2 585
Подписчики
Нет данных24 часа
-57 дней
-630 дней
Архив постов
2 585
اعلم أنّ الصلاة معجون سماوي وتركيب إلهي، ركّبت من أجزاء كثيرة مختلفة، متفاوتة في الفضل والاهتمام بها. فبعضها بمنزلة الروح، وبعضها بمثابة الأعضاء الرئيسة، وبعضها بمنزلة سائر الأعضاء.
وتوضيح ذلك: إنّ الإنسان -مثلًا- لما كان حقيقة مركبة من أجزاء معينة، فهو لا يكون إنسانًا موجودًا كاملًا إلّا بمعنىٰ باطن هو الروح، وأعضاء محسوسة بعضها في جوفه وبعضها في ظاهره. وهذه الأعضاء متفاوتة المراتب، إذ بعضها مما ينعدم الإنسان بعدمه وتزول الحياة بزواله، كالقلب والدماغ والكبد والمعدة وأمثالها، وبعضها وإنْ لم ينعدم بعدمه أصل الحياة، إلّا أنه ترتفع به تمامية الإنسان ويصير ناقصًا، كاليد والرجل والعين وأمثالها، وبعضها يفوت بفواته الحسن، كالحاجبين واللحية والأهداب وأمثالها، وبعضها يفوت بفواته كمال الحسن لا أصله، كاستقواس الحاجبين وتناسب الخلقة، وسواد شعر اللحية، وامتزاج البياض بالحمرة، وأمثال ذلك. وكذلك الصلاة حقيقة مركبة، وصورة صوَّرها الشرع من أمور متفاوتة، وتعبدنا باكتسابها. فروحها: النية، والقربة، وحضور القلب، والاخلاص.
وأعمالها الأركانية: من تكبيرة الإحرام، والركوع، والسجود، والقيام، بمنزلة الأعضاء الرئيسية، فتفوت بفواتها الصلاة علىٰ الإطلاق، ولا يمكن تحققها وصحتها بدونها. وسائر الأعمال الواجبة: من الفتحة، والسور، وإذ كان الركوع، والسجدتين، والطمأنينة فيها، وفي رفع الرأس عنها، والتشهد، والتسليم، وغير ذلك من الأعمال الواجبة التي تبطل الصلاة بتركها عمدًا لا سهوًا بمنزلة اليدين والرجلين وآلات التناسل وغير ذلك مما قد تفوت الحياة بزوالها وقد لا تفوت به، والأعمال المسنونة والهيئات المندوبة، والآداب المستحبة: من القنوت، ودعاء الافتتاح، وغير تكبير الإحرام من التكبيرات والتعوذ عن زائد قدر الواجب في التشهد والتسليم من الأذكار، وغير ذلك مما لا تبطل الصلاة بتركها عمدًا أو سهوًا، ولكن تخرج بها عن الحسن والكمال وزيادة الأجر والثواب، فهي بمنزلة، الحاجبين واستقواسهما واللحية والأهداب وتناسب الخلقة وغير ذلك مما يفوت بعضها الحسن والجمال وبفوات بعض كمالها، ويصير الشخص بسببه مشوه الخلقة مذمومًا غير مرغوب فيه.
• جامِع السعادات، ج 3 | ص 257، 258.📚
2 585
الفضيلة تنتصر | بنت الهُدىٰ.
تبتدأ العَلوية آمنة حيدر الصَدر كلامها كون أنّها ليست كاتبة للقصص وما تقدمه ليست قصة أو رواية إنما صورة من صور المجتمع وإنموذجًا حيًّا لواقع الحياة التي نحياها والتي تعج بالصراع المستمر بين الخير والشر، والفضيلة والرذيلة.
تبتكر الشّهيدة (رضوان الله عليها) شخصيتين يمثلان جانبين مختلفين يقودان الصراع الذي يتداعىٰ كلما تقدمنا في فصل جديدة، (سعاد) فتاة لعوب يسيطر عليها حقدها ومفهومها الخاطِئ عن الحرية فتعتبر أن الإسلام لا يعد كونه أكثر من دّين يعامل المرأة بأنها سجينة ويقيّد حرياتها ولا يعطيها الحياة التي كانت تريد مما يجعلها بسوء فهمها وبتفكيرها السمج هذا والسطحي تكون -مسكينة- عند نقاء التي ستمثل الجانب الذي ينغمس بالإسلام وتعاليمه ويرىٰ أنّ قوانينه وتشريعاته هي أفضل وسيلة تضمن العيش بسّلام..
يستمر النزاع بين الرذيلة والفضيلة وبين حقد سعاد ونقاء نقاء فيمتثل أمر الله وينتهي بهداية أحدهم نحو النور ثم (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
وحتمًا الفضيلة تنتصر!.
