ru
Feedback
2 935
Подписчики
+124 часа
+117 дней
+24530 день
Архив постов
صباح الخير جميعاً

@lizx79 تبادل نشر ؟

ما تمنحه يعود إليك ✦ كلُّ ضوءٍ تمنحهُ لغيرك، يعود إليك بطريقةٍ ما، قد لا تراه الآن، لكنّه يسكنك… يضيءُ عتمتك في اللحظة التي تُوشكُ فيها على الانطفاء. كلُّ طمأنينةٍ زرعتَها في قلبٍ يرتجف، وكلُّ كلمةٍ لطيفةٍ قلتها لروحٍ على وشك الانهيار، هي طوقُ نجاةٍ لك، حين تتكاثر فيك الأمواج. الجميلُ الذي تتركهُ خلفك لا يضيع، بل يعود إليك حين تحتاجه، بصوتٍ، أو حضنٍ، أو حتى ذكرى تُربّتُ على كتفك دون أن تشعر. فكن ضوءًا، وإن لم يلتفت إليك أحد، فبعض النور لا يراه إلا الذين يحملونه. ٩٨

في حضرة الوصف العربي ✦ عند التأمل في القصص والأشعار العربية القديمة، نجد في الحبّ والوصف ما لا يترك القلب سليمًا. فالشاعر العربي إذا أحب، أحب بكُلّه، وإذا وصف محبوبته، جعل من ملامحها قصيدة، ومن عينيها كتابًا، ومن خجلها موطنًا للشمس. ليس غريبًا أن تهيم وأنت تقرأ تلك الأبيات القديمة، فتجد نفسك تائهًا بين صدر البيت وعجزه، وبين حرفٍ يرسمُ خدها، وآخر يصف خطوتها. حين قال قيس بن الملوح في ليلى: “تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا فأبكتْ دموعُ العينِ مَن كان باكيا” لم يكن يبكي ماضيًا فقط، بل كان يستحضرُ بهاءَ الصورة، ودفءَ الذكرى. ووصف جميل بثينة محبوبته فقال: “وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري” فحتى الجمادات حوله كانت شاهدة على ما بينهما من انسجامٍ لم تصفه إلا البساطة والصدق. أما عن امرئ القيس، فلن تنسى العرب وصفه حين قال: “وبيضة خدر لا يرام خِدارُها تمشِّي الهوينى كأنها لم تَمشِ” فهو لا يصف جسدًا ولا مشية، بل يصف هيبةً وخفرًا وسكونًا، تعجز الكاميرات الحديثة عن التقاطه. وقال كثير في عزة: “رأيت بها بدراً على الأرض ماشياً ولم أر بدراً قط يمشي على الأرضِ” فكأن القمر تخلّى عن علوّه، وسار أمامهُ في ثوب محبوبته. ووصف نزار قباني عصره بلمسةٍ تجديدية حين قال: “لو خرجَ المَلاكُ من عينيكِ يوماً، لأصبَحَ للعالمِ دينٌ جديد” وهذا التصوير نفسه امتدادٌ لحالة العربي القديمة في تعظيم الجمال حين يسكن محبوبته. بل حتى في الفخر بالمحبوب كان عنترة العبسي يقول عن عبلة: “ولقد ذكرتكِ والرماحُ نواهلٌ مني وبيضُ الهندِ تقطرُ من دمي” فلا شيء يشغله عن ذكرها، لا الحرب، ولا الدم، ولا الموت نفسه. هكذا كان الشعر العربي مرآةً للحبّ حين يكون نقيًّا، وصوتًا للجمال حين يُسكِتُ الوصف، ورسولًا للمحبين حين تعجز المسافات. وإذا كانت القصائد تُورث، فإنّ وصفهم لمحبوباتهم ليس مجرد غزل، بل فلسفة حياةٍ كاملة، يصوغها العاشق من حروفه، ويخلّدها الزمن في أبيات.

https://tellonym.me/1998.ix لكم وحشه ياجماعه 🤍

أُفتّشُ عن وصفٍ يليقُ بنُوركِ فكلُّ الحروفِ تذوبُ عندَ حضوركِ يرقُدُ ليلٌ في المقلِتَينِ كأنّهُ يُخفي المساءَ بغيمِهِ وسُروركِ تُربكُ وجهَ الشعرِ إن لمحَ الهوى في وجنتيكِ قصيدةً من نوركِ تمشي الحروفُ على خُطا أنفاسِكِ فتخِرُّ لغةُ العاشقينَ لجوركِ ويذوبُ صوتُ الليلِ عند حديثِنا حينَ استراحَ الدفءُ فوقَ سريركِ ⸻ ٩٨

موطن الصمت ✦ أنتمي إلى المكان الذي لا أُضطر فيه إلى تبرير ملامحي، إلى الزاوية التي تُدركني بصمتي، وتحتفظُ بتفاصيل تعبي كما يحتفظ الليلُ بأسرار الذين بكوا تحته. إلى الذين لا يُثقلهم حديثي، ولا يشعرون بوجودي وكأنه عبء، إلى من يرونني كما أنا، دون أن ينتظروا مني نسخةً أقل وجعًا، أو أكثر اتزانًا. أنتمي إلى المساحات التي تسمح لي بأن أتنفّس، أن أسقط قليلًا دون أن يُرمى عليّ ثقل اللوم، أن أكون صامتًا… بلا شرح، بلا محاولة إثبات أني على ما يُرام. هناك، فقط هناك، حيث الحديثُ ليس ثقيلاً، والوجودُ ليس موضع مساءلة. ٩٨

الكلمةُ التي تُشبه آخر نفس ✦ لا تقلّل من شأن الكلمة، فما يخرج من لسانك قد يكون الحياة لشخصٍ تهاوى، وقد يكون السقوط الأخير لمن لم يحتمل جرحًا إضافيًا. قل شيئًا طيبًا، حتى إن لم تُدرك أثره، فبعض الكلمات تُربّت على الأرواح دون أن ننتبه، وبعض الصمت… يشبه الطعنات حين يأتي في لحظة انتِظار. تذكّر دائمًا، أن أجمل الأحاديث، قد تكون هي الأخيرة. وأن الذي يرحل، قد يظلّ عالقًا بما لم يُقل له بعد، أو بما قيل له دون نية. فاختر كلماتك كأنك تودّع، وتحدّث كأنك تُطفئ نارًا لا تراها، ولا تخشَ أن تكون آخر كلماتك جميلة، فالطيب لا يُنسى، حتى وإن غاب صوته. ٩٨

وحدها اللحظة كانت تعرفنا ✦ قد انتهى بنا المطاف، والتقينا… كأن العمرَ كان يمشي نحوك بخطى مُنهكة، وكأنّي، دون أن أدري، كنت أفتّش عنك في تفاصيل المدن وأزقة الحنين. وكان في أحاديث عينيكِ قصّة، لا تُروى بكلمات، بل تُروى بصمتٍ يشبه صوت القلب حين يلتقي أخيرًا بمن يشبهه. كلّ ارتجافةٍ في صوتك كانت فصلًا، وكلّ نظرةٍ كانت عنوانًا لكتابٍ لا يُنسى، وكأن الزمان انحنى في تلك اللحظة، وقال لنا: “هذا ما كنتُ أخبئه لكما.” لا أدري إن كانت مصادفة، أم دعاءٌ تأخر، أم نَجمةٌ منسيةٌ قرّرت أن تهبط على هيئة لقاء، لكنني، منذ تلك اللحظة، عرفت أن النهاية كانت أنتِ. ٩٨

لا أستطيع أن أعدكِ بحبٍ كامل، لكنني أعدكِ بأن أكون القمرَ في لياليكِ المظلمة، أن أكون النسيمَ الذي يُداعبُ وجنتيكِ حين تتثاقلُ الأيام، أن أكون اليدَ التي تمتدُّ إليكِ حين تسقطين بين زحامِ الفقد. أعدكِ بأن أكون الصدى لصوتِكِ حين يبتلعُ العالمُ كلماتكِ، أن أكون العطرَ الذي يملأ فراغاتِ غيابكِ، أن أكون النبضَ الذي يستمرُّ حتى حين يتوقفُ كلُّ شيءٍ حولنا. لن أعدكِ بأن أكون الكمالَ، لكنني أعدكِ بأن أكون الصدقَ، أن أكون ظلَّكِ حين تُشرقين، وصوتَ المطرِ حين تشتاقُ الأرضُ لحنينِ الغيوم. أعدكِ بأن أكون الحكايةَ التي تروينها لنفسكِ حين يختفي كلُّ شيءٍ، أن أكون الصفحةَ التي لا تُطوى، والذكرى التي لا تذوبُ مع الزمن. ٩٨

مابعد الغياب إلا نفسي، وما تبقى منكِ يا جميل الروح سوى ظلٍ يرافقني في كلِّ خطوة، كأنّكِ أصبحتِ انعكاسًا لكلِّ شيءٍ يحيطُ بي، كأنّكِ تحولتِ إلى طيفٍ يسيرُ معي حين أهربُ من نفسي، كأنّكِ الوجهُ الذي أراهُ في كلِّ مرآةٍ أعبرُها. أراكِ في ظلالِ الأشجارِ حين ينحني الغصنُ نحو الأرض، في انعكاسِ القمرِ على صفحةِ الماء، في ارتعاشِ النورِ حين تشتدُّ الريح، أراكِ في كلِّ ظلٍ يبحثُ عن صاحبٍ نسيه، في كلِّ طريقٍ انتهى دون نهاية، في كلِّ بابٍ أغلقتهُ خلفي وأنا أهربُ منكِ. هل تعلمينَ أنّ الظلالَ لا تتبعُنا؟ بل هي نحن، هي صدى خطواتنا حين نتردد، هي ارتعاشُ قلوبنا حين نخشى الرحيل، هي ذكرياتُنا التي نحاولُ أن نتركها خلفنا لكنها تعودُ لتحاصرنا في كلِّ منعطف. كنتِ ظلًا في روحي قبل أن أراكِ، كنتِ وجهًا لم تكتمل ملامحهُ في ذاكرتي، كنتِ صوتًا يهمسُ لي في لحظاتِ الصمت، كنتِ قصيدةً لم أكتبها، وأغنيةً لم أسمعها، كنتِ ذكرى لم أعشها، وحلمًا لم أستيقظ منه. مابعد الغيابِ إلا نفسي، إلا تلكَ الخطواتِ التي أسمعها خلفي كلما حاولتُ الهرب، إلا تلكَ النظراتِ التي تطاردني في كلِّ مرآة، إلا ذلكَ الشوقِ الذي يلتفُّ حولي كظلٍ طويلٍ يمتدُّ حتى النهاية. يا جميل الروح، هل تعلمينَ أنّنا نحنُ من يخلقُ الظلال؟ أنّها ترتبطُ بنا كما ترتبطُ الشجرةُ بجذورها؟ أنّها تحملُ في طياتها كلَّ ما حاولنا نسيانهُ؟ أنّها مرآةٌ لا تكذب، تتبعُنا حتى في الظلام، تراقبُنا ونحنُ نحاولُ الهروبَ من أنفسنا، تعرفُ عنا أكثر مما نعرفُ عن أنفسنا. مابعد الغيابِ إلا نفسي، إلا ذلك الجزءُ مني الذي لم يُولد إلا حين عرفتكِ، وذلك الجزءُ الذي ماتَ حين رحلتِ، إلا ذلك الظلُّ الذي يراقبُني كلما نظرتُ خلفي، يبتسمُ لي كأنّهُ يعرفُ بأنّني لن أستطيعَ الهروبَ منهُ أبدًا. ٩٨

قد بدا لي الأمرُ أن لا يتغير، أن المسافاتِ التي بيننا لن تقصُر، أن المسارَ الذي اخترناهُ قد رسمَ نهايتهُ منذ البداية، وأننا مجرّدُ عابرينَ في روايةٍ لم نكتبها بأيدينا. في كلِّ مرةٍ أنظرُ فيها إلى الطريقِ أمامي، أرى ظلالنا تمتدُّ بعيدًا، تبتعدُ كلما اقتربنا، كأنّها تحاولُ أن تذكرنا بأننا كنا يومًا هنا، لكننا لن نكونَ غدًا. فأعطني عينيكِ، لعلها تشفي ما كسرني، لعلها تُضيءُ لي ما أخفاهُ الغياب، لعلها تمنحني لحظةً واحدةً أرى فيها نفسي كما كنتُ، قبل أن يصبحَ الطريقُ أطول، وقبل أن نتعلمَ كيف نودعُ من نحبُّ بصمتٍ يشبهُ الموت. ٩٨

انسان بسيط يحتاج دعواتكم بفترة الفاينلات 💔👍

Repost from séduisant
Her silence was louder than any scream 

📖 وزن الكلمة لا تُقلّل من شأنِ الكلمة، فهي لا تمرُّ خفيفةً كما تظن، قد تكون ضوءًا في نفقٍ لشخصٍ أوشك أن ينهار، وقد تكون آخر حجرٍ يسقطُ على صدره فيغرق. الكلمات لا تُنسى، هي الأثرُ الذي يبقى حين يغيبُ كلّ شيء. ٩٨

📖 ما لا يُقال في الانتظار يكلّفك التردّد ما لا تجرؤ الخطوة الخاطئة على اقترافه. فأنت حين تتردّد، لا تبقى في مكانك… بل تتآكل. الوقت لا ينتظرُ نواياك، والحنين لا يُمهل قلبك ليحسم. جازف، ولو على عتبةِ خيبة، قبل أن تُطفأ تلك العيون التي اشتقتَ لها، فبعض الندمِ يُشفى، أما الفرصُ الصامتة… فلا تعود. ٩٨

📖 وماذا تبقّى لهم؟ وأما الآن… فماذا تبقّى لهم منّي؟ مجرد أطيافٍ باهتةٍ مرّت بهم ذات مساء، ولم تعُد. صوتٌ خفيضٌ كان يملأ المكان، ثم تسرّب بهدوءٍ كالمطر بعد العاصفة. لم يتبقَّ لهم سوى ظلٍّ يتكئُ على الجدار ولا يلقي السلام، أو ابتسامةٍ قديمةٍ فقدت ملامحها بين التجاهل والصبر. كل ما كان في قلبي، تقشّر عني كما تتساقط أوراقُ الشجر حين يدركها الخريف. لم أعد أترك نوافذي مشرّعةً، ولا قلبي مفتوحًا على الاحتمالات. تغيّرتُ، لا بصرخة، بل بصمتٍ طويلٍ يشبه انسحاب البحر من شاطئٍ اعتاد المدّ. اختزلتُ وجودي في تفاصيل قليلة: كتابٌ لا يُقرأ، نَفَسٌ لا يُلاحَظ، وغيابٌ لا يُسأل عنه. وأما الآن… فإن مرّوا بي، فلن يعثروا عليّ. لأنّ ما تبقّى، لم يعُد يُمنَح، ولم يعُد يُقال، بل دفنته في مكانٍ لا يعرفه سواي، تمامًا كما تُخفى الكنوز حين لا يعود لها أحدٌ يستحقُّها. ٩٨