إخوانه الصادعين بالحقّ القائمين مقامات الأئمة والأنبياء، ويُلبسُ عجزَه جُبّة الحِكمة، أو اجتهادَه جُبّة القطعية، ويستدل من النصوص بما ينقضُ مقصودَهُ أصلًا، فالنصوص فيها: "كلمة حق" ، "فأمَرَهُ ونهاه" ، ليس فيها نجاحٌ ولا فلاح، ولا تحقيقٌ للمطلوب ولا وصولٌ إلى الإصلاح، فإنّ إظهار الحق هو في ذاته أعظم مطلَب، ولو سكَت أهلُ الحقّ عن بيانِهِ لانمحى من الأرض، وهذا أعظم الفساد! وإن أحسنّا الظنّ بهذا المُتكلم فهو قليلُ الأدب عديمُ المروءة، وإن أسأنا الظنّ فهو قبيحُ السريرة حاسدٌ لمن رفعَ الله ذكرَهُم في الدنيا وأقامَهم مقاماتٍ تَرفعُهُم عندَه. خِتامًا: "وما كان المؤمنون لينفروا كافة" فمَن صدَق في الصدع بالحق فهو على خير، ومَن سكَت عن بعض الحق حِرصًا منه على النفع العام وبيان كثيرٍ من الحق الذي لا يضُرّه قوله: فهو على خير، وليس لأحدهما أن ينتقص من الآخر، فإن انتقصَ الأولُ الثاني فهو قليلُ الحكمة، وإن انتقَد الثاني الأولَ فهو على الحال التي بيّناها، والفرق أن الأول ينتقد الثاني والثاني في الرخاء، والثاني ينتقد الأول والأولُ في مِحنة، ورحِمَ الله الإمام أحمد بن حنبل، إذ أتاهُ نَعيُ الخُزاعي، ولم يكُن رضِيَ خروجَهُ حين خرج، فقال: رحمَهُ الله، لقد جاد بنفسه في سبيل الله. اللهم بصِّرنا، واكشِف الغُمة.

{اللهم أنت ربي} إقرارٌ بالربوبية {لا إله إلا أنت} توحيدٌ خالص {خلقتني وأنا عبدُك} انتسابٌ إلى الخالق، وإشارةٌ إلى أنّ مَن خلَقَ العبد حرِيّ بأن يرحمه {وأنا على عهدك ووعدك} مُجاهدٌ نفسي على ما تُحب، تصديقًا لما بهِ وعدتَ {ما استطعتُ} استدراكٌ معناه: أنا أجتهد على قَدْري لا كما ينبغي {أعوذ بك من شر ما صنعتُ} هروبٌ من الذنب إلى الرحيم، إذ لا ملجأ من الله إلا إليه {أبوءُ لك بنعمتك عليّ} أقرّ وأعترف بالنعمة {وأبوء بذنبي} أعترفُ بذنبي، وأنه مع وجود الإنعام سوءُ أدَب {فاغفر لي} إذ لا أملكُ إلا ما قدّمتُ من توحيدٍ وإقرارٍ واستغفار {فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت} فلا تُخيّب مَن لا يقصدُ سواك.

{يا حَيّ} يا ذا الحياة الدائمة {يا قَيّوم} يا مَن قام بأمرِ خلقِه، إنشاءً وتدبيرًا وعناية، فاستغنى عنهم واحتاجوا إليه {برحمتك} التي هِي صِفَـتُك... لا بعجزي، ولا بضعفي، ولا بعملي، ولا بإحساني {أستغيث} ولا يستغيثُ إلا المُضطر {أصلِح لي شأني كُلّه} فكُل شيءٍ بيَدِك، وإنْ مِن شيءٍ إلا عندك خزائنُه {ولا تكِـلني إلى نفسي طرفة عَين} فالمُوفّق مَن حُـطتَـهُ بالعِناية، والمخذول مَن وَكَلْتَهُ إلى نفسِه وإذا العِنايةُ لاحَظَتكَ عُيونُها •• نَم فالمخاوِفُ كُلّهنّ أمانُ

كُل عامٍ والأمّة الإسلامية عمومًا، وأبطال غزّة خصوصا، بخيرٍ وعافية.

نختتم يوم الجمعة بساعةٍ لعلّها ساعة الإجابة، ثُم نُقبل على يومِ عرفة، وهو يومٌ عظيم، فيه الموقف لأهل الموقف، والصيام لأهل الأمصار، والإكثار من الذّكر والدعاء، خصوصًا كلمة التوحيد، سائلين الأحباب الدعاء، لنا ولأمّة الإسلام عامة، بكل خير، فلا تنسونا من صالح دعائكم، وكل عام وأنتم بخير، بشّركم الله بما يسرّكم، وكشَف الغُمّة عن الأمّة.

قد أظلّتنا خَيرُ أيام الدنيا، فلنجتهد فيها، ولنُحدث لأنفسنا من العمل الصالح ما يكون ذُخرًا لنا في الآخرة، وثابتًا بعد العشر إلى أن نلقى الله، اللهمّ أصلح أحوالنا، وأنجِ المُستضعفين من المؤمنين.

photo content