فكر أهل البيت عليهم السلام
Открыть в Telegram
2 179
Подписчики
+324 часа
-87 дней
-1730 день
Архив постов
في بعض الأحيان الإنسان يجهد نفسه في التأويل والتعمق لفهم النص الديني ولم يزدد في ذلك إلا بعدا عن المراد وتخبطا في المضمون مثل من يحاول أن يدلو بدلوه في فهم الخبر المروي : (الأسماء والصفات مخلوقات)
والحال أن هذا الخبر كلما جاء صاحب التأويل بما يسعفه به خاطره فتح على نفسه متاهاتٍ لم يكن يعرف حدودها ومنتهاها.ولا تفسير له من غير الرجوع لحديث أهل البيت (عليهم السلام).
Repost from البرهان في بيان أوهام الفلسفة والعرفان
(51) س : هل تأثر الكثير من العلماء بالتصوف في زمن الدولة الصفوية ؟
ج : في زمن العلامة المجلسي كان الكثير من العلماء لديهم تأثر بالفلسفة غير ملتفتين لما في بعضها من مخالفات لضروريات الدين كما يقول العلامة في البحار : (وكثير من أصحابنا المتأخرين يتبعون الفلاسفة القدماء والمتأخرين ، والمشائين والإشراقيين في بعض مذاهبهم ، ذاهلين عما يستلزمه من مخالفة ضروريات الدين والله الموفق للاستقامة على الحق واليقين)([1]).
والعلامة المجلسي يقصد أن انتشار هذه الفلسفات في زمان وحدود الدولة الصفوية التي كان التوجه السائد فيها هذه الأمور ، كما تأثر ملا صدرا في الثقافة السائدة في ظل الصفويين ، وأُشرب المذهب الصوفي الذي كان سائداً في ذلك العصر على حد تعبير الشيخ المظفر عند حديثه عن ملا صدرا قائلاً : (أُشرب المذهب الصوفي الفلسفي العرفاني الذي كان هو السائد في ذلك العصر)([2]).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) بحار الأنوار،ج71،ص292.
[2] ) المقدمة الكاملة للأسفار،ص11.
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
ما هو رأيكم في كتاب (الواردات القلبية) لملا صدرا؟
ج : قيَّمهُ الشيخ المظفر بما لا مزيد عليه ، وبما يستحق من النقد على الطابع العام فيه: (الواردات القلبية سلك مسلك الكهان المتحذلقين في التسجيع والتعقير وتلمس الاغراب ، كأنما يريد أن يظهرها بمظهر الإلهامات الإلهية التي ورد بها آمر قلب ودفعت إليها إشارة مشير غيب على حد تعبيره في مقدمة الشواهد ص3 فامتثل ذلك الأمر والمأمور معذور ويبدو أنه يريد أن يقول إنه فاقد للاختيار وإنه مجبور . فهي تشبه أن تكون عنده من نحو النصوص الدينية والأحاديث القدسية).المقدمة الكاملة للأسفار،ص24
من يشكك في مظلومية الزهراء (عليها السلام ) لا تثقوا في فكره ولا في دينه.
Repost from البرهان في بيان أوهام الفلسفة والعرفان
(49) س : هل حديث السر مروي عن الإمام الصادق عليه السلام؟
ج : من الأخبار الشائعة في الأوساط العرفانية الصوفية والتي لا صحة لها ما يسمى بحديث السر ، وقد نسبوه للإمام الصادق عليه السلام مخاطباُ ولده إسماعيل:(يا بني اجتهد في تعلم علم السر، فإن بركته كثيرة أكثر مما يظن،يا بني من تعلم علم العلانية وترك علم السر يهلك ولا يسعد،يا بني إن أردت أن يكرمك ربك بعلم السر فعليك ببغض الدنيا واعرف خدمة الصالحين، وأحكم أمرك للموت،فإذا اجتمعت فيك هذه الخصال الثلاث يكرمك ربك بعلم السر).
وهذا الخبر لا مصدر له ناهيك عن مشابهة لحنه لما لدى الصوفية . ومضافاً لذلك أن الصوفي أحمد الرفاعي (ت:578هـ) ذكره في كتابه (حالة أهل الحقيقة مع الله) منسوبا للسمرقندي وهذا نص ما جاء في الكتاب : قيل لمحمد بن الفضل السمرقندي ما العلم باللّه ؟ . قال : أن ترى قضاءه في الخلق مبرما ، والضر والنفع والعز والذل منه . وترى نفسك للّه ؛ والأشياء كلها في قبضته ؛ وأن لا تختار لنفسك غير اختياره ؛ وتعمل للّه خالصا . يا بني اجتهد في تعلم علم السر ، فإن بركته كثيرة ، أكثر مما تظن . يا بني من تعلم علم العلانية دون علم السر هلك وهو لا يشعر([1]).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) حال أهل الحقيقة مع الله،ص46.
ما يجري الآن من أحداث في سوريا والمنطقة قد يكون مقدمة لتحقق العلامات المؤدية للظهور المبارك أي يبقى أمر محتمل ولا يمكن الجزم به فمن غير الصحيح اجترار بعض الأحداث وتطبيقها على العلامات على نحو القطع واليقين.ولا يمكن لأي شخص أن يبت بذلك مهما حاول التفاؤل واستشراف المستقبل من خلال الأحداث.
هل يعلم الميت بأحوال أهله؟
ج : وردت أحاديث عديدة في زيارة الميت سواء كان مؤمنا أم كافرا لأهله ، روي عن الإمام الصادق عليه السلام : (إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره وإن الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب قال : ومنهم من يزور كل جمعة ومنهم من يزور على قدر عمله)([1]).
وعنه عليه السلام : (ما من مؤمن ولا كافر إلا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد الله على ذلك وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة)([2]).
وعن عبد الرحيم القصير قال : قلت له : المؤمن يزور أهله ؟ فقال : نعم يستأذن ربه فيأذن له فيبعث معه ملكين فيأتيهم في بعض صور الطير يقع في داره ينظر إليهم ويسمع كلامهم([3]).
وبعض الأخبار تدل على أن الميت يزور أهله على قدر منزلته ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : يزور المؤمن أهله ؟ فقال : نعم ، فقلت : في كم ؟ قال : على قدر فضائلهم منهم من يزور في كل يوم ومنهم من يزور في كل يومين ومنهم من يزور في كل ثلاثة أيام ، قال : ثم رأيت في مجرى كلامه أنه يقول : أدناهم منزلة يزور كل جمعة قال : قلت : في أي ساعة ؟ قال عند زوال الشمس ومثل ذلك ، قال : قلت : في أي صورة ؟ قال : في صورة العصفور أو أصغر من ذلك فيبعث الله تعالى معه ملكا فيريه ما يسره ويستر عنه ما يكره فيرى ما يسره ويرجع إلى قرة عين([4]).
عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الميت يزور أهله ؟ قال : نعم فقلت : في كم يزور ؟ قال : في الجمعة وفي الشهر وفي السنة على قدر منزلته ، فقلت : في أي صورة يأتيهم ؟ قال : في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم فإن رآهم بخير فرح وإن رآهم بشر وحاجة حزن واغتم([5]).
وقوله عليه السلام : (في صورة طائر لطيف) قد يدل على أن الطائر لم يكن له جسم مادي يرى بالعين وإنما تتشكل الروح على صورة طائر شفاف تتناسب وحالته البرزخية.
وقد يُقال المؤمن أكرم عند الله من أن يجعل روحه في طائر .
والجواب هو أن المروي في صورة طائر لا أن الله تعالى يجعل روحه في طائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) الكافي،ج3،ص230.
[2] ) الكافي،ج3،ص230.
[3] ) الكافي،ج3،ص230.
[4] ) الكافي،ج3،ص231.
[5] ) الكافي،ج3،ص230.
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
إذا كان علم الله تعالى عين ذاته فهل يلزم أن ذاته في كل مكان؟
ج : صفة العلم التي هي من الصفات الذاتية الملازمة لله تعالى بمعنى أن الله لا يخفى عليه شيء ؛ إذ إن إثبات الصفات الذاتية لله تعالى هو سلب نقيضها ، أو قل نفي ما يقابلها فمعنى العالم أنه غير جاهل ومعنى القادر أنه غير عاجز ومعنى السميع لا يخفى عليه ما يدرك بالأسماع ومعنى البصير لا يخفى عليه ما يدرك بالأبصار. وهذا ما ذهب إليه متكلمو الشيعة تبعاً لما روي عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم.وعلى هذا المعنى لا يلزم أن تكون ذاته تعالى متجزئة بتجزؤ المعلوم .
وبعض الفلاسفة والعرفاء فرارا من محذور زيادة الصفات على الذات قالوا بأن صفاته عين ذاته ولكن ليس على نحو سلب النقائض وإنما ذات عليمة وسميعة وبصيرة..وما ذهبوا إليه هو موافق لقول المعتزلة ومخالف لما روي عن أهل البيت حيث روي في حديثهم عليهم السلام نفي زيادة الصفات على الذات وإثباتها على نفي ما يقابها كما تقدم.
وتمام التفصيل في كتاب (الأسماء والصفات ما بين نظر أهل البيت والفلاسفة).
صاحب الوسائل عقد ثلاثة أبواب تدل على حرمة الغناء أحصى فيها أخبارا كثيرة:
باب تحريم الغناء حتى في القرآن وتعليمه وأجرته.
باب تحريم استعمال الملاهي بجميع أصنافها.
باب تحريم سماع الغناء والملاهي.
والأدلة على حرمة الغناء كما يقول السيد الخوئي : (الاستماع إلى الغناء والموسيقى حرام باتفاق العلماء ، والدليل على حرمته مستمد من القرآن الكريم والأحاديث الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) فأما الدليل من القرآن الكريم فهو قوله تعالى : [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ][ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ] . (اللهو) في اللغة هو ما يشغلك عما يهمك ، ولهو الحديث هو ما يلهي عن الحق ، كالتغني بالشعر والملاهي والمزامير وكالحكايات الخرافية والقصص الداعية إلى الفسق والفجور ، كل ذلك يشمله لهو الحديث والمراد بسبيل الله هو القرآن الكريم بما فيه من المعارف الحقة ويوهنها في أنظار الناس ، فإذا كان الإنسان مشتغلا باستماع الأغاني والموسيقى والحكايات الخرافية ، فإنه سوف لا يعتني بالقرآن الكريم ولا يهتم بتعلم مفاهيم الإسلام ، بل يصل إلى مرحلة لا يحب أن يستمع إلى القرآن الكريم ، وهذا ما نراه ماثلا إمام أعيننا هذه الأيام ، فبعض الناس بلغ بهم الاهتمام بلهو الحديث (الغناء والموسيقى) إلى درجة تراهم متوجهين لاستماع الغناء والموسيقى من (الراديو أو التلفزيون) أو غيرهما ، فإذا حان موعد تلاوة القرآن الكريم أغلقوا الجهاز وأعرضوا عن الاستماع لكلام الله العظيم ، وهذا مصداق ما تذكره الآية الشريفة : [وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا]. وعلى كل حال فالدليل على حرمة الاستماع إلى الغناء والموسيقى واف من النصوص الشرعية ، فلهو الحديث يشمل الغناء والموسيقى ، كما جاءت بذلك رواية أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال صلى الله عليه وآله لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام ، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله : [[وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ..] وقال الإمام الباقر عليه السلام : الغناء مما أوعد الله عليه النار ، وتلي هذه الآية (المتقدمة) قال : ومنه الغناء أي من لهو الحديث . وعلاوة على هذه الأدلة الصريحة فقد وردت أحاديث أخرى ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النار وفوق رأسه سبعون ألف ملك وبيد كل ملك مقمعة يضربون رأسه ووجهه ، ويحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم ، ويحشر الزاني مثل ذلك ، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك وصاحب الدف مثل ذلك . وقال صلى الله عليه وآله أيضا : من استمع إلى اللهو (الغناء والموسيقى) يذاب في أذنه الأنك (هو الرصاص المذاب) يوم القيامة وقال صلى الله عليه وآله الغناء والموسيقى رقية الزناء أي وسيلة أو طريق يؤدي إلى الزنا والعياذ بالله . وقال الإمام الصادق عليه السلام : الغناء يورث النفاق والفقر . وقال عليه السلام : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا تدخله الملائكة) .
التبريزي : يضاف إلى جوابه ( قدس سره ) : وقد ورد الوعيد بالعقاب الأخروي والأمر بالاستغفار وغسل التوبة على مستمع الغناء والموسيقى اللهوي في موثقة مسعدة بن زياد ، وشيء من ذلك لا يكون في ارتكاب الحلال ، والله العالم .صراط النجاة،ج2،ص293
إشكال دائما ما يردده الوهابية كيف تضرب الزهراء أمام علي وهو ساكت لم يفعل شيئا؟!مبتغين بذلك التشكيك بأصل الواقعة!ثم صار يردده من أمضى في صدره تشكيك الوهابية!
وأصل الاعتراض غير صحيح لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يسكت كما افترضه الوهابية وحاولوا من خلاله أن يزعزعوا ضعاف الإيمان فقد جاء في تفاصيل الواقعة:(وثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة (عليها السلام) قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى يا ابن أبي طالب افتح الباب ، فقالت فاطمة (عليها السلام) : يا عمر مالنا ولك ؟ لا تدعنا وما نحن فيه ؟ قال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتقي الله عز وجل تدخل علي بيتي ، وتهجم على داري ؟ فأبى أن ينصرف ، ثم عاد عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت يا أبتاه يا رسول الله ، فرفع السيف وهو في غمده فوجئ به جنبها فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه . فوثب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته ، وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما أوصى به من الصبر والطاعة ، فقال : والذي كرم محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة يا ابن صهاك ، لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وسل خالد بن الوليد السيف ليضرب به عليا (عليه السلام) فحمل علي (عليه السلام) بسيفه ، فأقسم على علي فكف ، وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذر وعمار وبريدة الأسلمي حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي (عليه السلام) حتى كادت تقع فتنة . فأخرج على (عليه السلام) وتبعه الناس وأتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة وهم يقولون : ما أسرع ما خنتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخرجتم الضغائن التي في صدوركم..).بحار الأنوار عن كتاب سليم بن قيس الهلالي
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
المركز يستقبل الأسئلة من خلال قناة التلكرام فيما يخص:
1ــ الأسماء والصفات.
2ــ الغلو والتقصير.
3ــالفلسفة والعرفان.
ويمكن إرسال الأسئلة العقائدية بصورة عامة على بوت القناة في الوصف.
يتطلب إنشاء قناة فضائية تختص بالإجابة عن الأسئلة العقائدية ورد الشبهات والتنبيه على المقولات المنتشرة على أنها حديث عن أهل البيت عليهم السلام ولم ترد في أي مصدر.
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
هل يصح وصف الله تعالى باللامتناهي ؟
ج : لا يصح وصف الله تعالى باللامتناهي لأن الشيء الواحد لا يتصف بالتناهي وعدمه إذ التناهي وصف للمعدود من حيث كمه وكيفه ، أي نصف عدده ونقول عنه متناهي وغير متناه ، ونصف كيفه وامتداده بالتناهي وعدمه.
ولا يوصف الله سبحانه وتعالى باللامتناهي ــ الذي هو عدم للتناهي ــ فإنه لا يصدق على شيء إلا أن يكون من شأنه التناهي.
وقد يُقال : روي عن الإمام الرضا عليه السلام في نفي ما لا يليق بالباري : (هو ليس بجسم ولا صورة ، لم يتجزأ ، ولم يتناه ، ولم يتزايد ، ولم يتناقص). توحيد الصدوق،ص61.
فلِمَ لا يصح نعت الله باللامتناهي لأنه ورد فيه : (ولم يتناه)؟
والجواب : يوجد فرق بين نفي الصفة وبين نعته بعدمها إذ الأحاديث نفت (الجزء) عن الله ولكنها لم تصفه باللاجزء ونفت (الجهل) ولم تصفه باللاجهل ونفت (الأين) عن الله تعالى ولكن لم تصفه باللاأين ونفت عنه (الغاية) ولم تصفه باللاغاية ونفت عنه (الكيف) ولم تنعته باللاكيف.
العلامة المجلسي لا يقول بصحة كل خبر نقله في البحار كما توهم الكثيرون ذلك ، وإنما في بعض الأحيان ينقل الخبر ويضعفه ـــ وإن كان على نحو الندرة والنزر اليسير جداً ـــ ويذهب إلى عدم الأخذ به كما في الخبر الذي رواه عن المفضل عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال فيه بعد نقله (الخبر ضعيف وتعارضه الأخبار المتواترة بالمعنى). بحار الأنوار،ج71،ص322.
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
س : هل من لم يكن عنده كتاب سليم بن قيس لم يعرف من أمر أهل البيت (عليهم السلام) شيئاً؟
ج : روي عن الإمام الصادق عليه السلام : (من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئا وهو أبجد الشيعة وهو سر من أسرار آل محمد عليهم السلام)([1]).
ومع غض النظر عن سند الخبر ، وعلى فرض صحته وثبوته أن ما روي في كتاب سليم بن قيس تعرضت له المصادر الشيعية ونقلته ، مثل مصنفات الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي وغيرها . ولهذا عندما يُشكك في صحة الكتاب والأخبار المروية فيه يُرد : بأن مضامين الكتاب مروية إجمالاً في المصادر الشيعة مسندة فلا قيمة لذلك التشكيك بعد ورود مضامينه في الكتب المعتبرة.بل ببركة جهود العلماء والخطباء صار المهم في هذا الكتاب من الثقافة الشيعية السائدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) يقول الشيخ عبد النبي الكاظمي (ت:1256هـ) في تكملة الرجال : (ما رواه المجلسي رحمه اللّه من الاعتماد عليه قال : (أقول : وجدت نسخة قديمة من كتاب سليم بروايتين بينهما اختلاف يسير ، وكتب في آخر إحداهما : تم كتاب سليم بن قيس الهلالي بحمد اللّه وعونه غرة ربيع الآخر من سنة تسع وستمائة ، كتبه أبو محمد الرماني حامدا للّه ومصليا على رسوله صلى اللّه عليه وآله ثم كتب هذه الرواية : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : (من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئا ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سر من أسرار آل محمد عليهم السلام) كذا بخطه رحمه اللّه) تكملة الرجال،ج1،ص573.
وما نقله الشيخ عبد النبي هو عن حواشي العلامة المجلسي حيث ذكر الشيخ أنه نقل في كتابه المذكور بعض حواشي العلامة المجلسي رآها بخطه : (وحواش رأيتها بخطه جمعتها كلها) . تكملة الرجال،ص87.
وهذا يعني أن الخبر مرفق في إحدى نسخ سليم بن قيس المنقولة عن الرماني ــ في القرن السابع الهجري ــ الذي أشار إليه العلامة المجلسي.
وإذا ما كنت مجردا عن أي دور يمكنك القيام به بعد سنين طوال عليك أن تبقى منشغلا في الدراسة حتى يفتح الله لك بابا في التبليغ وأداء الدور الذي جئت من أجله فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : (لا يعدم الصبور الظفر وإن طال به الزمان)
ولربما كان من لطف الله بك أن يذودك عن تلك الأدوار لأنك غير مؤهل حتى تنضج ويشتد بناؤك.وما أكثر ألطاف الله بعبده التي يجهلها ــ في الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام : وكم لله من لطف خفي يدق خفاه عن فهم الذكي ــ بل قد يكون متذمرا متهما الله في قضائه إزائها!
وإياك أن تنزلق في جماعة ضالة تدعي النيابة والأباطيل مستعيضا عما فاتك ، أو ضمن تكتل لم يجنِ منه الدين والدنيا إلا الفتن والمحن ، أو تنحى مسالك العلوم الغريبة وتصدر نفسك كمعالج روحاني ، أو عارف يأخذ بأيدي المريدين إلى ساحة القدس بعد ما ضاقت عليه آفاق الأدوار وكلت يداه عن وصال كل منال.
وإياك أن تطاوعك نفسك على بث الشبهات في الدين والمذهب وإثارة الشكوك فيهما متسترا على ما أصابك من فشل بعد ما تخلفت عن أقرانك ولم تظفر بشيء مما نالوا لتثور منتقما على سنين عجاف لم تنل منها مبتغاك.
ولا تنسى أن تدعو الله العلي القدير على الدوام أن يأخذ بيدك ولا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا.
إذا أردت الدخول إلى الحوزة لا تفكر في الشهادة الأكاديمية حتى لو كان مستواك في اللغة العربية أفضل من أساتذة الجامعات في هذا القسم.وحتى لو كنت أكثر دقة وتفصيلا مما يدرسه ويدرسه الأساتذة في كلية القانون.ولا تفكر فيها أيضا حتى لو كانت الجامعات الإسلامية تمنح الشهادة وأنت تعلم أن الدراسات المتقدمة فيها لا ترقى لما تعلمته في دراستك المتوسطة التي تسمى بمرحلة السطوح.وذلك لأن الشهادة لها طريق آخر غير طريق الحوزة فإن كنت تبتغي الشهادة فلا تضيع وقتك فيما لا يحقق مبتغاك.
وإذا كنت تبحث عن المال لم تكن الحوزة المكان المناسب لجني المال فلا تطلب الثمر من قلب الصحراء وعليك أن توطن نفسك فيما لو لم تجد ما يحقق لك أدنى مستوى العيش هذا واقع الحوزة إن كانت لديك صورة أخرى أو تتصور نمطا آخر للعيش فيها.
وهذا ما سار عليه أكابر العلماء مثل السيد الخوئي الذي فكر أن يترك هذا الطريق لما أصابه من ضنك العيش ، يُنقل عن الدكتور محمد حسين الصغير رحمه الله:(السيد الخوئي عاش حياة مرهقة من الحرمان ، فقرر ترك الدراسة والذهاب إلى بغداد بغية الكسب ، ولكنه قرر الاستنارة برأي أستاذه الذي يعبّر عنه في كتبه دائما بـ (بطل العلم المجاهد). يقول السيد الخوئي : ذهبتُ إلى الشيخ البلاغي في رمضان وأنا مصمم على ترك الحياة العلمية والتوجه نحو العمل نظرا للضائقة الاقتصادية المضنية ، وحينما استقر به المجلس قرب الشيخ البلاغي تساءلا عن الحال !! فقال الشيخ البلاغي : (هذا شهر رمضان وأنا صائم ، وأحن كثيراً إلى شرب قدح من الشاي ، وليس إلى ذلك من سبيل ، إذ لا يتيسر لي ذلك ، ووالدتي عندها شيء من السكر والشاي من مالها الخاص ، ولا أجرأ أن أطلب منها ذلك ، وأنا في حيرة بين الرغبة في الشاي ، والإشفاق عن الطلب من الوالدة). يقول السيد الخوئي : فقلت في نفسي ، هذا أستاذي الأعظم على ما هو عليه من العلم والمنزلة الرفيعة ، لا يستطيع أن يشرب قدحا من الشاي في رمضان ، وأنا أريد أن أترك حياة العلم لأني بائس محتاج !! ، وقررت حينذاك الصبر على الجوع ومواصلة الدراسة مهما بلغ الأمر).
وكأستاذه الشيخ البلاغي الذي لم يجد ما يطبع به كتبه واضطر لبيع بيته من أجل ذلك
وما أعظمها من تضحية وتفان.
وهذا ما رأيناه وعشناه واقعا ملموسا ولم أحدثك عن قيل وقال وربما تذكرتُ مما شهدته وغيري فانفطر له قلبي ورق له حالي . نعم الحوزة في الوقت الحالي أفضل مما سبق ولكن لم تصل بطالبها إلى رغد العيش وأنى لها ذلك مع ما لها من إمكانيات محدودة،وعلى ما يبدو أن في ذلك ما يدرأ أصحاب الدنيا عنها إلى حد ما ويصونها من أن تكون شرعة لكل وارد ونزهة لكل ناظر مما يجعلك تستحضر رب ضارة نافعة ورب خافضة رافعة.
وإن كنت ممن لا يميل للنصوص الدينية ويضيق صدرك وتشمئز نفسك منها لم تكن الحوزة المكان المناسب لك وعليك أن تبحث عن دراسة أخرى لأن الدراسة في الحوزة هي دراسة دينية مبنية على النصوص الدينية ونشر ما جاء فيها من تعاليم وأحكام فإن كانت لك رغبة في غير ذلك فلا تضع نفسك في المكان الذي لا يناسبك ولا يحقق لك ما تريد.
ودعني أقول وأنت في بداية الطريق ما يشد من حزمك ويرفع عزيمتك لربما لا تجد من يعينك على كتابة بحث ما وقد لا تجد مباحثا في كتاب من الكتب على مستوى ما أو لا تجده أصلا وأنت في وسط الحوزة أو لربما تخطر في ذهنك بعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة وأنت في بداية الطريق ولا تعرف مجيبا لها.أو تواجه بعض الصعاب ولا تجد أحدا إلى جنبك أو تجد ولكن لا يمكنه أن يقدم لك شيئا فلا تتأسف كثيرا أو تستغرب ملفتا نظرك مما أنت فيه واستعن بالله ولا تقطع رجاءك منه في تهيئة الأسباب إليك كما ستعرف فيما بعد أن الكثير من النهايات كانت ببدايات بسيطة وغير محسوبة أدت بك إلى الوقوف على أعتابها.
وأنت في هذا الطريق الذي لا تعلم أين سيلقي بك وأي مسؤولية سيحملك إياها لا معين لك أنفع من تقوى الله وطلب التوفيق منه على كل حال.
وإذا ما وفقت في دراسة أو تدريس وغير ذلك إياك والغرور فاحذر فإنه المانع من الوصول لكل خير وغاية الذي يبتلى به الكثيرون من سلاك هذا الطريق ويجعلهم يتطاولون على غيرهم ولم يسلم منهم حتى أقرانهم.وهو من الصعب المستصعب أن يجد الإنسان نفسه متميزا على أقرانه وفي نفس الوقت ماسكا نفسه عن فقد اتزانه وقد رأيتُ طالباً التهم المواد الدراسية وكأنه يريد صرعها بين يديه حتى صار أستاذاً ماهراً فيها وكان يدرِّس مختلف المواد في يوم واحد فأصابه الغرور الذي أفقده صوابه.
إن الإنسان أحياناً يجد نفسه متفوقاً ويحسب نفسه أن لا نظير له فيمن حوله وكأنه له ميزة اُختص بها دون غيره ويرى نفسه أفضل منهم ويصعب عليه وضع ذلك في حدود توفيق الله وعونه له ويعزوه إلى فطنته وذكائه..وهنا تأتي أهمية العقل الذي له دور في موازنة ذلك ووضع الأمور في موضعها ، وقد روي في أصول الكافي عن الإمام الكاظم عليه السلام : (لكل شيء مطية ومطية العقل التواضع).
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
هل أعمال المخالفين مثل الصلاة والصيام صحيحة؟
توجد عدة أخبار تدل على عدم وجوب قضاء المخالف للصلاة والصيام إذا استبصر.وهذه الأخبار ناظرة إلى حكم عدم القضاء ولا تدل على أن أعماله التي أتى بها قبل الاستبصار صحيحة.ولا يوجد خبر واحد يدل على صحة أعماله قبل الاستبصار فلا تشتبه بين الأمرين.
ولهذا قال العلماء بأن صحة أو إجزاء أعماله بعد الاستبصار على نحو الشرط المتأخر.
Repost from مركز الكلمة الطيبة في النجف الأشرف
هل الله تعالى يوصف بالصفات الفعلية قبل تحقق الفعل أم يتوقف وصفه بها على تحقق الفعل؟
ج : بعض الفلاسفة ومنهم جملة من أصحاب الحكمة المتعالية ذهبوا إلى توقف وصف الله تعالى بالصفات الفعلية مثل الخالق والرازق على تحقق الخلق والرزق ولا يصح نعته بها قبل حدوث الفعل.وهذا مخالف لما روي في عدة من النصوص التي تدل على نعت الله بالصفات الفعلية قبل الفعل من ضمنها ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام : (وكان عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه وذلك قوله : [سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ]([1]) وكان خالقا ولا مخلوق)([2]).
وعن الإمام الكاظم عليه السلام : (عالم إذ لا معلوم وخالق إذ لا مخلوق ورب إذ لا مربوب وكذلك يوصف ربنا وفوق ما يصفه الواصفون)([3]).
وعنه عليه السلام : (كان U إلها حيا بلا حياة حادثة ، ملكا قبل أن ينشئ شيئا ومالكا بعد إنشائه)([4]).
وعن الإمام الرضا عليه السلام : (عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، ورب إذ لا مربوب ، وإله إذ لا مألوه وكذلك يوصف ربنا ، وهو فوق ما يصفه الواصفون)([5]).
وقد يُقال كيف يمكن اتصاف الله بالخالق والرازق قبل إيجاد الخلق؟
والجواب : هو أن الله تعالى له معنى الخالق والرازق والربوبية وغير ذلك من حيث شأنه وقدرته على الاتصاف بها فيوصف بها قبل إيجاد الخلق لشأنه وقدرته على ذلك أي لقدرته على الخلق والرزق وسائر الصفات الفعلية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) سورة الصافات:180.
[2] ) توحيد الصدوق،ص67.
[3] ) أصول الكافي،ج1،ص141.
[4] ) توحيد الصدوق،ص141.
[5] ) توحيد الصدوق،ص57.
رأيت أحد الكتب موسوما بعنوان أخلاقي يناقش قاعدة:(الفضيلة بين رذيلتين) مع أنها صحيحة ومستلة من النصوص مثل :
[وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا]
وعن الإمام الصادق عليه السلام في الكافي : (نهاهم عن الإسراف ونهاهم عن التقتير ولكن أمر بين أمرين لا يعطي جميع ما عنده).
وهذا الكتاب مبني على طريقة الغزالي في إحياء علوم الدين الذي فسَّر العبادات بأمور باطنية.
